التدبر
| ٥١ | "(الغفور) (الودود)" قرن " الودود " بــ "الغفور" ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا (غفر) لهم ذنوبهم (وأحبهم) . الوقفة كاملة |
| ٥٢ | يكفيك أن ربك بشر بك وامتن على عباده بك وكمل تمام خلقك: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ وأمر بالصلاة عليك وتوقيرك ونصرتك. الوقفة كاملة |
| ٥٣ | لسورة فيها منة الله وفضله على من يحمل رسالته ب شرح صدورهم - تخفيف عبئ الدعوة عليهم - حسن ذكرهم وسيرتهم في الناس الوقفة كاملة |
| ٥٤ | ﴿ الم نشرح لك صدرك ﴾.. اللهم بعُمق هذه الآيه اشرح صدوُرنا وارح قلوبنا وازل همومنا إنّك على كلّ شيء قدير . الوقفة كاملة |
| ٥٥ | ماصور رفع ذكره ؟- في الشهادتين- في الأذان- في المقام المحمود - في الشفاعة - ذكره الحسن على الألسن- في الصلاة عليه/ الوقفة كاملة |
| ٥٦ | ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ إذا كان الله ﷻ رفع مقام نبيّه إلى أعلى مقام.. فنحن من باب أولى أن نعظِّمه ونوقِّره ونصلي عليه الوقفة كاملة |
| ٥٧ | ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾ إذا كان الله هو الذي رفع مقام نبيه إلى أعلى مقام.. فلا تستطيع أي قوة أن تسقطه ﷺ الوقفة كاملة |
| ٥٨ | من أسس الإنفاق الأسري أن من أحكم إنفاقه على قدر طاقته حال عسره فسيؤل أمره إلى يسر تأمل قوله في آية الإنفاق ( سيجعل الله بعد عسر يسرا) . الوقفة كاملة |
| ٥٩ | قال الله عن اشتداد المحن(إن مع العسر يسرا)وقالﷺ"وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب". قال"مع" ولم يقل "بعد"؛ﻷنه دليل على السرعة والمزامنة الوقفة كاملة |
| ٦٠ | دلالة :سر تعريف العسر وتنكير يسرا للدلالة على أن عسر النبيﷺ يسر كما قال تعالى { ونيسرك لليسرى }. الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ٥١ | معاناة وآية كنتُ ولازلتُ أعاني نوعًا من المشقة في إيقاظ أبنائي علي اختلاف أعمارهم لأداء صلاة الفجر في المسجد ، ويتسرّب إليَّ الضجر والملل في أحايين كثيرة ، فكنت لا أنفكُّ أقرأ بصوت مسموع قوله تعالي : " وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا " ، فأشعر بقوة تساندني ، وأستشعر أنني الآن مستجيبة لأمر الله الذى طلبه منى فى الآية , فأجالد نفسى على الصبر حتى أنال أجر الصابرين , كما قال تعالى " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " . الوقفة كاملة |
| ٥٢ | " وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ " قبل اثني عشر عاما كنت أدرس المرحلة الثانوية , فأحضرت للطلاب شريطا بتلاوة قارئ , وكان من عادتي يومئذ أن أستمع معهم لقارئ متقن في آخر خمس دقائق من حصة القرآن لتعريفهم بالقراء المتقنين , وكان نصيب ذلك الدرس تلاوة لشيخ المقارئ الليبية الشيخ ( الدوكالي عالم ) صاحب الصوت الشجي , والنبرة المؤثرة . وبعد انتهاء الدرس , جاءني طالب لم أعهد منه حرصا ولا صلاحا , بل كان من أرباب المشكلات السلوكية في المدرسة , أتاني في غرفة المعلمين بعد الدرس , وبعد أن أبدى إعجابه بالقارئ قال لى : الآيات بصوته حلوة , وتدخل القلب , وأحسست بها جدا ! دفعنى الفضول لمعرفة المزيد , وسألته عن أكثر شئ أثر فيه , فقال لى : سمعت منه آية خوفتنى من الله , فقلت : ما هى ؟ فطلب منى المصحف لأنه لا يحفظها , فأعطيته المصحف مفتوحا على نفس المقطع , فأشار إلى الآية وإذا هى قوله تعالى : " وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ " , ورأيته قد تأثَّر , وهو يقول لى : ادع لى يا أستاذ أن يستر على ! , ووالله إن حديثه منذ اثنى عشر عاما لا يزال فى أذنى كأنما قد سمعته لتوى , ولازلت أتأثر بالآية كلما سمعتها أو قرأتها . الوقفة كاملة |
| ٥٣ | " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ " من الآيات التى تأثرت بها ؛ تلك الآيات التى يتودّد الله جلا وعلا فيها إلى عباده وهو غنى عنهم , يقول الله تعالى فى سورة الأنفال : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) " . ما أحقرنا حين نتجرا على الله بالمعاصى ! وكلما وسوس لى الشيطان بمعصية تذكرتُ هذه الآيات , واستحييتُ من الله , فنحن منذ لحظة استيقاظنا إلى نومنا نتقلب فى نعم الله الذى يتودد إلينا بها , وهو الغنى عنا سبحانه ! الوقفة كاملة |
| ٥٤ | " مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ " غالبا ما أستشعرُ فى حياتى قوله تعالى : " مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ " , فتطبعت بها وصار معناها حزء منى , حتى أصبح البعض لا يتهيب من استشارتى فى بعض الأمور الدقيقة فى حياته لعلمه اليقين بأنى لن أتطلع لمعرفة ما حجبه عنى بإرادته مما لا يفيد فى تقديم المشورة , فوجدت فى ذلك تربية لنفسى على قوة الإرادة , وراحة لها عن أن تنشغل بما لا يعنيها ! . الوقفة كاملة |
| ٥٥ | ميزان الصداقة كانت الصداقات من حولى كثيرة , وكنت حائرة فى اختياراتى بينها , حتى قرأت بعين قلبى قوله تعالى : " الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) " , وحينما عشت مع الآية بمشاعرى وأحاسيسى ؛ أذعنت لها جوارحى , وأيقنت بقرب الله منى ولطفه بى , وكأنما نزلت الآية لى وحدى دون سواى , وكأن قد علم سبحانه حاجتى دون أن أبدى شكواى , وها أنا فى ظلها أجد السعادة الحقيقية مع الأخلاء الأوفياء الأتقياء الذين ازددت معهم قربًا من الله وإقبالا عليه , ووجدت منهم محبة صادقة لا يحكمها إلا الإيمان والحب فى الله . الوقفة كاملة |
| ٥٦ | والله لا أنزعها منه في قصة الإفك التي كان فيمن خاض فيها مسطح بن أثاثة، وكانت أمه بنت خالة الصديق، وكان مِسطحٌ رجلاً فقيراً، وكان الصديق ينفق عليه، فلما قال ما قاله في عائشة ونزلت الآيات ببراءتها قال أبو بكر: والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة ما قالفأنزل الله:{وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم} ،قال أبو بكر: بلى، والله إني أحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليهوقال: والله لا أنزعها منه أبداً . الوقفة كاملة |
