التدبر

٦٦١ (يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى) إلى أجل مسمى : يعطينا صورته وهو يمشي، قبل وصوله إلى الأجل . لأجل مسمى : يعطينا صورته وقد وصل الأجل .(في المطبوع19/ 11741) الوقفة كاملة
٦٦٢ (كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} الختار هو الغدار، وجاءت مقابلة لقوله (صَبَّارٍ شَكُورٍ).(في المطبوع19/ 11754) الوقفة كاملة
٦٦٣ وختم السورة بهذه الآيات لئلا يتوهم الآباء بعد أن أمر الله أبناءهم في أول السورة بالإحسان إليهم ، أنهم قد ينفعونهم في الآخرة .(في المطبوع19/ 11757) الوقفة كاملة
٦٦٤ لم يجعل لنعيم الجنة اسماً، بل هو شيء مفاجئ ،لم يخطر على قلب بشر ،ولم تره عين، ولم تسمع به أذن، وما جاء إنما هو أمثلة {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا ۖ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ} ﴿٣٥﴾ سورة الرعد فهذه أمثلة والأمثلة ليست كالحقيقة .(في المطبوع19/ 11834) الوقفة كاملة
٦٦٥ { مِّن لِّقَائِهِ } {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} ﴿٤٥﴾ سورة الزخرف وهو قد التقى بموسى عليه السلام في ليلة الإسراء . وهذا يفسر قوله تعالى {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} ﴿٤٥﴾ سورة الزخرف أو تفسر آية الزخرف بأن السؤال لمؤمني أهل الكتاب، مثل عبدالله بن سلام رضي الله عنه .(في المطبوع19/ 11849-11850) الوقفة كاملة
٦٦٦ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّـهَ) أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتقوى، له معنيان: 1- أي استمر على تقواك لله ، كقوله تعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} ﴿١٣٦﴾ سورة النساء. 2- تقوى النبي صلى الله عليه وسلم تختلف عن تقوى غيره، فالمقصد من الأمر له أن استمر في مقامات الإحسان التي أنت فيها .(في المطبوع19/ 11888) الوقفة كاملة
٦٦٧ (وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) لا تطع الكافرين . الله علم أن الكفار سيطلبون من نبيه أموراً، فنهاه عن طاعتهم، لأنه هو الذي يأمر فيطاع، لا أن يؤمر فيطيع، والله يريد أن يقطع الطريق عليهم، لأنه إنْ أطاعهم فإن ذلك مدعاة للشكيك في دينه ورسالته، لأنه يكون قد استجاب لهم وأطاعهم (في المطبوع19/ 11909-11910). الوقفة كاملة
٦٦٨ لا تظن أنهم ينصرونك ويؤيدنك، فلا تركن لأقوالهم، بل اركن لله تعالى ،وتوكل عليه .(في المطبوع19/ 11910) الوقفة كاملة
٦٦٩ (فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ) ذكر الله زيد بن حارثة في القرآن دون غيره من الصحابة، وقد كان رفض العودة مع أهله يوم وجدوه في مكة، واختار البقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم، فصار معروفا بزيد بن محمد، فلما حرم التبني بقوله تعالى {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} ﴿٤٠﴾ سورة الأحزاب، خسر اسمه زيد بن محمد، وعاد إلى زيد بن حارثة، فخسر أبوة النبي صلى الله عليه وسلم ،وشرف الانتساب إليه، فعوضه الله تعالى شيئاً أعظم من ذلك، فذكر اسمه صريحاً في القرآن، يتلى إلى يوم القيامة . (في المطبوع 4/2018) الوقفة كاملة
٦٧٠ (اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأفضل، وهو تقديم المهر كاملاً لأزواجه، قبل الدخول عليهن .(في المطبوع19/ 12102) الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٦٦١ قصة فتية الكهف ـ وقفات وتأملات وعجائب ولطائف سوة الكهف أية 19 الوقفة كاملة
٦٦٢ قصة فتية الكهف ـ وقفات وتأملات وعجائب ولطائف سوة الكهف أية 16 الوقفة كاملة
٦٦٣ قصة فتية الكهف ـ وقفات وتأملات وعجائب ولطائف سوة الكهف أية 17. الوقفة كاملة
٦٦٤ قصة فتية الكهف ـ وقفات وتأملات وعجائب ولطائف سوة الكهف أية 18. الوقفة كاملة
٦٦٥ قصة فتية الكهف ـ وقفات وتأملات وعجائب ولطائف سوة الكهف أية 19 الوقفة كاملة
٦٦٦ قصة فتية الكهف ـ وقفات وتأملات وعجائب ولطائف سوة الكهف أية 21 الوقفة كاملة
٦٦٧ تأملات ووقفات مع آيات سورة البقرة تدبر أية 14 الوقفة كاملة
٦٦٨ تأملات ووقفات مع آيات سورة طه تدبر أية 117 الوقفة كاملة
٦٦٩ تأملات ووقفات مع آيات سورة القصص تدبر أية 26 الوقفة كاملة
٦٧٠ ثمانون فائدة من قصة يوسف -عليه السلام- سورة يوسف أية 12 الوقفة كاملة

احكام وآداب

٦٦١ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 168 الوقفة كاملة
٦٦٢ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 169 الوقفة كاملة
٦٦٣ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 170 الوقفة كاملة
٦٦٤ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 172 الوقفة كاملة
