التدبر

٢٥١ تدبر سورة يوسف آية 17 الوقفة كاملة
٢٥٢ تدبر سورة يوسف آية 18 الوقفة كاملة
٢٥٣ تدبر سورة يوسف آية 19 الوقفة كاملة
٢٥٤ تدبر سورة يوسف آية 21 الوقفة كاملة
٢٥٥ تدبر سورة يوسف آية 26 الوقفة كاملة
٢٥٦ تدبر سورة يوسف آية 31 الوقفة كاملة
٢٥٧ تدبر سورة يوسف آية (41,40,39) الوقفة كاملة
٢٥٨ تدبر سورة يوسف آية 51 الوقفة كاملة
٢٥٩ تدبر سورة يوسف آية (52:51) الوقفة كاملة
٢٦٠ تدبر سورة يوسف آية 61 الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٢٥١ يقول رحمهُ الله تعالى(*): [{وَفِي الْأَرْضِ} [(20) سورة الذاريات] من الجبال والبحار والأشجار والثِّمار والنَّبات وغيرها، {آيَاتٌ} دلالات على قُدْرة الله -سُبحانه وتعالى- ووحدانيَّتِهِ]. وفي الأرضِ من جميع ما على وجهها من الجبال والرِّمال والسُّهُول والوُعُور والنَّباتات بأنواعها آيات: جمع آية وهي ما يدُلُّ على عظمة الله -جلَّ وعلا-، وأنَّهُ –جل وعلا- هو المُتفرِّد بالخَلْق والرَّزْق والإحياءِ والإماتة، وأنَّهُ هُو المُستحقُّ للعبادة؛ لكن آياتٌ لمن؟ آيات لجميع الخلق؟ هذا هو الأصل؛ لكنْ هل من مُدَّكر؟ هل من مُتَّعِظ؟ هل من مُعتبر؟ هل من مُستدل؟ ولذا جاء تعظيم التَّفكُّر والاعتبار والنَّظر في مخلوقات الله وآياتِهِ للدَّلالة بذلك على وحدانيَّتِهِ، فَهَدَى اللهُ أقواماً امْتَثَلُوا ما أُمِرُوا بِهِ، ونظرُوا في ملكوت السَّماوات والأرض {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران/190]، لكن من؟ {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران/ 191]، أهلُ الغفلة ليس لهم نصيب من ذلك، ولذا تجد كثير من النَّاس هذا الأمر لا يرفعُ بِهِ رأساً، وهو من أعظم ما يُثبِّت الإيمان في القلب، ومن أعظم ما يزيدُهُ في النَّفس، فمن أعظم ما يزيد الإيمان التِّي جاءت الأدلَّة أنَّهُ يزيدُ وينقُص، من أعظم ما يزيدُهُ التَّذكُّر في آيات الله، في مخلُوقاته، في آياتِهِ فيما أَنْزَلَهُ على خَلْقِهِ لِيَعْتَبِرُوا ويَدَّكِرُوا، ويَتَّعِظُوا، وكما قال الله -جلَّ وعلا- عن القرآن {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر/ 17]، يعني لا يَتَسَنَّى لجميع النَّاس أنْ يَتَّعِظُوا ويَعْتَبِرُوا وينظُرُوا؛ لكنْ المُوفَّق من وَفَّقَهُ الله -جلَّ وعلا- باستعمال ما رُكِّبَ فيهِ منْ هذهِ الحواس التِّي تُعينُهُ على ما أرادهُ اللهُ -جلَّ وعلا-... فكم من بصير أعمى، وكم من أعمى بصير، الأعمى بإمكانِهِ أنْ ينظر، بإمكانِهِ يتفكَّر بعين البَصِيرة... وكم من أعمى يَتَقلَّبُ في فِراشِهِ خوفاً من ربِّهِ وتعظيماً له، وكم من بصيرٍ ينظُرُ يميناً وشِمالاً؛ لكنَّهُ لا يستفيدُ شيئاً! والله المُستعان. الوقفة كاملة
٢٥٢ يقول الله -سبحانه وتعالى-: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ} [(158) سورة البقرة] ، {إِنَّ الصَّفَا} فبدأ بالصفا ذكراً وبدأ النبي -عليه الصلاة والسلام- به فعلاً، فرقي على الصفا حتى رأى البيت فاستقبل القبلة، واتجه اتجاه الكعبة، ونظر إليها، وهذا سنة إن تيسر، وإلا فالجهة كافية؛ لأنه في هذه الأزمان مع كثرة العمد، وكثرة البنايات قد لا يتيسر، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره، وفسر ذلك بقوله: قال: ((لا إله إلا الله وحده -هذا التوحيد- لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير)). وهذا التوحيد من أفضل ما يقوله المسلم، بل أفضل ما قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- والنبيون من قبله، ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير)) ومن قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، في يومٍ مائة مرة -حصل له أمور، واحد منها يكفي- كتب له مائة حسنة، وحطّ عنه مائة خطيئة، وحذر من الشيطان حتى يمسي...)) الخ. فالمحروم من حرم مثل هذه الأذكار، والناس في غفلةٍ عن مثل هذا، إذا قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قدير، كان كمن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل))، شيء لا يكلف، يعني عشر مرات تقال بدون مبالغة في دقيقة؛ لكن الحرمان لا نهاية له، من قال: ((سبحان الله وبحمده مائة مرة حطّت عنه خطاياه، -خطايا جمع مضاف فيفيد العموم-، وإن كانت مثل زبد البحر)). على كل حال هذه مناسبة لذكر هذا الذكر فالنبي -عليه الصلاة والسلام- يكثر من الذكر، والذكر في موطنه أفضل من غيره، فقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له في هذا الموضع أفضل من قراءة القرآن، كما أن التسبيح بالركوع والسجود أفضل من التلاوة، بل التلاوة حرام في حال الركوع والسجود كما هو معروف، لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، أنجز وعده، بنصر الدين وتحقيق ما وعده الله نبيه من إعلاء كلمته، ونصر عبده، يعني نفسه -عليه الصلاة والسلام-، وهزم الأحزاب وحده، في غزوة الأحزاب لما تحزبوا واجتمعوا لحربه -عليه الصلاة والسلام- هزمهم الله -سبحانه وتعالى-. "ثم دعا بين ذلك" صيغة التكبير: الله أكبر، كما هو معروف ، ثم دعا بين ذلك، دعا بين التوحيد والتكبير، قال مثل هذا ثلاث مرات، فأعاد التوحيد والتكبير والدعاء ثلاثاً، ومنهم من يقول: يوحد ويكبر ثلاثاً ويدعو مرتين؛ لكن الحديث صريح في كون الدعاء يكرر ثلاثاً كالتوحيد والتكبير. الوقفة كاملة
٢٥٣ جاء في الحديث الصحيح: ((إنما أنا قاسم والله يعطي))، والله -جل وعلا- يقول للأغنياء: {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [(33) سورة النــور] فالبشر المال بأيدهم عارية، وضع في أيدي بعض الناس ليبتليهم ويبتلي بهم، ووجد من الناس من لا مال عنده ليبتلى هل يصبر؟ الأول مبتلى، الغني يبتلى هل يشكر ويستعمل هذا المال فيما يرضي الله -جل وعلا-، أو يكفر هذه النعمة فيجحدها ويجحد نسبتها إلى الله -جل وعلا-، ويستعملها فيما لا يرضي الله -جل وعلا- ؟ كما أنه يبتلي الفقير هل يصبر ويرضى ويسلم ويحمد الله على نعم كثيرة لا يستطيع عدها؟ يقول ابن عبد القوي -رحمه الله-: وكن صابراً للفقر وادَّرع الرضى بما قدر الرحمن واشكره واحمد لأن بعض الناس قد يبلغ به من الفقر والحاجة مبلغاً عظيماً، ثم إذا قيل: له احمد ربك واشكر ربك {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [(18) سورة النحل] قال: على إيش أحمد الله، أنا فقير مدقع محتاج، لا يا أخي ما تدري لو أن الأُذن دخل فيها حشرة وطلب منك ما على وجه الأرض من أموال لبذلتها، لو احتبس فيك البول وطلب منك ما على وجه الأرض من المليارات من الذهب والفضة دفعتها، أليست هذه نعم؟ نعمة البصر، نعمة السمع، نِعَم لا تعد ولا تحصى. تصور أن أصبعاً من أصابعك أصغر الأصابع عندك صَلَّب لا تستطيع أن تثنيه ماذا يكون؟ من دون ألم تتأذى به أذىً شديداً ولو لم يؤلمك، ولذا هذه النعم أعني نِعَم المفاصل نِعَم لا يقدر قدرها إلا من فقدها، تصور شخص الرِجْل عنده مُتَصَلِّبة لا تنثني يواجه من العنت والحرج ما لا يدرك ولو لم يكن فيها ألم، ولذا يصبح على كل سلامى على سلامى كل واحد منكم صدقة، ثلاثمائة وستين مفصل تحتاج إلى ثلاثمائة وستين صدقة؛ لكن الله -جل وعلا- لطيف لا يكلف الفقير أن يتصدق بالدراهم وهو لا يجده، كل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، إلى أخره، ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى في مقابل ثلاثمائة وستين صدقة، ركعتان من الضحى فعلى الإنسان أن يحمد الله -جل وعلا-، وأن يلهج بذكره وشكره، ولا يجحد هذه النعم وإن كان يغفل عنها، كثير من الناس في غفلة تامة عن هذه النعم؛ لكن مع ذلك عليه أن يتذكَّر، وعليه أن يشكر {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [(7) سورة إبراهيم]. والله -جل وعلا- أسبغ النعم على عباده، وأعظم هذه النعم على الإطلاق نعمة الإسلام، نعمة الإسلام وهذا هو رأس المال، افترض أن المسلم كما هو الأصل فيه أنه مبتلى بالمصائب، مبتلى بالأمراض، هل يمكن أن تقارن حالة أقل المسلمين شأناً في أمور الدنيا بأعظم الكفار شأناً في أمور الدنيا؟ أبداً، ولذا المؤمن كخامة الزرع، المصائب تعتريها من كل وجه، وأما الكافر مثل الأَرْزَة -شجرة صلبة متينة عريضة لا تحركها الرياح- فلا تعتريها العوارض؛ لكن الإنسان يحمد الله -جل وعلا- أن جعله من هذه الأمة ويفتخر بإسلامه ويرفع رأسه بدينه {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [(33) سورة فصلت]، يعتز بدينه ويفتخر به. الوقفة كاملة