| ٥٧ | كان عمر وقافا عند كتاب الله عن عبد الله بن عباس قال: قدم عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحُر بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته؛ كهولا كانوا أو شباناً، قال عُيينة لابن أخيه: يا ابن أخي؛ هل لك وجهٌ عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ قال: سأستأذن لعُيينة؛ فلما دخل قال: يا ابن الخطاب؛ والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل! فغضب عمر حتى هم بأن يقع بهفقال الحرُ: يا أمير المؤمنين؛ إن الله تعالى قال لنبيه:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} ،وإن هذا من الجاهلين،فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه،وكان وقافا عند كتاب الله . الوقفة كاملة |
| ٥٨ | {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ } عن نافع: كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية:{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} يبكي حتى يغلبه البكاء . وروي أن الفُضيل بن عياض كان شاطرًا يقطعُ الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها؛ إذ سمع تاليًا يتلو:{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}فلما سمعها قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلةٌ، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى نُصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا، قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافوني، وما أري الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام . يقول إسحاقُ بن إبراهيم عن الفُضيل بعد ذلك: كانت قراءته حزينةً شهيةً بطيئةَ مُترسلةً كأنه يخاطبُ إنسانا، وكان إذا مر بآيةٍ فيها ذِكرُ الجنة يُرددُ فيها ويسأل . وصار الفُضيل من جِلةِ السلف حتى قال فيه إبراهيم بن الأشعث: ما رأيت أحدًا؛ كان الله في صدره أعظم؛ من الفضيل، كان إذا ذكر الله، أو ذُكِر عنده، أو سمع القرآن؛ ظهر به من الخوف والحزن، وفاضت عيناه وبكى حتى يرحمه من بحضرته، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلاً يريد الله بِعِلمِهِ وأخذِهِ وإعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها؛ غيرهُ، يعني: الفضيل . الوقفة كاملة |
| ٥٩ | عبد الله بن عمر هذا عبد الله بن عمر تدبر قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} ؛ فكان إذا أعجبه شيء من ماله يقربه إلى الله عز وجل، وكأن عبيده قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه، فيقال له: إنهم يخدعونك! فيقول: من خدعنا لله انخدعنا له! وكان له جارية يحبها كثيرا فأعتقها وزوجها لمولاه نافع، وقال: إن الله تعالى يقول: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} ، واشترى مرة بعيرًا فأعجبه لما ركبه فقال: يا نافع أدخله في إبل الصدقة وأعطاه ابن جعفر في نافع عشرة آلاف فقال: أو خيرًا من ذلك! هو حُرٌ لوجه الله، واشترى مرةً غلامًا بأربعين ألفًا وأعتقه فقال الغلام: يا مولاي قد أعتقتني فهب لي شيئًا أعيش به؛ فأعطاه أربعين ألفًا. واشترى مرة خمسة عبيد، فقام يصلي فقاموا خلفه يصلون فقال: لمن صليتم هذه الصلاة؟ فقالوا لله، فقال: أنتم أحرار لمن صليتم له؛ فأعتقهم . الوقفة كاملة |
| ٦٠ | علي بن الحسين وهذا على بن الحسين يتخلف بصفات المتقين في قوله لله تعالى:{الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} ،قال عبد الرازق: سكبت جارية لعلى بن الحسين عليه ماء ليتوضأفسقط الإبريق من يدها على وجهه فَشَجهُ، فرفع رأسه إليها، فقالت الجارية إن الله يقول:{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}،فقال: قد كظمت غيظي، قالت:{ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ }فقال: عفا الله عنك، فقالت:{ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين}،قال: أنت حرة لوجه الله تعالى! الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ٥١ | تفسير سورة البقرة من آية 225 إلى آية 232 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٢ | تفسير سورة البقرة من آية 233 إلى آية 242 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٣ | تفسير سورة البقرة من آية 243 إلى آية 252 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٤ | تفسير سورة البقرة آية 253 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٥ | تفسير سورة البقرة من آية 254 إلى آية 257 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٦ | تفسير سورة البقرة من آية 258 إلى آية 260 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٧ | تفسير سورة البقرة من آية 261 إلى آية 265 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٨ | تفسير سورة البقرة من آية 266 إلى آية 274 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٥٩ | تفسير سورة البقرة من آية 275 إلى آية 281 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
| ٦٠ | تفسير سورة البقرة من آية 282 إلى آية 283 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة |
الدعاء والمناجاة
| ٥١ | ادع الله تعالى أن يغفر لك ذنبك، ويثبتك على الإيمان, ﴿ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٢ | ادع الله تعالى أن يربط على قلبك، ويثبتك في السراء والضراء, ﴿ لَوْلَآ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٣ | ادع الله تعالى بقولك: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )؛ فإن النبي ﷺ كان يكثر منه, ﴿ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٤ | ادع الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً, وأن يثبت قلبك على دينه, ﴿ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٥ | استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٦ | اشكر الله سبحانه وتعالى على رزقه الذي رزقك إياه، ﴿ ۞ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٧ | اشكر الله تعالى على نعمة المركب والمأكل والمشرب والملبس، ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ ﴿٧١﴾ وَذَلَّلْنَٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ﴿٧٢﴾ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٨ | قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿ أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٩ | قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٦٠ | 2- قل : اللهم يا مقلب القلوب؛ ثبت قلبي على دينك، ﴿ وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّ ﴾ الوقفة كاملة |
