التدبر

٧٨١ ﴿ يا أيها الإنسان ما غرّك بربك (الكريم) ﴾. لا كرم يسمو على كرمه ، ولا إنعام يرقى إلى إنعامه ، ولا عطاء يوازي عطاؤه ، له علو الشأن في كرمه. . الوقفة كاملة
٧٨٢ {وقرن في بيوتكن} عبر بـ (قرن) دون لفظ المكث والقعود؛ لتضمن معنى الاستقرار البدني والنفسي والاجتماعي، كما هو مشاهد، مما يغيب عن فهم المستغربين، فيصورون الأمر على أنه حبس للمرأة وانتقاص لحريتها، زعموا! الوقفة كاملة
٧٨٣ يخشون وسائل التواصل وما يشاع عن الرقابة عليها،ولا يخشون الذين يكتبون عليهم أفعالهم وأقوالهم(وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون) الوقفة كاملة
٧٨٤ سؤال :حثّ القرآن المرأة على التعلّم والتعليم في إحدى الآيات ، ما هي هذه الآية الكريمة ؟جواب :﴿ واذكرن ما يُتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ..﴾ ؛ الحكمة أي من علوم القرآن والهدي النبوي الذي تعايش عليه النبي ﷺ مع زوجاته الوقفة كاملة
٧٨٥ " والصائمين والصائمات " لما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ... ناسب أن يذكر بعده " والحافظين فروجهم والحافظات " . الوقفة كاملة
٧٨٦ {والذاكرين الله كثيراً والذاكرات ... } لتكن منهم .. حافظ على أذكار الصباح والمساء .. وأكثر ذكر الله .. الوقفة كاملة
٧٨٧ مع أن الأصل في خطاب القرآن أنه عام للرجال والنساء، فإنه أحيانا يتم التفصيل، ويوصف النساء بالمسلمات والمؤمنات والصادقات والطيبات والقانتات والخاشعات والمتصدقات والصابرات والصالحات والذاكرات والصائمات ونحو ذلك في مقابل وصف الرجال بذلك، ويقع هذا مرة أو مرتين ثم بعد ذلك يبقى الخطاب عاما، أما في النفاق فقد تم التأكيد على المنافقات في مقابل المنافقين في خمسة مواضع، هل ظهر لكم في هذا معنى؟. الوقفة كاملة
٧٨٨ وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ماتفعلون ) الملائكة شهودعلى العبد والجوارح شهود والخلق شهود وكفى بعلام الغيوب شهيدا فتنبه الوقفة كاملة
٧٨٩ { وإن عليكم لحافظين - كراماً كاتبين - يعلمون ما تفعلون } استشعار وجود الملائكة حولنا وهي تسجل يساعد على ترك كثير من الذنوب الوقفة كاملة
٧٩٠ {يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد} كل حروفكم مكتوبة حتى المنسية فـ هناك كتاب لاينسى ’’وماقلتموه ستلاقوهـ ’’ فـ بأنفسكم رفقًا ,رفقًا الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٧٨١ ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: قلها لقلبك وسلم أمرك لله ونم قرير العين فكل ما أهمك فهو على الله يسير. الوقفة كاملة
٧٨٢ ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾: اعتمد على حول الله وقوته، إن الله يحب المتوكلين عليه، توكل عليه واطمئن. الوقفة كاملة
٧٨٣ الشدة حيث يلجؤون إلى الله إذا خافوا الغرق فإذا نجاهم يعودون إلى ضلالهم ويجحدون نعم الله . ([74]) الوقفة الأخيرة : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) هذه الآية تتحدث عن الفتن أيضا وكأن فيها إشارة إلى أن الفتن مستمرة في حياة الناس فعلى الإنسان أن يستمر في المجاهدة ولا يتوانى ولا يتكاسل . وفي هذه الآية تسلية للمؤمنين أن من جاهد بالطاعة هداه سبل الخير . قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية : {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} بالعون والنصر والهداية. دل هذا، على أن أحرى الناس بموافقة الصواب أهل الجهاد، وعلى أن من أحسن فيما أمر به أعانه الله ويسر له أسباب الهداية، وعلى أن من جد واجتهد في طلب العلم الشرعي، فإنه يحصل له من الهداية والمعونة على تحصيل مطلوبه أمور إلهية، خارجة عن مدرك اجتهاده، وتيسر له أمر العلم، فإن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله، بل هو أحد نَوْعَي الجهاد، الذي لا يقوم به إلا خواص الخلق، وهو الجهاد بالقول واللسان، للكفار والمنافقين، والجهاد على تعليم أمور الدين، وعلى رد نزاع المخالفين للحق، ولو كانوا من المسلمين.([75]) وهذه قاعدة في الحياة اِجْعلْها نَصْبَ عيْنِكْ في حياتِك كُلِّها إذا جَاهَدْت في أيّ أَمْر في سبيل العلم، أو في سبيل التِّجارة الصَّالحة، أو في سبيل تربية أبنائك، أوْ في سبيل مُجاهدة نفسِكَ في تَرْكِ معاصي الله والــمُحرَّمات، أوْ في سبيل الدَّعوة إلى الله عزَّ وجَل، ولا بد أن يتحقق هنا شَرْطان ,ما هُما ؟ الأمر الأوَّل : فهو الــمُجَاهدة (جَاهِدْ) والــمُجاهدة تعني الــمُصَابرة، وبَذْل الجُهْد كُلِّه من أجْل الثَّبات على ذلك، والصَّبر عليه. الأمر الثَّاني: أنْ يكونَ هذا الجِهاد في الله عزّ َوجل ولله، لإقامَة دينه، أو الصَّبْر على دينه.فإذا تَحقَّق هذان الشرطان فإنَّ الله أكَّدَ لكْ يقيناً قال (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا). ومن فهم هذه الآية في محلها وسياقها وعرف معناها وعمل بمقتضاها و أَخَذَها أَخَذَ بِحَظٍّ وافِرْ حصل خيرا كثيرا وَوَجَدَ فتْحاً،وتَوْفيقاً من الله لا يُـمْكن أن يُصَدِّقه، ولا يُمْكِنْ أن يتوقَّعه، الــمُهِمّ أن يُجاهِد، ويَصْبِرْ ولو سِنين كما صَبَر نُوحٌ عليه السَّلام ألْفَ سَنة إلا خمسينَ عاماً، المهم أنْ لا تَمـَلّ، الــمُهِمّ أنْ لا تَنْثَني، لا تتراجَع، اِصْبِر، واثْبُتْ، ودَاوِم على ما أنْتَ عليه من الخَيْر ولا تقولْ: بَذَلْتُ كُلَّ شَيْء وما بَقِيَ شيءْ عندي فإنَّ ذلك يَأْس .﴿ولا تيئَسُوا من رَوْحِ الله إنَّه لا ييئِسُ من رَوْحِ الله إلاَّ القَوْمُ الكافرون (87) ([76]) مالسر في التعبير ب (سُبُلَنَا) ولَمْ يَقُلْ (سَبيلنا)؟ لأنَّ المقصود هنا أيّ طرق الخير في أيّ طريق في التَّربية، أو في الدَّعوة، أو في العَمَل، أوْ في التِّجارة فسُبُل الخير هنا مُتعَدِّدة، ليس المقصود بها سبيل الدِّين فقط لكونه واحد كما قال الله تعالى ﴿ وأنَّ هذا صراطي مُستقيماً فاتَّبِعُوه ولا تتَّبِعُوا السُّبُل (153) الأنعام﴾ بل المقصُود بها طُرُق الخير في سبيل الله، في دين الله تعالى. وهذه الآية يكفي أنَّها واردة في شَأنِ الهجرة وأنَّ الله سيفْتَحُ فيها للصَّحابة والنَّبي صلى الله عليه وسلَّم فتْحاً عظيماً وقد فتَح لهُم حتَّى مكَّنَ لهُم دولةً أَقامُوها. فإنْ كُنْتَ تُريدُ أن يكُونَ لكَ أَمْر، وتمكين، وفتْحٌ فَجَاهِد في الله حَقَّ جهادِه، وصابِر في أَمْر الدِّين، وأمر العِلْم والدَّعوة.