التدبر
| ٧٢١ | (وقال الذين أوتوا العلم) (ويرى الذين أوتوا العلم) (وليعلم الذين أوتوا العلم) لأهل العلم مكانة خاصة عند الله،،يجب أن يكونوا عندنا كذلك،، الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | (ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه) من أعظم فضل الله على عبده أن تسبح الكائنات بتسبيحه. غرد بالتسبيح يسبح الآلاف معك. سبحان الله. الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | كن من القلة الذين يشكرون(وقليل من عبادي الشكور)ومن القلة الذين يعلمون(ولكن أكثر الناس لا يعلمون)ومن القلة التي تحب الحق(وأكثرهم للحق كارهون) الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | ﴿ اعمَلوا آل داوُود شُكرا ﴾ يكون حمد الله على نعمه ؛ بذكره وإقرار فضله ، وشكره عليها يكون ؛ بتوظيفها فيما يرضى من القول والعمل . الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | "إن ربك واسع المغفرة " فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد ولولا عفوه وحلمه لسقطت السماء على الأرض ولما ترك على ظهرها من دابة. الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | "فلا تزكوا أنفسكم"...رحمة من الله نهانا عن ذلك، فلنقتلع هذه الرغبة من نفوسنا، ما سمعت قط رجلا يثني على نفسه فزاد عندي. الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | الله إن العبد ليصعب عليه معرفة نـيته فـي عمـله.... فكيف يتسلط على نيات الخلق ؟! | ابن القيم | فقط.. ﴿ هُــوَ أعلم بمن اتقىٰ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | ﴿ هو أعلمُ بمن إتّقى ﴾ ؛ وحده الله من يعلم نواياك بعملك أعمِلته لأجله أم رجاءَ ثناء الناس عليك ؛ فكيف تتسلّط على نوايا الآخرين!. الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | لا تنزل العقوبات العامة المهلكة على الأمم والدول إلا مع ظهور الكفر بعد الإيمان (ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور). الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | يجب أن يعاد النظر في كثير من عادتنا على ضوء: { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٧٢١ | قصص واقعية لعشاق الدعوة أحمد خالد العتيبي بسم الله الرحمن الرحيم من القصص التي تزيد الإيمان وتوقظ قلبك أيها الإنسان، وتستفيد منها لترضي الرحمن، قصص التابعين أو العلماء والصالحين , وهذه بعض القصص التي عاصرتها , اسأل ربي أن تكون نافعة لي ولكم . القصة الأولى : حدثني صديقي بهذه القصة يقول: كنت في سيارتي فشاهدت شاب معه سيارة جديدة يعاكس فتاة في الشارع، فاتجهت إليه بسيارتي فوقفت بجانبه وقلت له: لو تكرمت ممكن دقيقة يا الغالي. قال: أبشر. فنزل هذا الشاب وسلمت عليه وابتسمت له وقلت له: أنت فيك خير أسعدك الله في الدنيا والآخرة. قلت له: تخيل لو أن هذه أختك أو أمك هل ترضى أن شخص يعاكسها ؟ قال: لا والله وأنا أعترف أنني مخطئ وأوعدك لن يتكرر هذا الموقف مرة أخرى بإذن الله. فقلت له: لدينا هذا المساء كلمة لأحد المشايخ في المسجد ويسعدني حضورك. فقال: أين المسجد؟ فأخبرته بمكانه وسلمت عليه وتوادعنا وحضرت كلمة الشيخ وبعد انتهاء الكلمة إذا بهذا الشاب الذي نصحته كان موجود وذهب إلى الشيخ وسلم عليه وقبل رأسه وبدأ يتحدث معه. وفي أثناء خروجه من المسجد لحقت به وسلمت عليه وشكرته وهو يعلنها توبة إلى الله عز وجل . القصة الثانية : يقول صاحبي: أحد جيراني كان حريص على الصلوات في المسجد وفقه الله، وفي يوم من الأيام قال لي: يا أخي أنا أحب الملتزمين وأفكر في الالتزام منذو أيام. والذي شدني أن الدعاة والمشايخ الابتسامة لاتفارقهم، أرجوك أريد أن أتوب وأعفي لحيتي ووالله كم هي سعادتي حينما أصبح مثلهم وأسير على نهجهم. فقلت له كلمات ونصائح هي تنفعني وتنفعه بإذن الله وأسال ربي لها القبول فو الله الذي لا إله غيره أصبح من الدعاة إلى الله ولا يزال متواصل معي أسأل الله لي وله ولأخواني المسلمين الثبات. القصة الثالثة: أحد الأصدقاء يقول: كنت مسئول عن محل مبيعات وكان بجانبي رجل يدخن، فدعوت الله له وهو يسمعني وقلت له: أسأل الله أن يعصمك من الدخان ويكرهك فيه قل: آمين. فقال: آمين. وبعد مدة دخل رجل المحل وقال لي هل عرفتني؟ فقلت: لا والله لم أعرفك يا الغالي. قال : قبل ثلاث شهور أتيت إليك وكنت أدخن عندك في المحل ونصحتني ودعوت الله لي و والله من بعد ما ذهبت عنك دعوت الله أن لا أعود إلى الدخان وعزمت على تركه والحمد لله . القصة الرابعة : كنت مع صديقي في جلسة دعوية نوزع أشرطة على شباب المخططات وفي أحد الجلسات طلبونا شباب بالجلوس معهم وكان في هذه الجلسة بعض المنكرات هداهم الله. تحدث صديقي عن بر الوالدين ومكانة الوالدين وذكر بعض الادلة والأحاديث وتأثر الشباب من الكلمة. وكان أحد الشباب يدخن في الجلسة فرمى الدخان وجلس يبكي وكان الموقف مؤثر فاختصر صديقي الكلام ودعا لهم بالهداية والتوفيق . القصة الخامسة : اتصل بي أحد الشباب وقال لي: أريد أن أقابلك ضروري. فقلت له: أبشر يا فلان حياك الله. فقابلني وسلم علي وقال: أقسم بالله يا أحمد إنني أفكر في الانتحار وإن لم أجد عندك حل سوف أنتحر إذا خرجت من عندك فذكرته بالله ولا زال مصر على الانتحار. فاتصلت على أحد الدعاة وأخبرته با الأمر، فحضر جزاه الله عني كل خير وذكره بالله وبسوء الخاتمة والقبر والجنة والنار وفرح الله بتوبة العبد. فهدأ هذا الشاب بعد سماع كلام الداعية وبكى وقال: أرجوكم لا تتركوني , وأخبرنا أحد الزملاء معلم حلقات قرآن أن يسجله وسجله بفضل الله في التحفيظ وتعرف على الشباب وأصبح أخاً حبيباً معهم وبدا بحفظ القرآن الكريم. القصة السادسة : في أحد الجولات الدعوية مع صديقي في المخططات الشبابية وجدنا شاب يعزف العود ومعه بعض أصدقائه فاستأذناهم بالجلوس معهم فوافق الجميع. فقلنا لهم : نستأذنكم بأخذ خمس دقائق من وقتكم بإذن الله ولن نطيل. فتحدث صديقي عن هذا الوقت الثلث الأخير من الليل وقت استجابة الدعاء ووقت نزول الله عز وجل من السماء الدنيا إلى الأرض ليعطي السائل مسألته ويغفر لتائب زلته وذكر لهم مراقبة الله للعبد. فاستأذناهم للذهاب فلحق بنا الشاب الذي كان يعزف العود عند السيارة وقال: خذوا هذا العود وأحضر من سيارته عود آخر وقال اكسروها وأخذ أرقام الجوال للتواصل وتواصل معنا، ووالله إنه صار يوقظنا لصلاة الفجر ويخبرنا أنه يقوم الليل وينفق على المحسنين وقطع تلك الصحبة السيئة والتحق بصحبة صالحة بفضل الله . القصة السابعة : ذهبنا في أحد الأيام لأكبر تجمع شبابي على البحر بالكونيش الشمالي بجدة وقمنا بتوزيع أشرطة دعوية ووضع صاحبي ملصوق ابيض وكتب عليه رقم جواله لتواصل على كل شريط سي دي. وسبحان الله أحد الشباب اتصل على صديقي وقال: يا شيخ والله أريد الصحبة الطيبة أريد الجلوس معكم أريد أن غير من حياتي إلى الأفضل أنا مقصر في الصلوات. فقال صاحبي: أبشر بفرح الله لك يا تائب، ونحن إخوانك في أي وقت وتقابلنا في أحد الأماكن، وكان الرجل مقبل إلى الله ويخبرنا أنه كان يصلي في البيت وبعد سماع الشريط الدعوي تغير حاله بفضل الله وصار محافظ على الصلوات في المساجد ولله الحمد . الفوائد من هذه القصص : 1- الناس في قلبها خير كبير وحب الله ورسوله مهما كانوا في خلل وتقصير . 2- لا بد من استحضار النية الصادقة (الإخلاص) في كل عمل لكي يوفقك الله عز وجل. 3- الابتسامة مفتاح القلوب وانشراح الصدور بين الناس وقبول نصيحتك . أسأل الله أن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر وأن يجعلنا مصلحين نافعين أينما كنا ، اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك . الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | 24 نصيحة للأخوات التائبات القلم الحزين أولاً : تمسكي بالقرآن الكريم ؛ فإنه ربيع القلوب .. ونور الصدور .. وجلاء الهموم والغموم .. وبه تعلى الدرجات .. وتحط عنكِ به السيئات .. والميزان !! الحرف بعشر حسنات ، والدليل قوله – صلى الله عليه وسلم – ( من قرأ حرفاً من كتاب الله كان له بكل حرف عشر حسنات ) . ثانياً : عليك بالسنة المطهرة.. فهي المعدن الأصيل والمرجع النبيل .. لكل مايخص الدنيا والدين . ثالثاً: انصحك بالأستخارة .. ولا تنسي الاستشارة .. فإنه ما خاب من استخار .. ولا ندم من استشار . رابعاً : ابتعدي عن الرفيقات السابقات واستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير .. واختاري من قريناتكِ من تحمل من الأدب جله .. ومن العلم كله .. ودور النساء مليئة .. وماعليك إلا الاختيار . خامساً : حاولي أن تجاهدي نفسك في عمل الخيرات .. والبعد البعد عن جميع المنكرات . سادساً : تواضعي ؛ فإن من تواصع لله رفعه . سابعاً : واظبي على صيام أيام الاثنين والخميس من كل أسبوع ، والأيام البيض من كل شهر ، فإن الصيام ( لا مثل له ) كما أخبر بذلك المصطفى – صلى الله عليه وسلم – . ثامناً : خصصي وقتاً يسيراً لقراءة القرآن .. وطاعة الملك الديان .. ولمطالعة حديث .. ولسماع إن أمكن في كل يوم شريط .. تاسعاً : لا تتأثري بكلام من لا عزيمة لها .. واطمحي دوماً إلا العُلا .. واطمحي دوماً إلى معالي الأمور واستعيني فيها بالعزيز الغفور . عاشراً : احرصي على طلب العلم ؛ فإن الملائكة لتضع اجنجتها لطالب العلم رضاً بما يصنع . الحادي عشر : أكثري من الأذكار والتسبيح والاستغفار .. فإنها حصن حصين وملاذ مكين . الثاني عشر: انحصي من طلبت منك النصيحة ؛ ولكن بميزان العدل والأمانة .. وإياك ثم إياكِ من الخيانة . الثالث عشر : إياك ثم إياك من الحسد رحمةً بي وبكِ ، وقد قيل ( لله در الحسد ما أعدله ، بدأ بصاحبه فقتله ) . الرابع عشر : التحقي بالدور النسائية ، وثابري على الحضور فيها .. فإنه ما من خير إلا أعانتك عليه .. وما من شر إلأ حذرتك منه . الخامس عشر : أحبي الصالحات وجالسي العالمات فالمرء يحشر مع من أحب . السادس عشر : ليكن لكٍ ضابط في أخلاقك وتعاملك مع الآخرين ، ولنا في نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – خير قدوة وأحسن أسوة .. فقد كان خلقه القرآن .. ولتضعي لكٍ ميزاناً شعاره الوسطية ، فلا إفراط ولا تفريط . السابع عشر : حاولي أن توصلي وجهة نظرك أو ما تريدينه من غيرك بأجمل عبارة وأحسن أسلوب ، وابتعدي تماماً