{وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا "شَیَـٰطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ"..}
[الأنعام: ١١٢]
{وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا "مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ"..}
[الفرقان: ٣١]
موضع التشابه : ( شَیَـٰطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ - مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ )
الضابط : (شَیَـٰطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ) عامّ
(ٱلۡمُجۡرِمِینَ) خاصّ
أي أنّ هناك تدرجٌ من العام إلى الخاصّ
القاعدة : الضبط بالتدرّج
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
{وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِیٍّ عَدُوًّا شَیَـٰطِینَ "ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ"..}
[الأنعام: ١١٢]
- مواضع تقديم (الإنس) على (الجنّ)
[الأنعام: ١١٢] + [الإسراء: ٨٨] + [الجنّ: ٥]
وفي غيرها بتقديم (الجنّ) على (الإنس)
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر /
- {وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِیٍّ "عَدُوًّا" شَیَـٰطِینَ "ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ"..}
[الأنعام: ١١٢]
[أعداء الرُّسل] من الدّرجة الأولى هم من [الإنس]، كما جاء عند ابن عاشور في التحرير والتنوير، وخُبثاء الإنس هم أشدُّ مخالطة من خُبثاء الجنّ؛ فقدّمهم الله عزوجل في هذا السّياق
- {قُل لَّىِٕنِ ٱجۡتَمَعَتِ "ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ" عَلَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ "بِمِثۡلِ هَـٰذَا" ٱلۡقُرۡءَانِ لَا یَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ..}
[الإسراء: ٨٨]
أقرب الطّائفتين [للبيان والبلاغة والفصاحة]، وممن أمسك بزمام هذا النّظم العربي الفصيح [همُ الإنس] وخاصّةً العرب، فتحداهم الله تبارك وتعالى وقدّمهم عناية بهم واهتمامًا بهم في هذه الآية
- {وَأَنَّا ظَنَنَّاۤ أَن لَّن تَقُولَ "ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ" عَلَى ٱللَّهِ "كَذِبًا"}
[الجنّ: ٥]
أول من [كذب على الله عزوجل هم الإنس] في مسألة البعث والنّشور، كما جاء في الحديث القدسي (كذّبني ابن آدم وليس له ذلك، وشتمني ابن آدم وليس له ذلك)
(لطائف القرآن / الشّيخ - صالح بن عبدالله التّركي)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{..شَیَـٰطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ یُوحِی بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورًاۚ وَلَوۡ "شَاۤءَ رَبُّكَ" مَا فَعَلُوهُ..}
[الأنعام: ١١٢]
- مواضع {.. شَاۤءَ رَبُّكَ.. }
[الأنعام: ١١٢] + [يونس: ٩٩] + [هود: ١٠٧ - ١٠٨ - ١١٨]
وفي غير هذه المواضع {..شَاۤءَ ﷲُ..}
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر/ نجمع الحرف الأول من اسم كل سورة فنخرج بكلمة [هيّأ] بمعنى جهّز وحضّر
«هيـّـــأ» (هـــود - يونس - الـأنعام)
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ملاحظة / يجب التنبّه أنّ سورة الأنعام ويونس جاءت فيهما الصّيغتان
( شَاۤءَ رَبُّكَ - شَاۤءَ ﷲُ ), فالتركيز على مواضع هذا البند معين للحافظ
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
{..وَلَوۡ شَاۤءَ "رَبُّكَ" مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا یَفۡتَرُونَ "وَلِتَصۡغَىٰۤ" إِلَیۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ..}
[الأنعام: ١١٢ - ١١٣]
{..وَلَوۡ شَاۤءَ "ٱللَّهُ" مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا یَفۡتَرُونَ "وَقَالُوا۟" هَـٰذِهِۦۤ أَنۡعَـٰمٌ وَحَرۡثٌ حِجۡرٌ لَّا یَطۡعَمُهَاۤ إِلَّا مَن نَّشَاۤءُ بِزَعۡمِهِمۡ..}
[الأنعام: ١٣٧ - ١٣٨]
موضع التشابه الأول : ( رَبُّكَ - ٱللَّهُ )
الضابط : جاء لفظ {رَبُّكَ} في الآية الأولى؛ لتقدم لفظ الرب عدة مرات قبلها، نحو قوله عز وجل: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ "رَبِّكُمْ") [١٠٤] (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ "رَبِّكَ") [١٠٦]
أمّا في [آية: ١٣٧] فجاء لفظ الجلالة {اللَّهُ}؛ لتقدّم قوله عز وجل في الآية السابقة (وَجَعَلُوا "لِلَّهِ" مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ..) [١٣٦] .
