﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
من نظر إلى حياته نظرة لحظية، فرّغ فيها جُهده وماله ووقته، وخرج لغده البعيد بلا شيء .. فانظر إلى حياتك نظرة شاملة تربط دنياك بآخرتك ؛فأعمالك اليوم هي غراسٌ وحصاده في الغد، واعلم أن غراس الهوى والشهوة لن يثمر إلا الحنظل، فاغرس الخير يثمر رضا الرحمن وأشجار الجنان.
﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾
كتاب اللّه، وحبلُ النّجاة .. فيه عزاءاتٌ تُسكِن قلبك، وإضاءات ترسم لك وجهتك، رفيقُ دربٍ لا يخذلك، ما إن تاهت خُطاك أخذ بيدك حيث الصّواب، وحذف عنك كل وهمٍ وسراب، يعيدُ ضبط البوصلة، ويُنير ما أطفأته قسوة حياةٍ مُظلمة، فإن أردت النّجاة والحياة استمسك بالذي أوحي إليك.
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا﴾
إن المعروف والجميل والحسنى خلالٌ كريمةٌ يجب أن تسودَ الحياة الزوجيَّة، سواءٌ اتصلَت حبالها أو انفصمَت عُراها، ولا يجوز أن تُداخلَها نيَّة الإيذاء والإعنات.
﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾
تقدم الميزان وتكرر في ثلاث آيات متتابعات في سورة الرحمن: (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ • أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ • وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ)؛ لأنه دين العدل، وبه قامت السماوات والأرض!.