عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴿٤﴾    [المزمل   آية:٤]
برنامج لمسات بياية سورة المزمل اية 4
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴿٣١﴾    [الإسراء   آية:٣١]
برنامج لمسات بياية *ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (لا تقتلوا أولادكم خشية إملاق) وقوله (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق)؟ (د.فاضل السامرائى) في الآية الأولى في سورة الإسراء الأهل ليسوا فقراء أصلاً وعندهم ما يكفيهم ولا يخشون الفقر ولكنهم يخشون الفقر في المستقبل إذا أنجبوا بأن يأخذ المولود جزءاً من رزقهم ويصبح الرزق لا يكفيهم هم وأولادهم ويصبحوا فقراء فخاطبهم الله تعالى بقوله(نحن نرزقهم وإياكم) ليطمئنهم على رزقهم أولاً ثم رزق أولادهم ولهذا قدّم الله تعالى رزقهم على اياكم لأنه تعالى يرزق المولود غير رزق الأهل ولا يأخذ أحد من رزق الآخر وأن الأولاد لن يشاركونهم في رزقهم وإنما رزقهم معهم.. أما في الآية الثانية فهم فقراء في الأصل وهمّهم أن يبحثوا عن طعامهم أولاً ثم طعام من سيأتيهم من أولاد فالله تعالى يطمئن الأهل أنه سيرزقهم هم أولاً ثم يرزق أولادهم أن الأهل لهم رزقهم والأولاد لهم رزفهم أيضاً .
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٧﴾    [النمل   آية:٧]
برنامج لمسات بيانية سورة النمل اية 7
روابط ذات صلة:
  • ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾    [البقرة   آية:٢]
  • ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾    [الإسراء   آية:٩]
برنامج لمسات بيانية قال تعالي في سورة البقرة : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } [ البقرة : 2 ] . وقال في سورة الإسراء : { إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } [ الإسراء : 9 ] . سؤال : لماذا أشار إلي كتاب في آية البقرة بـ : ( ذلك ) الذي هو للبعيد , وأشار إلي القرآن في آية الإسراء بـ : ( هذا ) الذي هو للقريب ؟ الجواب : أشار إلي الكتاب بـ : ( ذلك ) ليدل علي علوه وبعده عن الريب , وأنه بعيد المنال عن أن يؤتي بمثله كما قال تعالي : { وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ  فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ... } [ البقرة : 23 – 24 ] . بخلاف قوله في الإسراء : { إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } [ الإسراء : 9 ] فلما كان الأمر في ذكر هداية الناس ومعرفتهم به وبأحكامه , انبغي أن يكون قريبا منهم . ولا يحسن أن يقال في آية الإسراء : ( إن ذلك الكتاب يهدي للتي هي أقوم ) وذلك أنه تقدم قوله : { وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ..... } [ الإسراء : 2 ] . فلو قال : ( إن ذلك الكتاب ) لكانت الإشارة محتملة إلي كتاب موسي , وكذلك لو قال : ( هذا الكتاب ) . فذكر القرآن الذي هو علم علي كتاب سيدنا محمد – صلي الله عليه وسلم - . هذا إضافة إلي أنه لم ترد الإشارة إلي لفظ القرآن إلا بـ : ( هذا ) ؛ لأنه من القراءة , والقراءة ينبغي أن تكون من شئ قريب , قال تعالي : { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ  } [ الأنعام : 19 ] . وقال : { وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ } [ يونس : 37 ] . وقال : { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ } [ الإسراء : 89 ] . وقريب من هذا قوله تعالي : { وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ } [ الأنعام : 155 ] . وقوله : { وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } [ الانعام : 92 ] . وذلك أنه لما قال : ( أنزلناه ) صار قريبا . وقال تعالي : { وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً } [ الأحقاف : 12 ] فأشار بـ : ( هذا ) , وذلك أنه قال في الآية : { وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ  } [ الاحقاف : 12 ] . فلو قال ( وذلك الكتاب ) لاحتملت الإشارة إلي كتاب موسي الذي تقدم ذكره في الآية
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ﴿٣٣﴾    [النساء   آية:٣٣]
برنامج لمسات بيانية سورة النساء اية 33
