ما الفرق: لفظ الجلالة"الله"يُذكر دائماً في مقام التخويف وفي مقام التكليف والتهديد.أما"الرب"ّفتأتي بصفة المالك والمتفضل. أجاب د. عمر المقبل تعليقا على هذه المشاركة: (يكفي في نقض هذه المسألة وعدم صحتها بإطلاق قوله تعالى: (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها))
من المعلوم أن التحدي القرآني للكفار أن يأتوا بمثل هذا القرآن، يشمل أموراً من أبرزها: الإعجاز البياني، فعجزوا مع أنهم أرباب الفصاحة، وهذا مما يزيد المؤمن يقينا أن هذا القرآن كلام الله، {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}
{يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ } ، ولم يقل: (يقول الناس) ولهذا حكمة، وهي: أن يوم القيامة بأهواله يكون يسيرا على المؤمنين، بخلاف الكفار، جعلنا الله تعالى ممن ييسر حسابهم.
{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} ولم يقل: (ويجزي الذين أحسنوا بما عملوا}، ولحكمة -والعلم عند الله-: لأن المؤمنين تُضاعف أعمالهم فضلا وإحساناً من الكريم الوهاب، بخلاف المسيئين، فلا يجزون إلا بما عملوا دون مضاعفة، بل يدركهم ميزان العدل الإلهي.
: "وفي بناء الخبر على جعل المسند إليه (ربك) دون الاسم العلم، إشعارٌ بأن سعة المغفرة رفق بعباده الصالحين شأن الرب مع مربوبه الحق، وفي إضافة (رب) إلى ضمير النبي ﷺ دون ضمير الجماعة، إيماء إلى أن هذه العناية بالمحسنين من أمته قد حصلت لهم ببركته"اهـ.
في قصة الطير مع إبراهيم عليه السلام، قال الله له: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا } ولم يقل: (يطرن)، والحكمة في هذا كما يقول البغوي: "كونه أبعد من الشبهة؛ لأنها لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطير، وأن أرجلها غير سليمة" والله أعلم.
"أحكام القرآن" (3/ 593) فيقول: "والحكمة في ذلك أن العم والخال في الإطلاق اسم جنس كالشاعر والراجز، وليس كذلك في العمة والخالة، وهذا عرف لغوي؛ فجاء الكلام عليه بغاية البيان لرفع الإشكال؛ وهذا دقيق فتأملوه"اهـ.
لنكتة فيه، وهي إفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، كما تقول: أنعم على فلان عام كذا، فأروح وأغدو شاكرا له. ولو قلت: فرحت وغدوت، لم يقع ذلك الموقع" كما في "الكشاف" التنزيل (3/168).