عرض وقفة متشابه
- ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ ﴾ [الحج آية:٣]
- ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴿٨﴾ ﴾ [الحج آية:٨]
- ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٩﴾ ﴾ [الحج آية:٩]
- ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴿٢٠﴾ ﴾ [لقمان آية:٢٠]
- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾ ﴾ [لقمان آية:٢١]
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ" مَّرِيدٍ}
[الحــــــــــجّ: 3]
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ "ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ}
[الحـــــجّ: 8 - 9]
{..وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا" أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}
[لقمان: 20 - 21]
موضع التشابه الأوّل : ما بعد (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ)
( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ - وَلَا هُدًى - وَلَا هُدًى )
الضابط : ثلاثُ آياتٍ وَرَدَت فيها (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) وجاءت بعدها في الموضع الأوّل (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ) وفي الموضعين الآخَرَين وَرَدَت (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)، ونضبط ذلك بجُملة [اتّبِع الهُدى]،
- دلالة الجُملة:
«اتّبـــع» للدّلالة على آية [الحـجّ: 3] (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ)
«الهُدى» للدّلالة على آية [الحـجّ: 8] + [لقمان: 20] (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)
( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ - وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا )
الضابط : موضع التشابه هذا خاصٌّ بموضع [الحـجّ: 8] + لقمان حيث لم يرد في موضع [الحــجّ: 3] هذا القول ونضبط ذلك كالآتي:
- بين موضعي التشابه علاقة تدرُّجٍ ولو من بعيد:
- في الموضع الأوّل ذَكَرَ تكبُّره (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ) أي:
لاويًا عنقه تكبُّرًا ليصرف الناس عن الإيمان.
- وفي الموضع الثّاني ذَكَرَ إعراضه حتّى بعد نُصح غيره له (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا)
أي: وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله: اتّبعوا ما أنزل الله على رسوله من الوحي، قالوا: لا نتبعه، بل نتبع ما وجدنا عليه أسلافنا من عبادة آلهتنا.
- أي أنّ في الموضع الأوّل إعراضه كان أقلّ، وفي الموضع الثّاني إعراضه كان أكثر.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج.
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة العناية بالآية الوحيدة ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة ..
* قاعدة التدرّج ..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
- ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ ﴾ [الحج آية:٣]
- ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴿٨﴾ ﴾ [الحج آية:٨]
- ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٩﴾ ﴾ [الحج آية:٩]
- ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ ﴿٢٠﴾ ﴾ [لقمان آية:٢٠]
- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾ ﴾ [لقمان آية:٢١]