٢٥٤ "فما رأيتُ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- استنَّ استناناً أحسن منه" -عليه الصلاة والسلام- حرصاً على هذه السَّنَّة، والمُوفَّق لا يُفرِّطُ بشيءٍ من السُّنن حتى في أحلك الظُّرُوف والأحوال، وكثيرٌ من النَّاس تُشاهِدُونهُ في الأوقات التِّي تضييق بالنِّسبة لهُ يُهدر كثير من الواجبات فضلاً عن السُّنن، يتخفَّف من الواجبات لأدْنَى سبب، ويعْذُر نفسهُ بأدْنَى عُذْر عن الواجبات يتخفَّف ويقول: الله غفورٌ رحيم لأدْنى عُذر، يُصاب بزُكام ويترك الصَّلاة مع الجماعة، وعكة خفيفة يترك الصَّلاة، يُؤخِّر الصَّلاة حتى يخرج وقتُها و يقول: الله غفورٌ رحيم، نعم الله غفورٌ رحيم، رحمتُهُ وسعت كُلَّ شيء كَتَبَها لمن؟ و{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا}[(156) سورة الأعراف] لمن؟ للمُفرِّطين؟ للذِّين يُزاولُون المُنكرات ويعتمدُون على سعة رحمة الله؟ لا، هو غفورُ رحيم كما أخبر عن نفسِهِ -جل وعلا- ، ومع ذلكم شديدُ العقاب، والله -سبحانه وتعالى- يغار، ولذا حُدَّت الحُدُود، يزني الزَّاني ويقول: الله غفورٌ رحيم، ويسرق السَّارق ويقول: الله غفورٌ رحيم، ورحمة الله -جل وعلا- لا تُحد وسِعت كل شيء؛ ولكنْ مع ذلكم هناك مع هذا الوعد وعيد، وعلى المُسلم أنْ ينظر إلى النُّصُوص مُجتمعة، لا ينظر إلى الوعد فقط فيُصاب باليأس والقُنُوط، ويسلك مسالك الخوارج، لا، ولا ينظر إلى نُصُوص الوعد مُعرضاً عن نُصُوص الوعيد فيسلك مسلك الإرجاء، وينسلخ من الدِّين وهو لا يشعر، على الإنسان أنْ يتوسَّط في أُمُورِهِ كما هو مذهب أهل الحق مذهب أهل السُّنة والجماعة، النبي -عليه الصلاة والسلام- ما فرَّط في هذه السنة رغم ما يُكابِدُهُ من آلام وأوجاع. ومن عرف الله وتعرَّف على الله في الرَّخاء عرفهُ في الشِّدَّة، من أراد أنْ ينظر الشَّاهد على ذلك الشَّواهد الحيَّة على ذلك يزُور المرضى في المُستشفيات لاسيَّما من كانت أمراضُهُم شديدة مُقلِقة؛ بل ينظر إلى أماكن العِناية، وينظر الفُرُوق، دخلنا المُستشفى مرَّة فإذا بشخص أكثر من ثمانين عُمرهُ في آخر لحظاتِ حياتِهِ على لسانِهِ اللَّعن والسَّب والشَّتم، لا يفترُ عن ذلك كبير في السِّن في آخر لحظاته أين أنت والله يفعل ويترك، يلعن باللعن الصَّريح، وخرجنا من عندهُ وهو على هذه الحال؛ لأنَّهُ عاش أيَّام الرَّخاء على هذه الحال، وشخص؛ بل أشخاص بالعناية لا يعرفُ الزَّائِرين ويُسْمع القرآن منهُ ظاهر، يُرتِّل القرآن ترتيل، وهو لا يعرف من حوله، وهو مُغمىً عليه، وكم من شخص في حال إغماء فإذا جاء وقتُ الأذان أذَّن أذان واضح وظاهر يُسْمَع منهُ، وكم من شخص يُلازم الذِّكر وهو بالعناية وتُرى علامات الذِّكر على وجهِهِ، وقدِّم تجِد. تعرَّف على الله في الرَّخاء يعرفك في الشِّدَّة، أما لأدنى سبب تعذر نفسك وتترك الواجبات فضلاً عن المُستحبَّات، هذا في النِّهاية ما تجد شيء، ما تُعان، كثير من طُلاَّب العلم مع الأسف الشَّديد ليس لهم نصيب كما ينبغي من كتاب الله -عز وجل- ، فإذا ذهب إلى الأماكن الفاضلة، في الأوقات المُفضَّلة في العشر الأواخر من رمضان في مكة يتفرَّغ للعبادة فيجلس من صلاة العصر إلى أذان المغرب يتعرَّض لِنفحات الله في ذلك الوقت، يفتح المُصحف؛ لكن ليس لهُ رصيد سابق طُول عُمره يُريد أنْ يستغل هذه الأيام، هل يُعان على قراءة القرآن؟ ما يُعان أبداً، هذا الشَّاهد حاصل، يعني موجُودة الشَّواهد، تجد شخص من خيار النَّاس يفتح المُصحف بعد صلاة العصر خمس دقائق ثُم يغلق المُصحف يمل يتلفَّت يمين وشمال لعلُّه يشُوف أحد يقضي معه بعض الوقت يُنفِّس عنهُ، هل أنت في كُربة يُنفِّس عنك؟ لكن رأينا من ينظر السَّاعة كيف تمشي بسُرعة قبل أنْ يُكمل ما حدَّدَهُ من التِّلاوة حِزبهُ الذِّي اعتادهُ، بعض النَّاس يقول: ((من حجَّ فلم يرفُث ولم يَفْسُق خرج من ذُنُوبِهِ كيوم ولدتهُ أُمُّه)) الحج أربعة أيَّام، يقول: لو الإنسان يخيط الشفتين خياط ما عليه لو سكت أربعة أيام؟! لكن هل يُعان على السُّكُوت؟ وهو طُول أيَّامِهِ أيَّام الرَّخاء قيل وقال؟ والله ما يُعان على السُّكُوت. فعلى الإنْسان أنْ يتعرَّف على الله في الرَّخاء ليُعرف في مثل هذه اللحظات، كما قال الله -جل وعلا- : {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}[(4) سورة الليل] " في العناية شخص يلعن و يسبُّ و يشتم وشخصٍ يقرأ القُرآن، يعني الله -جل وعلا- ظلم هذا ولطف بهذا؟ أبداً، هذا ما قدَّم وهذا ما قدَّم، والنَّتيجة أمامه، النَّبي -عليه الصلاة والسلام- يُكابد من المرض ما يُكابد ويحرص على تطبيق السُّنَّة -عليه الصلاة والسلام-. "فما رأيتُ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- استنَّ استناناً أحسن منه" بعد أنْ فرغ، مُجرَّد ما فرغ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- رفع يدهُ أو إصبعهُ، ثُمَّ قال: ((في الرَّفيق الأعلى)) ثلاثاً ثُمَّ قضى -عليه الصلاة والسلام-، خرجت رُوحُهُ الشَّريفة إلى بارئِها، وكانت تقول: "مات بين حاقنتي وذاقنتي" الوهدة المُنخفضة ما بين الترقوتين، والذِّقن معروف مكان اللحية، "مات بين سحري ونحري" هذا من مناقبها -رضي الله عنها-، وفي لفظٍ: "فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يُحب السواك" فقلت: "آخذه لك؟" فأشار برأسه: أن نعم -عليه الصلاة والسلام- وهذا لفظُ البُخاري، ولمسلم نحوه. فعلينا أنْ نحرص أشدَّ الحرص على الواجبات ((وما تقرَّب احدٌ إلى الله بأفضل مما افترض عليه)) ويحرص أيضاً على تطبيق السُّنن في الرَّخاء ليُمكَّن منها في الشِّدَّة، ولِيَأْلَفها ولِيَتجاوز مرحلة الاختبار إلى مرحلة التَّلذُّذ بالطّاعة العبادة، يكُون لهُ نصيب من الذِّكر، من التِّلاوة من الانكسار بين يدي الله -عز وجل-، ليُعرف إذا احتاج فيما بعد، ليُكْتب لهُ هذا العمل إذا مرض وعجز عنهُ، يستمر لهُ هذا العمل. الوقفة كاملة
٢٥٥ الاسْتِسْقَاء طَلَبْ السُّقْيَا، عندَ تَأَخُّر المَطَرْ، وحُصُول القَحْطْ والجَدْبْ، يُشْرَع للمُسْلِمينْ أنْ يَخْرُجُوا؛ لِيَطْلُبُوا من الله -جلَّ وعلا- أنْ يَسْقِيَهُمْ، يُشْرَعْ لهُم ذلك؛ لكنْ الاسْتِسْقَاء طَلَب ودُعاءْ؛ فليَحْرِصْ كُلّ مُسلِم؛ أنْ يكُون مُجَاب الدَّعْوَة؛ لِيَنْكَشِفَ ما بِهِ، أمَّا أنْ يُزَاوِلْ المَعاصِي والمُنْكَرَاتْ، وتَكْثُرُ عندَهُ موانِعْ قبُول الدُّعاء، ولا يَبْذُلُ من أسْبَابِ القَبُولِ شيْئاً، هذا الأمَلُ فيهِ ضَعِيفْ، وإنْ كانَ الرَّبُّ -جلَّ وعلا- أكْرَمُ الأكرمِينْ، وأَجْوَدُ الأجْوَدِينْ؛ لكنْ يَبْقَى أنَّهُ أمَرَنا بِبَذْلِ الأسْبَابْ، وكَلَّفَنا باجْتِنَابْ المَوانِعْ التِّي تمنَعْ من قَبُول الدُّعاء، جاء في سُنَنْ ابن ماجه بِسَنَدٍ لا بأسَ بِهِ حَسَنْ منْ حَدِيثْ ابن عُمر أنَّ رسُول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمْ-: ((لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ المِكْيَال والمِيزَانَ؛ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينْ، وشِدَّة المَؤُونَة وجَوْر السُّلْطَانِ عَلَيْهِم, ولَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلَّا مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاء)) فهل