مسألة: قوله تعالى: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور (43) وفى لقمان (إن ذلك من عزم الأمور (17) ؟ .
جوابه: لما ذكر هنا جواز الانتقام، وذكر ترك ذلك لصفتين: الصبر والغفران، ناسب ذلك التوكيد، و " اللام "، لأن الصبر والغفران مع القدرة أشد على النفوس منهما مع عدم القدرة. وأية لقمان: في صفة واحدة وهي: الصبر، ولعله فيها ليس له الانتقام فيه فلم يؤكد.
قوله {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} في هذه السورة وفي لقمان {ولا هدى ولا كتاب منير} لأن ما في هذه السورة وافق ما قبلها من الآيات وهي {قدير} {القبور} وكذلك في لقمان وافق ما قبلها وما بعدها وهي {الحمير} {السعير} {الأمور}.
قوله تعالى {كل يجري لأجل مسمى} وفي سورة لقمان {إلى أجل} لا ثاني له لأنك تقول في الزمان جرى ليوم كذا وإلى يوم كذا والأكثر اللام كما في هذه السورة وسورة الملائكة 13 وكذلك في يس {تجري لمستقر لها} لأنه بمنزلة التاريخ تقول لبثت لثلاث بقين من الشهر وآتيك لخمس تبقى من الشهر وأما في لقمان فوافق ما قبلها وهو قوله {ومن يسلم وجهه إلى الله} والقياس لله كما في قوله {أسلمت وجهي لله} لكنه حمل على المعنى أي يقصد بطاعته إلى الله وكذلك {يجري إلى أجل مسمى} أي يجري إلى وقته المسمى له..
قوله تعالى {كل يجري لأجل مسمى} وفي سورة لقمان {إلى أجل} لا ثاني له لأنك تقول في الزمان جرى ليوم كذا وإلى يوم كذا والأكثر اللام كما في هذه السورة وسورة الملائكة 13 وكذلك في يس {تجري لمستقر لها} لأنه بمنزلة التاريخ تقول لبثت لثلاث بقين من الشهر وآتيك لخمس تبقى من الشهر وأما في لقمان فوافق ما قبلها وهو قوله {ومن يسلم وجهه إلى الله} والقياس لله كما في قوله {أسلمت وجهي لله} لكنه حمل على المعنى أي يقصد بطاعته إلى الله وكذلك {يجري إلى أجل مسمى} أي يجري إلى وقته المسمى له.
قوله {كل يجري إلى أجل مسمى} وفي الزمر {لأجل} قد سبق شطر من هذا ونزيده بيانا أن {إلى} متصل بآخر الكلام ودال على الانتهاء واللام متصل بأول الكلام ودال على الصلة والسلام .
قوله {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} وفي سورة لقمان {من دونه الباطل} لأن في هذه السورة وقع بعد عشر آيات كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ولهذا أيضا زيد في السورة اللام في قوله {وإن الله لهو الغني الحميد} وفي لقمان {إن الله هو الغني الحميد} إذ لم تكن سورة لقمان بهذه الصفة وإن شئت قلت لما تقدم في هذه السورة ذكر الله سبحانه وذكر الشيطان أكدهما فإنه خبر وقع بين خبرين ولم يتقدم في لقمان ذكر الشيطان فأكد ذكر الله تعالى وأهمل ذكر شيطان وهذه دقيقة .
مسألة: قوله تعالى: (وأن ما يدعون من دونه هو الباطل) وفى لقمان بحذف (هو) ؟ .
جوابه: أن آية الحج تقدمها جمل عدة مؤكدات باللام والنون والهاء والواو فناسب توكيد هذه الجملة كأخواتها تبعا لهن. ولم يتقدم في لقمان مثل ذلك، ولذلك جاء في الحج بعدها: (وإن الله لهو الغني الحميد (64)) وفى لقمان: (إن الله لهو الغني) . (1)هذه الآية سابقة على الآية المقارن بها فى سورة لقمان.
قوله {الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن} ومثلها في السجدة يجوز أن يكون الذي في السورتين مبتدأ والرحمن خبره في الفرقان و {ما لكم من دونه} خبره في السجدة وجاز غير ذلك .
مسألة: قوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء) و (ثم) تقتضي الترتيب، فظاهره أن تسوية السماء بعد دحي الأرض وأقواتها وبركاتها، وقد قال تعالى في النازعات: (والأرض بعد ذلك دحاها) ؟ .
جوابه: أن (ثم) قد تأتى لترتيب الأخبار لا لترتيب الوقائع المخبر عنها، فيكون تقديره: ثم يخبركم أنه: (استوى إلى السماء وهي دخان) الآية، ونحوه قوله تعالى في سورة الأنعام: (ثم آتينا موسى الكتاب) بعد قوله تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) وهو كثير فى القرآن وكلام العرب، ومنه البيت المشهور وهو أن: من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد بعد ذلك جده .