| ٩٩١ |
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"}
[اﻹســـراء: 1]
{وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"}
[غافـــــر: 20]
{إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"}
[غافـــــر: 56]
{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"}
[الشورى: 11]
موضع التشابه : (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
الضابط : تكرر (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أربع مرات، وفي بقيّة المواضع وَرَدَ (ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ)، حيث تكرر خمس عَشَرَةَ مرة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
ضابط آخر/
- ختام الآيات بــ (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) مناسبٌ لمضمون الآية وماقبلها:
"- [في الإسراء]: قال (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) إذن ربّنا سُبحانهُ وتعالى أسرى بعبده [ليَرى] سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام [ويسمع] أشياء لم يكن يراها ويسمعها؛ فربُّنا يُريه مايرى ويُسمعه ما يسمع, سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم يرى ما يراه ربّه ويسمع ما يسمعه ربّه...
- [غافر20]: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [تقرير] لقوله (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)) ووعيدٌ لهم بأنّه يسمع ما يقولون ويُبصر ما يعملون وأنّه يعاقبهم عليه, [وتعريض] بما يدعون من دون الله وأنّها لا تسمع ولا تُبصر.
- [غافر56]: خَتَمَ الآية بالسّمع والبصر؛ لأنّ ما يُؤذون به النّبي إمّا قولٌ فيُدرك, أو فعلٌ فيدرك بالبصر؛ يعني إن آذوك بالقول فنحن [نسمع]، بالفعل فنحن [نُبصر]، وهذا فيه من تطمين الرسول ﷺ.
- [الشورى]: ينفي الله عزّ وجلّ عن نفسه المثل, ويُثبت لنفسه الصّفات التي تليق به عزّ وجلّ ومنها [(السّمع) و(البصر)]."
(لوامع البيّنات لما في ختم الآيات بأسماء الله الحُسنى من دلالات - أ/ دلَال عبد الجليل صفحة [66 - 70])
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمّل.
====القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها]
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٢ |
{[وَ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ..}
[اﻹســـــراء: 2]
{[وَإِذْ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
[البقـــــرة: 53]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ..}
[البقـــــرة: 87]
{[ثُمَّ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا..}
[اﻷنعـام: 154]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ}
[هُـــــود: 110]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
[المؤمنون: 49]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا}
[الفُرقـــان: 35]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى..}
[القصــص: 43]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ..}
[السَّجــــدة: 23]
{"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ}
[فُصّلــــت: 45]
موضع التشابه الأوّل : ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ )
الضابط : وَرَدَت ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) في عشر مواضعٍ، خمس مواضع في النّصف الأوّل من القرآن، وخمس مواضعٍ في النّصف الثّاني من القرآن، ولتسهيل ضبط المواضع نجمع الحرف الأوّل من أسماء السُّور مع موضع التشابه (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) في جملةِ [ففاهِمُ الكتابِ باسِقٌ]،
والشخص الباسق هُو الشّخص الذي علا ذِكره في الفضل.
- دلالة الجُملة:
«ففاهـمُ» للدّلالة على الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة (الفرقان - فُصّلت - الـأنعام - هُود - المؤمنون)
«الكتابِ» للدّلالة على أنّ الجملة لضبط مواضع (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ)
«باسِــقٌ» للدّلالة على الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة (البقرة - الـإسراء - السَّجدة - القصص).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : بداية الآيات
الضابط : جميع الآيات التي وَرَدَت فيها (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) بُدِأت بــ (وَلَقَدْ)، باستثناء ثلاث آيات وهي:
- آية [البقـرة: 53] حيث بُدِأت بــ ("وَإِذْ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ)
- آية الأنعام حيث بُدِأت بــ ("ثُمَّ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ)
- آية الإسراء حيث بُدِأت بــ ("وَ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
ملاحظة/ وَرَدَ الفعل (آتَيْنَا) مع موسى عليه السّلام في غير الكتاب، ويجب التنبُّه لها لئلّا يحدث لبس:
(..وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "سُلۡطَـٰنًا" مُّبِینًا)
[النســاء: 153]
(وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "تِسۡعَ ءَایَـٰتٍ" بَیِّنَـٰتٍ فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰءِیلَ..)
