{"أَفَرَأَيْتَ الَّذِي" كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}
[مريـــــم: 77]
{"أَفَرَأَيْتَ الَّذِي" تَوَلَّى}
[النــــجم: 33]
موضع التشابه : ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي )
الضابط : آيتان فقط في كتاب الله بدأت بــ (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي)، وما بعده يُضبط بالسّياق.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
{وَ"قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا" لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا}
[مريـــــم: 88 - 89]
{وَ"قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا" سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ}
[اﻷنبيـــــــــــاء: 26]
{وَ"قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا" سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ}
[البقـــــــــــرة: 116]
{"قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا" سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
[يونـــــــــــــس: 68]
{وَيُنذِرَ الَّذِينَ "قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا" مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ..}
[الكهـــــــف: 4 - 5]
موضع التشابه : ( قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا - قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا )
الضابط :
- في النّصف الأوّل من القُرآنَ وَرَدَ (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا)،
- في النّصف الثّاني من القُرآنَ وَرَدَ (قَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
مُلاحظة/ الآيات التي بُدِأت في هذا البند بالقول جميعها اقترنت بالواو (وَقَالُوا) باستثناء آية يونس فهي الوحيدة التي وَرَدَت بدون الواو (قالُوا).
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة ..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
{"فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ" "لِتُبَشِّرَ بِهِ" الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا}
[مريـــــم: 97]
{"فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ" "لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"}
[الدخــان: 58]
موضع التشابه الأوّل : ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ )
الضابط : آيتان فقط في كتاب الله بدأت بــ (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ..).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ )
( لِتُبَشِّرَ بِهِ - لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
الضابط : تذكّر أنّ في بداية سُّورَة مريم بُشِّرَ زكريّا عليه السّلام بيحيى (یَـٰزَكَرِیَّاۤ إِنَّا [نُبَشِّرُكَ] بِغُلَـٰمٍ ٱسۡمُهُۥ یَحۡیَىٰ..(7)) فاقرأ في آية مريم بعد (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ) لفظ البشارة ([لِتُبَشِّرَ] بِهِ)؛ وبضبط آية مريم تتضح آية الدّخان.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة ..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها]
{"وَهَلْ" أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى}
[طـــــــــــه: 9]
{"هَلْ" أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى}
[النازعات: 15]
موضع التشابه : ( وَهَلْ - هَلْ )
الضابط : زادت آية طـــــــــــه بــ واوٍ عن آية النّازعات (وَهَلْ)؛ ولضبط ذلك نُلاحظ أن سُّورَة طـــــــــــه أطول من سُّورَة النّازعات؛ أي أنّك أيُّها الحافظ إذا قرأتَ السُّورة الطويلة فاقرأ في آيتها الكلمة ذو البناء الأطول (وَهَلْ).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للسُّورة الأطول.
ضابط آخر/
- في سُّورَة طـــــــــــه: "جُمْلَةُ (وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ (٩)) [عَطْفٌ] عَلى جُمْلَةِ (مٓا أنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقَىٰ (٢))،
والغرض من العطف: لِيَتَأسّى النبيّ ﷺ بموسىٰ في الصَّبْرِ عَلى تَحَمُّلِ أعْباءِ الرِّسالَةِ ومُقاساةِ المَصاعِبِ؛ وتَسْلِيَةً لَهُ بِأنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ سَيَكُونُ جَزاؤُهم جَزاءَ مَن سَلَفَهم مِنَ المُكَذِّبِينَ، ولذلك بعد ذِكر تَثْبِيتَ الرَّسُولِ عَلى التَّبْلِيغِ والتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن أنْزَلَهُ ومَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَكَرَ قِصَّةِ مُوسى -عَلَيْهِ السَّلامُ- وَعَطَفَ ذلك عليه"*
- في سُّورَة النّازعات: [لم] يُذكَر النبيّ ﷺ قبل هذه الآية؛ [ولم] تُعطف الآية؛ فوردت بدون الواو (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى).
(المرجع/ التّحرير والتّنوير - ابن عاشور - بتصرُّف)*
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
{إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ "امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا" "بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى"}
[طـــــــــــه: 10]
{إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ "إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا" "بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ"}
[النَّـــــــــــمل: 7]
{فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بَأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ "امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا" "بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ"}
[القــــصص: 29]
موضع التشابه الأوّل :
في طه والقصص قال (امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم)، وموضع النّمل فريد بدون (امْكُثُوا) وبدون (لَّعَلِّي)
حيث جاء فيه قوله تعالى (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم)
الضابط :
- في طـــــــــــه قال (امْكُثُوا)؛ ليُناسب [مقام التّعليم] لِمَا يحتاجهُ من الوقت.