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
موضع التشابه الثاني : ما بعد (فَذَرۡهُمۡ وَمَا یَفۡتَرُونَ)
( وَلِتَصۡغَىٰۤ - وَقَالُوا۟ )
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج
حيث يكون الإصغاء أولًا، ثمّ القول
القاعدة : الضبط بالتدرّج
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ "مَن یَضِلُّ" عَن سَبِیلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ}
[الأنعام: ١١٧]
{..إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ "بِمَن ضَلَّ" عَن سَبِیلِهِۦ..}
[النحل: ١٢٥] + [النجم: ٣٠] + [القلم: ٧]
موضع التشابه : ( مَن یَضِلُّ - بِمَن ضَلَّ )
الضابط : جاء في [آية: ١١٦] قوله (وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ)، فنربط كلمة (یُضِلُّوكَ) بــ (مَن یَضِلُّ) حيث أنّهما بُدأتا بياء
القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ملاحظة / جميع الآيات السابقة خُتمت بــ (وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ)
إلّا آية سورة النجم خُتمت بـ (وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ)،
الضابط : آيات سورة النجم خُتمت بالألف المقصورة، فناسب ورود (ٱهۡتَدَىٰ) في خاتمتها
القاعدة : الموافقة بين فواصل الآي
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي ، والتي هي في الغالب على [ نسق واحد ] وانسجام تام ، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-..
{..كَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ "لِلۡكَـٰـفِرِینَ" مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ}
[الأنعام: ١٢٢]
{..كَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ "لِلۡمُسۡرِفِینَ" مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ}
[يونس: ١٢]
موضع التشابه : ( لِلۡكَـٰفِرِینَ - لِلۡمُسۡرِفِینَ )
الضابط : نجمع الحرف الأول من كلّ موضع متشابه فنخرج بكلمة [كُم]
القاعدة : جمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة
ضابط آخر /
- [آية الأنعام]:
- تقدّم قبلها (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا) [١٢٢]
والمراد أو من [كان ميتًا] فى غمرات الجهل والكفر [فأحييناه] بنور الإيمان والعلم [كمن مثله] فى ظلمات الجهل والكفر متماديًا لا يجدي عليه إنذار ولا ينتفع بوعظ، فوسمه الله [بالكفر لليأس] من خيره فقال
(كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).
- [آية يونس]:
- تقدّم قبلها (وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [١٢] ذكر سبحانه من [حال الإنسان] المتذكر الداعي [عند مسّ الضّر] غير مشرك ولا كافر، والمسرف هنا [المسرف فى المعاصي] دون الكفر، مع مروره فى المخالفات أو الغفلة فأعقب ذكر هذا بقوله تعالى (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ)
(مختصر اللمسات البيانية)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحيانًا [ غير مفيدة ] مما يكون لك عونًا -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{..كَذَ ٰلِكَ یَجۡعَلُ ٱللَّهُ "ٱلرِّجۡسَ" عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ}
[الأنعام: ١٢٥]
- يحدث لبس عند الحفاظ بين كلمتي (الرّجز - الرّجس)، ونضبط ذلك بحصر مواضع (الرّجز) بمختلف صيغها لأنّها أقل عددًا من (الرّجس)
١- (الرّجز) وردت في [الأعراف: ١٣٤ - ١٣٥] + [المدثر: ٥]
٢- (رجــز) وردت في [الأنفال: ١١] + [سبأ: ٥] + [الجاثية: ١١]
٣- (رجزًا) وردت مقترنة مع (السماء) في
[البقرة: ٥٩] + [الأعراف: ١٦٢] + [العنكبوت: ٣٤]
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نضبط مواضع (الرّجز) بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (١٦٢ - ١٦٣)
القاعدة : الضبط بالشِّعر
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..