من بلاغة ألفاظ #القرآن أنها تجمع المعنى
الكثير في المبنى اليسير.
انظر إلى :
.
﴿واشتعل الرأس شيبا﴾
.
تجد كلمة (اشتعل) قد أغنتْ عن كلامٍ كثير، كأن زكريا قال: شاب شعر رأسي دفعة واحدة، ولم يترك الشيب منه شيئا، كالنار إذا التهبت في الحطب
.
(اشتعل) أفادت ذلك كله
﴿سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾
.
فلو سكنت قلبك سحقت البؤس من دنياك
والقرآن يخبرنا دائماً أن أصعب لحظات
البلاء أقرب دلائل الفرج، وفقدان الأمل حالة شعورية تخبرك أن المستقبل أسوأ ! كيف لو حدثوك أن القادم بيد الله لا بتصريف وهمك اليائس ؟!
.
ظن بالله خيراً تجد خيرا.
﴿نحنُ نقص عليك أحسنَ القصص﴾
.
سورة يوسف أحسن القَصص
لِما فيها من التنقّلات
من حالٍ إلى حال
ومن مِحنة إلى مِنحة
ومن ذُل إلى عز
ومن رِقٍّ إلى مُلك
ومن فرقة وشتاتٍ
إلى اجتماع وائتلاف
ومن حُزن إلى سرور
ومن جدب إلى رخاء
ومن ضيق إلى سَعة
ومن إنكار إلى إقرار.
.
السعدي
من حقوق الأخوّة في الله:
العفو عن الزلات.
قال الغزالي:
.
" ومهما اعتذر إليك أخوك كاذبًا أو صادقًا فاقبل عذره ..
﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾
.
ولم يقل والفاقدين الغيظ؛
وهذا لأن العادة لا تنتهي إلى أن يُجرح
الإنسان فلا يتألم، بل تنتهي إلى أن يصبر عليه ويتحمل."
﴿ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾
.
الأخلاقُ أمضى إلى القلوب من السُّيُوف،فإن الخُلُقَ إذا دخل القلبَ سَكنَه،والسَّيفََ إذا دخل القلب مزَّقة،فللّهِ كم من أفئدةٍ جُمِعَت بالرأفة،وكم من أفئدةٍ فُرِّقَت بالغِلظة !
﴿ يحبون من هاجر إليهم ﴾
﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة ﴾.
عندما تتسع القلوب بمعالي الأخلاق،
تجد في الضيق مع مَن تحب سَعةً،
وفي تقديمه على النفس، ولو مع الحاجة، جمالًا !
تلك قلوبٌ لا يطمع فيها حسدٌ،
ولا يستطيع تسلقَ شواهقِها غِلّ!
﴿ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا ﴾
.
قولٌ خرج من قلوب صادقة
كان سبباً في دخول الجنات ..
.
﴿ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ﴾
.
وقولٌ أبعد آخرين عن رحمة الله
وهوى بهم إلى أسفل النار !
بعض أحزانك لا يُشاطرك فيها أحد من البشر حتى أولادك الذين من صلبك،ولربما كانوا هم سبباً فيها أيضا، فيعقوب قال لمجموع أبنائه:
.
﴿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾
﴿ لا إله إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾
.
قال الحسن البصري رحمه الله :
ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدَّم عملاً صالحًا في حال الرخاء، فذكَّره الله به في حال البلاء، وإن العمل الصالح ليرفع صاحبه، وإذا عثر وجد مُتكأ .