{.. لَهُمۡ شَرَابٌ مِّنۡ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ "قُلۡ أَنَدۡعُوا۟" مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰۤ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ..}
[لأنعام: ٧٠ - ٧١]
{.. لَهُمۡ شَرَابٌ مِّنۡ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ "هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ" ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءً وَٱلۡقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ..}
[يونس: ٤ - ٥]
موضع التشابه : ما بعد الآية المتطابقة ( قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ - هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ )
الضابط : القاف في (قُلۡ) تسبق الهاء في (هُو)
القاعدة : الضبط بالترتيب الهجائي
ضابط آخر /
- (قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا)
المقصود من هذه الآية [الرد] على عبدة الأصنام وهي [مؤكدة] لقوله تعالى قبل ذلك: (قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله) [ ٥٦] .1
- (هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءً وَٱلۡقَمَرَ نُورًا)
... الدليل السابق كان متضمنا لعظيم أمر الخلق وسعة العلم والقدرة بذكر أشياء [ليس للمخاطبين حظ] في التمتع بها . وهذا الدليل قد تضمن أشياء [يأخذ المخاطبون بحظ] عظيم من التمتع بها وهو خلق الشمس والقمر على صورتهما وتقدير تنقلاتهما تقديرًا مضبوطًا ألهمه الله البشر للانتفاع به في شؤون كثيرة من شؤون حياتهم .٢
١(التفــــــسير الكبير)
٢(التحرير و التنوير)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا "یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا" ..}
[الأنعام: ٧١]
موضع التشابه : تقديم النّفع على الضّر
الضابط : لمّا كان السّياق [لتعداد النّعم] ؛ الذي خلق السماوات والأرض [١ - ٧٣]، خلقكم من طين [٢]،
يُطعم ولا يُطعم [١٤]، ويرسل عليكم حفظة [٦١]، من ينجّيكم من ظلمات البر والبحر الله ينجّيكم منها ومن كل كرب [٦٣ - ٦٤] - [قدّم النفع] في قوله : (مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا) [٧١]
(نظم الدرر - للبقاعي)
القاعدة : الضبط بالتأمل
|للإستزادة|
|انظر الجزء الأول - بند ٦٢| + |انظر الجزء السادس - بند ٤٢٧|
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. وَسِعَ رَبِّی كُلَّ شَیۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا "تَتَذَكَّرُونَ" }
[الأنعام: ٨٠]
- وردت كلمة {.. تَتَذَكَّرُونَ} في ثلاث مواضع
[الأنعام: ٨٠] + [السجدة: ٤] + [غافر: ٥٨]
وفي غيرها
{.. یَذَّكَّرُونَ} أو {.. تَذَكَّرُونَ}
القاعدة : الضبط بالحصر
ضابط آخر / نجمع أسماء السور التي وردت فيها كلمة (تَتَذَكَّرُونَ) بجملة [سجدتِ الأنعام لغافر]
دلالة الجملة:
«سجــدتِ» للدّلالة على سورة السّجدة
«الأنـــعام» للدّلالة على سورة الأنــعام
«لغـــــافر» للدّلالة على سورة غـــــافر
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ضابط آخر /
- (تَتَذَكَّرُونَ) لمّا تأتي تكون [مساحة التّأمل أوسع] ففي[الأنعام: ٨٠] كان الكلام قبلها عن النظر في آيات الله في الكون وهذا ربي ثم هذا ربي ثم هذا ربي أمور تحتاج إلى [طول زمن] .
- (تَذَكَّرُونَ) مثل (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَانُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأنعام: ١٥٢] الأمر يأتي أو تقرير نجد أنّ المسألة منحصرة في [أوامر من الله عز وجل] يأمرهم بتنفيذها لا تحتاج إلى طول الوقت الذي احتاجته التأملات في خلق السموات والأرض في قصة إبراهيم عليه السلام.
- (یَذَّكَّرُونَ) بالتّشديد على الذّال فهو [للتّأكيد] .