فإنَّكَ سَتَنالُ خَيْراً عظيماً. ([77]) وقال النسفي: وعن ابن عباس جاهدوا في طاعاتنا لنهدينهم سبل ثوابنا , وعن الداراني والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا فقد قيل ( من عمل بما علم وفق لما لم يعلم ) وقيل إن الذي نرى من جهلنا بما لا نعلم إنما هو لتقصيرنا فيما نعلم , وعن فضيل : والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به . .([78]) ** ** ** الوصية : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) هذا والله أعلم ... إن صوابا فمن الله وحده وإن خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله وأتوب إليه ,, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .... الوقفة كاملة
٧٨٤ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: إذا هانت عليك صلاتك فماذا يعزّ عليك؟ تستقيم كلّ أمور حياتك بإقامتك هذه الفريضة على ما أمر الله، وينالك التأخير في كل شيء إن أخّرتها .. قال رسول الله (ﷺ): "لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخّرهم الله". (صحيح مسلم) وقد جاء هذا الحديث في مَن يتأخرون عن الصلاة أو يتأخرون عن الصف الأول، وهنا دليل أنّ البعد عن الطاعات يؤدي للبعد عن الله وبالتالي يُحرمون من عظيم فضله. الوقفة كاملة
٧٨٥ ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان: حله من رباط التوفيق؛ فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطاً. والربط على القلب: شدُّه برباط التوفيق؛ فيتصل بذكر ربه، ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله. الوقفة كاملة
٧٨٦ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾: فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم، فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياساتهم ومعارفهم على ما جاء به، ورفعها عليه؟ أو ليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم؟. الوقفة كاملة
٧٨٧ ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾: قال بعض السلف: ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره!. الوقفة كاملة
٧٨٨ ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعنى شهر رمضان"، وقال صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عاشوراء، إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" .[رواه مسلم 1976]. الوقفة كاملة
٧٨٩ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾: يا من يبيت من الهموم سقيما، ويخاف ذنبًا جاشمًا وعظيما، صَلِّ على المختار يذهب ذَا وَذَا، وتذوق في كنف الحياة نعيما، كرر وزد فالله قال لخلقه صلوا عليه وسلموا تسليما؛ ''اللهم صلِّ وسلّم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا''. الوقفة كاملة
٧٩٠ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: تمسّك بآية الكرسي وأدِم تلاوتها في ليلك ونهارك وانفث بها على صغارك، لا تدري كم سيُحيطك الله بها من سياج الحرز والحفظ، ويدفع عنك من مكائد شياطين الجن والأنس، ويحميك بها من فجاءة النِّقم بما لا يخطر لك على بال .. إنّ الذي سهل عليه حفظ السماء والأرض ومن فيهن لن يثقل عليه حفظك. الوقفة كاملة

احكام وآداب

٧٨١ إن الذين يقرؤون القرآن، ويعملون به، وداوموا على الصلاة في أوقاتها، وأنفقوا مما رزقناهم من أنواع النفقات الواجبة والمستحبة سرًّا وجهرًا، هؤلاء يرجون بذلك تجارة لن تكسد ولن تهلك، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه؛ ليوفيهم الله تعالى ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص، ويضاعف لهم الحسنات من فضله، إن الله غفور لسيئاتهم، شكور لحسناتهم، يثيبهم عليها الجزيل من الثواب. الوقفة كاملة
٧٨٢ • ( وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ) دلت الآية على أن النار مخلوقة الآن ؛ لأن قوله: وأعتدنا إخبار عن الماضي. الوقفة كاملة
٧٨٣ • ( وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ) في الآية الكريمة إثبات وجود الشياطين ، والمراد بهم شياطين الجن الذين يسترقون السمع من السماء ، وإثبات أنهم ذوات قائمة بأنفسها ، وليست هي قوى الشر في الإنسان ، كما يزعم ذلك بعض الفلاسفة والمتكلمين . الوقفة كاملة
٧٨٤ • (إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ( بيان أن ما يقوله أهل النار في اعترافهم: هو ما يقوله الملاحدة اليوم في ردهم على العلماء: بأن التدين تأخر عقلي، ونظر رجعي الوقفة كاملة
٧٨٥ • أن أهل النار يسمعون ويتكلمون ويدركون ، فهم سمعوا سؤال الخزنة، ثم أجابوهم بـ ( بلى ) وقال الله-عزّ وجلّ- عنهم : ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب ) [ غافر : 49 ] ، وقال تعالى : ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ) [ الزخرف : 77] ، وكذلك يتلاومون، ويلعن بعضهم بعضاً ، ولكن ليس هذا شأنهم دائماً بل هو في حال، وفي حال أخرى هم بخلاف ذلك ، فلا يسمعون ولا يتكلمون ، كما قال تعالى عنهم : ( لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ) [ الأنبياء : 100 ] ، فأهل النار لهم فيها أحوال، وشؤون -نسأل الله السلامة والعافية- الوقفة كاملة
٧٨٦ • (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ) الرد على من قدم العقل على السمع كالمعتزلة ونحوهم ، وهذا مأخوذ من تقديم السمع على العقل في الآية . الوقفة كاملة
