قال تعالى: {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} قال السعدي رحمه الله: وهكذا كل من التجأ إلى غير الله؛ لم ينفعه ذلك عند نزول الشدائد. التفسير [389
} أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض و يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون { جاهد نفسك على ترك المعاصي، لا تصر عليها، حاول، بادر، لا تسوف، و تذكر أن الله قادر على أن ينزل عليك غضبه في أي لحظة و أنت لاه لا تشعر، لأنه سبحانه لا يعجزه شيء.
{وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم} أيها الأب هل أنت ممن يتمعر وجهه إذا بشر بالأنثى ويتوارى من القوم ..ساء مثلا ... البنات رحمة وقدوتك نبي الرحمة كيف عامل بناته
(فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا) هذا حال من يدخر في بنكه الأخروي .. علم أنك هناك هي الحياة الحقيقة فهو بين إنفاق في السر والجهر .. قدم الإنفاق في السر على الجهر ولعله لأن في السر يكون أقرب للإخلاص والله أعلم
تعرف هذه السورة عند بعض السلف بسورة النعم لما امتن الله فيها على عباده، بأنواع النعم، وقد بدء فيها بأعلاها وأوجبها شكراً حيث قال تعالى: (ينزل الملائكة بالروح من أمره) إنها نعمة إنزال إلهنا القرآن نذيراً وباعثاً على التقوى
(وتحمل أثقالكم)، نعمة عظيمة أن يسخر الله للإنسان الضعيف حيوانا بهيما يقطع على ظهره الفيافي والقفار ويحمل الأثقال! وإن النعمة اليوم أظهر والـمنة أكمل بما يسره الله تعالى من مخترعات في هذا العصر قوامها ما ذرأ الله عز وجل في الأرض هي أبلغ في قطع الأسفار وحمل الأثقال.
(إنه لا يحب المستكبرين) ذكر هذه الجملة يفيد أن الخضوع لله والتواضع لمن دعى إلى الله سبب لمحبة الله وأن التكبر على الدعاة الهداة الذين يذكرون بالله موجب لسخطه عز وجل، ولهذا كان أقرب إلى رحمة الله عاص يقابل الناصح بالاعتذار وسؤال الله التوبة من آخر مزدر له أو مراغم
(فأصابهم سيئات ما عملوا)، للسيئات إذا تتابعت تبعات! منها عذاب قد يصيب الـمرء في الدنيا قبل يوم القيامة فحري بالعاقل أن يحاذر مغبة السيئة وأن يخشى الأخذة العاجلة قبل نكبته في الآخرة!