التدبر

٩٩١ {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا(فى الحياة الدنيا)} آية خبرية ؛ ﻻ يملك أحد نسخها، وﻻ تبديلها ينصر الله الذين آمنوا(فى الدنيا) يا أهل الدنيا أتسمعون؟ الوقفة كاملة
٩٩٢ ﴿ إنا لننصر رسلنا (والذين آمنوا) ﴾ مهما أوتي الأعداء من قوة.. فإن رجال الإيمان والسنة أقوى منهم... الوقفة كاملة
٩٩٣ وعد الله حق وهو لايخلف الميعاد ومن أصدق من الله حديثا : ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ الوقفة كاملة
٩٩٤ ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) نصر الله للمؤمنين حاصل وواقع حتى لو عاكستهم الظروف ستكون رايات النصر خفاقة لهم وحدهم الوقفة كاملة
٩٩٥ "كل حزب (بما لديهم) فرحون" اقتصروا بالفرح على أفكارهم وآرائهم ولم يفرحوا بالحق إن كان مع غيرهم . الوقفة كاملة
٩٩٦ أعظم معين على الصبر اشتغال المؤمن بالإستغفار و التسبيح . "فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار " الوقفة كاملة
٩٩٧ الكِبر من أسباب الجدال في دين الله والضياع ؛ ﴿ إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطانٍ أتاهم إن في صدورهم إلّا (كِبرٌ) ما هم ببالغيه ﴾. الوقفة كاملة
٩٩٨ غالباً كثرة الجدال تكون بسبب الكِبر والرغبة بالانتصار الشخصي لا للحق؛ ﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر﴾ الوقفة كاملة
٩٩٩ ضرب الله في كتابه أمثالا بالبعوضة والذباب والعنكبوت،وهي على صغرها محل للاعتبارالعميق،فكيف بما هو أكبر(لخلق السموات واﻷرض أكبر من خلق الناس) الوقفة كاملة
١٠٠٠ (ادعوني استجب لكم ) لن يخيب أبداً من عرف طريق الدعاء ، والإلحاح على الله والتضرع في النداء الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٩٩١ { سَیَعۡلَمُونَ غَدࣰا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ } ! تهديد صدق! ووالله إن التعليق على بعض الآيات، ليحدُ من قوتها ! نعوذ بالله أن نقول قولا، نوعد به بمثل هذا ! الوقفة كاملة
٩٩٢ مالحكمة من كون مكة قاحلة !!    جعل الله مكَّة مكاناً لعبادته تعالى لا غير، وكأنه سبحانه وتعالى لما قضى بأن تكون محلاً للعبادة ومثابة للناس وأمناً، قضى أيضاً بتجريدها من كلِّ زخارف الطبيعة، ولم يشأ أن يطرِّزها بشيء من وشي النبات، ولا أن يخصَّها بشيء من مسارح النظر المؤنقة، حتى لا يلهو فيها العابد عن ذكر الله بخضرة ولا غدير، ولا بنضرة ولا نمير، ولا بهديل على الأغصان ولا هدير، وحتى يكون قصده إلى مكَّة خالصاً لوجه ربه الكريم، لا يشوبه تطلُّع إلى جنان أو رياض، ولا حنين إلى حياض أو غياض. وحتى يبتلي الله عباده المخلصين الذين لا وجهة لهم سوى التسبيح له والتأمل في عظمته تعالى، فكانت مكَّة أجرد بلدة عرفها الإنسان، وأقحل بقعة وقعت عليها العينان. مكَّة هذه البلدة المقدَّسة التي هي فردوس العبادة في الأرض وجنَّة الدنيا المعنوية، عبارة عن وادٍ ضيق ذي شعاب متعرِّجة، تحيط بذلك الوادي جبال جرداء صخرية صمَّاء، لا عشب ولا ماء، قاتمة اللون كأنَّها بقايا البراكين، إذا مرَّ عليها الإنسان يوماً من أيام الصيف في هاجرة ظنَّ نفسه يدوس بلاط فرن أو يضطجع في حمَّام. وإن ترك على تلك الصخور لحماً كاد يُشتوى بلا نار، أو ماء كاد يغلي بلا وقود. وليس في تلك الشعاب أشجار ولا أنهار، ولا مروج ولا عيون تلطِّف من حرارة تلك الحجارة السود في حمارة القيظ. وكأن القاصد إلى هذا الوادي إنَّما يزداد بهذه القسوة الجغرافية أجراً وثواباً وارتفاع درجات. فبقدر ما أفاض الله على هذا المكان من الشعاع المعنوي قضى بحرمانه من الحلية الماديَّة. من كتاب الإرتسامات اللطاف الوقفة كاملة
٩٩٣ الله يحب أن يوفقكم للتوبة فتتوبوا، و يطمع الذي يتبعون ملذاتهم عن مرضاة الإله و الذين يعبدون أهواءهم أن تنحرفوا غاية الانحراف باقتراف كبائر الذنوب و بأن تظلموا أنفسكم أعظم الظلم و أشنعه. الوقفة كاملة
٩٩٤ *حكاية مهمة* ترويها بنت الشيخ ابن باز رحمه الله تذكر أنه مرة دخل عليها وكانت في المرحلة الثانوية، فقال لها: ما عندكِ فائدة أو كتاب تقرأين علي فكان في يدها كتاب الفيزياء فقرأت عليه المقدمة وكان فيها: * الشمس منها حياتنا، ولولا الشمس مانبت الزرع ولم يهطل المطر !! فسألها: هل هذا مكتوب؟ فأكدت له أنه مكتوب! فأمرها بإحضار ورقة لتكتب عليها :- "إن الشمس خلقها الله وسخرها للعباد وهي من مخلوقات الله ولا يجوز أن ننسب للشمس ولا لغيرها إنبات الزرع وإنزال المطر فهذا شرك !! قال تعالى {وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}‏" ثم نبّه رئيس تعليم البنات آنذاك بوجوب العناية عند ترجمة المناهج، واختيار نخبة من العلماء لمراجعتها وتنقيحها... ثم أخذ الورقة وأرسلها ،،، بعد فترة غُيِّرت الكتب في المدارس مزودة بمقدمة العلامة رحمه الله ... فكيف بمن ينسب السعادة لكوب قهوة أو هدية أو وردة أو .……!!!! ويدعي أنها صنعت يومه والعياذ بالله رحم الله سماحة العلامه الشيخ عبدالعزيز بن باز .. رحمة واسعه وجمعنا الله به ووالدينا ووالديهم وذرياتهم واهلينا واحبابنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر الله صل وسلم على نبينا محمد . الوقفة كاملة
٩٩٥ في قلبك قلق على رزقك؟ ‏داوِه بهذا المقطع العظيم. الوقفة كاملة