[الإسراء: 101]
(وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "وَهَـٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ" وَضِیَاۤءً وَذِكۡرًا لِّلۡمُتَّقِینَ)
[لأنبيــــاء: 48]
(وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى "ٱلۡهُدَىٰ" وَأَوۡرَثۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰءِیلَ ٱلۡكِتَـٰبَ)
[غافــــــر: 53]
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٣ |
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ "وَيُبَشِّرُ" الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا "كَبِيرًا"}
[اﻹسراء: 9]
{قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ "وَيُبَشِّرَ" الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا "حَسَنًا"}
[الكهــف: 2]
موضع التشابه الأوّل : ( وَيُبَشِّرُ - وَيُبَشِّرَ )
الضابط : - آية الإسراء جاءت الكلمة فيها مضمومة الرَّاء (وَيُبَشِّرُ), ويمكن ضبطها بربطها بأوّل السُّورة، حيث بُدِأت السُّورة بكلمةٍ حرفها الأوّل مضموم (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى..)
- آية الكهف جاءت الكلمة فيها مفتوحة الرَّاء (وَيُبَشِّرَ), ويمكن ضبطها بربطها بأوّل السُّورة، حيث بُدِأت السُّورة بكلمةٍ حرفها الأوّل مفتوح (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ..).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة.
موضع التشابه الثّاني : خاتمة الآيتان
( أَجْرًا كَبِيرًا - أَجْرًا حَسَنًا )
الضابط : لضبط موضع الإسراء نربط ألف وراء (كَبِيرًا) بــ ألف وراء الإسراء، وبضبطه يتضح موضع الكهف.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/
- وُصِفَ الأجر في آية الإسراء بأنّه كبير، وفى آية الكهف بأنّه حَسَنٌ، والمراد بالأجر: الجنّة، وهو أجرٌ يتّصف [بالوصفين معًا: الكِبَر والحُسن]، وغير ذلك مما وصف به ثواب الله عز وجل.
- لكنَّ لختام الآية في كلتا السُّورتين سببًا صوتيًّا، فآيات الإسراء تقوم فواصلها على [المدّ]، نحو: "وكيلًا، كبيرًا، مفعولًا، نذيرًا، تتبيرًا، حصيرًا ، أليمًا... إلخ".
- بينما بُنيت فواصل آيات الكهف على [الحركات القصيرة المتوالية]، نحو: "عِوَجًا، حَسَنًا، أَبَدًا، وَلَدًا، كَذِبًا، أَسَفًا، عَمَلًا، جُرُزًا، عَجَبًا ... إلخ".
(معجم الفروق الدلالية / بتصرف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
* القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة الموافقة بين فواصل الآي ..
من المواضع المُشكلة في بعض الأحيان آخر الآي, والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام, ومن ثُمَّ مراعاة هذا الانسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٤ |
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ "خَبِيرًا بَصِيرًا"}
[اﻹسراء: 17]
{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ "خَبِيرًا بَصِيرًا"}
[اﻹسراء: 30]
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ "خَبِيرًا بَصِيرًا"}
[اﻹسراء: 96]
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ "خَبِيرًا"}
[الفرقان: 58]
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ "بَصِيرًا"}
[فاطـــر: 45]
موضع التشابه : ( خَبِيرًا بَصِيرًا - خَبِيرًا - بَصِيرًا )
الضابط :
- جميع مواضع الإسراء وَرَدَت في خاتمتها (خَبِيرًا بَصِيرًا)
- آية الفرقان خُتِمت فقط بــ (خَبِيرًا)
- آية فاطر خُتِمت فقط بــ (بَصِيرًا)
أي: أنّ الاسمين وردا معًا في الإسراء، (خَبِيرًا) ثُمَّ (بَصِيرًا)
ثُمَّ وَرَدَ الاسم الأوّل (خَبِيرًا) في الموضع المتقدّم وهو آية الفرقان،
ووَرَدَ الاسم الثّاني (بَصِيرًا) في الموضع المتأخّر وهو آية فاطر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّقسيم والتّجزئة.
- ملاحظة /
آية [اﻹسراء: 17] وآية الفرقان قد تشكلان على بعض الحُفّاظ،
(..وَكَفَى "بِرَبِّكَ" بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) [اﻹسراء: 17]
(.. وَكَفَى "بِهِ" بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) [الفرقان: 58]
ولضبطهما نُلاحظ ورود لفظ (رَبِّهِ) قبل آية الفرقان (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)) فنربط (رَبِّهِ) بــ (بِهِ) لضبط آية الفرقان، وبضبطها تتضح آية الإسراء.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
* قاعدة الضبط بالتقسيم والتجزئة ..