إقترحات أعمال بالآيات
| ٥١ | لو ترك لنا قسمة مواريثنا لاشتدت مشاكلنا، تأمل ذلك، ثم احمد الله تعالى على نعمة أحكام المواريث، ﴿ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٢ | تأمل من مات على غفلة أو معصية؛ فقد يكون ذلك تذكير لك من ربك، ثم بادر بالتوبة، وإصلاح حياتك، ﴿ وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٣ | اجمع أنواع الضعفة الذين دافع الله عن حقوقهم في سورة النساء، وأرسلها في رسالة؛ لتحبب الخلق إلى خالقهم، ﴿ فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٤ | اجمع ثلاثة أحكام شرعت للمحافظة على علاقات أولي الأرحام، لتعرف عظم شأن الرحم عند الله سبحانه، ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٥ | مهما عظمت ذنوبك استغفر الله تعالى وتب إليه، متذكراًً أن الله تعالى يريد أن يتوب على عباده، ويحب ذلك، فأحسن الظن به، ﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٦ | استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها مخالفاًً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به، ﴿ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٧ | بادر بالاستجابة لقول المؤذن: «حي على الصلاة»، ﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٨ | عدد ثلاثة أسباب تدل على أن كيد الشيطان كان ضعيفا، ﴿ ۖ إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ الوقفة كاملة |
| ٥٩ | عدد العقوبات المترتبة على قتل المؤمن ثم انشرها في رسالة أو مقالة محذرا منها، ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ الوقفة كاملة |
| ٦٠ | حدد عملاًً، وانو فعله، واجتهد في تحقيق أسبابه؛ فإن الله تعالى يأجر العبد ويثيبه على النية وإن لم يتمكن من إتمام العمل، ﴿ وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ﴾ الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ٥١ | س: ما تفسير هذه الآيات الكريمات منها قوله تعالى: الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ؟ أرجو من فضيلة الشيخ تفسير هذه الآية الكريمة، ومن هم الروم المذكورون فيها؟ ج: الروم : هم النصارى المعروفون، وكانت الحرب بينهم وبين الفرس سجالاً تارة يدال هؤلاء على هؤلاء، وتارة هؤلاء على هؤلاء، أخبر الله سبحانه وتعالى أنهم غلبوا، غلبتهم الفرس : فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ فوقع ذلك فغلبت الروم الفرس ، وكان ذلك في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حين كان الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة ، وكان ذلك من الآيات والدلائل على صدقه صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقًّا؛ لوقوع الأمر، كما أخبر الله به في كتابه العظيم. فالله جل وعلا هو العالم بالمغيبات، ويخبر نبيه بما يشاء منها سبحانه وتعالى، كما أخبره عن الكثير مما يكون في آخر الزمان، كما أخبره فيما مضى من الزمان؛ من أخبار عاد ، وثمود ، وقوم نوح، وفرعون وغيرهم، وكما أخبره أيضًا عليه الصلاة والسلام عما يكون يوم القيامة، ومن حال أهل الجنة وأهل النار إِلى غير ذلك، فهذا من جملة الأخبار الغيبية التي أخبر بها القرآن ووقعت كما أخبر، وكان ذلك من علامة صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد فرح المسلمون بذلك؛ لأن الروم أقرب إِلى المسلمين من الفرس ؛ لأنهم أهل كتاب، والفرس عباد أوثان؛ ولهذا قال عز وجل: وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ الآية . الوقفة كاملة |
| ٥٢ | س: ما تفسير هذه الآيات الكريمات منها قوله تعالى: الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ؟ أرجو من فضيلة الشيخ تفسير هذه الآية الكريمة، ومن هم الروم المذكورون فيها؟ ج: الروم : هم النصارى المعروفون، وكانت الحرب بينهم وبين الفرس سجالاً تارة يدال هؤلاء على هؤلاء، وتارة هؤلاء على هؤلاء، أخبر الله سبحانه وتعالى أنهم غلبوا، غلبتهم الفرس: فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ فوقع ذلك فغلبت الروم الفرس ، وكان ذلك في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حين كان الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة ، وكان ذلك من الآيات والدلائل على صدقه صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقًّا؛ لوقوع الأمر، كما أخبر الله به في كتابه العظيم. فالله جل وعلا هو العالم بالمغيبات، ويخبر نبيه بما يشاء منها سبحانه وتعالى، كما أخبره عن الكثير مما يكون في آخر الزمان، كما أخبره فيما مضى من الزمان؛ من أخبار عاد ، وثمود ، وقوم نوح، وفرعون وغيرهم، وكما أخبره أيضًا عليه الصلاة والسلام عما يكون يوم القيامة، ومن حال أهل الجنة وأهل النار إِلى غير ذلك، فهذا من جملة الأخبار الغيبية التي أخبر بها القرآن ووقعت كما أخبر، وكان ذلك من علامة صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد فرح المسلمون بذلك؛ لأن الروم أقرب إِلى المسلمين من الفرس ؛ لأنهم أهل كتاب، والفرس عباد أوثان؛ ولهذا قال عز وجل: وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ الآية . الوقفة كاملة |
| ٥٣ | س: قوله سبحانه: وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ هل المثل يعنى الشبيه؟ ج: يعني المثل: الوصف الأعلى من كل الوجوه، فهو سبحانه الموصوف بالكمال المطلق من كل الوجوه، كما قال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وقال سبحانه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ والله ولي التوفيق. الوقفة كاملة |