عن التجريح أمام الآخرين فإن هذا مما تنفر منه النفس ، بل اختاري من العبارات ما توصل وجهة نظرك لمن أمامك حتى وإن كنتِ تريدينه أن ينفذ ما تقولين فمثلاً : بدلاً من أن تقولي ( افعلي كذا كذا ) قولي ( أقترح أن تفعلي هكذا ) ولا تنتظري الرد بين غمضه عين وانتباهتها ؛ وسترين النتيجة سريعاً ، ويمكن أن تستخدمي السؤال لتلبية الطلب بطريقة جميلة ، وإن كانت النتيجة قد تتساوى في الحالتين . الثامن عشر : احرصي على أداء الصلوات الخمس في وقتها بقلب خاشع خاضع مطمئن ، فهي عمود الدين ، والصلة التي بين العبد وربه ، وهي وصية النبي – صل الله عليه وسلم – قبل موته . التاسع عشر : الناس يحبون الفتاة التي تظهر الاهتمام بهم وبما يشغلهم وتراعي شعورهم سواءً في الفرح أو في الحزن ، ، وإن لم تستطيعي فاحرصي أن تشعريهم أن ذلك الأمر الذي أهمهم قد أهمكِ وأقضَّ مضجعكِ على الأقل ، وبالتالي ترتفع منزلتكِ ومحبتكِ عند الله وعند المخلوقين ، وإن نَفَست ما حَلَّ بهم كان لك من الأجر العظيم الشيء الكبير ، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم _ : ( أحب الناس إلى الله عزَّ وجل أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عزَّ وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربه ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولو أن تمشي مع أخيك في حاجته أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً ) . العشرون : ابتعدي عن الغضب فليس الشديد بالسرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وعليكِ بالحلم والأناة . الحادي والعشرون : تذكري أن الرزق والأجل قرينان مضمونان ، فما دام الأجل باقياً كان ارزق آتياً ، وإذ سَدَّ عليكِ بحكمته طريقاً من طرقهِ ؛ فتح لك برحمته طريقاً أنفع لكِ منه ، وأعلمي أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك الثاني والعشرون : حققي شروط التوبة .. كما جاءت في القرآن والسنة : ألا وهي ( الندم على ما فات ، والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم الرجوع إليه ، وأن تكون التوبة خالصة لوجه الله وطلباً لما عند الله من الأجر ، وإرجاع الحقوق إلى أهلها ) . الثالث والعشرون : ليكن لسان حالكِ يقول : يا من يرى مدَّ البعوض جناحها *** في ظلمة الليل البهيم الأليَلِ ويرى عروق نياطها في نحرها *** والمخَّ في تلك العظام النُّحَّلِ اغفر لعبد تاب من فرطاته *** ما كان منه في الزمان الأولِ الرابع والعشرون : خاطبي نفسكِ وقولي لها : يا نفس توبي فإن الموت قد حانا *** وأعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا أما ترين المنايا كيف تلقطنا *** لقطاً وتلحق أخرانا بأولانا في كل يوم لنا ميت نشيعه *** نرى بمصرعه آثار موتانا يا نفس مالي وللأموال أتركها *** خلفي واخرج من دنياي عريانا أبعد خمسين قد قضَّيْتها لعباً *** قد آن أن تقصري قد آن قد آنا ما بالنا نتعامى عن مصائرنا *** ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا نزداد حرصاً وهذا الدهر يزجرنا *** وكان زاجرنا بالحرص أغرانا أين الملوك وأبناء الملوك *** من كانت تخر له الأذقان إذعانا صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا *** مستبدلين من الأوطان أوطانا خلوا مدائن كان العز مفرشها *** واستفرشوا حفراً غبراً وقيعانا يا راكضاً في ميادين الهوى مرحاً *** ورافلاً في ثياب الغيِّ نشوانا مضى الزمان وولى العمر في لعب *** يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | همسات على دروب المعالي الحمد لله الذي خلق كل شيء بقدر وجعل الدنيا دار اختبار لمن شاء أن يتقدم أو يتأخر والصلاة والسلام على المصطفى الذي أرسل بشيرا ونذيرا للبشر صلاة وسلاما دائمين متلازمين ما أسرجت شمس أو طلع قمر ثم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من جمع نحتسب لقاءهم في سبيل الغاية الكبرى وأقوام نرى شمائلهم تلفنا بطيب يملأ الأرجاء عطرا وأخوة لا زالت الأيام تسقينا من حسن معشرهم ينابيع للخير منسابة تترى وكنا قد أطلقنا النداء .. إنا نحبكم في الله فوضعنا الكف في الكف..وشددنا الساعد بالساعد..ورصصنا الصفوف والأكتاف وصوب المعــــــالــــــي سارت الخطى مشــــــينا حثيثا..عيوننا على القــمـــــة لا ترضى سواها وأحلامنا بلا وعي منا سبقتنا إليها .. فبنت هناك لنا منزلا ومستقرا وعمرت لنا فيها ربوعا خضراء مدهامة ما عدنا نطيق الصبر ولا البعد عنها طرفة عين ولا نبض يسري في الأفئدة سوى لحن القمم والشموخ ولا دفق في الشريان سوى فورة العزيمة فبتنا وكأن الأجساد على الثرى تسير.. لكن الأوراح لها فوق الثريا تحليق وبريق وما بين مسار الخطى هنا والعلياء هناك متسع من أعمار وأنفاس لمن أرادتحقيق المنى قال عليه الصلاة والسلام:" إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها".صحيح الجامع تحقيق الألباني كل له غرض يسعى ليدركه ... والحر يجعل إدراك العلا غرضا وللسائرات في دروب المعالي نهمس في الآذان بهمسات.. هادئة خفيفة ..تنساب بلطف مسترسلة من القلوب إلى القلوب فلسنا بصخابين..بل ندرك أن حروفنا وصلت قبل أن تنطق بها شفاهنا وهذا ســــر يعرفه المتحابون فالسامعة إلينا من أنفسنا أقرب..والأخوة أيسر جسر للرسائل.. وأعذب مرسال فتقبل اللهم منا إنك أنت السميع العليم..وأخلص نياتنا لوجهك الكريم واغفر لنا وتجاوز عنا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.. همــــسة البــــــــــدء.. قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد" الحشر18 وقال صلى الله عليه وسلم : "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه ؟ و عن علمه فيم فعل فيه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه ؟ و فيم أنفقه ؟ و عن جسمه فيم أبلاه ؟" صحيح وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا فإن أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية" وقال الحسن البصري رحمه الله: " لا تلقى المؤمن إلا بحساب نفسه : ماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشربين؟ والفاجر يمضي قدما لا يحاسب نفسه". يالغبطة من جعل الآخرة نصب عينيه والزمها المقام الأول فما تزال عينه تتفحص مسيره.. ناقدة لكل نفس من أنفاسه وبصيرة بكل خطوة من خطاه كيف كانت .. أين سارت .. ولم؟ وما يزال في كل يوم يشد اللجام..ويهذب في الخطام في كل آن هو ممسك بناصيته..معاتبا .. مؤنبا.. ولائما أن أخلصي تتخلصي علك أن تحظي بالنجاة يوم يؤخذ بالنواصي والأقدام اجتهد في حساب نفسه وترصد ممشاه فجاء سيره أوثق..وشع نوره وأشرق.. أغمض جفون الرضى عن رؤية نفسه وأشغل فيها عينا من العتاب بصيرة ومتى ما رضي عن نفسه شيئا..أوزانه أمر فيها..أو أعجبته للحظة فذلك هلاكه وهلاكها وأي نفـــــــس هـــــذه! للمطامع داعية .. ووراء الأهواء منكبة ساعية. ومن وهب العينين واللسان والشفتين ابتلاء وتمحيصا خليق أن يجهد في جعلها شهودا له لا عليه ومن كان ليحاسب على الذرة من العمل حري به ألا يصدر نفس من أنفاسه إلا في ما يرضي واهبها ومن ذللت له الأرض ووهب خيرات البحار وسخرت لخدمته الخلائق ألا يستحي أن يأتي غدا والحجة عليه.. يعتذر فلا يعذر.. ويستجير ولا مجير.. وإن اشغال الفكر في المحاسبة يوقفك بباب مولاك منكسر وجبرك عنده..فقير وغناك منه..ذليل وعزك به إن أحالك إلى أعمالك أوردتك الهلكة..ولكن كتب على نفسه الرحمة ومن غفل عن ذلك محروم..نسي ربه فأنساه نفسه فما يزال على حظوظ هواه مقبلا تستوقفه قواطع الطريق فيتأخر..وتدنس أثوابه الأوحال والطين ويغطي الران تلو الران وهو في شغل عن هذا وذاك فإذا ما أقبل غدا لقيه ذلك الوجه كأقبح ما يكون من وجه..فيقول من أنت ؟! فيقول: "أنا عملك الخبيث، فيقول رب لا تقم الساعة" (كما جاء في الحديث الصحيح) قال تعالى : " لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد" ق22 فاعرف نفسك التي تحمل بين جوانحك ولا يغرنك إن أعجب الناس بك ..أو امتدحوك لما رأوا من جميل ستر الله عليك ورحمته اخلع عنك ثوب العجب ولا ترى عملك فتستكثره كن أنت مرآة نفسك ..وقدم لها صورة صادقة من غير تزييف أو مداهنة ولتكن لك في كل يوم وقفة مع نفسك اخلص فيها نجيا تقييم وتقويم..محاسبة ومعاتبة ونظر في خير السبل للصلاح والإصلاح. الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | سببه من ألم نفسى لصاحبها، 90% من الأمراض سببها نفسي، وليس جسديًا، كما يعتقد البعض و99% من شفاء أي مريض متوقف على الحالة النفسية له! فالأذى النفسي أشد إيلامًا من الأذى الجسدي، قد ينسى الشخص ما مرّ به من مواقف وأحداث، ولكن لا ينسى أبدًا ما شعر به حينها من ألم نفسي قد يمتد مع الزمان! إعلان فالله سبحانه وتعالى يعلم مدى التأثير الإيجابى للكلام الطيب على النفس وذَكَرَ سبحانه وتعالى ذلك فى العديد من الآيات: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ»، «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ»، «كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَاءِ تُؤْتِى أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ»، كما قرأت عن تفسير تلك الآية، وتشبيه الله سبحانه وتعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة: (إذا تخيلنا شجرة تين مثلًا، أخذنا حبة تين، ثم نعد كم بذرة فيها؟ ونتخيل أن كل بذرة ستصبح شجرة، وكل شجرة تحمل عشرات ألوف هذه الثمار، وكل ثمرة فيها عشرات ألوف هذه البذور، معنى هذا من بذرة واحدة يمكن أن تُشكل غابة، فالكلمة الطيبة تعمل سلسلة انفجارية، تجد مجتمعًا بأكمله يهتدى بالكلمة الطيبة أو العكس). كما ورد عن رسول الله صلى الله عليم وسلم: «الكلمة الطيبة صدقة»، وتدخل الكلمة الطيبة من باب جبر الخواطر التى قدمها الله على الصدقات: «قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ»، لأن الله سبحانه وتعالى يعلم ما تحدثه الكلمة الطيبة على النفوس، فقد يظل الإنسان يومًا بأكمله سعيد بكلمة، والعكس كلمة قد تقلب يومه رأسًا على عقب! كلمة قد ترفع معنويات وقد تحبط شخص، كلمة قد تعيد الحياة لشخص وقد تنهى حياته فى لحظة! قد يُعالج الإنسان من أى أمراض جسدية، وقد يشعر الشخص بألم فى وقتها، ولكن سرعان ما يزول هذا الألم، بل سرعان ما يختفى أى آثار لأى جروح، أى يلتئم الجرح مع الوقت، بعكس الأذى النفسى فهو لا يترك أى أثر ظاهر، بل يترك ألمًا فى نفس صاحبه!