عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٩٢﴾ ﴾ [آل عمران آية:٩٢]
عبد الله بن عمر
هذا عبد الله بن عمر تدبر قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} ؛ فكان إذا أعجبه شيء من ماله يقربه إلى الله عز وجل، وكأن عبيده قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه، فيقال له: إنهم يخدعونك! فيقول: من خدعنا لله انخدعنا له!
وكان له جارية يحبها كثيرا فأعتقها وزوجها لمولاه نافع، وقال: إن الله تعالى يقول: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} ، واشترى مرة بعيرًا فأعجبه لما ركبه فقال: يا نافع أدخله في إبل الصدقة وأعطاه ابن جعفر في نافع عشرة آلاف فقال: أو خيرًا من ذلك! هو حُرٌ لوجه الله، واشترى مرةً غلامًا بأربعين ألفًا وأعتقه
فقال الغلام: يا مولاي قد أعتقتني فهب لي شيئًا أعيش به؛ فأعطاه أربعين ألفًا.
واشترى مرة خمسة عبيد، فقام يصلي فقاموا خلفه يصلون فقال: لمن صليتم هذه الصلاة؟ فقالوا لله، فقال: أنتم أحرار لمن صليتم له؛ فأعتقهم .