اسْتَشْعَر التُّجَّار مثل هذا الخَبَر؟! ((ولَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلَّا مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاء)) ومعَ الأسَفْ إنَّ كثيراً من النَّاس يَتَصَوَّر أنَّهُ ليسَ بِحَاجة إلى مطر! الذِّينَ يَحْتاجُون المَطَرْ يَسْتَسْقُونْ! منْ أهلِ البَوادِي والمَزَارِع وغيرِهِم! هذا خطأ، هذا خَلَلْ، وما يُشَاعْ ويُذَاعْ ويُعْلَنْ منْ نَقْصٍ في المِيَاه الجَوْفِيَّة أَمْرٌ مُخِيفْ، فَلا بُدَّ من بَذْلِ الأسْبَابْ الحِسِيَّة والمَعْنَوِيَّة؛ لِتَدَارِكِ الوَضْع، وإلاَّ هُم يَذْكُرُون في تَقَارِيرِهِم أَشْيَاءْ مُذْهِلَة، ومع ذلك ومع كَثْرَة ما يَسْمَع النَّاس تَجِد الإسراف الشَّديد في الماء، وقد نُهِينا عن الإسراف، إسْرَافْ شَديد في المَاء، وعلى النَّاس جميعاً أنْ يَقْتَصِدُوا في جَمِيع أُمُورِهِم؛ بحيث لا يُضَيِّقُون على أَنْفُسِهِم ولا على منْ تَحْتِ أَيْدِيهِمِ، ويَحْفَظُوا هذهِ الثَّرَواتْ، يعني المَاء كَوْنُهُ بِأَرْخَصِ الأثْمَانْ، هل يعني هذا أنَّهُ غير مَتْعُوبٍ عليه؟!! مَتْعُوب عليه؛ لكن منْ نِعَم الله -جلَّ وعلا- أنَّهُ كُلَّمَا كانتْ الحَاجَة إلى الشَّيْءِ أشَدّ؛ كانَ ثَمَنُهُ أقلّ؛ رِفْقاً بالنَّاس؛ ولِذا تجدُون يعني أرْخَصْ ما يُباع من الكُتُب الضَّرُوريَّات لأهلِ العلم وطُلاَّبِ العِلْم، فَتَجِدْ على سَبِيل المِثَال، ولَيْسَت المَسْألَة مُقَايَسَة بالأقيام أو مُقَدَّرَة بالأَثْمَانْ المُصحف، أَرْخَصْ ما يُبَاع المُصْحَفْ، ثُمَّ شُف حاجَة عَامَّة النَّاس مَثلاً إلى رِياض الصَّالِحينْ، أو إلى تفسِيرْ ابن كثير، أو إلى صحيح البُخاري مِنْ أَرْخَصْ ما يُبَاعْ، وكُلّ ما يَحْتَاجُهُ عُمُومُ النَّاسْ تَجِدُهُ أَرْخَصْ شَيْءْ، منْ أَرْخَصْ الأُمُور المَاء، والمِلْح والتَّمر، أُمُور ضَرُورِيَّة؛ لكنْ تعال إلى الأُمُور التِّي لا يَحْتَاجُها عَامَّة النَّاسْ الكماليَّاتْ أغلى الكُتُب كُتب الرَّحلات والذِّكْرَيات، هذهِ أغْلَى الكُتُب، ثُمَّ انْظُر إلى مَا فِي أسْواق النَّاس منْ السِّلَع التِّي تُبَاع تَجِدْ الكَمَالِيَّات بِأَغْلَى الأثْمَانْ والضَّرُورِيَّاتْ رَخِيصَة -وللهِ الحمد-، وهذا من لُطْفِ الله -جلَّ وعلا-؛ لأنَّ الضَّرُورِيَّاتْ يَحْتَاجُها النَّاس كُلُّهُمْ، بِخِلاف الكماليَّات، فلا بُدَّ من اسْتِشْعار هذا، لا بُدَّ أنْ نَعْرِفْ أنَّنَا بِحَاجَةٍ مَاسَّة إلى المَاءْ، وأنَّهُ لا يُمكن أنْ يَعِيش أَحَد بِدُونِ مَاء {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنْبِيَاء/30]، وعلى كُلِّ إنْسَانْ أنْ يُؤَدِّيَ ما عليهِ، يَسْعَى بِصَلاحِهِ وصَلاح نَفْسِهِ، وصَلاح من تحت يَدِهِ، يَحْرِصْ على الاقْتِصَادْ في المَاء، ولا بُدَّ من هذا، التُّجَّار أيضاً عليهم أنْ يُساهِمُوا فِي رَفْعِ الشِّدَّة بأدَاءِ الزَّكَاة ((ولَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلَّا مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاء)) والبَلد فيهِ خَيْرَات وللهِ الحَمْد، وفيهِ أموال ولو أُدِّيت الزَّكَاةُ بِدِقَّة احْتِمَال أنْ لا يُوجَدْ فَقِير في البَلَدْ، يمكن ما يُوجَد فقير في البَلَد لو أُدِّيَتْ الزَّكَاة على الوَجْه المَطْلُوب، واللهُ المُسْتَعَانْ. أيْضاً على النَّاسْ أنْ يَنْصَحُوا، ((لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ المِكْيَال والمِيزَانَ؛ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينْ، وشِدَّة المَؤُونَة)) هذا منْ النُّصْحْ للمُسْلِمينْ؟! هذا من الغِشِّ لَهُم، ((لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ المِكْيَال والمِيزَانَ)) يعني تَصَوَّر قبل سِنِينْ يمكن قبل عِشْرِينْ سَنَة وُجِد جَزَّار فيهِ حَبْل يَرْبِط بِهِ كِفَّة المِيزَانْ بإصْبَع رِجْلِهِ؛ فإذا وَضعْ قِطْعَة من اللَّحم جَرَّ الحَبْل! فرَجَحَتْ!!! هذا على خَطَرٍ عظيم نَسْأَلْ الله العَافِيَة ((لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ المِكْيَال والمِيزَانَ)) {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المُطَفِّفِينْ/1] وَيْلْ: وَادٍ في جَهَنَّم نَسْأَلْ الله العَافِيَة، جَاء في وَصْفِهِ انَّهُ لو سُيِّرَتْ فيهِ جِبَالُ الدُّنْيَا لَذَابَتْ! {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المُطَفِّفِينْ/1]، وهذا يَرْبط كِفَّة المِيزَانْ بحبل، فإذا وَضَع قِطْعة جَرَّ الحَبْل! فَرَجَحَتْ الكِفَّة نَسْأَلُ الله السَّلامة العَافِيَة، ((إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينْ)) ويُلاحظ على مِثْل هذا أنَّهُ يَعِيشُ فَقِيراً! يعيش فَقِير مثل هذا! وهذا وَاقِع هذا الرَّجُلْ إلى أنْ ماتْ! نَسْأَلُ الله السَّلامة العَافِيَة، مَسْأَلَة الغِشّ مُشْكِلة أيْضاً ((مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنَّا))، وفي رِواية: ((مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا))، ((مَنْ غَشَّنا)) يعني غَشَّ المُسْلِمِينْ، و ((مَنْ غَشَّ)) يَشْمَل المُسْلِمينْ وغير المُسْلِمينْ، ((إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينْ، وشِدَّة المَؤُونَة)) كثِير من النَّاسْ يَعِيشْ في ضِيقْ، وعِنْدَهُ الدُّخُول العَظِيمَة! عِنْدَهُ رَاتِبْ كثيرْ؛ لكنْ نَقَصْ، يقول أنَا ما نَقَصْتْ لا مِكْيَال ولا مِيزَان! أنت طَفَّفْتْ في وَظِيفَتِكْ، ما أَدَّيْت العَمَل على الوَجْه المَطْلُوب، مَا أعْطَيْتْ العَمَلْ حَقَّهُ؛ فَتُبْتَلَى بالدُّيُونْ وهذا نُوع من شِدَّة المَؤُونة، كَوْن الرَّاتب إذا جَاءْ لا يَسْتَمِر لا يُوم ولا يُومين هذهِ شِدَّة المَؤُونة، على كُلِّ حَال، على كُلِّ إنْسَانْ أنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ، وأنْ يُقدِّم ما يَكُونُ فيهِ فَرَجْ لَهُ ولِغَيْرِهِ. الوقفة كاملة
٢٥٦ المُعَيَّنْ من المُسْلِمين، لا يَجُوزُ لَعْنُهُ، ولو لُعِنَ جِنْسُهُ، ولو جَاءَ النَّصُّ بِلَعْنِ جِنْسِهِ، ((لَعَنَ اللهُ السَّارِقْ))، ((إنَّ الله لَعَنَ في الخَمْرَة)) ثُمَّ عَدَّهُمْ: ((شَارِبَها، وحَامِلَها، وعَاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، والمَحْمُولَة إليهِ)) إلى آخِرِهِ؛ لكنْ لَمَّا جيء بِهِ –الشَّارب-، قال بعضُهُم: ((لَعَنَهُ اللهُ ما أَكْثَرُ ما يُؤْتَى بِهِ! قال: لا تَكُنْ عَوْناً للشَّيْطَانِ على أخِيكْ))، فالجِنْسْ غير المُعَيَّنْ، والمُعَيَّنْ لا يَجُوزُ لَعْنُهُ من المُسْلِمِينْ بِخِلاف الجِنْسْ، وقد يرد لعن الجِنْس، وجاء في المُتبرِّجَاتْ ((فالعَنُوهُنَّ)) يعني جِنْسْ المُتبرِّجات، ويُلْحَقُ بالجِنْسْ، وإنْ كانت المسألة تحتاج إلى نَظَرْ، إذا كانت فِئَة مُعَيَّنة أكثر من واحِدَة اتَّصَفَتْ بهذا الوَصْفْ، لو قِيل انتَشَر التَّبَرُّجْ في العُرس الفُلاني، جنس هذا يَنْتَابُهُ أمْرَانْ الجِنْسْ والتَّعْيِين، هو دائِرٌ بين الجِنْسْ والتَّعْيِين، المرأة الواحِدَة مُتَبَرِّجَة مُعَيَّنة، وجميع وعُمُوم المُتبرِّجات ((العَنُوهُنَّ فإنَّهُنَّ مَلْعُوناتْ)) لكنْ يَبْقَى لو تَبَرَّج أكثر من واحِدَة، مجمُوعة في حَفل مثلاً، عرس أو شبهه هُنَّ من حيث التَّعيين والانحِصَار في هذا الجَمْع مُعَيَّنات؛ لكنَّهُ لا يُقْصَد مِنْ ذلك واحِدَة بِعَيْنِها؛ إنَّما يُقْصَدُ الجِنْسْ فهذهِ يُنْتَابُها الأمرانْ، وعُمُوماً ((ليسَ المُؤمن باللَّعَّان ولا بالطَّعَّان ولا بالفَاحِشُ البَذِئ)) وقال عبد الله بن أحمد لأبِيه -كما في الأحكام السُّلْطَانِيَّة وغيرِها-، ما تقُولُ في يزيد الذِّي اسْتَبَاح المَدِينة، وأَهَانَ الصَّحابة، وقَتَلَ بَعْضَهُم، تَكَلَّمَ فيهِ بكلامِ شديدٍ جِدًّا، قال لهُ عبدُ الله لماذا لا تَلْعَنُهُ؟ قال: وهل رَأَيْتَ أبَاكَ لَعَّاناً؟ هذا بالنِّسبةِ لمن هو في دائِرَة الإسلام، يَبْقَى مسألة الكافر المُعيَّن، جَاءَ في قُنُوتِهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: ((اللهم العَنْ فُلاناً وفُلاناً وفُلانًا)) ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ -جلَّ وعلا-: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران/ (128)]، ولَعْن الكافر المُعَيَّن مَسْألَة خِلافِيَّة بين أهلِ العلم لا سِيَّما مَنْ اعْتَدَى وظَلَمْ المُسْلِمِين؛ عند جَمْعٍ من أهلِ العِلْم مِنْ أهْلِ التَّحْقِيقْ المُتَّجِهْ جَوَازُهْ. الوقفة كاملة