٩٩٦ يعيش الإنسان سباق محموم على الحياة وملذاتها لا يوقفه الا الموت.. أو الرضا لم يخلق الانسان لهذا السباق وإنما خلق لسباق اخر! " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض" الوقفة كاملة
٩٩٧ ﴿قَالَا رَبَّنَاۤ إِنَّنَا نَخَافُ أَن یَفۡرُطَ عَلَیۡنَاۤ أَوۡ أَن یَطۡغَىٰ﴾ [طه ٤٥] تشبه بالأنبياء في دعائك تعود أن تلهج بخوفك وتنادي ربك شاكيا مما تخاف قل يارب أخاف من كذا أخاف من مرض كذا أخاف من فلان... وعبر عن تفاصيل خوفك كما فصل موسى وهارون عليهما السلام (أن يفرط علينا أو أن يطغى) قل أخاف من فلان أن يعتدي علي أو يكذب أو يفترى ونحو ذلك. تفاصيل وحشتنا لا نقصها إلا على أقرب أحبتنا والله هو القريب. الله يحب من يلوذون به يلتمسون الأمن عنده. الوقفة كاملة
٩٩٨ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّی وَضَعۡتُهَاۤ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّی سَمَّیۡتُهَا مَرۡیَمَ وَإِنِّیۤ أُعِیذُهَا بِكَ وَذُرِّیَّتَهَا مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ ٱلرَّجِیمِ﴾ [آل عمران ٣٦] وإني سميتها مريم.... ما الذي حمل امرأة عمران على أن تضمن هذا الأمر ( تسمية مريم) في دعائها؟ وإخبار القرآن بذلك. لاح لي معنى أرجو أن يكون صوابا. وهو أن العبد إذا دعا ربه توسل إليه بما عمل هو من وسعه وطاقته . حيث قالت أم مريم: يارب قد وضعتها وسميتها وهذا وسعي وطاقتي ولا أطيق غيرذلك فلا قدرة لي أن أعيذها فإني أعيذها بك وذريتها من الشبطان الرجيم. فإذا دعوت بالرزق أو الوظيفة فقل يارب إني درست وتعلمت وبحثت عن عمل وإني أسألك أن ترزقني وظيفة طيبة. وإن كنت مريضا قلت يارب قد ذهبت للطبيب وتناولت الدواء واحتميت من الطعام وإني أسألك أن تشفيني. مع ما في قولها من إطالة المناجاة ونزول الخشوع في القلب من بث الشكوى. وقد جاء هذا الخبر في سياق ثتاء الله على قولها مع علمه به وبوضعها ( والله أعلم بما وضعت) وعقب باستجابته لها (فتقبلها ربها) الوقفة كاملة
٩٩٩ (وأن يستعففن خير لهن.... ) ﴿وَٱلۡقَوَ ٰ⁠عِدُ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ ٱلَّـٰتِی لَا یَرۡجُونَ نِكَاحࣰا فَلَیۡسَ عَلَیۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن یَضَعۡنَ ثِیَابَهُنَّ غَیۡرَ مُتَبَرِّجَـٰتِۭ بِزِینَةࣲۖ وَأَن یَسۡتَعۡفِفۡنَ خَیۡرࣱ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ) أجمع المفسرون على أن قوله تعالى: (وأن يستعففن خير لهن) معناه: أي لو أن الكبيرات من النساء لبسن الجلباب والخمار وتركن الرخصة والتخفيف لكان خيرا لهن..... والوقفة هنا مع قوله تعالى (وأن يستعففن) فجعل لبس الثياب والجلباب والحجاب نفسه عفة وعفافا فالعفاف ليس معنى مجردا أو بعدا عن الفاحشة ومقدماتها وأسبابها فحسب. بل اللباس نفسه ممارسة للعفاف فكلما كان اللباس أستر كانت المرأة أعف . وهذا وصف قرآني صريح ليس استنباطا ولا معنى إشاريا بل حقيقة قرآنية فالله عز  وجل جعل لباس المؤمنة المحتشمة في ذاته عفافا. فإذا أردت أن تكوني عفيفة في نظر ربك فانظري في ثيابك. وقد وعدك الله بالخير عند العناية بثيابك المحتشمة (خير لهن) وهو وعد عام بالخير في الدنيا والآخرة. تذكري وأنت تشدين خمارك أنك تشدين حلية العفاف في رأسك حين تلبسين الجلباب الفضفاض أنك تسبلين العفاف الضافي على جسدك. اللباس العفيف أجر وحسنات وثواب ما دمت تلبسينه. القرآن يقول إن اللباس عفة. الوقفة كاملة
١٠٠٠ (فنادى في الظلمات) من عجائب رحمة الله بعبده في وقت بلائه أن يعينه ويلهمه الدعاء فيونس عليه السلام في أحوال تذهل فيها العقول وتعقل فيها الألسن وتطيش منها القلوب. أعانه ربه على النداء في عتمات الظلمات الدامسة. كيف لعبد أن يدعو في جوف حوت أبحر به في ظلمات الأمواج إذا أذن الله لك بنداء ربك في أحوالك الخانقة التي تكتم الأنفاس وتستلب القدرة فهذه أوسع أبواب الرحمات وإيذان بأن الفرج في الطريق. الوقفة كاملة

احكام وآداب

٩٩١ تفسير سورة الصافات من الآية 50 إلى الآية 61 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٢ تفسير سورة الصافات من الآية 62 إلى الآية 74 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٣ تفسير سورة الصافات من الآية 75 إلى الآية 82 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٤ تفسير سورة الصافات من الآية 83 إلى الآية 98 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٥ تفسير سورة الصافات من الآية 99 إلى الآية 113 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٦ تفسير سورة الصافات من الآية 114 إلى الآية 122 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٧ تفسير سورة الصافات من الآية 123 إلى الآية 132 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٨ تفسير سورة الصافات من الآية 133 إلى الآية 138 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٩٩٩ تفسير سورة الصافات من الآية 139 إلى الآية 148 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١٠٠٠ تفسير سورة الصافات من الآية 149 إلى الآية 163 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

