عرض وقفة متشابه

  • ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ﴿٤٧﴾    [طه   آية:٤٧]
  • ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦﴾    [الشعراء   آية:١٦]
"فَأْتِيَاهُ" فَقُولَا "إِنَّا رَسُولَا" "رَبِّكَ" فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} [طـــــــه: 47] {"فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ" فَقُولَا "إِنَّا رَسُولُ" "رَبِّ الْعَالَمِينَ"} [الشعراء: 16] موضع التشابه الأوّل : ( فَأْتِيَاهُ - فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ ) الضابط : وَرَدَت (فَأْتِيَاهُ) المنتهية بــ هاء في سُّورَة طــــــــــــه المنتهية بــ هاءٍ أيضًا؛ فنربطهما ببعضهما بحرف الهاء. وَرَدَت (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ) في سُّورَة الشُّعراء؛ فنربطهما ببعضهما بحرف العين.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر / - في طه قال (فَأْتِيَاهُ (47)) لأنّه [سَبَقَ] ذِکر فرعون في قوله (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43))؛ لذلك [لم يكرره]. - أمّا في الشُّعراء [فلم يسبق] ذِکر فرعون لذلك [صرَّح] باسمه فقال (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ (16)). (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( إِنَّا رَسُولَا - إِنَّا رَسُولُ ) الضابط : وَرَدَت الكلمة بصيغة المُثنّى في آية طه (رَسُولَا)، واسم سُّورَة طه مكوّنٌ من حرفين؛ أي أنّك أَيُّهَا الحافظ إذا قرأتَ سُّورَةً اسمُها مكوّنٌ من حرفين وأشكلت عليك الآية ( إِنَّا رَسُولَا - إِنَّا رَسُولُ ) فاقرأ آيتها بلفظ التثنية، (حرفين - تثنية)، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع الشُّعراء.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر / - كلمة رسول في اللغة تُطلق على المفرد والجمع، مثل بشر وطفل وضيف، فاختار تعالى كل كلمة في السِّياق المناسب لها: - في سورة [طه السِّياق كُلّه مبنيٌّ على التّثنية] من قوله تعالى (اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ..(٤٢)) إلى قوله (فَأْتِيَاهُ فَقُولَـا إِنَّا رَسُولَـا رَبِّكَ..(٤٧)) (قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ..(٤٧)) (قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى(٦٣)) . - في سُّورَة الشُّعراء (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)) [السِّياق كُلّه مبنيٌّ على الإفراد والوحدة] من قوله تعالى (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨))، مع العلم أنّ أوائل السُّورة فيها تثنية (١٥) (١٦) ثم يُغيّب هارون وتعود إلى الوحدة ويستمر النقاش مع موسى وحده (٢٧) (٢٩) (٣٠) (٣٤). ملاحظة/ آية الزّخرف قريبة من هاتين الآيتين ولم نذكرها في هذا البند لاختلاف بدايتها؛ لكن ننبّه إلى أنّ كلمة (رَسُولُ) في سُّورة الزّخرف في خطاب موسى لفرعون وَرَدَت بصيغة المفرد (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي "رَسُولُ" رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦))؛ لأنَّه [لم يأت ذِكر هارون] في سياق السورة كلها أصلًا؛ فَنَاسَبَ الإفراد. (المرجع/ مختصر اللمسات البيانية - د.فاضل السامرائي - بتصرُّف)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ( رَبِّكَ - رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الضابط : وَرَدَت (رَبِّ الْعَالَمِينَ) في آية الشُّعراء؛ فنربطهما ببعضهما بحرف العين، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع طه. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر / في طه سَبَقَ قوله (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا..(44)) فأمرهُما الله بإلانة القول له؛ فقالا (رَسُولَا رَبِّكَ) بإضافة اسمه تعالى إلى [ضمير الخطاب تلطُّفًا معه]، أمّا في الشعراء عَدَلَ عن الإضافة إلى ضمير الخطاب إذ لم يقصد هُنا التلطُّف. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
  • ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ﴿٤٧﴾    [طه   آية:٤٧]
  • ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦﴾    [الشعراء   آية:١٦]