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٧﴾    [المائدة   آية:١٠٧]
برنامج لمسات بيانية آية (107) : *الآية 107 في سورة المائدة (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يِقُومَانُ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ) هذه كيف أُعربت (الأوليان) في كتب التفسير وكتب الإعراب تجعل المعنى متضارباً فأريد أن أسمع رأي الدكتور فاضل في إعرابها لكي نستطيع أن نفهم شيئاً من تفسيرها؟ (د.فاضل السامرائي) هذه فيها كلام كثير. الكلام عن الشهادة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ (106) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآَخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ) يعني هذان الشاهدان عثر على أنهما استحقا إثماً لم يؤديا الشهادة على أكمل وجهها (فَآَخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ) نأتي بشاهدين آخرين، من أين نأتي بهما؟ (مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ) من الورثة. الأوليان مثنّى الأولى أي الأحق بالشهادة، أولى بالشهادة من أولئك الذين حرفوا وغيّروا. التحريف والتغيير يضر بقسم من الورثة، إذن من الذين وقع عليهم الجناية أو من الذين أصابهم الضرر يأتي شاهدان. * الذين وقع عليهم الضرر بشهادة الكاذبين في الأول؟ هؤلاء أولى، وقعت الجناية عليهم هذا معنى (استحق عليهم) استحق عليهم يعني أوجب عليهم. استحق له أي وجب له، نقول فلان إستحق لنفسه كذا يعني ادّعى لنفسه الحق في هذا. إستحق عليه يعني أوجب عليه. * إستحق له غير إستحق عليه؟ إستحق له يعني جعل له حقاً، إستحق عليه يعني أوجب عليه من أين يأتي الشاهدان؟ من الذين وقع عليهم الضرر. * من الذين أضيروا ؟ هذا استحق عليهم. إذن (الأوليان) فاعل. وقع عليهم الحيف والظلم والشهادة الزور وهي مثنّى أولى ، هذه أظهر الأقوال بالنسبة لي. * (فآخران) كأن هناك شاهدان شهدا شهادة ظلم وبهتان وزور أثرت على الآخرين فأضيرت مجموعة فالآية تنص على أن نعزل هؤلاء ونأتي باثنين آخرين من الذين وقع عليهم الظلم (فَآَخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ (107)) كأن الأوليان إشارة إلى اللذين شهدا شهادة زور في البداية؟ الأوليان هم الأحق بالشهادة، إستحق عليهم يعني أوقع عليهم ذاك الإثم جناية. إستحق عليهم أوجب عليهم. كأن الأوليان هما الآخران. * الأوليان هما الآخران وقعت عليهم الجناية وقع عليهم الضرر.
روابط ذات صلة:
  • ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾    [البقرة   آية:١٨٤]
﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١٨٤﴾ [البقرة: 184] * * * ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ ﴾ قال: ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ ﴾ ولم يقل: (معدودة) تقليلًا لها ، ولتهوينها على الصائم. وقيل: لأنه كان كذلك فقد كان ثلاثة أيام في كل شهر ، ثم نسخ ذلك بصوم شهر رمضان . وقيل غير ذلك. ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَر ﴾ قال: ﴿ أَوۡ عَلَىٰ سَفَر ﴾ ولم يقل: (مسافرًا) ليعم من اشتغل بالسفر ، قيل: لأنه أباح للمتهيئ للسفر والمستعد له الإفطار. قيل: بأن انشغل به قبل الفجر. والبتّ في الحكم يعود إلى الفقهاء. ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ ﴾ قيل: (على المطيقين للصيام إن أفطروا فدية) ، وكان ذلك في بدء الإسلام، لما أنه قد فرض عليهم الصوم ، وما كانوا متعودين له ، فاشتد عليهم ، فرخص لهم في الإفطار والفدية. ((وفي البخاري أنه لما نزلت هذه الآية ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ كان من شاء منا صام ، ومن شاء أفطر ويفتدي. فعل ذلك حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾)). وقيل إن الآية نزلت في الشيخ الكبير الهرم والعجوز الكبيرة الهرمة، وقد فسرت الآية على هذا بـ (يصومونه جهدهم وطاقتهم) فيصير المعنى: وعلى الذين يصومونه مع الشدة والمشقة ، فيشمل الحبلى والمرضع أيضًا. وجاز أن تكون الهمزة للسلب، كأنه سلب طاقته بأن كلف نفسه المجهود ، فسلب طاقته عند تمامه. ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ﴾: بأن زاد على القدر المذكور ، أو زاد على عدد من يلزمه إطعامه ، فيطعم مسكينين فصاعدًا ، أو جمع بين الإطعام والصوم. ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾: أيها المطيقون الأصحاء ، أو المرخصون في الإفطار. وقال: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ ملتفتًا من الغيبة إلى الخطاب ، ولم يقل: ( وأن يصوموا خير لهم) لئلا يخص المرضى والمسافرين والمرخصين. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 13: 15)
  • ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾    [البقرة   آية:١٨٥]
﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ١٨٥﴾ [البقرة: 185] * * * ﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ ﴾ ذكر الفريضة أولا وهو قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾. ثم ذكر الأيام مبهمة فقال: ﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ﴾ فزال بعض الإبهام. ثم بينه بقوله ﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ﴾، وعظمه بقوله: ﴿ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ ﴾. ﴿ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ ﴾ أي: ابتدئ فيه إنزاله وذلك ليلة القدر، وقد أنزل جملة إلى السماء الدنيا ، ثم أنزل منجمًا إلى الأرض. وأنزل في شأنه القرآن وهو قوله: ﴿ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ ﴾ وقوله: ﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ ﴾ كما أنزل في شأن ليلة القدر ، ولم يذكر غيره من الشهور في القرآن الكريم. والمعنيان مرادان وقال:﴿ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ ﴾ ولم يقل: ( أنزلنا فيه القرآن) لأن الكلام على الشهر لا على مُنزله ، ولو قال: (أنزلنا) لكان الكلام على الله سبحانه. وهذا تعظيم لهذا الشهر. ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾. أي: هاديًا للناس على الحال. أو لهداية الناس على المفعول له. ﴿ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ أي: أنزل آيات بينات واضحات الدلالة. ﴿ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ الفارق بين الحق والباطل. فهو أنزل آيات بينات ، و ﴿ مِّنَ ﴾ للبيان ، فهي – أي: الآيات- بينات من الهدى ، وما يفرق بين الحق والباطل بما فيه من الاحكام. فهو يبين الهدى ويوضح الحق من الباطل ، ويفرق بينهما بما فيه من الدلائل. فقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ عام، أي: أنزل لهداية النسا. وأنزل آيات بينات من الهدى. فالهدى الأول عام، والثاني خاص بكونه خاصًا بالبينات. وقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ أي: للناس كافة. وقوله في أول البقرة: ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ خاص ، فهو هدى عام وخاص. ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ أي: حاضرًا غير مسافر. ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ﴾ لم يقل: (ومن كان منكم مريضًا) كما قال في الآية الأولى؛ لأنه تقدمه قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ قد تقول: هو خاطبهم في الآية الأولى بقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ فلم ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾. أي: هاديًا للناس على الحال. أو لهداية الناس على المفعول له. ﴿ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ أي: أنزل آيات بينات واضحات الدلالة. ﴿ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ الفارق بين الحق والباطل. فهو أنزل آيات بينات ، و ﴿ مِّنَ ﴾ للبيان ، فهي – أي: الآيات- بينات من الهدى ، وما يفرق بين الحق والباطل بما فيه من الاحكام. فهو يبين الهدى ويوضح الحق من الباطل ، ويفرق بينهما بما فيه من الدلائل. فقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ عام، أي: أنزل لهداية النسا. وأنزل آيات بينات من الهدى. فالهدى الأول عام، والثاني خاص بكونه خاصًا بالبينات. وقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ أي: للناس كافة. وقوله في أول البقرة: ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ خاص ، فهو هدى عام وخاص. ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ أي: حاضرًا غير مسافر. ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ﴾ لم يقل: (ومن كان منكم مريضًا) كما قال في الآية الأولى؛ لأنه تقدمه قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ قد تقول: هو خاطبهم في الآية الأولى بقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ فلم ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾. أي: هاديًا للناس على الحال. أو لهداية الناس على المفعول له. ﴿ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ أي: أنزل آيات بينات واضحات الدلالة. ﴿ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ الفارق بين الحق والباطل. فهو أنزل آيات بينات ، و ﴿ مِّنَ ﴾ للبيان ، فهي – أي: الآيات- بينات من الهدى ، وما يفرق بين الحق والباطل بما فيه من الاحكام. فهو يبين الهدى ويوضح الحق من الباطل ، ويفرق بينهما بما فيه من الدلائل. فقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ عام، أي: أنزل لهداية النسا. وأنزل آيات بينات من الهدى. فالهدى الأول عام، والثاني خاص بكونه خاصًا بالبينات. وقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ أي: للناس كافة. وقوله في أول البقرة: ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ خاص ، فهو هدى عام وخاص. ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ أي: حاضرًا غير مسافر. ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ﴾ لم يقل: (ومن كان منكم مريضًا) كما قال في الآية الأولى؛ لأنه تقدمه قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ قد تقول: هو خاطبهم في الآية الأولى بقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ فلم ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾. أي: هاديًا للناس على الحال. أو لهداية الناس على المفعول له. ﴿ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ أي: أنزل آيات بينات واضحات الدلالة. ﴿ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ﴾ الفارق بين الحق والباطل. فهو أنزل آيات بينات ، و ﴿ مِّنَ ﴾ للبيان ، فهي – أي: الآيات- بينات من الهدى ، وما يفرق بين الحق والباطل بما فيه من الاحكام. فهو يبين الهدى ويوضح الحق من الباطل ، ويفرق بينهما بما فيه من الدلائل. فقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ عام، أي: أنزل لهداية النسا. وأنزل آيات بينات من الهدى. فالهدى الأول عام، والثاني خاص بكونه خاصًا بالبينات. وقوله: ﴿ هُدٗى لِّلنَّاسِ ﴾ أي: للناس كافة. وقوله في أول البقرة: ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ خاص ، فهو هدى عام وخاص. ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾ أي: حاضرًا غير مسافر. ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ﴾ لم يقل: (ومن كان منكم مريضًا) كما قال في الآية الأولى؛ لأنه تقدمه قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ قد تقول: هو خاطبهم في الآية الأولى بقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ فلم فلم ذكر ﴿ مِنكُمُ ﴾ ؟ فنقول: لما قال ﴿﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾﴾ فلو قال (فمن كان مريضًا ...) لظن أنه هنا في حكم الأولين ، وهو بعض مما كتب على الذين من قبلنا وليس علينا. ولم يقل كما قال في الآية الأولى: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ لأنه قال ههنا:﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ وهذا من تمام رأفته ورحمته. ﴿وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ﴾ يحتمل ان يكون المعنى: ( ويريد لتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) فاللام زائدة في مفعول (يريد) للتوكيد. ويحتمل أن تكون اللام للتعليل، والعطف على علة مقدرة، أي: يريد أمورًا أخرى، ويريد لتكملوا العدة ، كقوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ٧٥﴾ [الأنعام: 75] قيل: ليقيم الحجة على قومه ، وقيل: ليستدل به على الصانع وليكون من الموقنين. ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ أي: على ما هداكم وعلى التيسير. و ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ﴾ تحتمل المصدرية والموصولة ، أي: على هدايته لكم ، وعلى الذين هداكموه ، أو هداكم إليه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني)
  • ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾    [البقرة   آية:١٨٦]
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ١٨٦﴾ [البقرة: 186] * * * 1- ورود هذه الآية بين آيات الصوم يدل على أن الصوم من دواعي الإجابة ، فإن الصائم مجاب الدعوة حتى يفطر. (( وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال الفطر ، بل وعند كل فطر. وفي الحديث: للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة. ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم ... )). 2- لقد تكفل الله بالإجابة عن السؤال ولم يكلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ ولم يقل: (فقل لهم إنه قريب) كما قال سبحانه: ﴿ وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ ﴾ [البقرة: 222]. وقال: ﴿يَسۡ‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ ﴾ [البقرة: 217] وقال: ﴿ وَيَسۡ‍َٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ ﴾ [البقرة: 219] وقال: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ ولم يقل: (فأنا قريب) لتأكيد قربه سبحانه من عباده. 3- وتكفل الله بالإجابة إذا دعاه العبد فقال: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ ولم يعلق ذلك بالمشيئة فلم يقل: (إن شئت أو شاء ربك) كما في قوله تعالى:﴿قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ٤٠ بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ٤١﴾ [الأنعام: 40-41] وفي الحديث: (( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ؛ إلا أعطاه الله تبارك وتعالى إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته؛ وإما أن يدخر له ، وإما أن يكف عنه من السوء بمثلها)) ، ذلك أنه داع في وقت طاعة. 4- وقدم الإجابة الدالة على جواب الشرط ، فقال:﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ ولم يقل: (إذا دعاني أجيبه) للدلالة على قوة الوعد بالإجابة. 5- وقال: ﴿إِذَا دَعَانِۖ﴾ ولم يقل: (إن دعان) إشارة إلى أن العبد مطلوب منه أن يكثر من الدعاء، فإن ﴿إِذَا﴾ للمقطوع بحصوله ، او للكثير الوقوع. وإن الإكثار من الدعاء والإلحاح به مدعاة إلى الإجابة. 6- قال: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ فالدعاء شرط للإجابة ، وهو مطلوب ، بل هو مخ العبادة. وربنا يغضب إذا لم يُدعَ ، وقد غضب ربنا على أقوام أخذهم بالبأساء والضراء فلم يتضرعوا فقال:﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ٤٢ فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٤٣﴾ [الأنعام: 42-43] وقال:﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ٧٦﴾ [المؤمنون: 76] وقال ربنا لنبيه: ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ١﴾ و ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ١﴾ فأمره بالاستعاذة قولًا بأن ينطق بذلك ولا يكفي الشعور في القلب. 7- قال: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ ﴾ ولم يقل: (أجيب الداعي). لأن المطلوب هي الدعوة ، وهي ما يريده الداعي وما يبتغيه. 8- وقال: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ ولم يقل: (أجيب دعوتهم إذا دعوني) أو: (فقل لهم إني أجيب دعوتهم إذا دعوني) وذلك بقصد الشمول ، ليشمل كل داع ، ولا يخص السائلين عنه سبحانه ، فشمل كل داع إلى يوم القيامة . 9- وقال ﴿عِبَادِي﴾ بالياء ، ولم يقل (عبادِ) بحذف الياء للدلالة على أنه يجيب عباده كلهم إذا دعوه. فإن القرآن يستعمل ﴿عِبَادِي﴾ لمن هم أكثر من (عباد). ﴿فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي﴾ أي: فليجيبوا لي إذا دعوتهم للإيمان والطاعة ، كما أني أجيبهم إذا دعوني لحاجتهم. ﴿وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي﴾ أي: أمر بالثبات والدوام على الإيمان ، كقوله تعالى:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ﴾ جاء في (نظم الدرر): (( ولما أوجب استجابته سبحانه في كل ما دعا إليه ، وكانت الاستجابة بالإيمان أول المراتب وأولاها، وكانت مراتب الإيمان في قوته وضعفه لا تكاد تتناهى ، قال مخاطبًا لمن آمن وغيره:﴿وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي﴾ أي: مطلق الإيمان أو حق الإيمان)). ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾. أي: يهتدون لمصالح دينهم ودنياهم ، وإصابة خيري الدنيا والآخرة. لقد سبقت الآية بقوله سبحانه: ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُون﴾ قيل: ليدل على أن الدعاء يكون بعد الثناء على الله وطاعته ، كقوله: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيم﴾ وقد سبق بالثناء عليه (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 19: 23)
  • ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١٩٠﴾    [آل عمران   آية:١٩٠]
﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ١٩٠﴾ [آل عمران: 190] * * * الخلق: التقدير. والخلق في كلام العرب: ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه. وخلق السموات والأرض: إيجادهما وإنشاؤهما على ما هما عليه. والخلق يحتمل المصدر ، أي: الإنشاء والإيجاد ، ويحتمل المخلوق، وذلك كما يقال: (هم شر الخلق) و (شرار الخلق الذين تدركهم الساعة وهم أحياء) أي: المخلوقات. وقوله: ﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ﴾ يحتمل أن في إنشائهما وإيجادهما لآيات. ويحتمل أن في ذات السموات والأرض وصفاتهما لآيات ، أي: إن في السموات والأرض لآيات. جاء في (البحر المحيط): ((﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ﴾ وخلقها: إيجادها واختراعها ، أو خلقها وتركيب أجرامها وائتلاف أجزائها ، من قولهم: خلق فلان حسن ، أي: خلقته وشكله)). والآية تدل على الأمرين: فإن في خلقها وكيفية إيجادها وإنشائها لآيات. وإن في السموات والأرض أنفسهن لآيات. والظاهر أن الأمرين مرادان. ولو أراد السموات والأرض تنصيصًا لذكرهما من دون ذكر الخلق معهما ، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ٣﴾ [الجاثية: 3] فإنه في خلق السموات والأرض ، وفي السموات والأرض لآيات لأولي الألباب. فإن أولى الألباب يتفكرون في خلقها وفي ذاتها وما فيها من العجائب ومظاهر القدرة. و(اللب): هو خالص العقل وجوهره، جاء في (لسان العرب): ((لب كل شيء ولبابه: خالصه وخياره)). وفي (تاج العروس): ((لب الرجل: ما جعل في قلبه من العقل ، سمي به لأنه خلاصة الإنسان ، أو إنه لا يسمى ذلك إلا إذا خلص من الهوى وشوائب الأوهام.فعلى هذا هو أخص من العقل)). وفي (المفردات في غريب القرآن): ((اللب: العقل الخالص من الشوائب وسمي بذلك لكونه خالص ما في الإنسان من معانيه كاللباب، واللب من الشيء. وقيل: هو ما زكا من العقل ، فكل لب عقل ، وليس كل عقل لبًّا. ولهذا علق الله تعالى الأحكام التي لا يدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب ، نحو قوله: ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ونحو ذلك من الآيات)). فأولو الألباب هم أصحاب العقول الراجحة الخالصة من الهوى والشوائب. قد تقول: لقد قال في سورة البقرة: ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ١٦٤﴾ [البقرة: 164]. فقال: ﴿ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾ ، وقال في آية آل عمران: ﴿لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ فما الفرق؟ فنقول: لقد بينا الفرق بين العقل واللب، فإن اللب هو خالصه وخياره . وأما ختام كل آية بما ختم ؛ فإنه لما ذكر في آل عمران صفة المتفكرين في خلق السموات والأرض ، وأنهم يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى كل حال ، ويسبحونه ويدعونه ، دلّ ذلك على أن هؤلاء أعلى ممن ذكروا في آية البقرة، وأن عقولهم وتفكيرهم أعلى. فهؤلاء هو أولو العقول الخالصة الراجحة، ذلك أنه لم يذكر في البقرة وصفًا لهم غير العقل. فناسب كل تعبير موضعه. جاء في (تفسير الرازي) أنه ختم آية البقرة ((بقوله: ﴿ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾ وختم هذه الآية بقوله: ﴿﴿لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾﴾ لأن العقل له ظاهر وله لب ، ففي أول الأمر يكون عقلاً ، وفي كمال الحال يكون لبًّا)). هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنه إذا كان للعقل ظاهر ولب ، فلبّ العقل أقل من مجموعه . فإن ظاهر العقل ولبه أعم من اللب وحده . وما ذكره في البقرة أعم مما ذكره في آل عمران. فإنه ذكر إضافة إلى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار الفلك التي تجري في البحر ، وإنزال الماء من السماء ، وإحياء الأرض بعد موتها ، وبث الدواب فيها ، وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض. وهذا أعم مما ذكره في آل عمران وأشمل ، وما ذكره في آل عمران أخص. فناسب العموم العموم ، وهو العقل. وناسب الخصوص الخصوص ، وهو اللب. قد تقول: لقد قال في سورة الجاثية: ﴿ إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ٣ وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ٤ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ٥﴾ [الجاثية: 3-5] فقال: ﴿ إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ﴾ ولم يقل (في خلق السموات والأرض ) كما قال في آيتي البقرة وآل عمران. وقال: ﴿ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ ﴾ ولم يقل كما قال في البقرة ﴿ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ ﴾ ذلك أن السموات والأرض إنما يكونان بعد الخلق ، فإن الخلق إنما هو مصدر في الأصل ، ومعناه التقدير ، قال الحجاج : (ولا أخلق إلا فريت) أي: لا أُقدّر إلا قطعت. فالتقدير أولًا ، ثم الإيجاد بعده على ما قدر. وإن الرزق يكون بعد إنزال الماء ، فإنه بعده يحصل الرزق بما تنتج الأرض. قال تعالى: ﴿ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ ﴾ [البقرة: 22] فناسب ذكر السموات والأرض ذكر الرزق وناسب ذكر خلق السموات والأرض ذكر الماء. ثم إنه قال في آيات الجاثية: ﴿وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ﴾ ، والدواب تحتاج إلى الرزق لتعيش ، كما قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ ﴾ [العنكبوت: 60] فناسب كل تعبير موضعه. قد تقول: لقد قال في آية آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ فقدم خلق السموات والأرض على اختلاف الليل والنهار. وقال في يونس: ﴿إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ٦﴾ [يونس: 6] فقدم اختلاف الليل والنهار، فلم ذاك؟ فنقول : إن ذلك لأكثر من سبب، منها: 1- أنه قال قبل آية يونس: ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ٥﴾ [يونس: 5] ومن المعلوم أن اختلاف الليل والنهار عائد إلى اختلاف مطالع الشمس. ولما تقدم ذكر الشمس والقمر قدم اختلاف الليل والنهار، والشمس آية النهار ، والقمر آية الليل. أما آية آل عمران فقبلها:﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ١٨٩﴾ فذكر السموات والأرض ، فلما تقدم ذكرهما ناسب البدء بذكرهما ، وتقديمهما. 2- قال في آية آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ فذكر خلق السموات والأرض. وقال في آية يونس: ﴿ إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ﴾ فذكر خلق ما فيهما لا خلقهما ، وكثير مما خلق الله فيهما إنما هو بعد وجود الليل والنهار. فالنبات والحيوان ، ثم الإنسان إنما هي بعد وجود الليل والنهار ، وكثير مما هو في الأرض إنما هو بعد وجود الليل والنهار. وكذلك ما خلق الله في السماء ؛ فإن قسمًا من ذلك تكون بعد وجود الليل والنهار. وكثير من الظواهر الكونية إنما هي بعد وجود الليل والنهار. ويقال: إنه لا تزال تتشكل أجرام أو تندثر إلى الآن. فناسب تقديم ذكر الليل والنهار. 3- ومن الاختلاف بين الآيتين أنه ختم آية يونس بقوله: ﴿لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ﴾ ذلك أنه ختم الآية التي قبلها بقوله: ﴿يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُون﴾ والعلم يؤدي إلى التقوى وخشية الله كما قال ربنا:﴿ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ ﴾ [فاطر: 28] فناسب الختم بما ختم سبحانه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 25: 30)
إظهار النتائج من 7901 إلى 7910 من إجمالي 12325 نتيجة.