٩٩١ س/ هل يستفاد من قوله تعالى (فألهمها فجورها وتقواها) أن النفس خلقت على الفطرة المستقيمة التي هي التوحيد والإخلاص؟ وما وجه الدلالة على ذلك؟ ج/ معنى الآية أن الله بيَّن للإنسان طريق الشر وطريق الخير، وأعطاه القدرة على الاختيار. ولكن الآية لا تدل على أن المرء يخلق على الفطرة المستقيمة، وإنما يدل على هذا المعنى آيات أخرى مثل {فأقم وجهك للدين حنيفا فطْرت الله التي فطر الناس عليها}، وأحاديث مثل:(كل مولود يولد على الفطرة). الوقفة كاملة
٩٩٢ س/ ﴿قولوا آمَنّا بِاللَّهِ وَما أُنزِلَ إِلَينا وَما أُنزِلَ إِلى إِبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَما أوتِيَ موسى وَعيسى وَما أوتِيَ النَّبِيّونَ مِن رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ﴾ [البقرة] ﴿قُل آمَنّا بِاللَّهِ وَما أُنزِلَ عَلَينا وَما أُنزِلَ عَلى إِبراهيمَ وَإِسماعيلَ وَإِسحاقَ وَيَعقوبَ وَالأَسباطِ وَما أوتِيَ موسى وَعيسى وَالنَّبِيّونَ مِن رَبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ﴾ [آل عمران] ‏ما الفرق بين (قولوا آمنا) و(قل آمنا)؟ من المخاطب في الآية الأولى ومن المخاطب في الآية الثانية؟ ما الفرق بين (‏وما أنزل إلينا) و(‏ما أنزل علينا)؟ ج/ المخاطب في الآية الأولى هم المؤمنون، والمخاطب في الثانية هو نبينا ﷺ. الفرق بين (أنزل إلينا) و(أنزل علينا) هو أن (إلى) يفيد الوصول وانتهاء الغاية وليس فيه دلالة على العلو للأمر المنزل، في حين (علينا) فيها دلالة على تعظيم المنزل منه الأمر سبحانه وتعالى. والسياق مختلف في الموضعين. الوقفة كاملة
٩٩٣ س/ قال عز شأنه: (وَهُمۡ یَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَاۤءَ مَا یَزِرُونَ). ما دلالة ذكر أنهم سيحملون أوزارهم على ظهورهم، لم ذكر الظهر دون اليد أو الرأس كما هو المعتاد عند حمل الأشياء؟ ج/ الحمل الثقيل لا يحمل إلا على الظهر. العمال الذين يحملون أكياس الرز مثلا يحملونها على ظهورهم وأما ما يحمل باليد أو على الرأس فالأشياء الخفيفة. س/ وهل فعلا سيحملونها على ظهورهم أم أن المعنى مجازي؟ ج/ من العلماء من يجعل الآية على ظاهرها، وأن الذنوب تجسد لهم كما في حديث مانع الزكاة. ومنهم من يحمل الآية على المعنى المجازي تشبيهًا لمشقتهم كمن يحمل حملًا ثقيلًا على ظهره. الوقفة كاملة
٩٩٤ س/ في قوله تعالى ﴿الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِىَّ الأُمِّىَّ الَّذى يَجِدونَهُ مَكتوبًا عِندَهُم فِى التَّورىٰةِ وَالإِنجيلِ يَأمُرُهُم بِالمَعروفِ وَيَنهىٰهُم عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰت..﴾ على من يعود (‏يأمرهم)؟ ج/ الضمير هنا عائد لأهل الكتاب وفيها بشارة لهم بأن الله سيكتب رحمته للذين يتبعون الرسول النبي الأمي، وهو محمد، الذي يجدون اسمه وصفته مكتوبتين عندهم في التوراة والإنجيل. الوقفة كاملة
٩٩٥ س/ قال عز وجل (أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا) يذكر أن الغرفة هي أعلى الجنة فكيف نوفق بينها وبين أن الفردوس الأعلى هو أعلى الجنة؟ ج/ الغرفة: هي الحجرة العالية وليس أعلى الجنة. الوقفة كاملة
٩٩٦ س/ ما معنى (أن) في قوله تعالى (أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون)؟ هل هي تعليلية؟ ج/ على وجهين: - بتقدير لام التعليل قبله كأنه يقول خشية ان تحبط اعمالكم. (عند البصريين) - بتقدير لا النافية بعدها كأنه يقول أن لا تحبط ..(عند الكوفيين). الوقفة كاملة
٩٩٧ س/ في الآية ٥٩ من سورة الأنعام : (وعنده مفاتح الغيب… كتاب مبين). ما الحكمة من ذكر هذه الأشياء (رطب) (يابس) فالله تعالى يعلم كل شيء وأحاط بكل شيء علما؟ وذكر جل جلاله ظلمات الأرض في هذه الآية الكريمة دون ذكر ظلمات البحر أو السموات فما المقصود من ذلك؟ ج/ إنما ذكرت هذه الأشياء لتشمل كل ما يخطر على البال مما هو في البر أو البحر والرطب واليابس وخص ظلمات الأرض تنبيها بها على غيرها كونها أشد تغييبا. الوقفة كاملة
٩٩٨ س/ (قالوا يا قَومَنا إِنّا سَمِعنا كِتابًا أُنزِلَ مِن بَعدِ موسى مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيهِ يَهدي إِلَى الحَقِّ وَإِلى طَريقٍ مُستَقيمٍ) لماذا عبر هنا عن القرآن الكريم بجملة (من بعد موسى).. في حين أن القرآن الكريم نسخ الإنجيل الكتاب الذي نزل على عيسى عليه السلام.. فما هو توجيه ذلك؟ ج/ ذكر أهل العلم أن سبب ذلك أن هؤلاء الجن كانوا يهودا على شريعة موسى عليه السلام، ولم يكونوا على علمٍ بأمر عيسى عليه السلام. الوقفة كاملة
٩٩٩ فذكر بالقرآن قال المولى الجليل ( وراودته التى هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى إنه لا يفلح الظلمون ) يوسف :23 إطلالة: انظروا بعين الادّكار إلى هذا الإبداع في مجامع الكلم القرآنى .. والذى أُشرِبه النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أوتي مجامع الكَلِم .. الكلمة تُقال، وشرحها يطول ويتمدد ليستوعب مجلدات منثورة . " الظلم ظلمات " كلمات قليلة وشرحها يطول وأحكامها كثيرة ، فكيف بكلِم ربى ؟ إيجاز سريع ، وجناس بديع، أما الإيجاز ففى الربط بين الظلم في الدنيا ومآله في الآخرة،فإنه ويلٌ وثبور وعذاب في القبور وعقاب وذل وهوان يوم القيامة ، وكل ذلك مشمول في كلمة " ظلمات " فلَكَ أن تتصور ما فيها من سوء المنقلب وبؤس المصير . وأما الجناس ، فبين كلمتى " الظلم والظلمات " ففيه مشاكلة عجيبة تربط بين العمل وعاقبته . وهذا في كلمتين فيما أعلم ، فكيف بمن أحاط بعلم الكلم ؟؟؟ وانظروا إلى الإبداع القرآنى في سورة يوسف الصدّيق عليه السلام ؟ الموقف الطويل في أحداثه .. يُوصَف في كلمات قليلة معبّرة عن أحداث كثيرة متشعبة في إيجاز مبهر ومبدع ـ وراودته ؛ بإيحاء هذا الشغف القلبى ، واستفزاز هذا الجمال الرجولى ، وإغواء شيطانى ـ فأبى وترفّع قائلا: معاذ الله ... إنها الفِطرة القويمة الطاهرة والمنزّهة عن الأرجاس . هيت لك .. أعددت ما تهفو إليه نفوس العالمين لستِ هناك .. إنى أخاف الله رب العالمين فاحتوشته .. ففرّ منها مستغيثا بالإله . فطاردته .. وقد براها الاشتياق واستبقا باباً غلّقته يد البغاء .. فَهلُمّ أشعلت الحشايا باحتراق فاستعطفته .. وهو يأبى الموت عشقا كالبرايا فتفوح منها أنَّة الثكلى فتصرخ أنْ هلُم وهو يأبى الانسياق كلٌّ يفرُّ من الهوان .. هو يفرّ من المعاصي ، وهى تفرّ إلى الهوان .. وعند ذلك .. الفيا عزيزها يصرخ بجنده افتحوا ما أوصدوا يدخل عليه مقطّبا وقد علاه الارتياب ما ذاك يا من قالوا عنه بأنه رمز الطهارة والعفاف ؟ فعاجلته بإفكها هو قد غوانى بالتفاف ! فما جزاء من قد أراد بأهل بيتك سوء فعل أو هوان ؟! فقال أين ذاك منه يا من ترجفين ؟! قالت هراء فقد غوانى والعفيفة لا تواني . فثار يوسف أين هذا الإفك منى ، وقد قطعت الثوب عنى ؟ هى راودتنى وغالبتنى صددتها عنى فكدّت تبتغى منى المحال فقال كيف أصدقك والحال مُزرى لا يزال ؟ أين الدليل على الطهارة والكمال ؟ فيقول ربى في معيّة من ناجاه فيجئ شاهده فيشهد بالنجاة إن القميص ممزّق من خلف كتفك إنه طوق النجاه فيئن صاحبها ويصرخ ألف آه إنه من كيدكنّ فاذهبى عنى فإنى قد برانى الارتياب واروه عنى واسجنوه فلعلَّ أصوات الشماتة تستكين ويطيب جرح كرامتى أو يستكين سجنوه ظلما فارتضى خوفا من العنت الذميم هذا طريق الأنبياء والصالحين من قديم الفجر يشرق بعدما ظن البريّة أن ليل الظلم دائم مستديم فتعلموا من يوسف الطُّهر العميم . وتنبهوا للإفك ما بين الدروب مستنيم فتنبهوا .. والله من وراء القصد أحمد حمزة الوقفة كاملة
١٠٠٠ س/ ما نوع (مِن) في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ وَالمُشرِكينَ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها أُولئِكَ هُم شَرُّ البَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٦]؟ ج/ (من) في هذه الآية بيانية، لبيان الذين كفروا. والله أعلم الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٩٩١ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٢ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٣ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٤ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٥ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٦ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٧ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٨ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
٩٩٩ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة
١٠٠٠ التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٩٩١ مسألة: قوله تعالى: (عالم الغيب والشهادة) قدم الغيب على الشهادة؟ جوابه: لأن علم الغيب أمدح، لأن الغيب عنا أكثر من المشاهدة، ولأنه تعالى يعلمه قبل أن يكون. الوقفة كاملة
٩٩٢ قوله تعالى {تلقون إليهم بالمودة} وبعده {تسرون إليهم بالمودة} الأول حال من المخاطبين وقيل أتلقون إليهم والاستفهام مقدر وقيل خبر مبتدأ أي أنتم تلقون والثاني بدل من الأول على الوجوه المذكورة والباء زيادة عند الأخفش وقيل بسبب أن تودوا وقال الزجاج تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة الوقفة كاملة
٩٩٣ مسألة: قوله تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه) ثم قال تعالى: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة) كرر ذلك مرتين، فما فائدة تكراره؟ جوابه: أن الأولى: أريد بها التأسي بهم في البراءة من الكفار، ومن عبادة غير الله تعالى. وأريد بالثانية: التأسي بهم في الطاعات واجتناب المعاصي لقوله تعالى بعده: (لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) يريد ثوابه وعقابه. الوقفة كاملة
٩٩٤ قوله تعالى {سبح لله} وكذلك الحشر والصف ثم {يسبح} في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب . الوقفة كاملة
٩٩٥ قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب) بالألف واللام وسائر المواضع: افترى على الله كذبا) منكرا. جوابه: أن المراد بآية الصف: كذب خاص وهو جعلهم البينات سحرا والمراد في بقية المواضع: أي كذب كان، وعطف عليه (أو كذب بآياته) أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) (أو كذب بالحق) وشبه ذلك. الوقفة كاملة
٩٩٦ قوله {يريدون أن يطفئوا نور الله} وفي الصف {ليطفئوا} هذه الآية تشبه قوله {إنما يريد الله أن يعذبهم} و {ليعذبهم} حذف اللام من الآية الأولى لأن مرادهم إطفاء نور الله بأفواههم والمراد الذي هو المفعول به في الصف مضمر تقديره ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ليطفئوا نور الله واللام لام العلة وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر أي إرادتهم لإطفاء نور الله. الوقفة كاملة
٩٩٧ قوله {ليطفئوا} باللام لأن المفعول محذوف وقيل اللام زيادة وقيل محمول على المصدر الوقفة كاملة
