| ٦٧١ |
{لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ "مَّعْلُومَاتٍ" عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}
[الحـــــــجّ: 28]
{أَيَّامًا "مَّعْدُودَاتٍ" فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ..}
[البقــــرة: 184]
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ "مَّعْلُومَاتٌ" فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ..}
[البقــــرة: 197]
{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ "مَّعْدُودَاتٍ" فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ..}
[البقــــرة: 203]
موضع التشابه : وصْف أيّام رمضان والحجّ بــ ( مَّعْلُومَات - مَّعْدُودَات )
الضابط : الآيات التي وَرَدَت فيها (مَّعْلُومَاتٍ) بُدِأت بكلماتٍ فيها حرف اللام، وهذه الآيات هي آية الحـــــــجّ حيثُ بُدِأت بــ (لِّيَشْهَدُوا) وآية [البقــــرة: 197] حيث بُدِأت بــ (الْحَجُّ)؛ فنربط بين لام (مَّعْلُومَاتٍ) ولام (لِّيَشْهَدُوا) ولام (الْحَجُّ) لضبط مواضع (مَّعْلُومَاتٍ)، وبضبطها تتضح مواضع (مَّعْدُودَاتٍ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
مُلاحظة/ آية [آل عمران: 24] وُصِفت فيها الأيّـام بــ (مَّعْدُودَاتٍ) (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا "مَّعْدُودَاتٍ" وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) وهي ليست وَصْفٌ لأيّام رمضان أو الحجّ فلم ندرجها في هذا البند، لأنّ هذا البند خاصٌّ بوصْف أيّام رمضان والحجّ.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٢ |
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا "وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ"}
[الحــــجّ: 34]
{لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ "وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ"}
[الحــــجّ: 37]
{وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"}
[البقرة: 155]
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"}
[البقرة: 223]
{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"}
[التوبة: 112]
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"}
[يُونــس: 87]
{وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ "وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"}
[الصّــف: 13]
موضع التشابه : ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ - وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ - وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
الضابط : جميع الآيات التي في هذا البند خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) باستثناء ثلاث آيات:
١/ [الحــــجّ: 34] خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) وذلك لأنّه لمّا أمَرَ سُبْحَانَهُ بِالإسْلامِ في قوله (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا (34))، وكانَ الإسْلامُ هو سُهُولَةُ الِانْقِيادِ مِن غَيْرِ كِبْرٍ ولا شَماخَةٍ، وكانَ مَنشَأُ الطُّمَأْنِينَةِ [والتَّواضُعِ] ناسب أن يختم الآية بــ (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) أيِ [المُتَواضِعِينَ]، المُنْكَسِرِينَ. ١
٢/ [الحــــجّ: 37] خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) والمحسن هو الذي يعمل ويزيد في [العطاء] في سائر أعماله، والسِّياق في [عطاء] الأضحية والتصدق بها ألا ترى قبلها (وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ..(36)). ٢
٣/ [البقرة: 155] خُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الآية بُدِأت بــ (وَلَنَبْلُوَنَّكُم) [والصّبر وصْفٌ مُناسبٌ للبلاء] فخُتِمت بــ (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ).
١ (نُظم الدّرر - للبقاعي - بتصرُّف)
٢ (من لطائف القرآن - الشّيخ صالح التّركي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٣ |
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ "كَفَّارٍ أَثِيمٍ"}
[البقـرة: 276]
{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ "مُخْتَالًا فَخُورًا"}
[النـــساء: 36]
{وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ "خَوَّانًا أَثِيمًا"}
[النساء: 107]
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ "خَوَّانٍ كَفُورٍ"}
[الحــــجّ: 38]
{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ "مُخْتَالٍ فَخُورٍ"}
[لقمــــان: 18]
{لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ "مُخْتَالٍ فَخُورٍ"}
[الحديــد: 23]
موضع التشابه : خواتيم الآيات.
الضابط : هذه الآيات السِّتة خواتيمها شديدة التشابه؛ حيث وَرَدَت في خاتمة كلٍّ منها صفتان؛ ونضبطها بتقسيمها كالآتي:
••• أولًا/ ضبط الصّفة الأولى:
أوّل موضعٍ من المواضع وَهُوَ موضع البقرة يُعتبر آية وحيدة بين مثيلاتها؛ حيثُ خُتِمت الآية في صفتها الأُولى بوصف الكُفر (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ)، وفي بقيّة المواضع وَرَدَت إمّا الخيانة (خَوَّانًا) (خَوَّانٍ) وإمّا صفة التكبّر (مُخْتَالًا) (مُخْتَالٍ).