من المواضع المتشابهة مايكون ضبطها في [تقسيمها وتجزئتها] حيث أنّه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معيّن نحتاج معه إلى تأمّل بسيط لإدراكه وإتقانه ..
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٥ |
{مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا "مَذْمُومًا مَّدْحُورًا"}
[اﻹسراء: 18]
{لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ "مَذْمُومًا مَّخْذُولًا"}
[اﻹسراء: 22]
{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ "مَلُومًا مَّحْسُورًا"}
[اﻹسراء: 29]
{ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ "مَلُومًا مَّدْحُورًا"}
[اﻹسراء: 39]
موضع التشابه : خواتيم الآيات
الضابط : نضبطها بجعلها في عدّة نقاط:
١--- الآيتان الأُولى والثّانية وَرَدَتَا في وجهٍ واحدٍ وَوَرَدَ في كِلتَيهما وصف (مَذْمُومًا)
٢--- الآيتان الثّالثة والرّابعة وَرَدَتَا في وجهين مُتقابلين وَوَرَدَ في كِلتَيهما وصف (مَلُومًا)
• تذكّر أنّ الموضعين الأوّلين جاء فيهما وصف بحرف الذّال (مَذْمُومًا)، والموضعين الآخرَين جاء فيهما وصف بحرف اللام (مَلُومًا)، وحرف الذّال يسبق حرف اللام في التّرتيب الهجائي.
٣--- إذا ذُكِر في الآية لفظ (جَهَنَّمَ) تُختم الآية بــ وصف (مَّدْحُورًا)، لاحظ الآيتان الأولى والأخيرة.
٤ --- آية (22) خُتِمت بــ (مَّخْذُولًا) موافقة للآية التي قبلها المختومة بــ لامٍ وألفٍ أيضًا (وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا (22))
٥--- آية (29) خُتِمت بــ (مَّحْسُورًا) ولضبطها نُلاحظ تكرر حرف السّين في الآية (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا)
* القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي.
ملاحظة / تم ضبط الآيات في نقطة (١-٢) بحسب موضعها في مصحف المدينة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان .
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٦ |
{لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ "فَتَقْعُدَ" مَذْمُومًا مَّخْذُولًا}
[اﻹسراء: 22]
{..وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ "فَتُلْقَى" فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا}
[اﻹسراء: 39]
موضع التشابه : ما بعد (لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ)
( فَتَقْعُدَ - فَتُلْقَى )
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج:
- في الموضع الأوّل وصْفٌ لحال المشرك في الدُّنيا (فَتَقْعُدَ) أي: تمكث في النَّاس مذمومًا مخذولًا.
- في الموضع الثّاني وصْفٌ لحال المشرك في الآخرة (فَتُلْقَى) أي: فتُقْذف في نار جهنّم.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.
====القواعد====
* قاعدة التدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٧ |
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ"..}
[اﻹسـراء: 23]
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "وَذِي الْقُرْبَى" وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ..}
[البقـــرة: 83]
{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى"..}
[النّـــساء: 36]
{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم" مِّنْ إِمْلَاقٍ..}
[اﻷنعام: 151]
موضع التشابه الأوّل : (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
الضابط : وَرَدَت (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) في أربعِ مواضعٍ، جميعها في النّصف الأوّل من القرآن., ولتسهيل حصر أسماء السُّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بـ كلمة [بِناء]
«بِناء» (البقرة - النّساء - الـأنعام – الـإسراء)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
( القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
الضابط : بعد (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) جاء:
- في الموضع الأوّل وهُو موضع البقرة (وَذِي الْقُرْبَى)
- في الموضع الثّاني وهُو موضع النّساء (وَبِذِي الْقُرْبَى)
- في الموضع الثّالث وهُو موضع الأنعام (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم)
- في الموضع الرّابع وهُو موضع الإسراء (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ)
- لاحظ التدرُّج في ذِكر ترتيب الفئات: بدأ بالأبعد وهم الأقارب، ثُمّ الأقرب منهُم وهم الأولاد، ثُمّ الأقرب منهُم وهُم الوالدان.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج
====القواعد====
* قاعدة التدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٨ |
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ "بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ" "إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ" فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}
[اﻹسراء: 25]
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ "بِكُمْ" "إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا}
[اﻹسراء: 54]
موضع التشابه الأوّل : ما بعد ( رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ )
( بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ - بِكُمْ )
موضع التشابه الثّاني :
( إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ - إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ )
الضابط : وردت في الآية الأُولى (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ) وكان الحديث قبلها عن برّ الوالدين، فنضبط الموضع الأوّل مع ما قبله بجملةِ [الوالـدَين قبل النّفس أَيُّهَا الصَّالح], أي أنّك إذا قرأت الآية التي حثت على الإحسان إلى الوالدين فاقرأ بعدها الآية التي فيها النفس والصّلاح (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ)
ومعنى جُملة [الوالـدَين قبل النّفس أَيُّهَا الصَّالح]: قدّم والديك على نفسك أيُّها العبد الصّالح.
