٣٦١
﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٩]
﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون } لا تبتئس ولا تحزن .. وكن ناشرا الطمأنينه كيوسف عليه السلام وذلك من منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٣٦٢
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
{فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك.} دبر يوسف إبقاء أخيه إلى جواره لذا أمر بتفتيش أوعية إخوته أولا ثم استخرج المكيال المفقود من وعاء أخيه وكان في شريعة يوسف الاحتفاظ بالسارق هو العقاب فنجح بتوفيق من الله
٣٦٣
﴿ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٧]
﴿ فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون ﴾ حتى في حديثه مع نفسه عنهم .. لم يتجاوز عليهم بما ليس فيهم .. قمة العدل والإنصاف . أين نحن من هذه الأخلاق!
٣٦٤
﴿ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴿٧٢﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٢]
التحفيز من قبل المربي أثره لا يخفى {ولمن جاء به حمل بعير}
٣٦٥
﴿ فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِـقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٨٠]
{أو يحكم الله لي وهوخير الحاكمين .... } سبحانه ... لا إله إلاهو... خير من حَكم... وأعدل من فَصل .. وأصدق من قال ..
٣٦٦
﴿ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٧]
{قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون} برغم ألمه وغور الجرح الذي أصابه من اتهامه بالسرقه مع سابق جرمهم بحقه إلا أن يوسف عليه السلام ترفع عن الرد عليهم وفضحهم وحدث نفسه فقط وهكذا يجب أن يكون المؤمن
٣٦٧
﴿ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿٦٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٧]
{وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة) ابتلي منهم ويخاف عليهم هكذا قلوب الآباء تفاني بدون تعويض وتبادل.
٣٦٨
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
من كان أمره لله كاد الله له، وسخر له الأسباب.. "كذلك كدنا ليوسف"
٣٦٩
﴿ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٦٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٣]
{ قالوا ياابانا ارسل معنا اخانا نكتل ..} { ارجعوا الى ابيكم فقولوا ياابانا ان ابنك سرق } عندما كانت حاجتهم عنده نسبوه اليهم فقالوا اخانا ، وعندما قضوا حاجتهم تبرؤا منه فقالوا ابنك !
٣٧٠
﴿ فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِـقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٨٠]
{حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي} خياران كلاهما خيرٌ لك.. استحياءك من ابيك ورضاه عنك ... وحكم الله لك .. الحمد لله