قال ربنا تعالى في سقيا الآخرة:(وسقاهم ربهم شرابا طهورا)بلا همز في أوله
وفي الدنيا(لأسقيناكم ماء غدقا) وقال(وأسقيناكم ماء فراتا)بالهمز في أوله؟
قال الزركشي في البرهان ٣/٢٨٥:
السقيا في الآخرة لايقع فيها كلفة وفي الدنيا لاتخلوا من كلفةا.ه مختصرا
وزيادةالمبنى تدل على زيادة في المعنى
قوله تعالى(وحيل بينهم وبين مايشتهون) كنت أحملها على ماهو معروف من شهوات الدنيا وزينتها وإذا لها معنى آخر عن الحسن قال:الإيمان ويظهر من السياق أن هذا عند الموت
وبعد تأمل في واقع من هو موغل في إلحاد أو نفاق أنه تمر به أوقات يتمنى الرجوع فيها إلى الحق الذي جاءت به الرسل فلايستطيع
(يوم تبلى السرائر)
آية تحدث رهبةفي النفس وتخاطبهاخطابا يكاد ينخلغ منه القلب فليس عند الله سر أوعلانية
"قال:تعلمت وعلمته،وقرأت فيك القرآن،قال:كذبت،ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم،وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل ثم أمربه فسحب على وجهه حتى ألقي في النار"
فلنحاذرقبل أن تبلى السرائر
(سنستدرجهم من حيث لايعلمون◇ واملي لهم إن كيدي متين)
عندما:
- تتوالى عليك النعم وتتقلب فيها
- وتصر على الذنوب والمعاصي وتنغمس فيها
- ولا تجد في نفسك لوما او حذرا
-وتشعر انك آمن من عقابه
فاعلم حينها أن ذلك استدراج من الله
والله يمهل ولا يهمل
قال يعقوب عليه السلام بلهجة الواثق بربه بعد ان توجه إليه وحده بشكاية البث وهو غاية الضعف أمام المصيبة مما يجعلك لاتفكر إلا فيها والحزن وهو الأسى
فأعلنها أمام ذويه:(وأعلم من الله مالاتعلمون) قال قتادة:وأعلم من إحسان الله إلي مايوجب حسن ظني به.
يقين بموعود الله له بزوال همه وحزنه
في قوله تعالى:(حتى إذا بلغ أشده وبلغ اربعين سنة قال ربي اوزعني...) الآيات
لماذا الأربعين؟
لأنه اكتملت فيه ثلاث:
1غاية النشاط الجسدي المناسب
2غاية النشاط العقلي المناسب
3غاية الفهم للحياة وتجاربها
إذا مزجت هذا الثلاثي فلابد ان يظهر منه:
شكر الله
والعمل الصالح
والدعاء بصلاح الذرية
الأمانة: من أعظم صفات القائد الناجح المتميز، فلابد أن يكون أمينا على كل ما يتولاه وما استودع عليه، من دين ومال وعرض ودماء، قال سبحانه عن هود ( وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ )، وقال عز وجل عن موسى ( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
الخِبرة: هي قدر زائد على مجرد العلم المحض، فلابد للقائد الناجح والقدوة من معرفة واسعة شاملة تفصيلية في مجالاته، قال سبحانه عن يوسف عليه السلام ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )، فكان إعلامه بأن عنده خبرةً في ذلك وكفايته إياه، أشبه من إعلامه حفظه الحساب، ومعرفته بالألسن.