| ١٥٩١ |
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ" مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ}
[النَّحـــــل: 66]
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا" وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}
[المؤمنون: 21]
موضع التشابه : ( نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ - نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا )
الضابط :
- قبل آية النَّحل الحديث عن إنزال الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً.. (65))، والماء مذكّر؛ فوردت الكلمة بضمير المذكّر (بُطُونِهِ).
- قبل آية المؤمنون الحديث عن شجرة، وهي شجرة الزّيتون (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ..(20))، والشّجرة لفظ مؤنّث، فوردت الكلمة بضمير المؤنّث (بُطُونِهَا).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- قاعدة: المؤنّث يُؤتى به للدّلالة على الكثرة، بخلاف المذكّر, وذلك في مواطن عدة [كالضمير] واسم الإشارة وغيرها.
- آية [النّحل] تتحدث عن [إسقاء اللبن] من بطون الأنعام، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام، بل يخرج من قسم من الإناث؛ فجاء بضمير [القلّة] وهو ضمير الذكور.
- آية [المؤمنون] الكلام فيها على منافع الأنعام من [لبن وغيره]، وهي منافع تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها؛ فجاء بضمير [الكثرة] وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام.
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/
نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٧٠).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر.
==القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالشّعر ..
وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٢ |
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ "لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ" شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
[النَّحـــــل: 70]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ "لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ" شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ..}
[الحـــــــجّ: 5]
موضع التشابه : ( لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ - لِكَيْلَا يَعْلَمَ [مِن] بَعْدِ عِلْمٍ )
الضابط :
- [آية النّحل]: حُذف حرف الجر (مِن) في آيتها؛ لأنَّها مُجملة، حيث [لم] تُفَصَّل مراحل الخلق؛ فناسب ذلك [ألَّا] تُثبَت (من) فيها.
- [آية الحجّ]: [فُصَّلت] مراحل الخلق فيها؛ فناسب ذلك [إثبات] (مِن) في آخر الآية.
(معجم الفروق الدلالية / بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/ زادت آية الحجّ عن آية النّحل بـ (مِن).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٣ |
{..لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ "عَلِيمٌ قَدِيرٌ"}
[النَّحــل: 70]
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ.....وَهُوَ "الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ"}
[الـــرُّوم: 54]
{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ......إِنَّهُ كَانَ "عَلِيمًا قَدِيرًا"}
[فاطــــر: 44]
{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ "عَلِيمٌ قَدِيرٌ"}
[الشُّورى: 50]
موضع التشابه : (عليم + قدير)
الضابط : أربعُ آياتٍ خُتِمت بــ (عليم + قدير)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [فَرَشْنَ].
«فَرَشْنَ» (فاطر - الرُّوم - الشُّورى - النَّحل)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
===-القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٤ |
{قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوًّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ "مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا" وَإِنَّنَا لَفِی شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبٍ} [هُــــــود: 62]
{قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ "مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ" أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ} [هُـــــــود: 87]
موضع التشابه : (مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا)
الضابط : تكررت مرتين [هود: ٦٢ ، ٨٧]، وليس في القرآن غيرهما وباقي المواضع (مَا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا)
[الأعراف: ٧٠] + [إبراهيم : ١٠]
القاعدة: قاعدة الضبط بالحصر.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٥ |
{.."جَعَلَ" لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا..}
