٧٢١
﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴿٨﴾ ﴾
[التين آية:٨]
فإن أحكم الحاكمين أدري بما يصلحك وما فيه خيرك , فلا تحِد عنه فتهلك .
٧٢٢
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ ﴾
[العلق آية:١]
الصلة بين الدين والعلم وثيقة جدا , كيف لا وأول آية أنزلت علي سيد الأنام تدعو إلي القراءة والعلم ؟ أما انفصال العلم عن الدين فإن ذلك طريق المغضوب عليهم , وأما انفصال الدين عن العلم فذلك طريق الضالين ؟
٧٢٣
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾ ﴾
[العلق آية:١]
افتتحت السورة بالأمر بالقراءة باسم الله , وستختم بالأمر بالسجود ؛ لأن القراءة مفتاح الوصول إلي حقيقة الخالق عبادته .
٧٢٤
﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾ ﴾
[العلق آية:٢]
إن الذي خلقك من علقة صغيرة , ثم كملك صورة وخلقة , هو الذي يأمرك أن تقرأ لتكتمل عقلا وعلما .
٧٢٥
﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ ﴾
[العلق آية:٣]
﴿ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ ﴾
[العلق آية:٤]
﴿ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ ﴾
[العلق آية:٥]
ذكر الكرم الرباني إشارة لطالب العلم أن الله سيعينه ويذلل له العقبات في طريق التعلم , وما عليه إلا أن ينطلق , وسيفاجأ بعد ذلك بروعة النتائج .
٧٢٦
﴿ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾ ﴾
[العلق آية:٣]
﴿ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾ ﴾
[العلق آية:٤]
﴿ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾ ﴾
[العلق آية:٥]
إذا وضعت القلم علي القرطاس فنتج منهما أصناف العلوم , فتأمل من الذي أجري المعاني علي قلبك , وأجري العبارات الدالة عليها علي لسانك وبنانك ؟!
٧٢٧
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ ﴾
[العلق آية:٦]
﴿ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ﴿٧﴾ ﴾
[العلق آية:٧]
الطغيان مذموم في كل شئ حتي العلم , فإذا انفصل العلم عن القيم والأخلاق عاد وبالا وفسادا .
٧٢٨
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى ﴿٦﴾ ﴾
[العلق آية:٦]
﴿ أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ﴿٧﴾ ﴾
[العلق آية:٧]
الشعور بالاستغناء بالعلم يحمل صاحبه علي الكبر والعجب المفضيان إلي الظلم , والغرب أكبر شاهد علي الطغيان بالعلم في عصرنا هذا !
٧٢٩
﴿ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴿٨﴾ ﴾
[العلق آية:٨]
هو تحذير صريح لكل من أطغاه ماله أو علمه أو منصبه ؛ فإن مرجعك ومآلك شئت أو لم تشأ إنما هو إلي الله , وهيهات أن تفر من قضائه .
٧٣٠
﴿ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ ﴾
[العلق آية:١٥]
﴿ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ ﴾
[العلق آية:١٦]
إنك لتلمس رحمة الله ولطفه حتي عند تهديده لأعدي أعدائه من الطغاة المتجبرين , فكيف رحمته بعباده الصالحين المتقين ؟