٦٦٥ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 173 الوقفة كاملة
٦٦٦ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 174 الوقفة كاملة
٦٦٧ التفسير الفقهي سورة الإسراء اية 110 الوقفة كاملة
٦٦٨ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 177 الوقفة كاملة
٦٦٩ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 178 الوقفة كاملة
٦٧٠ التفسير الفقهي سورة البقرة اية 179 الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٦٦١ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٦٦٢ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٦٦٣ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٦٦٤ برنامج بينات 1438 الوقفة كاملة
٦٦٥ تفسير سورة البقرة دورة الأترجة الوقفة كاملة
٦٦٦ تفسير سورة البقرة دورة الأترجة الوقفة كاملة
٦٦٧ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٦٦٨ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٦٦٩ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة
٦٧٠ سورة مريم دورة الأترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٦٦١ .*ما الفرق بين(وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) و(وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا)؟ (د.أحمد الكبيسى) سيدنا زكريا قال (لَا تَذَرْنِي فَرْدًا ﴿89﴾ الأنبياء) لما الله قال بشرناه بيحيى ومريم بشروها بعيسى زكريا قال (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿40﴾ آل عمران) هذا سيدنا زكريا، في مكان آخر قال (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ﴿8﴾ مريم). لماذا في الآية الأولى (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ), واو حال امرأتي مبتدأ الياء مضاف إليه عاقر خبر (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ). في الآية الثانية أدخل (كان) (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا). سيدنا زكريا ماذا قال بالضبط؟ أي واحدة منهما؟ وحدة مبتدأ وخبر والأخرى كان واسمها وخبرها ولكل واحدة معنى. (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) الآن (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) بالماضي ما الذي قاله سيدنا زكريا؟ في الحقيقة نحن كلنا نتصور أن كل هذا جرى بنفس الزمان والمكان لا طبعاً رب العالمين لما قال لسيدنا موسى (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴿88﴾ يونس) ماذا قال له الله؟ (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ﴿89﴾ يونس) أنت وهارون طبعاً الذي كان يدعو موسى هارون كان يقول آمين ولهذا المؤمِّن والداعي سواء قال (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا) متى؟ يعني رأساً رب العالمين طمس على فرعون؟ لا بل بعد 40 سنة. حينئذٍ عندما تأتي آية أخرى تتحدث عن موضوع آخر نفس الآية فيها اختلاف تتكلم عن ساعة نزول العذاب بعد أربعين سنة. حينئذٍ نقول اختلاف العبارتين تُفهم القارئ المسلم أن سيدنا زكريا وقف مع ربه عن طريق الملائكة في حالتين: الحال عندما بشروه عندما رأى السيدة العذراء يأتيها رزقها رغداً ولا يعلم من أين (أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿37﴾ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴿38﴾ آل عمران) (هُنَالِكَ) هنالك زمان ومكان (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) أعطيني ولد، بشروه قال (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى ﴿39﴾ آل عمران) هذه البشارة، متى صار التنفيذ؟ كما يقول الرازي وغيره بعد ستين سنة صار الحمل من أجل هذا رب العالمين سبحانه وتعالى بهذه العبارتين المختلفتين (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) يحدثك وعليك أن تبحث وأنت العربي أو أنت متعلم العربية وكل مسلم لا بد أن يتعلمها كما يقول الإمام المودودي (تعلُّم العربية فرضٌ كالصلاة والصوم). إذاً هذه في وقتين مختلفين (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) ساعة ما بشر بيحيى (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) عندما حملت قال يا ربي أنى يكون لي ولد وهذه المرأة حامل وهي عاقر! هنالك عقيم وعاقر العاقر فيها خلل يعني تذهب للطبيب ويعالجها كما يحصل الآن كثير من الناس مدة سنة سنتين ثلاث أربع خمس عشرة لا تنجب تسمى عاقر ثم يصف لها الطبيب دواء فتنجب هذه عاقر فيها خلل أصلحوه. أما العقيم لا لو تأتي بكل أطباء العالم لا فائدة (أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ﴿41﴾ الذاريات) ما فيها أبداً خير فلما كانت عاقر قال (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ﴿90﴾ الأنبياء) في خلل أصلحناه هذا فِعل. سيدنا عيسى بدون زوج خلقه كخلق آدم (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴿59﴾ آل عمران). إذاً الفرق بين (وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ) وآية أخرى (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) أن الله سبحانه وتعالى لما بشره بالبداية قال له كيف وأنا امرأتي عاقر؟ (قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) سنصلح لك هذا الخلل في امرأتك الله قال (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴿90﴾ الأنبياء) ولهذا العقر يزول بالدعاء كما هي هذه الآية. طبعاً الدعاء من الصالحين غير الدعاء من غيرهم فهو دعاء مصحوب بالعمل، هذا الفرق. الوقفة كاملة
٦٦٢ آية(12): *قال تعالى:(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) مريم) ماذا آتاه الله؟ هل الحكم هو النبوة أو آتاه شيئاً آخر؟(د.حسام النعيمى) الحُكم هو الحكمة ويحيى من صِغره كان حكيماً. الوقفة كاملة
٦٦٣ آية (15): * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)) انظر إلى هذه العناية الإلهية التي أحاطت بسيدنا يحيى عليه السلام. فهو محاط بالأمن والسلام الإلهي في مختلف مراحل حياته وبعد مماته ومكلوء بالرحمة في كل لحظة. ألا ترى كيف عبّر ربنا عن ذلك بيوم الولادة إلى يوم الوفاة وأتبعه بيوم حشره وبعثته ليكون ذلك عاماً له دونما استثناء. *ما الفرق بين سلام والسلام في قوله تعالى (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) مريم) و (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) مريم) ؟(د.فاضل السامرائى) السلام معرفة والمعرفة هو ما دلّ على أمر معين، وسلام لك والأصل في النكرة العموم إذن كلمة سلام عامة وكلمة السلام أمر معين. لما نقول رجل يعني أيّ رجل ولما نقول الرجل أقصد رجلاً معيناً أو تعريف الجنس. الأصل في النكرة العموم والشمول. إذن (سلام) أعم لأنها نكرة وربنا سبحانه وتعالى لم يحييّ إلا بالتنكير في القرآن كله مثل (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى (59) النمل) (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) الصافات) (سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) الصافات) (سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) الصافات) حتى في الجنة (سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (58) يس) حتى الملائكة (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) الزمر) ربنا تعالى لم يحييّ هو إلا بالتنكير لأنه أعم وأشمل كل السلام لا يترك منه شيئاً. (سلام عليه) هذه تحية ربنا على يحيى والآية الأخرى عيسى  سلم على نفسه وليس من عند الله سبحانه وتعالى، سلام نكرة من قبل الله تعالى والسلام من عيسى  وليس من الله تعالى والتعريف هنا (السلام) أفاد التخصيص. ويقولون تعريض بالذين يدعون أن مريم كذا وكذا فقال (والسلام علي) رد على متهمي مريم عليها السلام. *ما اللمسة البيانية في استعمال كلمة (سلام) و(السلام) في سورة مريم في قصتي يحيى  وعيسى؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى في سورة مريم في قصة يحيى  (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً {15})، أما في قصة عيسى  فقال تعالى (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً {33}) السلام معرفة وسلام نكرة والنكرة عادة تدل على الشمول والعموم والمعرفة تدل على الإختصاص. فكلمة سلام أعمّ من السلام ولذلك تحية أهل الجنة هي (سلام) وهي كلها جاءت بالتنكير وتدل على السلام العام الشامل (سلام عليكم) (تحيتهم يوم يلقونه سلام) وتحية أهل الجنة سلام وتحية الله تعالى لعباده سلام (سلام على موسى وهارون) ولم يحيي الله تعالى عباده المرسلين بالتعريف أبداً وجاء كله بالتنكير سواء في الجنة أو لعباده وتحية سيدنا يحيى  هي من الله تعالى لذا جاءت بالتنكير أما تحية عيسى  فهي من نفسه فجاءت بالمعرفة. وهناك أمر آخر هو أن تحية الله تعالى أعمّ وأشمل وعيسى  لم يحيي نفسه بالتنكير تأدباً أمام الله تعالى فحيّى نفسه بالسلام المعرّف. الوقفة كاملة