٧٨٧ • في الآية دليل على أنه ينبغي للإنسان أن ينوي في قلبه كل خير ، وأن يحرص أن يكون مخلصًا لله -عزّ وجلّ- في جميع أعماله ، وأن يحذر كل الحذر أن يخفي الرياء والسمعة، أو الحسد والبغض، وغيرها من الصفات القلبية الذميمة، فإنه -سبحانه وتعالى- مطلع عليها ، و على الإنسان أن يصلح قلبه؛ لأن في صلاح القلب صلاح للجسد كما في الحديث: (ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ) الوقفة كاملة
٧٨٨ • ( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ) يجب على الإنسان أن يحذر من كتم النفاق، أو الحسد، أو غيرها من أمراض القلوب؛ لأن الله-سبحانه وتعالى- مطلع على كل شيء، لا تخفى عليه خافية. الوقفة كاملة
٧٨٩ • أن الكافرين كانوا يمتنعون عن الإيمان، ولا يلتفتون إلى دعوة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وكان تعويلهم على شيئين : -أحدهما: القوة التي كانت حاصلة لهم بسبب مالهم، وجندهم . - والثاني: أنهم كانوا يقولون: هذه الأوثان توصل إلينا جميع الخيرات، وتدفع عنا كل الآفات. وقد أبطل الله-جلّ شأنه- عليهم كل واحد من هذين الوجهين: - أما الأول فبقوله تعالى: ( أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن). - وأما الثاني فبقوله تعالى: (أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه ) الوقفة كاملة
٧٩٠ • (بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) من البواعث على الكفر: الكبر، والإعراض، كما قال تعالى: ( والذين كفروا عما أُنذروا معرضون ) [ الأحقاف : 3 ] ، وقال سبحانه : ( فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين ) [يونس: 75 ] الوقفة كاملة

التساؤلات

٧٨١ س/ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله } ماهوالظلم المقصودفي الآية؟ ج/ اختلف العلماء اختلافا كبيرا في الظالم لنفسه فيها هل هو الكافر أم المسلم العاصي والراجح أنه المسلم لأن ظاهرها أنه من المصطفين ولأنه تعالى أعقب هذه بذكر الذين كفروا فدل أنه غيرهم ولأنه روي مرفوعا عن نحو عشرة من الصحابة ولكن كلها ضعيف. الوقفة كاملة
٧٨٢ س/ آية في [الأعراف:١٧] ، ذكر من بين أيديهم ،ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، ولم يذكر من (فوقهم) ولا (تحتهم)؟ ج/ لأن هذه الجهات الأربع هي التي يأتي منها العدو عادة وذكر الجهات إشارة إلى صرح الشيطان على إخوان الإنسان. الوقفة كاملة
٧٨٣ س/ وردتْ الآية : ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ) ، فهل يمكن أن نستنبط منها وقاحة الكفار ، فهُم وهُم يعذَبون ؛ إلا أنهم لمْ يؤمنوا بعد بربوبية الله ، بل عدّوه رباً لمالك وحده ؟ وهل هم قد شابَهوا بني إسرائيل الذين قالوا لموسى عليه السلام : ( اذهب أنت وربك ) ، إلا أنّ الكفار سيقولون ذلك في الآخرة ، وبنو إسرائيل قد قالوها في الدنيا ؟ ج/ إضافة الرب إلى المخاطب لا يلزم منها إنكار الربوبية، وقد ورد في آيات أخرى أن الكفار يدعون الله بقولهم: (ربنا أبصرنا وسمعنا). الوقفة كاملة
٧٨٤ س/ لماذا قتل الخضر الغلام في سورة الكهف اية ٧٤ ، أليس القتل محرم؟ ج/ قتله الخضر بوحي، وبيّن لموسى أنه لو كبر لأرهق أبويه بسبب كفره وطغيانه. وأنكر عليه موسى بناء على الأصل وهو حرمة القتل الوقفة كاملة
٧٨٥ س/ قول الله تعالى على لسان يوسف: (وقال للذي ظن انه ناج منها....) مانوع الظن هنا؟ وهل تفسير يوسف كان ظنا؟ ج/ الراجح قول الجمهور أن ظن هنا بمعنى أيقن، وهذا أشبه بحال الأنبياء وأن ما قاله للفتيين في تعبير الرؤيا كان عن وحي ، وقيل الظن المعروف الذي هو خلاف اليقين لأن العابر يظن ظنا. الوقفة كاملة
٧٨٦ س/ (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر...) على ماذا تدل زيادة النفي (ولا) باليوم؟ ج/ إعادة لا بعد حرف العطف لتأكيد نفي إيمانهم باليوم الآخر وفي ذلك إشعار بأهميته . الوقفة كاملة
٧٨٧ س/ (وبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ ماكسَبُوا..) سورة الزمر (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ ماعَمِلُوا..) سورة الجاثية ما دلالة كل تعبير؟ ج/ العمل أعم من الكسب، وآية الزمر وردت بعد: (ولو أن للذين ظلموا) فناسب التنويع بالتعبير بالكسب، وآية الجاثية على وجهها من التعبير بالعمل بغرض التهديد بالاستيفاء، فجاء التعبير باللفظين لاختلاف السياق مع اتفاق المعنى. الوقفة كاملة
٧٨٨ س/ في قوله تعالى:(قال فما خطبك يٰسٰمري) هل هو المسيح الدجال الذي أتى ذكره في أحاديث أشراط الساعة. ج/ لم أقف على هذا القول عند أحد من الصحابة والتابعين ولا أحد من المفسرين المعتبرين، ولا دليل على ذلك من الآيات الواردة في شأن السامري. س/ هناك من يقول بعدم صحة خروج المسيح الدجال ويحتج بأن كل أشراط الساعة الكبرى ذكرت في القرآن إلا المسيح الدجال لم يذكر في القرآن ج/ عدم ذكره في القرآن لا يلزم منه إنكاره، ولا يقول ذلك إلا من ينكر السنة النبوية، فأحاديث الدجال بلغت حد التواتر ذكرها الشيخ حمود التويجري في إتحاف الجماعة. الوقفة كاملة
٧٨٩ س/ ذكر في تفسير قوله تعالى (على هدىً من ربهم) : أي على هدىً عظيم ؛ لأن التنكير للتعظيم . هل العبارة الأخيرة على إطلاقها ؟ أليس التعريف فيه زيادة مدح كونهم وصفوا بالمصدر ؟ ج/ للتنكير مقاصد بلاغية متعددة، فقد يكون للإفراد أو للتكثير أو للتقليل أو لغير ذلك. فلا ينحصر التنكير للتعظيم فقط. فالتنكير في (هدى) جاء ليدل على عظمة هداية الله جل جلاله وكمالها. الوقفة كاملة