- دلالة الجُملة:
«الوالــــــدَين» للدّلالة على قوله (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)
«قـــــــــــــبل» للدّلالة على أنّك إذا قرأت الآية التي وَرَدَ فيها لفظ الوالدين تقرأ بعدها الآية التي فيها لفظ النّفس، فلفظ الوالدين وَرَدَ قبل لفظ النّفس.
«النّفـــــــــس» للدّلالة على قوله (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ)
«أَيُّهَا الصَّالح» للدّلالة على قوله (إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ)
وبضبط الموضع الأوّل بهذه الجملة يتّضح الموضع الثّاني.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
الوقفة كاملة
|
| ٩٩٩ |
{"وَآتِ" ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ "وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا"}
[اﻹسراء: 26]
{"فَآتِ" ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ "ذَلِكَ خَيْرٌ" لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
[الـــرُّوم: 38]
موضع التشابه الأوّل : ( وَآتِ - فَآتِ )
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (آتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)
( وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - ذَلِكَ خَيْرٌ )
الضابط :
- وَرَدَ حرف الواو في آية الإسراء في موضعي تشابهها (وَآتِ) (وَلَا تُبَذِّرْ)، ولم يرد حرف الواو في اسم سورة الإسراء,
- واسم سورة الرّوم وَرَدَ فيها حرف الواو, لكن في موضعي تشابهها (فَآتِ) (ذَلِكَ خَيْرٌ) لم يرد فيهما حرف الواو,
- أي أنّك أيّها الحافظ إذا قرأتَ سُورةً ليس في اسمها حرف واوٍ فاقرأ في مواضع تشابهها كلمات بحرف الواو, والعكس صحيح.
* القاعدة : قاعدة الضبط بعلاقة عكسية.
ضابط آخر لموضع التشابه الثّاني/
وَرَدَ في آية الإسراء (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا)
وَرَدَ في آية الرُّروم (ذَلِكَ خَيْرٌ)
فنضبطهُما بجملةِ [ٱُبذر الخير]، أي: ازرع الخير.
- دلالة الجُملة:
«ٱُبــذر» للدّلالة على آية الإسراء (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا)
«الخير» للدّلالة على آية الرُّوم (ذَلِكَ خَيْرٌ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بعلاقة عكسية:
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السّورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى,
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب]
الوقفة كاملة
|
| ١٠٠٠ |
- ترتيب الوصايا من آية (29) إلى آية (35):
١--- آيتان متعلّقتان بالمال: نهى الله سبحانه في الآية الأُولى عن البخل والإسراف، ثمّ ذَكَرَ في الآية الثّانية أنّ الرّزق بيده يوسّعه ويقدره بحكمته:
(وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30)).
٢--- ثلاثُ آياتٍ فيها جرائم متعلّقة بالنّفس: الأولى والثّانية قتلٌ وبينهُما جريمةٌ حدّها قد يكون قتلًا -نسأل الله السّلامة-:
(قتل الأولاد - الزّنى - قتل النّفس)
(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ..(33)).
٣--- قتل النّفس ينتج عنهُ في الغالب الأيتام، ومال اليتيم يحتاج لوفاءٍ بالعهد، وبعد ذِكر الوفاء بالعهد ذُكِر الوفاء بالكيل:
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ..(35))
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|