- في النّمل لم يقل (امْكُثُوا) مناسبةً [لمقام الإيجاز] الذي بُنيت عليه القصّة، وبُنِيَ الكلام على الوثوق والقطع بالأمر (سَآتِيكُم) وليس على الترجّي (لَّعَلِّي آتِيكُم) لمُناسبة [مقام التّكريم].
- في القصص قال (امْكُثُوا) ليُناسب [مقام التّفصيل] في القصّة.
(المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : موضع طه وحيد بلفظ القبس وبدون (لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)، وفي الموضعين الآخرين وَرَدَ لفظ (بِخَبَرٍ) + (لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)
طـــــــــــه: (بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى)
النّمــــــــل: (بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)
القــــصص: (بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)
الضابط :
- في طه الآيات التّالية ستتناول تعليم مُوسَىٰ وإرشاده إلى [مسائل العقيدة] والعبادات؛ فقال (لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ) وَهُوَ ما يُستضاء به فيهتدي بنوره، ثُمَّ أكمل بقوله (أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) ولم يذكر (لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) لأنّ السّياق في طَلَب [النُّور والهُدى والعلم] وليس في طَلَب الدّفء.
- في النّمل كرر لفظ (آتِيكُم) فأكّد الإتيان [لقوّة] يقينه، وثقته بنفسه، والشّهاب: هُوَ شعلة من النّار ساطعة، والمجيء بالشِّهاب أحسن من المجيء بالجمرة وهي الجذوة لما فيه من اللهب السّاطع، وهذا أدلّ على [القوّة] وثبات الجِنان؛ لأنَّ معناه أنّه سيذهب إلى النّار ويقبس منها شعلة ساطعة.
- في القصص لم يُكرر لفظ الإتيان وقال (أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) والجذوة هي الجمرة من النّار، وقيل هي ما يبقى من الحطب بعد الالتهاب؛ فَذَكَرَ أنّه [رُبّما] أتى بجمرة من النّار، ولم يقل إنّه سيقبسها منها، مناسبةً [لجوّ الخوف] في السُّورة.
(المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..
{"وَاضْمُمْ" يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "آيَةً أُخْرَى" لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}
[طه: 22 - 24]
{"وَأَدْخِلْ" يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "فِي تِسْعِ آيَاتٍ" إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}
[النَّـــــــمل: 12]
{"اسْلُكْ" يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ" مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}
[القـــصص: 32]
موضع التشابه الأوّل : ( وَاضْمُمْ - وَأَدْخِلْ - اسْلُكْ )
الضابط : لضبط موضع التشابه هذا نربط كُلّ كلمةٍ بالسُّورة التي وَرَدَت فيها:
• طــــــــــه ــــــــــــ وَرَدَت فيها (وَاضْمُمْ)،
نربط الطّاء بالضَّاد؛ حيث أنّ كِلا الحرفين قريبين من بعضهما في الترتيب الهجائي.
• النّمــــــــل ــــــــــــ وَرَدَت فيها (وَأَدْخِلْ)،
كِلتا الكلمتين خُتِمتا باللام؛ فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة.
• القــــصص ــــــــــــ وَرَدَت فيها (اسْلُكْ)،
نُلاحظ تكرر حرف الصّاد في اسم سُّورَة القصص، و ورود حرف السِّين في كلمة (اسْلُكْ)؛ فنربط الصّاد بالسّين لأنّ كِلا الحرفين من حُروف الصّفير.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ)
( آيَةً أُخْرَى - فِي تِسْعِ آيَاتٍ - وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ )
الضابط :
• في طـــــــــــه قال (آيَةً أُخْرَى)؛ وَهُوَ مناسبٌ لخواتيم آيات سُّورَة طه؛ حيث أنّ أغلب آياتها خُتِمت بـ الألف المقصورة (مُوسَى - تَسْعَى - الْأُولَى - الْكُبْرَى - طَغَى)
• في النّمــــــــل قال (فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ)؛ لأنَّ المقام كان مقام [ثقةٍ] وقوّة؛ فزاد في المُهمّة التي كلّف بها مُوسَىٰ، فجعل رسالته إلى فرعون وقومه [والقوم أكثر] من الملأ، وزاد في الآيات فجعلها [تسعًا]. *
• في القــــصص قال (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ)؛ (الرَّهب) هو الخوف، وَهُوَ مناسبٌ لجوِّ السُّورة، ولمّا كان المقام مقام [خوف] خفّف المُهمّة فجعلها (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) وهم [أقلّ] من القوم، [وقلّل] أيضًا من عدد الآيات (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ). *
(المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير)
* القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة ..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المُشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثُمَّ مراعاة هذا الانسجام يقي من الخطأ -بإذن الله- ..