التدبر

١٠٨١ ﴿..فغَفَر له إنه هو الغفور الرحيم، قال رب بما (أنعمتَ) عليَّ..﴾ أعظم نعم الله على العبد أن يُبدّد ظلمات ذنوبه بنور التوبة. الوقفة كاملة
١٠٨٢ ( فبرأه (الله) مما قالوا ) حين يعجز الخلق كلهم عن تبرئتك أو يتواطؤوا على تهمتك سيتولى الله  الله وحده  براءتك. الوقفة كاملة
١٠٨٣ قتل موسى نفسا ثم " قَالَ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي" فَغَفَرَ لَهُ هذه هي التوبة ليس إلا. الوقفة كاملة
١٠٨٤ لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا " آذوه بأخص الاشياء أما الصحابة فيقول عمرو بن العاص والله ما ملئت عيني من النبي منذ اسلمت. الوقفة كاملة
١٠٨٥ ا أيها الذين آمنوا اتقوا الله] هذا النداء الرباني كم استجبنا له مرة وأخفقنا به مرات! اللهمَّ خذ بنفوسنا الضعيفة لنعيم التقوى . الوقفة كاملة
١٠٨٦ لا ينبغي للدعاة النظر لما في أيدي الناس (وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين). الوقفة كاملة
١٠٨٧ من طاب قوله طاب عمله، "ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم" . الوقفة كاملة
١٠٨٨ من علامات الصادق ثباته على الحق،فلا يتزحزح وﻻ تعتريه الرهبة ليتبرأ من أهل اﻹيمان حينما يشيطنهم لسان كاذب أو قلم مأجور(وما أنا بطارد المؤمنين). الوقفة كاملة
١٠٨٩ ﴿ ونجِّنِي ومن مَّعِي مِن الْمُؤمِنينَ ﴾ القلوب التي امتلأت إيمانا تجدها ممتلئة رحمة للناس وشفقة عليهم وحرصا على نجاتهم من الشرور. الوقفة كاملة
١٠٩٠ {  ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله }   من تلبس بالتقوى سار في ركب المفلحين،واقتدى بسيد البشر أجمعين،واستقر-بإذن الله-في جنات النعيم. الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١٠٨١ تبارك الذي بيده الملك فكثر الخلق وبارك في الأرض مما يخلق ما يشاء سبحانه وزادخيره وفضله على الناس بخيرات كثيره وكثر لهج اسمه با الذكر الطيب والتنزيه والتسبيح والتقديس فله الملك وبيده الملك ويؤتي الملك لمن شاء من الناس وينزعه عن من يشاء سبحانه ذو العظمة والكبرياء لا إله غيره المالك لكل المخلوقات والقادر على فعل المعجزات والمستحيلات فهو على كل شيء قدير لايعجزه شي الوقفة كاملة
١٠٨٢ (فَدَعَا رَبَّهُۥۤ)أَنِّی مَغۡلُوبࣱ فَٱنتَصِرۡ ۝١٠ قال العلماء فاء التفريع تغني غناء لام العلة..... والمعنى  في قصة نوح عليه السلام هنا لأجل تكذيبهم دعا نوح ربه..... أي أن أعظم عمل واجه به تكذيبهم واستكبارهم هو أنه دعا ربه.... فاكتب أنت يا أخي قصتك؛ على طريقة الأنبياء... اجعل قصتك: كان مهموما فدعا ربه كان مريضا فدعا ربه كان فقيرا مديونا فدعا ربه كان طريدا شريدا فدعا ربه كان مظلوما فدعا ربه كان خائفا.... كان ..... اكتب ألف ألف قصة ....في كل كرب وهم.... الوقفة كاملة
١٠٨٣ ‏• ﴿ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم..﴾. ‏ الوقفة كاملة
١٠٨٤ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ) عليك أيها الإنسان أن تكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقك. هذا البناء الذي تراه سيتهدم والعمران المشيد سيخرب والكل عائد إلى مولاه، فحري بك ألا تتعلق بما شأنه الزوال والفناء، وتترك ما شأنه البقاء والخلود الوقفة كاملة
١٠٨٥ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ) الأرض على ضخامتها مستجيبة الأمر ربها، فما بالك بمن على ظهرها ومأواه بطنها ؟! فحري بك إذن أن تكون أشد مسارعة للاستجابة الوقفة كاملة
١٠٨٦ احذر أصحاب الضلال قديمه وحديثه تخير القدوة واعلم أن شر الناس مقاما هم أهل النار، فتأمل احذر الكفر والعصيان لأنه يخلع على صاحبه شر الألقاب. راع في دعوتك الا تثني على شر البرية، ولا تجذب القلوب إليهم. . كن سباقا إلى الخير، فما أشرف هذا السبق. الوقفة كاملة
١٠٨٧ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ) سل الله رضاه، فوالله ما رزق العبد نعمة كان يرضى عنه خالقه !! ألم تر أن النعمة لم تكن الجنة أولا، وإلا الأشار إليها بالتأنيث او فاعبده لأنه مستحق للعبادة طالبا رضاه أولا ثم جنانه. قدم خوفك منه على خوفك من كلام الناس وطمعك في رضاهم، فخشيتك إياه وحده بابك إلى رضاه. لا يغرنك وصف نفسه بالربوبية فتدع الخشية منه !! الوقفة كاملة
١٠٨٨ رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيهَا كتب فيمَةٌ ) اعتن بكتاب الله.. فهو كنز عظيم !! . إذا كان القرآن فيه كل هذا الخير فالواجب على المرء أن ينكفئ عليه تلاوة وتدبرا، وأن يتخذ لنفسه أورادا من كتاب الله لا تنقطع الوقفة كاملة
١٠٨٩ "وماتوا وهم كفار" ، احذر أن تغضب ربك ، قد تموت على معصيتك تلك .. "اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" احذر من المعصية فكل الكون جنود للّه . الوقفة كاملة
١٠٩٠ "خالدين فيها" أي عذاب في الدنيا غير مؤبد ، وله وقت ينتهي فيه ، لكن عذاب الآخرة النتاج عن الجرأة على الواحد الأحد وانتهاك حُرماته ، يطول ويدوم ، وإن كان مؤقت بمده للموحِد فهو لا يخفف عنه ! ، وهو ابتداء عذاب أليم موجع لا يتحمله .. فما الذي يجعلك تفضي بنفسك للعذاب ! الوقفة كاملة

احكام وآداب

١٠٨١ تفسير سورة الزخرف من الآية 19 إلى الآية 25 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٢ تفسير سورة الزخرف من الآية 26 إلى الآية 32 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٣ تفسير سورة الزخرف من الآية 33 إلى الآية 35 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٤ تفسير سورة الزخرف من الآية 36 إلى الآية 39 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٥ تفسير سورة الزخرف من الآية 40 إلى الآية 45 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٦ تفسير سورة الزخرف من الآية 46 إلى الآية 50 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٧ تفسير سورة الزخرف من الآية 51 إلى الآية 56 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٨ تفسير سورة الزخرف من الآية 57 إلى الآية 65 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٨٩ تفسير سورة الزخرف من الآية 66 إلى الآية 73 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٩٠ تفسير سورة الزخرف من الآية 74 إلى الآية 80 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

١٠٨١ س/ يقول تعالى {ٱللَّهِ ٱلَّذِی لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَیۡلࣱ لِّلۡكَـٰفِرِینَ مِنۡ عَذَابࣲ شَدِیدٍ}، سؤالي هو لماذا لفظ الجلالة جاء بالكسرة هنا وفي رواية ورش جاء بالضم، و ما إعرابهما؟ ج/ هما قراءتان بمعنى واحد كما قال ابن جرير. فإعراب الاسم الجليل على قراءة الجر: عطف بيان للعزيز الحميد. وعلى قراءة الرفع: خبر لمبتدأ محذوف، أي هو الله. الوقفة كاملة
١٠٨٢ س/ ﴿إِنَّهُ كانَ لا يُؤمِنُ بِاللَّهِ العَظيمِ﴾ من اختلت عنده عبادة الرجاء/الخوف/المحبة ولم يتمها لله هل يدخل في عدم الإيمان؟ ج/ أركان الإيمان والإحسان التي عليها مدارهما ثلاثة: الخوف، والرجاءُ، والمحبة، وقد ذكرها سبحانه في قوله: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً (56) أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً } فابتغاءَ الوسيلة إليه هو التقرب إليه بحبه وفعل ما يحبه. {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ} فهذا مقام الرجاء {وَيَخافُونَ عَذَابَهُ} فهذا مقام الخوف وبقدر تحقيق الإنسان لها يكون إيمانه. الوقفة كاملة
١٠٨٣ س/ ما تفسير قول الله (..تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا…)؟ الحرام هو الشرك وليس عدمه! ج/ فيه أوجه: الأول: أنَّ (أنْ) في قوله أَلَّا تفسيرية؛ لأنَّه تقدمها ما هو بمعنى القول دون حروفه، وهو أتل و(لا) ناهية، وتشركوا مجزوم بها. الثاني: أن تكون (أن) مصدرية ناصبة للفعل بعدها، وهي وما في حيزها في محل نصب؛ بدل من ما، أو من العائد المحذوف في حرم؛ إذ التقدير: ما حرمه، و(لا) على هذين الوجهينِ زائدة؛ لئلَّا يفسد المعنى. الثالث: تكون (أن) الناصبة وما في حيزها منصوبة على الاغراء بعليكم، و (لا) نافية، ويكون الكلام الأول قد تم عند قوله: ربكم، ثم ابتدأ فقال: عليكم ألَّا تشركوا، أي: الْزَموا ترك الشرك. الوقفة كاملة
١٠٨٤ س/ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (59) فضلا شرح (أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ) وهل هي دليل على النقاب؟ ج/ كانت الإماء في زمن التنزيل لايتقنعن، فجاء الأمر الإلهي بوجوب تستر المرأة الحرة وتغطية جميع بدنها ووجهها حتى تعرف أنها حُرّة فلا يتعرض لها أحد من الفساق. وفيه ملمح وجوب تغطية الوجه للمرأة الحرة كما ذكر ذلك الفقهاء رحمهم الله. الوقفة كاملة
١٠٨٥ س/ "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" سياق الجملة فعل ماضٍ، فلم قال "يكون" ولم يقل: ثم قال له كن فكان؟ "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا…" الآية. لماذا قالت أخراهم لأولاهم مع أن المخاطَب ربنا؟ ج/ ( فيكون) على معنى ( فكان) والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى اللام في (لأولاهم) هي لام العلة والسبب، أي : لأجل أولاهم .. فالخطاب ليس لأولاهم بل لله تعالى. الوقفة كاملة
١٠٨٦ س/ ما تفسير قوله تعالى (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة)؟ ج/ قال ابن كثير -رحمه الله-: (هذا خبر من الله تعالى بأن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة. أي: لا يطاوعه على مراده من الزنى إلا زانية عاصية أو مشركة، لا ترى حرمة ذلك). الوقفة كاملة
١٠٨٧ س/ في سورة المؤمنون ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْألِ العادِّينَ﴾ يسألهم الله عن عدد السنين وهو أعلم سبحانه، وكانت إجابتهم يوما أو بعض يوم … فما الحكمة من السؤال عن السنين وليس عن عدد الايام؟ ج/ هذا ليثبت لهم الله أنهم يرون السنوات على طولها كأنها يوم أو جزء من يوم لسرعة زوالها، وذكر السنين لطولها وعدم شعورهم بسرعة انقضائها، فكيف بالأيام التي هي بطبيعتها قصيرة فلا شك سيكون انقضاؤها أسرع. الوقفة كاملة
١٠٨٨ س/ أرجو تفسير هذه الآية الكريمة: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ). قال عند كل مسجد وليس عند كل صلاة فهل هذا يدل على أن المسجد أيضاً يختص بأمور غير الصلاة مثل حلقات القرآن أو مجالس الذكر؟ ج/ يا بني آدم، البسوا ما يستر عوراتكم، وما تتجملون به من اللباس النظيف الطاهر عند الصلاة والطواف، وكلوا واشربوا ما شئتم من الطيبات التي أحلها الله، ولا تتجاوزوا حد الاعتدال في ذلك، ولا تتجاوزوا الحلال إلى الحرام، إن الله لا يحب المتجاوزين لحدود الاعتدال. وجاء التعبير بـ (عند كل مسجد) تعظيماً للمساجد، وبياناً لضرورة احترامها ولبس أجمل اللباس عند الذهاب لها، ولأنه يصلي الناس غالبا في المساجد، وإلا فأصل الأمر هو بلباس الزينة عند الصلاة حتى ولو في غير المساجد. الوقفة كاملة
١٠٨٩ س/ في قول الله تعالى: (حرمت عليكم... وربائبكم اللاتي في حجوركم) ذكر ابن عاشور فيه قولان: الأول/ تحريم الربية على زوج أمها إذا كانت في كفالته أما البعيدة عنه فلا تحرم. الثاني/ تحريم الربيبة وإن لم تكن في حجره. فلم أفهم أي القولين رجح ابن عاشور بقوله هذا! ج/ الأرجح هو أن الربيبة تحرم على زوج الأم وإن لم تكن في حجره وأن هذا القيد خرج مخرج الغالب أو للتعليل وأنه لا مفهوم له. هذا ما قصده ابن عاشور أي لا يؤخذ من مفهومه المخالف حكمًا. الوقفة كاملة
١٠٩٠ س/ ﴿أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ قيلَ لَهُم كُفّوا أَيدِيَكُم وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيهِمُ القِتالُ إِذا فَريقٌ مِنهُم يَخشَونَ النّاسَ كَخَشيَةِ اللَّهِ أَو أَشَدَّ خَشيَةً وَقالوا رَبَّنا لِمَ كَتَبتَ عَلَينَا القِتالَ لَولا أَخَّرتَنا إِلى أَجَلٍ قَريبٍ قُل مَتاعُ الدُّنيا قَليلٌ وَالآخِرَةُ خَيرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظلَمونَ فَتيلًا﴾ ما تفسير الآية؟ ج/ اختلف المفسرون فيمن عناهم الله بذلك: فقيل أنهم نفر من الصحابة طلبوا الإذن بالقتال لرفع الذلّ عنهم قبل أن يفرض الجهاد فلما هاجروا وحصل لهم الأمن والعزة كرهوا القتال واعتراهم ما يعتري البشر من الخوف من القتال وتبعاته من فقد النفوس والأموال، وقيل أن المعني بها: المنافقون وهو الأشبه بالسياق عند بعض المفسرين، والقول الثالث: أن المعني بها اليهود، كما رُوي عن ابن عباس ومجاهد، وكأنه مثل ضربه الله لهذه الأمة لئلا تصنع صنيعه. ومعنى الآية بإجمال: ألم تعلم -تعجيبًا من فعلهم- أمر أولئك الذين قيل لهم قبل الإذن بالجهاد: امنعوا أيديكم عن قتال أعدائكم، وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من الصلاة والزكاة،فلما فُرض عليهم القتال إذا جماعة منهم قد تغير حالهم، فأصبحوا يخافون الناس ويرهبونهم، كخوفهم من الله أو أشد ويقولون: ربنا لِمَ أَوْجَبْتَ علينا القتال؟ هلا أمهلتنا إلى وقت قريب، رغبة منهم في متاع الحياة الدنيا، قل لهم: متاع الدنيا قليل، والآخرة وما فيها أعظم وأبقى لمن اتقى، فعمل بما أُمر به، واجتنب ما نُهي عنه، لا يظلم ربك أحدًا شيئًا، ولو كان مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١٠٨١ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٢ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٣ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٤ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٥ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٦ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٧ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٨ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٨٩ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة
١٠٩٠ تفسير محمد العثيمين (سورة الأعلى) الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١٠٨١ آية (١٢٩) : (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) * وردت في القرآن الكريم مثل هذه الآيات أربع مرات ثلاث منها عن الله تعالى ومرة على لسان ابراهيم عليه السلام وهي : • (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١)البقرة) . • (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)آل عمران) . • ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)الجمعة) . • وعلى لسان ابراهيم : (١٢٩) البقرة. التقديم والتأخير يعود إلى ترتيب الأولويات والأهمية في الخطابين ، فعندما دعا ابراهيم ربه أن يرسل رسولاً أخّر جانب تزكية الأخلاق إلى آخر مرحلة بعد تلاوة الآيات وتعليمهم الكتاب والحكمة ، أما في آية سورة الجمعة وسورة البقرة (١٥١) وسورة آل عمران فالخطاب من الله تعالى بأنه بعث في الأميين رسولاً يتلو عليهم آياته ويزكيهم قبل مرحلة يعلمهم الكتاب والحكمة لأن الجانب الخُلُقي يأتي قبل الجانب التعليمي ولأن الإنسان إذا كان غير مزكّى في خلقه لن يتلقى الكتاب والحكمة على مُراد الله تعالى والرسول من أهم صفاته أنه على خلق عظيم كما شهد له رب العزة . من ناحية السياق فآية البقرة (١٢٩) قال بعدها (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ (١٣٦)) فلما كان السياق عن الكتب قدّم الكتاب والحكمة (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) لأنه مناسب مع الإنزال الذي ذكره فيما بعد . بينما آية البقرة الأخرى قال قبلها (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ... الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٤-١٤٦)) الكتاب والعلم لم ينفع هؤلاء ولم يغن عنهم شيئاً فهم محتاجون للتزكية فقدّمت وقد قال بعدها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ (١٥٣)) فالصلاة تزكية تنهى عن المنكر . الوقفة كاملة
١٠٨٢ آية (١٣١) : (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) * الفرق بين أسلم إلى وأسلم لـ في الدلالة : أسلم بمعنى انقاد وخضع ومنها الإسلام الإنقياد . أسلم إليه الشيء معناه دفعه إليه أو أعطاه إليه بانقياد أو فوّض أمره إليه ، من التوكل وهذا أشهر معنى . أسلم لله معناه انقاد له وجعل نفسه سالماً له أي خالصاً لله أخلص إليه ، لما قالت ملكة سبأ (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤) النمل) ووكذلك إبراهيم عليه السلام قال (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) خضعت له وجعلت نفسي خالصة له . لذلك قال القدامى أسلم لله أعلى من أسلم إليه لأنه لم يجعل معه لأحد شيء كما أن أسلم إليه أي دفعه إليه قد يكون لم يصل لكن سلّم له اختصاص ، واللام للملك (أسلم لله) ملّك نفسه لله . الوقفة كاملة
١٠٨٣ آية (١٣٣) : (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاًوَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) * الفرق بين حضر وجاء في القرآن الكريم : من الناحية اللغوية : الحضور في اللغة يعني الوجود والشهود وليس بالضرورة معناه المجيء إلى الشيء (يقال كنت حاضراً إذ كلّمه فلان بمهنى شاهد وموجود وهو نقيض الغياب) ويقال كنت حاضراً مجلسهم ، وكنت حاضراً في السوق أي كنت موجوداً فيها. أما المجيء فهو الإنتقال من مكان إلى مكان ، وفي القرآن يقول تعالى (فإذا جاء وعد ربي جعله دكّاء) سورة الكهف بمعنى لم يكن موجوداً وإنما جاء الأمر. من الناحية البيانية : القرآن الكريم له خصوصيات في التعبير وفي كلمة حضر وجاء لكل منها خصوصية أيضاً ، فحضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في قوله تعالى (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي) وكأن الموت هو من جملة الشهود كأن الموت حاضر مع من هو جالس بجوار يعقوب وهذا الحضور ليس فيه موت كامل لأن يعقوب كان يوصي أبناءه فلم تُقبض روحه إذن هو لم يكن قد مات لكن الموت جالس عنده وشاهد على الوصية فكأنه إقترب منه الموت لكن لم ينفذ. فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت وإنما وصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد . أما مجيء الموت في القرآن فيستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال الناس في الموت كما في آية المؤمنون (حَتَّى إِذَاجَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)) يريد هذا الذي جاءه الموت أن يرجع ليعمل صالحاً في الدنيا فالكلام إذن يتعلق بالموت نفسه وأحوال الشخص الذي يموت ، كما يستعمل فعل جاء مع الأجل (فإذا جاء أجلهم) ومع سكرة الموت (وجاءت سكرة الموت) . * (حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) جاء لفظ الموت فاعلاً في أحد عشر موضعاً في القرآن وجاء المفعول به يكون متقدماً دائماً كأنه إبعاد للفظ الموت وتقديم للمفعول به وذلك التقديم للعناية والإهتمام والتلهف لمعرفة الفاعل . * إسحق ليس أبوهم ولكن الأجداد من الآباء لكن ليس من الوالدين ، فربنا سمى آدم (كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ) . الوقفة كاملة