(مختصر اللمسات البيانية)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها]
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
(وَحَاۤجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَـٰۤجُّوۤنِّی فِی ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَاۤ أَخَافُ مَا "تُشۡرِكُونَ" "بِهِۦۤ" إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ رَبِّی شَیۡـًٔا.. }
[الأنعام: ٨٠]
{وَكَیۡفَ أَخَافُ مَاۤ "أَشۡرَكۡتُمۡ" وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ.. }
[الأنعام: ٨١]
موضع التشابه الأول : ( تُشۡرِكُونَ - أَشۡرَكۡتُمۡ )
موضع التشابه الثاني : ورد الحرف (بِهِ) في الموضع الأول،دون الثاني
الضابط : نجمع الحرف الأول من كل كلمة فنخرج بكلمة [تبَا]
معنى (تبَا) غَزَا وغَنِمَ
دلالة (تبَا) في الآيات هنا
«تــــ» للدّلالة على كلمة (تُشۡرِكُـونَ)
«بـَـــ» للدّلالة على كلمة (بِـــــــــــهِ)
«ــــا» للدّلالة على كلمة (أَشۡرَكۡـــتُمۡ)
القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله- على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة
{..مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ "عَلَیۡكُمۡ" سُلۡطَـٰنًا..}
[الأنعام: ٨١]
{.. مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنًا..}
[آل عمران: ١٥١] + [الأعراف: ٣٣] + [الحج: ٧١]
موضع التشابه : وردت (عَلَیۡكُمۡ) في الأنعام دون المواضع الأخرى
الضابط : لمّا كان المقام صعبًا لأنّه [أصل الدّين] ؛ [أثبت] الجار والمجرور وقدّمه فقال (عَلَیۡكُمۡ سُلۡطَـٰنًا)
(نظم الدرر - للبقاعي)
القاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. نَرۡفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَاۤءُۗ "إِنَّ رَبَّكَ حَكِیمٌ عَلِیمٌ" }
[الأنعام: ٨٣]
{.. نَرۡفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَاۤءُۗ "وَفَوۡقَ كُلِّ ذِی عِلۡمٍ عَلِیمٌ" }
[يوسف: ٧٦]
موضع التشابه : ما بعد (نَرۡفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَاۤءُ)
الضابط : نربط همزة (إِنَّ) بــ همزة الــأنعام
نربط فاء (فَوۡقَ) بــ فاء يوسف
القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
{وَتِلۡكَ حُجَّتُنَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهَاۤ "إِبۡرَ ٰهِیمَ" عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ..}
[الأنعام: ٨٣]
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥۤ "إِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۚ" كُلًّا هَدَیۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَیۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّیَّتِهِۦ "دَاوُۥدَ وَسُلَیۡمَـٰنَ" "وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ" "وَمُوسَىٰ وَهَـٰرُونَۚ" وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ}
[الأنعام: ٨٤]
{"وَزَكَرِیَّا وَیَحۡیَىٰ وَعِیسَىٰ وَإِلۡیَاسَۖ" كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ}
[الأنعام: ٨٥]
{"وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَٱلۡیَسَعَ وَیُونُسَ" "وَلُوطًاۚ" وَكُلًّا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ}
[الأنعام: ٨٦]
موضع التشابه : ضبط ترتيب الأنبياء
الضابط :
-- إبراهيم وإسحاق ويعقوب – بنـــوّة
-- داوود وسلـــــــــــــــيمان – بنـــوّة
-- أيـــــــــوب ويوســــــــف – ابتـلاء
-- موســــــى وهـــــــــارون – أخـوّة
-- زكريــا ويحيـــى وعيســى وإليــاس - تكرار الألفات فيها
-- إسمــــــاعيل واليســـــــع ويـــونــس - تكرار الـــــسّـــين
-- ثمّ نختم بــ لوط
عليهم السّلام، ورزقنا صبرهم، ورزقنا من فضله..!
القاعدة : الضبط بالتأمل
القاعدة : العناية بما تمتاز به السورة
(التّكرار لحرف)
ملاحظة / ذكر الله تعالى في آية [النساء: ١٦٣] عددًا من الأنبياء، ويختلف ترتيبهم هناك عن ترتيبهم هنا ، وتمّ بفضل الله ضبط ترتيبهم في سورة النّساء في متشابهات |الجزء السّادس بند - ٣٥١|
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .