٣٨١
﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴿٤٢﴾ ﴾
[يوسف آية:٤٢]
قال يوسف للذي ظن أنه ناج من الفتيان في السجن: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} من وقع في مكروه وشدة لابأس أن يستعين بمن له قدرة على مساعدته فإن هذا من قد جرى العرف باستعانة الناس بعضهم ببعض.
٣٨٢
﴿ قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٣٧]
{إني تركت ملة قوم لايؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون} الدعوة إلى التوحيد ... أساس الإحسان إلى العبيد ....
٣٨٣
﴿ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٥١﴾ ﴾
[يوسف آية:٥١]
﴿الآن حصحص الحق﴾ مهما طال انتظارك لظهور الحق، لا تيأس سيظهره الله لا محالة ولو بعد حين.
٣٨٤
﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴿٥٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٥٤]
﴿.. فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾ جاء الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر .. مهما توالت عليك الشدائد فلا تيأس من روح الله فكم توالت الشدائد على يوسف عليه السلام ثم جاءه الفرج متواليا إلى أن أتم الله فضله عليه..
٣٨٥
﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٣٣]
( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) من أجل رضى الله يصبح ضيق السجن سعة وظلامه نور وشدته رخاء وفرج .
٣٨٦
﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٥٣]
﴿ إن النفس لأمارة بالسوء ﴾ أكبر عدو لك هي نفسك التي بين جنبيك فجاهدها وارغمها قبل ان تتسلط عليك .
٣٨٧
﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ﴿٥٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٥٠]
(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) عزة النفس واثبات البراءة اعظم من الحرية فهو لم يخرج الا بعد ثبوت براءته
٣٨٨
﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الرعد آية:٢٤]
(سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ). جاهدوا انفسهم ، تحملوا المشقة والعناء ، عملوا بإخلاص من أجل هذا اليوم ، فنعم العقبى ، ونعم الدار.
٣٨٩
﴿ المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١﴾ ﴾
[الرعد آية:١]
الطريق البيّن الواضح هو الطريق إلى القرآن فأقبل عليه. تدبّر: ﴿ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ ﴾
٣٩٠
﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٦﴾ ﴾
[الرعد آية:٦]
{ وقد خلت من قبلهم المثلات } السعيد من وعظ بغيره لا بنفسه