••• ثانيًا/ ضبط الصّفة الثّانية:
١- إذا كانت الصّفة الأُولى (مُخْتَالًا) (مُخْتَالٍ) فالصّفة الثّانية تكون صفة الفخر (فَخُورًا) (فَخُورٍ)؛ تذكّر أن كلتا الصّفتين ثاني حرفها خاءٌ.
٢- إذا كانت الصّفة الأُولى غير (مُخْتَالًا) (مُخْتَالٍ) فالصّفة الثّانية تكون مبدوءةً بالهمزة إذا كانت الآية في النّصف الأوّل من القُرآنَ وهذا ينطبق على آيتين: آية البقرة (كَفَّارٍ أَثِيمٍ) وآية [النساء: 107] (خَوَّانًا أَثِيمًا)، ولتذكّر ذلك اربط بين همزة لفظ أثيم وهمزة النّصف الـأوّل من القُرآنَ،
وإذا كانت الآية في النّصف الثّاني من القرآن فالصّفة الثّانية لا تكون مبدوءةً بالهمزة وهذا ينطبق على آية واحدة وهي آية الحجّ (خَوَّانٍ كَفُورٍ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
====القواعد====
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان ..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٤ |
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ "لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"}
[الحـــــجّ: 40]
{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ "لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"}
[الحـــــجّ: 74]
{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ "الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ"}
[هُـــــــود: 66]
{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ "قَوِيًّا عَزِيزًا"}
[اﻷحزاب: 25]
{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ "الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ"}
[الشـورى: 19]
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ "قَوِيٌّ عَزِيزٌ"}
[الحــــديد: 25]
{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ "قَوِيٌّ عَزِيزٌ"}
[المجادلــة: 21]
موضع التشابه : (قويّ) + (عزيز)
الضابط : سبعُ مواضعٍ في القُرآنَ خُتِمت بــ (قويّ) + (عزيز)؛ مع التنبُّه لموضعي الحجّ حيث "قال (لَقَوِيٌّ) مؤكّدًا باللام لأنّ [السُّورة يكثر فيها استعمال التّوكيد] بأساليبه المُختلفة."*
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)*
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٥ |
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ "وَلِلَّهِ" "عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"}
[الحـــــــجّ: 41]
{وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّه وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى "وَإِلَى اللَّهِ" "عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"}
[لقمـــــــان: 22]
موضع التشابه : ( عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) وما قبلها.
الضابط : آيتان في كتاب الله خُتِمتا بــ (عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) مع اختلاف ما قبلهما؛ حيث وَرَدَ في الحجّ قوله تعالى (وَلِلَّهِ) وفي لقمان وَرَدَ (وَإِلَى اللَّهِ)؛ ولضبط ذلك نُلاحظ توافق بداية آية لُقمان مع خاتمتها حيث وَرَدَ في البداية (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ) وفي الخاتمة وَرَدَ (وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) فنربط (وَإِلَى اللَّهِ) من البداية والخاتمة معًا لضبط آية لُقمان وبضبطها تتضح آية الحجّ.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٦ |
{"وَإِن يُكَذِّبُوكَ" "فَقَدْ كَذَّبَتْ" قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ}
[الحـــــــــجّ: 42]
{"فَإِن كَذَّبُوكَ" "فَقَدْ كُذِّبَ" رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ}
[آل عمران: 184]
{"وَإِن يُكَذِّبُوكَ" "فَقَدْ كُذِّبَتْ" رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}
[فاطـــــــــــــر: 4]
{"وَإِن يُكَذِّبُوكَ" "فَقَدْ كَذَّبَ" الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ}
[فاطــــــــــر: 25]
موضع التشابه الأوّل : ( وَإِن يُكَذِّبُوكَ - فَإِن كَذَّبُوكَ )
الضابط : آية آل عمران الوحيدة بــ (فَإِن كَذَّبُوكَ)، وبقيّة المواضع وَرَدَت فيها (وَإِن يُكَذِّبُوكَ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : ( فَقَدْ كَذَّبَتْ - فَقَدْ كُذِّبَ - فَقَدْ كُذِّبَتْ - فَقَدْ كَذَّبَ )
الضابط :
