عرض وقفة متشابه
- ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٢٢﴾ ﴾ [الحج آية:٢٢]
- ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢٠﴾ ﴾ [السجدة آية:٢٠]
{كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا "مِنْ غَمٍّ" أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}
[الحـــــــجّ: 22]
{..كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا "وَقِيلَ لَهُمْ" ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ}
[السّجـــدة: 20]
موضع التشابه الأوّل : وَرَدَت (مِنْ غَمٍّ) في آية الحجّ دون آية السّجدة.
موضع التشابه الثّاني : وَرَدَت (وَقِيلَ لَهُمْ) في آية السّجدة دون آية الحجّ.
الضابط :
- في الحجّ: الآية في ذِكْر عذاب الذين كفروا، وسَبَقَها ذِكْر [تفاصيل] ذلك العذاب في قوله (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)) فناسب زيادة قوله [(مِنْ غَمٍّ) لبيان شدّة] العذاب سابِق الذِّكْرِ، وعدم ورود قوله (وَقِيلَ لَهُمْ) بل قال (وَذُوقُوا) كأنّما [الأمْر منهُ سُبحانه مباشرةً]، واستعمال لفظ (عَذَابَ الْحَرِيقِ) والحريق هو النّار البالغة في الإحراق فهو [أشدُّ] من (عَذَابَ النَّارِ).
- بينما في السَّجدة: الآية في ذِكْر عذاب الذين فَسَقُوا [ولم يذكر قبلها تفاصيل] العذاب فكان الأسلوب [أقلّ شدّةً]؛ فلم يرِد قوله (مِنْ غَمٍّ)، وَوَرَدَ قوله (وَقِيلَ لَهُمْ) أيّ قالت لهُم الملائكة، وَ وَرَدَ لفظ (عَذَابَ النَّارِ) بدلًا من (عَذَابَ الْحَرِيقِ).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
- ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٢٢﴾ ﴾ [الحج آية:٢٢]
- ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢٠﴾ ﴾ [السجدة آية:٢٠]