، هو فقط من يشعر به ولا يتعافى منه ولو مرّ الكثير من الوقت!. فأنتبهوا من الكلام الذى يصدر منكم بقصد أو بدون قصد، فهناك عبادة تسمى جبر الخواطر، فالعطاء ليس ماديًا فقط يتمثل فى المال، بل العطاء الأعظم المعنوى الذى يمتد أثره مع الزمن كالكلمة الطيبة، فتمعن جيدًا واختار كلماتك قبل أن تتلفظ بها، فالكلمة كالرصاصة قد تقتل أو تكون كالدواء الذى يتسبب فى الشفاء وإعادة الحياة للبعض! والكلمة إذا خرجت لن تستطيع إعادتها مرة أخري! وإلا ستكون أشبه بإعطاء دواء لمريض ولكن بعد موته ومفارقته للحياة! مقولة يتلفظها الكثير «هو الكلام بفلوس»، ولكن لو علم البعض أن الكلام أثمن من الفلوس، فالكلام يؤثر على النفس والروح التى هى أثمن وأغلى من أى مال! الكثير يوعد بالكلام ولا يعلم أثر الوعود على صاحبها؛ فقد يبنى شخص على كلمة منك آمالًا وأحلامًا وطموحات، وأنت قولتها من باب الكلام فقط! فهناك فرق بين الكلام المجاملة واللسان الحلو، وهو الكلمة الطيبة التى تجبر الخواطر، وفارق شاسع بينها وبين الكلام الذى يحمل وعودًا، فهنا قد يكون عدم الوفاء بالوعود كسرًا للخواطر والنفس والروح! الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | الكلمة الطيبة صدقة .. إنَّ الكلمة الطيبة له أهمية كبيرة في الإسلام، فقد تكون سبباً في دخول فاعلها الجنة، ومن رحمة الله تعالى أنه جعل الكلمة الطيبة صدقة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والكلمة الطيبة صدقة». الكلمة الطيبة ، هداية الله وفضله لعباده «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ» (الحج:24)، وهي رسالة المرسلين، وسمة المؤمنين، دعا إليها رب العالمين في كتابه الكريم فقال: «وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْـزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا» (الإسراء:53). الكلمة الطيبة هي حياة القلب، وهي روح العمل الصالح، فإذا رسخت في قلب المؤمن وانصبغ بها «صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ» (البقرة:138) وواطأ قلبُه لسانَه، وانقادت جميعُ أركانه وجوارحه، فلا ريب أن هذه الكلمة تؤتي العمل المتقبَّل «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» (فاطر:10). «الكلمة الطيبة صدقة» كما قال نبيُّنا صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه، وأنها تحجب المؤمن من النار؛ ففي حديث عمر بن حاتم رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: «اتّقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة» ( رواه أحمد في مسنده). وأن الكلمة الطيبة شعبة من شعب الإيمان؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» (متفق عليه). وبالكلمة الطيبة تتحقق المغفرة لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام» (رواه الطبراني)، بل إن الكلمة الطيبة سبب في دخول الجنة؛ فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها لمن ألان الكلام أطعم الطعام بات لله قائمًا والناس نيام» (رواه أحمد في مسنده). الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة هي عماد الدعوة إلى الله، وهي وسيلة لقبول الخير والحق، فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم على أعلى درجات الصدق والإخلاص في الدعوة، وصحابته من خيرة الناس قبولًا للخير ومع ذلك كله قال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» (آل عمران: 159). الكلمة الطيبة تؤلف قلوب الناس جميعًا من كل طبقة وصنف، وفي كل مكان وزمان، ولذا أرشد الرحمن أهل الإسلام إلى الأخذ بالأسباب في هذا المقام؛ فقال تعالى: «وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا» (الإسراء: 53). ثمرات الكلمة الطيبة أولًا: الكلام الطيب شعار ودثار أهل الإيمان، فلا ينطق المؤمن بالعوار من الكلام، فقد منحه الله الهداية في هذا المقام، فقال تعالى: «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ» (الحج: 24). ثانيًا: خصَّ الله أهل التفرُّد بالكلام الطيب والعمل الصالح بمنزلة في الجنة هي لهم من سائر الناس، ففي حديث عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظَاهِرِها»، فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ: «لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وباتَ قائِمًا والناسُ نِيامٌ». الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | عبد العزيز الخضراء عمان– الوالدان هما المثل الأعلى والقدوة التي يتبعها الأولاد في تصرفاتهم وأفعالهم، وعلاقة الوالدين بأبنائهم علاقة خاصة جداً بالنسبة للطرفين وذات أثر قوي جداً بالنسبة للأبناء، لأن النشأة الأولى للأبناء والوعي المبكر لهم يتم تحت مظلة الأسرة وتوجيه الوالدين ما يزيد الأطفال تعلقا بهما أكثر مع مرور الأيام. والأبناء نواة الأسرة واللبنة الأولى في بناء المجتمع ويجب الاهتمام بهم بعناية بالغة وحذر شديد، وهذه المهمة تقع على عاتق الأب والأم وأهم ما عليهما فعله تجاه أبنائهما هو المساواة وعدم التمييز بينهم الأمر الذي يؤدي إلى نجاحهم وتثبيت دعائم بناء شخصياتهم، وعكس ذلك لا يصح لما لهذه المسألة من حساسية عميقة الأثر بين الأبناء تجاه بعضهم وتجاه أبويهما وتجاه المجتمع إضافة إلى ضياع هؤلاء الأبناء وربما تشردهم، للخروج من واقعهم إلى عالم يبحثون فيه عن المساواة وعدم التمييز فيتقربون إليه مهما كان هذا العالم ومهما كانت النتيجة. لذا نوصي الوالدين أن يتعاملا بالعدل والمساواة بين الأبناء في كل التعاملات وفي جميع الأمور ويعملا على نشر الحب والعطف والحنان بين جميع الأبناء وإشراك الجميع في الحديث والطعام والخروج من المنزل والذهاب إلى الرحلات، والنظر إلى جميع الأبناء بعين الرضا التي لا تميز بين واحد وآخر، لينعموا بالسعادة تحت مظلة العدالة الأسرية، ويبقى فهم الأبناء عاملا أساسيا مساعدا ونعمل على إروائهم من نبع الأبوة جرعات من الحب والعطف والحنان وبمقادير وافرة ومتساوية. دور الأبناء في عامل التمييز الأبناء كحبات العنب على عنقودها لا تكاد تميز بينها، وهذا أيضاً الوضع المفترض في تعامل الآباء مع الأبناء، لكن الواقع يشير إلى أن هناك من يميز بين أبنائه، ومنهم من يفضل أحداً على الآخر لاختلاف نفسياتهم، كما أن منهم من يجاهر بهذا التفضيل، وقد يكون الأمر خفية عند بعضهم الآخر، فهل يا ترى للأبناء دورٌ في عامل التفضيل؟ هناك عوامل تفضيل – قد يكون هناك عند الأب أو الأم تفضيل لأحد الأبناء على الآخرين بحسب مميزات ذلك الولد أو تلك البنت.. فهذه أحاسيس ومشاعر لا يستطيع الإنسان التحكم فيها وإظهارها كما يحب ويشتهي.. لكن أغلب الآباء والأمهات لا يُظهرون تعاطفهم أو تفضيلهم مع ذلك الابن أو البنت أمام البقية من الأبناء، حتى لا تحدث حساسيات تولد مشاكل فيما بينهم؛ إذ إن لكل واحد من الأبناء خصوصية مختلفة عن الآخرين، وعلى قدر الخصوصية التي يتمتع بها تكون المحبة والتفضيل. – التفضيل للأكثر برا قد يستأثر الابن نفسه بمحبة والديه من خلال طاعته لهما وأسلوبه الهادئ في التعامل معهما، واعتمادهما عليه في أمور لا تُسند إلاّ له من بين إخوته. فالنفس البشرية بطبيعتها تحب من يُحسن لها ويستجيب لطلباتها وتميل له، ولذا فغالب الميل – المسوّغ وغير المقصود من الوالدين- يكون لولدهما الأكثر براً بهما، وأحياناً في بعض المجتمعات يتوجه لفئة الإناث من منطلق ضعفهن، وفي مجتمعات أخرى ترجح كفة الذكور كونهم الأقوى والأجدر بالرعاية، وكلا الطرفين مخطئ في ذلك. إن التفضيل بين الأبناء موجود، وقد يتعمد بعض الآباء التحدث عن إيجابيات الابن البار ليتأثر به البقية ويحذون حذوه فالآباء والأمهات يفضلون الابن البار المطيع والأكثر لباقة. ولا أرى أنه يدخل في دائرة التمييز الاهتمام بالمريض حتى يشفى.. وبالمسافر حتى يعود.. وبمن يعانون من تخلّف أو ذوي الاحتياجات الخاصة. اختلاف الطبائع قد يكون هناك بعض التفضيل، والسبب اختلاف طبائع الأبناء؛ فهذا حنون أكثر.. وآخر جدي.. وهذه ودودة.. والأخرى خلافها. أما من ناحية العواطف والتمييز.. فالأولى بل الواجب اتباع الهدي النبوي في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي النعمان بن بشير: (أيسرك أن يكونوا لك في البرّ سواء؟ قال: نعم، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم). لكن يوجد لدى بعض الأبناء أسلوب مميز منذ الصغر في التعامل مع الآباء والتعاطي مع المواقف بشكل إيجابي، وهذا يفرض على الأب أسلوباً معيناً لتعزيزه واحترامه وتقديره، صحيح يوجد اختلاف بين الأبناء في الطباع والسلوك، وأكيد هناك من السلبيات الموجودة في كل شخصية، لكن لا يمكن أن أفضل أحداً على أحد؛ لأن كل واحد منهم له إيجابياته ومميزاته، التي من المفترض أن ننظر لها نظرة إنصاف. المعاملة بالمثل إن الأبناء يختلفون في طريقة التعامل؛ فهذا يحتاج للحزم، وهذا لا يصلح معه إلاّ اللين، وذاك يحتاج للتحفيز، أما التفضيل بصورته الواضحة فهو غير موجود، لكن راحة النفس هي التي تتفاوت نسبتها عند أحدهم دون الآخر؛ فاللّين الهيّن منهم من يسمع ويُحكم عقله ويستجيب للنصح، ومن لديه الإحساس بالأسرة وبمن حوله، ولا تطغى عليه النظرة الأنانية، لا بد أنه سيحظى بقدر وافر من الميل له. ودائماً ما يميل الآباء للابن الهادئ المهذب. وقد لا يدرك الآباء مدى خطورة هذه الظاهرة التي يمكن أن تتسبب بحدوث الكثير من المشاكل النفسية لأبنائهم مثل الكُره والغيرة ما بين الإخوة إلى جانب أن هذا التأثير النفسي السلبي يبقى راكدا في نفوس الأخوة حتى بعد أن يكبروا ويصبحوا شبابا. الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | كثرة النقد تضجر لبنى شرف / الأردن النقد شيء تنفر منه النفوس، فلا أحد يحب أن يكون مثار انتقاد الآخرين. لكن هناك من يتخذه منهجاً له في الحياة وفي معاملة الناس، فتراه دائماً ينتقد من حوله ومن يتعامل معهم، حتى أنه ليستخرج السيئة منهم استخراجاً بأسلوبه المنفر ونقده اللاذع، وطبعاً هذا النقد لن يأت بأي نتائج إيجابية، بل على العكس، سينفر الناس من صاحبه ومن التعامل معه. ولكنه لو اتبع أسلوباً آخر أفضل من النقد، فحتماً ستكون النتائج مختلفة، على