٦٦٤ * ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟(د.فاضل السامرائى) الفسق الخروج عن الطاعة من فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها ويمتد من أيسر الخروج إلأى الكفر كله يسمى فاسقاً. فالذي يخرج عن الطاعة وإن كان قليلاً يسمى فاسق والكافر يسمى فاسقاً أيضاً وقال ربنا عن إبليس (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (50) الكهف) (إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) النور) الكفر سماه فسوق والنفاق سماه فسوق (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ (18) السجدة) فإذن الفسق ممتد وهو الخروج عن الطاعة. في غير هذا قال (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ (197) البقرة) ليس كفراً هنا كيف يكون كفراً في الحج؟ الفاسق ليس بالضرورة كافر فقد يصل إلى الكفر وقد لا يصل (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ (11) الحجرات) (وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ (282) البقرة) هذا ليس كفراً، الفسوق يمتد. فسق التمرة أي خرجت من قشرها (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) أي خرج عن أمر ربه وهذا يمتد من أيسر الخروج إلى الكفر ولهذا وصف إبليس بالفسق (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)، وليس كل فاسق كافراً لكن كل كافر فاسق قطعاً (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) التوبة) (وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ). كذلك الظلم، الظلم هو مجاوزة الحد عموماً وقد يصل إلى الكفر (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) البقرة) وقد لا يصل. أما الكفر فهو الخروج عن المِلّة. الكفر أصله اللغوي الستر وتستعار الدلالة اللغوية للدلالة الشرعية. الوقفة كاملة
٦٦٥ * ما دلالة إستخدام الفعل المضارع يموت في قوله تعالى (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) مريم)؟(د.حسام النعيمى) الكلام عن يحيى  قال (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)) يموت: فعل مضارع. نحن نعلم لما قال على لسان عيسى  (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)) يمكن أن يكون هو لم يمت ميتة البشر وإنما ميتة نقل إلى السماء. هذا يتعلق بشيء في اللغة يسمونه: "حكاية حالٍ ماضية".مثلاً لما أقول: تكلم أبي معي وقال إنه سيصنع كذا وسيقول كذا وذلك قبل وفاته، فأنت تنقل الحال الماضية في حال المضي في واقعه عندما كان يتحدث في ذلك الوقت قال: سأذهب وسوف أفعل وسيكون كذا هو يمكن أن يكون فعل. فصارت العبارة هي حكاية حال ماضية يعني في الماضي كان حاله هذا ننتقل إلى الماضي ونعيش في حالة المتكلم. يحيى في الماضي قيل عنه: (سلام عليه يوم ولد يوم يموت ويوم يبعث حيّا)(يوم وُلِد) لأنه كان مولودأً، وكان حياً وسوف يموت ومات بعدها (ويوم يموت). والكلام في الماضي عن إنسان كان حيّاً. يحكون حال الإنسان في الماضي ففيه مجال للفعل المضارع، لفعل الأمركما قلنا قال أبي إفعلوا هذا ولا تفعلوا هذا وهو يوصينا عند وفاته. بالنسبة لعيسى أيضاً الكلام (والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًّا) وهو حيّ.هو قطعاً لم يُصلب (وما قتلوه وما صلبوه)لكن حسب الحديث الصحيح "أنه سينزل آخر الزمان يقيم الناس على دين محمد ". دلالة كلمة (حيّاً) مع البعث: فيه نوع من التوكيد أن هذا الموت وراءه حياة. بعثه بمعنى أخرجه. قد يقال أخرجه ميتاً من قبره لكن بعثه حيّاً أي أعاد إليه . الوقفة كاملة
٦٦٦ قصة السيدة مريم وعيسى عليه السلام (16-36) آية (16) : * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16)) إن السياق القرآني نكّر لفظ (مكاناً)، فلِم عاد ووصفه بالشرقي فقال (مَكَانًا شَرْقِيًّا)؟ في وصف المكان بالشرقي نكتة بديعة في تاريخ الشرائع. فهذا الوصف كان للتنبيه على أصل اتخاذ النصارى الشرق قِبلة لصلواتهم. الوقفة كاملة
٦٦٧ * وردت كلمة أجداث في القرآن ثلاث مرات والقبور ثماني مرات فما هناك فرق بين الجدث والقبر؟(د.حسام النعيمى) حقيقة هم يقولون لما نأتي إلى معجمات اللغة أي معجم يعني من اللسان إلى الصحاح الواسعة والموجزة يقول لك: الجدث القبر فالأجداث القبور. لكن السؤال لماذا استعمل القرآن الأجداث هنا ولم يستعمل القبور؟ صحيح الأجداث هي القبور لكن نريد أن نعرف حقيقة كان بإمكان القرآن أن يقول (يخرجون من القبور) بدل ما يقولون (من الأجداث) طبعاً علماء اللغة يقولون القبر عام عند العرب كلمة قد يستعملها قبائل اليمن قبائل العرب وما بينهما وقبائل الشام. أما الجدث فالأصل فيه أنه لهذيل. هذيل قبيلة في وسط الجزيرة يعني من القبائل التي اُخِذ منها العربية وتميم أيضاً في وسط الجزيرة لكن الفرق أن الهُذلي يقول جدث بالثاء والتميمي يوقل حدف بالفاء. لاحظ تقارب الثاء والفاء، قريش أخذت من هذيل وصارت تستعملها ونزل القرآن بها. هؤلاء الذين في وسط الصحراء أرضهم رملية فتخيل عندما ينشق القبر تتشقق هذه القبور وكلها رمال ماذا سيكون؟ سيكون نوع من طيران الرمال في الجو لتشققها هذا يتناسب مع صوت الثاء بما فيه من نفث. لما نقول جدث وأجداث الثاء فيه نفخ بخلاف قبر وقبور فيها شدة، فيها حركة لكن فيها شدة ليس فيها هذه الضوضاء ولذلك لم يستعمل الأجداث إلا في بيان مشاهد يوم القيامة بينما كلمة قبر وقبور استعملت في الدنيا والآخرة (إذا القبور بعثرت) يعني ما صوّر لنا الصورة. لاحظ الصور أنا جمعت الآيات الثلاث: هي في ثلاثة مواضع وكلها في الكلام على النشور يوم القيامة وعلى الخروج من القبور أو من الأجداث، الآية الأولى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) يس): يعني جماعات جماعات أفواج ينسلون يتجهون يسرعون في الخروج. الآية الثانية (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) القمر): ايضاً يوم القيامة وأيضاً فيه هذا الانتشار وسرعة الحركة للجراد كأنهم جراد منتشر. الآية الثالثة (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) المعارج): هذا كله في مشهد يوم القيامة في الحركة والانتفاض. لم تستعمل كلمة جدث وما استعمل أي اشتقاق من اشتقاقاتها استعمل فقط أجداث.وفي هذه الصورة صورة مشهد يوم القيامة. بينما كلمة قبر لأنها عامة استعمل منها الفعل (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) عبس) واستعمل المفرد (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة) هذا في الدنيا، المقابر في الدنيا، القبور وردت خمس مرات الوقفة كاملة
٦٦٨ آية (17): *ما الفرق بين الروح والنفس؟(د.حسام النعيمى) أن كلمة نفس أخصّ من كلمة روح لكن كلمة الروح استعملها القرآن الكريم مفردة ولم يستعملها مجموعة (أرواح) وإنما عندنا كلمة (نفس– أنفس– نفوس) لأنها خفيفة ومعاني كلمة الروح في القرآن جاءت في قضايا الغيب في المسائل الغيبية: أولاً جاءت في معنى الكيان المجهول في الانسان كما فى قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) ، والمعنى الثاني الوحي إما المََلَك أو الكلمات الموحى بها وهي تنزل غيباً الى أن تكون شهادة بعد ذلك الروح جبريل يعبّر عنها إما روح القدس أو الروح (فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) مريم) ، أو كلمات الوحي(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا (52) الشورى) المقصود الكتاب. بينما النفس معانيها كثيرة جداً ومن معانيها الروح وأراد أن يخصص كلمة روح لهذا الغيب. الوقفة كاملة
٦٦٩ آية (18) : * ما معنى تقياً في آية سورة مريم (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (18))؟ (د.فاضل السامرائى) يعني إن كان يرجى منك خير أو تتقي الله فإن أعوذ بالرحمن منك، يعني إن كنت متقياً، إن كنت تتقي الله، إن كنت تخاف الله، تحفل بالاستعاذة فأنا عائذة به، إن كنت متقياً إن كنت تخشاه إن كنت ترعاه إن كنت تحتفل بالإستعاذة إن كنت خاشياً لله فأنا استعيذ به. خافت لا تعلم ماذا تفعل. *أليست من التقوى؟ هي من التقوى، إن كنت تخشاه، إن كنت تحتفل بالاستعاذة، إن كان يرجى منك تقوى، إن كان يرجى منك خير أنا أستعيذ بالرحمن. * في سورة مريم (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18)) على من يعود الضمير في (إن كنت)؟ (د. فاضل السامرائي) يعود على الملك جبريل الذي رأته أمامها (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)) هي ما تعرفه. الوقفة كاملة
٦٧٠ آية (19-21): *انظر آية (8).↑↑↑ * في سورة مريم (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)) من الواهب هنا؟ ليهب الله لك أو لأهب أنا لك غلاماً زكياً؟(د. فاضل السامرائي) هذا سبب. أضرب لك مثلاً أنت في كلامك تقول أرسلني فلان لأعطيك هذا الكتاب، من معطي الكتاب؟ الذي أرسلني، أنت السبب، أنت موصل الكتاب، سبب. *الله سبحانه وتعالى هو الواهب، جبريل ذهب يبلِّغ؟ هذا مجاز عقلي يبين سبب الهبة. الوقفة كاملة

متشابه

٦٦١ {إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ "وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ"} [الأنبياء: 110] {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ "وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ"} [اﻷنعــــــام: 3] موضع التشابه : ( وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ - وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ) الضابط : تكررت في آية الأنعام الكلمات التي احتوت على حرف السّين (السَّمَاوَاتِ) (سِرَّكُمْ) ثمّ خُتِمت بكلمة فيها حرف السّين أيضًا (تَكْسِبُونَ)؛ فاستأنس بتكرُّر حرف السّين لضبط آية الأنعام وبضبطها تتضح آية الأنبياء التي وَرَدَت فيها (تَكْتُمُونَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك الوقفة كاملة