٢٥٧ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)) وذلكم أن الله -جل وعلا- خلق الخلق من بني آدم وجعلهم صنفين، صنف ذكور وصنف إناث، وجعل لكل صنفٍ ما يناسبه، ما يناسب تركيبه من الأعمال والحركات واللبس وغير ذلك مما يتميز به كل صنفٍ عن الآخر، فمن تشبه بالصنف الآخر فيما هو من خصائصه دخل في هذا الوعيد الشديد، وهو اللعن، ويراد به الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى، فإذا تشبه الرجل بالمرأة فيما هو من خصائصها، أو تشبهت المرأة بالرجل فيما هو من خصائصه وما يوافق طبعه وتركيبه دخل في هذا الوعيد الشديد؛ لكن هناك أمور مشتركة بين الرجال والنساء، في المآكل والمشارب والمساكن الأمر المشترك لا يدخل في هذا؛ لكن ما يختص بالنساء لا يجوز بحال للرجل أن يتشبه بالمرأة، وما يختص به الرجال لا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجال وهكذا. من ذلكم ما يتعلق بالمنطق والمشية والهيئة واللباس وما أشبه ذلك، وذلكم أن المرأة خلقت من ضلع، والرجل أكمل منها في كثيرٍ من الأوصاف هي بحاجة إلى أن تكمل هذا النقص في الزينة {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [(18) سورة الزخرف] هذا الأصل في المرأة؛ لكن الرجل لأن الله كمله بالخصال وبالمزايا والسجايا التي فاق بها المرأة من غير ظلمٍ للمرأة؛ لأن الله -جل وعلا- جعل فيها من الخصائص ما يناسب فطرتها، وما يناسب ما وكل لها من أعمال، لم يجعل لها من القوة قوة البدن بحيث تزاول من الأعمال ما يزاوله الرجال، ولم يجعل في الرجل من الضعف في الخلق والخُلق ما يجعله يزاول أعمال النساء، فإذا زاولت المرأة أعمال الرجال خرجت عن الفطرة التي فطرت عليها، وإذا هبط الرجل إلى المستوى الذي جبل عليه النساء فزاول أعمال النساء أيضاً تشبه بالنساء، قد يقول قائل: إن تشبه النساء بالرجال من باب تحصيل الكمال، فماذا يقال عن تشبه بعض الرجال بالنساء؟ وليس عجيباً أن النساء ترجلت ولكن تأنيث الرجال عجيب يعني يوجد مع الأسف الشديد بل في أوساط المسلمين من إذا رأيته لا تجد أدنى فرق بينه وبين المرأة، حتى أنه وجد في بعض المجتمعات الإسلامية من يستعمل بعض الهرمونات التي تبرز الثدي، وهو ذكر خلقه الله ذكراً، كمله وشرفه، وقد كمل من الرجال كثير لكن وجد مثل هؤلاء مع الأسف الشديد. وعلى كل حال إذا تشبهت المرأة بما يختص به الرجال دخلت في اللعن، وإذا تشبه الرجل بما تختص به النساء دخل في هذا الوعيد الشديد، فلنكن على حذر، وإذا كان التشبه تشبه الرجل بالمرأة من المسلمين والمرأة المسلمة بالرجل من الرجال يدخل في هذا اللعن وهو حرام بل كبيرة من كبائر الذنوب فكيف بالتشبه بأعداء المسلمين؟! بأعداء الله وأعداء دينه من الكفار، ومع الأسف أننا نجد بعض المسلمين من يحاكي الكفار في جميع تصرفاته، بل يوجد في بعض المجتمعات الإسلامية بعض البلدان إذا دخلتها لا تفرق بينها وبين بلاد الكفار، وهذا من استحكام الغربة التي نعيشها، والله المستعان، ((لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه)) فلنحذر من هذا أشد الحذر، يوجد في نساء المسلمين من يتشبه بالكافرات والفاجرات، وقصور الأفراح تعجّ بمثل هذه الصنوف المؤذية القذرة من التشبه، نسأل الله السلامة والعافية، وكل هذا شعور بالنقص، وإلا فلو اعتزّ المسلم بدينه ذكراً كان أو أنثى لكان في غنية عن مثل هذه التصرفات التي تحطّ من قيمته في الدنيا قبل الآخرة، وأما في الآخرة فله هذا الوعيد، والله المستعان. الوقفة كاملة
٢٥٨ يقول: كَثُر في هذهِ الأوقات اختلاف النَّاس وتَحَزُّبُهم حتّى لا نكاد نجلس في مجلس إلاّ ونرى الاختلاف بين الشّباب. هذا الاختلاف وهذا التَّحريش بين أهل المُعتقد الواحد سبّبَ في القطيعة والهجر، وأوجد الضَّغائن والأحقاد بين الأخيار مع الأسف الشديد، وهذا مما يرضى به الشيطان وهو التَّحريش؛ لأنه أَيِسَ أنْ يُعْبَدَ في جزيرة العرب، والتَّجربة والواقع يشهد أنَّ من كان هذا دَيْدَنُهُ الانشغال بالنَّاس بفلان وعلاَّن والغفلة عن عُيُوبِهِ، وعن تكميل ما ينقُصُهُ من علمٍ وعمل، التَّجربة أثبتت أنَّهُ سببٌ مُباشر لحرمان العلم والعمل معاً، بعض النَّاس يَرضَى بهذا، يُقابلُ أخاهُ الذِّي لا يختلف معهُ في شيء إلاّ في أُمورٍ لا تكاد تُذكر، وبعضُها مبني على ظُنُون وعلى أوهام، وبعضُها على وشايات ونقل كلام يُقابل وجههُ بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ مُعربد، لا يُقابل بِهِ أعْدَى النَّاس لهُ -نسأل الله السَّلامة والعافية-. على الإنسان أنْ يكون سليم الصَّدر، أمَّا إذا وُجِد مُبتدع ويُخشى من تَعدِّي بِدعتِهِ إلى غيرِهِ مثل هذا يُحذَّر منهُ بقدْر الحاجة، ولا يكون الغرض من التَّحذير منهُ التَّشفِّي بعرضِهِ، جاء النَّصُّ بأنَّ ((مطل الغنيِّ ظُلم يُبيحُ عِرضهُ وعُقُوبتُه)) أهلُ العلم يقولون: أنَّ المُباح من عِرْض المُماطل أنْ تقول: مَطَلَني فقط، ما تقول: الخبيث، لا، بقدْر الحاجة {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ}[(148) سورة النساء] يعني بقدْر المَظلمة؛ لأنَّهُ إذا زادَ عن المظلمة صار ظالم. فعلى طالب العلم أنْ يُعنى بنفسِهِ، وأنْ يحرص على حِفظ ما يكتسِبُهُ من أُجُور؛ لئَلاّ يأتي يوم القيامة مُفلِساً، ويكُونُ ممَّن تَعِبَ ونَصب وعَمِل في الدُّنيا، ثُمَّ يكونُ عملُهُ وبالاً عليه {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}[(47) سورة الزمر] يظن أنَّ هذا في ميزان حسناتِهِ، وهو في الحقيقة العكس، فعلى الإنسان أنْ يحرص أشدَّ الحِرص على المُحافظة على ما يكتسِبُهُ من أُجُور، وأنْ يسعَ جاهِداً في تحصيل الأُجُور، واللهُ المُستعان. الوقفة كاملة
٢٥٩ ((وأنْ يُحب المرء لا يُحبُّهُ إلا لله)) أوثق عُرى الإيمان الحُبُّ في الله والبُغضُ في الله، ((وأنْ يُحب المرء لا يُحبُّهُ إلا لله)) لا يُحبُّهُ إلا لله، هذا يجِدُ بِهِ حلاوة الإيمان، لهُ أخ في الله ليسَ لهُ عليهِ نِعمة؛ إنَّما يُحبُّهُ لاستقامتِهِ هذا يجِدُ بِهِ حلاوة الإيمان؛ لكن ينظر في هذه المحبة في أوقات الامتحان، في الابتلاء، في أوقات الصفاء والجفاء... هل تزيد هذه المحبَّة أو تنقُص؟! إنْ زَادَت مع الصَّفَاء أو نَقَصَتْ معَ الجَفَاء، فهذه ليست لله! وهذا الأمر قال ابن عباس في الصَّدر الأوَّل: "ولقد صارت عامَّةُ مُؤاخاة النّاس على أمر الدُّنيا" هذا في عصر الصَّحابة، ولو دقَّقْنا في السِّر والسبب الحقيقي لِحُبنا بعض النَّاس مِمَّن ظاهرهُ الصَّلاح أو من الصَّالحين لوَجَدْنا الأمر على خِلاف ما جاء في الحديث، لو تختلف المُعاملة أدنى اختلاف، لو يَحْتَفِي بغيرك، ولا يَلْتَفِت إليك، تغيَّر الوضع، من استمرأَ المَدْح والثَّناء وعاش عليهِ وسَمِعهُ كثيراً، وصار يَسْتَنْكِر إذا ما وُجِد! لأنَّ النُّفُوس مَدْخُولَة، يعني إلى وقتٍ قريب كان النَّاس يَنْفُرُونْ نُفْرَة تَامَّة عن المَدْح، ويُشَدِّدُونْ على منْ يَمْدَح ثُمَّ تَسَاهَلُوا صارُوا يَسْمَعُون المَدْح ولا يَتَأثَّرُون، والسُّنَّة الإلَهيَّة الثَّابِتَة بالتَّجرُبَة أنَّ من سَمِع مَدْحَهُ بما ليسَ فيهِ لا بُدَّ أنْ يُذَم بما لَيسَ فيهِ إذا لم يُنْكِر، وإذا