" أنا راودته عن نفسه فاستعصم " أخبرت بجمال ظاهره حين أشارت إليه بالخروج عليهن .. ثم ضمت إلى ذلك إخبارهم بأن باطنه أجمل من ظاهره لإنها راودته فأبى إلا العفة والحياء بقولها "فاستعصم" ما أجمل العفة والحياء من الجنسين..
" ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكوناً من الصاغرين " جاءت نون التوكيد في " ليسجننَّ " .. لكن في الحكم عليه بالصغار جاء التنوين بدل التوكيد " ليكوناً " ولم تقل ليكوننَّ والسر - والله أعلم - هي تستطيع أن تدخله السجن " ليسجنن " فلذلك أتت نون التوكيد .. لكن أبداً لا تملك أن تجعله ذليلاً أو صاغراً فلذلك - والله أعلم - جاءت مخففة بالتنوين بدل التوكيد في " وليكوناً من الصاغرين " فعلاً " إنه لا يذل من واليت.
امرأة العزيز لم تقل " ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن " حتى رأت أيديهن قطّعت بمكيدتها وقلن ماهذا بشرا وهذا كله بعد قولها " اخرج عليهن هذا ما يُسمى التحكم بالرأي العام ولو من بُعد.. فهي جعلتهن في نفس خندقها ووجهت فكرهن إلى نفس فكرها .. وقريب منه قول فرعون .
ذروني أقتل موسى " فهو لا يحتاج إلى إذن من أحد .. لكن يريدهم أن يوافقوه الرأي .. : يبقى الظالم متحفظا بفكرته حتى يأخذ الضوء الأخضر من المجتمع وغالباً هو من يؤججهم عبر وسائل إعلامه.