٦٦٢ {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ" مَّرِيدٍ} [الحــــــــــجّ: 3] {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ۝ "ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحـــــجّ: 8 - 9] {..وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ۝ "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا" أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان: 20 - 21] موضع التشابه الأوّل : ما بعد (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) ( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ - وَلَا هُدًى - وَلَا هُدًى ) الضابط : ثلاثُ آياتٍ وَرَدَت فيها (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) وجاءت بعدها في الموضع الأوّل (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ) وفي الموضعين الآخَرَين وَرَدَت (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)، ونضبط ذلك بجُملة [اتّبِع الهُدى]، - دلالة الجُملة: «اتّبـــع» للدّلالة على آية [الحـجّ: 3] (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ) «الهُدى» للدّلالة على آية [الحـجّ: 8] + [لقمان: 20] (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) ( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ - وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ) الضابط : موضع التشابه هذا خاصٌّ بموضع [الحـجّ: 8] + لقمان حيث لم يرد في موضع [الحــجّ: 3] هذا القول ونضبط ذلك كالآتي: - بين موضعي التشابه علاقة تدرُّجٍ ولو من بعيد: - في الموضع الأوّل ذَكَرَ تكبُّره (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ) أي: لاويًا عنقه تكبُّرًا ليصرف الناس عن الإيمان. - وفي الموضع الثّاني ذَكَرَ إعراضه حتّى بعد نُصح غيره له (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا) أي: وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله: اتّبعوا ما أنزل الله على رسوله من الوحي، قالوا: لا نتبعه، بل نتبع ما وجدنا عليه أسلافنا من عبادة آلهتنا. - أي أنّ في الموضع الأوّل إعراضه كان أقلّ، وفي الموضع الثّاني إعراضه كان أكثر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٦٦٣ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم "مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ" لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ "وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ" لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا..} [الحــــــــــجّ: 5] {وَاللَّهُ خَلَقَكُم "مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ" ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [فاطــــــــر: 11] {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم "مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ" ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ "ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ" وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [غافـــــــــر: 67] موضع التشابه الأوّل : مراحل خَلْق الإنسان. الضابط : في آية الحجّ ذَكَرَ أربع مراحل (تُراب - نُطفة - علقة - مُضغة) في آية فاطر ذَكَرَ مرحلتين (تُراب - نُطفة) في آية غافر ذَكَرَ ثلاث مراحل (تُراب - نُطفة - علقة) ولتسهيل تذكُّر المراحل المذكورة في كُلّ آية لاحظ أنّ في آية فاطر قبل ذِكر المراحل وَرَدَت كلمتين (وَاللَّهُ خَلَقَكُم) ثُمَّ ذُكِرَت مرحلتين. وفي آية غافر قبل ذِكر المراحل وَرَدَت ثلاث كلمات (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم) ثُمَّ ذُكِرَت ثلاث مراحل. وفي آية الحجّ قبل ذِكر المراحل وَرَدَت كلمات كثيرة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم) ثُمَّ ذُكِرَت فيها أكبر عدد من المراحل -أربع مراحل-. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ) الضابط : لم يُذكر في سُّورَة الحجّ (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) وناسب هذا صعوبة الحج على الشُّيوخ، بينما نجد أنّ (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) ناسبت وجودها في سُّورَة غافر حيث الأمل أكبر للشُّيوخ في غفران ذنوبهم، فوردت كلمة الشُّيوخ في غافر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة
٦٦٤ {..لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَ"تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً" فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحــــجّ: 5] {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ "تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً" فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فصلت: 39] موضع التشابه : ( تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً - تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً ) الضابط : - جاء في سُّورَة الحجّ وصف الأرض بــ (هَامِدَةً)، وهذا وصفٌ مناسبٌ لبداية السّورة حيث وَرَدَ في البداية قوله تعالى (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَیۡءٌ عَظِیمࣱ)[1]، فـ (هَامِدَةً) وصفٌ مناسبٌ للزلزال. - جاء في بداية سُّورَة فُصِّلت وصف الأرض بــ (خَـٰشِعَةً)، وهذا وصفٌ مناسبٌ لبداية السّورة حيث وَرَدَ في البداية قوله تعالى (تَنزِیلࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ)[2]، والخشوع وصفٌ مناسبٌ للقرآن.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. مُلاحظة/ آية الكهف (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ "وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً" وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)) قريبة من الآيات التي ضُبطت في هذا البند، لكن الآيات التي ضُبطت في هذا البند أكثر تشابهًا لبعضها فلم ندرج آية الكهف. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة
٦٦٥ {..لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ "زَوْجٍ بَهِيجٍ"} [الحــــجّ: 5] {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ "زَوْجٍ بَهِيجٍ"} [ق: 7] {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ "زَوْجٍ كَرِيمٍ"} [الشعراء: 7] {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ "زَوْجٍ كَرِيمٍ"} [لقمـان: 10] موضع التشابه : ( زَوْجٍ بَهِيجٍ - زَوْجٍ كَرِيمٍ ) الضابط : ١- كلمة (بَهِيجٍ) خُتِمت بحرف الجيم الذي هُوَ من حروف القلقلة، وهي الكلمة الواردة في سُّورَة الحجّ وسُورة ق المختومة أسماوُهما بحروفِ قلقلةٍ أيضًا، فنربط الكلمة بالسُّور التي وَرَدَت فيها بحروف القلقلة. ٢- كلمة (كَرِيمٍ) وردت في موضعين في موضع الشُّعراء وموضع لقمان، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع أسماء السّور مع الكلمة في جُمْلَةِ: [شعراء لقمان كريمون]. - دلالة الجُملة: «شعــراء» للدّلالة على اسم سُّورَة الشُّعراء. «لقمــــان» للدّلالة على اسم سُّورَة لقمان. «كريمون» للدّلالة على أنّ الجُملة لضبط مواضع (زَوْجٍ كَرِيمٍ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة
٦٦٦ [الحـــــــــــجّ: 6] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ "وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ" وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ۝ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحجّ: 62 - 63] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ "وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ" وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ۝ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [لقمان: 30 - 31] موضع التشابه : ما بعد (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) ( وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى - وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ - وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ ) الضابط : - في [الحــــجّ: 6] عَقَّبَ بقوله (وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى) لأنَّ السِّياق في [إثبات البعث] .. - وفي [الحجّ: 62]: قال (هُوَ الْبَاطِلُ) مؤكّدًا بزيادة الضّمير المنفصل (هُوَ) لوقوعه بعد [عشر آيات كُلّ آية مؤكّدة] مرّةً أو مرّتين باللام والنون والهاء والواو، [ولم] يتقدّم آية لُقمان مثل ذلك. ولهذا أيضًا زِيدَ بعدها بقليل الكلام في قوله (وَإِنَّ اللَّهَ [لَهُوَ] الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64)) وليس في القرآن غيرها، بينما قال قبل آية لُقمان بقليل (إِنَّ اللَّهَ [هُوَ] الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ اسم سُّورَة الحجّ بدون أل التّعريف مكوّنٌ من حرفين (حجّ) وَ وَرَدَت في آيتها كلمة (هُوَ) المكوّنة من حرفين أيضًا في قوله (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ)، ولا تنطبق ذلك على اسم سُّورَة لُقمان وآيتها. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ سُّورَة الحجّ أطول من سُّورَة لقمان فكانت الزيادة -(هُوَ)- في السُورَة الأطول -الحجّ-. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للسُّورة الأطول. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ "وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى" وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الوقفة كاملة
