﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ ﴾
[القيامة آية:١٦]
﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ ﴾
[القيامة آية:١٧]
﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ﴾
[القيامة آية:١٨]
﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾ ﴾
[القيامة آية:١٩]
ما أجدرَ أن نتَّبعَ القرآن تلاوةً وعملاً، حتى يصير لنا خُلُقاً، فيقودنا إلى كلِّ بِرٍّ وخير؛ (إنَّ هذا القُرآنَ يَهِدي للِّتي هي أقوَمُ ) .
﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴿٢٠﴾ ﴾
[القيامة آية:٢٠]
﴿ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ﴿٢١﴾ ﴾
[القيامة آية:٢١]
من جعل الدنيا همَّه آتاه الله إن شاء من طيباتها، وعجَّل له من بهارجها، وحَرَمَه من بركات الآخرة، ومن النجاة فيها.
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ ﴾
[القيامة آية:٢٢]
﴿ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾ ﴾
[القيامة آية:٢٣]
﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ﴿٢٤﴾ ﴾
[القيامة آية:٢٤]
﴿ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ﴿٢٥﴾ ﴾
[القيامة آية:٢٥]
عن محمد بن كعب القُرَظيّ قال: ( نَضَّر الله تلك الوجوهَ وحسَّنها للنظر إليه). فإذا كان هذا حالَ الوجوه، فكيف حالُ القلوب؟ لقد مُلئت من السرور والفرح بما لا تحيطُ به عبارة.
﴿ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ﴿٣١﴾ ﴾
[القيامة آية:٣١]
كثيرٌ من الظالمين يموتون ولم ينتصف المظلومُ منهم، فكان لابد من بعثٍ يُجازى بعده النَّاسُ، وينتصفُ بعضهم من بعض، وذلك تمامُ العدل.
﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿٢﴾ ﴾
[الإنسان آية:٢]
إذا أردت راحة النفس وما يعينك علي التجلد والصبر , فاستحضر دوما أن الدنيا دار ابتلاء لا دار قرار وبقاء .
﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا ﴿٤﴾ ﴾
[الإنسان آية:٤]
أطلقوا العنان لأهوائهم وشهواتهم ولم يقيدوها بقيد من مخافة الله تعالي , فاستحقوا أن يصفدوا ويقيدوا عقوبة وانتقاما .
﴿ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴿٧﴾ ﴾
[الإنسان آية:٧]
﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾ ﴾
[الإنسان آية:٨]
هل تبحث عن باب من ابواب العمل الخالص لله ؟ إنه محبة المساكين والإحسان إليهم ؛ لأن نفعهم في الدنيا لا يرجي غالبا , فعليك به .
﴿ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴿٧﴾ ﴾
[الإنسان آية:٧]
﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿٨﴾ ﴾
[الإنسان آية:٨]
قال قتادة : ( لقد امر الله بالأساري أن يحسن إليهم , وإنهم يومئذ لمشركون , فوالله لأخوك المسلم أعظم عليك حرمة وحقا ) .
﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴿٩﴾ ﴾
[الإنسان آية:٩]
﴿ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ﴿١٠﴾ ﴾
[الإنسان آية:١٠]
جبلت النفوس علي حب الجزاء والثناء فمن جاهد نفسه علي العطاء , بلا ترقب شكر ولا اطراء , بلغ رتبة الأنقياء الأتقياء .
﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴿٩﴾ ﴾
[الإنسان آية:٩]
﴿ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ﴿١٠﴾ ﴾
[الإنسان آية:١٠]
من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء فقد أخرج نفسه من شرف هذه الآية وما فيها من شريف الخلق وجليل الشمائل .