﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾:
لا تتشاءم من عام معين فلا تعلم الخير والأجر الذي كتبه الله لك في هذا العام ورسالة خاصة من القرآن إلى قلبك: (إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا) مع وليس بعد فطمن قلبك .. لا حزن ولا كرب يدوم.
﴿وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾:
كل يوم تستيقظ فيه من نومك هو منحة جديدة لك من الله لاستدراك ما فاتك، كل ساعة تعيش فيها هي فرصة للتوبة عما بدر منك كل دقيقة تتنفس فيها هي نعمة لتذكر الله فيها و تشكره عليها (اللهم لك الحمد والشكر على فضلك).
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾:
يقول تعالى معاتباً لكل مقصر في حقه سبحانه (يأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) أتهاونا منك في حقوقه؟ أم احتقاراً منك لعذابه؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟ والله إنها موعظة بليغة عتاب من كريم متفضل (اللهم اغفر لنا وتب علينا).
﴿اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾:
مهمة عظيمة كلف الله بها موسى وهارون عليهما السلام وهي النبوة وأرشدهم للعون والقوة فقال سبحانه: (اذهَب أَنتَ وَأَخوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيا في ذكري) أي: لا تفترا ولا تكسلا عن مداومة ذكري نعم هذا هو عون المؤمن ((ذكر الله)) فهو معونة على جميع الأمور يسهلها ويخفف حملها ( اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾:
فكيف تشعر بالضعف!! اللهم إني أسألك بعزك الذي لا يرام وملكك الذي لا يضام ونورك الذي ملأ أرجاء عرشك أن تقضي حاجتي وتعينني في ضعفي.
﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾:
هذا هو الميزان لأي (علم) تتعلمه أو (عمل) تعمله فإذا كان لا ينفع الناس .. فهو ضياع لحياتك ووقتك.
﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾:
كلمات رددها الرسول صل الله عليه وسلم والصحابة وسجلها القرآن لتبقى لنا مفتاح تنقلب فيها الأحوال من الكرب والضيق إلى الفرج و السعادة.
﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾:
تأملها مرة أخرى (لكيلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُم) قد تتوالى عليك الآلام والمصائب ولكن في داخلها تفريج و تخفيف للحزن فتفاءل.
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا • وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾:
ازدحام الشوارع للعمل في الصباح وهدوئها عند صلاة الفجر يحكي لنا عتاب الله لنا في هذه الآيات: (بَل تُؤثِرُونَ الحَياةَ الدُّنيا ⋄ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبقى)، (اللهم اجعل الآخرة في قلوبنا ولا تجعل الدنيا كبر همنا).
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾:
رزق يوسف عليه السلام بشطر الحسن لكن الله لم يمدحه في القرآن بجماله إنما مدحه بخُلقه وإحسانه (وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) اللهم حسن أخلاقنا وأفعالنا.