الأقل مع بعض الأشخاص. وهذا الأسلوب الآخر يحتاج كل واحد منا أن يدرب نفسه عليه، إن أراد فعلاً أن يغير في المجتمع والناس. كلنا مثلاً، يرى شباباً ممتلئين طاقة وحيوية ونشاطاً، ولكن في ماذا؟.. في أمور لا طائل تحتها، فلو أننا وجهنا لهم الانتقاد، فهذا ربما يستفزهم ويزيدهم تعنتاً وإصراراً على ما هم عليه من الخطأ، ولكن لو أننا حاولنا أن نتحاور معهم ونناقشهم بأسلوب يخاطب عقولهم وقلوبهم، ونفهم ظروفهم وأحوالهم، حتى نضعهم على أول الطريق، لوجدنا أن لديهم طاقات مكنونة، وأن لكل واحد منهم ما يحسنه، إلا أن أحداً لم يهتم بتوجيههم أو مساعدتهم بطريقة عملية، أو كان ، إلا أن أسلوبه منفر. فلا ينبغي أن نغفل أثر البيئة التي نشؤوا فيها، ومدى تأثيرها عليهم. وتأثير البيئة هذا ربما يكون هو نفسه السبب وراء وجود أناس ـكما ذكرناـ يتخذون النقد أسلوباً لهم في الحياة وفي معاملة الآخرين، فالذي ينتقد الناس ربما تربى بأسلوب النقد، وعاش في بيئة لا تعرف سوى النقد. ذكرت مرة إحدى الفتيات أن جيرانهم يتركون القمامة أمام البيت، ولا يلقونها في الحاوية، مع أنها ليست بعيدة. فقدموا لهم النصيحة، بأن وجود القمامة أمام البيت أمر غير مرغوب به، هذا عدا عن قبح منظرها ونتن رائحتها، فلم يستجيبوا لهم. فوجدوا أن لا فائدة من الكلام، وطبعاً لو أنهم انتقدوهم لكسبوا عداوتهم، إذ أن النصيحة لم تجد معهم، فهل سيجدي معهم النقد؟! ولكن الموقف أحياناً يتطلب فعلاً وليس قولاً، وهذا ما كان. صاروا كلما ذهبوا لإلقاء قمامتهم في الحاوية، أخذوا معهم قمامة جيرانهم. وبعد أيام، يبدوا أن الجيران شعروا بالخجل، فصاروا يلقون بقمامتهم في الحاوية، ولا يتركونها أمام البيت، وانتهت المشكلة. هذا الموقف يشير إلى أن الفعل أحياناً يكون أجدى من القول، وأبلغ تأثيراً، وهو الذي يقود إلى التغيير، وهذا هو المطلوب. إن حسن تقدير الموقف، ومعرفة مدخل ومفتاح الشخص الذي أمامك، وظروفه وأحواله، وكيفية مخاطبته، من الأسس المهمة في عملية التغيير، وهي كذلك قواعد أساسية في منهج الدعوة..﴿ ادْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بالحِكْمَةِ والموْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجـٰدِلْهُمـ بالتي هي أحْسَنُ..﴾..{النحل:125}. يقول سيد قطب-يرحمه الله-((والدعوة بالحكمة، والنظر في أحوال المخاطبين وظروفهم، والقدر الذي يبينه لهم في كل مرة حتى لا يثقل عليهم ولا يشق بالتكاليف قبل استعداد النفوس لها، والطريقة التي يخاطبهم بها، والتنويع في هذه الطريقة حسب مقتضياتها، فلا تستبد به الحماسة والاندفاع والغيرة فيتجاوز الحكمة في هذا كله وفي سواه. وبالموعظة الحسنة التي تدخل إلى القلوب برفق، وتتعمق المشاعر بلطف، لا بالزجر والتأنيب في غير موجب، ولا بفضح الأخطاء التي قد تقع عن جهل أو حسن نية. فإن الرفق في الموعظة كثيراً ما يهدي القلوب الشاردة، ويؤلف القلوب النافرة، ويأتي بخير من الزجر والتأنيب والتوبيخ. وبالجدل بالتي هي أحسن، بلا تحامل على المخالف، ولا ترذيل له ولا تقبيح، حتى يطمئن إلى الداعي ويشعر أن ليس هدفه هو الغلبة في الجدل، ولكن الإقناع والوصول إلى الحق. فالنفس البشرية لها كبرياؤها وعنادها، وهي لا تنزل عن الرأي الذي تدافع عنه إلا بالرفق، حتى لا تشعر بالهزيمة. وسرعان ما تختلط على النفس قيمة الرأي وقيمتها هي عند الناس، فتعتبر التنازل عن الرأي تنازلاً عن هيبتها واحترامها وكيانها. والجدل بالحسنى هو الذي يطامن من هذه الكبرياء الحساسة، ويُشعر المجادل أن ذاته مصونة، وقيمته كريمة، وأن الداعي لا يقصد إلا كشف الحقيقة في ذاتها، والاهتداء إليها، في سبيل الله، لا في سبيل ذاته ونصرة رأيه وهزيمة الرأي الآخر!)). اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا، ورحمتك أرجى عندنا من أعمالنا...والحمد لله رب العالمين. الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | الحمدلله الذي رفع السماء بلاعمد ، وخلق الخلق وأحصاهم عدداً ، وقسم الرزق ولم ينسى أحداً ، فلك الحمد والشكر ياربي ماركع راكع لجلالك وسجد ومادب على وجه البسيطة من أحد ، وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بلغ رسالة ربه كما أُمر بها واجتهد فآمن به من آمن وجحد به من جحد فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .أما بعد : فهذه وصية من ربكم فاسمعوها وطبقوها تسعدوا يقول جل جلاله :{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18}. عباد الله خلق وطبيعة تكون في بعض الناس لاتنفك عنهم فهي معهم دائماً أبداً،وهم بهذه الطبيعة والصفة يهدمون فيمن حولهم دون أن يشعروا،وديننا دين بناء وأخوة وتعاون،هذه الطبيعة والخلق هي طبيعة الانتقاد،ومن كانت هذه فيه هذه الطبيعة يحرم لذة العيش في الدنيا بل وقد يُحرم لذة العبادة أيضاً والشيطان يمد له في هذا المجال باسم النصيحة وباسم تغيير الحال للأفضل ونحوها حتى يجعله يمل كل من حوله ويمله الناس من حوله،فهذا النموذج يُحرم لذة الدنيا لأنه لايرى أن هناك شيئاً مستقيماً كما يحب هو ويريد،فهو لايبحث إلا عن النقائص والمنغصات فكيف تستطيب حياته:إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى ...ظمأت وأي الناس تصفوا مشاربه،فهو لايرى إلا الجانب المظلم من الحياة فمتى تشرق شمسه،فهو إن كان رئيس في العمل تعب معه موظفوه فهذا لايعجبه لباسه والآخر لايعجبه خطه والثالث لاتعجبه مشيته والرابع والخامس وهكذا ..لايجد الموظفون منه كلمة ثناء أو شكر بل هو الانتقاد الدائم،وهو هكذا في بيته ومع أولاده وفي حيه،وهذا النموذج قد يزين له الشيطان هذا الأسلوب حتى يفقد التلذذ بعبادته فهو إذا صلى خلف الإمام لم يكن تفكيره في الأيات التي يسمعها وما فيها من وعد أو وعيد وإنما جل تركيزه هل جاء الإمام بأحكام التجويد كما ينبغي هل أخرج الحروف من مخارجها هل ..هل..حتى يتم الإمام القراءة ولعله لايدري ماذا قرأ فإذا سجد أو ركع لاحظه هل أتقن الركوع هل أتقن السجود وكأنه كمرة مراقبة لا عبد جاء يطلب رضا الملك الديان بالصلاة،وإذا كان في خطبة أو درس ركز ماهي أخطاء هذا الخطيب اللغوية وأين أخطاءه النحوية ولو عرض الموضوع بطريقة أخرى لكان أفضل وهكذا دروب من المتاهات يجرجره الشيطان فيها حتى يخرج من الخطبة كما دخل بينما لو ركز في الخطبة وحرص على الاستفادة منها لكان خير له ، وقد نفر نبينا وحبيبنا صلوات ربي وسلامه عليه من هذا السلوك فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ))أخرجه الترمذي،وأشد ما يكون هذا الخلق فتكاً حينما يكون بين الزوجين وكم من بيوت هدمت بهذا السبب،فالزوج قد يدخل بيته وتكون زوجته قد بذلت جهدها في ترتيب بيتها وفي التزين له وتنظيف أولاده ورعايتهم ، وتستعد لاستقباله فرحة بمقدمه فإذا به إذا دخل عليها البيت لم ير ذاك الإحسان والمجهود كله لأن تفكيره محصور في النقائص،لم ير ذلك النور لأن عينه لاتبصر إلا الظلام!فأول ما يبادرها به ما تلك النقطة السوداء الصغيرة التي أراها بالجدار،مالي أرى باب تلك الغرفة مفتوح أو باب تلك الغرفة مغلق ، فتنهار تلك المسكينة وتتحطم نفسيتها التي كانت مهيأة لكلمة شكر أو إعجاب،فإذا قدمت له الطعام الذي بذلت فيه وقتاً كبيراً ليكون على مايحب بدأ ينتقد ذلك الطعام،بل عياذ بالله منهم من يتجرأ حتى على سب نعمة الله،واسمعوا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك يقول أبو هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مَا عَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ، والحديث في البخاري،أو يقول لها إن أمي حين تصنع مثل هذا الطعام يكون أجود،أو في حال اللباس يقول إن أختي لو لبست مثل هذا اللباس يكون أجمل فتكره المرأة أمه وأخته،وتتحطم مع الزمن حتى تفقد الثقة في نفسها أنها تتقن شيء،وهكذا مع الأولاد فالولد كلما تكلم بكلمة انتقده وكلما فعل فعلاً انتقده وكلما اشترى شيئاً انتقده فيفقد الولد الثقة بنفسه وينشأ ضعيف الشخصية مختل السلوك متردداً في اتخاذ القرارات لأنه يخشى أن ينتقده الناس وهكذا يجني ذلك الأب على أبنه وعلى نفسه فإنه سوف يجد بعد فترة عنده أولاداً لايستطيع الاعتماد عليهم لابسببهم لكن بسبب سلوك ذلك الأب المنتقد، وتعظم المصيبة حينما يرزق الرجل بزوجة بها تلك الطبيعة وذلك الخلق فإذا أتاها الزوج بلحم قالت أبي يشتري لحماً خيراً من هذا وإذا اشترى سمكاً قالت أخي يعرف من يبيع أفضل من هذا،وإذا أتى بسلعة قالت إن في السوق من يبيع أرخص من هذا وهكذا حتى يفقد الزوج إن كان ضعيف الثقة بنفسه ثقته في نفسه ويصبح لايعرف شراء شيء،ومن الزوجات من تتبع هذا الأسلوب مع زوجها حتى تقنعه أنها هي أفضل منه في الشراء فيترك لها الحبل على الغارب في النزول للأسواق بحجة شراء احتياجات المنزل.وليت ذلك المنتقد نظر إلى نفسه لوجد شخصاً مليئاً بالنقائص والعيوب التي يأخذها على غيره . الخطبة الثانية إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدى الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له واشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراُ . أما بعد:فقد يقول قائل كيف تقوم الحياة وتتطور إن لم يكن هناك توجيه وانتقاد،كيف تعرف الزوجة أو كيف يعرف الولد أو كيف يعرف الموظف أنه أخطأ؟