[النَّحـــل: 72] + [الشُّورى: 11]
{.."خَلَقَ" لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا..}
[الــــرُّوم: 21]
موضع التشابه : ( جَعَلَ - خَلَقَ )
الضابط : آيتا النَّحل والشُّورى متشابهتان بورود (جَعَلَ)، وإنّما اختلفت عنهُما آية الـرُّوم حيث وَرَدَت فيها (خَلَقَ)؛ ونضبطها بأنّ كلمة الخلق تكررت قبل الآية وبعدها مباشرة:
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ "خَلَقَكُم" مِّن تُرَابٍ..(20) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ "خَلَقَ" لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا..(21) وَمِنْ آيَاتِهِ "خَلْقُ" السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..(22))
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٦ |
{قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوًّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا "وَإِنَّنَا لَفِی شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ" إِلَیۡهِ مُرِیبٍ}
[هُــــــود: 62]
{أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَرَدُّوۤا۟ أَیۡدِیَهُمۡ فِیۤ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ وَقَالُوۤا۟ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ "وَإِنَّا لَفِی شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُونَنَاۤ" إِلَیۡهِ مُرِیبٍ}
[إبراهــــيم: 9]
موضع التشابه : (وَإِنَّنَا....تَدۡعُونَاۤ - وَإِنَّا....تَدۡعُونَنَاۤ)
الضابط : سورة هُود تأتي أولًا في ترتيب السُّور ثُمَّ تأتي سورة إبراهيم، -فتأتي الزّيادة في سورة هُود التي تأتي أولًا في الكلمة الأُولى (وَإِنَّنَا)، وفي سورة إبراهيم التي تأتي ثانيًا تأتي الزِّيادة في الكلمة الثَّانية (تَدۡعُونَنَاۤ).
القاعدة : الرَّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة.
ضابط آخر / ننظر إلى الموجّه إليه الحديث،
- فنجد في سورةِ هُود أنّ الموجّه إليه الحديث [فردٌ واحد] وهُو سيّدنا [صالح] عليه السّلام، فيُقال له (تَدۡعُونَاۤ) وفي هذه الحالة يقول قومه في صورة الجمع (إِنَّنَا).
- أمّا عندما يكون الموجّه إليه الحديث [جمعٌ من الرُّسل] فيُقال لهُم (تَدۡعُونَنَاۤ)، وفي هذه الحالة يقول قومه (وَإِنَّا)
(دلیل الحُفّاظ في متشابه الألفاظ)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
. ===== القواعد =====
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٧ |
{"وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ قَالَ سَلَـٰمٌ..}
[هُـــــــود: 69]
{"وَلَمَّا جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًا وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ}
[هُـــــــود: 77]
{"وَلَمَّا جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ..}
[العنكبوت: 31]
{"وَلَمَّاۤ أَن جَاۤءَتۡ" رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًاۖ وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ..}
[العنكبوت: 33]
موضع التشابه :(وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ- وَلَمَّا جَاۤءَتۡ- وَلَمَّا جَاۤءَتۡ- وَلَمَّاۤ أَن جَاۤءَتۡ)
الضابط : الموضع الثّاني والثّالث متشابهان بورود (وَلَمَّا)، وإنّما اختلف عنهما الموضع الأوّل بورود (وَلَقَدۡ)، والموضع الأخير بورود (وَلَمَّاۤ أَن)،
- الموضع الأوّل -يختصّ بقصّة إبراهيم- جاء بــ (قَدۡ) لتأكيد الخبر بحرف (قَدۡ) للاهتمام به، كما تقدّم في قوله: (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ..)
[هُود: 25]. ١
- الموضع الأخير -يختصّ بقصّة لُوط- جاء بــ (وَلَمَّاۤ أَن)، فزادت آية العنكبوت بـ (أَن) الدّالّة لمزيد من التّوكيد، ولم تقع (أَن) المؤكّدة في آية هُود لأنّ في سورة هُود تفصيلًا لسبب إساءته وضيق ذرعه فكان ذلك مغنيًا عن التنبيه عليه في هذه الآية. ٢
١ (التّحـرير والتّنوير - لابن عاشور)
٢ (الموسوعة القرآنية - بتصـــــرُّف)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٨ |
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ "وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ"}
[النَّحـــــل: 72]
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ "وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ"}
[العنكبوت: 67]
موضع التشابه : ( وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ [هُمْ] يَكْفُرُونَ - وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ )
الضابط : زادت آية النَّحل عن آية العنكبوت بــ (هُمْ)، فنضبطها بجملةِ
[هُم كالنَّحــل], قال النبيّ ﷺ ((مَثَل المؤمن مَثَل النحلة، لا تأكُلُ إلا طيِّبًا، ولا تضَعُ إلا طيِّبًا)).
