عرض وقفات التدبر

  • ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾    [التغابن   آية:١٥]
(إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) فلما ذكر فتنة الأموال والأولاد التي مالت بأكثر الخلق عن طريق الاستقامة، قال مذكرًا لهم ما يفوتهم إن افتتنوا بها، وما يحصل لهم إن سلموا من فتنتها (وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ).
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٩﴾    [التحريم   آية:٩]
وهذا في الحقيقة من رحمة الله بعباده؛ فإن الله إنما أرسل محمدًا رحمة للعالمين، وهو سبحانه أرحم بعباده من الوالدة بولدها، لكن قد تكون الرحمة المطلوبة لا تحصل إلا بنوع من ألم وشدة تلحق بعض النفوس.
  • وقفات سورة الطلاق

    وقفات السورة: ٧٣٠ وقفات اسم السورة: ٢٢ وقفات الآيات: ٧٠٨
من نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن؛ وإنما حصلت هذه الإضافة -والله أعلم- مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك.
  • ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾    [التحريم   آية:١٠]
قوله سبحانه: (تَحْتَ) إعلام بأنه لا سلطان للمرأة على زوجها، وإنما السلطان للزوج عليها، فالمرأة لا تجعل في مقابل الندية بالرجل، فضلًا عن أن تعلو عليه، ففي ذلك خلاف الفطرة والشرع.
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴿١﴾    [الطلاق   آية:١]
أضاف البيتَ إلى المرأة، وكما أن فيه دلالةً على قرار المرأة ببيتها؛ ففيه أهمية إعطائها مزيدًا من الصلاحية في تدبير أمور البيت، واتخاذ القرارات فيه من أثاث ومطبخ وزينة، وهذا نوع من العدل، إذ هو المتناسب مع الأمر بقرارها في البيت، حتى في حال طلاقها طلاقًا رجعيًّا.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦٤﴾    [البقرة   آية:٢٦٤]
  • ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴿١٨﴾    [إبراهيم   آية:١٨]
قال تعالى هنا: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) وفي سورة إبراهيم: (لا يقدرون مما كسبوا على شيء) وسر هذا التغاير: أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفي قدرته وصلتها أنسب، أما آية (إبراهيم) فالمثل للعمل؛ لقوله تعالى: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد) تقديره: مثل أعمال الذين كفروا.
  • ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١١﴾    [التحريم   آية:١١]
لكل أخت تشكو كثرة المغريات حولها، أو تعاني من ضعف الناصر على الحق، اعتبري بحال امرأة جعلها الله مثلًا لكل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، إنها امرأة فرعون، التي لم يمنعها طغيان زوجها، ولا المغريات حولها، أن تعلق قلبها بربها، فأثمر ذلك: الثبات، ثم الجنة، بل وصارت قدوة لنساء العالمين.
  • ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿١٢﴾    [التحريم   آية:١٢]
لقوة يقين مريم وتبتلها للعبادة، وتحصين فرجها، جعلها الله قدوة لنبي كريم، بل وأجرى لها من الكرامات ما جعلها أسوة ومضرب مثل للمؤمن، ورفع ذكرها في العالمين، وجعل لها لسان صدق في الآخرين.
  • ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾    [الملك   آية:١]
فإذا ظهر للعبد من سر الربوبية أن الملك والتدبير كله بيد الله كما قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، فلا يرى نفعًا ولا ضرًا، ولا حركة ولا سكونًا، ولا قبضًا ولا بسطًا، ولا خفضًا ولا رفعًا إلا والله فاعله وخالقه، وقابضه وباسطه، ورافعه وخافضه، فهذا الشهود هو سر الكلمات الكونيات.
  • ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴿٢﴾    [الملك   آية:٢]
(لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) ابتلانا الله بحسن العمل، لا بالعمل فقط، ألم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسألونه: أي العمل أفضل؟ ففهمهم j يدل على التنافس في جودة العمل لا مجرد كثرته.
إظهار النتائج من 15101 إلى 15110 من إجمالي 51922 نتيجة.