التدبر
| ٦٦١ | لا ينبغي لعبد امتلأ قلبه حبا لله أن يخاف غيره..﴿ويخوفونك بالذين من دونه﴾. الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | ﴿ ويخوفونك بالذين من دونه ﴾ مهما خّوفوك بغير الله فهم لا شيء إنهم دون الله والله فوقهم فهو ناصرك وكافيك الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | ﴿أليس الله بكافٍ عبده ﴾ على قدر عبوديتك تكون كفايتك. . الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | { أليس الله بكافٍ عبده } الكفاية على قدر العبودية، فكلما ازدادت طاعتك لله، إزدادت كفاية الله لك الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | (أليس الله بكاف عبده) ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) النتيجة :على قدر عبوديتك تسد حاجاتك ؛ ويحمى جنابك الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | (أليس الله بكاف عبده) إذا رسخ الإنسان في العبودية كفاه الله ما أهمه لئلا ينشغل قلبه فتضعف عبادته . (الله يغار على قلب حبيبه). الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | ينفرون من الحق لأنهم اعتادوا على الباطل، كالعين تنفر من النور إذا اعتادت على الظلام (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة) الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | ( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ) "كلما زاد إيمانك انشرح صدرك لذكر الله وسماعه وكلما قل إيمانك قل الذكر حتى يشمئز منه ." الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | قوم إذا ذكرت البخاري اكفهروا وإن نقلت عن ابن باز سفهوا قد قال الله من قبل(وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة) فلا تستغرب الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ....... الذين يكيدون لدعاة الخير سيكون مآلهم السفالة. الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٦٦١ | كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا وكان يخالط الناس. وكان يواسي الحزين صغيرًا كان أو كبيرًا. وكان نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى الأعلى لتَوَاضعه بين الناس وخضوعه لله تعالى. وكان يبادر بإلقاء السلام على مَن يلقاه. وكان لا يتكلم إلا لحاجة كالنصيحة أو الموعظة أو التعليم أو المُلاطفة أو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر. وكان يشكر الله على النِّعَم ولا يحتقر منها شيئًا مهما كان قليلًا. وكان يضحك بوَقَار وأدب وصوت منخفض. وكان يتفقد أحوال الناس كي لا يكون محجوبًا عن حاجاتهم. وكان يترك المِرَاء؛ أي كان لا يجادل بقصد التحقير أو الإهانة أو إظهار التفوق على الآخرين. وكان لا يقطع على أحد كلامه حتى ينتهي. وكان لا يظهر للناس إلا مُتجمِّلًا، فضلًا عن تجمُّله لأهله. وكان لا يَتدخَّل أو يُقحِم نفسه فيما لا يَعنِيه. وكان يساوي في النظر والاستماع للناس. وكان أشجَعَ الناس، وكان ينطلق إلى ما يَفزَع الناسُ منه قبلهم، وكان الناس يحتمون به، وما يكون أحدٌ أقرب إلى العدو منه. وكان كثير الحياء، حيث كان أشدَّ حياءً من الفتاة العذراء. وكان يجالس الفقراء ويأكل مع المساكين. وكان يَصِل ذوي الرَّحِم. فما أجملَ أخلاق رسول الله ﷺ، وما أحوَجَنا في هذا الزمان أن نتعلَّم تلك الأخلاق ونُعامِل الناس بها كما كان يفعل سيد البشر ﷺ! شارك تلك الفائدة مع أحبابك؛ ليعلموا عَظَمة أخلاق نبي الإسلام ﷺ الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | كنز لايفنى قال أحد الصالحين: "لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمةً تنفعه فيما يستقبل من عُمُره؛ رأيتُ أن سفره لم يَضِع". وصنَّف أحد العلماء كتابًا وسمَّى بابًا فيه: "بابٌ من العِلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح مَن بعده؛ أفضل من عبادة عام". وقد سمع أحد الصالحين كلمةً فانتفع بها مدة ثلاثين عامًا. فتأمَّل أهمية الكلمة النافعة، سواء قلتَها لشخص فانتفع بها، أو سمعتَها من أحد فانتفعتَ بها؛ وكم من إنسان سمع كلمةً -ولو مُصادَفةً في مكان عام- وكان لها أثر كبير في تحسين حياته، لا لشيء إلا لأنه تدبَّرها وتأمَّلها وأصَرَّ على الانتفاع بها ولم يُمرِّرها مرورًا عابرًا الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | قال أحد الصالحين: "لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فحفظ كلمةً تنفعه فيما يستقبل من عُمُره؛ رأيتُ أن سفره لم يَضِع". وصنَّف أحد العلماء كتابًا وسمَّى بابًا فيه: "بابٌ من العِلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه وصلاح مَن بعده؛ أفضل من عبادة عام". وقد سمع أحد الصالحين كلمةً فانتفع بها مدة ثلاثين عامًا. فتأمَّل أهمية الكلمة النافعة، سواء قلتَها لشخص فانتفع بها، أو سمعتَها من أحد فانتفعتَ بها؛ وكم من إنسان سمع كلمةً -ولو مُصادَفةً في مكان عام- وكان لها أثر كبير في تحسين حياته، لا لشيء إلا لأنه تدبَّرها وتأمَّلها وأصَرَّ على الانتفاع بها ولم يُمرِّرها مرورًا عابرًا الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | إن أعلى مراتب توفيق الله لعَبْدِهِ أن يحبب إليه الإيمان والطاعة، ويُكَرِّهَ إليه الكفر والمعصية، وهي المرتبة التي نالها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وامتن الله بها عليهم في قوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ [الحجرات: 7]. قال ابن القيم رحمه الله: يقول سبحانه لم تكن محبتكم للإيمان وإرادتكم له، وتزيينه في قلوبكم منكم، ولكن الله هو الذي جعله في قلوبكم كذلك، فآثرتموه ورضيتموه، ... فلولا توفيقه لكم لما أذعنت نفوسكم للإيمان. والتوفيق لا يُطْلَبُ إلا من الله، فلا يقدر عليه إلا سبحانه، ومن طلبه من سواه محروم. قال شعيب عليه السَّلام: ﴿ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88]. لذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائماً ما يدعو: «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». السنن الكبرى للنسائي (101412). من أعظم أسباب حرمان التوفيق، ألا يكون القلب مؤهلاً لتوفيق الله له، وذلك بسبب كثرة المعاصي، وإيلاف الذنوب، وثقل الطاعة. وعندها يكون أفضل علاج لحرمان التوفيق هو أن تستوهب من ربك قلباً، أن تطلب من الله أن يهبك قلباً من عنده تعبده به. وهذا من كمال توحيد الله عز وجل، فتسأل الله عز وجل في كل أمور حياتك، صغيرها وكبيرها. وحينها يوفقك الله في حياتك، فحينما يُعرض عليك الخير، فإنك تقبله، وتجده سبحانه يختم لك بالأعمال الصالحة حياتك. ومنها أن يوفقك سبحانه لعمل يسير أجره عظيم عند الله، وغيرها من علامات التوفيق في الدنيا والآخرة. فاسألوا الله كل شيء في حياتكم، فمن وجد عدم توفيق في حياته فليلجأ إلى ربه وليسأله التوفيق والهداية. ومن ظن أنه إن حصل في الدنيا منصباً ومالاً وجاهاً فهذا علامة التوفيق، فهو مخطئ، إنما علامة التوفيق أن تستعمل ما رزقك الله إياه في طاعته، وإنما مجرد تحصيل المنصب والمال والجاه لا يعد علامة توفيق، فاستعمل ما وهبك الله إياه في طاعته ومرضاته، يكن ذلك علامة على توفيق الله لك الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | الملائكة عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فهم مطبوعون على السمع والطاعة المطلقة لله تعالى، ومن ثَمّ كان دعاؤهم أقرب للإجابة. قال ابن بطال رحمه الله: "ومعلوم أن دعاء الملائكة مجاب". شرح صحيح البخارى (3/ 439). فمن منا لا يرغب بالفوز بهذا الدعاء، فقط مع إحدى خصال سبعة: أولًا: عند وقوفك في الصف الأول بالصلاة: عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول» مسند أحمد (18621) بسند صحيح. يصلون على الصف الأول: أي يدعون ويستغفرون لهم. ثانيًا: عند جلوسك في المسجد بعد الانتهاء من الصلاة : عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه، تقول : اللهمّ اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث» صحيح مسلم (٦٤٩). ثالثًا: عند عيادة مريض: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل يعود مريضاً ممسياً، إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنّة، ومن أتاه مصبحاً خرج معه سبعون ألف ملك، يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة» سنن أبي داود بسند صحيح (3098). رابعًا: عند زيارة أخ لك في الله: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ، عَلَى مَدْرَجَتِهِ، ملكًا فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تَرُبُّهَا؟؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه» صحيح مسلم (٢٥٦٧). (على مدرجته) المدرجة هي الطريق، (تربها) أي تقوم بإصلاحها وتنهض إليه بسبب ذلك. خامسًا: عند الدعاء لأخيك بظهر الغيب: عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك، كلما دعا له بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل» صحيح مسلم (٢٧٣٢). سادسًا: عند نومك على طهارة: عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من بات طاهرًا، بات في شعاره ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان، فإنه بات طاهرًا» صحيح ابن حبان (1051). سابعًا: عند تعليم الناس الخير: عن أبي أمامة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير» سنن الترمذي بسند صحيح (2685). الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والإنسان الفطن هو الذي يبتعد عن سبل الشيطان، ويحاول أن يتحصن منها كي لا يقع في شباكه، وإليك حصون ستة يحميك الله بها من الشيطان الرجيم: الحصن الأول: قراءة سورة البقرة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ». صحيح مسلم (780). الحصن الثاني: قراءة آية الكرسي: كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} [البقرة: 255]، حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ، فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلاَ يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ.... صحيح البخاري (2311). الحصن الثالث: البسملة: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: بسم الله». المعجم الأوسط للطبراني (2504)، بسند صحيح. الحصن الرابع: الوضوء: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا». صحيح ابن حبان (1051). فالمتوضأ محفوف بالملائكة، محصن من الشياطين. الحصن الخامس: ذكر الله: عن الحارث الأشعري رضي الله عنه؛ أنّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «... كَذَلِكَ العَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّه» سنن الترمذي (2863)، بسند صحيح. الحصن السادس: الاستعاذة: قال تعالى:{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 200]. شارك الفائدة مع أحبابك ودلهم على هذا الخير العظيم الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، هي خير أيام الدنيا على الإطلاق، أيام لا يُتكرر مثلها في العام. أيام العشر الأوائل من ذي الحجة خصها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا عند الله، وليس يوم أحب إلى الله العمل الصالح فيه من هذه الأيام. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء». صحيح البخاري (969(. فأي فضل هذا، وأي خير هذا، وكيف لعاقل أن يُضيع هذه الأيام، وألا يُكثر فيها من الطاعة والأعمال الصالحة، بل الإنسان الفطن هو الذي يستغلها أفضل استغلال، فيُشغلها بالطاعة والذكر وقراءة القرآن والصدقة وصلة الأرحام والصيام وغيرها من الطاعات. ولعل هذا هو سر تميز هذه الأيام العشر، كما قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيها. وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها. فتح الباري شرح صحيح البخاري (3/585). وفي الحديث السابق نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لنا العمل الصالح دون تعيين عمل معين بعينه، فشمل ذلك كل الأعمال الصالحة، كالمحافظة على الفرائض وصلة الأرحام والصيام والإنفاق في سبيل الله، والدعاء والذكر وقراءة القرآن، وغير ذلك من الطاعات، فلنكثر من صالح الأعمال، فأحب الأعمال إلى الله في هذه الأيام. الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وبعد : فإن الله تعالى قد جعل هذه الدنيا محل اختبار ، والآخرة هي دار القرار ، فيها يكون المصير إما الى جنة وإما إلى نار . ولما كانت الآخرة هي حصاد لما يقدمه العبد في الدنيا فقد أوصى الله تعالى عباده بالمبادرة والمسارعة في الأعمال الصالحة بقوله : ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ . وقد ادرك أقوام هذه الحقيقة فسارعوا إلى فعل الطاعات ، ولم يترددوا في ترك المعاصي والمنكرات ، حالهم حال المتنافسين في ميدان السباق يبذلون كل جهودهم ويغتنمون كل لحظاتهم ليدركوا الدرجات العلى عند ملكهم ومولاهم . غدا توفى النفوس ما كسبت *** و يحصد الزارعون ما زرعوا إن أحسنوا لأنفسهم *** وإن أساءوا فبئس ما صنعوا وحين ينظر العبد إلى الدنيا بهذا المنظار فإنه لايُفتح له باب من أبواب الخير إلا ولجه ، ولاحظٌ من عبادة أو طاعة إلا فعلها دون تسويف أو تأخير لأن حاله حال الذي ينتظر نهاية الدنيا في أية لحظة . هاهو نبينا صلى الله عليه وسلم وهو الأسوة والقدوة يعلمنا أن نكون مبادرين الى مرضاة الله تبارك وتعالى ، كما في الحديث الذي يرويه عُقبةَ بن الحارث رضي الله عنه يقول : صَلَّيتُ وَرَاءَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بالمَدِينَةِ العَصْرَ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعاً ، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ ، فَخَرَجَ عَلَيهمْ ، فَرأى أنَّهمْ قَدْ عَجبُوا مِنْ سُرعَتهِ ، قَالَ : « ذَكَرتُ شَيئاً مِنْ تِبرٍ عِندَنَا فَكَرِهتُ أنْ يَحْبِسَنِي فَأمَرتُ بِقِسْمَتِهِ » . رواه البخاري . وفي رواية لَهُ : « كُنتُ خَلَّفتُ في البَيْتِ تِبراً مِنَ الصَّدَقةِ فَكَرِهتُ أنْ أُبَيِّتَهُ » . « التِّبْرُ »: قِطَعُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ . وفي الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه : أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : « بادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعاً ، هَلْ تَنْتَظِرُونَ إلا فَقراً مُنسياً ، أَوْ غِنىً مُطغِياً ، أَوْ مَرَضاً مُفسِداً ، أَوْ هَرَماً مُفْنداً ، أَوْ مَوتاً مُجْهزاً ، أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ ، أَوْ السَّاعَةَ فالسَّاعَةُ أدهَى وَأَمَرُّ » . رواه الترمذي ، وَقالَ : ( حديث حسن ) . قدِّم لنفسك قبل موتك صالحاً **** واعمل فليس إلى الخلود سبيل إخواني وأخواتي الأعزاء : هانحن نقف على أعتاب العشر الأوائل من ذي الحجة ، وهي ميدان يتنافس فيه المتنافسون بالأعما ل الصالحة ، لأنها خير الأيام عند الله تبارك وتعالى ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أفضل أيام الدنيا أيام العشر ) [رواه البزار] . والعمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من غيرها فعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» [روأبوداود ] . فشمِّروا عن ساعد الجد وبادروا بالأعمال الصالحة فاننا لاندري متى تغلق الأبواب . سابق إلى الخير وبادر به **** فإنما خلفك ماتعلم وقدم الخير فكل أمرىء **** على الذي قدَّمه يقدُم أسأل الله تعالى أن يبلغنا هذه العشر وأن يوقفنا فيها للعمل الصالح ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | أخي الحاج والمعتمر، هذه مجموعة من الأدعية المأثورة في الحج، وهي أدعية مختارة يمكن أن تدعو بها، وإلا فادعُ بما شئت وبما تحفظ، وما يفتح الله به عليك، وبما كتبناه لك هنا من الأدعية التي جعلناها لك في عرفات وفي أي موطن من مواطن الإجابة، وهناك لا تنسنا من صالح دعائك: المسافر للمقيم: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه دعاء السفر الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقَلَب في المال والأهل والولد. وهذا الدعاء من بين الأدعية المأثورة في الحج. بعد الإحرام لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. عند دخول الحرم من بين الأدعية المأثورة في الحج، الدعاء عند دخول الحرم : أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم باسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. عند رؤية الكعبة “اللهم زِدْ هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزِدْ من شرَّفه وكرَّمه ممَّن حجَّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحَيِّنَا ربنا بالسلام”. وهذا الدعاء من بين الأدعية المأثورة في الحج. بين الركن والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. عند صعود الصفا يقرأ قوله تعالى: “إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”، ثم يقول بعدها (أبدأ بما بدأ الله به)، ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء ويقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. وهذه الأدعية هي من بين الأدعية المأثورة في الحج عند صعود المروة من بين الأدعية المأثورة في الحج أيضا دعاء عند صعود المروة، حيث يقرأ قوله تعالى: “إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”، ثم يقول بعدها (أبدأ بما بدأ الله به)، ثم يرقى على المروة حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء، ويقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. عند العودة من السفر قال دعاء السفر وزاد عليه: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون. أدعية عامة ومن جملة الأدعية المأثورة في الحج، هناك عدة أدعية عامة: – رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. – رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ، رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. – رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ، رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَار، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ. – رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. – رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِين. – ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. – رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. – رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَاب.ُ – رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. – رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ. – رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ. – رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. – رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. –اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي. اللهم استر عوراتي, وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي, وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي, وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي. – اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي, اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت. – اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وأعوذ بك من عذاب القبر, لا إله إلا أنت. – اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك, وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت, أعوذ بك من شر ما صنعت, أبوء لك بنعمتك عليّ, وأبوء بذنبي, فاغفر لي, فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. – اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن, وأعوذ بك من العجز والكسل, وأعوذ بك من الجبن والبخل, وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال. – اللهم اجعل أول هذا اليوم صلاحًا، وأوسطه فلاحًا, وآخره نجاحًا, وأسألك خيري الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين. – اللهم إني أسألك الرضى بعد القضاء, وبرد العيش بعد الموت, ولذة النظر إلى وجهك الكريم, والشوق إلى لقائك, في غير ضرّاء مضرة, ولا فتنة مضلة, وأعوذ بك أن أَظلم أو أُظلم, أو أَعتدي أو يُعتدى علي, أو أكتسب خطيئة أو ذنبًا لا تغفره. – اللهم إني أعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر. – اللهم اهدني لأحسن الأعمال والأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت. – اللهم أصلح لي ديني, ووسّع لي في داري، وبارك لي في رزقي. – اللهم إني أعوذ بك من القسوة والغفلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الكفر والفسوق والشقاق والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجذام وسيئ الأسقام. – اللهم آتِ نفسي تقواها, وزكّها أنت خير من زكاها, أنت وليها ومولاها. – اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع, وقلب لا يخشع, ونفس لا تشبع, ودعوة لا يستجاب لها. – اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت, ومن شر ما لم أعمل, وأعوذ بك من شر ما علمت, ومن شر ما لم أعلم. – اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك, وتحول عافيتك, وفجاءة نقمتك, وجميع سخطك. – اللهم إني أعوذ بك من الهدم والتردي ومن الغرق والحرق والهرم, وأعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان عند الموت, وأعوذ بك من أن أموت لديغًا, وأعوذ بك من طمع يهدي إلى طبع. – اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء, وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر العدو وشماتة الأعداء. – اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري, وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي, وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي, واجعل الحياة زيادة لي في كل خير, واجعل الموت راحة لي من كل شر, ربّ أعني ولا تعن علي, وانصرني ولا تنصر علي, واهدني ويسر الهدى لي. – اللهم اجعلني ذكّارًا لك, شكّارًا لك, مطواعًا لك, مخبتًا إليك, أواهًا منيبًا, رب تقبل توبتي, واغسل حوبتي, وأجب دعوتي, وثبّت حجتي, واهدِ قلبي، وسدِّد لساني, واسلل سخيمة صدري. – اللهم إني أسألك الثبات في الأمر, والعزيمة على الرشد, أسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك, وأسألك قلبًا سليمًا, ولسانًا صادقًا, وأسألك من خير ما تعلم, وأعوذ بك من شر ما تعلم, وأستغفرك مما تعلم, وأنت علام الغيوب. – اللهم ألهمني رشدي, وقني شر نفسي. اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات, وحب المساكين, وأن تغفر لي وترحمني, وإذا أردت بعبادك فتنة, فتوفني إليك منها غير مفتون. – اللهم إني أسألك حبك, وحب من يحبك, وحب كل عمل يقربني إلى حبك. – اللهم إني أسألك خير المسألة, وخير الدعاء، وخير النجاح, وخير الثواب, وثبتني وثقل موازيني, وحقق إيماني, وارفع درجتي, وتقبل صلاتي, واغفر خطيئاتي, وأسألك الدرجات العلى من الجنة. – اللهم إني أسألك فواتح الخير, وخواتمه, وجوامعه, وأوله وآخره, وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة، اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري, وتضع وزري, وتطهر قلبي, وتحصن فرجي, وتغفر لي ذنبي, وأسألك الدرجات العلى من الجنة, اللهم إني أسألك أن تبارك في سمعي, وفي بصري, وفي روحي, وفي خَلقي, وفي خُلقي, وفي أهلي, وفي محياي, وفي عملي, وتقبل حسناتي, وأسألك الدرجات العلى من الجنة. – اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء, ودرك الشقاء, وسوء القضاء, وشماتة الأعداء, اللهم مقلِّب القلوب, ثبت قلبي على دينك. – اللهم مصرِّف القلوب والأبصار, صرِّف قلوبنا على طاعتك. اللهم زدنا ولا تنقصنا, وأكرمنا ولا تهنا, وأعطنا ولا تحرمنا, وآثرنا ولا تؤثر علينا. اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها, وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. – اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك, ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك, ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا, ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا, واجعل ثأرنا على من ظلمنا, وانصرنا على من عادانا, ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. – اللهم إني أسألك موجبات رحمتك, وعزائم مغفرتك, والغنيمة من كل بر, والسلامة من كل شر, والفوز بالجنة, والنجاة من النار. – اللهم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته, ولا عيبًا إلا سترته, ولا همًّا إلا فرجته, ولا دينًا إلا قضيته, ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضًا ولنا صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين. – اللهم إني أسألك رحمة من عندك, تهدي بها قلبي, وتجمع بها أمري, وتلم بها شعثي, وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي, وتبيّض بها وجهي, وتزكي بها عملي, وتلهمني بها رشدي, وترد بها الفتن عني, وتعصمني بها من كل سوء. – اللهم إني أسألك الفوز يوم القضاء, وعيش السعداء, ومنزل الشهداء, ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء. – اللهم إني أسألك صحة في إيمان, وإيمانًا في حسن خلق, ونجاحًا يتبعه فلاح, ورحمة منك، وعافية منك، ومغفرة منك ورضوانًا. – اللهم إني أسألك الصحة والعفة, وحسن الخلق, والرضاء بالقدر. اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي, ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها, إن ربي على صراط مستقيم. – اللهم إنك تسمع كلامي, وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي, ولا يخفى عليك شيء من أمري، وأنا البائس الفقير, والمستغيث المستجير, والوجل المشفق المقر المعترف إليك بذنبه، أسألك مسألة المسكين, وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل, وأدعوك دعاء الخائف الضرير, دعاء من خضعت لك رقبته, وذلّ لك جسمه, ورَغِم لك أنفه. – إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك. – اللهم إني أسألك الطيبات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليّ، وتغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنة فتوفني إليك غير مفتون، اللهم وأسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك. – اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. – اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا. – اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، اللهم أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين. – ربّ أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارًا، لك ذكارًا، لك رهابًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، إليك أواهًا منيبًا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهدِ قلبي، واسلل سخيمة صدري. – اللهم إنا نسألك لأولادنا الصلاح والعافية، وحفظهم كتابك الكريم والعمل به وسنة نبيك الأمين، اللهم إنا نسألك لهم الرفقة الصالحة التي تذكرهم إذا نسوا، وتنبهم إذا غفلوا، وتعلمهم إذا جهلوا، وتهديهم إذا ضلوا. – اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن الماء البارد على الظمأ، اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وأنبيائك وجميع خلقك. – اللهم إني أسألك عيشة هنية، وميتة سوية، ومردًا غير مخز ولا فاضح. – اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. – اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع. – اللهم جمّل أمري ما أحييتني، وعافني ما أبقيتني، وبارك لي فيما خولتني، واحفظ عليّ ما أوليتني، وارحمني إذا توفيتني، وآنس وحشتي إذا أقبرتني، وتفضل عليّ إذا حاسبتني، ولا تسلبني الإيمان وقد عرفتني. – اللهم اجعلني أخشاك حتى كأني أراك، وأسعدني بتقواك، ولا تجعلني بمعصيتك مطرودًا، ورضني بقضائك، وبارك لي في قدرك. – اللهم ألبسني العافية حتى تهنيني بالمعيشة، واختم لي بالمغفرة حتى لا تضرني الذنوب، واكفني كل هول دون الجنة حتى تبلغنيها برحمتك يا أرحم الراحمين. الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | من جميل توجيه النبي ﷺ لنا في تحقيق أقصى استفادة من عشر ذي الحجة، أن أعلمنا أن أفضل عمل صالح إنما يكون في هذه الأيام، ثم أرشدنا إلى أعظم عمل يعيننا على أداء هذه الأعمال الصالحة، ألا وهو الإكثار من ذكر الله بالتكبير والتهليل والتحميد، ثم ترك باب الأعمال الصالحة مفتوحًا لكل مسلم ليتخير منها ما يشاء. وقد وضح لنا النبي ﷺ أن العمل الصالح في هذه العشر خير من الجهاد في سبيل الله، وساعة جهاد في سبيل الله خير من قيام الليل ستين سنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ﷺ: «قِيامُ ساعةٍ في الصَّفِّ للقتالِ في سبيلِ اللهِ خيرٌ من قيامِ سِتِّينِ سَنَة» صحيح الجامع (4429). فلك أن تتخيل قيام ساعة بالليل في عشر ذي الحجة خير من قيام الليل لمدة ستين سنة. لكن هل يشمل فضل العشر الأيام والليالي أيضًا؟ قال ابن رجب: والأيَّامُ إذا أُطلِقَتْ دخلتْ فيها الليالي تبعًا، وكذلك الليالي تدْخُلُ أيَّامُها تبعًا. وقد أقسَمَ اللَّه تعالى بلياليه، فقال: (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)) وهذا يدلُّ على فضيلةِ لياليه أيضًا. لطائف المعارف لابن رجب (ص: 267) فلا يفوتنك هذا الأجر العظيم في عشر ذي الحجة.. وفقنا المولى عز وجل لطاعته وحُسن عبادته. الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٦٦١ | العناية بحفظ اللسان: ينبغي للمحرم ألا يتكلم إلا بما يعنيه، وغير المحرم كذلك. قال -صلى الله عليه وسلم-: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» [الترمذي: 2317]، والمحرم من باب أولى. وجاء الحث على حفظ الجوارح في الحج، وأيضًا في سائر الأحوال والأوقات والأزمان، لكنه بالنسبة للحاج أولى؛ ليرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه. كما يقال أيضًا مثل هذا بالنسبة للصائم. وكثير من الناس تسول له نفسه، أو تمنيه أن يسلك هذا المسلك إذا حجّ، لا سيما وأن الحجّ يمكن أن يؤدّى بأربعة أيام. فيقول الإنسان بإمكانه أن يملك نفسه، ويملك جوارحه خلال الأربعة الأيام. لكن الواقع يشهد بضده ولو حرص الإنسان ما دامت أيامه معمورة بالقيل والقال فإنه لن يستطيع أن يملك نفسه في هذه الأيام. ولو اعتزل ولم يأته أحد لذهب يبحث عن من يتكلم معه فيما كان يتكلم به طول حياته وأيام رخائه، وقد وُجد من يغتاب الناس عشية عرفة، ووُجد من يسبّ الناس ويشتمهم عشية عرفة؛ لأنه مشى على هذا طول حياته، ولم يتعرف على الله في الرخاء ليعرفه في مثل هذه الشدة. ووجد من يتابع النساء في عرفة؛ لأنه في سائر أيامه مشى على هذا. ويوجد من ينام عشية عرفة إلى أن تغرب الشمس؛ لأنه مفرط في بقية أيامه، والجزاء من جنس العمل، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [سورة فصلت: 46]، هذا ما قدمت يداك، وهذا ما جنيت على نفسك. فعلى الإنسان أن يحرص على حفظ جوارحه طول حياته، ليُحفظ في مثل هذه الأيام. وقد وجد من يغتاب في الاعتكاف، ووجد من ينام عن ليلة ترجى أن تكون ليلة القدر وهو معتكف؛ لأنه طول أيامه على هذه الحالة. وإذا كان المعتكف ديدنه التأخر عن الصلوات، وهذا أمر مشاهد ومجرب، نسأل الله -جل وعلا- أن يعفو عن الجميع، ثم خرج بعد أن أعلن عن الشهر، مغرب آخر يوم من رمضان، فإنه في الغالب إذا كانت تفوته شيء من الصلوات في شعبان، أن تفوته العشاء، أو يفوته شيء منها ليلة العيد، وهو الآن خرج من المعتكف؛ لأنه ما تعرف على الله في الرخاء. ونعرف أناس -ولله الحمد- لا فرق عنده بين عشية عرفة وغيره، ولا بين الاعتكاف وغيره، هذا حاله على طول العام. ولو قيل له: إن الروح تخرج الآن، لا يمكن أن يزيد تسبيحه. وهذا موجود -ولله الحمد- والخير في أمة محمد، وما زال فيها. لكن الإشكال في عموم الناس، لا سيما كثير من طلاب العلم، والله المستعان. الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | الزيارة الشرعية للقبور. يقول ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:(وزيارة القبور على وجهين زيارة شرعية وزيارة بدعية). والزيارة الشرعية التي جاء الحث عليها: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة» [ابن ماجة: 1569]، وجاء أيضًا: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» [مسلم: 977]. ولا شك أن زيارة القبور والنظر إليها والتأمل في أحوال المقبورين ومآلهم، لا شك أنه يورث في القلب إنابة وخشية لله -جلّ وعلا-، ويحثه على العمل الصالح، ويكفه عن العمل السيء، وهذا الأصل في القلب الحي. لكن مع الأسف أننا جربنا هذا وجربه غيرنا فوجدنا الجدوى ضعيفة جدًا. وذكر القرطبي المفسر في تفسير قوله تعالى: {ألْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر: 1، 2] ذكر شيء من حال السلف في هذا الموضع، وإذا عرضنا عليه أحوالنا نجد أننا لا شيء بالنسبة لهم. والقلب لا شك أنه في أول الأمر إن كانت فيه حياة أنه يتأثر، ثم بعد ذلك إما أن يزداد هذا التأثر أو ينقص، على حسب حياة هذا القلب و موته. فبعض الناس كل ما زاد تردده على هذه القبور زاد تأثره وزاد تأمله. ومنهم من إذا تكررت منه الزيارة خف أمرها وقل شأنها. ويحدثنا بعض الناس يقول: أنا لا أفرق بين القبر، وبين حفرة غيار الزيت. يعني هذا سواء نطقنا به، أو لم ننطق به، فهذا هو الواقع، ونجد هذا من أنفسنا مع الأسف. ولا شك أن هذا القلب يحتاج إلى بعث من جديد، يحتاج إلى إحياء هذا الميِّت. والحسن البصري يقول: تفقد قلبك في ثلاثة مواطن: (عند قراءة القرآن، وفي الصلاة، والدعاء، إن وجدته وإلا فاعلم أن الباب مغلق)، وهذا حالنا، نسأل الله -جلّ وعلا- أن يحيي قلوبنا. فرق بين حال الناس اليوم وبين حالهم قبل ثلاثين سنة أو أكثر من ذلك، يعني بعد انفتاح الدنيا تغيّر الناس تغيرًا كبيرًا جدًا. الصحابة -رضوان الله عليهم- أنكروا قلوبهم بعد أن نفضوا من دفن النبي -عليه الصلاة والسلام-، لماذا؟ لأنهم يرون في المشاهدة والواقع ما يتأثرون به، نعم يتأثرون بما تركه من كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، لكن ليس الخبر كالعيان. كان الناس قبل ثلاثين سنة وهذا شيء أدركناه، بعض الناس إذا رأى الجنازة صار له مدة تتراءى له في النوم، وبعضهم لا يخرج في ذلك اليوم ويحصل له من الأثر ما يحصل، والآن لا فرق. ومن الطرائف التي تذكر مع شديد الأسف أنك تجد العامل في ثلاجة المقبرة يضع بعض أمتعته مع الميت حتى تبرد، إما مشروب، وإما شيء آخر، أين القلوب؟!، والله المستعان. والزيارة الشرعية للقبور التي جاء الحث عليها يقصد منها نفع الميت، وانتفاع الزائر. يقول ابن تيمية: (فالشرعية المقصود بها السلام على الميت والدعاء له كما يقصد بالصلاة على جنازته فزيارته من جنس الصلاة عليه) هذا نفع للميت. والزائر ينتفع بتغيّر حاله ووضعه إذا رأى القبر. وعثمان -رضي الله عنه- إذا رأى القبر بكى بكاء شديدًا، فيقال له: أنت ترى ما هو أعظم من ذلك؟ قال: هذا أول المنازل. فهذه المرحلة الحاسمة الفاصلة، وهذا مفترق الطرق، فإما يمين أو شمال وليس هناك غيرهم. والقرطبي -رحمه الله تعالى- يقول: إذا كانت زيارة القبور لا تؤثر فيك فاحرص على حضور المحتضرين. فإن حالهم ووضعهم مؤثر، يؤثر حتى في القلب المريض. لكن ماذا عمن لا يتأثر ولا في هذه الحالة؟!، يمر بالحوادث ويرى الناس تجاذبهم أرواحهم، ويلفظون أنفاسهم وكأن لا شيء. القلوب دخلها ما دخلها بعد انفتاح الدنيا، وهذا شيء ملاحظ. قد يقول قائل: الناس فيهم خير، وكثر العلم وكثر طلاب العلم، وكثر رواد المساجد. لكن هذه صور ظاهرة والله -جلّ وعلا- لا ينظر إلى الصور الظاهرة، إنما ينظر إلى القلوب والأعمال. والقلوب تأثرت بلا شك، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «فو الله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا» [البخاري: 3185] وهذا هو الحاصل لما فتحت الدنيا. نعم الأبدان مقبلة ولله الحمد، لكن يبقى أن المعوَّل على القلوب. الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | الحذر من تتبع خطوات الشيطان. خطوات الشيطان، الشيطان يعرف أنه لو بدأ بالغاية ما وُفق، ما وافقه من ينتسب إلى الإسلام؛ لأن لو قال للإنسان: اكفر قال: ما أكفر، لكن يبدأ به خطوات، يبدأ به بالمكروهات والشبهات، ثم لا يلبث أن يتجاوز به إلى المحرمات، ثم المحرمات تهون عليه وتسهل فلا يكون هناك سد يحول بينه وبين الكفر؛ لأنه إذا تساهل بالمحرمات تساهل بما فوقها من الكبائر والموبقات، ثم إذا هانت عليه هذه ما صار بينه وبين الشرك والكفر حاجز معين سياج يمنعه من اقتحامه يسهل عليه ارتكابه، وهذا أمر مشاهد أن من يتساهل في أول الأمر لا ينتهي إلى حد، فخطوات الشيطان يبدأ بأدنى الوسائل، يقول مثلاً: النساء الآن قَلَّت الأعمال عندهن في بيوتهن، وكل امرأة عندها خادمة ولا تستطيع أن تصنع شاي، فهي دائماً جالسة، ولذلك ركبتها الشحوم، وتوالت عليها الأمراض، وهُددت بالأخطار، لا بد لها من رياضة، تقول: افعلي رياضة في البيت، ما تفعل، يعني المسألة مسألة كسل متراكم ما تعان على أن تزاول الحركة في البيت، لو كانت تبي تتحرك لاشتغلت في أعمالها الأصلية، لكن لا تتحرك، لا بد أن تلزم، وفي البيوت ما يستطيع أحد أن يُلزم، ما لها إلا في المجامع العامة وفي المدارس بحيث يوضع لها درجات تلتزم بها، هذه خطوة من خطوات الشيطان، الخطوة الأولى يقول تحتشم، احتمال في أول الأمر أن يقول: تلعب، تزاول الرياضة بعباءتها، ويش المانع؟ وفي محيط نساء، وقد يقال في أول الأمر في الفصل نفسه لا في الفِناء، ثم بعد ذلك يقال الفصل غير مناسب، كراسي وطاولات ومدري إيش؟ اخرجن في الأسياب أوسع شوي، ثم الخطوة التي تليها في الفِناء، ثم بعد ذلك هذا اللباس، هي في محيط نساء، وهذه الألبسة تعيقها أن تزاول ما تريد بحرية، ثم بعد ذلك يقضي عليها من حيث لا تشعر، ثم تقع في الغايات، مثل ما وقع من وقع في البلدان المجاورة، يعني أعظم درس نستفيده ما وقع فيه جيراننا من المسلمين وغيرهم، يعني المسألة خطوات لو تتبعنا تاريخ هذه الفواحش التي انتشرت في البلدان الإسلامية، لوجدناها إتباعاً لخطوات الشيطان، هي تخطيط خبيث مغرض من شياطين الإنس يوحي إليه شياطين الجن بهذه الخطوات ويطبق وينفذ وينظِّر والناس يتبعونه كالأغنام، يأتي بمبرر مقبول ثم الخطوة الأولى تسهل على الناس ثم الثانية ثم الثالثة ثم...، كنا نتساءل عن هؤلاء اللواتي يزاولن بعض الأعمال التي لا تخطر على عقل، يعني بنت من بيت مسلم محافظ تخرج شبه عارية تغني بين الناس في الملأ، كنا نسأل الوافدين من تلك البلدان، هل لهؤلاء البنات آباء؟ يعني هل هن من أسر، يعني من أبٍ وأمٍ مسلمين؟ وإلا من لا أنساب لهم؟ ولا أحد يغار عليهم؟ قال: لا هؤلاء من الأسر الكبيرة؛ لأنهم يعدون وين هذا تطور وتقدم، هذه خطوات الشيطان، يملي عليهم شيئاً فشيئاً...الخ إلى أن يكون هذا هو القدوة، يكون هذا قدوة في المجتمع، ولذلك تجدون أرذال الناس تجدونهم هم القدوات الآن، والدعايات بأسمائهم، وصورهم يكتسب من وراءها الملايين وهكذا، وهم أرذال الناس وأسافلهم، لكنها خطوات الشيطان، يعني تساهلنا في الخطوة الأولى، الخطوة الثانية أختي أختي تليها بلا محالة، ثم الثالثة إلى أن نجد أنفسنا في وَحَل، لا نستطيع الخروج منه، وعلى هذا على من ولاه الله الأمر وبيده حل وعقد لا يجوز له أن يجيز الخطوة الأولى مهما كانت الظروف يعني تموت المرأة في بيتها من الأمراض ولا ترتكب ما حرم الله عليها، فإن ما عند الله لا ينال بسخطه؟ ترجون العافية؟ من الله -جل وعلا-، فكيف تطلب بما يسخط الله -جل وعلا-؟! ولم يجعل الله -جل وعلا- شفاء أمتي كما في الحديث فيما حرم عليها. فهذه صورة لخطوات الشيطان، من اتبع خطوات الشيطان، اتبع الخطوة الأولى لا بد أن يقع في الثانية؛ لأن المبررات موجودة، مرصودة من الأصل، ومضبوطة ومتقنة إلى أن تخرج إلى الشارع عريانة، لكنها تدرج في المجتمع؛ لأن المجتمع ما يقبل مثل هذا أول الأمر، فخطوات الشيطان التي يمليها على أوليائه ينتظرون بها الفرص المناسبة، نسأل الله السلامة والعافية. الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | أمرٌ مُهم يغفل عنهُ كثيرٌ من النَّاس ((وإنَّك لن تُنْفِق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أُجِرْتَ بها حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك)) وهذا من فَضْلِ الله -جلَّ وعلا- ورحمتِهِ للأُمَّة أنْ جَعَل النَّفقة الواجِبَة فيها أجر؛ بلْ جعل اللَّذة فيها أجر ((أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أيكون عليه وزر؟ قال: نعم، وكذلك الحلال فيه أجر)) لكن مثل هذا يحتاج إلى نِيَّة، ((وإنَّك لن تُنْفِق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أُجِرْتَ بها حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك)) تشتري حليب لِطِفْلِك فيهِ أجر، تشتري أدْنَى شيء نفقة لأولادِك فيهِ أجر؛ لكنْ اسْتَحْضِر النِّيَّة وأنَّك تُؤدِّي بذلك واجب أوجَبَهُ اللهُ عليك، ولا أقل من أنْ يَسْتَحْضِر الإنسان النِّيَّة العامَّة، يعني إذا عَزَبَت النِّيَّة في كونِهِ يدخل بقالة يأخذ خُبز يحتاج إلى نِيَّة؛ لكنْ أقل الأحوال النِّيَّة العامَّة في ميزانِيَّة المَصْرُوف الشَّهريّ وأنت داخل المَحل الكبير تأخُذ أغراض لمُدَّة شهر تنوِي بذلك التَّقرُّب إلى الله -جلَّ وعلا- وأنَّك تُؤدِّي هذا الواجب أما بالنِّسبة لكل فردٍ فرد هذا ما فيه شك أنَّهُ فيه مشقَّة على النَّاس، بعض النَّاس يجعل يوم وليكُن اليوم الذِّي يستلم فيه المُرتَّب الشَّهريّ لِقضاء الحوائج مِيزانِيَّة الحوائِج لهذا الشَّهر، نقول خمسة آلاف مثلاً يدخل المحل الكبير ويختار بهذهِ النِّيَّة، وتجري لكَ الأُجُور إلى مثله من الأجر الثَّاني، ((وإنَّك لن تُنْفِق نفقة تبتغي بها وجه الله إلاّ أُجِرْتَ بها حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك))، النِّيَّة العامَّة تنفع، ولذلك المُزارع إذا زَرَع ينوي بذلك الخير، وإنْ استحضر بذلك وقت الزِّراعة أنْ يُؤكل منهُ من النَّاس، من الدَّواب، من الطُّيُور، كُل هذا فيهِ أجر؛ لكنْ ما يلزم أنْ ينوِ يعني كُل ما أُكِل منهُ يُكتب لهُ أجر، النِّيَّة العَامَّة تكفيهِ؛ بل مثل هذا يقول بعض أهل العلم أنَّ مثل هذا لا يحتاج إلى نِيَّة، الأجر رُتِّب عليهِ وإنْ ما نوى، قُل مثل هذا في الفرس التِّي يربطُها للجهاد في سبيل الله ثُمَّ تشربُ من الماء يُكتب لهُ الأجر ولو لم يقصد شُربها كما جاء في الحديث الصَّحيح؛ ولو لم ينوِ شُربها من الماء؛ لأنَّهُ إنَّما رَبَطها في سبيل الله، وفضل الله واسع، فعلينا أنْ نُرِيَ الله -جلَّ وعلا- منَّا الإخلاص، وقصد التَّقرُّب إليهِ -جلَّ وعلا- ((حتَّى ما تجعلُ في فيِّ امرأتك)) هذا من حُسن العِشْرَة والتَّعامُل يعني تأخُذ اللُّقمة وتضعها في فِيها، بعض النَّاس يأنَفْ من هذا ويتكبَّر؛ لكنْ لا شكَّ أنَّ هذا من العِشْرَة بالمعرُوف، وبعض النَّاس إذا دخل بيتُهُ مثل الإمبراطُور ما يُريد أحد يَتنفَّس، والنَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- في خِدْمَةِ أهلهِ {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة : 228]. الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | تَطْويلْ الشَّعر بين الإقْتِدَاء والتَّشَبُّهْ اتِّخَاذُ الشَّعر إقْتِدَاءً بِهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- تَكْمِيلاً للسُّنَنْ إذا دلَّ على صِدْقِ صَاحِبِهِ؛ لا شكَّ أنَّهُ يُؤْجَرُ على ذلك، أمَّا منْ يُزَاوِلُ المُنْكَرَات، ويَقْتَرِفُ الفَواحِشْ والجَرَائِمْ ويُربِّي الشَّعر ويَحْلِقَ لِحْيَتِهِ ويقول مُقْتَدِي! نقول: لا ما هو بصحيح، تقتدي بِهِ في غير واجب، وتترك الواجِبَات، قد يقول قائل: الجِهة مُنْفَكَّة! هذا عليهِ إثْمُهُ، وهذا لهُ أَجْرُهُ! وش المانع؟! نقول: لا يا أخي البابُ واحد، نعم، لو كانت من بابين مُخْتَلِفين، قُلنا الجِهَة مُنْفَكَّة، الآنْ الجِهَة غير مُنْفَكَّة، الآنْ هذا كُلُّهُ شَعر! تترُك المُسْتَحب وتَحْلِقُ الواجب، نقول: لا يا أخي، الباب واحِد والجِهة غير مُنْفَكَّة! ولِذا عِيبَ على منْ يقول من الأشعريَّة إنَّهُ يجب على الزَّاني أنْ يغض بَصَرَهُ عن المزنيِّ بها! لأنَّهُ مأمُور بغضِّ البَصَر! نقول: يا أخي الباب واحد وين رحت! ما حُرِّمَ البصر إلاَّ من أجلِ الزِّنا! وهذا مِثْلُهُ، وهذا بيربِّي شعر؛ لأنَّ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-؛ لكنْ الأوامر الصَّرِيحة التِّي عَدَّها أهلُ العلم منْ كبائِر الذُّنُوب حلق اللِّحية ؛ يَحْلِقْ لِحيتهُ! نقول يا أخي الجِهة ما هي مُنْفَكَّة كُلُّهُ شعر، وهذا يَفْعَلُهُ كثير من النَّاس يُربِّي شعر ويقول: الرسول يربي شعر، وش المانع؟! نقول: نعم إذا صَار مظهرك مثل مظهر الرَّسُول لماذا؟ لأنَّهُ يُوجد من ينازع يُوجد من يقتدي به من الكُفَّار والفُجَّار! يُرَبُّونْ شُعُورَهُم وإقتداءهم الله أعلم به، بدليل إقتداءك بهم في حلق اللِّحية، فأنتَ مُقْتَدٍ بِهِم لا بالرَّسُول -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، وتربية الشَّعر لا شكَّ أنَّ لهُ كَلَفَة ومَشَقَّة ولذلك اعْتَذَر الإمام أحمد عنهُ، قال: لولا المَشَقَّة لاتَّخَذْنَاهُ، يحتاج إلى تسريح، يحتاج إلى تَرْجِيل، ويحتاج إلى دَهْن، كثيرٌ من النَّاس ما هو بفاضي لهذهِ الأُمُور، وفي المُقَابِل فيهِ أُناس يُبالِغُون ناس يجلِسْ ساعتين ثلاث! يتنظَّف ويتجمَّل عندهُ صالون يتحلَّق فيه على ما يقولون الأشوام! ساعتين ثلاث! ودينُ الله -جلَّ وعلا- وسط بين الغالي والجافي، دِينُنا دين الطَّهارة، دينُ النَّظافة؛ لكنْ المُبالغة والغُلُوّ، وإضاعة الوقت في مثل هذه الأُمُور – لا -؛ ولِذا جاء لِكَسْرِ هذهِ الحِدَّة، جاء حديث وهو صحيح ((البذاذةُ من الإيمان)) وهذا يُعالج بِهِ من يُبالغ بالنَّظافة؛ من يُبالغ بحيث يُخرج عن الحد الشَّرعيّ، ويُعالجُ الطَّرف الآخر بـ ((الطَّهُور شَطْرُ الإيمان)) والنُّصُوص كما تعرفُون جاءت لِعِلاج الأطراف المُتنازِعة المُتباعِدَة؛ لِيَكُون المُسلم في الوَسَطْ، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة/143] وأهلُ السُّنَّة وسطٌ بين الفِرَقْ كُلِّها، يعني إذا كان الخوارج والحرُوريَّة في كِفَّة، والمُرجئة في كِفَّة؛ فَأَهْلُ السُّنَّة وسَطٌ بينهم، في نُصُوص الوَعْدْ والوَعِيد، وقُلْ مثل هذا في جميع أبوابِ الدِّينْ. الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | نعمة الأمن. يقول: تعلمون ما نعيشُهُ في هذا البلد من النِّعم، والتِّي من أهمِّها نعمةُ الأمْن وسلامةُ المُعتقد، ووُجُود العُلماء، والعِناية بالعِلم منه هذه الدورات العلمية؛ ولكنَّ الأعداء قد غَاظَهُم ذلك، وسَعواْ جاهدين لإفْسَادِهِ بما استطاعوا، وقد نَفَذَ بعضُ أفكارِهِم وللأسف إلى بعضِ شبابنا فَزَهدُوا في العلم، وطَعَنُوا في العُلماء، وسَعَى بعضُهُم في زعزعةِ الأمْن؟ لاشكَّ أنَّ مثل هذا خلل في التَّصَوُّر، فلا شكَّ أنَّ الأمْن من أعظم النِّعم، وهُو أهمُّ من نعمة الأكل والشُّرب، ولذا جاء تقديمُهُ {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ}[(البقرة) 155] قُدِّم الخوف على الجُوع في الابتلاء، فالأمْن لا يَعْدِلُهُ شيء، كيف يتعبَّد النَّاس؟ كيف يُحقِّق النَّاس الهدف من وُجُودِهِم بغير أمْن؟! وبعضُ المُفسِّرين ضَربَ لذلك مثلاً: بأنْ جاء بشاةٍ مكسُورة كَسِيرة أَقْلَقَها الألم، اشتدَّ عليها الألم، ووَضَع عندها الطَّعام المُناسب لها، وجاءَ بأُخرى سليمة ووضع عندها الطَّعام ورَبَطَ أمامها ذئب، لمَّا جاءَ من الغد وجد الكسيرة قد أكلت الطَّعام كُلَّهُ، ووجَدَ الخائفة من الذِّئب لم تأكُل شيئاً. فلاشكَّ أنَّ الأمْن نِعمة من الله -جل وعلا-، فمن يَسْعَى في تهدِيدِهِ أو الإخلال بهِ لاشكَّ أنَّهُ جانِي على الأُمَّة، والله المُستعان، فعلى كُلِّ أحد أنْ يُحافظ على هذا الأمْن بِقَدْرِ استِطاعتِهِ، ومع الأسَف أنَّ بعض النَّاس يُساهِم في الإخلالِ بالأمن وهو لا يشعُر، بعض النَّاس العاصِي مثلاً: العاصي مُساهم في الخلل بالأمن؛ لأنَّ الأمْن نِعمة تحتاج إلى شُكْر؛ فإذا لم نَشْكُر هذه النِّعمة فَرَّتْ؛ فإذا عَصَيْنا الله -جل وعلا- ونحنُ نَتَقَلَّب في نِعَمِهِ التِّي من أعْظَمِها نِعمة الأمْن -يعني بعد نِعمة الدِّين- المسألة مُفترضة في مُسلمين، يعني بعد نِعمة الدِّين ما فيه مثل الأمْن؛ فإذا عَصَى الإنسان رَبَّهُ، وحَلَّ بالمُسلمين بسبب مَعْصِيَتِهِ ومَعْصِية غيرِهِ والثاني والثالث هُم المُتَسَبِّبُون في اخْتِلال الأمن؛ لأنَّ الأمْر يكُونُ لهُ مُباشر، ويكُون لهُ مُتسبِّب، يكُون لهُ مباشر، مُباشرةً يعني يُحاول تهديد الأمْن؛ لكنْ هُناك من يَتَسَبَّب في زعزعة هذا الأمْن وهُم العُصاة الذِّين لم يَشْكُرُوا هذهِ النِّعمة، وعلى كُلِّ واحِدٍ من المُسلمين كِفْل من هذا، بِقَدْرِ ما يَقْتَرِفُهُ من معاصي {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}[(الشورى)30] يقول: نفذَ بعضُ أفكارِهِم وللأسف إلى بعضِ شبابنا فَزَهدُوا في العلم، وطَعَنُوا في العُلماء؟ لاشكَّ أنَّ الحاجة إلى أهلِ العلم في الظُّرُوف الحَالِكة أشد، ولابُدَّ من الابتلاء، لا يَظُن العالم أو الدَّاعية أو غيره الطَّريق سهل مُمَهَّد مو بصحيح في مثل هذه الظُّرُوف نَرَى أنَّ بعض العُلماء يُواجِهُون ما يُواجِهُون، فبعضُ طُلاب العلم يقول: أنا ليش أعرِّض نفسي لِمثلِ ما وصِلُوا إليه من الإحراجات وغيرها، لماذا أصل؟ يا أخي لابُدَّ أنْ تَصِل، الطَّريق ليس بالسَّهل، وكُلَّما يزداد الأمر شِدَّة يَزْدَاد الأجْر، و تَعْظُم الأُجُور بمثلِ هذا، واللهُ المُستعان. فعلى طالبِ العلم أنْ يستمر في طَرِيقِهِ، وأنْ يَحْرَص ويَجِد ويَجْتَهِد؛ لأنَّ طَلَبَهُ للعلم وعِبَادَتَهُ لله -جل وعلا- على بَصِيرة، وسَعْيَهُ في هِدَاية النَّاس هذه لا شكَّ أنَّها نَصْرٌ للإسلام، على طالبِ العلم أنْ يَطْلُب العلم ويُجِد ويجتهد لاسِيَّما منْ أدْرَك شيئاً منهُ، لا ينبغي لهُ أنْ يُضيِّع نفسَه، على الجادَّة والطُّرُق المعرُوفة الجَواد المَسْلُوكة عند أهل العلم، ويأخُذ العلم عن أهلهِ المعرُوفين بالعلم والعمل والثَّبات والرَّوِيَّة والأناة بالرِّفق واللِّين، لابُدَّ من هذا لِيَتِمَّ لهُ ما يُريد -إنْ شاء الله تعالى-. الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | المُدَاوَمَة على العمل الصَّالح. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، قال: قال لي رسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا عبد الله!)) يعني يا عبد الله بن عمرو يُخاطِبُهُ ((لا تَكُن مثل فُلان كان يقُومُ من الليل، فترك قيام الليل)) [مُتَّفقٌ عليه]، وهذا يدُلُّ على أهميَّة قيام الليل، وفضل قيام الليل، ويدل أيضاً على فضل المُداومة على العمل الصَّالح، وأنَّ من عَمِلَ عملاً صالحاً عندهُ فيه حُجَّة شرعيَّة لا ينبغي لهُ أنْ يَتْرُكَهُ؛ لأنَّ التَّرك نُكُوص عن الحق، والنَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- إذا عَمِلَ عملاً أثْبَتَهُ؛ لكنْ ما يمنع أنْ يكُون الشَّخص يَعْمل العمل في وقت نشاط ثُمَّ يفتُر عنهُ ثُمَّ يَعُود إليهِ، ولا يَمنع أنْ يترُكَهُ إلى أهمّ منهُ، قد يلزم الإنسان عمل يُداوم عليهِ من النَّوافل ثُمَّ يرى أنَّ غير هذا العمل أفضل منه، مثال ذلك: لو أنَّ أحداً من أهل العلم لَزِمَ عِبادة من العبادات صيام نوافل مثلاً، قيام الليل، صلاة أعداد من الرَّكعات أثناء النَّهار، ثُمَّ رأى أنَّ هذا العمل يَعُوقُهُ عن تعليم النَّاس الخير، أو رأى أنَّ مثل هذا العمل يُضْعِفُهُ عن عمله المَنُوط بِهِ، ثُمَّ ترك بعضهُ وخَفَّفْ، يعني هل الأفضل للعالم مثلاً أنْ يقرأ القرآن يختم كل يوم أو يُخَفِّف من القراءة ويُعلِّم النَّاس الخير؟ لو كان ديدنُهُ يقرأ القرآن في ثلاث؛ لكنْ قِراءتُهُ القرآن في ثلاث تَعُوقُهُ عن بعض الدُّرُوس أو عن التَّصدِّي لقضاء حوائج النَّاس لا سِيَّما إنْ كان مِمَّنْ يُحتاج إليه أو إفتاء النَّاس أو توجيههم، ألا يُقال لهُ اقرأ القرآن في سبع وعلِّم النَّاس الخير؟ يقول يا أخي أنا مُعتاد أنْي أقرأ في ثلاث! وترك العمل مذمُوم، نقول: نعم، إذا تركتهُ لما هو أفضل منهُ لا تُذم، أمَّا هنا يقول: ((يا عبد الله، لا تَكُن مثل فُلان كان يقُومُ من الليل، فترك قيام الليل)) نعم قيام الليل دأبُ الصَّالحين، وقد قال النبي -عليه الصَّلاةُ والسَّلام-: ((نعم الرجل عبد الله)) ابن عُمر ((لو كان يقُومُ من الليل)) فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلاَّ قليلاً، قيام الليل دأبُ الصَّالحين، واللهُ المُستعان، ((لا تَكُن مثل فُلان)) فُلان ما سُمِّي في الغالب أنَّ ما يأتي بمثل هذا السِّياق لا يُسمَّى، ولا يُحرص على تسمِيتِهِ سَتْراً عليهِ، يعني كُتب المُبْهَمات تُعنى ببيان مثل هذا، إذا مرّ فُلان شخص مُبهم يُسَمُّونهُ، ويبحثُون عنهُ، ويحرصون على جمع الطُّرق من أجل أنْ يظهر هذا الاسم، ومعرفة المُبهمات لا شكَّ أنَّ لها فوائد؛ لكنْ مثل هذا الذِّي ورد بمثل هذا السِّياق يُسْتَرْ عليهِ؛ لأنَّ السِّياق سِياق ذمّ ، ((لا تَكُن مثل فُلان كان يقُومُ من الليل، فترك قيام الليل)) ففي هذا استحباب المُداومة على العمل الصَّالح، وعدم ترك ما اعتادَهُ الإنسان إلاَّ إذا كان تركُهُ إلى ما هو أهمّ منهُ وأفضل منهُ مفضُول ((وأحبُّ العمل إلى الله أَدْوَمُهُ – في رواية – ما دَاوم عليه صاحبه)) فالمُداومة على العمل والمُتابعة أفضل، وفعل العمل ثُمَّ الانقطاع لا شكَّ أنَّهُ يُشعر بشيء من الرَّغبة عن العمل الصَّالح، فبدلاً من أنْ يزداد الإنسان ينقُص! لا شكَّ أنَّ هذا مذمُوم شرعاً. الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلْ. حديث مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن أبيه، مُطرِّف بن عبد الله سَيِّدٌ جليل من ساداتْ التَّابعين، وأبُوهُ صحابي، يقولُ: ((رأيتُ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُصلِّي وفي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كأزِيزِ المِرْجَلْ)) القِدْر إذا كان على النَّار وهو يَفُور، مع الأسف إنَّ هذا يكاد أنْ يكون ممَّا انْدَرَسْ، حتَّى مع الأسف الشَّديد منْ بعض طُلاَّب العلم، ولا أُبالغ إذا قلت إنَّ بعض العامَّة قد يُوجد منهُ مثل هذا الأمر، وكثير من طُلاَّب العلم بسبب الغفلة والانشغال فيما لا فائدة فيه؛ لمَّا فُتِح على طُلاَّب العلم أبواب الجرح والتَّعديل التِّي لا يستفيد منها الكثير، هذا صار لهُ عُقُوبات، صار لهُ حرمان من بركة العلم والعمل، أنا لا أقول كُلّ طُلاَّب العلم بهذه المكانة؛ لكنَّهُ موجُود على كُلِّ حال, بعض طُلاَّب العلم مع الأسف هَمُّهُ قال فُلان، قال عَلاَّن، القَدْح في العُلماء، عليكَ بخويصة نفسك، أَلْزَمْ ما عليك نَفْسِك، أَصْلِحْ نَفْسِكْ أوَّلاً، تَفَقَّد الخلل الذِّي لديك، يعني يَنْدُر أنْ نَسْمَع منْ يُصلِّي وفي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلْ من البُكاء، مَنْ قَلْبُهُ حاضِر في صَلاتِهِ، يَتَدَبَّر ما يقرأ ويَتَأَمَّلْ، واللهُ المُستعان، والأزِيزْ: هو الصَّوت النَّاتِج من الغَلَيَانْ، غَلَيَانْ القِدْر إذا وُضِع على النَّار يَفُورْ، وخَرَّج البُخاري عن عُمر -رضي الله عنهُ- أنَّهُ قَرَأَ سُورة يُوسف حتًّى إذا بَلَغَ قَوْلَهُ -جلَّ وعلا-: {إنَّما أشكُو بثِّي وحُزْنِي إلى الله} سُمِعَ نَشِيجُهُ -رضي الله عنهُ وأرضاهُ-، وإلى وقتٍ قريب ونحنُ نسمع من الأئِمَّة ومن خلفهم مثل هذا الأمر، وإلى وقتٍ قريب أيضاً في ليلة الثالث عشر أو الثاني عشر عند قراءة سُورة هُود الثاني عشر أو الثَّالث عشر النَّاس يبكُون، يُسْمَع لهم شيء من هذا كثير، وبعضُ الأئِمَّة يُقْصَدُ وإنْ لم يَكُنْ صَوتُهُ من الجمال بحيث يُؤثِّر في النَّاس؛ لكنَّهُ يَتَأَثَّر ويُؤَثِّرْ، وإنْ كانَ الحديثُ الوارد في هُود وأنَّ النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- سُئِلَ عنْ شَيْبِهِ، سَأَلَهُ أبُو بكر أراكَ شِبْتَ يا رسُول الله!، قال: ((شَيَّبَتْنِي هُود وأخَوَاتُها))؛ لكنْ هُود لا شكَّ أنَّها مُؤَثِّرَة، الخَبَر مُضْطَرِبْ، وبَعْضُهُم يُرَجِّح بعض الرِّوايات على بعض ويَنْتَفِي الاضْطِراب؛ ولكن على كُلِّ حال هي مُؤَثِّرة سَواءً ثَبَتَ الخبر أو لم يَثْبُتْ، وعندنا بعض النَّاس يَقْرَأْ سُورة هُود وكأنَّهُ يَقْرَأ جريدة! يعني لا أَثَرْ ولا تأثِيرْ – نَسْأَلْ الله العافِيَة -، وهذا يُخْشَى أنْ يكُون منْ مَسْخْ القُلُوب، ومَعْلُومٌ أنَّ مَسْخ القُلُوب أشَدّ من مَسْخ الأبْدَان، فَعَلَيْنَا جمِيعاً أنْ نَعْتَنِي بهذا الباب. الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | إن الدنيا حلوة خضرة. عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنَّ الدُّنيا حلوةٌ خَضِرة، وإنَّ الله مُستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملُون؟ فاتقوا الدُّنيا، واتَّقُوا النِّساء؛ فإنَّ أوَّل فِتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء)) [رواهُ مُسلم]. نعم هذا الحديث الصحيح حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الدنيا حلوة خضرة)) حُلوةٌ في مذاقِها، خَضِرةٌ في مرآها، فأطيب ما يُذاق، وأفضل ما يُذاق الحُلو، وأفضل الألوان الخُضرة، فهذه الدُّنيا تتشكَّل للنَّاس وتستهويهم وتغُرُّهُم بِزُخرفها، فتبدو كأنها حُلوةٌ خَضِرة، وإلاّ مثل هذا لا ينطلي على من عرف حقيقة الدُّنيا، وأنَّها ملعُونة؛ لكنَّها تبدُو للنَّاس بهذا الشَّكل حُلوةٌ خَضِرة، فعلى الإنسان أنْ يحذَر منها، وأنْ لا يَنْجَرِف إلى ما أُودِعَ فيها؛ لكنَّ الله -جل وعلا- مُستخلفكم فيها، جعلكُم خلائف يخلُفُ بعضكُم بعضاً، و طَلَب منكم عِمَارتَها، لِتَتَمَكَّنُوا من عبادة ربِّكم ((مُستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملُون؟)) يختَبِركم ماذا أنتُم عامِلُون على ظهرِ هذهِ الدُّنيا؟ هل أنتُم عامِلُون ما يُرضِي الله -جل وعلا- أو ما يُغضِبُهُ؟ ((فاتقوا الدُّنيا)) احْذَرُوها؛ لأنَّها تظهر لكُم بمظاهر تستهويكم؛ لكنْ اعرفُوا حَقِيقتها، وأنَّها دار مَمَر وعُبُور وليست دار مَقَر، كرجُلٍ اسْتَظَلَّ بِظِلِّ دوحَة، مثل هذا يُطِيل الأمل؟ لا ((كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل)) من تَصَوَّر نفسَهُ غريب أو عابر سبيل هذا لن يَرْكَنْ إلى الدُّنيا، مثل هذا يتَّقِ الدُّنيا، ويُقبلُ على ما هُو بِصَدَدِهِ، وما خُلِقَ من أجْلِهِ وهو العُبُودِيَّة لله -جل وعلا- ((واتَّقُوا النِّساء)) لاشكَّ أنَّ النِّساء فِتْنَة، وإذا خَرَجَت المرأة اسْتَشْرَفها الشَّيطان، وتَبِعَتْها الأنظار، فَعلى المرأة أنْ لا تكُون سبباً في إضلالِ النَّاس وإغْوَائِهِم، عليها إذا خَرَجَتْ أنْ يكُون خُرُوجُها لِحَاجة، و إلاّ فالأصل هُو القرار في البيت، كما قال الله -جل وعلا-: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}[(33) سورة الأحزاب]؛ لكنْ إذا خَرَجت المرأة لا تكُونُ سَبباً في إضلالِ النَّاس وإغْوَائِهِم، وفِتْنَتِهِم، تَخرُج تَفِلَة، غير مُتَطَيِّبَة لِئَلاَّ تَفْتِن النَّاس، وبالمُقابل على الرَّجُل أنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ ويَصْرِفَهُ عن النِّساء ((واتَّقُوا النِّساء؛ فإنَّ أوَّل فِتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء)) أوَّل فِتْنَتَهُم كانت في النِّساء، ثُمَّ بعد ذلك اسْتًدْرِجُوا في المعاصي بعد هذهِ الفِتْنَة، وزَاولُوا غيرها من الفِتَن إلى أنْ خَرَجُوا من دِينِهِم. والله المُستعان. الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | برنامج نداءات الرحمن سورة التوبة أية 28 الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٦٦١ | س/ ( فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) كيف أصبح الغم مثوبة ؟ ج/ فيها كلام كثير لكن مما قيل في معناها: أنهم غموا النبي - صلى الله عليه وسلم - بمخالفتهم إياه ، فأثابهم بذلك غمهم بمن أصيب منهم وأثاب هنا أتت على سبيل المقابلة. الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | س/ قال تعالى ( وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ..) ما المراد بالعلم هنا ؟ القرآن أو التوراة أو الإنجيل ؟ ج/ المقصود وما اختلف اليهود والنصارى في دينهم وكتابهم وافترقوا شيعًا وأحزابًا إلا من بعد ما قامت عليهم الحجة بما جاءهم من العلم في كتبهم وفي القرآن أيضا، حسدًا وحرصًا على الدنيا. الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | س/ ما الرابط بين قول الله عزّوجل {إن الصفا والمروة من شعائر الله ...} الآية، وما قبلها وما بعدها من الآيات؟ ج/ علاقتها بما قبلها تتمثل بقصة صبر إبراهيم وهاجر على قضاء الله وقدره والابتلاء بالسكنى في مكة رغم قسوة المقام، ثم جاء ذكر الصفا والمروة لارتباطها بقصة إبراهيم وأسرته. وعلاقتها بما بعدها جحود اليهود لقصة أمر الله إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل وزعمهم أنه إسحاق وهم يعلمون خلاف ذلك. الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | س/ ما تفسير قوله تعالى "وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني"؟ ج/ ينادي المنافقون المؤمنين قائلين: ألم نكن معكم على الإسلام والطاعة؟! قال لهم المسلمون: بلى، كنتم معنا، لكنّكم فتنتم أنفسكم بالنفاق فأهلكتموها، وتربصتم أي انتظرتم بالمؤمنين أن يُغْلَبوا فتُعْلِنوا كفركم، وشككتم في نصر الله للمؤمنين، وفي البعث بعد الموت، وخدعتكم الأطماع الكاذبة. الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | س/ الله سبحانه حين وصف المتخاذلين (فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد) هل يجوز أن ننزل الوصف للواقع المشابه؟ مثلاً لمن يتخاذل وقت البلاء وإذا انجلى آذى بلسانه؟ أو أنها خاصه بهم وبزمانهم؟ ج/ هذه الآيات تصور حال المنافقين في كل عصر وزمان، وهم الذين في حال الخوف على الصورة التي صورها الله عز وجل"ينظرون إليك" تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت لكن إذا ذهب الخوف. واطمأنوا"سلقوكم بألسنة حداد " يعني أصابوكم بشدة بهذه الألسنة الحداد، فهي ليست خاصة بمن أنزلت فيهم الآيات، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | س/ ماهو الفرق البلاغي بين الآية ٨ من الصف ﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾، والآية٣٢ من التوبة ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون﴾ ؟ ج/ الاختلاف البلاغي بين الآيتين: أن آية الصف كان التوكيد في أولها بدخول (لام أن) في قوله: (ليطفئوا)، وفي آية التوبة جاء التوكيد في آخرها باستعمال فعل (يأبى) وآية التوبة في حق أهل الكتاب، وآية الصف في حق المشركين. والله أعلم الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | س/ معنى قوله تعالى" إن الله ﻻيغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"والآية "ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"؟ ج/ معنى الآيتين أن تغير حال الإنسان إيجاباً أو سلباً مبدؤه من الإنسان، فتغير الحال نتيجة لتغير نابع من الإنسان. الآية تشمل الفرد والجماعة، والتغيير قد يكون فردياً وقد يكون جماعياً. الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | س/ ﴿وَلَو جَعَلناهُ مَلَكًا لَجَعَلناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسنا عَلَيهِم ما يَلبِسونَ﴾ [الأنعام: ٩] هل المقصود ب ( وللبسنا عليهم مايلبسون) أن يأتيهم ملك على هيئتهم؟ أو المقصود يأتيهم على طريقتهم وقاعدتهم التي اختاروها وهي الضلال. ج/ المقصود أنه لو كان ملَكاً لجاء على هيئة رجل ليتمكن من مخاطبتهم والعيش بينهم، وهذا سيعود بهم لما فروا منه ، ووقعوا في الالتباس والاشتباه لأنهم صنعوا لأنفسهم قاعدة باطلة وهي أنه لا بد أن يكون الرسول من الملائكة دون البشر وهذا باطل. الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | س/ سؤالي في سورة الشعراء. تكررت الآية (وإن ربك لهو العزيز الرحيم) لماذا هذا التكرار نهاية كل قصة من قصص الأمم السابقة؟ ج/ تكررت ثمان مرات تعقيباً على قصص الأقوام السابقين، وفيها اقتران اسم الله (العزيز) الدال على عزة الله ومنعته وقدرته مع (الرحيم) الدال على رحمته بخلقه، ليدل على أن قدرته مقترنة بالرحمة وأن رحمته بخلقه ليست عن ضعف وإنما عن قدرة. الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | س/ ﴿وَلَقَد أَرسَلنا نوحًا إِلى قَومِهِ فَلَبِثَ فيهِم أَلفَ سَنَةٍ إِلّا خَمسينَ عامًا فَأَخَذَهُمُ الطّوفانُ وَهُم ظالِمونَ﴾ [العنكبوت: ١٤] لماذا ذكرت سنة وعام؟ ج/ كل لفظة ذكرت في القرآن لحكمة فقيل : هذا من بلاغة القرآن في التنوع اللفظي ، وقيل أنّ السّنة عند العرب تُطلق على السّنوات الصعبة التي مرّت بالجدب والشدّة وهذا يناسب حال نوح عليه السّلام؛ إذ كانت دعوته لقومه شاقة بعكس الأيام التي تلت الطّوفان. والله أعلم الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٦٦١ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | التعليق على سورة البلد الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | التعليق على سورة الفجر الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | غريب القرأن الكريم الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٦٦١ | قوله {أو لم يروا أن الله يبسط الرزق} وفي الزمر {أولم يعلموا} لأن بسط الرزق مما يشاهد ويرى فجاء في هذه السورة على ما يقتضيه اللفظ والمعنى وفي الزمر اتصل بقوله {أوتيته على علم} وبعده {ولكن أكثرهم لا يعلمون} فحسن {أولم يعلموا} الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | مسألة: قوله تعالى: (أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" وفى الزمر: (يعلموا) ؟ . جوابه: أن بسط الرزق وقبضه مما يرى ويشاهد، فجاء هنا عليه. وأية الزمر جاءت بعد قوله تعالى: (قال إنما أوتيته على علم) فناسب (أولم يعلموا) مع فصاحة التفنن الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | قوله {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم} في قصة نوح وقال في قصة هود {وأنا لكم ناصح أمين} لأن ما في هذه الآية {أبلغكم} بلفظ المستقبل فعطف عليه {أنصح لكم} كما في الآية الأخرى {لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم} فعطف الماضي لكن في قصة هود قابل باسم الفاعل على قولهم له {وإنا لنظنك من الكاذبين} ليقابل الاسم بالاسم. الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | قوله {رسالات ربي} في جميع القصص إلا في قصة صالح فإن فيها {رسالة} على الواحدة لأنه سبحانه حكى عنهم بعد الإيمان بالله والتقوى أشياء أمروا قومهم بها إلا في قصة صالح فإن فيها ذكر الناقة فصار كأنها رسالة واحدة وقوله {برسالاتي وبكلامي} مختلف فيها. الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | قوله {فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا} وفي يونس {فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك} لأن أنجينا ونجينا للتعدي لكن التشديد يدل على الكثرة والمبالغة فكان في يونس {ومن معه} ولفظ {من} يقع على كثرة مما يقع عليه {الذين} لأن من يصلح للواحد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث بخلاف الذين فإنه لجمع المذكر فحسب فكان التشديد مع من أليق. الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | قوله {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم} في قصة نوح وقال في قصة هود {وأنا لكم ناصح أمين} لأن ما في هذه الآية {أبلغكم} بلفظ المستقبل فعطف عليه {أنصح لكم} كما في الآية الأخرى {لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم} فعطف الماضي لكن في قصة هود قابل باسم الفاعل على قولهم له {وإنا لنظنك من الكاذبين} ليقابل الاسم بالاسم. . الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | مسألة: قوله تعالى: (قال الملأ من قومه) في نوح، وقال بعده في قصة هود: (قال الملأ الذين كفروا من قومه) ؟ جوابه: أن نوحا لم يؤمن أحد من أشراف قومه، وهود آمن بعض أشراف قومه، فلذلك قال: (الذين كفروا من قومه) . الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | قوله {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم} في قصة نوح وقال في قصة هود {وأنا لكم ناصح أمين} لأن ما في هذه الآية {أبلغكم} بلفظ المستقبل فعطف عليه {أنصح لكم} كما في الآية الأخرى {لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم} فعطف الماضي لكن في قصة هود قابل باسم الفاعل على قولهم له {وإنا لنظنك من الكاذبين} ليقابل الاسم بالاسم.. الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | قوله تعالى {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم} بغير واو {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم} بزيادة واو في هذه الواو أقوال إحداها أن الأول والثاني وصفان لما قبلها أي هم ثلاثة وكذلك الثاني أي هم خمسة سادسهم كلبهم والثالث عطف على ما قبله أي هم سبعة عطف عليه {وثامنهم كلبهم} وقيل كل واحد من الثلاثة جملة وقعت بعدها جملة وكل جملة وقعت بعدها جملة فيها عائد يعود منها إليها فأنت في إلحاق واو العطف وحذفها بالخيار وليس في هذين القولين ما يوجب تخصيص الثالث بالواو وقال بعض النحويين السبعة نهاية العدد ولهذا كثر ذكرها في القرآن والأخبار والثمانية تجري مجرى استئناف كلام ومن هنا لقبه جماعة من المفسرين بواو الثمانية واستدلوا بقوله سبحانه {التائبون العابدون الحامدون} إلى {والناهون عن المنكر} الآية وبقوله {مسلمات مؤمنات قانتات} إلى {ثيبات وأبكارا} الآية وبقوله {وفتحت أبوابها} وزعموا أن هذه الواو تدل على أن أبوابها ثمانية ولكل واحد من هذه الآيات وجوه ذكرتها في موضعها وقيل إن الله حكى القولين الأولين ولم يرضهما وحكى القول الثالث فارتضاه وهو قوله {ويقولون سبعة} ثم استأنف فقال {وثامنهم كلبهم} ولهذا عقب الأول والثاني بقوله {رجما بالغيب} ولم يقل في الثالث فإن قيل وقد قال في الثالث {قل ربي أعلم بعدتهم} فالجواب تقديره قل ربي أعلم بعدتهم وقد أخبركم أنهم سبعة وثامنهم كلبهم بدليل قوله {ما يعلمهم إلا قليل} ولهذا قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعد أسماءهم وقال بعضهم الواو في قوله {ويقولون سبعة} يعود إلى الله تعالى فذكر بلفظ الجمع كقوله {أما} وأمثاله هذا على الاختصار الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | قوله {وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا} ما في هذه السورة جاء على القياس فإن الفلك المفعول الأول لترى ومواخر المفعول الثاني وفيه ظروف وحقه التأخر والواو في {ولتبتغوا} للعطف على لام العلة في قوله {لتأكلوا منه} وأما في الملائكة فقدم {فيه} موافقة لما قبله وهو قوله {ومن كل تأكلون لحما طريا} فوافق تقديم الجار والمجرور على الفعل والفاعل ولم يزد الواو على {لتبتغوا} لأن اللام في لتبتغوا هنا لام العلة وليس بعطف على شيء قبله ثم إن قوله {وترى الفلك مواخر فيه} في هذه السورة {فيه مواخر} في فاطر اعتراض في السورتين يجري مجرى المثل ولهذا وحد الخطاب فيه وهو قوله {وترى} وقبله وبعده جمع وهو قوله {لتأكلوا} {وتستخرجوا} ولتبتغوا {والملائكة} {تأكلون} {تستخرجون} ومثله في القرآن كثير {كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا} وكذلك {تراهم ركعا سجدا} {وترى الملائكة حافين من حول العرش} وأمثاله أي لو حصرت أيها المخاطب لرأيته بهذه الصفة كما تقول أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل فتأمل فإن فيه دقيقة الوقفة كاملة |
متشابه