---١--- موضع آل عمران وموضع فاطر الأوّل وَرَدَت فيهما الكلمة بالكَاف المضمومة؛ ولضبط ذلك نُلاحظ تكرُر الكاف المضمومة في الآية التي تسبق كلّ منهما:
- آل عمران:
(الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ.. (184))
- فاطر الموضع الأوّل:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ.. (4))
---٢--- موضع الحجّ وموضع فاطر الثّاني وَرَدَت فيهما الكلمة بالكَاف المفتوحة؛ ولضبط ذلك نُلاحظ تكرُر الكاف المفتوحة في الآية التي تسبق كلّ منهما:
- الحـــــــــجّ:
(الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ.. (42))
- فاطر الموضع الثّاني:
(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ.. (25))
---٣--- موضع آل عمران وموضع فاطر الثّاني وَرَدَت فيهما الكلمة بدون تاء التأنيث (كُذِّبَ) (كَذَّبَ)، وموضع الحجّ وموضع فاطر الأوّل وَرَدَت فيهما الكلمة بتاء التأنيث (كَذَّبَتْ) (كُذِّبَتْ)؛ ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الموضعين اللذان ذُكِرَت فيهما الكلمة بدون تاء التأنيث يشتركان في أنّ الآية التي قبلهما ذُكِرَ فيهما النبيّ ﷺ:
- آل عمران:
(الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ.. (184))
فاطر الموضع الثّاني:
(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ.. (25))
وٱلرَّسُول ﷺ وكُل الأنبياء كانوا رجالًا؛ فاستأنس بذلك في الضبط؛ بحيث أنّه إذا ذُكِرَ الرَّسُول قبل الآية فلا تقرأ كلمة الكذب بتاء التأنيث.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٧ |
{فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "لَهُم مَّغْفِرَةٌ" وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"}
[الحـــــــجّ: 50 - 51]
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ "فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ" وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا "فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ"}
[الحـــــــجّ: 56 - 57]
موضع التشابه : خواتيم الآيات.
الضابط : قد يحدث لبسٌ لدى الحافظ في خواتيم هذه الآيات لتشابهها؛ حيث وَرَدَ في آيتين وَصْف جزاء المؤمنين، وفي آيتين وَرَدَ وَصْف جزاء ٱلۡكُفَّـار؛
- فنضبط خواتيم الآيات التي وَصَفت جزاء المؤمنين كالتّالي:
في الموضع الأوّل قال: (لَهُم مَّغْفِرَةٌ (50))
في الموضع الثّاني قال: (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56))
فنُلاحظ أنّ بينهُما علاقة تدرُّج:
أولًا تُغفر الذُّنوب (لَهُم مَّغْفِرَةٌ)،
ثُمَّ يُدخلون الجنّة (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ).
- ونضبط خواتيم الآيات التي وَصَفت جزاء ٱلۡكُفَّـار كالتّالي:
في الموضع الأوّل قال: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51))
في الموضع الثّاني قال: (فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57))
فنُلاحظ أنّ بينهُما علاقة تدرُّج:
أولًا يكونون من أصحاب الجحيم بدخولهم النّار (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)،
ثُمَّ يُعذّبون في جهنّم (فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج.
====القواعد====
* قاعدة التدرّج ..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٨ |
{"وَالَّذِينَ سَعَوْا" فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ "أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"}
[الحـــــــجّ: 51]
{"وَالَّذِينَ سَعَوْا" فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ "لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ"}
[سبــــــــــــأ: 5]
{"وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ" فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ "فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ"}
[سبـــــــــأ: 38]
موضع التشابه الأوّل : ( وَالَّذِينَ سَعَوْا - وَالَّذِينَ سَعَوْا - وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ )
الضابط :
- موضع سبأ الثّاني وحيدٌ بــ كلمة (يَسْعَوْنَ) المختومة بالنُّون ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ الآية التي تسبق هذه الآية مختومةٌ بالنُّون أيضًا (..وَهُمۡ فِی ٱلۡغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ (37))؛ فنربط (ءَامِنُونَ) بــ (يَسْعَوْنَ) لضبط هذا الموضع فكلتا الكلمتين مختومتان بالنُّون.
