{لِلۡفُقَرَاۤءِ "ٱلَّذِینَ" أُحۡصِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ ضَرۡبًا فِی ٱلۡأَرۡضِ..}
[البقرة: ٢٧٣]
{لِلۡفُقَرَاۤءِ "ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ" ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِمۡ وَأَمۡوَ ٰلِهِمۡ یَبۡتَغُونَ فَضۡلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰنًا وَیَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤ..}
[الحشر: ٨]
موضع التشابه : ( ٱلَّذِینَ - ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ )
الضابط : نربطها بجملة [الّذين هاجروا]
معنى الجملة : الّذين ~ للدلالة على آية البقرة "ٱلَّذِینَ"
هاجروا ~ للدلالة على آية الحشر "ٱلۡمُهَـٰجِرِینَ"
ضابط آخر /
في [البقرة] ~ السّياق في الآيات التي قبل آية [٢٧٣] [عن النفقة] .
ثمّ ذكر في آية[٢٧٣] [مصرف النفقات] الذين هم أولى الناس بها، فوصفهم بست صفات أحدها الفقر، والثاني قوله: {أحصروا في سبيل الله} أي: قصروها على طاعة الله من جهاد وغيره...
في [الحشر] ~ السّياق في الآيات التي قبل آية [٨] [عن أموال الفيء ومستحقيها].
ثمّ ذكر في آية [٨] أنّ [جزء] من هذا المال [يُصْرَف للفقراء المهاجرين] في سبيل الله الذين أُجْبِروا على ترك أموالهم وأولادهم، يرجون أن يتفضل الله عليهم بالرزق في الدنيا، وبالرضوان في الآخرة..
(تفسير السعدي)
(المختصر في التفسير)
* قاعدة : الضبط بالتأمل:
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{..فَلۡیَكۡتُبۡ وَلۡیُمۡلِلِ ٱلَّذِی عَلَیۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥوَلَا "یَبۡخَسۡ"..}
[البقرة: ٢٨٢]
{.. وَلۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا "تَكۡتُمُوا۟" ٱلشَّهَـٰدَةَۚ..}
[البقرة: ٢٨٣]
موضع التشابه : ( یَبۡخَسۡ - تَكۡتُمُوا۟ )
الضابط : لمّا قال (وَلۡیُمۡلِلِ ٱلَّذِی عَلَیۡهِ ٱلۡحَقُّ)؛ [بيّن] أنّه يجب عليه
[ألّا يبخس] من هذا الحق شيئًا.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. إِلَّاۤ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً "حَاضِرَةً" تُدِیرُونَهَا بَیۡنَكُمۡ..}
[البقرة: ٢٨٢]
{.. إِلَّاۤ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً "عَن" تَرَاضٍ مِّنكُمۡ..}
[النساء: ٢٩]
موضع التشابه : ( حَاضِرَةً - عَن )
الضابط : نربط راء (حَاضِرَةً) بـــ راء البقرة
نربط نون (عَن) بـــ نون النساء
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
ضابط آخر /
في [البقرة] ~ السّياق يتناول أحكام الدَّين و[البيع الآجل] ، ويبيِّن أهمية كتابة ذلك، لكن إن كانت المسألة مسألة بيع وشراء ودفع ثمنها في [الحال]، فلا حاجة إلى الكتابة لذلك قال (حَاضِرَةً) أي بغير تأجيل.
في [النّساء] ~ السّياق يتناول أكل [الأموال بمعنى استهلاكها] والانتفاع بها، وذلك لا يجوز أن يكون بالباطل والحرام كالرّبا والغصب، أمّا إن كان عن طيب نفس [وتراضٍ] فلكم أن تأكلوها،
لذلك قال (عَن تَرَاضٍ مِّنكُمۡ)
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
===== القواعد =====
* قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
{.. وَإِن "تُبۡدُوا۟" مَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ "تُخۡفُوهُ" یُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ..}
[البقرة: ٢٨٤]
{.. إِن "تُخۡفُوا۟" مَا فِی صُدُورِكُمۡ أَوۡ "تُبۡدُوهُ" یَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُ..}
[آل عمران: ٢٩]
موضع التشابه : قدّم (تُبۡدُوا۟) في البقرة، بخلاف آل عمران
قدّم (تُخۡفُوا۟) في آل عمران، بخلاف البقرة
الضابط : في [البقرة] ~ تكون [المحاسبة] على ما يُبدي الإنسان، وليس ما يُخفي، ففي سياق المحاسبة [قدّم الإبداء] .
في [آل عمران] ~ الآية في سياق [العلم] ، لذا [قدّم الإخفاء]، لأنّه سبحانه يعلم السّر وأخفى.
(د/ فاضل السامرائي)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / نربطها بجملة (ادخل بــ تُبدوا واخرج بــ تُبدوا)
معنى الجملة: ادخل بــ تُبدوا ~ للدلالة على آية البقرة، لأنّ كلمة (تبدوا) وردت أولًا في البقرة
واخرج بــ تُبدوا ~ للدلالة على آية آل عمران، لأنّ كلمة (تبدوه) جاءت متأخرة في آل عمران
* قاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
===== القواعد =====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ "كَذَّبُوا۟" بِـَٔایَـٰتِنَا..}
[آل عمران: ١١]
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ "كَفَرُوا۟" بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ..}
[الأنفال: ٥٢]
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ "كَذَّبُوا۟" بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ..}
[الأنفال: ٥٤]
موضع التشابه الأول : ( كَذَّبُوا۟ - كَفَرُوا۟ - كَذَّبُوا۟ )
الموضع الأول والثالث بــ لفظ (كذّبوا)
الموضع الذي في الوسط بــ لفظ (كفروا)
* قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين
موضع التشابه الثاني : ( بِـَٔایَـٰتِنَا - بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ - بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ )
الضابط : تميزت سورة آل عمران بقلة التراكيب اللفظية، ولذلك وردت فيها كلمة (بآياتنا)
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة
"قلة التراكيب اللفظية"
ونفصّل أكثر في سورة الأنفال - إن شاء الله
===== القواعد ======
* قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين
عند التشابه بين ثلاث آيات إو أكثر وكان أول وآخر موضع
[ متطابقين ] (طرفي المواضع ) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [ مختلفة ] ، بمعرفتها تكون عوناً على الضبط - بإذن الله-
* قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .