التدبر
| ٦٨١ | (وَلُؤْلُؤًا) جاء لهم بنعيم من البحر ، كما جاءهم بنعيم من البر .(في المطبوع 20/12519 ) الوقفة كاملة |
| ٦٨٢ | (نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) النصب : تعب الجسد . اللغوب : تعب الصدور .(في المطبوع20/ 12522) الوقفة كاملة |
| ٦٨٣ | (مُتَّكِئُونَ) دليل على أنهم مرتاحون في جلستهم .(في المطبوع20/12682) الوقفة كاملة |
| ٦٨٤ | (لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ) أكل أهل الجنة أكل تفكهٍ وتمتع، وليس عن حاجة أو جوع .(في المطبوع20/ 12683) الوقفة كاملة |
| ٦٨٥ | (الْيَمِينِ) إما بالقوة والإكراه ، أو عن طريق الإغراءات والأمنيات .(في المطبوع20/ 12763) الوقفة كاملة |
| ٦٨٦ | (سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ) أي أن تسبيحهن موافق لتسبيحه فلو قال الله قلن الله، ولو قال الحمد لله قلن الحمد لله ، وإلا فإن الجبال هي كبقية المخلوقات تسبح بحمد الله كما قال تعالى {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} ﴿٤٤﴾ سورة الإسراء(في المطبوع 21/12902) الوقفة كاملة |
| ٦٨٧ | في سورة البقرة ذكر داوود وسليمان عليهما السلام أول مرة في قوله تعالى : {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ﴿١٠٢﴾ سورة البقرة وفي قوله تعالى: {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّـهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّـهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} ﴿٢٥١﴾ سورة البقرة وهنا في سورة ص يذكران آخر مرة في القرآن ، ولا يذكران بعد ذلك .(في المطبوع 21/12928) الوقفة كاملة |
| ٦٨٨ | (أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) إذا فعلت فعلاً حسناً فبين للناس أنك فعلته لإن الإسلام أمرك بهذا ، فإن لهذا التصرف أثره الحسن في نفوس الآخرين.(في المطبوع 22/13590) الوقفة كاملة |
| ٦٨٩ | (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ) أي عقوبة السيئات .(في المطبوع 21/13316) الوقفة كاملة |
| ٦٩٠ | الموت هنا هو ما قبل الحياة ، فما هو قبل الحياة يسمى موتاً .(في المطبوع 21/13318) الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٦٨١ | ثمانون فائدة من قصة يوسف -عليه السلام- سورة يوسف أية 14 الوقفة كاملة |
| ٦٨٢ | ثمانون فائدة من قصة يوسف -عليه السلام- سورة يوسف أية 17 الوقفة كاملة |
| ٦٨٣ | ثمانون فائدة من قصة يوسف -عليه السلام- سورة يوسف أية 19 الوقفة كاملة |
| ٦٨٤ | ثمانون فائدة من قصة يوسف -عليه السلام- سورة يوسف أية 26 الوقفة كاملة |
| ٦٨٥ | تأملات في سورة الكهف سورة الكهف أية 1. الوقفة كاملة |
| ٦٨٦ | تأملات في سورة الكهف سورة الكهف أية 1. الوقفة كاملة |
| ٦٨٧ | وفي أنفسكم أفلا تبصرون سورة الذاريات أية 21 الوقفة كاملة |
| ٦٨٨ | وفي أنفسكم أفلا تبصرون سورة الأنعام أية 119 الوقفة كاملة |
| ٦٨٩ | وفي أنفسكم أفلا تبصرون سورة ال عمران أية 14 الوقفة كاملة |
| ٦٩٠ | (قلائد الفوائد) سورة البقرة أية 157 الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٦٨١ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 190 الوقفة كاملة |
| ٦٨٢ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 191 الوقفة كاملة |
| ٦٨٣ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 192 الوقفة كاملة |
| ٦٨٤ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 193 الوقفة كاملة |
| ٦٨٥ | التفسير الفقهي سورة الجمعة اية 19 الوقفة كاملة |
| ٦٨٦ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 194 الوقفة كاملة |
| ٦٨٧ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 195 الوقفة كاملة |
| ٦٨٨ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 196 الوقفة كاملة |
| ٦٨٩ | التفسير الفقهي سورة النور اية 31 الوقفة كاملة |
| ٦٩٠ | التفسير الفقهي سورة البقرة اية 197 الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٦٨١ | خواطر الشعراوي سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٢ | خواطر الشعراوي سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٣ | خواطر الشعراوى سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٤ | خواطر الشعراوى سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٥ | خواطر الشعراوى سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٦ | خواطر الشعراوي سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٧ | خواطر الشعراوى سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٨ | خواطر الشعراوى سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٨٩ | خواطر الشعراوي سورة الكهف الوقفة كاملة |
| ٦٩٠ | خواطر الشعراوي سورة الكهف الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٦٨١ | *بعض العلماء يقول أن إسماعيل هو الذبيح والبعض يعترض ويقول (إسحق) فما المختار بين الرأيين؟ ليس هناك أثر صريح صحيح. لما ننظر في الآيات: الآية في سورة هود (وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ (71) هود) هذه المرأة التي كانت عاقراً وكانت كبيرة في السن، هي امرأته الأولى بُشِّرت بإسحق. المرأة الثانية زوجة إبراهيم هي التي ولدت له هذا الذي أخذها وإياه وأسكنهما بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. لما ننظر في الوقائع في الآيات نجد نوعاً من الترجيح أنه إسماعيل الذي ذهب إلى ديار العرب وتزوج منهم وعاش هناك. لأن الكلام الأول كان عن إسحق. لما نأتي إلى الآيات في سورة الصافات ( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)) لما يمضي في القصة بعد أن ينتهي من قصة الذبيح يقول تعالى (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (112)) إذن جاءت البشارة بإسحق بعد البشارة بالذبيح وإسحق ذكر إسمه في القرآن وإسماعيل ذكر إسمه في القرآن فالمرجح أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحق. ولكن نقول الذبيح من الصابرين ولما ننقل إلى الآيات ( وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) الأنبياء) (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) من الذي وُصِف بوصف الصبر؟ إسماعيل. إسحق ما وصف بهذا وإنما قال (فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب) لكن نقول: والمسألة لا يترتب عليها أمر من أمور الدين فالخوض فيها غير مثمر. العبرة أنه أحد إبني إبراهيم، عندنا قوله تعالى (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) البقرة) إبراهيم كان موجوداً هنا وأقام هنا واتخذنا من مقامه مصلى وغبنه الذي كان معه ملحق وإسماعيل نبي.إبراهيم عنده ولدان إسماعيل وإسحق،من ذريةاسحق أنبياء ورسل إسرائيل كثيرون ومن إسماعيل نبيٌ واحد هوخاتم الأنبياء والمرسلين . إسماعيل ومن أولاد إسماعيل محمد وهؤلاء أبناء عمومتهم" سأبعث من أبناء عمومتهم في فاران" (فاران هو المكان الذي ترك فيه إبراهيم ولده إسماعيل وهم يزعمون أن فاران في مكان آخرفي فلسطين).لوصح الحديث "أنا ابن الذبيحين" لانتهى الحوارلكنه لم يصح عن الرسول . الوقفة كاملة |
| ٦٨٢ | * في كتاب معاني النحو كتب الدكتور فاضل عن ضمير الفصل في القرآن الكريم فهل يمكن شرحه؟ (د. فاضل السامرائي) الأصل فيه وتسميته أنه هو إعلان أن ما بعده خبر لا تابع، يفصل التابع والخبر. ضمير الفصل له أغراض، أحياناً يأتي للإختصاص يعني قصر شيء على شيء مثل (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ (104) التوبة) تخصيص وقصر لو حذفنا (هو) لا يكون اختصاصاً ولا قصراً لو قلت أن الله يقبل التوبة عن عباده، هذه ليست قصراً، فلان يقبل وفلان يقبل. ومن فوائده التوكيد ، نأخذ مثالين حتى يتضح التوكيد (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) التوبة) من دون (هو)، (وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) التوبة) أتى بالضمير (هو) لأن الجزاء أكبر فاحتاج للتوكيد. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) الصف) من دون (هو)، (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التوبة) هنا ليس إدخال الجنة فقط وإنما بيع وشراء، لما كان الجزاء أكبر يأتي بالضمير للتأكيد. ثم التوكيد أقسام، توكيد القصر الحقيقي (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) البقرة) (وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) البقرة) هذا قصر حقيقي (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) الأعراف) هذا قصر حقيقي. وأحياناً يأتي القصر على جهة المبالغة مبالغة في القصر يعني هؤلاء أولى من يُسمى بهذا الإسم، لما ذكر المنافقين قال (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ (12) البقرة) أليس هناك مفسدون غيرهم؟ بلى. قال (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء (13) البقرة) وقال (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ (5) النساء) هناك سفهاء آخرين لكن أولئك أولى من يسمى سفهاء، هذا للمبالغة. وعندنا أمور أخرى منها توكيد معنى الكمال (إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة) يعني الكامل فيه، (وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) النحل). هذه أبرز ما يمكن أن نقوله في ضمير الفصل الآن. الوقفة كاملة |
| ٦٨٣ | .* بخصوص كلمة (بشر) في سورة مريم، ورد (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (20)) ووردت (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا (26)) في المعنى الأول خصّت الذكر (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) وفي المعنى الثاني عمّمت فهل هي للرجل أو للرجل والمرأة؟. هل كلمة بشر مخصصة للرجل أو عامة؟(د.فاضل السامرائى) هنا في الآية (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ (20) مريم) بشر أما إنسياً فعامة. (فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) مريم) هنا رجل أيضاً. *ما اللمسة البيانية في حذف نون (أكن) في قوله تعالى (ولم أك بغيّا) )؟ (د.فاضل السامرائى) الحكم النحوي: جواز الحذف إذا كان الفعل مجزوماً بالسكون ولم يليه ساكن أو ضمير متصل. متى ما كان الفعل (كان) مجزوماً ويليه حرف متحرك ليس ساكناً على أن لا يكون ضميراً متصلاً يجوز فيه الحذف (يمكن القول لم يكن ولم يك) فتحذف النون تخفيفاً. السبب البياني: على العموم الحذف في القرآن الكريم يوجد في مقام إيجاز وأيضا إذا كان الفعل مكتمل يأتي بالصيغة كاملة يكون الحذف أتمّ. الشيء مكتملاً لا يُقتطع منه وإذا كان غير مكتمل يُقتطع منه. فى قوله في سورة مريم (ولم أك بغيّا) حذف النون لأنه ليس في مريم أدنى شيء من البغي وليس هناك جزء من الحدث مطلقاً أصلاً. الوقفة كاملة |