مُدِحَ بما فيهِ ولم يُنْكِر ذُمَّ بما فيهِ، هذهِ سُنَّة إلَهِيَّة، لو حضرت إلى شخص بينك وبينهُ مودَّة وصَِلة وكذا، ثُم جاء واحد من أقرانك والتف إلى هذا القرين وصار وجهُهُ إليهِ وتركك... وش يصير وضعك؟! ما تتأثَّر؟! ما تنقُص المحبَّة والمودَّة؟! بعض النَّاس المودَّة مبنيَّة على هذا من الأساس!!! لماذا تزُور فُلان؟! لأنه والله يستقبل استقبال طيِّب! ، وفلان والله ما يلقينا وجه! أنت تحبه ليش؟! لماذا تُحبُّه؟! فعلى الإنسان أنْ يختبر نفسُهُ في هذا الباب! ((وأنْ يُحب المرء لا يُحبُّهُ إلا لله)) قد تجتمِع المحبَّة الجِبِلِّيَّة مع المحبَّة الشَّرعيَّة، وقد تَنْفَرِد المحبَّة الجِبِلِّيَّة دُونَ الشَّرعيَّة والعكس، فالرَّجُل يُحِبُّ وَلَدَهُ المُسْتَقِيم؛ لأنَّهُ اجتمعَ فيهِ الأمران، يُحبُّهُ جِبِلَّةً؛ لأنَّهُ وَلَدَهُ، ويُحبُّهُ؛ لأنَّهُ مُسْتَقِيم، قد يكُون الولد غير مُسْتَقِيم، يُحبُّهُ جِبِلَّةً؛ لكنْ يُبْغِضُهُ شَرْعاً، جار ليسَ بولد مُسْتَقِيم يُحبُّهُ شَرْعاً، وإنْ لَمْ يَكُن هُناك جِبِلَّة؛ لأنَّهُ ليس بقريب، الزوجة المودَّة والرَّحمة التِّي جُعِلَت بين الزَّوجين تَبْعَثُ على المَحبَّة... فماذا على محبَّة المرأة الكافِرَة الكِتَابِيَّة؟! ((وأنْ يُحب المرء لا يُحبُّهُ إلا لله)) هل يَقْدَح في مثلِ هذا الحديث أنْ يُحبَّ المرأة التِّي من خَصِيصة الزَّواج المودَّة والرَّحمة؛ بل من نَتِيجتِهِ المودَّة والرَّحمة {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الرُّوم/ 21]، امرأة كافرة! تقول: المسيحُ ابنُ الله، ويُحِبُّها للمودَّة والمَحَبَّة التِّي جُعِلَت، ومع ذلك يُبْغِضُها لِدِينِها، فقد تَجْتَمِع المودَّة والمَحَبَّة من وجهٍ دُون وجه. الوقفة كاملة
٢٦٠ {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمْ} [الحج/1] غاية في العظمة شيء لا يُتَصَوَّر يعني إذا كان بعض ما يحدث في الدنيا يُذْهِل وتَطِيشُ العُقُول بسببه، وهو من أمور الدنيا التي الدنيا كلها لا شيء بالنسبة للآخرة في الدنيا! والناس يتفاوتون في الفزع، بعض الناس إذا حركت الريح الباب اختلط! موجود، وبعض الناس إذا سقط شيء من السَّقف اختلط! وبعض الناس يصبر ويتحمل فلا يزيغه أدنى شيء؛ لكنهم يتفقون من الفزع في الأمور الكبيرة، داهمهم عدو يفزعون ولا بد، مع أنَّ المسلم ينبغي أنْ يَتَّصِف بالحلم والأناة حتى في أمور الحرب وحتى في أوقات الفتن؛ لأنَّ هذه الأمور لا تُحل إلا بالعقول المبنية على النصوص ((امضي على رسلك)) حرب ((امضي على رسلك)) تجي في حرب؟ ((امضي على رسلك)) هذا كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ فإذا كان كثير من الناس لا يحتمل ما يحدث من أمور الدنيا اليسيرة، تجد الإنسان يقرأ في المصحف مجرد ما يتحرك يدخل داخل إلى المسجد يفزع! وينسى هو في الصفحة اليمنى أو في الصفحة اليسرى! هذا في أمر يسير {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمْ} [الحج/1]، ثم ضرب مثال من الأمثلة محسوس، {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج/2] في قضية الكويت التي حصلت قبل بضعة عشر عاماً؛ لما سمعوا فزعوا، فكان منهم امرأة بجانبها ولدها طفل رضيع حملت الوسادة وهربت ذهلت عن طفلها!!! يعني هذه في أمور دنيا محتملة ومقبولة يعني... كيف بالساعة التي لا تترك أحد؟ {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمْ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحج/1،2]، إذا كان بعض الحوامل يضع حمله لهزة يسيرة أو لرؤية شيء مُخيف، وجاء من بعض أنواع الحيات أنها تسقط الحمل بمجرد رؤيتها!!! فكيف بالساعة؟ أمثلة حية {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} [الحج/2] مثل السكارى، عُقُول طَائِشَة، تعرفون أنه إذا حصل أدنى خلل في مجتمع في مدرسة، في قصر أفراح، في شيء التمس الكهرب خلاص ما عاد الناس يفكرون!!! يطأ بعضهم بعض يموت جملة منهم بهذا السبب!!! فكيف بالساعة؟! شَيْءٌ عَظِيمْ، شيءٌ مَهُول واللهُ المُسْتَعانْ. الوقفة كاملة

احكام وآداب

٢٥١ تفسير سورة النساء من آية 135 إلى آية 137 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٢ تفسير سورة النساء من آية 138 إلى آية 143 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٣ تفسير سورة النساء من آية 144 إلى آية 147 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٤ تفسير سورة النساء من آية 148 إلى آية 152 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٥ تفسير سورة النساء من آية 153 إلى آية 162 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٦ تفسير سورة النساء من آية 163 إلى آية 166 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٧ تفسير سورة النساء من آية 167 إلى آية 170 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٨ تفسير سورة النساء من آية 171 إلى آية 175 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٥٩ تفسير سورة النساء الآية 176 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة
٢٦٠ تفسير سورة المائدة من آية 1 إلى آية 2 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : -غريب الكلمات - مُشكل الإعراب - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات الوقفة كاملة

التساؤلات

٢٥١ السؤال ما تفسير قول الله: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } [الكهف: 46]، هل البنون الصبية أم أنه يشمل البنات معهم؟ الجواب المال والبنون زينة الحياة الدنيا؛ لأنه بالمال يتجمل ويقضي حوائجه وينتفع به، وبالبنين يزداد قوة ودفعًا فيتقوى بهم، وعلى هذا التفسير عند أهل العلم لا يدخل البنات فيه، كما أنه مقتضى اللفظ إذ لو أُريد البنات لقيل: (المال والأولاد) ما قيل: (البنون)؛ لأن الأولاد يشمل البنين والبنات، وأما بالنسبة للبنين فإنَّه خاص بهم دون البنات، وعلى كل حال لا شك أنَّ الأولاد زينة لا سيما فيما يتعلق بالبنين؛ لأنهم زينة ظاهرة وباطنة: أمام الناس وأمام الملأ، وزينة عنده إذا نظر إليهم وسروه ودافعوا عنه وذادوا عنه، لا سيما البنين الشهود الذين هم ملازمون لأبيهم وأهليهم يدافعون عنهم ويقضون حوائجهم، بخلاف البنين الذين هم في أماكن نائية ولا يرونهم إلا في أوقات متباعدة أو قد لا يرونهم كما هو حال كثير من أبناء المسلمين الذين يتفرقون في البلدان وينتشرون وليس لوالديهم حظ من نفعهم؛ ولذا امتن الله على الوليد بن عقبة بقوله: {وَبَنِينَ شُهُودًا} [المدثر: 13]، هؤلاء هم الذين يُمتَن بهم، مع أنه يمكن الانتفاع بالولد وإن كان بعيدًا بالصلة والمراسلة وبعث شيء مما يحتاج إليه من المال ونحوه، وزياراته في أوقات المناسبات ونحو ذلك، لكن الامتنان إنما يتم إذا كان أكثر نفعًا من غيره. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير الوقفة كاملة
٢٥٢ السؤال يَكثر أن نقرأ في سير بعض التابعين -رحمهم الله- أن فلانًا صُعِق لما سَمِع آية من كِتاب الله، وربما قيل: إن فلانًا الآخر توفي، وغيرها من أشباهها، فلماذا لم يُروَ عن بعض الصحابة مثل ذلك؟ الجواب يقرر أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام أن القرآن قويّ وثقيل ووقعه على القلوب شديد، لكنه نزل على قلبه -عليه الصلاة والسلام- وهو في حال من القوة تحتمل هذا القرآن، وتحتمل هذا القول الثقيل، وكذلك صحابته -رضوان الله عليهم- فهم يستشعرون عظمة القرآن، وفي قلوبهم من القوة ما يحتمل هذا القول الثقيل، فلما ذهب الصحابة وجاء بعدهم التابعون، وهم من الفضل والدين والعلم والاستشعار لعظمة هذا القرآن بالمنزلة الرفيعة العالية، يستشعرون عظمة هذا القرآن وثِقله، ومع ذلك قلوبهم ضَعُفتْ ليست كقلوب الصحابة، فنزل هذا القول الثقيل على قلوب أضعف من قلوب الصحابة، فحصل لهم ما حصل من الغُشِيّ، وقد يحصل لبعضهم من الصَّعق ما يحصل. يُذكر في ترجمة زُرَارَة بن أَوْفَى أنه سمع الإمام يقرأ في صلاة الصبح: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر: 8] فصُعِق فمات. على أن مِن أهل العلم من يُنكر وجود مثل هذا، حتى إن ابن سيرين قيل له مثل هذا القول، فقال: يُوضع هذا الشخص على جدار، ثم يُقرأ عليه القرآن، إن سقط من الجدار فهو صادق. كأنه يُشكك في وجود مثل هذا، لكن كثرة الحوادث والوقائع التي حصلت في عهد التابعين تدل على أن له أصلًا. ولا شك أن القرآن عظيم وثقيل: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5]، وهذا الثقل لا يحتمله أي قلب مع استشعار عظمته وثقله، لا سيما مع ضعف القلوب. قد يقول قائل: هل قلوب المتأخرين أقوى من قلوب التابعين؟ نقول: لا، بل أضعف، لكنها لا تستشعر عظمة هذا القرآن، وقد قال قائل: في أول مرة يسمع زُرَارَة بن أَوْفَى الآية، أو أول مرة يتلوها، لماذا لم يمت؟ نقول: سمع هذه الآية وتلاها، لكن الإيمان يزيد وينقص، فقد يزيد في وقت من الأوقات ويصل إلى حد يتأثر صاحبه أكثر من وقت آخر. فهذا وُجِد، وشيخ الإسلام يقرُّ به ويقرره ويحمله على هذا المحمل، ومن نفاه كابن سيرين له رأيه ووجهة نظره، وعلى كل حال هذا يدل على صدق وعلى يقين وعلى قوة إيمان واستشعار لعظمة الله ولعظمة كلامه وتعظيم لشعائره، بخلاف ما حصل عند المتأخرين الذين يُقرأ عليهم القرآن فلا يتأثرون، قد يتأثر بعض الناس ويبكي، ثم بعد ذلك -بعد وقت يسير- كأن شيئًا لم يكن، ومعلوم أن التأثر بالقرآن عند الصحابة يستمر الوقت الطويل، ويمرض بعضهم ويُعاد بسبب ما سمع وتأثر به، لكن القلوب غطى عليها الران، بسبب التخليط في المكاسب وفي المطعم: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14]. فنسأل الله -جل وعلا- أن يمدنا بعفوه وغفرانه، وزيادة الإيمان به، والركون إلى كتابه وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-. والسبيل الوحيد إلى حياة القلوب وإقبالها على كتاب الله والتأثر به أن يُقرأ القرآن على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل، وشيخ الإسلام يقول: قراءة القرآن على الوجه المأمور به تزيد القلب يقينًا وطمأنينة، وتزيد الإيمان وتُمِدُّه بشيء لا يُدركه إلا من فعله، وابن القيم -رحمه الله- يقول: فتدبرِ القرآنَ إن رُمتَ الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير الوقفة كاملة
٢٥٣ السؤال قال تعالى: (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ....).أرجو توضيح معنى هذه الآية؟ الجواب في هذه الآية حثٌّ من الله -جل وعلا- إلى النظر, نظر التفكر والاعتبار إلى الطير حال كونها صافات، أي: باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها, وهذا ملاحظ، تبسط أجنحتها بالهواء في الجو عند طيرانها؛ لأنها إذا بسطتها صففن قوائمها صفًّا, إذا بسطت جناحيها صففن قوائمها كما يقول أهل العلم, ويقبضن أي يضربن بها جنوبهن, نقل القرطبي وغيره عن أبي جعفر النحاس: يقال للطائر إذا بسط جناحيه: صافٌ, وإذا ضمهما فأصاب جنبه: قابض؛ لأنه يقبضهما, وهذا التوجيه الإلهي لعباده أن ينظروا ويتأملوا نظر اعتبار وتفكر, ولا شك أن التفكر من أفضل العبادات: (رَّبَّنَاۤ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِیࣰا یُنَادِی لِلۡإِیمَـٰنِ أَنۡ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَیِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ) سورة آل عمران، آية: 191. وكم يزيد القلب من الإيمان واليقين والطمأنية مثل هذا النظر, نظر الاعتبار والتفكر في مخلوقات الله وفي آياته المقروءة والمرئية, فعلى المسلم أن يعتني بهذا الباب، وقد أكثر الله -جل وعلا- من التوجيه إلى هذا النظر وهذا التفكر وهذه الرؤية لمخلوقات الله في كتابه -جل وعلا-, مما يدل على أهميته, وقد جاء في السنة ما يدل على ذلك. الوقفة كاملة
٢٥٤ السؤال ما المراد بالمتشابه الوارد في قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: ٧]، وهل آيات الصفات من المتشابه كما قرر ذلك في (روضة الناظر)؟ الجواب المتشابه هو المتردد بين الحلال والحرام، كما جاء في حديث النعمان بن بشير –رضي الله عنهما-: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات» [مسلم: 1599] أو «متشابهات» [الدارمي: 2573]، فالحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبين هاتين المرتبتين أمور مترددة لا يُدرى أهي من الحلال أو من الحرام، وهذا التشابه عند أهل العلم نسبي، منه ما يمكن معرفته بمزيد البحث، ولبعض أهل العلم دون بعض، ومنه ما لا يمكن معرفته، وهذا هو الذي ابتلى الله به الخلق، ليُنظر مدى إيمانهم وإذعانهم للأوامر والنواهي، فمَن في قلبه زيغ يتتبع هذا المتشابه، وعائشة -رضي الله عنها- تقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» [البخاري: 4547]، ونجد بعض مَن يتصدر في بعض الوسائل هَمّه البحث عن هذه الأمور؛ ليوجد الاضطراب في أفهام عامة المسلمين، وتجده يَعمد إلى نصوص محتملة ويَترك النصوص الواضحة البينة، هؤلاء هم أهل الزيغ الذين سمى الله -جل وعلا- فاحذروهم. هذه الأمور التي تتردد بين الحل والحرمة، كما جاء في الحديث: «وبينهما أمور مشتبهات» أو «متشابهات» «فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه» يعني: على المسلم أن يترك ما تشابه عليه، حتى يَجزم أنه من الحلال أو من الحرام. وقلنا: إن التشابه نسبي، قد يكون متشابهًا عند قومٍ دون آخرين، وقد يكون متشابهًا لشخصٍ واحد في وقتٍ دون آخر، فإذا زاد في بحث المسألة واستقصاها زال شيء من التشابه، فقد يكون عند الشخص في باب من الأبواب عشر مسائل اشتبهت عليه لا يستطيع الترجيح فيها، ثم مع مزيد البحث يستطيع الترجيح في واحدة، ثم في واحدة...وهكذا، ويبقى عنده مسألة أو مسألتان متشابهة عنده، استغلقت عليه. فعلى كل حال مثل هذه الأمور لا يجوز فيها الترجيح بالتشهي، ولذا يقول أهل العلم: (من استحسن فقد شرّع)، فعلى الإنسان أن يكون معوّله على الدليل، فلا بد أن يُرجِّح بالدليل، ولا يُرجِّح بالتشهي؛ لئلا يكون من أهل الزيغ. أما بالنسبة لآيات الصفات فإنه يُذكر عن الإمام مالك أنها من المتشابه، ولا يصح عنه أنها من المتشابه، وإنما هي من الواضح البيِّن، يقول: (الاستواء معلوم)، كيف يكون متشابهًا والاستواء معلوم؟! وهذا كلامه -رحمه الله-، (والكيف مجهول)، نعم الكيف ليس إلينا، (والسؤال عنه بدعة)، هذا ما قرره الإمام مالك، ومع ذلك يُقال: يَرى أن آيات الصفات من المتشابه! وكذلك ما ذكره ابن قدامة وغيره لا يعني أن هذا الكلام -وإن نُسب إلى بعض أهل العلم- أنه صواب، بل آيات الصفات واضحة وبيِّنة، جاءت في الكتاب والسنة. نعم وقع نوع من التشابه عند مَن استصحب أصل الصفة في المُشاهد، وقال: إن الصفة التي جاءت بها النصوص مضافةً إلى الخالق قد لا يتصورها الإنسان إلا بالنسبة للمخلوق، فإذا وُجدتْ هذه النسبة بين الصفة المضافة إلى الخالق والصفة المضافة إلى المخلوق وُجد نوعٌ من التشابه، وقد عمد أهل الكلام إلى شيء سموه التنزيه، وهو في الحقيقة تعطيل وتركٌ للصفة، فما يتعلق بالخالق لائق به، والكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات، فمَن الذي اطلعَ على شيء من الذات مما لم يُطْلع عليه من النصوص؟! لا يوجد أحد، هذا أمر غيبي لم نَطَّلِع على شيء منه إلا ما أُطلعنا عليه بواسطة نصوص الكتاب والسنة، وأهل العلم يُقررون أن الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات، فالقدر الذي نَعرفه من ذاته -جل وعلا- على ما جاءنا مِن نصوص نَعرف منه القدر مما يتعلق بصفاته، وهو المعنى، أما الكيف فلا يُمكن أن نَطَّلِع عليه. إجابة الشيخ عبد الكريم الخضير الوقفة كاملة
٢٥٥ طرأ على بالي في هذه الآية الكريمة مايحدث في الارض من ارتفاع مستوى سطح البحر وغمر بعض مناطق الارض بالمياه حيث ان إحدى البيانات التي جُمعت في الفترة الممتدة بين عامي (1993 - 2017) عن طريق قياسات الأقمار الصناعية تكشف عن ارتفاع متسارع في منسوب البحار يبلغ قدره نحو (7.5) سنتي مترًا (3.0 بوصةً)، أي ما يعادل (30) سنتي مترًا (12 بوصةً) في كل قرن فلعل هذه الآية قطرة في بحر اعجاز القران الكريم الوقفة كاملة
٢٥٦ س/ ﴿إِنَّما نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنكُم جَزاءً وَلا شُكورًا﴾ [الإنسان: ٩] ‏"من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء فقد خرج من هذه الآية". ابن تيمية. هل صحيح ما ورد في هذه العبارة؟ وهل يصح نسبتها لابن تيمية رحمه الله؟ ج/ نعم صحيحة ومثبتة في "مجموع الفتاوى" ( 11/ 111). والمعنى واضح من الآية. الوقفة كاملة
٢٥٧ س/ (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين) [58 البقرة] (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين) [161 الأعراف] ما أسرار الفروق بينهما؟ ج/ الخلاصة السياق هو الحكم هنا فقد ذكرت (رغدا) في البقرة لتتناسب مع سياق التكريم والنعم بخلاف سورة الاعراف والله أعلم. الوقفة كاملة
٢٥٨ س/ "يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ ﴿25﴾ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴿26﴾" ما المقصود بختامه مسك؟ ج/ أي تفوح رائحة المسك منه إلى نهايته، وقيل غير ذلك. الوقفة كاملة
٢٥٩ س/ (فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون) (157) ورد أن معنى يصدفون يعرضون هل يمكن القول أنهم يجعلون بينهم وبين آيات الله حاجزا كالكائن الذي يعيش داخل الصدفة؟ ج/ نعم صدف عنها: أي أعرض إعراضا شديدا يجري مجرى الصدف في قساوته وشدته، أي: كصدف الجبل أي: جانبه، أو الصدف الذي يخرج من البحر فمن شدة اعراضهم عبر بالصدف لقساوته. الوقفة كاملة
٢٦٠ س/ في آيات الصيام: في الآية 184 قال تعالى: (فمن كان منكم مريضا ...) و في الآية 185 قال تعالى: (ومن كان مريضا...) لِم ذكر (منكم) ‏في الأولى دون الثانية؟ ج/ لما تقدم نظيرها فيما سبق والحكم واحد حذفت (منكم) لدلالة ما قبلها عليها. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٢٥١ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٢ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٣ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٤ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٥ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٦ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٧ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٥٨ سورة الأنعام دورة الأترجة الوقفة كاملة
٢٥٩ تفسير سورة التوبة دورة الاترجة الوقفة كاملة
٢٦٠ سورة آل عمران دورة الاترجة الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٢٥١ سورة ال عمران الآية 104 الوقفة كاملة
٢٥٢ سورة الأعراف الآية 31 الوقفة كاملة
٢٥٣ سورة الأعراف الآية 178 الوقفة كاملة
٢٥٤ آية (٢٣٨) : (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ) * (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ) توسطت آيات الطلاق والوفاة فما دلالة هذا؟ الأمر بالصلاة بين آيات الطلاق لها سببان أولاً حتى لا ينشغل الزوجين بالمشكلات العائلية الطلاق أو الوفاة عن الصلاة فيتركوها والثاني لئلا يحيف أحدهما على الآخر والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولو نظرت إلى الآية قبلها لرأيت أنها ختمت بقوله تعالى (وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ (٢٣٧)) وهذه دعوة من الله سبحانه وتعالى إلى خُلُق حميد وهو العفو عن الحقوق وبما أن النفس جُبِلت على اللؤم وطبع الشُحّ دلّنا الله تعالى على خُلُق ناجع ووصف لنا دوائين: الأول دنيوي فقال (ولا تنسوا الفضل بينكم) فأرشدنا إلى أن العفو يقرّب منك البعيد ويصيّر عدوك صديقاً، والثاني دواء روحاني وهو الصلاة فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر. وقد قال عمر بن الخطاب: إذا كان المرء للصلاة مضيّعاً فلغيرها أضيع. فمن ليس فيه خير لربّه فكيف يكون فيه خير لغيره؟ * وردت آية الحثّ على الصلاة في سورة البقرة ثلاث مرات (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)) بين آيات خطاب بني اسرائيل و(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)) بين آيات الحج و(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)) بين آيات الأحوال الشخصية لأنه لن تقوم للإنسان علاقة بالله تعالى إلا عن طريق الصلاة لأن الصلاة: 1. الصلاة تعلّم الانسان على الانضباط والله تعالى يريد أن يتعلم الناس الانضباط في حياتهم الزوجية. 2. أُمِر الانسان بالمحافظة عليها فالذي يحافظ عليها سيحافظ على زوجته. 3. الصلاة بركة تملأ المكان والعقل والجسد والله تعالى يريد للزوجين أن تعمّهما بركة الصلاة. 4. الصلاة صِلة بين العبد وربّه وعقدة الزواج علاقة بين ثلاثة أطراف : الله تعالى والزوج والزوجة. 5. الصلاة فيها خشوع والله تعالى يريد أن لا يتجبّر الزوج على زوجته. 6. الصلاة فيها خضوع والله تعالى يريد من الزوجة أن تخضع لزوجها. 7. الصلاة فيها استغفار والله تعالى يريد لكل من الزوجين أن يغفر للآخر. الوقفة كاملة
٢٥٥ سورة هود الآية 123 الوقفة كاملة
٢٥٦ آية (٥) : (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) * أسند الخلق لضمير الغائب في سورة النحل (خَلَقَهَا) وفي سورة يس أسند الفعل لضمير المتكلم (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ (٧١)) مع أن الله سبحانه هو الخالق في الحالين : - السياق في النحل مبني على الإسناد إلى ضمير الغيب في عموم السورة وفي هذا السياق بالذات. قال (يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ .. (٢)) لم يقل ننزل (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ .. (٣)) (خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ .. (٤)) (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا .. (٥) (وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨)) (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء (١٠)) (يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ (١١)) (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ (١٢)) (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ (١٤))(وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ (١٥)). - في يس السياق في ضمير المتكلم (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً (٨)) (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا (٩)) (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ .. (١٢)) (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ (١٤)) (وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ .. (٢٨)) (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ (٣١)) (.. الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا .. (٣٣)) (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ .. (٣٤)) (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ .. (٣٩)) (وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ (٤٢)) (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ (٦٥)) (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٧٣)) إذن كل تعبير من حيث السمة التعبيرية هو أنسب لسياقه. -- السياق في يس أكثر تفضلًا وإنعامًا على الإنسان أكثر مما في النحل: 1. في يس (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ) قال (لهم) دالة على التكريم ، في النحل (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا) لم يقل لهم. 2. في يس قال (خَلَقْنَا لَهُمْ) الإسناد إلى ضمير المتكلم فيه تفضّل، في النحل قال (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا). 3. قوله في يس (مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا) للدلالة على الاهتمام أن هذا من عمل يده سبحانه وتعالى، ما قال هذا في النحل. 4. قال في يس (فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) ذكر التمليك لم يملّكهم في النحل. 5. قال (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ) ولم يقل في النحل هذا. 6. ذكر في يس أن لهم فيها مشارب (وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ) ولم يقل هذا في النحل. الوقفة كاملة