| ٥٤ | س: أرجو تفسير قوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ . ج: هذه الآية عظيمة وهي تدل على أن العلماء وهم العلماء بالله وبدينه وبكتابه العظيم وسنة رسوله الكريم، هؤلاء هم أكمل الناس خشية لله وأكملهم تقوى لله وطاعة له سبحانه وعلى رأسهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام. فمعنى إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ أي الخشية الكاملة من عباده - العلماء، وهم الذين عرفوا ربهم بأسمائه وصفاته وعظيم حقه سبحانه وتعالى وتبصروا في شريعته وآمنوا بما عنده من النعيم لمن اتقاه وما عنده من العذاب لمن عصاه وخالف أمره، فهم لكمال علمهم بالله وكمال معرفتهم بالحقّ كانوا أشد الناس خشيةً لله وأكثر الناس خوفًا من الله وتعظيمًا له سبحانه وتعالى، وليس معنى الآية أنه لا يخشى الله إلاّ العلماء، فإن كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة يخشى الله عز وجل ويخافه سبحانه، لكن الخوف متفاوت ليسوا على حدٍّ سواء، فكلما كان المؤمن أعلم بالله وأفقه في دينه كان خوفه من الله أكثر وخشيته أكمل، وهكذا المؤمنة كلما كانت أعلم بالله وأعلم بصفاته وعظيم حقّه كان خوفها من الله أعظم وكانت خشيتها لله أكمل من غيرها، وكلما قل العلم وقلت البصيرة قلَّ الخوف من الله وقلت الخشية له سبحانه فالناس متفاوتون في هذا حتى العلماء متفاوتون، فكلما كان العالم أعلم بالله وكلما كان العالم أقوم بحقه وبدينه وأعلم بأسمائه وصفاته كانت خشيته لله أكمل ممن دونه في هذه الصفات، و كلما نقص العلم نقصت الخشية لله، ولكن جميع المؤمنين والمؤمنات كلهم يخشون الله سبحانه وتعالى على حسب علمهم ودرجاتهم في الإيمان، ولهذا يقول جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وقال تعالى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فهم مأجورون على خشيتهم لله وإن كانوا غير علماء وكانوا من العامة، لكن كمال الخشية يكون للعلماء لكمال بصيرتهم وكمال علمهم بالله، فتكون خشيتهم لله أعظم، وبهذا يتضح معنى الآية ويزول ما يتوهم بعض الناس من الإشكال في معناها. والله ولي التوفيق. الوقفة كاملة |
| ٥٥ | رسالة جوابية حول " الواو " في قوله تعالى وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ . وفقه الله لكل خير. آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: يا محب، كتابكم الكريم المؤرخ في 2 \ 1 \ 1388 هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإشارة إلى تضعيف قول من قال: إن الواو في قوله تعالى في سورة الزمر في حق أهل الجنة: حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا . هي واو الثمانية، كان معلومًا، وأفيد فضيلتكم أن ما ذكرتموه هو الصواب، وقد نبهت على ذلك حين كلامي على الآية، وذكرت أن العلامة ابن القيم رحمه الله ضعف هذا القول، كما ضعفه العلامة ابن كثير رحمه الله، ورجحا جميعًا أنها واو العطف، ولكن لعل فضيلتكم لم ينتبه لهذا الشيء، والأمر واضح جدًّا، وليس للقول بأنها واو الثمانية وجه، لا من جهة الشرع ولا من جهة اللغة، وأما قول بعض المفسرين كصاحب روح المعاني، إنها واو الحال فليس بجيد، والصواب ما تقدم، وهو أنها " واو العطف " والجواب محذوف بعد قوله: فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وتقديره والله أعلم، فرحوا بذلك وسروا به، وقالوا: (الحمد لله) إلخ وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في هذا الأمر، في كتابه: (حادي الأرواح) عند كلامه على أبواب الجنة، وإليكم نسخة من الكتاب المذكور للاطلاع عليه. وإني لأشكر فضيلتكم على تنبيهكم واهتمامكم بالعلم، والأخذ بالراجح في مواطن الخلاف، زادني الله وإياكم وسائر الإخوان من العلم النافع، والعمل الصالح إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الوقفة كاملة |
| ٥٦ | س: سؤال من: ع. و- من الخرج يقول: قال تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الآيات. والسؤال: يفهم من الآية: أن الجوارح المذكورة تتكلم وتخبر بما فعلت، فهل يقال قياسًا على الجوارح المذكورة: إِن الفرج يتكلم ويخبر بالزنى أو اللواط ونحوهما؟ لأن هناك من الوعاظ من يقول ذلك، فهل هذا صحيح؟ وما نصيحتكم للوعاظ فيما يتعلق بتفسير القرآن؟ جزاكم الله خيرًا . ج: بسم الله، والحمد لله. هذه الأمور وأشباهها توقيفية ليس للعقل فيها مجال، وليس لأحد أن يثبت منها إِلا ما جاء به النص من الكتاب أو السنة الصحيحة، وليس في النصوص فيما نعلم ما يدل على شهادة الفرج بما فعل، وإِنما أخبر الله سبحانه في كتابه العظيم بشهادة السمع والأبصار والجلود والألسنة والأيدي والأرجل، فلا يجوز إِثبات شيء آخر إِلا بالدليل؛ لقول الله سبحانه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ فجعل سبحانه القول عليه بغير علم في أعلى مراتب التحريم، وقال عز وجل في سورة البقرة: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ فأوضح سبحانه أن القول عليه بغير علم مما يأمر به الشيطان، وما ذاك إِلا لما فيه من الفساد العظيم، والعواقب الوخيمة، نسأل الله العافية والسلامة. أما نصيحتي للوعاظ فهي تقوى الله، وأن يحذروا القول عليه بغير علم في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو في غير ذلك، بل يجب عليهم أن يتحروا في وعظهم وتعليمهم ما دلَّ عليه الكتاب العظيم والسنة الصحيحة المطهرة، وأن يتثبتوا في كل ذلك؛ لقول الله عز وجل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ وفق الله الجميع لما يرضيه. الوقفة كاملة |