| ٦٨٤ | * ما اللمسة البيانية في قوله تعالى (يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) ولماذا لم يقل (من عباده)؟(د.حسام النعيمى) القبول هو أخذ الشيء برضى، أنت تعطي إنساناً شيئاً ما فإذا قبِله معناه أخذه وهو راضٍ، هذا الشيء الطبيعي. التوبة هي الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى. كلُ إنسان معرّض للخطأ وخير الخطائين التوابون، يعود بسرعة. فالتوبة هي العودة إلى طاعة الله سبحانه وتعالى. التوبة هي الكفّ عن المخالفة والعودة إلى الطاعة. أنه يكفّ عن هذه المخالفة ويعود إلى الطاعة لا أن يكون منغمساً في المخالفة ويقول تبت يا رب، لا لكن ينبغي أن يكفّ أولاً ثم يعود إلى طاعة الله سبحانه وتعالى.. استعمال (عن) بدل (من): على سَنَن منهجنا في هذا الباب اني عدت إلى جميع الآيات التي فيها كلمة قبِل مع التوبة في القرآن الكريم فوجدت ملاحظة أن كلمة (عن) تستعمل حينما يكون الكلام هو عودة إلى الله سبحانه وتعالى والمتكلِم المباشر هو الله سبحانه وتعالى أو هو معلوم عن طريق الغيبة لما يقول (هو) يعني الله سبحانه وتعالى عبّر عنها بصيغة الغيبة لرفع الشأن والمقام من حيث اللغة. المواطن الأخرى جميعاً ليس فيها هذه الظاهرة. أذكِّر في الفرق بين (عن الشيء) و(من الشيء)، ما الفرق بين (يقبل التوبة عن عباده) و(يقبل التوبة من عباده)؟ ثم نعود إلى الآيات ونقف عندها حتى تتضح الصورة ويتبين لنا كيف أن هذا الكتاب ليس من عند بشر. عندما نقول: "فلان كان يمشي بسيارته وخرج من الطريق السريع" معناه وجد منفذاً وخرج وهذا المنفذ متصل بالطريق السريع. لكن لو قيل لك: "فلان بسيارته خرج عن الطريق السريع" معناه إنحرف كأنما انقلبت سيارته. هذه الصورة الآن نحن نفهمها بعد ألف عام فكيف كان العربي يفهم الفرق بين من وعن؟. (عن) لمجاوزة الشيء، (من) لابتداء الغاية كأنه ابتدأت غايته من الطريق. مع (من) كأنه تبقى الصِلة هناك شيء ولو صلة متخيلة أما (عن) ففيها انقطاع (يضلون عن سبيل الله) أي لا تبقى لهم صلة. فما فائدة هذه القطيعة؟ القطيعة مقصودة مرادة. التوبة ترتقي إلى الله سبحانه وتعالى ولو قيل في غير القرآن (يقبل التوبة من عباده) كأن الإثم الذي تاب عنه يبقى متصلاً به. وهذه التوبة يتخيل الإنسان صورة مادية للصلة بالله سبحانه وتعالى والصلة المادية بالله عز وجل منهيٌ عنها لا ينبغي أن تتخيل ذلك – ليس كمثله شيء ، كل ما خطر ببالك فالله عز وجل بخلاف ذلك-. لما تقول (من عباده) كأنه يبقى ذلك الخيط لكن هذا ينبغي أن يُقطع كأن هذا الإثم انقطع عنك تماماً والتوبة ترتفع إلى الله سبحانه وتعالى أنت تبت وهي ارتفعت ولم تعد موصولة بك ففيها صورة انقطاع من الإثم وانفصال، بينما (من عباده) كأنه بقي الربط بالعباد، هذه الصورة المتخيلة. علماؤنا يقولون (عن عباده) يعني (من عباده) ويقولون الحروف يستعمل بعضها مكان بعض. صحيح يستعمل بعضها مكان بعض لكن هناك غاية. إذن (عن عباده): مقصودة. وكان يمكن أن يقول (من عباده) لكن المعنى يختلف والصورة الذهنية ستختلف عند ذلك. (ويعفو عن السيئات): العفو فيه معنى الصفح وفيه معنى المحو والعرب تقول عفا عنه أي صفح عنه كأنه مسح لأن اأصل العفو هو المحو ويقال: (عفت الريح الآثار أي محت). يمكن أن يقال: ويعفو السيئات أي يمسحها ويمكن أن يقول : ويعفو سيئات أو ويعفو سيئاتهم أو ويعفو عن سيئاتهم فلماذا جاءت بالألف واللام (السيئات) ولم تأت نكرة ولا جاءت مضافة؟ ولا جاءت من غير (عن)؟ يقال : عفا عن أخيه وعفا عن ذنبه. العرب تستعمل الإثنين معاً. عفا عن أخيه بمعنى صفح، وعفا عن ذنبه أيضاً بمعنى محى ذنبه ويبقى فكرة الانفصال هذه، عفا عن السيئة بمعنى فصل السيئة عنه أي أبعدها عنه ومحاها. نعود لسؤالنا حول قوله تعالى (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ): الفعل (قبِل) استعمل باستعمالات متعددة في القرآن الكريم بهذه الصور بعده حرف الجرّ : إما تأتي اللام جاءت مرة واحدة (لا يقبل له) بمعنى قبل له وقبل منه، وقبل عنه وقبِله بدون حرف جر. والفعل متعدٍّ يقال قبل الشيء وقبل لك الشيء وقبل منك وقبل عنك. في القرآن استعمل في موضع (قبل له) واللام للملك، ومواضع أخرى متعددة استعمل (منه) وثلاثة مواضع استعمل (عنه) هذه المواضع الثلاثة التي استعمل (عن) كلها يجمعها أن الكلام فيها من الله تعالى عن نفسه إما بصيغة الغائب أو المتكلم أما المواطن الأخرى تكون بالبناء للمجهول أو على لسان أحد من عباده. (يقبل التوبة عن عباده): وردت (يقبل عن) في ثلاثة مواضع (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) الأحقاف)، (أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) التوبة)، (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) الشورى) هذه الآيات الثلاث فيها نسبة قبول التوبة إلى الله سبحانه وتعالى إما بالحديث مباشرة (نتقبل عنهم) أو على سبيل الغيبة وهو سبحانه المتحدث فقال (عن) حتى تنفصل لأنها تعود إلى الله تعالى مباشرة. الآيات الأخرى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ (90) آل عمران) بناها للمجهول (بناها للمفعول) ولم يأت بحرف جرّ، ما قال لم يقبل الله توبتهم لأنهم لا يستحقون أن يذكر معهم إسم الله تعالى. هذه التوبة الموجودة عنهم لا تقبل لا منهم ولا عنهم ولا لهم لأنهم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً. (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران) الذي يصدر عنه أي دين لا يُقبل منه، يقال أنه لا يوجد إنسان بلا دين حتى الملحد دينه الإلحاد لأن الدين هو أن تدين بشيء. والإسلام هو دين الأنبياء جميعاً لكن مع مراعاة أن إسلام أي نبي هو لزمانه فالنبي التابع الذي بعده ينبغي أن يتبعه أتباع النبي السابق حتى يصل الأمر إلى خاتم الأنبياء . (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (91) آل عمران) بناها للمجهول، (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (48) البقرة) بناها للمجهول، (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) التوبة) بناء للمجهول، (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا (37) آل عمران) لم يعدّيها وإنما تقبلها هي، (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء (40) ابراهيم) من غير تعدية. هذه الآيات كلها غير منسوبة لله تعالى بصراحة فهي إما مبنية للمجهول أو من البشر (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) آل عمران) ليس من كلام الله المباشر على لسان الباري سبحانه وتعالى وإنما على لسان البشر. (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) المائدة) هذا كلام على لسان ابن آدم ، (قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) التوبة)، بناء للمجهول، الآية عندنا:(ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن عباده) هنا جاءت (عن) لقطع الصلة المادية في ذهن الإنسان بين عمله، بين توبة الإنسان والله سبحانه وتعالى الوقفة كاملة |