- وفي الموضعين الآخرَيْن وَرَدَت كلمة (سَعَوْا) بصيغة الماضي؛ ولضبطهما نُلاحظ أنّ الآية التي تسبق كُلّ موضع ذُكِرَت فيه المغفرة (لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَرِزۡقࣱ كَرِیمࣱ)، والمغفرة غالبًا تكون للذُّنوب التي وقعت في الماضي؛ فاستأنس بذلك لضبط هذين الموضعين.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ)
( أَصْحَابُ الْجَحِيمِ - لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ - فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ )
الضابط : وَرَدَت بعد (مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ)
- في آية الحجّ كلمة (أَصْحَابُ)
- وفي موضع سبأ الأوّل كلمة (لَهُمْ)
- وفي موضع سبأ الثّاني كلمة (فِي)
فنجمع الحرف الأوّل من كُلِّ كلمةٍ لتسهيل تذكُّر الكلمة الواردة في كُلّ موضع؛ فنخرج بعد الجمع بكلمة [أَلِفَ].
- دلالة الكلمة:
«أ» للدّلالة على آية الحجّ (أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)
«لِــ» للدّلالة على موضع سبأ الأوّل (لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ)
«فَ» للدّلالة على موضع سبأ الثّاني (فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ)
* القاعدة : قاعدة جمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المُتشابهة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
الوقفة كاملة
|
| ٦٧٩ |
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ "لِّلَّهِ" يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
[الحـــجّ: 56]
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ "الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ" وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا}
[الفرقان: 26]
موضع التشابه : ما بعد (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ)
( لِّلَّهِ - الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ )
الضابط : آيتان في كتاب الله بُدِأتا بــ (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ)؛ وَرَدَ بعدها في الحج (لِّلَّهِ) وفي الفرقان (الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ)؛ ولتسهيل تذكُّر لفظ كُل موضع نضبطهُما بجُملة [اللهُ الحقُّ].
- دلالة الجُملة:
«اللهُ» للدّلالة على آية الحج (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ)
«الحقُّ» للدّلالة على آية الفرقان (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية.
ضابط آخر/
نُلاحظ ورود لفظ الجلالة في آية الحجّ (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ) و ورود لفظ الرحمة في آية الفُرقان (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ)؛
وتَذَكَّر أنّ سُّورَة الفُرقان تكرر فيها اسم (الرّحمن) وَ ورود اسم (الرّحمن) في آيتها مناسبٌ لسياق السّورة:
(الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ "لِلرَّحْمَٰنِ" ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26))
(الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ "الرَّحْمَٰنُ" فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59))
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا "لِلرَّحْمَٰنِ" قَالُوا وَمَا "الرَّحْمَٰنُ" أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ (60))
(وَعِبَادُ "الرَّحْمَٰنِ" الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63))
وبضبط موضع الفرقان يتّضح موضع الحجّ.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السورة (كثرة الدّوران)
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو [كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
الوقفة كاملة
|
| ٦٨٠ |
{وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ" هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
[البقــرة: 39]
{وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"}
[المائدة: 10]
{وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"}
[المائدة: 86]
{وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ"}
[الحـــجّ: 57]
{وَأَمَّا "الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ" فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ}
[الـروم: 16]
{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ"}
[الحديد: 19]
{وَ"الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا" "أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ" خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
[التغابن: 10]
موضع التشابه الأوّل : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ).
الضابط : وَرَدَت (الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) في ستِّ سُّورٍ في القرآن، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ جُملةِ [مَرَحٌ بَحْتٌ].
- دلالة الجُملة:
«مَـرَحٌ» للدّلالة على أسماء السّور التالية (مائدة - روم - حجّ)
«بَحْـتٌ» للدّلالة على أسماء السّور التالية (بقرة - حديد - تغابن).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا )
الضابط :
إذا قرأتَ في القرآن
(الذين كفروا وكذبوا بآياتنا)
⬅️ أكمل (أولئك أصحاب)
إلا:
• الحج جاءت بالفاء وبدون أصحاب (فأولئك لهم عذاب مهين).
• والرّوم جاءت بصيغة مختلفة (وَلِقَاۤىِٕ ٱلۡـَٔاخِرَةِ).
⬅️ في المائدة والحديد (أولئك أصحاب الجحيم)
⬅️ في البقرة والتغابن (أولئك أصحاب النار)
* القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.
* قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر ..
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة ..
الوقفة كاملة
|