| ٦٦١ | {وَلَا تَقۡعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَ ٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ "بِهِۦ" "وَ" تَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِیلًا فَكَثَّرَكُمۡ..} [الأعراف: ٨٦] {قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمۡ شُهَدَاۤءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} [آل عمران: ٩٩] موضع التشابه : زادت آية الأعراف بــ (بِهِۦ) + (وَ) الضابط : زادت آية الأعراف بـ (بِهِۦ) + (وَ)، وخَلت آية آل عمران منهما القاعدة : الزيادة للموضع المتأخّر ضابط آخر / ١- زيادة الواو آل عمران (تَبۡغُونَهَا عِوَجًا)، الأعراف (وَتَبۡغُونَهَا عِوَجًا) - والفارق بينهما أنّ الوارد فى [آل عمران تعليل] لما يفعلونه؛ فهُم يصدُّون عن سبيل الله لأنّهم يريدونها عوجًا بلا دينٍ ولا قيمٍ ولا مبادئ ولا أخلاق وكذلك يفعلون. - أمّا الوارد فى [الأعراف] (وَتَبۡغُونَهَا عِوَجًا) فهي [واو التّعداد] وانظر لقول شعيب عليه السلام (وَلَا تَقۡعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَ ٰطٍ..) (تُوعِدُونَ) ١ (وَتَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ) ٢ (وَتَبۡغُونَهَا عِوَجًا) ٣ (وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِیلًا..) ٤ (وَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ..) ٥ (الشيخ/ عباس رمضان) ٢- الضمير في (ءَامَنَ بِهِۦ) آل عمران (ءَامَنَ) / الأعراف (ءَامَنَ بِهِۦ) يرجع الضمير في (بِهِۦ) إلى كل صراط (وَلَا تَقۡعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَ ٰطٍ..) (تفسير الكشّاف - بتصرُّف) القاعدة : الضبط بالتأمل ملاحظة / حتى لا يحدث عند الحافظ لبس جاءت هذه الآيات جميعها بـ(وَیَبۡغُونَهَا) وبدون (ءَامَنَ) (..یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ "وَیَبۡغُونَهَا" عِوَجًا..) [الأعراف: ٤٥] + [هــــــــود: ١٩] + [إبراهيـــم: ٣] ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٦٢ | {..وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ "كُنتُمۡ" قَلِیلًا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِینَ} [الأعراف: ٨٦] {وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ "أَنتُمۡ" قَلِیلٌ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ..} [الأنفـــال: ٢٦] موضع التشابه : ما بعد (وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ) ( كُنتُمۡ - أَنتُمۡ ) الضابط : - في سورة [الأعراف] (وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ كُنتُمۡ..) جاءت الآية بالفعل الماضي لأنّ هذا الخطاب كان من [شُعيب] لقومه في الزّمن [الماضي] - أمّا في سورة [الأنفال] (وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ..) جاءت الآية بالفعل المضارع ليُمثّل مخطابة [الله للمؤمنين] وقت نزول القرآن. (دليل الحفّاظ في متشابه الألفاظ - بتصرُّف يسير) القاعدة : الضبط بالتأمل ===== القواعد ===== قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٦٣ | {تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ "ٱلۡحَكِیمِ"} [يونـــــس: 1] + [لقمان: 2] وفي غير هذين الموضعين {تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ "ٱلۡمُبِینِ"} [يوسف: 1] + [الشعراء: 2] + [القصص: 2] موضع التشابه : (ٱلۡحَكِیمِ - ٱلۡمُبِینِ ) الضابط : لقمان معروفٌ بالحكمة، وسورة يُونس محفوفة بالحكمة، ابتدأت بهذه (تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ "ٱلۡحَكِیمِ"), وانتهت بــ (وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ "یَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ" وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ) [109], فناسب ذكر الحكمة في آيتيهما. (من لطائف القرآن - الشيخ/ صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل * القاعدة : الضبط بالحصر ملاحظة / 1- آيتي الحجر والنّمل اختلفتا عمّا سبق في الصّيغة: {الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ "ٱلۡكِتَـٰبِ وَقُرۡءَانٍ" مُّبِینٍ} [الحــجر: 1] {طسۤ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ "ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٍ" مُّبِینٍ} [النّــــمل: 1] - في الحجر جاء (ٱلۡكِتَـٰبِ) لأنّه قال بعدها (..إِلَّا وَلَهَا "كِتَابٌ" مَّعۡلُوم)[4] - في النّمل قال (ٱلۡقُرۡءَانِ) لأنّه قال بعدها (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى "ٱلۡقُرۡءَانَ"..)[6] * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. 2- آية الرعد هي الآية التي لم يرد فيها وصفٌ للكتاب: {الۤمۤرۚ "تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِۗ" وَٱلَّذِیۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ ..} [الرعــــد: 1] * القاعدة : العناية بالآية الوحيدة. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . * قاعدة العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٦٤ | ••••• الأوصاف التي وردت مع كلمة السّاحر في القرآن: ١- (ساحر) + (مبين), وحيدة في يُونس في الموضع الأول: [يونـــس: 2] ٢- (ساحر) + (كذّاب)، وردت في موضعين: [ص: 4] + [غــــــــــافر: 24] ٣ـ (ساحر) + (عليم)، وردت في بقيّة المواضع: [الأعراف: 109+ 112] [يونــــــس: 79] + [الشُّــــعراء: 34] القاعدة : الضبط بالحصر ••••• الأوصاف التي وردت مع كلمة السِّحر في القرآن: ١- (سحر) + (عظيم)، وحيدة في [الأعراف: 116] ٢- (سحر) + (مفترى)، وحيدة في [القصـــص: 36] ٣- (سحر) + (مستمر)، وحيدة في [القــــــــــمر: 2] ٤- (سحر) + (يؤثر)، وحيدة في [المـــــدثر: 24] ٥- (سحر) + (مبين)، في بقيّة المواضع: [المـائدة: 110][الأنعــــام: 7][يونـس: 76] [هـــــــــود: 7][النّــــمل: 13][ســـــبأ: 43] [الصافات: 15][الأحـقاف: 7][الصــف: 6] * القاعدة : الضبط بالحصر •••• ملاحظة/ ١- في أغلب المواضع اقترنت كلمة السّاحر بالعليم والسحر بالمبين، ولم يحدث العكس إلّا في سورة [يونـــس: 2] حيث اقترنت في آيتها كلمة الساحر بــ وصف (مبين) لتسهيل ضبط الآية نربط ميم (قَدَمَ صِدۡقٍ) الواردة فيها بـ ميم (مُّبِینٌ) * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ٢- كلمة (الكفر) قبل وصف السّاحر، ترد بصيغة (فاعل)، وذلك يتناسب مع كلمة (السّاحر) التي هي على وزن (فاعل) (ساحر) (فاعل) ~ (الكافرون) (الفاعلون) كما في آية [يونــس: 2] (..قَالَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ" إِنَّ هَـٰذَا "لَسَـٰحِرٌ" مُّبِینٌ) وكما في آية [ص: 4] {وَعَجِبُوۤا۟ أَن جَاۤءَهُم مُّنذِرٌ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ "ٱلۡكَـٰفِرُونَ" هَـٰذَا "سَـٰحِرٌ" كَذَّابٌ} - وغير ذلك في الآية التي فيها وصف السّحر حيث ترد فيها (الذين) + (كفروا)، وليس (الكافرون) كما في [المـائدة: 110] {..فَقَالَ "ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" مِنۡهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا "سِحۡرٌ" مُّبِینٌ} [الأنعــــــــام: 7] {..لَقَالَ "ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟" إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا "سِحۡرٌ" مُّبِینٌ} * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. 3- تشكل الأقوال التي وردت قبل وصف السّحر على الحافظ ونضبطها كالآتي: أ- (هَـٰذَا سِحۡرٌ) وردت في النّمل والأحقاف والصّف ونربط السُّور مع (هَـٰذَا) بجملةِ [هذا النّمل صفًا في الأحقاف] * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. ب- (إِنَّ هَـٰذَا لَسِحۡرٌ) وحيدة في [يونــس: 76] والإشارة بقوله : (إِنَّ هَـٰذَا) إلى ما هو مشاهَدٌ بينهم [حين إظهار المعجزة] مثل: انقلاب العصا حية، وخروج اليد بيضاء، أي أنّ هذا العمل الذي تشاهدونه سحر مبين. (التّحرير والتّنوير) * القاعدة : الضبط بالتأمل جـ- (مَا هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرٌ) وحيدة في القصص ونلاحظ تكرُّر (مَا) قبل آيتها (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِیكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَـٰنًا فَلَا یَصِلُونَ إِلَیۡكُمَا بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَـٰلِبُونَ)[35] فنربط (مَا) من الآيتين ببعضهما. * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. د- (إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرٌ) وردت في بقيّة المواضع، ماعدا موضعي الأعراف والقمر، إذا لا تقتضي الآية ورودها. * القاعدة : الضبط بالحصر ======القواعد====== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [ بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى ] مبدوءًا بحرف هجائي [ يسبق ] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٦٥ | {إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ" مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [يونـــــس: 3] {إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "یُغۡشِی ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَ" یَطۡلُبُهُۥ حَثِیثًا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ..} [الأعراف: 54] {ٱللَّهُ ٱلَّذِی رَفَعَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ بِغَیۡرِ عَمَدٍ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ" كُلٌّ یَجۡرِی لِأَجَلٍ مُّسَمًّىۚ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ..} [الرعــــــــد: 2] {ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِیرًا"} [الفرقــان: 59] {ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیٍّ" وَلَا شَفِیعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [السجـــــدة: 4] {هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ "یَعۡلَمُ مَا یَلِجُ فِی ٱلۡأَرۡضِ" وَمَا یَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا یَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ..} [الحديـــــــد: 4] موضع التشابه : ضبط ما بعد (ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ) حيث تمّ سابقًا ضبط مواضعها |الجزء الثّامن - بند ٦١٣| الضابط : نضبط ما بعدها بربطها باسم السُّورة برابط تقريبيٍ معيِنٍ بحول الله وقوته: - آية يُونس : (یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ) الله سُبحانه دبّر أمر يونس فنجى. - آية الأعراف : (یُغۡشِی ٱلَّیۡلَ ٱلنَّهَارَ) بتعاقب الليل والنّهار نعرف الأيام. - آية الرعد : (وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ) للرعد صوت وللشمس والقمر ضوء. - آية الفرقان : (ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِیرًا) الرحمن أنزل الفرقان. - آية السجدة : (مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیٍّ) مالنا غيره وله نسجد. - آية الحديد : (یَعۡلَمُ مَا یَلِجُ فِی ٱلۡأَرۡضِ) يعلم الله منافع الحديد فأنزله. * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. =====القواعد====== * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ٦٦٦ | {إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعًاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ "بِٱلۡقِسۡطِۚ" وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ شَرَابٌ مِّنۡ حَمِیمٍ وَعَذَابٌ أَلِیمٌ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ} [يونـس: 4] {لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ "مِن فَضۡلِهِۦۤ" إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [الروم: 45] {لِّیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِۚ "أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم" مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ} [ســـــبأ: 4] موضع التشابه : ما بعد (لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ) ( بِٱلۡقِسۡطِ - مِن فَضۡلِهِۦۤ - أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٌ ) الضابط : [في يونس]: قال (بِٱلۡقِسۡطِ) وهذه الكلمة [متكررة] في السُّورة، حيث وردت بالإضافة إلى ورودها هُنا في [آية: 47 - 54]. [في الرُّوم]: لمّا قال قبلها (..وَمَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمۡ یَمۡهَدُونَ)[44] أي: فلأنفسهم يهيئون منازل الجنّة بعملهم الصّالح، ناسب أن يُبيّن أنّه لن يدخل الجنّة أحدٌ بعمله [إلّا أن يتغمده الله بفضله] ورحمته، فقال (لِیَجۡزِیَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ "مِن فَضۡلِهِۦۤ") [في سبأ]: لمّا أنكر الذين كفروا البعث في الآية التي قبلها، أمر الله رسوله أن يُقسم على البعث وأنه سيأتيهم (وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَأۡتِینَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّی لَتَأۡتِیَنَّكُمۡ) [3]؛ فناسب أن يذكر في هذه الآية أنّ [الحكمة من البعث هي جزاء الصالحين]، وجزاء المفسدين، فقال في أهل الإيمان (أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٌ وَرِزۡقٌ كَرِیمٌ). 