ضعف التوكل يورث الخوف والقلق على الرزق في المستقبل، فيتجرع آلام الفقر قبل وقوعه وإن كان غنياً، وهذا من استدراج الشيطان ووحيه:
{الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا
والله واسع عليم}.
{صلّوا عليه وسلّموا تسليماً} ليكرمنا الله بكلّ صلاة عشر صلوات: «من صلّى عليَّ صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشرا» ما أكرم الله! يأمرنا بالصّلاة على رسوله ﷺ مع غناه عنا، ليصلّي علينا عدّة مرّات، مع شدّة فقرنا وحاجتنا إلى صلاة ربنا، فأين المشمرون؟!
لو يُعنى الناس بدراسة السنن الإلهية أكثر مما يعنون بتحليلات ودراسات المستقبل التي هي مجرد اجتهادات بشرية؛ لأدركوا عواقب كثير من الأمور والأحداث، فالسنن مطردة لا تتغير ولا تتبدل:
{فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا}.
{ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم}
كتبها الله لهم لإسلامهم، وليس لأحقية تاريخية لهم بها، فسكانها هم العمالقة، انتزعها الله منهم لكفرهم، فالأحق بها إلى أن تقوم الساعة هم المؤمنون المتقون:
{إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}.
المؤمن لا تزيده الأحداث إلا إيماناً وتفاؤلاً وثقة بنصر الله مهما كانت مؤلمة، وهكذا كان منهج رسول الله ﷺ وصحابته الكرام: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما}.
عند الفتن يتخلى بعض الصالحين عن الأعمال النافعة بدعوى الحكمة، فليُحذر أن يكون هذا من تخويف الشيطان، فآثار الذنوب قد تظهر عند الشدائد: {فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم}.
عندما تتقلب بالنعم فانسب الفضل لربك، وحافظ على قلبك من أن يُوحي إليك الشيطان: أن ما أنت فيه لمزية فيك؛ فقد هلك قارون بذلك: {قال إنما أوتيته على علم عندي..} الآيات.