٩٩٨ مسألة: قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) . وفي الصف: (ليطفئوا) جوابه: أن (يطفئوا) هو مفعول يريدون وفى الصف مفعوله محذوف تقديره: يريدون الافتراء لأجل أن يطفئوا نور الله بأفواههم أى بتحريفهم الكتاب وما يقولونه من الرد على النبى - صلى الله عليه وسلم -. ويؤيد ما قلناه من إظهار المفعول وحذفه في الصف ما ختم به الآيتان وظهر ذلك بالتدبر الوقفة كاملة
٩٩٩ قوله {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} هذه الكلمات تقع على وجهين أحدهما {ذلك الفوز} بغير {هو} وهو في القرآن في ستة مواضع في براءة موضعان وفي يونس والمؤمن والدخان والحديد وما في براءة أحدهما بزيادة الواو وهو قوله {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} وكذلك ما في المؤمن بزيادة الواو والجملة إذا جاءت بعد جملة من غير تراخ بنزول جاءت مربوطة بما قبلها إما بواو العطف وإما بكناية تعود من الثانية إلى الأولى وإما بإشارة فيها إليها وربما يجمع بين الإثنين منها والثلاثة للدلالة على مبالغة فيها ففي براءة {خالدين فيها ذلك الفوز} {خالدين فيها أبدا ذلك الفوز} وفيها أيضا {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز} فجمع بين اثنين وبعدها {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} فجمع بين الثلاثة تنبيها على أن الاستبشار من الله تعالى يتضمن رضوانه والرضوان يتضمن الخلود في الجنان قلت ويحتمل أن ذلك لما تقدمه من قوله {وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن} ويكون كل واحد منها في مقابلة واحد وكذلك في المؤمن تقدمه {فاغفر} {وقهم} {وأدخلهم} فوقعت في مقابلة الثلاثة. الوقفة كاملة
١٠٠٠ قوله {يغفر لكم ذنوبكم} جزم على جواب الأمر فإن قوله {تؤمنون} محمول على الأمر أي آمنوا وليس بعده {من} ولا {خالدين} الوقفة كاملة

متشابه

٩٩١ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [اﻹســـراء: 1] {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [غافـــــر: 20] {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [غافـــــر: 56] {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ "السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"} [الشورى: 11] موضع التشابه : (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) الضابط : تكرر (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أربع مرات، وفي بقيّة المواضع وَرَدَ (ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ)، حيث تكرر خمس عَشَرَةَ مرة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ضابط آخر/ - ختام الآيات بــ (السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) مناسبٌ لمضمون الآية وماقبلها: "- [في الإسراء]: قال (لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) إذن ربّنا سُبحانهُ وتعالى أسرى بعبده [ليَرى] سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام [ويسمع] أشياء لم يكن يراها ويسمعها؛ فربُّنا يُريه مايرى ويُسمعه ما يسمع, سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم يرى ما يراه ربّه ويسمع ما يسمعه ربّه... - [غافر20]: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [تقرير] لقوله (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19)) ووعيدٌ لهم بأنّه يسمع ما يقولون ويُبصر ما يعملون وأنّه يعاقبهم عليه, [وتعريض] بما يدعون من دون الله وأنّها لا تسمع ولا تُبصر. - [غافر56]: خَتَمَ الآية بالسّمع والبصر؛ لأنّ ما يُؤذون به النّبي إمّا قولٌ فيُدرك, أو فعلٌ فيدرك بالبصر؛ يعني إن آذوك بالقول فنحن [نسمع]، بالفعل فنحن [نُبصر]، وهذا فيه من تطمين الرسول ﷺ. - [الشورى]: ينفي الله عزّ وجلّ عن نفسه المثل, ويُثبت لنفسه الصّفات التي تليق به عزّ وجلّ ومنها [(السّمع) و(البصر)]." (لوامع البيّنات لما في ختم الآيات بأسماء الله الحُسنى من دلالات - أ/ دلَال عبد الجليل صفحة [66 - 70]) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمّل. ====القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٩٩٢ {[وَ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ..} [اﻹســـــراء: 2] {[وَإِذْ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [البقـــــرة: 53] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ..} [البقـــــرة: 87] {[ثُمَّ] "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا..} [اﻷنعـام: 154] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [هُـــــود: 110] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [المؤمنون: 49] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا} [الفُرقـــان: 35] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى..} [القصــص: 43] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ..} [السَّجــــدة: 23] {"وَلَقَدْ" "آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ" فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [فُصّلــــت: 45] موضع التشابه الأوّل : ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) الضابط : وَرَدَت ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) في عشر مواضعٍ، خمس مواضع في النّصف الأوّل من القرآن، وخمس مواضعٍ في النّصف الثّاني من القرآن، ولتسهيل ضبط المواضع نجمع الحرف الأوّل من أسماء السُّور مع موضع التشابه (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) في جملةِ [ففاهِمُ الكتابِ باسِقٌ]، والشخص الباسق هُو الشّخص الذي علا ذِكره في الفضل. - دلالة الجُملة: «ففاهـمُ» للدّلالة على الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة (الفرقان - فُصّلت - الـأنعام - هُود - المؤمنون) «الكتابِ» للدّلالة على أنّ الجملة لضبط مواضع (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) «باسِــقٌ» للدّلالة على الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة (البقرة - الـإسراء - السَّجدة - القصص). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : بداية الآيات الضابط : جميع الآيات التي وَرَدَت فيها (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) بُدِأت بــ (وَلَقَدْ)، باستثناء ثلاث آيات وهي: - آية [البقـرة: 53] حيث بُدِأت بــ ("وَإِذْ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) - آية الأنعام حيث بُدِأت بــ ("ثُمَّ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) - آية الإسراء حيث بُدِأت بــ ("وَ" آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ملاحظة/ وَرَدَ الفعل (آتَيْنَا) مع موسى عليه السّلام في غير الكتاب، ويجب التنبُّه لها لئلّا يحدث لبس: (..وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "سُلۡطَـٰنًا" مُّبِینًا) [النســاء: 153] (وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "تِسۡعَ ءَایَـٰتٍ" بَیِّنَـٰتٍ فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ءِیلَ..) [الإسراء: 101] (وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ "وَهَـٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ" وَضِیَاۤءً وَذِكۡرًا لِّلۡمُتَّقِینَ) [لأنبيــــاء: 48] (وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى "ٱلۡهُدَىٰ" وَأَوۡرَثۡنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰءِیلَ ٱلۡكِتَـٰبَ) [غافــــــر: 53] * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٩٩٣ {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ "وَيُبَشِّرُ" الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا "كَبِيرًا"} [اﻹسراء: 9] {قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ "وَيُبَشِّرَ" الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا "حَسَنًا"} [الكهــف: 2] موضع التشابه الأوّل : ( وَيُبَشِّرُ - وَيُبَشِّرَ ) الضابط : - آية الإسراء جاءت الكلمة فيها مضمومة الرَّاء (وَيُبَشِّرُ), ويمكن ضبطها بربطها بأوّل السُّورة، حيث بُدِأت السُّورة بكلمةٍ حرفها الأوّل مضموم (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى..) - آية الكهف جاءت الكلمة فيها مفتوحة الرَّاء (وَيُبَشِّرَ), ويمكن ضبطها بربطها بأوّل السُّورة، حيث بُدِأت السُّورة بكلمةٍ حرفها الأوّل مفتوح (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ..). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. موضع التشابه الثّاني : خاتمة الآيتان ( أَجْرًا كَبِيرًا - أَجْرًا حَسَنًا ) الضابط : لضبط موضع الإسراء نربط ألف وراء (كَبِيرًا) بــ ألف وراء الإسراء، وبضبطه يتضح موضع الكهف. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ - وُصِفَ الأجر في آية الإسراء بأنّه كبير، وفى آية الكهف بأنّه حَسَنٌ، والمراد بالأجر: الجنّة، وهو أجرٌ يتّصف [بالوصفين معًا: الكِبَر والحُسن]، وغير ذلك مما وصف به ثواب الله عز وجل. - لكنَّ لختام الآية في كلتا السُّورتين سببًا صوتيًّا، فآيات الإسراء تقوم فواصلها على [المدّ]، نحو: "وكيلًا، كبيرًا، مفعولًا، نذيرًا، تتبيرًا، حصيرًا ، أليمًا... إلخ". - بينما بُنيت فواصل آيات الكهف على [الحركات القصيرة المتوالية]، نحو: "عِوَجًا، حَسَنًا، أَبَدًا، وَلَدًا، كَذِبًا، أَسَفًا، عَمَلًا، جُرُزًا، عَجَبًا ... إلخ". (معجم الفروق الدلالية / بتصرف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المُشكلة في بعض الأحيان آخر الآي, والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام, ومن ثُمَّ مراعاة هذا الانسجام يقي من الخطأ -بإذن الله- الوقفة كاملة
٩٩٤ {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ "خَبِيرًا بَصِيرًا"} [اﻹسراء: 17] {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ "خَبِيرًا بَصِيرًا"} [اﻹسراء: 30] {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ "خَبِيرًا بَصِيرًا"} [اﻹسراء: 96] {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ "خَبِيرًا"} [الفرقان: 58] {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ "بَصِيرًا"} [فاطـــر: 45] موضع التشابه : ( خَبِيرًا بَصِيرًا - خَبِيرًا - بَصِيرًا ) الضابط : - جميع مواضع الإسراء وَرَدَت في خاتمتها (خَبِيرًا بَصِيرًا) - آية الفرقان خُتِمت فقط بــ (خَبِيرًا) - آية فاطر خُتِمت فقط بــ (بَصِيرًا) أي: أنّ الاسمين وردا معًا في الإسراء، (خَبِيرًا) ثُمَّ (بَصِيرًا) ثُمَّ وَرَدَ الاسم الأوّل (خَبِيرًا) في الموضع المتقدّم وهو آية الفرقان، ووَرَدَ الاسم الثّاني (بَصِيرًا) في الموضع المتأخّر وهو آية فاطر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّقسيم والتّجزئة. - ملاحظة / آية [اﻹسراء: 17] وآية الفرقان قد تشكلان على بعض الحُفّاظ، (..وَكَفَى "بِرَبِّكَ" بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) [اﻹسراء: 17] (.. وَكَفَى "بِهِ" بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا) [الفرقان: 58] ولضبطهما نُلاحظ ورود لفظ (رَبِّهِ) قبل آية الفرقان (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58)) فنربط (رَبِّهِ) بــ (بِهِ) لضبط آية الفرقان، وبضبطها تتضح آية الإسراء. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة الضبط بالتقسيم والتجزئة .. من المواضع المتشابهة مايكون ضبطها في [تقسيمها وتجزئتها] حيث أنّه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معيّن نحتاج معه إلى تأمّل بسيط لإدراكه وإتقانه .. الوقفة كاملة
٩٩٥ {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا "مَذْمُومًا مَّدْحُورًا"} [اﻹسراء: 18] {لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ "مَذْمُومًا مَّخْذُولًا"} [اﻹسراء: 22] {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ "مَلُومًا مَّحْسُورًا"} [اﻹسراء: 29] {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ "مَلُومًا مَّدْحُورًا"} [اﻹسراء: 39] موضع التشابه : خواتيم الآيات الضابط : نضبطها بجعلها في عدّة نقاط: ١--- الآيتان الأُولى والثّانية وَرَدَتَا في وجهٍ واحدٍ وَوَرَدَ في كِلتَيهما وصف (مَذْمُومًا) ٢--- الآيتان الثّالثة والرّابعة وَرَدَتَا في وجهين مُتقابلين وَوَرَدَ في كِلتَيهما وصف (مَلُومًا) • تذكّر أنّ الموضعين الأوّلين جاء فيهما وصف بحرف الذّال (مَذْمُومًا)، والموضعين الآخرَين جاء فيهما وصف بحرف اللام (مَلُومًا)، وحرف الذّال يسبق حرف اللام في التّرتيب الهجائي. ٣--- إذا ذُكِر في الآية لفظ (جَهَنَّمَ) تُختم الآية بــ وصف (مَّدْحُورًا)، لاحظ الآيتان الأولى والأخيرة. ٤ --- آية (22) خُتِمت بــ (مَّخْذُولًا) موافقة للآية التي قبلها المختومة بــ لامٍ وألفٍ أيضًا (وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا (22)) ٥--- آية (29) خُتِمت بــ (مَّحْسُورًا) ولضبطها نُلاحظ تكرر حرف السّين في الآية (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا) * القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّرتيب الهجائي. ملاحظة / تم ضبط الآيات في نقطة (١-٢) بحسب موضعها في مصحف المدينة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف .. قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان . الوقفة كاملة
٩٩٦ {لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ "فَتَقْعُدَ" مَذْمُومًا مَّخْذُولًا} [اﻹسراء: 22] {..وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ "فَتُلْقَى" فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا} [اﻹسراء: 39] موضع التشابه : ما بعد (لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) ( فَتَقْعُدَ - فَتُلْقَى ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - في الموضع الأوّل وصْفٌ لحال المشرك في الدُّنيا (فَتَقْعُدَ) أي: تمكث في النَّاس مذمومًا مخذولًا. - في الموضع الثّاني وصْفٌ لحال المشرك في الآخرة (فَتُلْقَى) أي: فتُقْذف في نار جهنّم. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ====القواعد==== * قاعدة التدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٩٩٧ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ"..} [اﻹسـراء: 23] وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "وَذِي الْقُرْبَى" وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ..} [البقـــرة: 83] {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى"..} [النّـــساء: 36] {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا "وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" "وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم" مِّنْ إِمْلَاقٍ..} [اﻷنعام: 151] موضع التشابه الأوّل : (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) الضابط : وَرَدَت (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) في أربعِ مواضعٍ، جميعها في النّصف الأوّل من القرآن., ولتسهيل حصر أسماء السُّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بـ كلمة [بِناء] «بِناء» (البقرة - النّساء - الـأنعام – الـإسراء) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ( القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) الضابط : بعد (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) جاء: - في الموضع الأوّل وهُو موضع البقرة (وَذِي الْقُرْبَى) - في الموضع الثّاني وهُو موضع النّساء (وَبِذِي الْقُرْبَى) - في الموضع الثّالث وهُو موضع الأنعام (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم) - في الموضع الرّابع وهُو موضع الإسراء (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ) - لاحظ التدرُّج في ذِكر ترتيب الفئات: بدأ بالأبعد وهم الأقارب، ثُمّ الأقرب منهُم وهم الأولاد، ثُمّ الأقرب منهُم وهُم الوالدان. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج ====القواعد==== * قاعدة التدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٩٩٨ {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ "بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ" "إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ" فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [اﻹسراء: 25] {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ "بِكُمْ" "إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [اﻹسراء: 54] موضع التشابه الأوّل : ما بعد ( رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ ) ( بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ - بِكُمْ ) موضع التشابه الثّاني : ( إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ - إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ) الضابط : وردت في الآية الأُولى (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ) وكان الحديث قبلها عن برّ الوالدين، فنضبط الموضع الأوّل مع ما قبله بجملةِ [الوالـدَين قبل النّفس أَيُّهَا الصَّالح], أي أنّك إذا قرأت الآية التي حثت على الإحسان إلى الوالدين فاقرأ بعدها الآية التي فيها النفس والصّلاح (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ) ومعنى جُملة [الوالـدَين قبل النّفس أَيُّهَا الصَّالح]: قدّم والديك على نفسك أيُّها العبد الصّالح. - دلالة الجُملة: «الوالــــــدَين» للدّلالة على قوله (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) «قـــــــــــــبل» للدّلالة على أنّك إذا قرأت الآية التي وَرَدَ فيها لفظ الوالدين تقرأ بعدها الآية التي فيها لفظ النّفس، فلفظ الوالدين وَرَدَ قبل لفظ النّفس. «النّفـــــــــس» للدّلالة على قوله (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ) «أَيُّهَا الصَّالح» للدّلالة على قوله (إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ) وبضبط الموضع الأوّل بهذه الجملة يتّضح الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٩٩٩ {"وَآتِ" ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ "وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا"} [اﻹسراء: 26] {"فَآتِ" ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ "ذَلِكَ خَيْرٌ" لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الـــرُّوم: 38] موضع التشابه الأوّل : ( وَآتِ - فَآتِ ) موضع التشابه الثّاني : ما بعد (آتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) ( وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا - ذَلِكَ خَيْرٌ ) الضابط : - وَرَدَ حرف الواو في آية الإسراء في موضعي تشابهها (وَآتِ) (وَلَا تُبَذِّرْ)، ولم يرد حرف الواو في اسم سورة الإسراء, - واسم سورة الرّوم وَرَدَ فيها حرف الواو, لكن في موضعي تشابهها (فَآتِ) (ذَلِكَ خَيْرٌ) لم يرد فيهما حرف الواو, - أي أنّك أيّها الحافظ إذا قرأتَ سُورةً ليس في اسمها حرف واوٍ فاقرأ في مواضع تشابهها كلمات بحرف الواو, والعكس صحيح. * القاعدة : قاعدة الضبط بعلاقة عكسية. ضابط آخر لموضع التشابه الثّاني/ وَرَدَ في آية الإسراء (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) وَرَدَ في آية الرُّروم (ذَلِكَ خَيْرٌ) فنضبطهُما بجملةِ [ٱُبذر الخير]، أي: ازرع الخير. - دلالة الجُملة: «ٱُبــذر» للدّلالة على آية الإسراء (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) «الخير» للدّلالة على آية الرُّوم (ذَلِكَ خَيْرٌ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بعلاقة عكسية: إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السّورة التي فيها الآية الثانية] ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى, والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية. مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول [الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة] و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب] الوقفة كاملة
١٠٠٠ - ترتيب الوصايا من آية (29) إلى آية (35): ١--- آيتان متعلّقتان بالمال: نهى الله سبحانه في الآية الأُولى عن البخل والإسراف، ثمّ ذَكَرَ في الآية الثّانية أنّ الرّزق بيده يوسّعه ويقدره بحكمته: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30)). ٢--- ثلاثُ آياتٍ فيها جرائم متعلّقة بالنّفس: الأولى والثّانية قتلٌ وبينهُما جريمةٌ حدّها قد يكون قتلًا -نسأل الله السّلامة-: (قتل الأولاد - الزّنى - قتل النّفس) (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ..(33)). ٣--- قتل النّفس ينتج عنهُ في الغالب الأيتام، ومال اليتيم يحتاج لوفاءٍ بالعهد، وبعد ذِكر الوفاء بالعهد ذُكِر الوفاء بالكيل: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ..(35)) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 991 إلى 1000 من إجمالي 14785 نتيجة.