| ٦٨٥ | آية (22): * ماذا تفيد الفاء في آية سورة مريم من الناحية البيانية؟ (د.فاضل السامرائى) قال تعالى: (فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً {22} فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23} فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25} فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26} فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29}) تكرر استخدام حرف الفاء وهي تفيد تعقيب كل شيء بحسبه أي تفيد تعقيب الأحداث التي وردت في السورة. إذا كان الحمل في موعده تستخدم الفاء وإذا تأخر الحمل نستخدم (ثمّ) للترتيب والتراخي في الزمن. فمريم عليها السلام حملت عندما نفخ فيها ثم لم يكن هناك أي معوقات بعدها فانتبذت مكاناً قصياً وجاء الحمل بالمدة المقررة عُرفاً. كقوله تعالى (ثم أماته فأقبره) القبر يأتي عقب الموت مباشرة فاستخدم الفاء أما قوله تعالى (ثم إذا شاء أنشره) فالنشور والقيامة يأتي بعد القبر بمد طويلة لذا استخدم ثمّ التي تفيد الترتيب والتراخي. ونأخذ مثال: إذا قلنا تزوج فلان فولد له بمعنى أنه وُلد له بعد فترة الحمل الطبيعية تزوج فحملت فولدت ولوتأخر الحمل يقال ثم وُلد له. أما استخدام الواو كما في قولنا جاء محمد وخالد لا تفيد الترتيب إنما تفيد مطلق الجمع فقد يكون محمد هو الذي أتى أولاً وقد يكون خالد هو الذي أتى أولاً. أما الفاء وثمّ فتفيدان الترتيب والتعقيب أو الترتيب والتراخي. (فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فريا) أتت به من بعيد لأنها كانت في مكان قصيّ فلمّا وصلت ورأوا الصبي قالوا لقد جئت شيئاً فريا تعني لما وصلت إليهم ورأوه. الوقفة كاملة |
| ٦٨٦ | هو ماذا قال؟ هو قال جملة ما هي؟ هو قال هذا بلداً مرة وقال هذا البلد مرة، قال (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا) قبل أن يُبنى لما قال له تعالى إبن هذا البيت (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ (127) البقرة) لم يبنوه بعد هنا قال (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا) أي هذا الذي سوف نبنيه اجعله بلداً آمناً فلما بُني البلد واكتمل وطافا به وأصبح بلداً قال (رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا) أي الذي بنيناه اجعله آمناً. إذن معنى هذا أن سيدنا إبراهيم دعا لهذا البلد مرتين مرة قبل بنائه عندما كان مجرد بلد نكرة لا نعرف كيف سيكون وعندما انتهى منه أيضاً دعا له وقال (رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا). الوقفة كاملة |
| ٦٨٧ | *ما الفرق بين المطَُّهِرين و المُطَهَرون؟ د.فاضل السامرائى : الذي يبدو والله أعلم أن المطهّرون هم الملائكة لأنه لم ترد في القرآن كلمة المطهرين لغير الملائكة(لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)) ، والمُطّهَّر اسم مفعول وهي تعني مُطهّر من قِبَل الله تعالى. بالنسبة للمسلمين يقال لهم متطهرين أو مطّهّرين كما في قوله تعالى (اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) البقرة) و(وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)) ومتطهرين أو مطّهّرين هي بفعل أنفسهم أي هم يطهرون أنفسهم. لمّا وصف الله تعالى نساء الجنة وصفهم بقوله تعالى (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) البقرة) فلم ترد إذن مطهّرون إلا للملائكة ولذلك هذا المعنى يقوّي القول أن المقصود في الآية الكتاب المكنون الذي هو في اللوح المحفوظ وليس القرآن الذي بين أيدينا لأكثر من سبب والله أعلم. فمن حيث اللغة قوله تعالى (لا يمسُّه) بالضمّ: لا: نافية لأنها لو كانت ناهية تكون جازمة ويجب أن يكون الفعل بعدها إما يمسَّه بالفتح أو يمسسه بفك الادغام كما يف قوله تعالى (لم يمسسني بشر). الكفار قالوا أن هذا القرآن تتنزل به الشياطين فردّ الله تعالى عليهم في قوله (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) الشعراء) ثم جاءت هذه الآية (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)) رداً على هؤلاء أن القرآن لا يمكن للشياطين أن تصل إليه. وطالما أن الآية جاءت بالفعل يمسُّه مرفوعاً فهذا دليل على أن (لا) نافية . وقد يقال من ناحية الدلالة أنه يجوز في النحو ومن الناحية البلاغية أن يخرج النفي إلى النهي لكن (لا) في هذه الآية نافية في الاعراب قطعاً ولا يمكن أن تكون ناهية بدليل حركة الفعل بعدها. وهذه الآية وأنا لست عالماً بالحديث لا تنص شرعياً على عدم جواز مس المصحف إلا بوضوء إلا إذا كان في الأحاديث ما ينصّ على ذلك هناك حديث عن عدم جواز مس المصحف للجُنُب . المطهّرون في الآية هم الملائكة لأنها ما وردت لغير الملائكة في القرآن كله والناس متطهرون وليسوا مطهّرين. وأنا أعتذر من الناحية الفقهية الشرعية لكني أتكلم من الناحية النحوية. إذا كان هناك نصٌّ يحكم فهو يحكم بدلالته لكن ليس بدلالة هذه الآية. الوقفة كاملة |
