التدبر

٥٧١ (فَكُبْكِبُوا) أي كبة بعد كبة ،كلما نهضوا كبوا فيها مرة أخرى.(في المطبوع17/ 10609) الوقفة كاملة
٥٧٢ لم يكتف بقول صديق ،بل إن وصف حميم يدل على أن الصداقة القوية لا تنفع اليوم هنا، فكيف الأمر بالصداقة العادية.(في المطبوع17/ 10613) الوقفة كاملة
٥٧٣ (أَخُوهُمْ نُوحٌ) وصف نوح بأنه أخ لهم ،أي إنه منكم تعرفونه، وتعرفون أخلاقه ، وشئونه ،لم يكذب عليكم قبل ذلك، فمن الأولى أن تصدقوه كما صدقت خديجة وأبوبكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو لم يقرأ عليهما شيئاً من القرآن، لأنهما يعلمان صدقه قبل ذلك .(في المطبوع17/ 10618) الوقفة كاملة
٥٧٤ (ألا تتقون) أنكر عليهم عدم التقوى ،وفي نفس الوقت هي أمر لهم بتقوى الله تعالى .(في المطبوع17/ 10621) الوقفة كاملة
٥٧٥ أوصاف قوم عاد في السورة، تدل على أنهم كانوا يريدون العلو والخلود في الدنيا .(في المطبوع17/ 10635) الوقفة كاملة
٥٧٦ أي الكارهين، فهو لم يكتف باعتزال عملهم ،فقد يفهم من اعتزاله أن لا يكره عملهم، بل هو صرح بكرهه لعملهم .(في المطبوع17/ 10662) الوقفة كاملة
٥٧٧ (الْأَخْسَرُونَ) الخاسر هو الذي خسر شيئاً واحداً، أما الأخسر فهو الذي خسر أكثر من شيء ، فخسرانه هو دخول النار، وحرمانه من الجنة .(في المطبوع17/ 10737) الوقفة كاملة
٥٧٨ القاعدة في قصص الأنبياء عليهم السلام ليس استيفاؤها ،وإنما لحيصل التثبيت بها ،لأنه لو أوردها كاملة لوقع التثبت مرة واحدة واكتفى بذلك، أما وهي تأتي في كل مرة بصور جديدة ،وحكاية جديدة لم يذكرها من قبل ،فهذا يكون تثبيتاً آخر .(في المطبوع17/ 10738) الوقفة كاملة
٥٧٩ (إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ ) هذا تعريض بموسى عليه السلام لأنه سبق أن قال ({قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ﴿١٦﴾ سورة القصص في موضوع قتل الفرعوني، وهذا امتنان من الله تعالى على موسى عليه السلام .(في المطبوع17/ 10748) الوقفة كاملة
٥٨٠ (آيَاتُنَا مُبْصِرَةً) كأن الآيات تلح على الناس أن يشاهدوها .(في المطبوع 17/10751 ) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٥٧١ لاكرب اليوم عليكم رسالة مؤثرة سورة الرحمن آيه 26 الوقفة كاملة
٥٧٢ توزيع الحظوظ في الدنيا كلام مؤثر اجمل ماقال النابلسي سورة الواقعة أية 1 الوقفة كاملة
٥٧٣ كيف يستجيب الله دعائك0 اسرار الدعاء في السجود لايفوتك سماع المقطع سورة البقرة أية 186 الوقفة كاملة
٥٧٤ حل جميع مشاكلك بأذن الله سورة آل عمران اية 154 الوقفة كاملة
٥٧٥ لحظة السجود- اروع كلام سورة العلق اية 19 الوقفة كاملة
٥٧٦ كن شي مذكورا-مقطع جميل محمد راتب النابلسي سورة الإنسان أية 1 الوقفة كاملة
٥٧٧ دقائق ولكن تتمنى انها لاتنتهي -مقطع مؤثر جداً عندما يقف العبد بين ربه سورة المائدة الآية 116 الوقفة كاملة
٥٧٨ كيف تسعد بالحياة درس قوي رائع مؤثر سورة طه اية 123 الوقفة كاملة
٥٧٩ لاتغفل عن الحقيقة درس مبكي سورة ق اية 19 الوقفة كاملة
٥٨٠ اروع القصص العجيبة يرويها سورة النساء أية 147 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٥٧١ برنامج التفسير الفقهي سورة النور اية 31 الوقفة كاملة
٥٧٢ برنامج التفسير الفقهي سورة النساء اية 11 الوقفة كاملة
٥٧٣ برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 158 الوقفة كاملة
٥٧٤ برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 226 الوقفة كاملة
٥٧٥ برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 226. الوقفة كاملة
٥٧٦ برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة اية 241 الوقفة كاملة
٥٧٧ برنامج التفسير الفقهي سورة مريم اية 192 الوقفة كاملة
٥٧٨ برنامج التفسير الفقهي سورة التحريم اية 11 الوقفة كاملة
٥٧٩ التفسير الفقهي سورة ال عمران اية 105 الوقفة كاملة
٥٨٠ التفسير الفقهي سورة الشورى اية 10 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٥٧١ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة
٥٧٢ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٥٧٣ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٥٧٤ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٥٧٥ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة
٥٧٦ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة
٥٧٧ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة
٥٧٨ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة
٥٧٩ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة
٥٨٠ تفسير ابن عثيمين سورة " فصلت " الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٥٧١ *(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) البقرة) كيف تحيط الخطايا والإثم بالإنسان؟ الخطيئة إسم لما يقترفه الإنسان من آثام جرائم، تأمل السِوار الذي يحيط بالمعصم لا يبقي منفذاً من اليد خالياً دون إحاطة وهذه صورة الخطايا والآثام عندما تكثر فهي تلتف حول الجسم والروح ولا تدع للإنسان مجالاً لحرية من الهروب من الخطأ كذلك الفاسق لو أبصر أيمن منه وأيسر منه ولو أبصر فوقه أو أسفل منه لما رأى إلا المنكر الذي ألِفَه واعتاده الوقفة كاملة
٥٧٢ (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ (81) البقرة) (مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ (54) الأنعام) ما الفرق بين كسب وعمل والفرق بين السيئة والسوء. استعمل كسب مع السيئة في الآية الأولى واستعمل العمل مع السوء في الثانية فهل من لمسة بيانية في هذا؟ لم يرد في القرآن من كسب سوءاً. كسب سيئة وعمل سوءا، لو وضعناها في سياقها يتضح الأمر. في الآية التي في البقرة (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)) اشتروا، صار كسباً واشتروا به ثمناً قليلاً إذن كسبوا، قال (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً)، (وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) إذن صارت السيئة هنا كسباً. بينما الآية الأخرى في الأنعام (وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54)) هذا مؤمن عمل سوءاً بجهالة ثم تاب إذن لن تبقى سيئة، تاب، إذن لم يكسب سيئة، هناك كسب وهنا لم يكسب. * الكسب غالباً يكون حسناً فهل الكسب يأتي مع السوء؟ كسب سيئة، أم هذا أسلوب توبيخ؟ كسب سيئة، جعله كأنه كسب لكن كسب يُدخله موارد التهلكة، هناك كسب حرام وكسب حلال، هو في الحالين كسب. * لكن من حيث اللغة هل الكسب يكون إيجاباً وليس سلباً؟ ليس بالضرورة، (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ (286) البقرة) (لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ (11) النور) هو أصل الكسب في اللغة الحصول على شيء لكن قد يكون من مصدر حلال أو حرام. الوقفة كاملة
٥٧٣ (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ (81) البقرة) ما إعراب أحاطت به ؟ أحاط فعل ماضي مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة. الوقفة كاملة
٥٧٤ العرب يقولون القربى نوعين القربى قرابة الأب يعني آباءك وأجدادك وأعمامك يعني أبوك وجدك وأمك وجدتك وأعمامك الذين هم قرابة الأب وأخوالك قرابة الأم، هذا نوع هذا قسم. الأقوى منه - طبعاً هذا القسم الماضي بالنسبة لك أنت يعني أنا أبي وجدي وأبو جدي وأمي وجدتي وأم جدتي هؤلاء يعني راحوا وخالي وابن خالي يعني قطعاً هؤلاء ماضي هؤلاء مغربون أنا مشرِّق أنا آتي - من قرابتي الحقيقيون الأقوى هم أبنائي أبناء أبنائي بنات أبنائي بناتي أولاد بناتي أخواني أولاد أخواني هذا النصف الآخر فالقربى الأصلية القوية الذين هم جايين معك النبي صلى الله عليه وسلم لما قال تعالى (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴿23﴾ الشورى) من القربى؟ أبوه وأمه؟ لا القربى علي وفاطمة ونسلهم. إذاً صار هذه القربى العظيمة الأساسية فلما الله تعالى قال (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) يعني بها أنت تهتم على قرابة أبوك وتراعيهم فإياك أن تنسى جدك وجدتك وخالك وخالتك وعمك وعمتك وأولادهم هؤلاء أرحام يقفون معك هذا (وَذِي الْقُرْبَى) لا تتصور أن كلهم سواء لا ليس كلهم سواء الجاي أولاد بناتك أقوى (وَبِذِي الْقُرْبَى) فاطمة عند النبي صلى الله عليه وسلم وأولادها يساوون الدنيا كلها هؤلاء ملوك الجنة (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴿33﴾ الأحزاب) وهم فاطمة وأولادها. حينئذٍ الفرق بين (وَذِي الْقُرْبَى) (وَبِذِي الْقُرْبَى) هذه الباء قال لك هناك أرحام أقوى من أرحام وهذه في سورة النساء وهي بدأت بقوله (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿1﴾ النساء) والأرحام ليسوا شكلاً واحداً بل شكلين فالأرحام مجموعة القربى ولكن القربى شكلين. الرحم واحد تطلق على نوعي القرابة فالقرابة المحترمة المقدسة قال (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) ثم قال (وَذِي الْقُرْبَى) إذاً هؤلاء قربة الأب بر الوالدين هو بر أهله وقرابته (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) الوالدين والقربى قرابته شيء واحد. هناك لا ليس شيء واحد وبالوالدين شيء وبالآخرين هذه قرابة الولادة هذه قرابة الأبوة فانظر إلى الدقة العجيبة فأنت الآن لست بحاجة إلى أن تقول من هم الأرحام؟ هو يقول لك بالباء هذه الباء شملت لك الموضوع كاملاً هناك قرابة الأب واضحة ومباشرة (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى) هؤلاء مجموعة واحدة مع الوالدين، الثانية لا (وَبِذِي) هؤلاء نوع ثاني فالباء هذه أهميتها ومهمتها وكلنا نعرف ماذا يعني الرحم؟ الرحم جنتك ونارك وخاصة الكاشح منهم فإذا أردت أن تنجو وأن ينسئ الله في عمرك وفي رزقك صِل رحمك هذا هو الموضوع والفرق بين (وَذِي الْقُرْبَى) (وَبِذِي الْقُرْبَى). الوقفة كاملة
