فزع يوسف إلى ربه (رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) فقدم العقوبة الدنيوية لعلمه أنها أخف ضرراً من معصية الله وأظهر اضطراره إلى عصمة ربه (و إلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن ) وهكذا يظهر حسن توكله في صبره وفعله للأسباب واستعداده للبذل مع براءته من قوته
( يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) ( الدعوة إلى الله ) مهما قل عدد المخاطبين ( التفنن في الأساليب ) الاستفهام للتفكير والبحث والمقارنة ( التذكير باسماء الله ) فالواحد هو وحده ملجأ المضطرين والقهار هو القادر على قهر تسلط الخلق مهما طغوا
( إنا نراك من المحسنين ) ( يوسف أيها الصديق ) انطباعات قالها من عاشره وعرفه فانتشرت وراجت؛ بل سجلها التأريخ برغم كيد امرأة العزيز له بالسجن عسى أن يتهمه الناس ويسيؤا به الظن فسبحان من قلوب العباد بيده
( ولأجر الآخرة خير للذين أمنوا وكانوا يتقون ) خروج يوسف من السجن معززا ورفعة مكانته وتوليه وتمكينه في الأرض كلها لا ترقى إلى أجر الآخرة فلتتعلق القلوب ( عند كثرة الاستغفار أو أداء الاعمال الصالحة ) بأجر الآخرة فإنه خير وأبقى وأعظم ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)
من السبعة الذبن يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله(ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله),وهذا مافعله نبي الله يوسف قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِين
إذا وضعت في موقف فتنه وكان الخيار صعباً فتذكر قول يوسف عليه السلام {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ}