في التنزيل:
( ولا أقسم بالنفس اللوامة)
أي كثيرة اللوم لصاحبها،
فعلى أي شيء تلومه؟
تلومه على كل خير ديني أو دنيوي فاتها
او بلاء دنيوي او أخروي أصابها
فقيل:تلومه على الذنب حتى يتوب
وقيل: تلومه على التفريط في الطاعات حتى يفعلها
وقال مجاهد:تندم على مافات وتقول: لو فعلت؟ ولولم أفعل
قال جل شأنه:(بل الإنسان على نفسه بصيرة* ولو ألقى معاذيرة)
تجد الشخص في الدنيا يبحث عن مائة عذر وعذر
ليتجاوز لوم الضمير وتأنيب الفؤاد بل وملامة المخلوقين
أما في القيامة فما تصنع المعاذير؟
امام العليم الخبير
(وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
آية عظيمة جليلة القدر
لم يقل:المؤمنون أو المتقون أو نحوها بل قال المتنافسون.
لأن هذا الأمر لايدرك شأنه إلا من نافس فيه
فالمتنافسون هم الأجدر بفهم حقيقة التنافس
وأمامن سواهم فربما تساهل في التنافس ولم يدرك طعم التقدم وحلاوة القرب ولذة الوصول إليه أولا
قال تعالى:(إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات)وقال:(يانساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين)
قال القرافي: وهذه عادة الله تعالى في خلقه: من عظمت عليه نعمته اشتدت عليه نقمته.
العالم قبل عام 1300كان تقدمه المادي في الحياة متقاربا ثم حقق قفزة خلال100عام تفوق ماحققه من قبل أضعافامضاعفةوما ثمةكتاب بشري كتب قبل١٣٠٠سنة
إلا وانحنى أمام هذاالعلم وظهر ضعفه
وأماالقرآن فجاء بإعجاز جعل العلم هو الذي ينحني أمامه
(ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)
قوله تعالى(من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين)جمع بين الفرث والدم لكونهما نجسين ثم بين الأعجوبة للخلق في إخراج ماهو نهايةفي الطهارة وهو اللبن مع كون الكل مائعا في نفسه ليعرف به كمال قدرته
البدائع للكاساني١/٨١
جمع النقيضين من أسرار قدرته
هذا السحاب به ماء به نار
تأملت في حياة الإنسان فوجدت أن أكثر مايقلقه ويزعجه بل ويمرضه هو الخوف من المستقبل حتى إن آدم عليه السلام أكل من الشجرة ليؤمن مستقبله بخلد ومكث لايبلى
ثم نظرت في القرآن فإذا أعظم قضية يخاطب بها النفس البشرية:
هي الأمن والأمان في المستقبل الدنيوي والأخروي(لاخوف عليهم ولاهم يحزنون)
آية سمعتها البارحة في قراءة الإمام،،؛،
وأثرت فيك؟
سمته يقرا
قوله (فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
نكرة في سياق النفي (خوف) فتعم
كل خوف
(ولاهم يحزنون) عامة في كل حزن وعامة في كل مايحزن عليه.
فهنيئا لهم
اللهم اجعلنا منهم