٧٩٠ س/ ما وجه استخدام (قد) الدالة على الشك في قوله تعالى: "قد يعلم الله" النور آية 63 ومثلها 64؟ ج/ دخول قد يفيد التقليل إذا دخل على المضارع، إلا إذا كانت في حق الله تعالى فقد وردت في القرآن ولا يمكن القول بأنها للتقليل أو الشك، وإنما هي للتحقيق، وهو استعمال خاص بالقرآن. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٧٨١ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٢ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٣ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٤ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٥ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٦ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٧ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٨ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٨٩ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٩٠ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٧٨١ مسألة: قوله تعالى: (كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) وفى الدخان: (وأورثناها قوما آخرين (28) جوابه: أنه حيث قال: بنى إسرائيل " فلعله لما سكنوها بعد مدة طويلة من غرق فرعون، وذلك لما تهود ملك مصر، وقيل: إن الضمير في ": أورثناها " راجع إلى النعم المذكورة، أي: أورثهم إياها في الشام لا في مصر. وحيث قال: (قوما آخرين) فهم قوم ملكوا مصر بعد فرعون وقومه. هذا هو الجواب الظاهر، فإنه لم ينقل قط أنهم بعد غرق فرعون رجعوا إلى مصر بل دخلوا في التيه، ثم دخلوا الأرض المقدسة. وقيل: إنه لما بسط ذكر القصة هنا وسمى موسى وهارون عليهما السلام ناسب تعيين بنى إسرائيل وتسميتهم في وراثة مصر. ولما اختصر القصة في الدخان ولم يسم موسى عليه السلام فيها بل قال تعالى: (جاءهم رسول مبين (13) فأتى باسمه مبهما، ناسب ذلك الإتيان بذكر بنى إسرائيل مبهما بقوله تعالى: (قوما آخرين) وهذا على رأى من يجعل الضمير "لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) . الوقفة كاملة
٧٨٢ مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة
٧٨٣ مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) . , جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة
٧٨٤ مسألة: قوله تعالى: (كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) وفى الدخان: (وأورثناها قوما آخرين (28) . جوابه: أنه حيث قال: بنى إسرائيل " فلعله لما سكنوها بعد مدة طويلة من غرق فرعون، وذلك لما تهود ملك مصر، وقيل: إن الضمير في ": أورثناها " راجع إلى النعم المذكورة، أي: أورثهم إياها في الشام لا في مصر. وحيث قال: (قوما آخرين) فهم قوم ملكوا مصر بعد فرعون وقومه. هذا هو الجواب الظاهر، فإنه لم ينقل قط أنهم بعد غرق فرعون رجعوا إلى مصر بل دخلوا في التيه، ثم دخلوا الأرض المقدسة. وقيل: إنه لما بسط ذكر القصة هنا وسمى موسى وهارون عليهما السلام ناسب تعيين بنى إسرائيل وتسميتهم في وراثة مصر. ولما اختصر القصة في الدخان ولم يسم موسى عليه السلام فيها بل قال تعالى: (جاءهم رسول مبين (13) فأتى باسمه مبهما، ناسب ذلك الإتيان بذكر بنى إسرائيل مبهما بقوله تعالى: (قوما آخرين) وهذا على رأى من يجعل الضمير "لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) . الوقفة كاملة
٧٨٥ مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) . . جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة
٧٨٦ قوله {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} أي على علم منا ولم يقل في الجاثية وفضلناهم على علم بل قال { وفضلناهم على العالمين} لأنه مكرر في {وأضله الله على علم}. الوقفة كاملة
٧٨٧ قوله {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} هذه الكلمات تقع على وجهين أحدهما {ذلك الفوز} بغير {هو} وهو في القرآن في ستة مواضع في براءة موضعان وفي يونس والمؤمن والدخان والحديد وما في براءة أحدهما بزيادة الواو وهو قوله {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} وكذلك ما في المؤمن بزيادة الواو والجملة إذا جاءت بعد جملة من غير تراخ بنزول جاءت مربوطة بما قبلها إما بواو العطف وإما بكناية تعود من الثانية إلى الأولى وإما بإشارة فيها إليها وربما يجمع بين الإثنين منها والثلاثة للدلالة على مبالغة فيها ففي براءة {خالدين فيها ذلك الفوز} {خالدين فيها أبدا ذلك الفوز} وفيها أيضا {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز} فجمع بين اثنين وبعدها {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} فجمع بين الثلاثة تنبيها على أن الاستبشار من الله تعالى يتضمن رضوانه والرضوان يتضمن الخلود في الجنان قلت ويحتمل أن ذلك لما تقدمه من قوله {وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن} ويكون كل واحد منها في مقابلة واحد وكذلك في المؤمن تقدمه {فاغفر} {وقهم} {وأدخلهم} فوقعت في مقابلة الثلاثة., الوقفة كاملة
٧٨٨ مسألة: قوله زمالة: (وما يبث من دابة) وقال في حم عسق: (وما بث فيهما من دابة) ؟ جوابه: أن المراد هنا ذكر استمرار نعمه وقدرته على الناس قوما بعد قوم. والمراد بآية الشورى ابتداء خلقه الدواب وبثها في الأرض. الوقفة كاملة
٧٨٩ قوله تعالى {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} وفي الجاثية {كأن لم يسمعها فبشره} زاد في هذه السورة {كأن في أذنيه وقرا} جل المفسرين على أن الآيتين نزلتا في النضر بن الحارث وذلك أنه ذهب إلى فارس فاشترى كتاب كليلة ودمنة وأخبار رستم واسفنديار وأحاديث الأكاسرة فجعل يرويها ويحدث بها قريشا ويقول إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار ويستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فأنزل الله هذه الآيات وبالغ في ذمه لتركه استماع القرآن فقال {كأن في أذنيه وقرا} أي صمما لا يقرع مسامعه صوت ولم يبالغ في الجاثية هذه المبالغة لما ذكر بعده {وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا} لأن العلم لا يحصل إلا بالسماع أو ما يقوم مقامه من خط أو غيره ., الوقفة كاملة
٧٩٠ قوله {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} أي على علم منا ولم يقل في الجاثية وفضلناهم على علم بل قال { وفضلناهم على العالمين} لأنه مكرر في {وأضله الله على علم}., الوقفة كاملة

متشابه