| ٦٨٨ | *في البقرة قال (ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)) بضمير المفرد وفي لقمان بالجمع (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ) فما الفرق بينهما؟ حتى نفهم المسألة نقرأ سياق آية البقرة لأن السياق هو الذي يوضح (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)) إذن آية البقرة في مكة (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا) وقبل أن توجد مكة، ولما قال (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا (35) إبراهيم) هذا بعد البناء بعد أن صارت بلداً. فإذن آية البقرة في مكة وآية لقمان عامة (نمتعهم قليلاً) كلاماً عاماً وليس في بلد معين ولا أناس معينين. أيها الأكثر؟ الآية في لقمان، فجاء بضمير الكثرة وتسمى الكثرة النسبية (نمتعهم قليلاً) يعني يُعبَّر عن الأكثر بالضمير الذي يدل على الكثرة والجمع ويعبر عن الأقل بالمفرد. و (من) تحتمل ذلك إذن فمن كفر فأمتعه قليلاً وهؤلاء أقل من الذين قال فيهم أمتعه قليلاً هذا أقل من الذين نمتعهم فجاء بضمير الجمع. في القرآن يراعي هذا الشيء (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ (42) وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ (43) يونس) الذين يستمعون أكثر من الذين ينظرون فقال يستمعون هذه تسمى مناسبة وهذا ما جعل المفعول في لقمان بالجمع وفي البقرة بالمفرد. *لم قال (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) في آية البقرة ونمتعهم بالجمع في آية لقمان؟ هذا يدخل فيه أكثر من مسألة. مسألة التعظيم في البقرة ذكر الإفراد أولاً ثم الجمع. هذه فيها أكثر من مناسبة (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) البقرة) هذه جمع سيأتي بعدها مفرد، بعد الجمع يأتي المفرد، ضمير التعظيم (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ). والأمر الآخر قال (أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ) البيت نسبه تعالى إلى نفسه وصاحب البيت يتولى الأمر وربنا صاحب البيت يتولى هذا فقال (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً) وهو قال طهرا بيتي للطائفين هو صاحب البيت ويتولى من يسيء فهي أنسب من كل ناحية وقال بيتي فمناسبة أكثر للإفراد. * في لقمان قال (إلينا مرجعهم) (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) ولم يقلها في البقرة (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)) ما الفرق؟ إبراهيم سأل ربه (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) إذن لما قال فأمتعه قليلاً كان من دعاء إبراهيم لما قال (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) والرزق فيه تمتيع إذن هذه المسألة ليست متعلقة بالتبليغ وإنما هو طلب الرزق (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) الجواب (فأمتعه قليلاً) لأنه طلب الرزق فالجواب يكون فأمتعه قليلاً وهذه ليست في التبليغ أما آية لقمان ففي التبليغ (ومن كفر) والسياق مختلف تماماً. فإذن لما كانت آية لقمان في التبليغ قال (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) أما في آية البقرة ليست في التبليغ فقال (فأمتعه قليلاً). في لقمان قال (وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) ولم يقلها في البقرة أيضاً، هؤلاء في آية لقمان الكفار موجودين أما هؤلاء الذين قال فيهم الآية في سورة البقرة لم يخلقوا بعد هذا باعتبار ما سيكون هم ليسوا مخلوقين أصلاً قال (اجعل هذا بلداً آمناً) فكيف يقول فلا يحزنك كفره هم غير موجودين ويأتون بعده بقرون، أما في آية لقمان فهو معاصر لهم يبلغهم. *ما الفرق بين العاقبة في لقمان قال تعالى (نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24)) وفي البقرة قال (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126))؟ أيها الأشد أن تقول إلى عذاب غليظ أو إلى عذاب النار وبئس المصير؟ عذاب النار. عندما يقول عذاب غليظ هل معناه أنك ستحرقه؟ كلا لأنك لم تصرح أنه بالنار، عندما تقول سأعذبه عذاباً غليظاً هل معناه أنك ستحرقه؟ لم تصرح أنه بالنار، أما عذاب النار فيها حرق فأيها الأشد؟ عذاب النار. لم يذكر نار في لقمان وفي البقرة ذكر ناراً وبئس المصير إذن هذا العذاب أشد، ذكر النار وقال أنه بئس المصير. عذاب غليظ لا يشترط أن يكون بالنار قد يكون بعصا غليظة. قال (عذاب النار) في أهل مكة وإبراهيم يطلب البلد الآمن والرزق، السيئة في مكة تتضاعف أكثر بكثير من مكان آخر وكذلك الحسنة تتضاعف في مكة فمن أساء في مكة في بلد الله الحرام ليس كمن أساء في غيرها، نفس السيئة إذا فعلها شخص في مكة ليست عقوبتها كمن أساء في غير مكة السيئة فيها تتضاعف والحسنة فيها تتضاعف فإذن عندما تكون السيئة تتضاعف فالعذاب يتضاعف ويشتد لذا قال عذاب النار وبئس المصير لأن ذكر السيئة والكفر في مكة ليس كالكفر في غير مكة والمعصية في مكة ليست كالمعصية في غير مكة الحسنة أكثر والسيئة أكثر ولذلك شدّد العذاب فقال (عذاب النار وبئس المصير). الوقفة كاملة |
| ٦٨٩ | *ما فائدة الضمير فى قوله تعالى(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة)؟ جاء الخبر (السميع العليم) معرفة ووقع بين (إن) والخبر (السميع) ضمير الفصل (أنت) بقصد المبالغة في كمال الوصفين السميع والعليم له سبحانه وتعالى ولينزَل سمع وعلم غيره منزلة العدم. ألا ترى أنك لو قلت لرجل أنت سامع إذا أردت أنه أحد السامعين أما إذا عرّفت فقلت أنت السامع فهذا يعني أنه السامع لا غيره. الوقفة كاملة |
