(لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ)
استثنيت الأمة في عدد الزوجات وهو أربع زوجات في وقت واحد، واستثني النبي صلى الله عليه وسلم في المعدود وهو تسع ،فلا يجوز له أن يتزوج غير زوجاته اللاتي معه، بينما يجوز لفرد من أمته أن يتزوج أربعاً أخريات بعد فراغ ذمته من الأربع السابقات ،وهكذا يستطيع أن يكرر الأمر أكثر من مرة، ولكن الأمر بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم قد انتهى، فلو ماتت إحدى زوجاته أو طلقها، فإنه لا يجوز له الزواج بغيرها بنص هذه الآية، فمن هنا يتضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ضيق عليه في شأن الزواج ،ووسع لأمته فيه، لا كما يظن ويعتقد البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أطلقت يده في النساء، يتزوج كيفما شاء صلى الله عليه وسلم . (في المطبوع19/ 12118)
{لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ }
المنافقون هم الذين في قلوبهم مرض، وليسوا طائفة أخرى، بل هذه صفة من صفاتهم ،كما قال الله عنهم {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا ۖ } ﴿١٠﴾ سورة البقرة.
ومثل قوله تعالى ({وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ } ﴿٩﴾ سورة الحشر.
فهم أنفسهم .(في المطبوع19/ 12174)
(وَلَا أَكْبَرُ)
شبهة وجوابها :
إذا كان الله يمتن علينا بعلم ما هو أصغر من الذرة ، فلماذا يذكر ما هو أكبر منها ، لأن من علم الصغير علم ما هو أكبر منه ؟
والجواب : أن هذا أسلوب من بدائع القرآن فكما لا تحيط علماً بما هو أصغر من الذرة لعجزك وقصورك ، فإن أيضاً هناك أموراً عظيمة وكبيرة لا يصلها إدراكك الله تعالى عليم بها .(في المطبوع20/12243)
(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ)
جاء بداوود عليه السلام بعد قوله { إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} ﴿٩﴾ سورة سبأ.
وداوود من العباد المنيبين.
ثم جاء بسليمان بعده، لأنه كذلك من العباد المنيبين.(في المطبوع20/12268 )
جاء بقصة سبأ بعد قصة سليمان عليه السلام، لإن أشهر قصة لسليمان كانت مع ملكة سبأ، في دعوتهم للتوحيد، فناسب أن يأتي بقصة سبأ، بعد ذكر سليمان عليه السلام .(في المطبوع20/ 12288)
(وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
وخيرية الله في الرزق تظهر في أربعة أمور:
1-إنه رزقك قبل أن يخلقك.
2- إنه رزقه لا يتأخر عن وقت الحاجة إليه .
3- إنه لا يحاسبك على ما رزقك .
4- إنه لا يريد منك جزاءً ولا شكوراً .(في المطبوع20/ 12360)
(فَأَخْرَجْنَا)
الله سبحانه وتعالى إذا ذكر شيئاً من مخلوقاته مما لعبيده يدٌ فيها ،فإنه سبحانه يذكرهم فيها ،إنصافاً منه سبحانه لعبيده، في عملهم من البذر والسقي وغيرها، والله تعالى إنما يريد بذلك أنه كما أنصف عباده فيما لهم، فإنه يريد منهم أن ينصفوه في صفاته وأفعاله .