عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿١٧٩﴾    [الأعراف   آية:١٧٩]
{أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} فهم كالأنعام في الظاهر، أكلاً وشرباً وتمتعاً باللذات؛ لكن الأنعام تعرف طريقها، وتهتدي لما ينفعها، ولا تجلب الضر لنفسها، بينما هم: {وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل}.
  • ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾    [إبراهيم   آية:٧]
من الكفر بالنعم الإتيان بما يضادها، وهو سوء أدب مع المنعم بها، ومبارزة له بما يغضبه، ولذلك كان عقابها شديداً: {ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}.
  • ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٨﴾    [النحل   آية:١٨]
لو تفكر المسلم بما أُعطي وما لم يُعطَ؛ لأدرك عظم منة الله عليه، فشكره على تلك النعم العظيمة: {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها }.
  • ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾    [الفرقان   آية:٥٢]
{وجاهدهم به جهاداً كبيراً} أي بالقرآن، وفي ذلك حجة على من فهم أن أعظم الجهاد جهاد السيف فحسب؛ بل قد يكون الجهاد بالكلمة وخصوصاً بالقرآن أشدَّ نكاية، وأقوى أثراً، وأعم نفعاً في الحاضر والمستقبل.
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾    [الكهف   آية:٢٨]
{ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا} من اتصف بشيء من تلك الصفات فله نصيب منها، وإن كان مسلماً، فلنحسن اختيار من نصاحب، حتى لا يجرنا إلى شيء من تلك البواقع؛ لقوة تأثير الصاحب في صاحبه، والخليل في خليله.
  • ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴿٢٦﴾    [المطففين   آية:٢٦]
وردت كلمة (المحسنين) في القرآن في ثلاثين موضعاً، ذكر الله فيها محبته لهم، وقربه منهم، وعظم جزائهم، وحفظ حقوقهم، وتبشيرهم بما يسرهم، وإنجاءهم من الشدائد والمحن: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}.
  • ﴿لِّكُلِّ نَبَأٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿٦٧﴾    [الأنعام   آية:٦٧]
{لِكُلِّ نَبَإٍ مُستَقَرٌّ} لو تعاملنا مع الأخبار والأحداث بهذا اليقين لسَلِمنا من تبِعاتٍ وآثارٍ سلبيَّة نحن في غنى عنها، إذ سنكتشف عمَّا قريب ما خفِيَ علينا: {وَسَوفَ تَعلَمونَ}.
  • ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾    [الفرقان   آية:٢٩]
{وكان الشيطانُ للإنسان خذولا} منهج للشيطان مطرد في خذلان من والاه واتبعه: {إني بريء منكم} وعلى منهجه سار أتباعه، يخذلون أصحابهم ومن وثق فيهم، واعتمد عليهم، وذلك في أحرج اللحظات، وأشد الأوقات حاجة إليهم، فهل من معتبر؟.
  • ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴿٦٠﴾    [الروم   آية:٦٠]
حزن بعض كبار الصحابة بعد صلح الحديبية، فإذا الذي حسبوه ضعفاً كان انتصاراً وفتحاً مبيناً. فعلى المسلم عند الشدائد أن يتفاءل، ويأخذ بالأسباب المشروعة، متوكلاً على الله، واثقاً بحسن العاقبة: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}.
  • ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾    [الفتح   آية:٢٩]
{أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً} هكذا بلاغة القرآن فقد بيَّن في جمل يسيرة منهج التعامل مع الخلق مؤمنهم وكافرهم، والتعامل مع الخالق بإخلاص وعلوِّ غاية.
إظهار النتائج من 18681 إلى 18690 من إجمالي 51922 نتيجة.