| ٦٩٠ | آية (110): *(إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ) و(إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) ما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائى) إذا كان السياق في العلم وما يقتضي العلم يقدم العلم وإلا يقدم الحكمة، إذا كان الأمر في التشريع أو في الجزاء يقدم الحكمة وإذا كان في العلم يقدم العلم. حتى تتوضح المسألة (قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) البقرة) السياق في العلم فقدّم العلم. قال في المنافقين (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) التوبة) هذه أمور قلبية من الذي يطلع على القلوب؟ الله، فقدم العليم. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٦٨١ | {لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ "وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ"} [الحـــــــجّ: 59] {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ "إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ"} [الحـــــــجّ: 60] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ "وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"} [الحـــــــجّ: 61] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ "وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [الحـــــــجّ: 62] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً "إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ"} [الحـــــــجّ: 63] {لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ "وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"} [الحـــــــجّ: 64] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ "لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ"} [الحـــــــجّ: 65] موضع التشابه : خواتيم الآيات. الضابط : --•-- الآية (٥٩) (لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) هذان الإسمان يناسبان الآية (لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) إذن ينبغي أن يعلم ما [يرضيهم فهو إذن عليم]، ثم هؤلاء الذين هاجروا في سبيل الله ينبغي أن يعلم بأحوالهم وأحوال أعدائهم، ثم أنت تتمنى أن يعجل لأعدائهم بالعقوبة لكن الله تعالى [(حَلِيمٌ) فلا يعجّل] بالعقوبة ويُمهِل. --•-- الآية (٦٠) (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) هو عاقب بما عُوقب به، ثُمَّ [بُغي عليه لكنّه لم يأخذ حقه، معناه أنه عفا وغفر]، فقال (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) إشارة إلى أنّه إذا عفا وغفر نصره الله لأنّ الله تعالى يقول (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) تخلّقوا بأخلاق الله تعالى فالله عفوٌّ غفورٌ فأنت اعف واغفر. --•-- الآية (٦١) (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) الليل آلَتهُ السّمع والنّهار السّمع والإبصار، والله سبحانه وتعالى [في الليل والنهار سميع بصير]، كما أنها مرتبطة بما قبلها (وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ) يسمع ويرى من عاقب ومن عوقب ثم (لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ) الناصر ينبغي أن يسمع ويرى وإلا كيف ينصر؟ --•-- الآية (٦٢) (وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) الناصِر لمن بُغيَ عليه والذي يولج الليل والنهار والسميع البصير [أليس هو] العلي الكبير؟ بلى. --•-- الآية (٦٣) (إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) لطيفٌ أي متفضِّلٌ على العباد [يلطف بهم بإيصال منافعهم، وأن تصبح الأرض مخضرّة] هذا من لطفه سبحانه بالخلق، [خبيرٌ أي عليمٌ بدقائق الأمور وبمصالحهم] وبالمقادير التي يفعلها وعن حكمة. --•-- الآية (٦٤) (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) الذي [له ما في السموات والأرض من أغنى منه؟! لا أحد]، وقطعًا هو سبحانه الغني الحميد. --•-- الآية (٦٥) (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) لو لم يرأف بهم [ما أمسك السماء]، إذن هذا كله رأفة ورحمة. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٨٢ | {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ "يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"} [الحـجّ: 61] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ "يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ" كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [لقمان: 29] {"يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ" كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [فاطـر: 13] {"يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" "وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ"} [الحـديد: 6] موضع التشابه الأوّل : ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) الضابط : أربعُ مواضعٍ فقط وَرَدَت فيها (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ملاحظة/ آية آل عمران الوحيدة التي وَرَدَ فيها اللفظ بالتّاء (تُولِجُ) وباقي المواضع كما حصرناها في هذا البند وَرَدَ فيها اللفظ بالياء (يُولِجُ) ("تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران: 27] * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) - في آية الحــجّ قال: (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) - في آية لُقمــان قال: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) - في آية فاطـــر قال: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) - في آية الحديد قال: (وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) الضابط : - نُلاحظ أنّ اسم السُّورة إذا كان مبدوءًا بأل التعريف والحاء يرد في آيتها بعد (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) اسم من أسماء الله الحُسنى، وهذا لم يرد إلّا في موضعي الحجّ والحديد، فنربط بين أل التعريف والحاء في اسم سُّورَة الحجّ والحديد وكلمة الحُسنى. - وإذا كان اسم السُّورة يبدأ بغير أل التعريف والحاء يرد في آيتها (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٨٣ | {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ "الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [الحــجّ: 62] {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ "عَلِيًّا كَبِيرًا"} [النساء: 34] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ "الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [لقمــان: 30] {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ "الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ"} [سبـــــأ: 23] {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ "الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ"} [غافـــر: 12] موضع التشابه : (عليّ) + (كبير) الضابط : خمسُ آياتٍ في كتاب الله خُتِمت بهذين الاسمين الجليلين (عليّ) + (كبير)؛ وناسب ختمها بذلك للآتي: - الحجّ ولُقمان وغافر: المولى لَمَّا ذَكَرَ الباطل الذي يدعونه من دون الله ناسب أن يختم بــ (الْعَلِيِّ) إشارةً إلى أنّ [الباطل حقيرٌ وضيعٌ، فكونه الحقّ فهو إذن عليٌّ]، وفي الآيات كما هو واضح موقف الكافرين، الذين يدعون باطلًا من دون الله، ويدَّعون له العلوّ، فالختم إذن يهدم في أذهانهم هذا الإدّعاء الباطل، وذلك بسلب صفة العلوّ منهم وقصرها على الله من خلال ضمير الشأن هُوَ. - النّساء: الجُملة هنا استئنافية للتّحذير من التّعالي والكبرياء على النّساء؛ لأنّ الرجل إذا شعر بأنّه قائمٌ على المرأة، وذو سلطةٍ عليها إلى حد أنّ الشّرع مكّنه من ضربها في المرحلة الثالثة ربما يتعالى عليها ويتكبر، فقال عزّوجل: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) يعني: فاعلموا أنَّ علوَّكم على النّساء فوقه ما هُوَ أعلى منهُ وهو علوّ الله عزّوجل وكبرياء الله عزّوجل، [فلا تتعالوا عليهنّ ولا تتكبروا عليهنّ؛ لأنّ فوقكم من هو أعلى وأكبر] وهو الله عز وجل. - سبأ: جملة (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) تتمة جواب المجيبين [عطفوا تعظيم الله بذكر صفتين من صفات جلاله، وهما صفة (الْعَلِيُّ) وصفة (الْكَبِيرُ)]، والعلوّ: علوّ الّشأن الشامل لمنتهى الكمال في العلم، والكبْر: العظمة المعنوية، وهي منتهى القدرة والعدل والحكمة، وتخصيص هاتين الصفتين لمناسبة مقام الجواب، أي قد قضى بالحقّ لكل أحد بما يستحقه فإنه لا يخفى عليه حال أحد ولا يعوقه عن إيصاله إلى حقه عائق ولا يجوز دونه حائل. (لوامع البيّنات لِمَا في ختْم الآيات بأسماء الله الحُسنَى من دلالات - أ/ دلال عبد الجليل صفحة [١٥٦ - ١٥٧ - ١٥٨]) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ٦٨٤ | {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" "فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً" إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحجّ: 63] {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" "فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا" وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: 27] {"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً" "فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ" فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [الزمـر: 21] موضع التشابه الأوّل : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) الضابط : ثلاثُ آياتٍ بُدِأت بــ (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [زَحْفْ]. «زَحْفْ» (الزُّمـــــــر - الحجّ - فاطر) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) الضابط : - في آية الحجّ قال: (فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) ولتسهيل تذكُّر ذلك نُلاحظ ورود ضدّ هذا القول في بداية السُّورة في قوله (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَة (5))؛ فنربط (مُخْضَرَّةً) بــ (هَامِدَةً) لضبط هذا الموضع. - في آية فاطر قال (فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا) ولتسهيل تذكُّر ذلك نُلاحظ أنّ قبل الآية ذُكِرَت ألوان من الأضداد (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ (22))؛ فاستأنس بذلك لضبط هذا الموضع. - في آية زُمَر قال (فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ) ولتسهيل تذكُّر ذلك نُلاحظ أنّ قبل الآية الحديث عن الأنهار في قوله (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (20)) فنربط (الْأَنْهَارُ) بــ (يَنَابِيعَ) لضبط هذا الموضع. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابطٌ آخر/ وَرَدَت في آية الحجّ (فَتُصۡبِحُ) ولضبطها نربط حاء (فَتُصۡبِحُ) بـ حاء الحجّ. وَرَدَت في آية فاطر (فَأَخۡرَجۡنَا) ولضبطها نربط راء (فَأَخۡرَجۡنَا) بـ راء فاطر. وَرَدَت في آية الزمر (فَسَلَكَهُ) ولضبطها نربط سين (فَسَلَكَهُ) بـ زاي الزمر، فــ السّين والزّاي من حروف الصّفير. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك الوقفة كاملة |