٥٧٥ ما دلالة الوالدين وليس الأبوين؟ في القرآن عادة خط لا يتخلّف إذا ذكر الوصية بهما أو البر بهما أو الدعاء لهما يقول الوالدين ولا يقول الأبوين هذا خط لم يتخلف في القرآن (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (23) الإسراء) (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً (83) البقرة) (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ (28) نوح) لم يتخلف في القرآن ولا مرة واحدة. أما الأبوين فقد تأتي في الميراث (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (11) النساء). لا شك أن الأبوين هو تغليب هو الأب والأم (مثنى الأب والأم) لكن تغليب الأب والوالدين هو الوالد والوالدة وأيضاً تغليب لفظ الوالد مع أنه لم يلد والولادة للأم، الولادة للأم بالفعل وللأب للنسب. إذن لما يقول الوالدين تذكير بالولادة (يعني الأم) يعني فيها إلماح إلى إحسان الصحبة إلى الأم أكثر وهذا يتطابق مع حديث النبي  لأن الولادة منها. إذن كل القرآن فيه إلماح إلى أن الأم أولى بحسن الصحبة والإحسان إليها أكثر من الأب الإهتمام بالأم أكثر الوقفة كاملة
٥٧٦ ما الفرق بين استخدام كلمة (يُنصرون) في سورة البقرة وكلمة (يُنظرون) في سورة البقرة وآل عمران؟ قال تعالى في سورة البقرة (أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {86}) وقال في سورة البقرة أيضاً (خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {162}) وفي سورة آل عمران (خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ {88}) لو نظرنا في سياق الآيات في سورة البقرة التي سبقت آية 86 لوجدنا الآية (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ {84} ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {85}) فالآيات تتكلم عن القتال والحرب والمحارب يريد النصر لذا ناسب أن تختم الآية 86 بكلمة (ينصرون) أما في الآية الثانية في سورة البقرة وآية سورة آل عمران ففي الآيتين وردت نفس اللعنة واللعنة معناها الطرد من رحمة الله والإبعاد والمطرود كيف تنظر إليه؟ كلمة يُنظرون تحتمل معنيين لا يُمهلون في الوقت ولا يُنظر إليهم نظر رحمة فإذا أُبعد الإنسان عن ربه وطُرد من رحمة الله فكيف يُنظر إليه فهو خارج النظر فلما ذكر الأيتين في سورة البقرة وسورة آل عمران استوجب ذكر (يُنظرون الوقفة كاملة
٥٧٧ *(وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ (89) البقرة) (وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ (91) البقرة) (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ (101) البقرة) متى يرفع كلمة مصدق ولماذا ومتى ينصب ولماذا؟ الجُمل -بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال. لما نقول رأيت رجلاً يركض، جملة يركض صفة لرجل لأن رجل نكرة لكن لو قال رأيت الرجل يركض أو ستكون لبيان حاله، فالنكرة تحتاج إلى وصف حتى تتبين أما المعرفة يبيّن حالها. هكذا لما قال الله عز وجل (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ (89) (كتاب) نكرة قال بعدها (مصدقٌ لما معهم) فجاء به وصفاً لكتاب وكتاب مرفوع فتكون الصفة (مصدقٌ) مرفوعة، الآية الأخرى في السورة نفسها (وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ (91) البقرة)، (وهو الحق) معرفة فقال: مصدقاً، لو قيل في غير القرآن: وهو حقٌ مصدقٌ لأنه كما قلنا نكرة تحتاج إلى وصف لكن لما عرّفه (وهو الحق) يعني هو الحق ولا شك في ذلك والكلام على القرآن، يعني هو الحق لا ريب فيه كأن الحق مجسماً بهذا القرآن الكريم فجاء بالحال يعني في حال تصديقٍ لما معكم أن هذا القرآن يصدق لما معكم، الذي معهم هم كأنهم متلبسون به، الذي معهم هو التوراة وما حولها التوراة فيها أوصاف للرسول  بالمكان الذي سيظهر فيه، ببعض صفاته، إذن هذا القرآن يصدق الأوصاف لهذا الرسول أو مصدق لما معكم من التشريعات التي لم تُنسخ أو التي لم تُحرّف فهو في بيان حال. والآية الأخرى في البقرة (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ (101) البقرة) كأنما هم لم يعلموا أن هذا هو تصديقٌ لما عندهم، كأنهم لا يعلمون، تكلفوا أن يظهروا بهذا المظهر فإذن (رسول) نكرة فقال (مصدقٌ). الوقفة كاملة
٥٧٨ ما المقصود ب(بما وراءه) في قوله تعالى(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) البقرة) ؟ الدين الذي كان سائداً قبل الإسلام في جزيرة العرب هو اليهودية وليس النصرانية. اليهود كانوا قبائل في جزيرة العرب. اليهودية الآن أي يهودي لو سألته ما قولك بعيسى ؟ لا يقول هو نبي وأُنزل عليه كتاب، هو لا يؤمن بعيسى  ولا بكتابه كما أنه لا يؤمن بمحمد  ولا بكتابه. اليهودي هذه عقيدته ولذلك بقي يهودياً وإلا كان يصبح نصرانياً أو مسلماً. والذي يعرف دين موسى فقط إذا كان يهودياً لا يعترف بعيسى لأنهم حاولوا قتله. لو إعترفوا به نبيّاً ما صلبوا هذا المشبّه وقتلوه على أنه عيسى  وقتلوا من وراءه (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) البقرة) حتى يكتمل إيمان المسلم ينبغي أن يؤمن بما ورد في كتاب الله عز وجل وفي كتاب الله إثبات نبوة عيسى . الوقفة كاملة