فأقول أحبتي لم أقصد مما مضى في الخطبة الأولى إلغاء الانتقاد من حياة الناس، والحقيقة أن الحياة لاتقوم وتتطور إلا بالتوجيه الحسن لا بالانتقاد اللاذع،والإسلام جعل النصيحة واجبة بين المسلمين لهذا الغرض لكنه وضع لها ضوابطها لكن ذلك الذي يرى في نفسه وحده الكمال وفي كل من حوله النقص فهذا شخص مريض بالغرور،المطلوب من المسلم رؤية الحسنات والسيئات لارؤية السيئات وحدها ، فالمسلم لاينظر بعين واحدة عين تتبع العورات والعثرات لكن مدى رؤياه أرحب من ذلك بكثير ، وهو يحسن النصيحة والتوجيه فعلى سبيل المثال لو أن موظفاً أعد لمديره تقريراً ورأى أن هذا التقرير تنقصه الأحصائيات على سيبل المثال فالتصرف الأمثل أن يثني بداية على جهده الذي بدله في أعداده لهذا التقرير فيقول إنه تقرير جيد وفيه جهد مشكور لكن لو وضعت به إحصائيات تتعلق بالموضوع لكان أجمل وأفضل،فإن الموظف سيتقبل الأمر بصدر رحب،وفي البيت لوأن الزوجة أعدت لزوجها طعاماً ولكنه لاحظ أن الملح به قليل فالتصرف الأمثل أن يشكرها على جهدها ويثني على طعامها ويقول إنه طعام طيب ولو زاد الملح فيه شيئاً قليلاً لكان أجود فإن الزوجة ستتقبل ذلك التوجيه وتحرص على تنفيذه،وهكذا مع الإبن لو اشترى حاجة من السوق فيثني الأب على جهود الإبن في قضاء حوائج أهله وعلى السلعة التي اشتراها ولكنه يقول له لو أنها كانت بالشكل الفلاني لكانت أجود ، هذا الأسلوب أيها الأحبة في الله يبني الثقة في النفس بينما ذلك يهدمها هذا الأسلوب يعين على تنمية المحبة والإخاء بينما ذلك يهدمها فاسأل الله أن يوفقني وإياكم لكل خير وأن يبعدنا عن كل شر إنه سميع مجيب. الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | اللهم نور قلوبنا بالقرآن و زين أخلاقنا بالقرآن و نجنا من النار بالقرآن وأدخلنا الجنة بالقرآن اللهم اجعل القرآن لنا في الدنيا قريباً وفي القبر مؤنساً وعلى الصراط نوراً وفي الجنة رفيقاً ومن النار سترا وحجاباً والى الخيرات كلها دليلاً الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | عني القرآن الكريم عناية كبيرة بالبناء الأخلاقي للإنسان والارتقاء بسلوكه، ليبني ويعمر ويكون بحق خليفة الله في أرضه، ويؤدي رسالته في الحياة على الوجه الأكمل، ويسهم بفاعلية في بناء مجتمعه ونهضته، ويواجه بقوة وصلابة كل التجاوزات الأخلاقية، ويقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن وعي وعلم وبصيرة. والقرآن الكريم- وهو الدستور الشامل لحياة المسلمين العقدية والتشريعية والأخلاقية- من الطبيعي أن يعتني بالأخلاق، فقد جاء حاملاً لكل ما ينظم علاقة الإنسان بخالقه، وما ينظم علاقته بغيره من كل أفراد المجتمع، وما ينظم علاقته بكل عناصر الكون من نبات وماء وهواء ومخلوقات أخرى. إن أخلاقيات القرآن توفر للإنسان السعادة والرضا وتزيل كل ما في نفسه من رواسب وأحقاد تجاه الآخرين حتى ولو أساؤوا إليه، كما أن هذه الأخلاق الفاضلة تحمي المجتمع من الشرور وتوفر لكل أفراده الأمن والاستقرار. والمتأمل في العطاء الأخلاقي للقرآن الكريم كما يقول المفكر الإسلامي د. محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر- يجد دعماً واضحاً ومباشراً لكل ما هو راق ومتحضر من السلوك، فالقرآن يسمو بأخلاق الإنسان فوق الصغائر، ويرسم له حياة تغلفها كل المعاني الإنسانية الرفيعة. المسلم الحق ويضيف: إن القرآن الكريم يرسخ في نفس المسلم مكارم الأخلاق، فالمسلم الحق مثال في الصدق، والأمانة، والسخاء، والشجاعة، والتواضع، والوفاء، والحياء، والعفة، والحلم، والصبر، والعدل، والإحسان، والرحمة، والغيرة على الحرمات، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وإكرام الجار، والتسامح مع المخالف، والإيثار، والتعاون على البر والتقوى، وتوقير الكبير، والرحمة بالصغير، ورعاية اليتيم، والحض على طعام المسكين، وإعطاء كل ذي حق حقه. وهذا العطاء الأخلاقي الذي تزخر به نصوص القرآن الكريم يجسد - كما يقول د. زقزوق - الصورة الحضارية لخاتم الكتب السماوية، ويفرض على المسلمين لكي يغيروا واقعهم أن يعودوا إلى رسالتهم السماوية، ليهتدوا بهديها، وينهلوا من عطائها الأخلاقي، ليقودوا مسيرة الحق والخير على ظهر الأرض، ويواجهوا بشجاعة كل التجاوزات السلوكية التي شاعت بينهم بسبب بعدهم عن هداية القرآن الكريم، وانصرافهم عما جاء به من سلوكيات حضارية. لقد جاء القرآن الكريم متضمناً كل ما يدعو إلى الفضائل وينهى عن الرذائل، جاعلاً سعادة الدنيا والآخرة جزاء من التزم بالفضائل، والشقاء والعذاب في الدارين عقاب من لم يلتزم بها، وقد نقل القرآن بتعاليمه وآدابه الأخلاقية الناس من الأنانية البغيضة إلى آفاق الإيثار الجميل، ومن القسوة والعنف والرغبة في الانتقام إلى العفو والرحمة والتسامح، واستطاع بقيمه النبيلة إقامة مجتمع تسود فيه الأخلاق الفاضلة وتحترم كرامة الإنسان من حيث هو إنسان، من دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو العرق أو ما شاكل ذلك من فروق مصطنعة. تعاليم إلهية والقرآن- كما يوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر- لم يرد بهذه التعاليم إقامة مذهب في الأخلاق على غرار مذاهب الأخلاق اليونانية أو ما شابهها. فهذه المذاهب من صنع الإنسان الذي يخطئ ويصيب، أما تلك التعاليم القرآنية فهي من عند الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. ومن عظمة القرآن الكريم أنه لم يتعامل مع الأخلاق الفاضلة على أنها جماليات للسلوك البشري من حق الإنسان الحرص عليها أو التخلي عنها.. بل جعل الحرص عليها والتمسك بها من مكملات الإيمان والتقوى.. ومن النصوص القرآنية التي ترسخ جانباً من الأخلاق الإنسانية الفاضلة في نفس المسلم، ويربط الخالق فيها بين الأخلاق والإيمان قوله سبحانه: «قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون».. وهنا نلاحظ كيف يمزج القرآن الكريم بين الأخلاق الربانية والأخلاق الإنسانية.. كما نجد ذلك واضحاً في نصوص قرآنية كثيرة منها ما ورد في أوصاف المتقين في أول سورة البقرة، وفي أوصاف أولي الألباب في سورة الرعد، وفي أوصاف عباد الرحمن في أواخر سورة الفرقان، وفي أوصاف المحسنين في سورة الذاريات، وفي أوصاف الأبرار في سورة الإنسان، وفي غيرها من سور القرآن. ولذلك تعددت في ختام الآيات القرآنية الكريمة التي تتحدث عن الأخلاق عبارات كريمة من أمثال: (والله يحب المحسنين- والله يحب الصابرين- إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين- إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) كما تنوعت التحذيرات القرآنية من الأخلاق السيئة من أمثال قوله سبحانه: (إن الله لا يجب الخائنين- والله لا يحب الظالمين- والله لا يحب المفسدين- إن الله لا يحب كل مختال فخور). منظومة أخلاقية راقية ويقول د. علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومفتي مصر السابق: من حقنا أن نفخر بالقيم والأخلاق القرآنية، وفي مقدمتها قيمة التواضع واحترام الآخرين، والرفق بهم، ومن يقرأ نصوص القرآن ويقف على ما زخر به من أخلاق وآداب وقيم لأدرك أن عطاء هذا الكتاب الخالد يتواصل لكل الأجيال ويهذب سلوك كل من يستوعب آياته، وواجب المسلمين اليوم أن يعودوا إلى قيم وأخلاق دينهم حتى يسترجعوا الرقي السلوكي الذي يفتقدونه الآن. ويوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن المنظومة الأخلاقية القرآنية متكاملة ومتماسكة وتسعد الكبار والصغار، وبدونها تتحول العلاقة بين الناس إلى سلوكيات شاذة وغير مقبولة ويعاني الإنسان من مشكلات نفسية واجتماعية عديدة. ويؤكد د. جمعة أن قيم القرآن وأخلاقه من تسامح وعفو عند المقدرة ورحمة وتعاون وعطف على الضعيف ومناصرة للمظلوم وغير ذلك هي التي تزكي النفوس وتريح الأعصاب، وتنشر الرضا بين الجميع والإنسان الذي يتخلق بهذه الأخلاق الكريمة تستقيم حياته، وينعم بالسكينة والاستقرار النفسي والاجتماعي، وكل هذا يصب في النهاية في مصلحة الإنسان كفرد وفي مصلحة كل المحيطين به، فالإنسان المتوتر الغاضب الناقم على ما آل إليه حاله وحال المجتمع الذي يعيش فيه يفرض التوتر والقلق على كل المحيطين به. لا ظلم.. ولا قهر ويشدد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر على أن الأخلاق القرآنية هي وسيلتنا لتحقيق الحياة الآمنة المستقرة التي تعم فيها السكينة والطمأنينة، ويأمن الجميع فيها على أرواحهم وأموالهم وحرماتهم، لأن قيم القرآن وأخلاقه عندما تسيطر على سلوك الإنسان وتنتشر بين الناس، تحل الرحمة محل القسوة، ويحصل كل إنسان على حقه، من دون أن يتجاوز إلى حقوق الآخرين، فلا ظلم ولا قهر، ولا عدوان ولا قسوة، ولا استغلال ولا انتهاك لحرمات الناس. ويوضح أن سلوكيات المسلم المنضبطة بأخلاق القرآن ليس مصدرها الخوف من سيف القانون وسطوة الحاكم، لكن مصدرها الأساسي الخوف من عقاب الله عز وجل، فإذا ما سولت نفس الإنسان له فعل الخطأ أو مسه طائف من الشيطان تذكر قدرة الخالق العظيم، وأنه يعلم السر وأخفى وحينئذ يعود إلى رشده ويرجع للحق والصواب. الانبهار بالغرب العالم الأزهري د. محمد عبد الغني شامة، أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر، يؤكد أن أخلاق القرآن تبني الإنسان السوي الذي يتصرف برقي ويتعامل بتحضر ويحترم الآخرين ويفي بحقوقهم، والمسلم الملتزم بهذه الأخلاق يتفوق على إنسان الغرب الذي ينظر إليه البعض على أنه الأنموذج للرقي السلوكي. ويضيف: دائماً ننبهر بما نراه في الغرب من احترام للآخرين وحرص على مساعدتهم ومن نظافة في الشوارع ونظام في كل الأماكن، ومن معاملة حسنة ولياقة وصبر وتسامح وأدب في الرد، وهذا الأسلوب الراقي في التعامل والذي يختفي من حياة كثير من المسلمين هو الذي جاء به القرآن، ونشر دعائمه بين الناس.. ولكن المسلمين للأسف تخلوا عن السلوك الراقي وتركوه للغربيين واستعاضوا عنه بجفوة وغلظة في معاملاتهم واستهتار بالآخرين وعدم التعامل معهم بما يفرضه عليهم قرآنهم من تقدير واحترام. وهنا يتفق د. شامة مع د. جمعة على أن قيمة احترام الآخر وتقديره إنسانياً واجتماعياً والتي يعلو سقفها في الغرب هي في حقيقة الأمر قيمة إسلامية رسخها القرآن. الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٧٢١ | تفسير سورة الأنبياء من الآية 89 إلى الآية 90 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | تفسير سورة الأنبياء من الآية 91 إلى الآية 94 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | تفسير سورة الأنبياء من الآية 95 إلى الآية 100 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | تفسير سورة الأنبياء من الآية 101 إلى الآية 105 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | تفسير سورة الأنبياء من الآية 106 إلى الآية 112 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | برنامج الأسوة [التوبة آية:١٢٨] الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | برنامج الأسوة [التوبة آية:٤٠] الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | برنامج عباد الرحمن(سورة التوبة آية 71) الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | برنامج عباد الرحمن (سورة التوبة آية 112) الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | في سورة النور (ليس على الأعمى حرج... ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم) لم يذكر بيوت الأولاد؛ لأن بيت ولدك بيتك، وهذا الحكم مختصٌ بالأب. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٧٢١ | س/ في قوله تعالى : ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم...﴾ لماذا لم يذكر الأزواج ؟ ج/ ما ذكر في الآية على سبيل التمثيل لا الحصر، فلا يلزم من عدم ذكر الأزواج علة، وإن كان ما ذكر من الأقارب أقوى صلة في الرحم، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | س/ في آية النساء 23 "إلا ما قد سلف" المستثنى منه أهو الجمع بين الأختين أم جميع ما ذكر ؟ وحكم الاستثناء أهو خاص بزمن ﷶ ﷲ ﷺ ؟ أم يشمل كل المجتمعات الداخلة في الإسلام حديثا؟ أعني لو دخل رجل في الإسلام من مجتمع يبيح له الجمع بين الأخوات هل يلزمه فراق أحدهما؟ ج/ الذي يظهر أن الضمير يعود على آخر مذكور ؛ لأن العرب في الجاهلية كانت تحرم كل المذكورات في الآية إلا حليلة الأب ، والجمع بين الأختين . قال الطبري - رحمه الله - :( قد ذكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا يَخْلُفُون على حلائل آبائهم، فجاء الإسلام وهم على ذلك، فحرّم الله تبارك وتعالى عليهم المُقام عليهن، وعفا لهم عما كان سلف منهم في جاهليتهم وشِرْكهم من فعل ذلك، لم يؤاخذهم به،إن هم اتقوا الله في إسلامهم وأطاعوه فيه). الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | س/ ذكر الجرجاني مسألة التقديم والتأخير في قوله (إياك نعبد وإياك نستعين) ما المقصود بالتقديم والتأخير؟ ج/ تقديم المفعول به وهو الضمير المنفصل (إياك) على الفعل والفاعل في (نعبد) و(نستعين). الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | س/ ما الفرق بين الطعام في الآية الأولى"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب..." والآية الثانية "أحل لكم صيد البحر وطعامه..." ج/ طعام الذين أوتوا الكتاب: ذبائحهم التي ذبحوها بالطريقة الموافقة لشريعتهم. وطعام البحر هو الميت منه؛ فصيد البحر ما صيد طريا، وطعامه ما مات فيه أو خرج منه ميتا. والله أعلم الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | س/ في قوله صلى الله عليه وسلم في فضل سورة البقرة (أخذها بركة) وفي قوله تعالى(وهذا كتاب أنزلناه مبارك) هل البركة خاصة لأمور الآخرة أم شاملة وماحكم قراءة سورة البقرة لحصول البركة؟ ج/ بركة القرآن شاملة لكل شيء في حياة المسلم: الوقت والمال والصحة وأمور الدنيا والآخرة. ولا مانع من قراءة سورة البقرة لأجل الحصول على البركة مع وجود الأصل وهو أن يكون ذلك لله وابتغاء الأجر والثواب والبركة منه سبحانه. الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | س/ (أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا...) هل هؤلاء كفار أم عصاة فقط؟ ج/ المراد الأول بالذين يعملون السيئات هنا هم الكفار المشركون، وبهذا فسرها السلف، إلا أن لفظ الآية يعم كل عاص وعامل سيئة من المسلمين وغيرهم. كما قرر القاضي ابن عطية. وجميلٌ ما قاله ابن عاشور عن هذه الآية: (وهذه الآية وإن كانت واردة في شأن المشركين المؤذين للمؤمنين، فهي تشير إلى تحذير المسلمين من مشابهتهم في اقتراف السيئات استخفافا بوعيد الله عليها.) الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | س/ قال تعالى في سورة البقرة : (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ..) الآية وقال في المائدة : (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون ...) الآية فنصبت (الصابئين) في آية البقرة لأنها اسم (إن) وفي آية المائدة رفعت (الصابئون) والعامل واحد وهو (إن)؟ ج/ تعرب واو (والصابئون) للاستئناف فتعرب مبتدأ ويكون خبرها محذوفا تقديره: كذلك. الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | س/قال تعالى: ﴿قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين﴾. هناك تعانق وقف على أربعين سنة. والوقوف قبلها أو بعدها يغير المعنى. فهل تاهوا أربعين سنة أم حرمت عليهم أربعين سنة؟ ما أعلمه أنها محرمة عليهم حرمة أبدية وكانت مدة التيه أربعين سنة، فما الداعي لتعانق الوقف؟ أليس الأصح الوقوف فقط بعد محرم عليهم، ووصل أربعين سنة بـِ يتيهون في الارض؟ ج/ كانت مدة التحريم أربعين سنة، وكانوا خلالها في التيه. والاختلاف في الوقف على (عليهم)، فإن كانت (أربعين سنة) متعلقة بـ( محرمة عليهم) فلا يوقف على (عليهم)، وإن كانت متعلقة (يتيهون في الأرض) فيصح الوقف على (عليهم). الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | س/ هل يحسن الوقف على قوله تعالى: {فيقسمان بالله إن ارتبتم}؟ ج/ لا يصح الوقف على (إن ارتبتم)؛ لأنها جملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها، فما بعدها متصل بما قبلها، فإن وقف لعارض فيعيد من (فيقسمان بالله...). الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | س/ قال الله (إن الله يغفر الذنوب جميعًا) وورد في الحديث مامعناه ان الذنوب المختصة بحقوق العباد ﻻيغفرها. كيف نجمع بينهما ؟هل قيدت السنّة مطلق القران؟ ج/ يحمل المطلق في ذلك على المقيد وهذا باب مهم جداً من أبواب علوم القرآن لو تكرمتم بمراجعته في كتاب الإتقان في علوم القرآن للسيوطي. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٧٢١ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٧٢١ | وقوله على رأس العشرين {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} فحذف الجواب أيضا تقديره لعجل لكم العذاب وهو متصل بقصتها رضي الله عنها وعن أبيها وقيل دل عليه قوله {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم} وقيل دل عليه قوله {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} وفي خلال هذه الآيات {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} {لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} {ولولا إذ سمعتموه قلتم} وليس هو الدال على امتناع الشيء لوجود غيره بل هو للتحضيض قال الشاعر : تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمى المقنعا وهو في البيت للتحضيض والتحضيض يختص بالفعل والفعل في البيت مقدر تقديره هلا تعدون الكمى أو هلا تعقرون الكمى ويختص الثاني بالفعل والأول يختص بالاسم ويدخل المبتدأ ويلزم خبره الحذف . . الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | مسألة: قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم (10)) وقال تعالى بعده: (وأن الله رءوف رحيم (20) . جوابه: أن الأولى: تقدمها ذكر الزنا والجلد، فناسب ختمه بالتوبة، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب، وناسب أنه (حكيم) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا، وما يترتب عليه من المفاسد. وأما الثانية: فقوله تعالى: (رءوف رحيم) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه: (لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | قوله {ولقد أنزلنا إليكم آيات} وبعده {لقد أنزلنا آيات} لأن اتصال الأول بما قبله أشد فإن قوله {وموعظة للمتقين} محمول ومصروف إلى قوله {وليستعفف} وإلى قوله {فكاتبوهم} {ولا تكرهوا} فاقتضى الواو ليعلم أنه عطف على الأول واقتضى بيانه بقوله {إليكم} ليعلم أن المخاطبين بالآية الثانية هم المخاطبون بالآية الأولى وأما الثانية فاستئناف كلام فخص بالحذف. الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | قوله {ولقد أنزلنا إليكم آيات} وبعده {لقد أنزلنا آيات} لأن اتصال الأول بما قبله أشد فإن قوله {وموعظة للمتقين} محمول ومصروف إلى قوله {وليستعفف} وإلى قوله {فكاتبوهم} {ولا تكرهوا} فاقتضى الواو ليعلم أنه عطف على الأول واقتضى بيانه بقوله {إليكم} ليعلم أن المخاطبين بالآية الثانية هم المخاطبون بالآية الأولى وأما الثانية فاستئناف كلام فخص بالحذف. الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | قوله {وعد الله الذين آمنوا منكم} إنما زاد {منكم} لأنهم المهاجرون وقبل عام و {من} للتبيين . الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | قوله {ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء} في هذه السورة وفي المؤمن {خالق كل شيء لا إله إلا هو} لأن فيها قبله ذكر الشركاء والبنين والبنات فدفع قول قائله بقوله {لا إله إلا هو} ثم قال {خالق كل شيء} وفي المؤمن قبله ذكرالخلق وهو {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} فخرج الكلام على إثبات خلق الناس لا على نفي الشريك فقدم في كل سورة ما يقتضيه ما قبله من الآيات الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | قوله {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} ختم الآية بقوله {كذلك يبين الله لكم آياته} وقبلها وبعدها الآيات 58 61 لأن الذي قبلها والذي بعدها يشتمل على علامات يمكن الوقوف عليها وهي في الأولى {ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء} وفي الأخرى {من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم} الآية فعد فيها آيات كلها معلومة فختم الآيتين بقوله {لكم الآيات} ومثلها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات} يعني حد الزانيين وحد القاذف فختم بالآيات وأما بلوغ الأطفال فلم يذكر له علامات يمكن الوقوف عليها بل تفرد سبحانه بعلم ذلك فخصها بالإضافة إلى نفسه وختم كل آية بما اقتضى أولها . الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | مسألة: قوله تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات) ثم قال بعده: (كذلك يبين الله لكم آياته) ثم بعده: (كذلك يبين الله لكم الآيات) . جوابه: أن ذلك كما قدمنا مرات للتفنن لكراهة التكرار لما فيه من مج النفوس. وأيضا قد يقال: لما قدم الأوقات التي يستأذن فيها والاستئذان من أفعال العباد، وكذلك الآية الثالثة قال: (الآيات) أي العلامات على أحكامه تعالى ولما قدم على الثانية بلوغ الأطفال وهو من فعله تبارك وتعالى وخلقه لا من فعل العبد نسب الآيات إلى نفسه، فقال تعالى: (آياته) لاختصاص الله تعالى بذلك. الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | قوله تعالى {تبارك} هذه لفظة لا تستعمل إلا لله ولا تستعمل إلا بلفظ الماضي وجاءت في هذه السورة في ثلاث مواضع {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} و {تبارك الذي إن شاء جعل} و {تبارك الذي جعل في السماء بروجا} تعظيما لذكر الله وخصت هذه المواضع بالذكر لأن ما بعدها عظائم الأول ذكر الفرقان وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب الله والثاني ذكر النبي والله خاطبه بقوله لولاك يا محمد ما خلقت للكائنات والثالث ذكر للبروج والسيارات والشمس والقمر والليل والنهار ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا نبات ومثلها {فتبارك الله رب العالمين} و {فتبارك الله أحسن الخالقين} و {تبارك الذي بيده الملك} . الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | قوله تعالى {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله {رب العالمين} وليس له في القرآن نظير الوقفة كاملة |