| ٥٧ | من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: س: ما هو تفسير قوله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ؟ ج: تفسير في مسجد بمنطقة الصليبية في الكويت ، وقد تعرض إمام المسجد إلى تفسير قول الله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فقال: قيل معناها: منة الله عليهم، وقيل: قوة الله معهم، وقيل: الله عليم بحالهم ونياتهم. فتكلم أحد الشباب من إخواننا في الله بعد الدرس، وقال: تفسيرك هذا ليس من عقيدة أهل السنة والجماعة بل هو من كلام الأشاعرة ، فغضب الإمام وقال: إن هذا موجود في كتاب الماوردي وابن كثير ، فرد الشاب وقال: ليس هذا في ابن كثير وإنما هو عند الماوردي الأشعري ، فلما رأى العامة الشيخ غضبان غضبوا له ورمى بعضهم الشاب بكلمة ( أنت مسيحي ) ( أنت بوذي ) وكادوا أن يضربوه لولا أن بعضهم حماه، والله يعلم أن هذا الشاب لم يتكلم إلا غيرة على عقيدة المسلمين، ومن باب أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فأشار الشاب أن يقضي فضيلتكم بينهم فوافق العوام على ذلك، فأفيدونا ونحن بانتظار ردكم وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. الجواب: وأفيدك أن ما نعتقده في إثبات صفة اليد لله تبارك وتعالى وغيرها في الصفات التي وصف الله بها نفسه في كتابه العزيز، أو وصفه بها رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في سنته المطهرة هو: إثباتها لله تبارك وتعالى إثباتًا حقيقيًّا على ما يليق بجلال الله سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. ونؤمن بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلا ننفي عنه ما وصف به نفسه ولا نحرف الكلم عن مواضعه، ولا نكيف ولا نمثل صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سميَّ له ولا كفؤ له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. فكما أن له سبحانه ذاتًا حقيقية لا تشبه ذوات خلقه فكذلك له صفات حقيقية لا تشبه صفات خلقه، ولا يلزم من إثبات الصفة للخالق سبحانه مشابهتها لصفة المخلوق، وهذا هو مذهب سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم في القرون الثلاثة المفضلة، ومن سلك سبيلهم من الخلف إلى يومنا هذا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: حكى غير واحد إجماع السلف أن صفات الباري جل وعلا تجري على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشبيه عنه ، وذلك أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات يحتذى حذوه ويتبع فيه مثاله، فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية، فنقول: إن لله سبحانه يدًا وسمعًا، ولا نقول: إن معنى اليد القدرة، ومعنى السمع العلم، ثم استدل رحمه الله على إثبات صفـة اليـد لله سبحـانه من القرآن بقول الله سبحـانه: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وقال تعالى لإبليس: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ وقال سبحانه: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وقال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وقال تعالى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثم قال رحمه الله تعالى: فالمفهوم من هذا الكلام أن لله تعالى يدين مختصتين به ذاتيتين له كما يليق بجلاله، وأنه سبحانه خلق آدم بيده دون الملائكة وإبليس، وأنه سبحانه يقبض الأرض ويطوي السماوات بيده اليمنى وأن يديه مبسوطتان، ومعنى بسطهما: بذل الجود وسعة العطاء؛ لأن الإعطاء والجود في الغالب يكون ببسط اليد ومدّها، وتركه يكون ضمًا لليد إلى العنق، كما قال تعالى: وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا وصار من الحقائق العرفية أنه إذا قيل هو مبسوط اليد فهم منه يد حقيقية، وقال رحمه الله تعالى: " إن لفظ اليدين بصيغة التثنية لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة؛ لأن استعمال لفظ الواحد في الاثنين أو الاثنين في الواحد لا أصل له في لغة العرب التي نزل بها القرآن، فقوله: لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ لا يجوز أن يراد به القدرة؛ لأن القدرة صفة واحدة ولا يجوز أن يعبر بالاثنين عن الواحد ولا يجوز أن يراد به النعمة؛ لأن نعم الله لا تُحصى فلا يجوز أن يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية. ثم استدل رحمه الله تعالى على إثبات صفة اليد لله سبحانه من السنة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا رواه مسلم ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه، والقسط بيده الأخرى يرفع ويخفض إلى يوم القيامة . رواه مسلم ، وفي الصحيح أيضًا عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفؤ أحدكم بيده خبزته في السفر . وفي الصحيح أيضًا عن ابن عمر - رضي الله عنهما - يحكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يأخذ الرب عز وجل سماواته وأرضه بيديه وجعل يقبض يديه ويبسطها، ويقول: أنا الرحمن حتى نظرت إلى المنبر يتحرك أسفل منه حتى إني أقول: أساقط هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم. وفي رواية أنه قرأ هذه الآية على المنبر: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ قال يقول الله: أنا الله أنا الجبار وذكره، وفي الصحيح أيضًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض ، وفي حديث صحيح: أن الله لمَّا خلق آدم قال له: ويداه مقبوضتان اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته ، وفي الصحيح: أن الله كتب بيده على نفسه لما خلق الخلق إن رحمتي تغلب غضبي ، وفي الصحيح أنه لما تحاجَّ آدم وموسى قال آدم: يا موسى، اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده وقد قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه ، وفي حـديث آخر أنه قال سبحانه: وعزتي وجلالي لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان . وفي حديث آخر في السنن: لما خلق الله آدم ومسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذريته، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره بيده الأخرى فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: فهذه الأحاديث وغيرها نصوص قاطعة لا تقبل التأويل، وقد تلقتها الأمة بالقبول والتصديق. ثم قال - رحمه الله تعالى -: فهل يجوز أن يملأ الكتاب والسنة من ذكر اليد، وأن الله