٦٦٧ {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ "ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ"} [الحـــجّ: 11] {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا "ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ"} [الزُّمــر: 15] موضع التشابه : ( ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) الضابط : آيتان فقط في كتاب الله خُتِمتا بـ (ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة
٦٦٨ {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ "إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ"} [الحــــجّ: 14] {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ "يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ" مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحــــجّ: 23] {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ "وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ" وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} [محــمد: 12] موضع التشابه : ما بعد (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) الضابط : ثلاثُ آياتٍ بُدِأت بــ (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) ونضبط ما بعدها كالآتي: - في [الحــــجّ: 14] قال (إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ): ولضبطها نُلاحظ أنّ الآية التي قبلها خُتِمت بفعل الذَّم (بِئْسَ) (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)، وخُتِمت هذه الآية بلفظ (يَفْعَلُ)، فنربط (يَفْعَلُ) بــ فعل الذَّم لضبط هذه الآية. - في [الحــــجّ: 23] قال (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ): ولضبطها نُلاحظ أنّ قبل هذه الآية ذَكَرَ الله سُبحانه لباس أهل النّار (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ..(19))؛ ثُمَّ في هذه الآية ذَكَرَ حلية أهل الجنّة ولباس أهل الجنّة . - في [محـــمد: 12] قال (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ): ولضبطها نُلاحظ أنّ الآية التي قبلها خُتِمت بلفظ الكُفر (..وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11)) وَ وَرَدَ في هذه الآية لفظ الكُفر أيضًا (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] . * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة
٦٦٩ {كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا "مِنْ غَمٍّ" أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحـــــــجّ: 22] {..كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا "وَقِيلَ لَهُمْ" ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السّجـــدة: 20] موضع التشابه الأوّل : وَرَدَت (مِنْ غَمٍّ) في آية الحجّ دون آية السّجدة. موضع التشابه الثّاني : وَرَدَت (وَقِيلَ لَهُمْ) في آية السّجدة دون آية الحجّ. الضابط : - في الحجّ: الآية في ذِكْر عذاب الذين كفروا، وسَبَقَها ذِكْر [تفاصيل] ذلك العذاب في قوله (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)) فناسب زيادة قوله [(مِنْ غَمٍّ) لبيان شدّة] العذاب سابِق الذِّكْرِ، وعدم ورود قوله (وَقِيلَ لَهُمْ) بل قال (وَذُوقُوا) كأنّما [الأمْر منهُ سُبحانه مباشرةً]، واستعمال لفظ (عَذَابَ الْحَرِيقِ) والحريق هو النّار البالغة في الإحراق فهو [أشدُّ] من (عَذَابَ النَّارِ). - بينما في السَّجدة: الآية في ذِكْر عذاب الذين فَسَقُوا [ولم يذكر قبلها تفاصيل] العذاب فكان الأسلوب [أقلّ شدّةً]؛ فلم يرِد قوله (مِنْ غَمٍّ)، وَوَرَدَ قوله (وَقِيلَ لَهُمْ) أيّ قالت لهُم الملائكة، وَ وَرَدَ لفظ (عَذَابَ النَّارِ) بدلًا من (عَذَابَ الْحَرِيقِ). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٦٧٠ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ "نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"} [الحـــــــجّ: 25] {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا "نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ"} [سبــــــــــأ: 12] موضع التشابه : خاتمة الآيتان. الضابط : - بُدِأت آية الحجّ بكلمةٍ مبدوءةٍ بالهمزة (إِنَّ)، وخُتِمت الآية بوصف (أَلِيمٍ) المبدوء بالهمزة أيضًا. - بُدِأت آية سبأ بكلمة (وَلِسُلَيْمَانَ) التي فيها حرف السّين، وخُتِمت الآية بوصف (السَّعِيرِ) الذي فيه حرف السّين أيضًا. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 661 إلى 670 من إجمالي 26698 نتيجة.