٧٨١ {وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ "قَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ" "قَالَ سَلَـٰمٌۖ" "فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ" ۝ "فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً" "قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ"} [هُـــــــود: 69 - 70] {وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ۝ إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ "فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا" "قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ" ۝ قَالُوا۟ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"} [الحجر: 51 - 53] {وَلَمَّا جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ "قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟" أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِۖ..} [العنكبوت: 31] {هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ ۝ إِذۡ دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ "فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًاۖ" "قَالَ سَلَـٰمٌ قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ" ۝ "فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ" ۝ "فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ۝ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً" "قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"} [الذاريات: 24 - 28] - قبل الشُّروع لمتشابهات هذه الآيات يجدر الإشارة إلى ما تتميّز به القصّة في كُلّ سورة، فمعرفة ذلك ستُعين بحول الله وقوته على الضبط: - في سورة هُود الجوّ العامّ في القصّة يمتاز بـ التبسّط والإكرام. - في الحِجر لم يرد أي مظهر من مظاهر الكرم. - في العنكبوت لم يَذْكُر السّلام ولا البُشرى بالولد، وإنّما ذَكَرَ سبب الإرسال وهو إهلاك قوم لوط. - في الذّاريات تتجلّى مظاهر الإكرام للضّيف. موضع التشابه الأوّل : في جميع المواضع قالوا الملائكة لإبراهيم (سَلَـٰمًا)، إلّا موضع العنكبوت لم ترد فيه ذلك، وإنّما وردت فيه (قَالُوۤا۟ إِنَّا مُهۡلِكُوۤا۟ أَهۡلِ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ) الضابط : نضبط ذلك بجملة [لا سلام للعنكبوت]، ومعنى الجملة لا أمان للعنكبوت، حيث إنّ بيت العنكبوت من أوهن البيوت، وهو من أضعف الحيوانات. دلالة الجملة: «لا ســـلام» أي لم ترد (سَلَـٰمًا) «للعنكبوت» في موضع سورة العنكبوت  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ردّ إبراهيم بعد أن قالوا (سَلَـٰمًا) في هُود (قَالَ سَلَـٰمٌ) في الحِجر (قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ) في الذّاريات (قَالَ سَلَـٰمٌ قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ) الضابط : - كما أشَرنا أنّ سورة حِجر ليس فيها أي مظهر من مظاهر الكرم، فلم يُذكر ردّه للسّلام، وإنما ذُكِرَ أنّه قال (قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ) فنربط جيم (وَجِلُونَ) بــ جيم الحِجر. - في هُود والذّاريات قال (سَلَـٰمٌ)، وهو أمر مناسبٌ، فالجوّ العام للقصّة في هاتين السُّورتين يمتاز بالكرم. - بالإضافة إلى ردّ السّلام قال في الذّاريات (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)، ووردت قبل هذه الآية (هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ)[24]، فنربط كاف (ٱلۡمُكۡرَمِینَ) بــ كاف (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ)، - وقولُه (قَوۡمٌ مُّنكَرُونَ) ليس بعيدًا عن الكرم الذي تمتاز به القصّة في السّورة حيث لم يقُل (إنّكم قومٌ مُّنكرون) فعدم توجيهه الخطاب إليهم مباشرةً دليل كرمٍ ولُّطف. (تمّ الإستفادة من صفحة هذا بيان)  القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.  القاعدة : الضبط بالتأمل.  القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. موضع التشابه الثّالث : بعد رد إبراهيم للسّلام في هُـــــــود: (فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ) في الذّاريات: (فَرَاغَ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ) الضابط : نجمع الحرف الأوّل من كُلِّ كلمةٍ فنخرج بــ كلمة [حَسَّ] أيّ: أدرَكَ. «حَسَّ» ( حَنِیذٍ - سَمِینٍ ).  القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المُتشابهة. ضابط آخر/ - هذه الآيات تحكي قصّة إبراهيم عليه السّلام مع أضيافه من الملائكة وهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل كما جاء عند ابن كثير رحمهُ الله في تفسيره. - واختلف اللفظ في الفاصلة بين هاتين الآيتين، فجاءت فاصلة الآية الأُولى بقوله (جَاۤءَ بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ) وجاءت الثّانية بقوله تعالى (بِعِجۡلٍ سَمِینٍ) ولا تنافر بين هاتين الفاصلتين، فكُلُّ فاصلةٍ ناسبت الجوّ العام لِسياقها: - أمّا قوله تعالى (بِعِجۡلٍ حَنِیذٍ) فعند ابن جريرٍ رحمهُ الله الحنيذُ هُو المشويّ، فعندما قال الله تعالى في سياق الآية (فَمَا لَبِثَ) أيّ أنّ إبراهيم عليه السّلام [لم يتأخّر] على أضيافه في تقديم الطّعام، ومعلومٌ أنّ [الحنيذ وَهُوَ المشوي لا يستغرقُ وقتًا طويلًا] في تقديمه؛ فناسبت هذه الفاصلة الجوّ العام لِسياق الآية. - على حين أنّ في سورة الذّاريات قال الله عزّوجلّ (فَجَاۤءَ بِعِجۡلٍ سَمِینٍ) والسّمين عند أهل اللغة هو المُكْتَنِز اللحم والمُمتلئ اللحم وهذا من أدب الضّيافة إذ أنّ إبراهيم عليه السّلام قدّم أجودَ ما عنده من الطّعام وأكرمَ ما عنده من الطّعام، وهذه الفاصلة ناسبت الجوّ العام للسِّياق إذ أنّ الله عزّوجلّ يقول في الذّاريات (هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ضَیۡفِ إِبۡرَ ٰهِیمَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ)[24]، [المُكرمين] من الله عزّوجلّ ومن قِبَلِ إبراهيم عليه السّلام إذ أنّ إبراهيم عليه السّلام أكرمَ ضيفهُ [فقدّمَ أجوَدَ وأطيبَ ما عندهُ من الطّعام]، فهذه