تعالى خلق بيده، وأن يديه مبسوطتان، وأن الملك بيده، وفي الحديث ما لا يحصى، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر لا يبينون للناس إن هذا الكلام لا يراد به حقيقته ولا ظاهره، حتى ينشأ جهم بن صفوان بعد انقراض عهد الصحابة فيبين للناس ما نزل إليهم على نبيهم، ويتبعه عليه بشر بن غياث ومن سلكوا سبيلهم من كل مغموص عليه بالنفاق، وكيف يجوز أن يعلمنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - كل شيء حتى ( الخرأة ) ويقول: ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدثتكم به، تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ثم يترك الكتاب المنزل عليه وسنته الغراء مملوءة، مما يزعم الخصم أن ظاهره تشبيه وتجسيم، وأن اعتقاد ظاهره ضلال، وهو لا يبين ذلك ولا يوضحه، وكيف يجوز للسلف أن يقولوا: أمروها كما جاءت. مع أن معناها المجازي هو المراد وهو شيء لا يفهمه العرب حتى يكون أبناء الفرس والروم أعلم بلغة العرب من أبناء المهاجرين والأنصار . اهـ. باختصار من مجموع الفتاوى ج6 ص351 إلى 373، وبما ذكرنا يتضح للجميع أن ما ذكره الشاب هو الصواب. ونسأل الله أن يهدي الجميع لإصابة الحق في القول والعمل إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الوقفة كاملة |
| ٥٨ | س: ما هو المراد بكلمة ( اللَّمم ) في قوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ... الآية؟ ج: إِن علماء التفسير -يرحمهم الله- اختلفوا في تفسير ذلك، وذكروا أقوالاً في معناه، أحسنها قولان: أحدهما: أن المراد به: ما يلم به الإِنسان من صغائر الذنوب، كالنظرة والاستماع لبعض ما لا يجوز من محقرات الذنوب وصغائرها ونحو ذلك، وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من السلف، واحتجوا على ذلك بقوله سبحانه في سورة النساء: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا قالوا: المراد بالسيئات المذكورة في هذه الآية: هي صغائر الذنوب، وهي: اللمم؛ لأن كل إِنسان يصعب عليه التحرز من ذلك، فمن رحمة الله سبحانه أن وعد المؤمنين بغفران ذلك لهم إِذا اجتنبوا الكبائر، ولم يصروا على الصغائر. وأحسن ما قيل في ثبوت الكبائر: إِنها المعاصي التي فيها حد في الدنيا؛ كالسرقة، والزنى، والقذف، وشرب المسكر، أو فيها وعيد في الآخرة بغضب من الله أو لعنة أو نار؛ كالربا، والغيبة، والنميمة، وعقوق الوالدين. ومما يدل على غفران الصغائر باجتناب الكبائر وعدم الإِصرار على الصغائر: قول النبي صلى الله عليه وسلم: إِن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى، فهو مدرك ذلك لا محالة، فزنى العين النظر، وزنى اللسان الكلام، وزنى الأذن الاستماع، وزنى اليد البطش، وزنى الرجل الخطى، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه . ومن الأدلة على وجوب الحذر من الصغائر والكبائر جميعًا وعدم الإِصرار عليها: قوله سبحانه: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ القول الثاني: أن المراد باللمم: هو ما يلم به الإِنسان من المعاصي ثم يتوب إِلى الله من ذلك، كما قال في الآية السابقة، وهي قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً الآية، وقوله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وما جاء في معنى ذلك من الآيات الكريمات، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، ولأن كل إِنسان معرض للخطأ. والتوبة النصوح يمحو الله بها الذنوب، وهي المشتملة على الندم على ما وقع من المعصية، والإِقلاع عنها، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إِليها؛ خوفًا من الله سبحانه، وتعظيمًا له، ورجاء مغفرته. ومن تمام التوبة إِذا كانت المعصية تتعلق بحق الآدميين؛ كالسرقة، والغضب، والقذف، والضرب، والسب، والغيبة، ونحو ذلك - أن يعطيهم حقوقهم، أو يستحلهم منها إِلا إِذا كانت المعصية غيبة - وهي: الكلام في العرض - ولم يتيسر استحلال صاحبها؛ حذرًا من وقوع شر أكثر، فإِنه يكفي في ذلك أن يدعو له بظهر الغيب، وأن يذكره بما يعلم من صفاته الطيبة، وأعماله الحسنة في الأماكن التي اغتابه فيها، ولا حاجة إِلى إِخباره بغيبته إِذا كان يخشى الوقوع في شر أكثر. وأسأل الله أن يوفقنا وإِياكم لما فيه رضاه، وأن يحفظنا وإِياكم من كل سوء، وأن يمن علينا جميعًا بالاستقامة على دينه، والسلامة من أسباب غضبه، والتوبة إِليه سبحانه من جميع ما يخالف شرعه، إِنه جواد كريم . الوقفة كاملة |
| ٥٩ | س: سائل يسأل عن تفسير قول الحق تبارك وتعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ هل هذان البحران في الدنيا أم في الآخرة ؟ ج: هذان البحران في الدنيا، فالبحار تختلط، ثم إذا أراد الله تمييزها تميز هذا من هذا، وخرج ماء النهر وحده وماء البحر وحده، بينهما برزخ لا يبغيان، لا يبغي هذا على هذا، فالأنهار تجري على حالها حلوة والبحار على حالها مالحة وبينهما برزخ لا يبغي هذا على هذا ينفصل هذا عن هذا. الوقفة كاملة |
| ٦٠ | س: ما رأي سماحتكم فيمن قال في معنى اسم الله الظاهر أي: الظاهر في كل شيء، هل يدخل هذا في القول بالحلول أم لا؟ ج: هذا باطل؛ لأنه خلاف ما فسر به النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية الكريمة؛ فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، فاقض عني الدين وأغنني من الفقر أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، فالظاهر معناها: العالي فوق جميع الخلق، ولكن آياته ودلائل وجوده وملكه وعلمه موجودة في كل شيء، وأنه رب العالمين، وخالقهم ورازقهم، فأنت أيها الإنسان الذي أعطاك الله السمع والبصر والعقل، وأعطاك هذا البدن والأدوات التي تبطش بها، وتمشي بها من جملة الآيات الدالة على أنه رب العالمين وهكذا السماء والأرض والليل والنهار والمعادن والحيوانات وكل شيء، كلها آيات له سبحانه وتعالى تدل على وجوده وقدرته وعلمه وحكمته، وأنه المستحق للعبادة، كما قال الشاعر: فواعجبًــــا كــــيف يعصــــى الإلــــه أم كـــــــيف يجحـــــــده الجـــــــاحد وفــــي كـــــل شــــيء لــــه آيــــة تـــــــدل