﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
{ إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم} لاتحزن على شيء فاتك ولاتغتم لمطلوب لم تدركه فمشيئة الله وعلمه وتدبيره خيراًلك مما ترجو وتأمل.
﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٧٨﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٨]
{فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين} لا يكن مدحك سببًا في تركك للحق بل قل : { معاذ الله}
﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٧٨﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٨]
"إنا نراك من المحسنين" آثار الإحسان تبدو واضحة جلية في جبين المحسنين وأرواحهم. ملامح جمال يرسمها إحسانهم وإن أخفوه.
﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٩]
(قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) تطييب خواطر الخائفين بكلمات الأمان هديٌ الأنبياء هي ذاتها (لا تحزن إنّ الله معنا) لكن في موقفٍ رهيب آخر..
﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾ ﴾
[آل عمران آية:١٠٣]
طرقات علي باب التدبر
سورة آل عمران
اية 103
روابط ذات صلة:
﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾ ﴾
[يوسف آية:٦٩]
﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون } لا تبتئس ولا تحزن .. وكن ناشرا الطمأنينه كيوسف عليه السلام وذلك من منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴿٧٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٦]
{فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك.} دبر يوسف إبقاء أخيه إلى جواره لذا أمر بتفتيش أوعية إخوته أولا ثم استخرج المكيال المفقود من وعاء أخيه وكان في شريعة يوسف الاحتفاظ بالسارق هو العقاب فنجح بتوفيق من الله
﴿ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴿٧٧﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٧]
﴿ فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون ﴾ حتى في حديثه مع نفسه عنهم .. لم يتجاوز عليهم بما ليس فيهم .. قمة العدل والإنصاف . أين نحن من هذه الأخلاق!
﴿ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴿٧٢﴾ ﴾
[يوسف آية:٧٢]
التحفيز من قبل المربي أثره لا يخفى {ولمن جاء به حمل بعير}
﴿ فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِـقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٠﴾ ﴾
[يوسف آية:٨٠]
{أو يحكم الله لي وهوخير الحاكمين .... } سبحانه ... لا إله إلاهو... خير من حَكم... وأعدل من فَصل .. وأصدق من قال ..