الفاصلة ناسبت الجوّ العام في سياقها، فكُلُّ آيةٍ ناسبت سياقها ولا تنافر بين هاتين الآيتين؛ فـ إبراهيم عليه السّلام قدّمَ عِجْلًا حنيذًا سمينًا لضيفه وهذا جمعٌ للآيتين والله أعلم.. (من لطائف القرآن - الشّيخ/صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الرّابع : بعد وصف العِجل في هُـــــــود: (فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً) في الذّاريات: (فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ۝ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - حيث يُرى أولًا الضيف لا يأكل (فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ) - ثمّ يُقرَّب منه الأكل إكرامًا له، نتيجةً لِعدم أكله. (فَقَرَّبَهُۥۤ إِلَیۡهِمۡ قَــــــالَ أَلَا تَأۡكُــــــلُونَ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. موضع التشابه الخامس : ما بعد (أَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً) في هُـــــــود قالوا: (قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ) في الذّاريات قالوا: (قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَــــــــٰمٍ عَلِیمٍ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج ولو من بعيد: - حيث أنّ سورة هُود تأتي أولًا في التّرتيب، فأتت فيها الآية في وصف حدثٍ في الزمن الحالي (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ) - سورة الذّاريات تأتي ثانيًا في التّرتيب، فأتت فيها الآية في وصف حدثٍ في زمن المستقبل (وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـــــــٰمٍ عَلِیمٍ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. موضع التشابه السّادس : وصف الغُلام {قَالُوا۟ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"} [الحجــــــر: 53] {فَبَشَّرۡنَـٰهُ "بِغُلَـٰمٍ حَلِیمٍ"} [الصافات: 101] {فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ "بِغُلَـٰمٍ عَلِیمٍ"} [الذّاريــات: 28] الضابط : لفظ (حَلِیمٍ) وَرَدَ في الصّافات فقط؛ لأنَّ الآيات التى بعدها تتحدث عن [صبر] إسماعيل عليه السّلام. (الموسوعة القرآنية)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.  القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة : الضبط بجمع الحرف الأول من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر ، اجمع الحرف الأول من [ كل بداية موضع متشابه ] ، ليخرج لك في الغالب [ كلمة مفيدة ] ، وقد تكون أحياناً [ غير مفيدة ] مما يكون لك عوناً -بإذن الله - على الضبط ، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٧٨٢ {فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ "إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ" ۝ وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَاۤىِٕمَةٌ فَضَحِكَتۡ..} [هُـــــــود: 70 - 71] {قَالُوۤا۟ "إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ" ۝ "إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ" أَجۡمَعِینَ} [الــــحجر: 58 - 59] {قَالُوۤا۟ "إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ" ۝ "لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَارَةً" مِّن طِینٍ} [الـذّاريات: 32 - 33] موضع التشابه الأول : (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٍ - إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ) الضابط : آيتا الحِجر والذّاريات متطابقتان، وإنّما اختلفت عنهما آية هُود، - نضبط آية هُود بربط واو (لُوطٍ) بــ واو هُود - نضبط آيتا الحِجر والذّاريات بربط رائهما بــ راء (مُّجۡرِمِینَ)  القاعدة : قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمٍ مُّجۡرِمِینَ) في الحـــجر: (إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ) في الذّاريات: (لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَــــــارَةً) الضابط : بين موضعي التشابه علاقةُ تدرّج: - قبل نزول العذاب خَرَجَ لوط وقومه فنجوا بذلك . (إِلَّاۤ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ) - ثمّ بعد خروجهم أرسل الله الحجارة . (لِنُرۡسِلَ عَلَیۡهِمۡ حِجَــــــارَةً)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ===== القواعد =====  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٧٨٣ {.."السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ"..} [النَّحــــل: 78] + [المؤمنون: 78] [السَّجـــــدة: 9] + [المــــــلك: 23] {"سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً"} [اﻷحـقاف: 26] موضع التشابه : ( السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ - سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً ) الضابط : آية الأحقاف وحيدة بدون أل التعريف، ونضبطها بربط ألف (سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً) بــ ألف الأحقاف، وبضبط هذا الموضع تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ===القواعد=== * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة
٧٨٤ {"وَلَمَّا" جَاۤءَتۡ رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًا "وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ"} [هُــــــــود: 77] {"وَلَمَّاۤ أَن" جَاۤءَتۡ رُسُلُنَا لُوطًا سِیۤءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًاۖ "وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ" إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَـٰبِرِینَ} [العنكبوت: 33] موضع التشابه الأوّل : ( وَلَمَّا - وَلَمَّاۤ أَن ) الضابط : زادت آية العنكبوت بـ (أَن) الدّالّة لمزيد من التّوكيد، [ولم] تقع (أَن) المؤكّدة في آية هُود لأنّ في سورة هُود [تفصيلًا] لسبب إساءته وضيق ذرعه فكان ذلك مغنيًا عن التنبيه عليه في هذه الآية. (الموسوعة القرآنية - بتصـــــرُّف)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ - وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ ) الضابط : نربط هاء (وَقَالَ هَـٰذَا) بــ هاء هُود نربط تاء (وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ) بــ تاء العنكبوت.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - كأنّ أولًا لوط عليه السّلام وصف اليوم بأنّه شديدٌ حرِج، لمّا علم أنّ قومه لا يتركون ضيوفه، فهم كانوا في صور شباب، جرد، مرد, في غاية الكمال والجمال. (وَقَالَ هَـٰذَا یَوۡمٌ عَصِیبٌ) - ثمّ جاء قول الملائكة لا تخَفْ علينا من هؤلاء الأراذل، فلسنا بشرًا، إنّما نحن ملائكة ما جئْنا إلّا لنريحك منهم... (وَقَالُوا۟ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ===== القواعد =====  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٧٨٥ {"أَلَمْ يَرَوْا" إِلَى "الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ" فِي جَوِّ السَّمَاءِ "مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النَّحل: 79] {"أَوَلَمْ يَرَوْا" إِلَى "الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ" صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ "مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ" إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} [المـلك: 19] موضع التشابه الأوّل : ( أَلَمْ يَرَوْا - أَوَلَمْ يَرَوْا ) الضابط : (أَوَلَمْ) أطول من (أَلَمْ)، وهي التي وَرَدَت في الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخر. وقد تمّ بفضل الله ضبط جميع مواضع (أَلَمْ يَرَوْا - أَوَلَمْ يَرَوْا) سابقًا |انظر الجزء السّابع - بند ٤٥١| موضع التشابه الثّاني : ( الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ - الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ ) موضع التشابه الثّالث : ( مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ - مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ) الضابط : - لفظتَي (اللَّهُ) و (الرَّحْمَنُ): - كلمة [الرّحمن] لم ترد في سُّورَة النّحل كلّها في الـ(١٢٨ آية)، بينما وردت [أربع] مراتٍ في سُّورَة المُلك في الـ(٣٠ آية). - كلمة [الله] في سورة النّحل وردت [(٨٤ مرّة)]، بينما وردت في الملك ثلاث مرات. - السِّياق في سُّورَة [المُلك] هو في ذِكر [مظاهر الرّحمة] (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)) (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ .. (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ .. (٢١))؛ فناسب ورود (الرَّحْمَنُ) في آية المُلك. - السِّياق في سُّورَة [النّحل] في [التوحيد والنّهي عن الشّرك] (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ .. (٧٥) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ..(76))؛ ولفظ (الله) مأخوذ من العبادة فهو الأنسب هنا. - لفظتَي (مُسَخَّرَاتٍ) و (صَافَّاتٍ): - قال في سُّورَة النّحل (مُسَخَّرَاتٍ) من باب [القهر والتذليل]، وليس من باب اختيار الطّير بأن يكون مسخّرًا، [فلا] يُناسب الرّحمة. - في سُّورَة المُلك جعله [اختيارًا]؛ فقال (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) من باب ما يفعله الطّير، فليس فيها تسخير، وإعطاء الإختيار من باب [الرّحمة]. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. الوقفة كاملة
٧٨٦ {.."لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ"} [اﻷنعــــام: 99] + [النَّحـل: 79] + [النَّمـل: 86] [العنكبوت: 24] + [الـرُّوم: 37] + [الزُّمر: 52] موضع التشابه : (لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الضابط : ستُّ آياتٍ خُتِمت بــ (لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، ولتسهيل حصر أسماء السُّور نضع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سُّورَة في بداية كلمة، ونجمع الكلمات في جملة: [إن نعبد ربَّنا نحيا عُمرًا زاهرًا] «إن» للدّلالة على اسم سُّورَة الـأنعـــــــــــام «نعبـــد» للدّلالة على اسم سُّورَة النّحــــــــل «ربَّـــنا» للدّلالة على اسم سُّورَة الــــــــرُّوم «نحـــيا» للدّلالة على اسم سُّورَة النَّمْــــــــل «عُمـرًا» للدّلالة على اسم سُّورَة العنكبـوت «زاهرًا» للدّلالة على اسم سُّورَة الزُّمـــــــر * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ملاحظة / حتى لا يحدثُ لبسٌ اعلم أيُّها الحافظ أنّ: ١- جميع المواضع التي تمّ ضبطها في هذا البند وَرَدَت قبلها (إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ)، إِلَّا موضع الأنعام فريدٌ بصيغة الجمع (إِنَّ فِی ذَ ٰلِكُمۡ). ٢- (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) وَرَدَت في موضعين: [البقرة: 248] + [آل عمران: 49] ٣- (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) وَرَدَت في موضعين: [الحجر: 77] + [العنكبوت: 44]، ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات الوقفة كاملة