علـــــــى أنـــــــه واحــــــد والله يقول جل وعلا: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ثم قال بعدها: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فأوضح سبحانه في هذه الآية أنواعًا من مخلوقاته الدالة على أنه سبحانه هو الإله الحق الذي لا تجوز العبادة لغيره سبحانه وتعالى، فكل شيء له في آية ودليل على أنه رب العالمين، وأنه موجود، وأنه الخلاق، وأنه الرزاق، وأنه المستحق لأن يعبد سبحانه وتعالى، وأما معنى الظاهر فهو العالي فوق جميع الخلق، كما تقدم في الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ٥١ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٢ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٣ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٤ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٥ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٦ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٧ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٨ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٥٩ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
| ٦٠ | تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ٥١ | قوله {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} وقال في آل عمران {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} وقال في التوبة {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} ؟ الجواب : الأول للنبي والمؤمنين والثاني للمؤمنين والثالث للمخاطبين جميعا. الوقفة كاملة |
| ٥٢ | مسألة: قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية. وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية. وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا)؟ جوابه: أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج. وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال: (ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) وقال بعده (لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) الوقفة كاملة |
| ٥٣ | مسألة: قوله تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) الآية. وقوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) . وقال جوابه: تعالى: (ويقتلون الأنبياء بغير حق) . وقال تعالى: (وكأين من نبي قاتل) عند من وقف على " قاتل "؟ جوابه: تقدم وهو إما عام أريد به رسل مخصوصون، وهم الذين أمروا بالقتال. فقد قيل: ليس رسول أمر بذلك إلا نصر على من قاتله، وإما أريد به العاقبة إما لهم أو لقومهم بعدهم وإما يراد به النصر عليهم بالحجة والدليل، أو بالسيف، أو بهما. الوقفة كاملة |
| ٥٤ | مسألة: قوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) الآية. وقال في آل عمران في يوم أحد: (منكم من يريد الدنيا) الآية وهم أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -؟ جوابه: من وجوه: قيل: هو عام ومعناه خاص في الكفار من أهل الكتاب والربانيين وغيرهم. وقيل: هو في العصاة من المؤمنين، ويكون قوله تعالى: (ليس لهم في الآخرة إلا النار) إن جازاهم على ذلك، لكنه يعفو عنهم إذا شاء. وقيل: المراد من كان يريد الدنيا فقط خاصة دون الآخرة لعدم إيمانه بها أو إهماله لشأنها. الوقفة كاملة |
| ٥٥ | قوله {رسولا من أنفسهم} بزيادة الأنفس وفي غيرها {رسولا منكم} ؟ الجواب : لأنه سبحانه من على المؤمنين به فجعله من أنفسهم ليكون موجب المنة أظهر وكذلك قوله {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} لما وصفه بقوله {عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} جعله من أنفسهم ليكون موجب الإجابة والإيمان أظهر وأبين. الوقفة كاملة |
| ٥٦ | مسألة: قوله تعالى: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم) . وقال في آل عمران والتوبة (من أنفسهم) و (من أنفسكم) (4) ؟ جوابه: أن آية البقرة في سياق دعاء إبراهيم. وفى آل عمران والتوبة في سياق المنة عليهم، والرحمة والإشفاق منه عليهم، فناسب ذكر ومن أنفسهم لمزيد الحنو والمنة، وكذا بالمؤمنين رؤوف رحيم. الوقفة كاملة |
| ٥٧ | مسألة: قوله تعالى: (ولينصرن الله من ينصره) وقال تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية. وقال تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله) وأشباه ذلك كوقعة أحد وحنين وبئر معونة؟ جوابه: أن ناصر دين الله منصور بإحدى الحسنيين، أو أنه النصر في العاقبة، أو هو عام مخصوص كغيره من العمومات المخصوصة، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٥٨ | مسألة: قوله تعالى: (ولينصرن الله من ينصره) وقال تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) الآية. وقال تعالى: (والذين قتلوا في سبيل الله) وأشباه ذلك كوقعة أحد وحنين وبئر معونة؟ جوابه: أن ناصر دين الله منصور بإحدى الحسنيين، أو أنه النصر في العاقبة، أو هو عام مخصوص كغيره من العمومات المخصوصة، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ٥٩ | قوله {ويقتلون النبيين بغير الحق} في هذه السورة وفي آل عمران {ويقتلون النبيين بغير حق} وفيها وفي النساء {وقتلهم الأنبياء بغير حق}؟ الجواب : لأن ما في البقرة إشارة إلى الحق الذي أذن الله أن تقتل النفس به وهو قوله {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} فكان الأولى أن يذكر معرفا لأنه من الله تعالى وما في آل عمران والنساء نكرة أي بغير حق في معتقدهم ودينهم فكان هذا بالتنكير أولى وجمع النبيين جمع السلامة في البقرة لموافقة ما بعده من جمعى السلامة وهو {النبيين} {الصابئين} وكذلك في آل عمران {إن الذين} وناصرين ومعرضون بخلاف الأنبياء في السورتين . الوقفة كاملة |
