٣٥١
﴿ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٧]
{فأسرها يوسف} لم يعلم إخوة يوسف أن العزيز هو أخوهم فربنا يقدر البلاء ليختبر عباده عند سماع الكلام القاسي
٣٥٢
﴿ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴿٦٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٦]
(إلا أن يحاط بكم... } تَلمس الأعذار ، وورود ماهو في الحسبان، من الوفاء بالعهد ، ومن الإيمان ..
٣٥٣
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ مهما بلغ علمك هناك من هو أعلم منك، وفوق علم الجميع علم العليم سبحانه الذي يعلم كل شيء.
٣٥٤
﴿ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿٦٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٧]
{وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون} لله القضاء وعليه التوكل ولكن فعل السبب مطلوب فهذا يعقوب يعلم أنه لاراد لقضاء الله ولكنه خاف على ابنائه من العين
٣٥٥
﴿ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٦٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٤]
[ فالله خير حافظا ] مهما احاطت بك المخاوف مادمت تلوذ بربك وتتحصن بحصنه فهو كفيل بحفظك وحمايتك ورعايتك سبحانه.
٣٥٦
﴿ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٧]
(فأسرَّها يوسف في نفسه ولم يُبدها لهم!) اجعل من صدرك مستودعا تخفي فيه ماقد يعكر صفو علاقتك باحبابك فالتغافل ذكاء.
٣٥٧
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
{ إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم} لاتحزن على شيء فاتك ولاتغتم لمطلوب لم تدركه فمشيئة الله وعلمه وتدبيره خيراًلك مما ترجو وتأمل.
٣٥٨
﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٧٨﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٨]
{فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين} لا يكن مدحك سببًا في تركك للحق بل قل : { معاذ الله}
٣٥٩
﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٧٨﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٨]
"إنا نراك من المحسنين" آثار الإحسان تبدو واضحة جلية في جبين المحسنين وأرواحهم. ملامح جمال يرسمها إحسانهم وإن أخفوه.
٣٦٠
﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٩]
(قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) تطييب خواطر الخائفين بكلمات الأمان هديٌ الأنبياء هي ذاتها (لا تحزن إنّ الله معنا) لكن في موقفٍ رهيب آخر..