(أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) التوحيد من رحمة الله بالعابدين ووقاية لهم من عذاب يوم القيامة الأليم
قصة نوح عليه السلام منارة للدعاة ومدرسة للمجاهدين في سبيل إعلاء كلمة الحق وإزهاق الباطل ومثالا يحتذى في الصبر وتحمل المشاق والمضي قدما لتبليغ الرسالة رغم كل الأشواك والعقبات التي تعترض طريقها لا عجب أن ساقها القرآن تثبيتا لقلب النبي ولكل داعية إلى الله من بعده
من دروس قصة نوح في سورة هود: -البيئة الصالحة قد ينتج منها ولد غير صالح فالمسؤولية فردية -لا تنفع الشفاعة لأقرب المقربين إذا لم يأذن الله بها ولم يرض عن المشفوع له -التسليم والإقرار بعلم الله وبجهل الإنسان ولو كان نبيا مرسلا (رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم)
ضوابط الحوار من قصة نوح: الإخلاص والتجرد من الهوى الوضوح التام في الخطاب والرد على شبهات المحاورين وإقناعهم بالحجج الدامغة التلطف في العبارة والبعد عن التجريح أو الاستهزاء أو السخرية من المدعوين الصبر وتحمل الأذى وعدم اليأس الشفقة على المدعوين والحرص على نفعهم
(وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) الاستغفار حاجة كل مخلوق حتى الأنبياء! والنبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله ويتوب إليه في المجلس أكثر من سبعين مرة! فلنقتدِ بهداهم..
قال الله تعالى ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) ولم يقل( ليبلوكم أيكم " أكثر" عملا) لأن الله عز وجل لا ينظر إلي كثرة العمل، بل الي ما كان خالصا ابتغاء وجه وعلي سنة نبيه ﷺ