٧٨٧ {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ "تُسْلِمُونَ"} [النَّحل: 81] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ......وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ "تَشْكُرُونَ"} [المائدة: 6] موضع التشابه : ما بعد (يتمّ نعمته عليكم لعلّكم) ( تُسْلِمُونَ - تَشْكُرُونَ ) الضابط : - [في النّحل]: الله تعالى يُقرر ٱلۡكُفَّار بنعمه عليهم، [ويُعددها] على مسامعهم لعلّهُم [يُسلمون]؛ ولذلك قال بعدها (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)). - [في المائدة]: يُبيّن الله تعالى ما [رخّص] به لعباده من التيمم إذا هُم لم يجدوا الماء، وما في ذلك من التيسير ورفع الحرج عنهُم؛ [فاستوجب ذلك شُكْره] سُبحانه وتعالى؛ لذلك قال (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٧٨٨ {وَيَوْمَ نَبْعَثُ "مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النَّحل: 84] {وَيَوْمَ نَبْعَثُ "فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ..} [النَّحل: 89] موضع التشابه : ما بعد (وَيَوْمَ نَبْعَثُ) ( مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا - فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) الضابط : تكررت (من) بكثرة في الآيات التي قبل (مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا)، (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم "مِّن" بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم "مِّن" جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَ "مِنْ" أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم "مِّنَ" الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)) فنربط (من) من الآيات ببعضها لضبط الموضع الأوّل، وبضبطه يتّضح الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - لمّا يقول (نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) هذا يتكلم عن الأمم السّابقة ما قبل الإسلام، الذين سوف يبعث الله عليهم نبيّهُم شاهدًا، سيبعث سيّدنا عيسى على قومه شهيدًا، وسيبعث سيّدنا موسى على قومه شهيدًا، يعني كُلّ الأنبياء والرُّسل سوف يشهدون على أممهم؛ لذلك قال (نَبْعَثُ [مِنْ]) لأنّ الرُّسل [من] نفس الأقوام. - (نَبْعَثُ [فِي]) أي: نبعثُ من غير الأمم، أي: من خارجهم، وهؤلاء [المسلمون فقط]، من حيث أنّ المسلمين سوف يشهدون على كُلّ الأمم، لماذا؟ لأنّ المسلمين الأمة الوحيدة التي تؤمن بجميع الرُّسل ولا تفرِّق بين أحد منهم. - أي أنّ الموضع الأوّل الحديث فيه عن شهادة الرّسل على أممهم، والموضع الثّاني الحديث فيه عن شهادة المسلمين على بقيّة الأمم. (د/ أحمد الكبيسي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٢٠). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء. الوقفة كاملة
٧٨٩ {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [النَّحــــــل: 85] {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [البقـــرة: 162] {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [آل عمران: 88] {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [اﻷنبيــــاء: 40] {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ "وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ"} [السَّجـــدة: 29] {وَاتَّقُوا [يَوْمًا] لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [البقــرة: 48] {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا [الْحَيَاةَ الدُّنْيَا] بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [البقــرة: 86] {وَاتَّقُوا [يَوْمًا] لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [البقرة: 123] {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [حِينَ] لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [اﻷنبيـاء: 39] {[يَوْمَ] لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [الدخـان: 41] {[يَوْمَ] لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا "وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ"} [الطُّـــور: 46] موضع التشابه : ( وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ - وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) الضابط : - وَرَدَت (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) في خمسِ مواضعٍ، ووَرَدَت (وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) في ستِّ مواضعٍ، فنضبط الأقلّ؛ لأنَّ بضبط الأقلّ يتّضح الأكثر؛ - وَرَدَت (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) في خمسِ سُّورٍ، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [ٱِنسابَ]، أي: ذَهَبَ حيثُ يشاء. - ولزيادة الرَّبط بين موضع التشابه (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ)، وبين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (ٱِنسابَ)، نتذكّر أنّ من انساب في الدُّنيا للطّاعات لم يكن في القيامة ممن وُصفوا بــ (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ)أي: لا يُمهَلُون ولا يُؤخَّرون، بل يُلقون بسرعةٍ في العذاب. «ٱِنسابَ» (آل عمران - النّحل - السّجدة - الـأنبياء - البقرة) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر/ نُلاحظ في جميع الآيات التي خُتِمت بــ (وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) ورود كلمات تدلّ على الزَّمن، مثل [يَوْمًا - الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - حِينَ - يَوْمَ]، وآية السّجدة خُتِمت بــ (وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ) ووردت فيها كلمة (يَوْمَ) وهي آية مُستثناة من القاعدة يجب التنبّه لها. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
٧٩٠ {.."الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا" عَن سَبِيلِ اللَّهِ..} [النَّحـل: 88] + [النِّساء: 167] [مُحمَّــــــــــــد: 1 - 32 - 34] {.."الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ..} [الحـــــجّ: 25] موضع التشابه : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا - الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ ) الضابط : موضع الحجّ وحيد بــ (وَيَصُدُّونَ)؛ لأنَّ الآية تتناول صدّ ٱلنَّاس عن المسجد الحرام ومنعهم من أداء الحجّ، وهُو أمرٌ [يتكرر] كُلّ عامٍ؛ فناسب أن يـأتي بالفعل بصيغة المُضارع ليفيد [التّكرار]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 781 إلى 790 من إجمالي 14785 نتيجة.