متشابه
| ٧٢١ | {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ "حَكِيمٌ عَلِيمٌ"} [الحجر: 25] - مواضع تقديم الحِكمة على العلم --- بدون أل التعريف (حكيم عليم) [اﻷنعام: 83 - 128 - 139] [الحِجر: 25] + [النّمـــل: 6] --- بأل التعريف (الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) [الزخرف: 84] + [الذاريات: 30] - وفي بقيّة المواضع بتقديم العلم على الحكمة. موضع التشابه : ( تقديم الحكمة - تقديم العلم ) الضابط : مواضع تقديم الحكمة على العلم أقلّ من مواضع تقديم العلم على الحكمة، لذلك نضبط مواضع تقديم الحكمة على العلم لأنّ بضبط الأقلّ يتضح الأكثر. - تمّ تقديم الحكمة على العلم في خمسِ سُّورٍ، جميعها بدون أل التعريف إلّا الموضعين الأخيرين وَرَدَا بأل التعريف وهما موضع الزُّخرف والذّاريات، - ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جملةِ [ذا حَزْن]، معنى حَزْن: أي شخص خشِن المعاملة. «ذا حَزْن» (الذّاريات - الـأنعام - الحِجر - الزُّخرف - النّمل) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===القواعد=== قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ٧٢٢ | {"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ" "مِن صَلْصَالٍ" مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ} [الحِجــــر: 26] {"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ" "مِن سُلَالَةٍ" مِّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] {"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ" "وَنَعْلَمُ" مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ..} [ق: 16] موضع التشابه : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ) وما بعدها. الضابط : ثلاثُ آياتٍ بُدِأت بــ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [قمح] (ق - المؤمنون - الحِجر). - ولضبط ما بعدها نُلاحظ أنّ آيتي الحِجر والمؤمنون وَرَدَت فيهما أوصافٌ للخلق (مِن صَلْصَالٍ - مِن سُلَالَةٍ)، بخلاف آية ق التي خَلَت من ذلك، - وقد تكرر (مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) في سُّورَة الحِجر في موضعين آخرين غير هذا الموضع (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا "مِّن صَلْصَالٍ" مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ (28)) (قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ "مِن صَلْصَالٍ" مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ (33)) فنربط (مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) من الآيات ببعضها لضبط آية الحِجر، وبضبطها تتضح آية المؤمنون. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). ===القوعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٧٢٣ | {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا "مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ" فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ..} [الحجر: 28 - 29 - 30 - 31] {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا "مِّن طِينٍ" فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ..} [ص: 71 - 72 - 73 - 74] موضع التشابه : ( مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ - مِّن طِينٍ ) الضابط : (صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ) أطول من (طِينٍ)، واسم سُّورَة الحِجر أطول من اسم سُّورَة ص، فجاء الوصف الأطول في السُّورة التي اسمها أطول، (مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ)، (الحِجر) وجاء الوصف الٱقصر في السُّورة الأُخرى، (طِينٍ)، (ص) لاحظ تطابق الآيات في السُّورتين بعد وصف الخلق. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد=== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٧٢٤ | {..وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ "قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ"} [الحجر: 39 - 40 - 41] {..لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ "قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ"} [ص: 82 - 83 - 84] موضع التشابه : ما بعد (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) ( قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ - قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ) الضابط : نربطهما بجملة [صراط الحقّ] - دلالة الجملة: «صراط» للدّلالة على آية الحِجر (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ..) «الحـــقّ» للدّلالة على آية ص (قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة |
| ٧٢٥ | {تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤىِٕهَاۚ وَلَقَدۡ "جَاۤءَتۡهُمۡ" رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ "یَطۡبَعُ ٱللَّهُ" عَلَىٰ قُلُوبِ "ٱلۡكَـٰفِرِینَ"} [الأعراف: 101] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ "فَجَاۤءُوهُم" بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ "بِهِۦ" مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ "نَطۡبَعُ" عَلَىٰ قُلُوبِ "ٱلۡمُعۡتَدِینَ"} [يـــــــونس: 74] موضع التشابه الأول : وردت (بِهِ) في يونس، ولم ترد في الأعراف الضابط : سيتضح سبب ورود (بِهِ) في آية يونس بتأملها ذَكَرَ الله تعالى قبل آية يونس قصّة نوح مع قومه وتكذيبهم به وفي هذه الآية ذكَرَ أنّه بعث بعد نوح رسلًا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم)، فجاء كلُّ رسول قومَه بالمعجزات الدالة على رسالته، فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب [به] قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. (التفسير الميسر) * القاعدة : الضبط بالتأمل موضع التشابه الثاني : ( یَطۡبَعُ ٱللَّهُ - نَطۡبَعُ ) الضابط : وردت كلمة (جَاۤءَتۡهُمۡ) بصيغة المفرد في الأعراف, وجاء بعدها قوله (یَطۡبَعُ ٱللَّهُ) بصيغة المفرد أيضًا أمّا في يونس جاءت كلمة (فَجَاۤءُوهُم) بصيغة الجمع, وجاءت بعدها كلمة (نَطۡبَعُ) بصيغة الجمع أيضًا * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ضابط آخر / نضبط موضع التشابه الأول والثاني بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٩٢ - ٩٣) * القاعدة : الضبط بالشِّعر موضع التشابه الثالث : ( ٱلۡكَـٰفِرِینَ - ٱلۡمُعۡتَدِینَ ) الضابط : الكاف في (ٱلۡكَـٰفِرِینَ) تسبق الميم في (ٱلۡمُعۡتَدِینَ) * القاعدة : الضبط بالتّرتيب الهجائي ضابط آخر / سبق ذِكر قصص العديد من [الأمم المكذّبة] وما ردوا به على رسلهم , كقوله (فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤۡمِنِینَ) [72] وقوله (قَالَ ٱلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟ إِنَّا بِٱلَّذِیۤ ءَامَنتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ) [76], فناسب أن يصفهم [بالكافرين] (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل ======القواعد====== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. الوقفة كاملة |
| ٧٢٦ | {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ "بِـَٔایَـٰتِنَاۤ" إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِ..} [الأعراف: 103] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَـٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ "بِـَٔایَـٰتِنَا"..} [يــونــــس: 75] موضع التشابه : قدّم (بِـَٔایَـٰتِنَاۤ) في الأعراف وأخّرها في يونس الضابط : نضبطها بجملة [أُدخل بآياتنا وٱخرج بآياتنا] دلالة الجملة: «أُدخـــل بآياتنا» للدّلالة على آية الأعراف حيث قُدِّمت فيها كلمة (بِـَٔایَـٰتِنَاۤ) «وٱخرج بآياتنا» للدّلالة على آية يوني حيث أُخِّرت فيها كلمة (بِـَٔایَـٰتِنَاۤ) * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية ضابط آخر / - في آية الأعراف قدّم (بِآَيَاتِنَا) على قوله (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ)، في يونس قدّم (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) على (بِآَيَاتِنَا) - التّقديم والتّأخير معلوم أنّه بحسب [الأهمية] في السّياق، أيّ الأهم في الأعراف؟ سيقول (بِآَيَاتِنَا)، وأيّ الأهم في يونس؟ (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ). - في سياق [الأعراف ذَكَرَ الآيات أمام فرعون وملئه] (قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآَيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٠٦) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (١٠٧) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩)) ثم ذكر إلقاء العصا أمام السحرة (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (١١٧))، فقدم الآيات. - في [يونس لم يذكر تفصيلًا] لما حدث ولم يذكر أنّه ألقى العصا (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦)) ، وحتى في ذكر السحرة قال (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١)) . (مختصر اللمسات البيانية) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٧٢٧ | : 45 - 46] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "مَقَامٍ أَمِينٍ" فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الدُّخــان: 51 - 52] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ" آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} [الذاريات: 15 - 16] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ" فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [الطُّـــــور: 17 - 18] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ" فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمـــــــر: 54 - 55] {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي "ظِلَالٍ وَعُيُونٍ" وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [المرسلات: 41 - 42] موضع التشابه : ما بعد (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي) الضابط : - في [الدُّخان] قال: (فِي مَقَامٍ أَمِينٍ) لَمَّا وَصَفَ [مقام الأثيم] بقوله (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47)) قابلها بِذِكر [مقام المُتّقين]، ومن ناحيةٍ أخرى نُلاحظ ورود كلمة (مَقَامٍ) في وصف آل فرعون (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ [وَمَقَامٍ] كَرِيمٍ (26)). * - في [الطُّور] قال: (فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ) ذِكر (فِي جَنَّاتٍ [وَنَعِيمٍ]) مناسبٌ [للتّفصيل الذي وَرَدَ في نعيم أهل الجنّة بعد هذه الآية]، حيث ذُكِر نعيم الجنّة هُنا بتفصيلٍ أكثر مما وَرَدَ في غيره من المواضع، من ضمن النّعيم الذي ذُكِر هُنا دون غيره (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ..) أي: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم في الإيمان، [ألحقنا بهم ذريتهم في منزلتهم في الجنة]، وإن لم يبلغوا عمل آبائهم؛ لتَقَرَّ أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيُجْمَع بينهم على أحسن الأحوال، وما نقصناهم شيئًا من ثواب أعمالهم. _ في [القمر] قال: (فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) أغلب آيات سُّورَة القمر [خُتِمت بحرف الرَّاء] (وَسُعُرٍ - سَقَرَ - بِقَدَرٍ - بِالْبَصَرِ - مُّدَّكِرٍ - الزُّبُرِ - مُّسْتَطَرٌ) وورود (جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) في خاتمةِ آيتها مناسبٌ لذلك. - في [المرسلات] قال: (فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ) قال (فِي [ظِلَالٍ] وَعُيُونٍ) لمقابلة وصف حال ٱلۡكُفَّار في النّار قبلها (انطَلِقُوا إِلَى [ظِلٍّ] ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَّا [ظَلِيلٍ] وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31)). - موضعي [الحِجر والذَّاريات متطابقان] بورود (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)، لذا نضبط ما بعدهما: قال في الحِجر (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) قال في الذّاريات (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ) ما بين آيتيهما علاقة تدرّج، - حيث يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ أولًا (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) - ثُمَّ يُعطون جميع مُناهم من أصناف النّعيم فيأخذونها راضين ونفوسهم فرحة (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ). ملاحظة/ سيتم التفصيل في آيتي الذّاريات والطُّور في الجزء السّادس والعشرون بحول الله وقوتهِ! *(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير). * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-.. * قاعدة التدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة |
| ٧٢٨ | {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ "آمِنِينَ"} [الحجر: 46] {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ "ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ"} [ق: 34] موضع التشابه : ما بعد (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ) ( آمِنِينَ - ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) الضابط : - في [الحِجر]: سَبَقَ ذِكر قصّة آدم وإبليس وما انتهت إليه من [إخراج آدم] من الجنّة؛ فناسب لفظ (آمِنِينَ) أي: [آمنين أن يخرجوا] منها كما خَرَجَ آدم عليه السّلام، ولذلك قال بعدها (..وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48)). - وفي [ق]: السّياق في ذِكر مجيء [الموت] وفرار الإنسان منه (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19))؛ فناسب ذِكر [الخلود الذي لا موت فيه]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي). * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة |
| ٧٢٩ | {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ "مُّتَقَابِلِينَ"} [الحِجــــر: 47] {عَلَى سُرُرٍ "مُّتَقَابِلِينَ"} [الصافات: 44] {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ "مَّصْفُوفَةٍ" وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} [الطُّـــــور: 20] {عَلَى سُرُرٍ "مَّوْضُونَةٍ"} [الواقعــــة: 15] موضع التشابه : ما بعد (عَلَى سُرُرٍ) ( مُّتَقَابِلِينَ - مُّتَقَابِلِينَ - مَّصْفُوفَةٍ - مَّوْضُونَةٍ ) الضابط : ١- السُّور التي في اسمها حرف الواو، وَرَدَت فيها أوصاف فيها حرف الواو: الطُّور (مَّصْفُوفَةٍ)، الواقعة (مَّوْضُونَةٍ)، ونضبطها بالتفصيل كالآتي: - في [الطُّور] قال (مَّصْفُوفَةٍ)، ومعناها كما قال القرطبي رحمه الله أي: [موصولة] بعضها إلى بعض حتى تصير صفًا، وكان الحديث بعد هذه الآية عن الآباء والذّرية (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ.. (21)) وبين الآباء وذريتهم علاقةُ [صلة]. - "في [الواقعة] قال (عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ) أي منسوجة [بالذّهب] مُشبّكة، ثُمَّ ذَكَرَ الاتّكاء عليها للزّيادة في التّنعُّم؛ لأنَّ الآيات في ذِكر [جزاء السّابقين] فزاد لهم في وصف النّعيم."* *(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) ٢- السُّور التي ليس في اسمها حرف الواو وَرَدَ فيها وصف (مُّتَقَابِلِينَ): الحِجر + الصّافات (مُّتَقَابِلِينَ). ونضبطها بالتفصيل كالآتي: - ذُكِر قبل آية [الحِجر] أنّ [الغّل يُزال] من قلوب أهل الجنّة، ثُمَّ ذُكِر أنّهم (عَلَى سُرُرٍ [مُّتَقَابِلِينَ]) فالخاتمة مناسبة لبداية الآية. - ذُكِر قبل آية [الصّافات] ([وَأَقْبَلَ] بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27)) فنربط (وَأَقْبَلَ) بــ (عَلَى سُرُرٍ [مُّتَقَابِلِينَ]). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ٧٣٠ | {قَالُوا لَا تَوْجَلْ "إِنَّا نُبَشِّرُكَ" "بِغُلَامٍ عَلِيمٍ" "قَالَ" أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحِجــــــر: 53 - 54] {"فَبَشَّرْنَاهُ" "بِغُلَامٍ حَلِيمٍ"} [الصافـــــــــات: 101] {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ "وَبَشَّرُوهُ" "بِغُلَامٍ عَلِيمٍ" "فَأَقْبَلَتِ" امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا..} [الــذَّاريات: 28 - 29] موضع التشابه الأوّل : لفظ البشارة ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ - فَبَشَّرْنَاهُ - وَبَشَّرُوهُ ) الضابط : - [في الحِجر] ورد لفظ البشارة بــ (إِنَّا نُبَشِّرُكَ) وَهُوَ متوافقٌ مع ما قبله (..قَالَ "إِنَّا" مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ "إِنَّا" نُبَشِّرُكَ..(53)). - [في الصّافات] ورد لفظ البشارة بــ (فَبَشَّرْنَاهُ) وَهُوَ متوافقٌ مع ما قبله (فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَیۡدًا "فَجَعَلۡنَـٰهُمُ" ٱلۡأَسۡفَلِینَ (98) وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّی سَیَهۡدِینِ (99) رَبِّ هَبۡ لِی مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ (100) "فَبَشَّرۡنَـٰهُ" بِغُلَـٰمٍ حَلِیمٍ (101)), كلتا الكلمتين بُدِأتا بالفاء واقترنتا بـ نون العظمة (نَا) + هاء الغيبة. - [في الذَّاريات] ورد لفظ البشارة بــ (وَبَشَّرُوهُ) وَهُوَ متوافقٌ مع ما قبله ("فَقَرَّبَهُۥۤ" إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ (27) فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ "وَبَشَّرُوهُ" بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ(28)), في كلتا الآيتين ورد الفعل + هاء الغيبة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ( بِغُلَامٍ عَلِيمٍ - بِغُلَامٍ حَلِيمٍ - بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ) الضابط : - في [الصّافّات]: الآية وَرَدَت كالتّمهيد لما تلاها من قوله (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي [أَذْبَحُكَ] فَانظُرْ مَاذَا تَرَى..(102))، فتلقّى الذّبيح عليه السّلام ما أخبره به أبوه [بالرِّضا والصّبر]، والحِلم هُوَ العقل فأحسن عليه السّلام جواب أبيه مُعزيًا لهُ مُحتسبًا بنفسهِ؛ فناسب في هذا الموضع وصف الذّبيح بالحِلم. - [ولم] يرد في [الآيتين الأُخريين] ذِكر الأمر بالذَّبح فناسبها الوصف بالعلم، وَهُوَ صفة الأنبياء. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ما بعد (بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) الضابط : هذا الضبط خاص بِسُورَتي الحِجر والذّاريات حيث وَرَدَت فيهما (بِغُلَامٍ عَلِيمٍ)، لذا نضبط ما بعدهما: - قال في الحِجر (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ) - قال في الذّاريات (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) - وَرَدَ قبل آية الحِجر وصف (الوَجَل) وورد بعدهُ قول إبراهيم, فاربط لفظ (الوَجَل) المذكّر بالمتحدّث المذكّر إبراهيم عليه السّلام. - وَرَدَ قبل آية الذّاريات وصف (الخيفة) وورد بعدهُ قول امرأة إبراهيم, فاربط لفظ (الخيفة) المؤنّث بالمتحدّث المؤنّث امرأة إبراهيم عليهما السّلام. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 721 إلى 730 من إجمالي 14785 نتيجة.