علّمني القرآنُ أن أحاولَ -ما استطعتُ- النظرَ للأمور، وفهمَ الأشياء مُتَحرّرا من الأفكار المسبقة، وليس ذلك بالأمر السهل.
﴿وجدنا آباءنا﴾
فقد كانوا يُحاكمون الفكرةَ الجديدة (الإسلام) لقناعاتهم السابقة.
القبول عندهم= افتراضاتٌ وقناعات
مسبقة.
" وكلبُهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد "
كلبٌ خلَّدَ القرآنُ ذِكره في سورة الكهف
لا لشيء غير أنه مشى مع رفقة صالحة
فأحسِنوا اختيار أصدقائكم فإن الأصدقاء الصالحين يكونون شفعاء يوم القيامة
ومن حسرات أهل النار أن ليس لهم
صديق صالح:
"فما لنا من شافعينَ، ولاصَديقٍ حميمٍ"
﴿وقيل اليوم ننساكم كما
نسيتم لقاء يومكم هٰذا﴾
وقد ثبت في الصحيح أن الله
يقول لبعض العبيد يوم القيامة
"ألم أزوجك ؟ألم أكرمك؟
ألم أسخر لك الخيل والإبل،وأذرك ترأس وتربع؟
فيقول:بلى يا رب
فيقول:أفظننت أنك ملاقي؟
فيقول:لا
فيقول الله تعالى:فاليوم أنساك كما نسيتني"
عندما تراهم يُدافِعُون عن باطلهم بضراوة.
إياك أن تشُكَّ بالحقِّ الذي أنتَ عليه ..
تذكَّرْ قول الله تعالى :
" وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا " !
( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من
تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز
من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير
إنك على كل شيء قدير )
فرَّق جل جلاله بين الملك والعز
ليُعلم أن العز لا يلزمه منصب،
ولا المناصب تجلب العز، إنما
العز يستجلب بطاعة الله.
إن كنت تظن أنْ ليس لك أعداء وخصوم فاعلم أنك من أوائل المتعثرين؛فإن الأنبياء وهم أكمل الناس قال الله فيهم:
.
﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ﴾
اصحبوا الناس صحبة تجعلهم إذا غبتم حنّوا إليكم ، وإذا ذُكرتُمْ أثنَوْا عليكم وإذا مُتّم بكَوا عليكم ودعوا لكم ، وتجلّدوا بالصبر على ماتكرهون فإنما الدنيا صَبْرُ ساعة.
.
﴿ وما يُلقّها إلاّ ذو حظ عظيم ﴾