| ٦٠ | قوله {جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب المنير}؟ الجواب : ههنا بباء واحدة إلا في قراءة ابن عامر وفي فاطر {بالبينات وبالزبر وبالكتاب} بثلاثة باءات لأنه في هذه السورة وقع في كلام مبني على الاختصار وهو إقامة لفظ الماضي في الشرط مقام لفظ المستقبل ولفظ الماضي أخف وبني الفعل للمجهول فلا يحتاج إلى ذكر الفاعل وهو قوله {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} لذلك حذفت الباءات ليوافق الأول في الاختصار بخلاف ما في فاطر فإن الشرط فيه بلفظ المستقبل والفاعل مذكور مع الفعل وهو قوله {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم} ثم ذكر بعدها الباءات ليكون كله على نسق واحد. الوقفة كاملة |
متشابه
| ٥١ | (فأنَّ له نار جهنم، فإنَّ له نار جهنم): من المواضع كذلك المتشابهة والتي تُضبَط بهذه القاعدة: ما جاء في سورة التوبة في قوله تعالى:﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾ التوبة:63، مع قوله تعالى:﴿ إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ الجن:23. فالإشكال عندنا بين فتحة الهمزة (فأن) وكسرها. والضابط: أن تتذكر الفتحة في وسط اسم السورة (التَّوبة)، حيث جاء فيها الفتح (فأن)، وتتذكر الكسرة في وسط اسم السورة (الجِنّ)، حيث جاء فيها الكسر (فإنّ). الوقفة كاملة |
| ٥٢ | 5- (ويتمُّ نعمته، ويتمَّ نعمته): الإشكال عندنا بين الضم في (يتم) وفتحها، حيث جاء الضم في سورة يوسف في قوله تعالى:﴿ وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ يوسف:6 وجاء الفتح في سورة الفتح في قوله تعالى: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ الفتح:2. والضابط: أن تربط بين الضم في (يتمُّ) بالضم في اسم السورة (يُوسُف)، وتربط بين الفتح في (ويتمَّ) بالفتح في الفاء من اسم السورة (الفَتح)، مع تذكر اسم السورة الفتح حيث يدل على ذلك. الوقفة كاملة |
| ٥٣ | ما جاء في قصة إبراهيم في سورة البقرة من دعائه:﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ البقرة:126، مع قوله تعالى في سورة إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ إبراهيم:35، فالإشكال عندنا بين (بلدًا) و(البلد) وعلى القاعدة سبق المنكَّرُ المعرَّف. الوقفة كاملة |
| ٥٤ | (نحشرهم، يحشرهم): جاءتا بأسبقية نحشرهم على يحشرهم في سورة الأنعام ويونس. ففي الأنعام قال تعالى:﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ثم جاء بعدها:﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِۖ﴾ وفي يونس قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْۚ﴾ ثم جاء بعدها: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾. الوقفة كاملة |
| ٥٥ | (منْشَرين، فأنْشَرنا): ورد لفظ النَشر بالتصريف السابق في سورة الدخان للأولى والجاثية للثانية، وهما سورتان متجاورتان، وهذا مما يعين على ضبطها، وبالتالي لا يشكل عليك مثلاً قوله تعالى:﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ في الصافات، مع ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴾ في الدخان، وكذلك لا يشكل عليك ﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾، مع ﴿فَأَحْيَيْنَا﴾ في غيرها. الوقفة كاملة |
| ٥٦ | قوله تعالى:﴿ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ ص:9، مع قوله تعالى:﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ الطور:37. وبناء على ما سبق، فزيادة (رحمة) جاءت في السورة الأطول، وهي سورة ص. الوقفة كاملة |
| ٥٧ | قوله تعالى:﴿ إِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ البقرة:60. مع قوله تعالى:﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾الأعراف:160. فكثيرًا ما يشكل (انفجرت) مع (انبجست)، أو الجمع بين الأكل والشرب في البقرة، مع الاقتصار على الأكل في الأعراف. وبعد التأمل في الآيتين، تجد أنه في الآية الأولى المستسقي موسى عليه السلام، وفي الآية الثانية المستسقي قومه، ولا شك أن موسى عليه السلام أشرف وأكمل، ومن ثمَّ فإن الخصال والمزايا التي في حقه قد فاقت الخصال والمزايا التي لقومه، ولذا تأمل في موضع البقرة، تجد أنه جاء فيها (انفجرت) وهو قوة خروج الماء، و (انبجست) جاءت في الأعراف وهو أول الاندفاع، وفي الغالب أنه يكون أضعف، ثم جمع بين الأكل والشرب لما كان المستسقي موسى عليه السلام في البقرة، واكتفى بالأكل في الثانية لما كان المستسقي قومه، كما في الأعراف. الوقفة كاملة |
| ٥٨ | قوله تعالى: (سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) القصص: 27 مع قوله تعالى: (سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) الصافات: 102. فالإشكال عندنا بين (الصالحين) و(الصابرين)، والضابط: أننا بعد التأمل نجد أن الآية الأولى سيقت في ذكر قصة موسى عليه السلام مع شعيب صاحب مدين، وفيها بيان من شعيب أنه صالح في نفسه ووَعْدِه مع موسى عليه السلام، أما الثانية فجاءت في قصة إبراهيم عليه السلام مع إسماعيل عليه السلام، وفيها بيان من الله أن إسماعيل سيصبر على موعود ربه حين ذكر له إبراهيم عليه السلام أنه رأى في المنام أنه سيذبحه؛ فجاء كلٌ بما يقتضيه الحال. الوقفة كاملة |
| ٥٩ | قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) القصص:71–72. فالإشكال بين (أفلا تسمعون) و(أفلا تبصرون)، والضابط: أن الحديث في الآية الأولى عن الظلام وذهاب الله بالنور وديمومته على هذه الحال، ولا شك أن أقوى الحواس -والحالة كذلك- السمع، بينما في الثانية كان الحديث عن النور وديمومة النهار إلى يوم القيامة وكذلك -والحالة هذه- أن تكون أقوى الحواس البصر، ولذا قُرَّعُوا بعدم سمعهم وإبصارهم. الوقفة كاملة |
| ٦٠ | قال تعالى: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) النساء: 22 مع قوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) الإسراء: 32 فالإشكال بين زيادة (ومقتا) في النساء من عدمها في الإسراء والجواب: أن آية الإسراء في الزنا بعامة، وهو أمر عظيم، بدليل وصفه بالفحش، وأما آية النساء، فقد زادت على الفحش بالمقت، لأنه زنا بالمحارم، وهن زوجات الآباء، وهذا أعظم سوءاً وذنباً. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 51 إلى 60 من إجمالي 14785 نتيجة.