1 (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) ١ (التّـحرير والتّنوير - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٦٧ | - مواضع (مأوى) + (النّار) {أُو۟لَـٰۤىِٕكَ "مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ" بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ} [يُونــــــــــــس: 8] {سَنُلۡقِی فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ "كَفَرُوا۟" ٱلرُّعۡبَ بِمَاۤ أَشۡرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنًاۖ "وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ" وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّـٰلِمِینَ} [آل عمران: 151] {لَقَدۡ "كَفَرَ" ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِیحُ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ "وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ" وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِنۡ أَنصَارٍ} [المائــــــــدة: 72] موضع وحيد (مفرد) {لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ "كَفَرُوا۟" مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ "وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ" وَلَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ} [النــــــــــــور: 57] {وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَـٰنًا مَّوَدَّةَ بَیۡنِكُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ ثُمَّ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ "یَكۡفُرُ" بَعۡضُكُم بِبَعۡضٍ وَیَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضًا "وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ" وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِینَ} [العنكبــــــوت: 25] {وَأَمَّا ٱلَّذِینَ فَسَقُوا۟ "فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ" كُلَّمَاۤ أَرَادُوۤا۟ أَن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَاۤ أُعِیدُوا۟..} [السّــــــــجدة: 20] {وَقِیلَ ٱلۡیَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِیتُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَا "وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ" وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِینَ} [الجـــــــــاثية: 34] {فَٱلۡیَوۡمَ لَا یُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡیَةٌ وَلَا مِنَ ٱلَّذِینَ "كَفَرُوا۟" "مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ" هِیَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ} [الحــــــــــديد: 15] وفي بقيّة المواضع (مأوى) + (جهنّم) الضابط : وردت (مأوى) + (النّار) في ثمانِ مواضعٍ وتسهيلًا لحصرها نضبطها بتقسيمها على مجموعتين ١- يُونس + السّـجدة + الجاثية نجمعها في جملةِ [أنسَ بالسّجدة فجثا] ٢- بقيّة السُّور الخمسة التي وردت فيها (مأوى) + (النّار) نضبطها بورود كلمة (الكفر) قبلها بصيغة الفعل، سواءً ماضٍ أو مضارع، مفرد أو جمع. * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / لحصرها في ضابطٍ واحد نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بجملةِ [نِعاجُ سميح] نِعاج جمع نعجة، (إِنَّ هَـٰذَاۤ أَخِی لَهُۥ تِسۡعٌ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةً..)[ص: 23] - دلالة الجملة: «نِــعاجُ» (النور - العنكبوت - آل عمران - الجاثية) «سميح» (السجدة - المائدة - يُونس - الحديد) * لقاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٦٦٨ | {وَإِذَا "مَسَّ" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "ٱلضُّرُّ" دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمًا..} [يُونس: 12] {وَإِذَاۤ "أَذَقۡنَا" "ٱلنَّاسَ" "رَحۡمَةً مِّنۢ بَعۡدِ" ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٌ..} [يُونس: 21] {وَلَىِٕنۡ "أَذَقۡنَا" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "مِنَّا رَحۡمَةً" ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَیَـُٔوسٌ كَفُورٌ} [هـــــــود: 9] {وَإِذَا "مَسَّ" "ٱلنَّاسَ" "ضُرٌّ" دَعَوۡا۟ رَبَّهُم مُّنِیبِینَ إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَاۤ أَذَاقَهُم..} [الـــروم: 33] {وَإِذَاۤ "أَذَقۡنَا" "ٱلنَّاسَ" "رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَاۖ" وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ بِمَا..} [الـــروم: 36] {وَإِذَا "مَسَّ" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "ضُرٌّ" دَعَا رَبَّهُۥ مُنِیبًا إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةً..} [الزمـــــــر: 8] {فَإِذَا "مَسَّ" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "ضُرٌّ" دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَـٰهُ نِعۡمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَاۤ..} [الزمــــر: 49] {..إِنۡ عَلَیۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَإِنَّاۤ إِذَاۤ "أَذَقۡنَا" "ٱلۡإِنسَـٰنَ" "مِنَّا رَحۡمَةً" فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ كَفُورٌ} [الشورى: 48] موضع التشابه الأول : ( مَسَّ - أَذَقۡنَا ) الضابط : - في سورة يُونس والرُّوم في الموضع الأول منهما ورد قوله (مَسَّ)، وفي الموضع الثاني منهما ورد قوله (أَذَقۡنَا). ١ - في موضعي الزمر ورد قوله (مَسَّ)، ولتسهيل ضبط الآيتين نربط سين (مَسَّ)، بــ زاي الزُّمر، فكلا الحرفين من حروف الصّفير. ٢ - بقيّة المواضع ورد فيها (أَذَقۡنَا)، وهي آيتي هود والشُّورى. ٣ * القاعدة : الرّبط بين السُّورتين فأكثر. * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. * القاعدة : الضبط بالحصر. موضع التشابه الثاني : ( ٱلۡإِنسَـٰنَ - ٱلنَّاسَ ) الضابط : في كُلّ المواضع بعد كلمة (مَسَّ) أو (أَذَقۡنَا) تأتي (ٱلۡإِنسَـٰنَ)، عدا الموضع الثّاني من يونس وجميع مواضع الروم حيث وردت فيها (ٱلنَّاسَ). * قاعدة الضبط بالحصر .. موضع التشابه الثالث : ( "ضُرٌّ" أو "ٱلضُّرُّ" - رَحۡمَةً ) الضابط : ١- (مَسَّ) تأتي معها (ضُّرّ أو الضُّرّ)، (أَذَقۡنَا) تأتي معها (رَحۡمَةً). أي: أنّ الكلمتين ذو البناء القصير تأتيان مع بعضهما(ضُّرّ أو الضُّرّ) مع (مَسَّ). والكلمتين ذو البناء الطويل تأتيان مع بعضهما (أَذَقۡنَا) مع (رَحۡمَةً). * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ٢- موضع يُونس الثّاني وردت فيه (ٱلضُّرُّ) بإضافة أل التعريف, وهو موضع وحيد بإضافة أل التعريف : - لأنّه جاء قبلها (وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ..)[11]، [فالضر من جملة الشر] الذي استعجله الإنسان فمع أنه استعجله إلّا أنّه غير قادر على تحمّله والصبر عليه . (من لطائف القرآن / الشّيخ - صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف) * القاعدة : الضبط بالتأمل. موضع التشابه الرّابع : ضبط ما اقترن مع الرّحمة. {وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ "رَحۡمَةً مِّنۢ بَعۡدِ" ضَرَّاۤءَ..} [يُونس: 21] {وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ "رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَاۖ" وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَیِّئَةٌ..} [الـــروم: 36] {وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ "مِنَّا رَحۡمَةً" ثُمَّ نَزَعۡنَـٰهَا..} [هـــــــود: 9] {..وَإِنَّاۤ إِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ "مِنَّا رَحۡمَةً" فَرِحَ بِهَا..} [الشورى: 48] الضابط : في يونس (رَحۡمَةً مِّنۢ بَعۡدِ) نربط نون (مِّنۢ) بـ نون يُونس في الرّوم (رَحۡمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا) نربط راء (فَرِحُوا۟) بــ راء الروم في هود والشُّورى (مِنَّا رَحۡمَةً) * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. * القاعدة : الربط بين السُّورتين فأكثر. - ملاحظة / - وردت آيتان بصيغة مُختلفة عمّا تمّ ضبطه، حيثُ زادت بـ هاء (أَذَقۡنَـٰهُ) ولم ترد فيها كلمة ( ٱلۡإِنسَـٰنَ / ٱلنَّاسَ ) {وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ نَعۡمَاۤءَ "بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ" مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّیِّـَٔاتُ عَنِّیۤ..} [هُــــود: 10] {وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ "رَحۡمَةً مِّنَّا" مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ هَـٰذَا لِی..} [فصلت: 50] - قد تشكل آية [هُــــود: 10] مع آية [يُونس: 21] في ورود (مِّنۢ) قبل (بَعۡدَ ضَرَّاۤءَ)، ولضبط ذلك نتذكّر أنّ اسم سورة هُود أقصر من اسم سورة يُونس، فالكلمة ذو البناء الطويل احتوت آيتها على (مِّنۢ)، والعكس صحيح. - قد تشكل آية فُصّلت التي تقدّمت فيها الرّحمة (رَحۡمَةً مِّنَّا)، مع آيتي هود والشُّورى اللتان تأخرت فيهما الرّحمة (مِنَّا رَحۡمَةً)، ولضبط آية فُصِّلَتْ نربطها بجملةِ [فُصِّلَتْ رحمةً] أي عندما نقرأ وضع فُصِّلَتْ سنُقدّم الرّحمة. * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. =====القواعد===== قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الربط بين السورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [ تربط بين السورتين ] فأكثر في المواضع المتشابهة.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . الوقفة كاملة |
| ٦٦٩ | {وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ "وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟" كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ} [يُونــــــس: 13] {تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤىِٕهَاۚ وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ "فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟" بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ} [الأعراف: 101] {ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ "فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟" بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَ ٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِینَ} [يُونــــــس: 74] موضع التشابه : ( وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ - فَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ ) الضابط : آية [يُونــــــس: 13] بدأت بالواو (وَلَقَدۡ)، فنربط واوها بــ واو (وَمَا كَانُوا۟). * القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / قوله (وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟) بالواو لأنّه [معطوفٌ] على قوله (ظَلَمُوا۟) من قوله (لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ) وفي غيرها بالفاء [للتعقيب]. (أسرار التكرار للكرماني) * القاعدة : الضبط بالتأمل. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ٦٧٠ | {وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا "لَا یَضُرُّهُمۡ وَلَا یَنفَعُهُمۡ" وَیَقُولُونَ هَـٰۤؤُلَاۤءِ..} [يُونــس: 18] {قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی"ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا" إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ..} [يُونــس: 49] {وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ "مَا لَا یَنفَعُكَ وَلَا یَضُرُّكَۖ" فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ..} [يُونس 106] - في سورة يُونس الموضع الأول والثّاني تمّ فيهما تقديم الضّر على النّفع، وفي الموضع الأخير تمّ تقديم النّفع على الضّر وذلك لورود (ثُمَّ نُنَجِّی رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كَذَ ٰلِكَ حَقًّا عَلَیۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)[103] قبله، فَذَكَرَ [انجاء الله لرُسُله فناسب تقديم النّفع] على الضّرّ. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 661 إلى 670 من إجمالي 14785 نتيجة.