٥٧٩ ما دلالة صيغة الفعل المضارع فى (تقتلون) ؟ هذا يُسمّى حكاية الحال بمعنى إذا كان الحدث ماضياً وكان مهماً فإن العرب تأتي بصيغة المضارع حتى تجعل الحدث وكأنه شاخص ومُشاهد أمامك. والمضارع يدل على الحال والاستقبال والإنسان يتفاعل عادة مع الحدث الذي يشاهده أكثر من الحدث الذي لم يره أو الذي وقع منذ زمن بعيد فالعرب تحول صيغة الأحداث إلى صيغة مضارع وإن كانت ماضية، وهذا الأمر ورد في القرآن كثيراً كما في قوله تعالى في سورة البقرة (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91)) قتل الأنبياء هي حالة مستغربة وفي القرآن يأتي بصيغة المضارع مع الأشياء التي تدل على الحركة والحيوية والمهمة. وقد جاء في قوله تعالى في سورة فاطر (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)) جاء فعل أرسل بصيغة الماضي ثم فعل (فتثير) بصيغة المضارع ثم فعل (فسقناه) بصيغة الماضي مع أن السّوق يأتي بعد الإثارة والأحداث كلها ماضية لكن الإثارة مشهد حركة فجعلها بصيغة المضارع ليدل على الحضور. وهذا الأمر نجده أيضاً في السيرة ففي ما روي عن الصحابي الذي قتل أبا رافع اليهودي الذي آذى الرسول  قال يصف ما حصل شعراً: فناديت أبا رافع فقال نعم فأهويت عليه بالسيف فأضربه وأنا دهش فجعل صيغة المضارع للمشهد الأبرز وهو الضرب فكأن السامع يرى الحادثة أمامه ويرى الصحابي وهو يضربه. الوقفة كاملة
٥٨٠ ما دلالة ذكر الملائكة ثم ذكر جبريل وميكال في الآية (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98) البقرة)؟ هذا يسمى من باب عطف الخاص على العام لأهمية المذكور.الآية (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98) جبريل وميكال من الملائكة وهما من رؤوساء الملائكة فذكرهم لأهميتهم وهذا كثير في القرآن (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى (238) والصلاة الوسطى من الصلوات فهذا من باب عطف الخاص على العام. في الجنة (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) الرحمن) هذا لأهمية وخصوص هذا الأمر. فجبريل وميكال ليسا كعموم الملائكة لكنهم منهم فيسمونه عطف الخاص على العام كما عندنا عطف العام على الخاص (قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) البقرة) وابراهيم واسماعيل من النبيين.هناك عطف الشيء على مرادفه، عطف الخاص على العام وعطف العام على الخاص وهذا له قيمة بلاغية دلالية ليُظهر أهميته فلما يذكر الصلاة الوسطى والمحافظة عليها معناله لأهميتها الخاصة ولما يذكر جبريل وميكال فهما ليسا كعموم الملائكة فجبريل مختص بالوحي وذكر هؤلاء دلالة على أن للمذكور مزية خاصة ليست كالعموم. الوقفة كاملة

متشابه

٥٧١ فَلَمَّا "أَتَاهَا" نُودِيَ "يَا مُوسَى" ۝ "إِنِّي أَنَا رَبُّكَ" فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ۝....} [طـــه: 11 - 12] {فَلَمَّا "جَاءَهَا" نُودِيَ "أَن بُورِكَ" مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ يَا مُوسَى "إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ" الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النّمـــــل: 8 - 9] {فَلَمَّا "أَتَاهَا" نُودِيَ "مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ" فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى "إِنِّي أَنَا اللَّهُ" رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القــــصص: 30] موضع التشابه الأوّل : موضع النّمل وحيد بــ (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ)، وموضع طه والقصص جاء فيهما (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ). الضابط : لأنّه قال في سُّورَة النّمــــــــل ([سَآتِيكُم] مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ [آتِيكُم] بِشِهَابٍ قَبَسٍ.. (٧)) فكرر (آتِيكُم) [فاستثقل] الجمع بينهما وبين (فَلَمَّا [أَتَاهَا]) فَعَدَلَ إلى قوله (فَلَمَّا جَاءَهَا) بعد أن كانا (جاء) و (أتى) بمعنى واحد، وأمّا في السُّورتين فلم يكن إلا (لَّعَلِّي آتِيكُم) (فَلَمَّا أَتَاهَا) .. (المرجع/ أسرار التّكرار - للكرماني - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (نُودِيَ) ( يَا مُوسَى - أَن بُورِكَ - مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ ) الضابط : • في طـــــــــــه المقامُ مقام تعليم لمُوسى عليه السّلام؛ فناداهُ [مباشرةً للفت] الانتباه. • في النّمل المقامُ مقام [تكريم لمُوسى وتعظيم لله] سُبْحَانَهُ؛ فَبَدَأَ بعد النّداء بذِكر [مباركته] لموسى ثُمَّ [تقديسه] لنفسه سُبْحَانَهُ، ثمّ شرَّفه بالنِّداء المُباشر (يَا مُوسَى.. (٩)). • في القصص المقامُ مقام [تفصيل فَوَصَفَ] مكان النِّداء، ونادى بقوله (أَن يَا مُوسَى.. (٣٠)) فجاء بـ (أَن) المفسّرة، أي: ناديناه بنحو هذا. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ما بعد (يَا مُوسَى) ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ - إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ - إِنِّي أَنَا اللَّهُ ) الضابط : • في طـــــــــــه شَرَعَ في [تعليم] مُوسَى عليه السّلام؛ [فعلّمه] توحید الرُّبوبيّة [وأعلمه] من ربّه فقال (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ.. (12))، ثُمَّ [أعلمه] بنبوّته (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13))، ثُمَّ [علّمه] توحيد الأُلوهيّة (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا.. (14))، ثُمَّ [علّمه] العبادات فقال (..فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)). ١ • في النّمل وَرَدَت القصّة في [مقام تقديس] الله عزّ وجلّ؛ فَوَرَدَ في الآية قوله (إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ)؛ والهاء في (إِنَّهُ) ضمير الشأن، يسمونه [ضمير التعظيم] الذي فيه التفخيم والتعظيم والتنزيه. ٢ ١(المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) ٢(المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة
٥٧٢ {"وَاضْمُمْ" يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "آيَةً أُخْرَى" ۝ لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ۝ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [طه: 22 - 24] {"وَأَدْخِلْ" يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "فِي تِسْعِ آيَاتٍ" إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [النَّـــــــمل: 12] {"اسْلُكْ" يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ" مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [القـــصص: 32] موضع التشابه الأوّل : ( وَاضْمُمْ - وَأَدْخِلْ - اسْلُكْ ) الضابط : لضبط موضع التشابه هذا نربط كُلّ كلمةٍ بالسُّورة التي وَرَدَت فيها: • طــــــــــه ــــــــــــ وَرَدَت فيها (وَاضْمُمْ)، نربط الطّاء بالضَّاد؛ حيث أنّ كِلا الحرفين قريبين من بعضهما في الترتيب الهجائي. • النّمــــــــل ــــــــــــ وَرَدَت فيها (وَأَدْخِلْ)، كِلتا الكلمتين خُتِمتا باللام؛ فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة. • القــــصص ــــــــــــ وَرَدَت فيها (اسْلُكْ)، نُلاحظ تكرر حرف الصّاد في اسم سُّورَة القصص، و ورود حرف السِّين في كلمة (اسْلُكْ)؛ فنربط الصّاد بالسّين لأنّ كِلا الحرفين من حُروف الصّفير. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) ( آيَةً أُخْرَى - فِي تِسْعِ آيَاتٍ - وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ) الضابط : • في طـــــــــــه قال (آيَةً أُخْرَى)؛ وَهُوَ مناسبٌ لخواتيم آيات سُّورَة طه؛ حيث أنّ أغلب آياتها خُتِمت بـ الألف المقصورة (مُوسَى - تَسْعَى - الْأُولَى - الْكُبْرَى - طَغَى) • في النّمــــــــل قال (فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ)؛ لأنَّ المقام كان مقام [ثقةٍ] وقوّة؛ فزاد في المُهمّة التي كلّف بها مُوسَىٰ، فجعل رسالته إلى فرعون وقومه [والقوم أكثر] من الملأ، وزاد في الآيات فجعلها [تسعًا]. * • في القــــصص قال (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ)؛ (الرَّهب) هو الخوف، وَهُوَ مناسبٌ لجوِّ السُّورة، ولمّا كان المقام مقام [خوف] خفّف المُهمّة فجعلها (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) وهم [أقلّ] من القوم، [وقلّل] أيضًا من عدد الآيات (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ). * (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المُشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثُمَّ مراعاة هذا الانسجام يقي من الخطأ -بإذن الله- .. الوقفة كاملة
٥٧٣ {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ۝ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ۝ "قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى"} [طه: 17 - 18 - 19] {"وَأَلْقِ عَصَاكَ" فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ..} [النَّـــــــــــــــمل: 10] {"وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ" فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ..} [القـــــــــــصص: 31] موضع التشابه : أمْر الله لموسى أن يُلقيَ عصَاه الضابط : • في طـــــــــــه لمّا كان المقام مقام [تعليم طال] فيه الكلام والنّقاش. • في النَّـــــــــــمل (وَأَلْقِ عَصَاكَ) قولٌ [مباشرٌ] من ربِّ العزَّة؛ وَهُوَ دالٌّ على [التّكريم]. • في القــــصص وَرَدَت القصّة [مفصّلة] مطوّلة فناسب ورود (وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====الفواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٥٧٤ {"فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى" ۝ "قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ" سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} [طــــه: 20 - 21] {.."فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ" "يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ"} [النَّــــــــــمل: 10] {.."فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ" "يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ"} [القــــــصص: 31] موضع التشابه الأوّل : ردّ فعل موسى بعد إلقائه العصا الضابط : لاحظ تتطابق ردّ فعله في النّمل والقصص (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ)، واختلاف ذلك في آية طه (فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى). * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. موضع التشابه الثّاني : أمْر الله موسى بألّا يَخَفْ الضابط : • في طـــــــــــه شَرَعَ في [تعليمه] ما أعطاه له من الآيات وكيف أنَّه إذا أَخَذَ العصا سوف ترجع لِمَا كانت عليه؛ (قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى). • في النّمل وَرَدَت القصّة في مقام تقديس الله عزّ وجلّ وتكريم مُوسَىٰ عليه السّلام؛ فاستعمل [الإيجاز]؛ فقال في آيتها (لَا تَخَفْ) ولم يقل (أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ) كما وَرَدَ في القصص، ثُمَّ قال (إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)؛ فألمح بذلك إلىٰ أنَّهُ منهُم، وهذا [تكريمٌ وتشريف]، ثُمَّ اُنظر كيف قال: (لَدَيَّ) مُشعرًا بالقُرب وَهُوَ زيادةٌ في التَّكريم والتَّشريف. • في القــــصص القصّة مبنيّة في ذِكر [تفاصيل] قصّة مُوسَىٰ عليه السّلام فناسب ورود (أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ)، كما أنّ جوّ القصّة مطبوعٌ بطابع الخوف، فناسب ذلك الخوف ذِكر إيغال مُوسى في الهرب، فدعاهُ ربُّه سُبْحَانَهُ إلى الإقبال [وعدم الخوف فأمَّنهُ] قائلًا (إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ====القواعد====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة
٥٧٥ {"وَاضْمُمْ" يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "آيَةً أُخْرَى" ۝ لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ۝ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [طه: 22 - 24] {"وَأَدْخِلْ" يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "فِي تِسْعِ آيَاتٍ" إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [النَّـــــــمل: 12] {"اسْلُكْ" يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ "وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ" مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [القـــصص: 32] موضع التشابه الأوّل : ( وَاضْمُمْ - وَأَدْخِلْ - اسْلُكْ ) الضابط : لضبط موضع التشابه هذا نربط كُلّ كلمةٍ بالسُّورة التي وَرَدَت فيها: • طــــــــــه ــــــــــــ وَرَدَت فيها (وَاضْمُمْ)، نربط الطّاء بالضَّاد؛ حيث أنّ كِلا الحرفين قريبين من بعضهما في الترتيب الهجائي. • النّمــــــــل ــــــــــــ وَرَدَت فيها (وَأَدْخِلْ)، كِلتا الكلمتين خُتِمتا باللام؛ فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة. • القــــصص ــــــــــــ وَرَدَت فيها (اسْلُكْ)، نُلاحظ تكرر حرف الصّاد في اسم سُّورَة القصص، و ورود حرف السِّين في كلمة (اسْلُكْ)؛ فنربط الصّاد بالسّين لأنّ كِلا الحرفين من حُروف الصّفير. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) ( آيَةً أُخْرَى - فِي تِسْعِ آيَاتٍ - وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ) الضابط : • في طـــــــــــه قال (آيَةً أُخْرَى)؛ وَهُوَ مناسبٌ لخواتيم آيات سُّورَة طه؛ حيث أنّ أغلب آياتها خُتِمت بـ الألف المقصورة (مُوسَى - تَسْعَى - الْأُولَى - الْكُبْرَى - طَغَى) • في النّمــــــــل قال (فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ)؛ لأنَّ المقام كان مقام [ثقةٍ] وقوّة؛ فزاد في المُهمّة التي كلّف بها مُوسَىٰ، فجعل رسالته إلى فرعون وقومه [والقوم أكثر] من الملأ، وزاد في الآيات فجعلها [تسعًا]. * • في القــــصص قال (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ)؛ (الرَّهب) هو الخوف، وَهُوَ مناسبٌ لجوِّ السُّورة، ولمّا كان المقام مقام [خوف] خفّف المُهمّة فجعلها (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ) وهم [أقلّ] من القوم، [وقلّل] أيضًا من عدد الآيات (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ). * (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المُشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثُمَّ مراعاة هذا الانسجام يقي من الخطأ -بإذن الله الوقفة كاملة
٥٧٦ {..إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ۝ "فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً" قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [النَّــــــــمل: 12 - 13] {..إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ۝ "قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ" أَن يَقْتُلُونِ} [القــــصص: 32 - 33] موضع التشابه : ما بعد (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) الضابط : موضع التشابهِ هذا خاصٌّ بسورة النّمــل والقصص؛ لعدم وروده في طه؛ ونضبطه كالآتي: • في النّمل قال (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً)؛ ومعنی ذلك أنّ مُوسَىٰ [قَبِلَ المُهمّة] ونَفّذَها من دون ذِكرٍ لترددٍ أو مراجعةٍ، وَهُوَ المناسبُ [لمقام القوّة] والثّقة والتّكريم. • في القصص قال (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ) فَذَكَرَ [مراجعته لربِّه وخوفه] على نفسه من القتل؛ وَهُوَ المناسب لجوِّ [الخوف] في السُّورة. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