- دلالة الجُملة:
«هُــــــــــــم» للدّلالة على آية النّحل (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)
«كالنَّحــــــل» للدّلالة على اسم سُّورَة النّحل
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
ضابط آخر/
- [آية النّحل]: في بدايتها السِّياق [للمخاطَبين]: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ) ، ثُمَّ عَدَلَ إلى [الغيبة] بقوله تعالى: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ)؛ فناسب (هُمْ) توكيًدا للغيبة، [كي لا يلتبس] الغيبة بالخطاب.
- [آية العنكبوت]: سياق الآية [للغائبين فقط]، فناسب حذف (هُمْ) منه [لعدم اللبس].
(كشف المعاني - ابن جماعة)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له
الوقفة كاملة
|
| ١٥٩٩ |
{"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا" مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ}
[النَّـحل: 73]
{"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ" وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ..}
[يُونُـس: 18]
{"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ" وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}
[الحـــجّ: 71]
{"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ" وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا}
[الفرقان: 55]
موضع التشابه الأوّل : (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ)
الضابط : أربعُ آياتٍ بُدِأت بــ (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [حنيف]، أي: مَائِلٌ عَنِ البَاطِل إِلَى الدِّينِ الحَقِّ، «حنيف» (الحـــجّ - النَّـحل - يُونُـس - الفرقان)،
ولزيادة الرّبط بين موضع التشابه (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) وبين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (حنيف) نتذكّر أنّ الشّخص الحنيف لا يعبد من دون الله.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ)
الضابط :
- [في النَّحل]: قال (مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ [رِزْقًا])؛ لأنّ السّياق يتناول رزق الله لعباده؛ حيثُ قال قبلها (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي [الرِّزْقِ]..(71)) وقال (..[وَرَزَقَكُم] مِّنَ الطَّيِّبَاتِ..(72)).
- [في يُونُس]: قال (مَا لَا [يَضُرُّهُمْ] وَلَا يَنفَعُهُمْ)؛ قدّم ذِكر الضّرّ لأنّه سَبَقَ ذِكرهُ في قوله (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ [الشَّرَّ] اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ..(11))....
- [في الحجّ]: قال (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ [سُلْطَانًا] وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ [عِلْمٌ])؛ لأنَّ السِّياق يتناول جِدال النبيّ ﷺ بغير حُجّةٍ ولا عِلْم؛ حيث قال قبلها (..فَلَا [يُنَازِعُنَّكَ] فِي الْأَمْرِ..(67)) وقال (وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ [أَعْلَمُ] بِمَا تَعْمَلُونَ (68)).
- [في الفرقان]: قال (مَا لَا [يَنفَعُهُمْ] وَلَا يَضُرُّهُمْ)؛ قدّم ذِكر النّفع لأنّ الآيات قبلها منذُ قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ..(45)) تتناول [المنافع] الجمّة التي يسّرها الله لعباده.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
===القواعد===
قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها]
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ١٦٠٠ |
{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ "إِنَّ اللَّهَ" يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[النَّحل: 74]
{.."وَاللَّهُ" يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[البقرة: 216 - 232] + [آل عمران: 66] + [النُّور: 19]
موضع التشابه : ( إِنَّ اللَّهَ - وَاللَّهُ )
الضابط : حرف التّوكيد (إِنَّ) ورد فقط في آية النّحل؛ لأنَّ كُلّ الآيات الأخرى ذكرت معاصٍ مختلفة [دون الشرك]، وآية النحل تحدثت [عن الشرك] بالله (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ (73)) فناسبها [التّوكيد].
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|