١٠٨٤ آية (١٣٥) : (وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) *(قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) ما دلالة حنيفاً : الحنف هو الميل عن الضلال إلى الإستقامة والحنف الميل في المشي عن الطريق المعتاد ، وسمي دين إبراهيم حنيفاً على سبيل المدح للمِلّة لأن الناس يوم ظهور ملّة إبراهيم كانوا في ضلالة عمياء فجاء دين إبراهيم مائلاً عنهم فلُقّب بالحنيف مدحاً . الوقفة كاملة
١٠٨٥ آية (١) : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) * الفرق بين جعل وخلق: - في ١٤ موضعاً إجتمعت جعل وخلق وتقدمت خلق لأن الخلق هو الإيجاد والجعل هو تصرّفٌ بعد الخلق. - أصل الخلق هو التقدير، يقال: خلق الخيّاط الثوب بمعنى قدّر أبعاده قبل أن يقطعه. خلق الله الخلق أي قدّرهم على تقدير أوجبته حكمته سبحانه، لكن لما تُستعمل وحدها تكون بمعنى الإيجاد على شيء قدّره سبحانه بحكمته ليس على مثال سابق. أما جعل لفظ عام يحمل معاني كثيرة منها: جعل بعضه فوق بعض أي ألقاه، جعل القبيح حسناً أي حوّله، جعل البصرة بغداد أي ظنّها، جعل له كذا على كذا أي شارطه، جعل يفعل كذا أي أقبل وأخذ، جعل بمعنى سمّى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً)، جعل بمعنى الإعتقاد (وَيَجْعَلُونَ لِلَّه الْبَنَاتِ). * خص الله بالذكر عرضين عظيمين من أعراض السموات والأرض وهما الظلمات والنور وذاك لاستواء جميع الناس في إدراكهما والشعور بهما، وفي الاقتصار عليهما تعريض بحاليّ المخاطبين في الآية فالظلمات تماثل الكفر لأنه اغماس في الجهالة والحيرة، أما الإيمان فيشبه النور لأنه استبانة الهدى والحق. الوقفة كاملة
١٠٨٦ آية (١٣٦) : (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) * فى آل عمران (قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(٨٤)) * في البقرة (أُنْزِلَ إِلَيْنَا) وفي آل عمران (أُنْزِلَ عَلَيْنَا) : لما تأتي (إلى) معناها غاية الوصول ولما تأتي (على) فيها معنى الإستعلاء ، عندما تقول دخل زيد إلى القوم يعني مشى ودخل إليهم كأنه في مستواهم ، لكن لما تقول دخل عليهم فيه نوع من التعالي كأنه مرتفع عنهم مثل (فخرج على قومه في زينته) . في بداية آية البقرة نوع من مباشرة الدعوة من المسلمين لغير المسلمين أن يأتوا إلى دينهم (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) فهو حديث بشري بين البشر قالوا نحن وصل إلينا ما هو خير مما عندكم فلا نحتاج إلى ما عندكم والعطف عادة يكون مثل المعطوف عليه . كما أن الآية تتحدث عن تصديق الرسالة والنبوة أي نحن نصدق بأن هؤلاء مرسلون من الله وهم صادقون . بينما في آية آل عمران الكلام عن ميثاق أُخِذ على الأنبياء أن يوصوا أتباعهم باتّباع النبي الجديد الذي سيأتي فهي ميثاق من الله عز وجل وفيه ذكر للسماء ففيه علو ، والوحي من أين يأتي؟ من الله عز وجل الذي هو أعلى فناسب أن يقول (أُنزل علينا) . * في آية البقرة قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) أعاد كلمة (أُوتي) وفي آل عمران قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) لأن إيتاء النبيين ورد في آل عمران قبل قليل (لَمَا آَتَيْتُكُمْ) فلم يكررها بينما هنا لم يذكرها . * ما الفرق بين أنزل وأوتي ؟ هذه الآية فيها إنزال وإيتاء ، الإنزال يأتي من السماء ويستعمل للكتب ، أما الإيتاء فهو يستعمل للكتب وغيرها مثل المعجزات . -- نسأل سؤالاً : مَنْ من الأنبياء المذكورين ذُكرت له معجزة تحدّى بها المدعوين؟ موسى وعيسى عليهما السلام ولم يذكرمعجزات للمذكورين الباقين ، هل هذه المعجزة العصى وغيرها إنزال أو إيتاء؟ هي إيتاء وليست إنزالاً ولذلك فرّق بين من أوتي المعجزة التي كان بها البرهان على إقامة نبوّته بالإيتاء وبين الإنزال، هذا أمر. -- كلمة (أوتي) عامة تشمل الإنزال والإيتاء ، الكُتب إيتاء لما يُنزل ربنا تبارك وتعالى الكتب من السماء هي إيتاء فالإيتاء أعمّ من الإنزال لأن الإنزال كما قلنا يشمل الكتب فقط ، أنزل يعني أنزل من السماء ، وآتى أعطاه قد يكون الإعطاء من فوق أو من أمامه بيده ، لذلك لما ذكر عيسى وموسى عليهما السلام ذكر الإيتاء لم يذكر الإنزال ثم قال (وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ) دخل فيها كل النبييبن لأنه ما أوتوا من وحي هو إيتاء ، (وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) قد يكون إنزالاً ويكون إيتاء لكن ما أوتي موسى وعيسى عليهما السلام في هذه الآية هذا إيتاء وليس إنزالاً لأنه يتحدث عن معجزة ولأنهما الوحيدان بين المذكورين اللذين أوتيا معجزة ونجد أن حجج موسى لم تكن في الكتاب وإنما جاءه الكتاب بعدما أوتي المعجزات. وللعلم فإنه لم يرد في القرآن كلمة (أنزل) مطلقاً لموسى في القرآن كله وإنما استعملت كلمة (أوتي) لموسى ، أما بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاء في القرآن (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) وجاء أيضاً (وما أُنزل إليك) . الوقفة كاملة
١٠٨٧ آية (١٣٩) : (قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ) * في قوله تعالى (أَتُحَآجُّونَنَا) إستفهام ولكنه خرج عن دلالته الأصلية وهو الإستفهام عن شيء مجهول إلى التعجب والتوبيخ . * قدّم تعالى الجار والمجرور (لنا) على قوله (أعمالنا) للإختصاص أي لنا أعمالنا الخاصة بنا ولا قِبَل للآخرين بها فلا تحاجونا في أنكم أفضل منا . الوقفة كاملة
١٠٨٨ آية (٥) : (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) * انفردت الآية بزيادة (بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ) و (فَسَوْفَ) عن آية الشعراء (فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاء مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) : آية الأنعام لما ترتبت على إطناب وبسط آيات من حمده سبحانه وانفراده بخلق السماوات والأرض والظلمات والنور، ثم ذكر خلقهم من طين، فناسب الإطناب الإطناب. آية الشعراء قال تعالى قبلها (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) لتذكيرهم فقط، ثم اعترض بتسلية نبيه صلى الله عليه وسلم (لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) فما جاء من تهديد ووعيد كان موجزًا فناسبه الإيجاز. الوقفة كاملة
