﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٣]
عند الإغراء " معاذ الله "عند الفتنة ربي السجن أحب إلي في السجن "ذلك من فضل الله "في حالة الفرج " قد من الله علينا "في لقاء الأحبة " وقد أحسن بي "ينبغي أن يكون ذكر الله على لسان المؤمن في كل أحواله.
﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٣]
"وقالت هيت لك" في قراءة هئت بمعنى تهيأت : تهيأت وتزينت لمعصية الله . . أفلا نتهيأ ونتزين نحن لطاعته ؟
﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٣]
﴿قالت هيتَ لك قال معاذ الله﴾ ليس بين الجملتين أداة عطف توحي بالتريث ! لم يترك فراغاً زمنياً للتفكير .
كن صارما مع الشهوات .
﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢١٥﴾ ﴾
[البقرة آية:٢١٥]
"كن في الدنيا كأنك غريب" ّشعورنا بالغربة يخفف آلامنا لا شيئ يحزننا من كل هذا الخراب الذي يملأ دنيانا إننا غرباء راحلون جرب شعور ابن السبيل.
﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٣]
{وغلقت الأبواب} حتى لا يراها أحد، {وألفيا سيدها لدى الباب}، وهكذا.. من لا يستره الله، فلا سبيل لستره، ومن مأمنه يؤتى الحذر.
﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٣]
﴿ إنَّهُ ربِّي أَحسَن مَثوَايَ إِنَّهُ لَا يُفلِحُ الظَّالِمُون ﴾ دائماً تذكر نِعم الله عليك عند حضور المعاصي .
﴿ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٣]
" قال :معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي" يالها من لحظة صبر عابره كتب الله له بها الخلود والرفعة والثناء. قل: معاذ الله كلما راودتك الخطيئة.
﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٤]
[ ولقد همت به ] هذه هي النفس إن لم يكن لها رادع من التقوى هكذا تكون ، اندفاع وتهور دون النظر للعواقب اللهم آتي نفوسنا تقواها.
﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٤]
[ كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ] إخلاصك لايرضي ربك فقط .. بل ينقذك حتى من نفسك عندما تكاد تجنح للهوى.
﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾ ﴾
[يوسف آية:٢٤]
التعامل مع الله هي التجارة رابحة : بعدما تمنع النبي الكريم عن فعل الفاحشة بذكره الأعذار الثلاثة في الرسالة السابقة قال الله : كذلك لنصرف عنه السوﺀ والفحشاﺀ إنه من عبادنا من المخلَصين " أيها المبارك / المباركة من جاهد نفسه بصدق وإخلاص في صرف السوء والفحشاء عنه لله ، صرفه الله عنهما..
ثم تأمل : لم يقل ﷻ نصرفه عن السوﺀ لأنه ربما يعود الإنسان إليه أو لغيره ! ولكن صرف السوﺀ نفسه عنه - عليه الصلاة والسلام - وهذا فرق .. وهذه عناية إلهية ، فمن صرفه الله فلن يعود ..صرف الله عنا وعنكم السوء.