من دعاء نوح عليه السلام:
(رب لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّارًا )
فأجاب الله دعائه
ومن دعائه:
(رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ وَلِمَن دَخَلَ بَیۡتِیَ مُؤۡمِنࣰا وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِۖ)
فدعا لجميع المؤمنين والمؤمنات
قال بعض العلماء: إن الإله الذي استجاب لنوح عليه السلام فأغرق بدعوته جميع أهل الأرض الكفار حقيق أن يستجيب له فيرحم بدعوته جميع المؤمنين والمؤمنات.
ذكره ابن جزي في التسهيل.
اللهم اجب دعوة أبينا فينا.
من جاهد نفسه
بحملها على الطاعة
والبعد عن المعصية
وجاهد في سبيل الله
فإنه يجاهد لنفسه:لأن نفع ذالك عائد إليها،
والله غني عن المخلوقات كلها،
فلا تذيده طاعتهم،ولا تنقصه معصيتهم
في سورة القصص
قال الذين أوتو العلم
ولم يذكر (الإيمان) لأن المخاطبين كانوا من المؤمنين من بني إسرائيل ولكن غرتهم زينة قارون.
فتميز الناصحون عنهم بالعلم.
أما في الآخرة فالخطاب من المؤمنين للكافرين الجاحدين للبعث
فقد امتازوا عنهم بالإيمان والعلم معا
والله أعلم بمراده سبحانه.
(وإذا (خاطبهم) الجاهلون قالوا سلاما)
الجهل أقوال وأفعال
لكن أظهر علاماته اللسان
فضيحة الجاهلين خطابهم
(وإذا خاطبهم (الجاهلون) قالوا سلاما)
في التعبير بالجمع (الجاهلون) بدل الإفراد
إشارة لكثرتهم وتصبير المؤمن على ازدحام الأرض بهم وطول تعرضه لجهلهم في الطرق والأسواق والمجالس والمجامع والسفر والحضر.
لاتظن بمؤمن إلا خيرا:
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱجۡتَنِبُوا۟ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمࣱۖ)
خلاصة معنى هذه الآية عند إمام المفسرين الطبري رحمه الله ولم يذكر غير هذا المعنى في تفسيره:
أن الله تعالى أمر باجتناب جميع الظن السيء بالمؤمنين وهو المقصود بالكثير في الآية وأن جميع الظن السيء إثم.
وما استثني من الظن هو الظن الحسن.
يعني يجوز لك الظن الحسن بالغير ولو بدون أدلة وبراهين.
وهو المفهوم من تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ونص الحسن البصري رحمه الله.
وعلى هذا القول:
فما يظنه البعض أن المعنى من قوله تعالى (كثيرا من الظن ) و قوله تعالى ( إن بعض الظن إثم) ؛ جواز بعض الظن السيء خطأ .
فالمستثنى المفهوم هنا هو الظن الحسن فقط.
وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الشورى
قرن الله بين الغيث ونشر الرحمة
مما يدل على أنه وقت الدعاء
﴿اقترب للنّاس حسابهم وهم في غفلة مُعرضون﴾.
• الغفلة: تحمل معنى عدم الاهتمام واللاّمبالاة
• الإعراض: صرف العقل عن الاشتغال بالشّيء
غافلون عن الحساب وعن اقترابه،
وإعراضهم: هو إبايتهم التّأمّل في آيات القرآن التي تُذكّرهم بالبعث، وتستدلّ لهم عليه.
[بن عاشور]
من عَلِم اقتراب الأجل، أفاق من الغفلة، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، ولم ينشغل بالمخلوق عن الخالق جل وعلا.