عرض وقفة متشابه
- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾ ﴾ [النحل آية:٦٦]
- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [المؤمنون آية:٢١]
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ" مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ}
[النَّحـــــل: 66]
{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا" وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}
[المؤمنون: 21]
موضع التشابه : ( نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ - نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا )
الضابط :
- قبل آية النَّحل الحديث عن إنزال الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً.. (65))، والماء مذكّر؛ فوردت الكلمة بضمير المذكّر (بُطُونِهِ).
- قبل آية المؤمنون الحديث عن شجرة، وهي شجرة الزّيتون (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ..(20))، والشّجرة لفظ مؤنّث، فوردت الكلمة بضمير المؤنّث (بُطُونِهَا).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- قاعدة: المؤنّث يُؤتى به للدّلالة على الكثرة، بخلاف المذكّر, وذلك في مواطن عدة [كالضمير] واسم الإشارة وغيرها.
- آية [النّحل] تتحدث عن [إسقاء اللبن] من بطون الأنعام، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام، بل يخرج من قسم من الإناث؛ فجاء بضمير [القلّة] وهو ضمير الذكور.
- آية [المؤمنون] الكلام فيها على منافع الأنعام من [لبن وغيره]، وهي منافع تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها؛ فجاء بضمير [الكثرة] وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام.
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/
نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٧٠).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر.
==القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالشّعر ..
وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾ ﴾ [النحل آية:٦٦]
- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [المؤمنون آية:٢١]