٥٧٧ [طـــــــه: 16] {"وَلَا يَصُدُّنَّكَ" عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [القصص: 87] موضع التشابه : ( فَلَا يَصُدَّنَّكَ - وَلَا يَصُدُّنَّكَ ) الضابط : آيتان في القرآن بُدِأتا بــ (يصدنّك)، واختلاف ما قبلهُما (فَلَا) (وَلَا) يُضبط بالسِّياق، مع الانتباه إلى أنّ الكلمة في سُورة طه وَرَدَت فيها ضمّة واحدة على حرف الصّاد فقط، أمّا سُّورَة القصص حيث الاسم به حرف الصّاد مُكرر جاءت ضمّتان متتاليتان على حرفي الصّاد والدّال (يَصُدُّنَّكَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ امتازت سُّورَة طـــــــــــه بتكرر حرف الفاء في كثيرٍ من متشابهاتها، وَ تذكُّر ذلك معيِنٌ بحول الله وقوته لضبط السُّورة: {"فَلَا يَصُدَّنَّكَ" عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [طـــــــه: 16] {"وَلَا يَصُدُّنَّكَ" عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ..} [القصص: 87] {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ "فَلَأُقَطِّعَنَّ" أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [طــــــــــه: 71] {"لَأُقَطِّعَنَّ" أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} [اﻷعراف: 124] {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ "لَأُقَطِّعَنَّ" أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} [الشُّـــعراء: 49] {"فَرَجَعَ مُوسَى" إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ..} [طــــــــــه: 86] {"وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى" إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا..} [اﻷعراف: 150] {"قَالَ فَاذْهَبْ" فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ..} [طــــــه: 97] {"قَالَ اذْهَبْ" فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا} [اﻹسراء: 63] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ "فَقُلْ" يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه: 105] موضع وحيد وَرَدَ فيه (فَقُلْ) مقترنًا بالفاء بعد (يَسْأَلُونَكَ)، في باقي المواضع وَرَدَ بعد كلمة (يَسْأَلُونَكَ) (قل) بدون فاء: [البقرة: 189 - 215 - 217 - 219 - 220 - 222] [المائدة: 4] + [اﻷعراف: 187] + [اﻷنفال: 1] [اﻹسراء: 85] + [الكهف: 83] {"فَقُلْنَا يَا آدَمُ" إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا..} [طـه: 117] {"وَقُلْنَا يَا آدَمُ" اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا..} [البقرة: 35] {"أَفَلَمْ يَهْدِ" لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى} [طـــــــه: 128] {"أَوَلَمْ يَهْدِ" لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [اﻷعراف: 100] {"أَوَلَمْ يَهْدِ" لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ} [السجــــــدة: 26] * القاعدة : قاعدة مفتاح السُّور. ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة مفتاح السور .. سبق الحديث عن قاعدة (ما تمتاز به السور) وتحدثنا عن الامتياز للسورة بكلمة أو جملة، وهنا سنتحدث عن [الامتياز للسورة بالحرف]، وهو القاسم المشترك للمواضع المتشابهة في السورة.. الوقفة كاملة
٥٧٨ {"اذْهَبْ" إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ۝ "قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي"} [طــــــــه: 24 - 25] {"اذْهَبَا" إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ۝ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طــــــــه: 43 - 44] {"اذْهَبْ" إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ۝ "فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى"} [النازعات: 17 - 18] موضع التشابه الأوّل : ( اذْهَبْ - اذْهَبَا - اذْهَبْ ) الضابط : - موضع [طــــــــه: 43] وحيد بلفظ التثنية (اذْهَبَا)، وَهُوَ موافقٌ لما قبله؛ حيث وَرَدَت قبله ألفاظُ تثنيةٍ أيضًا (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42)) - أمّا موضع [طــــــــه: 24] وموضع النّازعات وَرَدَا بلفظ الإفراد، وهُما موافقان لما قبلهُما أيضًا؛ حيث وَرَدَت قبلهما ألفاظٌ بالإفراد - طـــــــــــه: (لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)) - النّازعات: (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى) ( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي - فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى ) الضابط : آية [طــــــــه: 24] وآية النّازعات متطابقتان فنضبط ما بعدهما؛ ولضبطهما نُلاحظ وجود علاقة تدرّجٍ ولو من بعيد بينهما؛ - ففي طــــــه الحديث في الآية عن دعاء مُوسَىٰ عليه السّلام ربّه بأن يوسِّع له صدره، والصّدر شيءٌ باطن، - وفي النّازعات الحديث في الآية عن أمْر الله مُوسَىٰ بأن يقول لفرعون هل لك أن تتطهر من الكفر والمعاصي؟ والقول شيءٌ ظاهر في الغالب، - فاستأنِس بهذه العلاقة (باطن - ظاهر) أيُّها الحافظ لضبط الآيتين. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج ===القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٥٧٩ {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى "مَن يَكْفُلُهُ" فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ..} [طـــــــه: 40] {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى "أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ" لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12] موضع التشابه : ما بعد (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى) ( مَن يَكْفُلُهُ - أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ ) الضابط : في القصص قال (أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ (12))؛ لأنَّه سَبَقَ ذِكر (آلُ فِرْعَوْنَ (8)) و (امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ (9)) أي [أهل بيت] فرعون؛ فَنَاسَبَ أن تدلّهم أخته على ([أَهْلِ بَيْتٍ] يَكْفُلُونَهُ). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٥٨٠ "فَأْتِيَاهُ" فَقُولَا "إِنَّا رَسُولَا" "رَبِّكَ" فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} [طـــــــه: 47] {"فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ" فَقُولَا "إِنَّا رَسُولُ" "رَبِّ الْعَالَمِينَ"} [الشعراء: 16] موضع التشابه الأوّل : ( فَأْتِيَاهُ - فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ ) الضابط : وَرَدَت (فَأْتِيَاهُ) المنتهية بــ هاء في سُّورَة طــــــــــــه المنتهية بــ هاءٍ أيضًا؛ فنربطهما ببعضهما بحرف الهاء. وَرَدَت (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ) في سُّورَة الشُّعراء؛ فنربطهما ببعضهما بحرف العين.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر / - في طه قال (فَأْتِيَاهُ (47)) لأنّه [سَبَقَ] ذِکر فرعون في قوله (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43))؛ لذلك [لم يكرره]. - أمّا في الشُّعراء [فلم يسبق] ذِکر فرعون لذلك [صرَّح] باسمه فقال (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ (16)). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( إِنَّا رَسُولَا - إِنَّا رَسُولُ ) الضابط : وَرَدَت الكلمة بصيغة المُثنّى في آية طه (رَسُولَا)، واسم سُّورَة طه مكوّنٌ من حرفين؛ أي أنّك أَيُّهَا الحافظ إذا قرأتَ سُّورَةً اسمُها مكوّنٌ من حرفين وأشكلت عليك الآية ( إِنَّا رَسُولَا - إِنَّا رَسُولُ ) فاقرأ آيتها بلفظ التثنية، (حرفين - تثنية)، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع الشُّعراء.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر / - كلمة رسول في اللغة تُطلق على المفرد والجمع، مثل بشر وطفل وضيف، فاختار تعالى كل كلمة في السِّياق المناسب لها: - في سورة [طه السِّياق كُلّه مبنيٌّ على التّثنية] من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ..(٤٢)) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَـا إِنَّا رَسُولَـا رَبِّكَ..(٤٧)) (قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ..(٤٧)) (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى(٦٣)) . - في سُّورَة الشُّعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)) [السِّياق كُلّه مبنيٌّ على الإفراد والوحدة] من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨))، مع العلم أنّ أوائل السُّورة فيها تثنية (١٥) (١٦) ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (٢٧) (٢٩) (٣٠) (٣٤). ملاحظة/ آية الزّخرف قريبة من هاتين الآيتين ولم نذكرها في هذا البند لاختلاف بدايتها؛ لكن ننبّه إلى أنّ كلمة (رَسُولُ) في سُّورة الزّخرف في خطاب موسى لفرعون وَرَدَت بصيغة المفرد (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي "رَسُولُ" رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦))؛ لأنَّه [لم يأت ذِكر هارون] في سياق السورة كلها أصلًا؛ فَنَاسَبَ الإفراد. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ( رَبِّكَ - رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الضابط : وَرَدَت (رَبِّ الْعَالَمِينَ) في آية الشُّعراء؛ فنربطهما ببعضهما بحرف العين، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع طه. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر / في طه سَبَقَ قوله (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا..(44)) فأمرهُما الله بإلانة القول له؛ فقالا (رَسُولَا رَبِّكَ) بإضافة اسمه تعالى إلى [ضمير الخطاب تلطُّفًا معه]، أمّا في الشعراء عَدَلَ عن الإضافة إلى ضمير الخطاب إذ لم يقصد هُنا التلطُّف. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 571 إلى 580 من إجمالي 26698 نتيجة.