| ٦٨٥ | {لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ "وَمَا فِي الْأَرْضِ" "وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"} [الحـجّ: 64] {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ "وَالْأَرْضِ" "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ"} [لُقمـان: 26] موضع التشابه الأوّل : ( وَمَا فِي الْأَرْضِ - وَالْأَرْضِ ) موضع التشابه الثّاني : ( وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ - إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) الضابط : سُّورَة الحجّ أطول من سُّورَة لقمان، والزّيادات وَرَدَت في آية السُّورة الأطول. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر لموضع التشـابه الأوّل والثّاني/ في الحجّ: أكّد الغنى بزيادة اللام فقال (لَهُوَ) لأنّه [ذَكَرَ قبلها من نعمه على خلقه وألطافه بهم ما لم يذكره في لُقمان] لذلك أيضًا قال (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) بتكرار الاسم الموصول [للتوكيد]، وكذلك لأنّ سُّورَة الحجّ يكثر فيها استعمال التوكيد بأساليبه المختلفة. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. الوقفة كاملة |
| ٦٨٦ | {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ "إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ"} [الحــــــجّ: 66] {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا "إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ"} [الزخرف: 15] موضع التشابه : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ - إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ ) الضابط : وَرَدَ في الحجّ لفظ (لَكَفُورٌ) فقط، أمّا في الزخرف وَرَدَ (لَكَفُورٌ) + (مُّبِينٌ). * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر/ زادت آية الزُّخرف عن آية الحجّ بــ لفظ [(مُّبِينٌ)] وهذا اللفظ موافقٌ لبداية السُّورة، حيث وَرَدَ في بداية السُّورة قول الله تعالى (وَالْكِتَابِ [الْمُبِينِ] (2))، وبضبط موضع الزُّخرف يتّضح موضع الحجّ. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٨٧ | {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحــــــجّ: 70] {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [العنـكبوت: 52] {"يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [التغـــــــابن: 4] {قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ"يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 29] {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المـــــائدة: 97] {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحـجرات: 16] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ "يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ" مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ..} [المجادلــــــة: 7] موضع التشابه : ما بعد ( يَعْلَمُ مَا فِي السَّـ... ) الضابط : ١- موضع الحجّ فريدٌ بـاللفظ المفرد (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ). ٢- موضع العنكبوت وموضع التّغابن وَردا بلفظ الجمع لكن دون تكرر الاسم الموصول (ما) (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). ٣- باقي المواضع وَرَدَت بلفظ الجمع + تكرر الاسم الموصول (ما) (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ). * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة |
| ٦٨٨ | {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ "إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"} [الحــجّ: 74] {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ "إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ" قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى..} [اﻷنعام: 91] {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ "وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ" يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزُّمـر: 67] موضع التشابه : ما بعد (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) الضابط : - في الحجّ: سَبَقَ أن ضَرَبَ الله مثلًا للنّاس بالذُّبابة ليُبيِّن لهُم مدى [ضعفهم وعجزهم] (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)) فَناسب أن يقابل ذلك ببيان [قوّته وعزّته] فقال (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)). - في الأنعام: السِّياق في ذِكْر الأنبياء عليهم السّلام وما أنزل الله عليهم من الكتاب والحكمة [فكيف] بعد ذکر کل هؤلاء الرُّسُل يقول الكُفَّار (مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ). - في الزُّمر: السِّياق في بيان إحاطة الله بخلقه و مطلق تصرفه بهم فقال قبلها (اللَّهُ خَالِقُ [كُلِّ شَيْءٍ] وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَّهُ مَقَالِيدُ [السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ] (63)) فناسب أن يأتي بعدها (وَالْأَرْضُ [جَمِيعًا] قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ] بِيَمِينِهِ (67)). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٨٩ | سورة الروم 26 الوقفة كاملة |
| ٦٩٠ | متشابهات النساء مع بعهضها: ؟ان ؟الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٤٠﴾ ﴾ [النساء آية:40] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾ ﴾ [النساء آية:48] ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴿٥٨﴾ ﴾ [النساء آية:58] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١١٦﴾ ﴾ [النساء آية:116] الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 681 إلى 690 من إجمالي 26698 نتيجة.