١٠٨٩ آية (٦) : (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) * الفرق بين (أَوَلَمْ) و (أَلَمْ) : ألم كلمتان و(أَوَلَمْ) ثلاث كلمات. الهمزة حرف استفهام، (لم) حرف جزم ونفي وقلب، واو العطف وهو يأتي بعد الهمزة لا قبلها تقول أولم، أفلم، أَثُمَّ. (أَلَمْ يَرَوْاْ) جاءت في خمسة مواضع ليست في سياق عطف. (أَوَلَمْ يَرَوْاْ) بالعطف وردت في ١١ موضعاً في سياق عطف. الآية هنا لم يتقدم قبلها التنبيه والتهديد المتكرر الذي يستدعى التقريع والتوبيخ بمقتضى الهمزة الداخلة على واو العطف. * الفرق بين ألم يروا، ألم يهد لهم: (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا) يعني أولم يعلموا، ذكر هذا التعبير في يس (٣١) وفي الأنعام (٦)، ويستعمل فعل الرؤية في سياق ذكر العقوبات الدنيوية، التي حدثت في الدنيا باعتبار أن هذه ممكن أن تُرى آثارها، (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ...فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٦)) (وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ (١٠) قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١) الأنعام) هذه كلها عقوبات في الدنيا آثارها موجودة تُرى. (أولم - أفلم يهد لهم كَمْ أَهْلَكْنَا) يعني ألم يتبين لهم، وتأتي في سياق عقوبات وأحوال الآخرة لأنها من باب التبصر الذهني وليست من باب الرؤية، كما في السجدة (٢٦) وفي سورة طه (١٢٨). * (مِن قَبْلِهِم) (من) تفيد ابتداء الغاية فيها التصاق أي الذين يسبقونهم مباشرة، وإهلاك القريب فيه تهديد وتوعد أكبر، يكون قريباً منك وشوهد وهو أردع وأدل على العبرة من إهلاك البعيد في الزمن السحيق. الوقفة كاملة
١٠٩٠ آية (١٠) : (وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ) * الفرق بين الاستهزاء و السخرية ودلالة الجمع بينهما: الاستهزاء أعم من السخرية ، فالاستهزاء عام بالأشخاص وبغير الأشخاص ويقال هو المزح في خفية. السخرية لم ترد في القرآن إلا في الأشخاص تحديداً (وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ (٣٨)هود). فلما قال (وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ) هذه على سبيل العموم سواء فعلوا أو لم يفعلوا أما (فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم) مقصود به الفعل. إذن لما ذكر الاثنين جمع الدلالتين لو قال سخروا فقط لن يشمل الاستهزاء بالآيات وما إلى ذلك ولو قال استهزأوا فقط لن يشمل الأفعال وما إلى ذلك. * خص الله إصابتهم بالفعل حاق دون أصابهم لأنه يعبر عن الإحاطة بمعنى أحاط به وأصابه وهذا يصور تمكّن العذاب منهم فهو محيط بهم إحاطة السوار بالمعصم حيث لا يقدر أحد على الإفلات منه. الوقفة كاملة

متشابه

١٠٨١ {"فَكَأَيِّن" "مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا" وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} [الحج: 45] {"وَكَأَيِّن" "مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا" وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} [الحج: 48] موضع التشابه الأوّل : ( فَكَأَيِّن - وَكَأَيِّن ) الضابط : كُلُّ كلمةٍ موافقةٌ للآية التي قبلها: - قبل (فَكَأَيِّن) وَرَدَت جُملة مبدوءة بحرف الفاء (وَأَصۡحَـٰبُ مَدۡیَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَیۡتُ لِلۡكَـٰفِرِینَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ (44) فَكَأَيِّن..) - قبل (وَكَأَيِّن) وَرَدَت جُملة مبدوءة بحرف الواو (وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن یُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ یَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) وَكَأَيِّن..). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ( مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا - مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرُّج (بشكلٍ تنازلي): (حيث الترتيب التّصاعدي أنّ القُرى المكذّبة يُمهلون أولًا؛ ثُمَّ تحل العقوبة عليهم بإهلاكهم إن أصرُّوا) - في الموضع الأوّل ذُكِرَ إهلاكهم (مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا) - في الموضع الثّاني ذُكِرَ إمهالهُم (مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج. ضابط آخر/ - قال قبل الأولى: (فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ (٤٤)) ثم أغنى ذكر الإملاء فيما بعد؛ فلم يقل (أَمْلَيْتُ) كما في الآية الثّانية، ولأن [الإهلاك] إنما كان بعد الإملاء المذكور فقال (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ [أَهْلَكْنَاهَا] وَهِيَ ظَالِمَةٌ (٤٥)) - وأمّا الآية الثانية: فوقع قبلها ذكر استعجالهم العذاب تكذيبًا واستبعادًا ([وَيَسْتَعْجِلُونَكَ] بِالْعَذَابِ (٤٧))؛ فناسب: (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ [أَمْلَيْتُ] لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ(48))؛ فوضح ما بين الآيتين، وأنه لا يمكن على ما تمهّد وقوع واحدة منهما في موضع الأخرى، والله أعلم. (الارتياق فـي توجيـه المتشابه اللفظي بالسياق - أ.محمد بيغام - بتصرف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها الوقفة كاملة
١٠٨٢ {"وَ" "يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ" "وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ" وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} [الحـــــــجّ: 47] {"وَ" "يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ" قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ..} [الرعـــــــــد: 6] {"وَ" "يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ" "وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى" لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكـبوت: 53] {"يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ" "وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ" بِالْكَافِرِينَ} [العنكـبوت: 54] موضع التشابه الأوّل : موضع العنكبوت الثّاني هُوَ الوحيد الذي لم يبدأ بالواو بين آيات هذا البند. الضابط : بالتّركيز على هذا الموضع الفريد تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ( يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ - يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ ) الضابط : آية الرَّعد الوحيدة التي وَرَدَت فيها (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ) وفي بقيّة المواضع وَرَدَت (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ)؛ ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ قبل آية الرَّعد وَرَدَ وصْفٌ للعذاب في قوله (..أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5))؛ فتذكّر أَيُّهَا الحافظ أنّ قبل آية الرَّعد وَرَدَ وصْفٌ للعذاب وفي آيتها لم يرِد لفظ العذاب وإنّما وَرَدَ لفظ السّيئة، وفي بقيّة المواضع لم يرد وصْفٌ للعذاب في الآية التي تسبق كُلٌّ منها وَ وَرَدَ لفظ العذاب فيها. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّالث : ما بعد (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) الضابط : - في آية الحجّ ذَكَرَ الله سُبحانه أنّه لا يُخلف وعده في إنزال العذاب بمن استعجلوا العذاب من المكذّبين (وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) - في آية العنكبوت الأُولى ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أنّ للعذاب أجلٌ مسمّى (وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ) - في آية العنكبوت الثّانية وَصَفَ سُبْحَانَهُ العذاب الذي حلّ وَهُوَ إحاطة جهنّم بهم (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ) - فبيْن مواضع التشابه علاقة تدرّج (وعدٌ - أجلٌ - عذابٌ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٠٨٣ {فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "لَهُم مَّغْفِرَةٌ" وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ۝ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"} [الحـــــــجّ: 50 - 51] {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ" ۝ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا "فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ"} [الحـــــــجّ: 56 - 57] موضع التشابه : خواتيم الآيات. الضابط : قد يحدث لبسٌ لدى الحافظ في خواتيم هذه الآيات لتشابهها؛ حيث وَرَدَ في آيتين وَصْف جزاء المؤمنين، وفي آيتين وَرَدَ وَصْف جزاء ٱلۡكُفَّـار؛ - فنضبط خواتيم الآيات التي وَصَفت جزاء المؤمنين كالتّالي: في الموضع الأوّل قال: (لَهُم مَّغْفِرَةٌ (50)) في الموضع الثّاني قال: (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56)) فنُلاحظ أنّ بينهُما علاقة تدرُّج: أولًا تُغفر الذُّنوب (لَهُم مَّغْفِرَةٌ)، ثُمَّ يُدخلون الجنّة (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ). - ونضبط خواتيم الآيات التي وَصَفت جزاء ٱلۡكُفَّـار كالتّالي: في الموضع الأوّل قال: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51)) في الموضع الثّاني قال: (فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57)) فنُلاحظ أنّ بينهُما علاقة تدرُّج: أولًا يكونون من أصحاب الجحيم بدخولهم النّار (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)، ثُمَّ يُعذّبون في جهنّم (فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج. ====القواعد==== * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
١٠٨٤ {"وَالَّذِينَ سَعَوْا" فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ "أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"} [الحـــــــجّ: 51] {"وَالَّذِينَ سَعَوْا" فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ "لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ"} [سبــــــــــــأ: 5] {"وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ" فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ "فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ"} [سبـــــــــأ: 38] موضع التشابه الأوّل : ( وَالَّذِينَ سَعَوْا - وَالَّذِينَ سَعَوْا - وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ ) الضابط : - موضع سبأ الثّاني وحيدٌ بــ كلمة (يَسْعَوْنَ) المختومة بالنُّون ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الآية التي تسبق هذه الآية مختومةٌ بالنُّون أيضًا (..وَهُمۡ فِی ٱلۡغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ (37))؛ فنربط (ءَامِنُونَ) بــ (يَسْعَوْنَ) لضبط هذا الموضع فكلتا الكلمتين مختومتان بالنُّون. - وفي الموضعين الآخرَيْن وَرَدَت كلمة (سَعَوْا) بصيغة الماضي؛ ولضبطهما نُلاحظ أنّ الآية التي تسبق كُلّ موضع ذُكِرَت فيه المغفرة (لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ)، والمغفرة غالبًا تكون للذُّنوب التي وقعت في الماضي؛ فاستأنس بذلك لضبط هذين الموضعين. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ) ( أَصْحَابُ الْجَحِيمِ - لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ - فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ) الضابط : وَرَدَت بعد (مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ) - في آية الحجّ كلمة (أَصْحَابُ) - وفي موضع سبأ الأوّل كلمة (لَهُمْ) - وفي موضع سبأ الثّاني كلمة (فِي) فنجمع الحرف الأوّل من كُلِّ كلمةٍ لتسهيل تذكُّر الكلمة الواردة في كُلّ موضع؛ فنخرج بعد الجمع بكلمة [أَلِفَ]. - دلالة الكلمة: «أ» للدّلالة على آية الحجّ (أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) «لِــ» للدّلالة على موضع سبأ الأوّل (لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ) «فَ» للدّلالة على موضع سبأ الثّاني (فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) * القاعدة : قاعدة جمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المُتشابهة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١٠٨٥ {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ "لِّلَّهِ" يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الحـــجّ: 56] {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ "الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ" وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان: 26] موضع التشابه : ما بعد (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ) ( لِّلَّهِ - الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ) الضابط : آيتان في كتاب الله بُدِأتا بــ (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ)؛ وَرَدَ بعدها في الحج (لِّلَّهِ) وفي الفرقان (الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ)؛ ولتسهيل تذكُّر لفظ كُل موضع نضبطهُما بجُملة [اللهُ الحقُّ]. - دلالة الجُملة: «اللهُ» للدّلالة على آية الحج (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ) «الحقُّ» للدّلالة على آية الفرقان (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ضابط آخر/ نُلاحظ ورود لفظ الجلالة في آية الحجّ (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ) و ورود لفظ الرحمة في آية الفُرقان (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ)؛ وتَذَكَّر أنّ سُّورَة الفُرقان تكرر فيها اسم (الرّحمن) وَ ورود اسم (الرّحمن) في آيتها مناسبٌ لسياق السّورة: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ "لِلرَّحْمَٰنِ" ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26)) (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ "الرَّحْمَٰنُ" فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)) (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا "لِلرَّحْمَٰنِ" قَالُوا وَمَا "الرَّحْمَٰنُ" أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ (60)) (وَعِبَادُ "الرَّحْمَٰنِ" الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)) وبضبط موضع الفرقان يتّضح موضع الحجّ. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السورة (كثرة الدّوران) ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو [كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . الوقفة كاملة
١٠٨٦ {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "فِي" جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الحـــــــجّ: 56] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "لَهُمْ" جَنَّاتُ النَّعِيمِ} [لقمــــــــــان: 8] موضع التشابه : ( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [فِي] جَنَّاتِ النَّعِيمِ - وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [لَهُمْ] جَنَّاتُ النَّعِيمِ ) الضابط : في آية لُقمان وَردت (لَهُمْ) ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ اسم سُّورَة لُقمان مبدوءٌ باللام وكذلك (لَهُمْ) مبدوءة باللام، وبضبط موضع لُقمان يتّضح موضع الحجّ الذي وَرَدَت فيه كلمة (فِي). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
١٠٨٧ {وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ" هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقــرة: 39] {وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"} [المائدة: 10] {وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"} [المائدة: 86] {وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ"} [الحـــجّ: 57] {وَأَمَّا "الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ" فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} [الـروم: 16] {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"} [الحديد: 19] {وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ" خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التغابن: 10] موضع التشابه الأوّل : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ). الضابط : وَرَدَت (الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) في ستِّ سُّورٍ في القرآن، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جُملةِ [مَرَحٌ بَحْتٌ]. - دلالة الجُملة: «مَـرَحٌ» للدّلالة على أسماء السّور التالية (مائدة - روم - حجّ) «بَحْـتٌ» للدّلالة على أسماء السّور التالية (بقرة - حديد - تغابن). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) الضابط : ‏إذا قرأتَ في القرآن (الذين كفروا وكذبوا بآياتنا) ⬅️ أكمل (أولئك أصحاب) إلا: • الحج جاءت بالفاء وبدون أصحاب (فأولئك لهم عذاب مهين). • والرّوم جاءت بصيغة مختلفة (وَلِقَاۤىِٕ ٱلۡـَٔاخِرَةِ). ⬅️ في المائدة والحديد (أولئك أصحاب الجحيم) ⬅️ في البقرة والتغابن (أولئك أصحاب النار) * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة
١٠٨٨ {لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ "وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ"} [الحـــــــجّ: 59] {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ "إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ"} [الحـــــــجّ: 60] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ "وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"} [الحـــــــجّ: 61] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ "وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [الحـــــــجّ: 62] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً "إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ"} [الحـــــــجّ: 63] {لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ "وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"} [الحـــــــجّ: 64] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ "لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ"} [الحـــــــجّ: 65] موضع التشابه : خواتيم الآيات. الضابط : --•-- الآية (٥٩) (لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) هذان الإسمان يناسبان الآية (لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) إذن ينبغي أن يعلم ما [يرضيهم فهو إذن عليم]، ثم هؤلاء الذين هاجروا في سبيل الله ينبغي أن يعلم بأحوالهم وأحوال أعدائهم، ثم أنت تتمنى أن يعجل لأعدائهم بالعقوبة لكن الله تعالى [(حَلِيمٌ) فلا يعجّل] بالعقوبة ويُمهِل. --•-- الآية (٦٠) (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) هو عاقب بما عُوقب به، ثُمَّ [بُغي عليه لكنّه لم يأخذ حقه، معناه أنه عفا وغفر]، فقال (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) إشارة إلى أنّه إذا عفا وغفر نصره الله لأنّ الله تعالى يقول (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) تخلّقوا بأخلاق الله تعالى فالله عفوٌّ غفورٌ فأنت اعف واغفر. --•-- الآية (٦١) (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) الليل آلَتهُ السّمع والنّهار السّمع والإبصار، والله سبحانه وتعالى [في الليل والنهار سميع بصير]، كما أنها مرتبطة بما قبلها (وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ) يسمع ويرى من عاقب ومن عوقب ثم (لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ) الناصر ينبغي أن يسمع ويرى وإلا كيف ينصر؟ --•-- الآية (٦٢) (وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) الناصِر لمن بُغيَ عليه والذي يولج الليل والنهار والسميع البصير [أليس هو] العلي الكبير؟ بلى. --•-- الآية (٦٣) (إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) لطيفٌ أي متفضِّلٌ على العباد [يلطف بهم بإيصال منافعهم، وأن تصبح الأرض مخضرّة] هذا من لطفه سبحانه بالخلق، [خبيرٌ أي عليمٌ بدقائق الأمور وبمصالحهم] وبالمقادير التي يفعلها وعن حكمة. --•-- الآية (٦٤) (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) الذي [له ما في السموات والأرض من أغنى منه؟! لا أحد]، وقطعًا هو سبحانه الغني الحميد. --•-- الآية (٦٥) (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) لو لم يرأف بهم [ما أمسك السماء]، إذن هذا كله رأفة ورحمة. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٠٨٩ {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ "يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"} [الحـجّ: 61] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ "يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ" كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [لقمان: 29] {"يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ" كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [فاطـر: 13] {"يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ"} [الحـديد: 6] موضع التشابه الأوّل : ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) الضابط : أربعُ مواضعٍ فقط وَرَدَت فيها (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ملاحظة/ آية آل عمران الوحيدة التي وَرَدَ فيها اللفظ بالتّاء (تُولِجُ) وباقي المواضع كما حصرناها في هذا البند وَرَدَ فيها اللفظ بالياء (يُولِجُ) ("تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران: 27] * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) - في آية الحــجّ قال: (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) - في آية لُقمــان قال: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) - في آية فاطـــر قال: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) - في آية الحديد قال: (وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) الضابط : - نُلاحظ أنّ اسم السُّورة إذا كان مبدوءًا بأل التعريف والحاء يرد في آيتها بعد (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) اسم من أسماء الله الحُسنى، وهذا لم يرد إلّا في موضعي الحجّ والحديد، فنربط بين أل التعريف والحاء في اسم سُّورَة الحجّ والحديد وكلمة الحُسنى. - وإذا كان اسم السُّورة يبدأ بغير أل التعريف والحاء يرد في آيتها (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
١٠٩٠ {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ "الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [الحــجّ: 62] {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ "عَلِيًّا كَبِيرًا"} [النساء: 34] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ "الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [لقمــان: 30] {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ "الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [سبـــــأ: 23] {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ "الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ"} [غافـــر: 12] موضع التشابه : (عليّ) + (كبير) الضابط : خمسُ آياتٍ في كتاب الله خُتِمت بهذين الاسمين الجليلين (عليّ) + (كبير)؛ وناسب ختمها بذلك للآتي: - الحجّ ولُقمان وغافر: المولى لَمَّا ذَكَرَ الباطل الذي يدعونه من دون الله ناسب أن يختم بــ (الْعَلِيِّ) إشارةً إلى أنّ [الباطل حقيرٌ وضيعٌ، فكونه الحقّ فهو إذن عليٌّ]، وفي الآيات كما هو واضح موقف الكافرين، الذين يدعون باطلًا من دون الله، ويدَّعون له العلوّ، فالختم إذن يهدم في أذهانهم هذا الإدّعاء الباطل، وذلك بسلب صفة العلوّ منهم وقصرها على الله من خلال ضمير الشأن هُوَ. - النّساء: الجُملة هنا استئنافية للتّحذير من التّعالي والكبرياء على النّساء؛ لأنّ الرجل إذا شعر بأنّه قائمٌ على المرأة، وذو سلطةٍ عليها إلى حد أنّ الشّرع مكّنه من ضربها في المرحلة الثالثة ربما يتعالى عليها ويتكبر، فقال عزّوجل: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) يعني: فاعلموا أنَّ علوَّكم على النّساء فوقه ما هُوَ أعلى منهُ وهو علوّ الله عزّوجل وكبرياء الله عزّوجل، [فلا تتعالوا عليهنّ ولا تتكبروا عليهنّ؛ لأنّ فوقكم من هو أعلى وأكبر] وهو الله عز وجل. - سبأ: جملة (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) تتمة جواب المجيبين [عطفوا تعظيم الله بذكر صفتين من صفات جلاله، وهما صفة (الْعَلِيُّ) وصفة (الْكَبِيرُ)]، والعلوّ: علوّ الّشأن الشامل لمنتهى الكمال في العلم، والكبْر: العظمة المعنوية، وهي منتهى القدرة والعدل والحكمة، وتخصيص هاتين الصفتين لمناسبة مقام الجواب، أي قد قضى بالحقّ لكل أحد بما يستحقه فإنه لا يخفى عليه حال أحد ولا يعوقه عن إيصاله إلى حقه عائق ولا يجوز دونه حائل. (لوامع البيّنات لِمَا في ختْم الآيات بأسماء الله الحُسنَى من دلالات - أ/ دلال عبد الجليل صفحة [١٥٦ - ١٥٧ - ١٥٨]) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1081 إلى 1090 من إجمالي 14785 نتيجة.