٢٥٧ *ما دلالة كلمة (لنعلم) في آية سورة الكهف (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً {12}) مع أن الله تعالى يعلم كل شيئاً مسبقاً؟(د.فاضل السامرائى) العلم نوعان:علم سابق قديم الذي سجّل فيه الله تعالى القدر وعلم لاحق يحقق هذا العلم وهو الذي يتعلق به الجزاء. ما يفعله الإنسان هو من علم الله والله يعلم في القدر كل شيء وهو العلم الذي قضاه الله تعالى وما يفعله الإنسان وما يعلمه هو تصديق لعلم الله هذا. وقوله تعالى لنعلم أي الحزبين يعني لنعلم أي منهم يعلم الحقيقة لأن هناك ثلاثة أقوال كل قسم قال شيئاً فمن الذي يعلم الحقيقة؟ الله تعالى علِم ذلك قبل الوقوع. إذن هناك علمان . *ما إعراب (أيّ) في الآية (لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أبدا) ؟ أي: هي مبتدأ. وهي من أسماء الإستفهام وكل الأسماء التي لها صدر الكلام لا يعمل بها ما قبلها إلا حروف الجرّ ولكن يعمل فيها ما بعدها (ولتعلمنّ أيّنا أشدّ عذاباً وأبقى). *(ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) الكهف) ما هي صيغة أحصى هل هي إسم تفضيل أو فعل؟ (د.فاضل السامرائى) هي تحتمل وهكذا يقول المفسرون تحتمل أن تكون فعلاً ماضياً وتحتمل أن تكون إسم تفضيل، ليست هنالك قرينة سياقية تحدد معنى معيناً، (أحصى) ممنوع من الصرف. (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ (6) المجادلة) أحصاه فعل ماضي. أحصى أمداً لما لبثوا ويكون أمداً يكون مفعول به. إسم التفضيل ألا يجب أن يكون هناك شيء مفضل على شيء؟ أحياناً لا يذكر إسم التفضيل، نقول الله أكبر ليس بالضرورة أن يُذكر، (اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ (124) الأنعام) وإن كان في الأصل هو يفضل شيء على شيء لكن ليس بالضرورة أن يُذكر إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتاً دعائمه أعز وأطول و(أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) (امداً) يحتمل أن تكون تمييز (أحصى أمداً) ويحتمل أن تكون مفعول به لأحصى وهذا من باب التوسع في المعنى. * في سورة آل عمران (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا (30)) وفي سورة الكهف (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) الكهف) ما الفرق بين الأمد والمدى؟(د.فاضل السامرائي) الأمد هو الغاية قريبة أو بعيدة، أمد بعيد. (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) الكهف) الأمد هو منتهى الشيء، منتهى الغاية، منتهى الأجل. أما المدى فقد يكون قريباً أو بعيداً (تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا (30) آل عمران). المدى هو النهاية غاية الشيء، الأمد قد يكون قريباً أو بعيداً. *ما دلالة الربط على القلب فى الآية(وربطنا على قلوبهم) ؟(د.حسام النعيمى) الوقفة كاملة
٢٥٨ *ما دلالة الربط على القلب فى الآية(وربطنا على قلوبهم) ؟(د.حسام النعيمى) هؤلاء أعلنوا إيمانهم وقفوا أمام الناس وأعلنوا إيمانهم قالوا(وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)) فاشتُهِر أمرهم فالله سبحانه وتعالى صبّرهم على هذا الإيمان لأن أصل هو الربط الشدّ والتقوية عندما تشد شيئاً تقويه. بمعنى قوّينا قلوبهم بالصبر على الإيمان حين ققالوا هذا الكلام . والربط على القلب هو التقوية لأن إعلان إيمانهم هذا كان يمكن أن يودي بحياتهم ويموتوا ولذلك بعد أن أعلنوا تركوا البلد وفرّوا بدينهم وذهبوا إلى الكهف لكن العلماء يقولون المسلم إذا علِم أن في موته حياة للآخرين في ثباته وموته حياة للآخرين كما قال الإمام أحمد رحمه الله لما كان يُجلد فقيل له: قُل كما يقول المأمون فقال: إن ثباتنا ثبات المسلمين وتحمّل. *ما دلالة استخدام كلمة (الكذب) معرّفة وقد وردت نكرة في مواضع أخرى؟ (د.فاضل السامرائى) التعريف في النحو هو ما دلّ على شيء معيّن (إزالة الإشتراك عن الشيء) أما التنكير فهو عام. في الآيات القرآنية التي وردت كلمة (الكذب) فيها بالتعريف هي آيات خاصة بأمر معين أما التي وردت فيها كلمة (كذب) بالتنكير فهي تتعلق بأمر عام. مثال في استخدام كلمة (الكذب) بالتعريف في القرآن قوله تعالى في سورة آل عمران (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {93} فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {94}) الكذب هنا متعلق بالمسألة في الآية أما في قوله تعالى في سورة الكهف (هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً {15}) ليس هناك أمر خاص وإنما هو أمر عام لذا جاءت كلمة (كذب) بالتنكير. الوقفة كاملة
٢٥٩ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ (19)) كيف ملئت منهم رعباً ثم هم رأوا بعضهم فلِمَ لم يخافوا؟(د.فاضل السامرائي) هم في حالة حسنة لم يتغيروا لم يتغير حالهم، لذلك لم يخف بعضهم من بعض لكن حالتهم كما هي لم يتغير فيهم شيء. * (فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ (19)) ما معنى ورِقكم؟(د.فاضل السامرائي) الورِق هي الفضة سواء كانت مالاً أو غير مال، مضروبة أو غير مضروبة. دراهم مضروبة العملة، مضروبة يعني مسكوكة، ضربت العملة. هنا دراهم مضروبة أي مسكوكة، أما الوَرِق هي الفضة في كل الأحوال سواء كانت على هيئة نقود أو لم تكن. * هذا في اللغة عموماً الوَرِق هي الفضة وليس العملة المالية يمكن أن تكون من الورق؟ هذه وَرَق وليست وَرِق. * (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُواعَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)) ما الحكمة من تكرار (إن)؟(د.فاضل السامرائى) هذا ليس تكراراً لأن إنّ شرطية تدخل على الأفعال وأنْ تدخل على الأسماء. * (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (17) الكهف) لماذا استخدم تزاور عند الشروق وتقرضهم عند الغروب؟(د.فاضل السامرائى) لأن هذا هو الواقع، تقرضهم يعني تتركهم جانباً وتزاور بمعنى تتنحى عنهم لا تدخل إليهم حاصل الجملتين أن الشمس لا تصيبهم لا في الشروق ولا في الغروب. تزاور يعني تبتعد وتتنحى من ازورّ، الشمس لا تدخل إليهم ولا يصيبهم نور الشمس والمفهوم من الآية أن باب الكهف إلى الشمال تطلع الشمس فتبتعد وعندما تغرب تتركهم والمفهوم أن الشمس لا تأتي عليهم. *لماذا وردت كلمة المهتد بدون ياء في سورة الكهف؟(د.فاضل السامرائى) قال تعالى (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً ) أولاً نقول أن خط المصحف لا يُقاس عليه لكن مع هذا فهناك أمور أُخرى هنا فلو لاحظنا لفظ الهداية في سورة الكهف تكرر 6 مرات وفى سورة الأعراف(مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {178}) تكرر 17 مرة فلما زاد ذكر كلمة الهداية زاد في مبنى الكلمة للدلالة على زيادة السمة التعبيرية والتكرار. *ما دلالة استعمال صيغة الفعل المضارع فى قوله تعالى (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (18) الكهف)؟ (د.فاضل السامرائى) (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (18) الكهف) ما قال قلبناهم، أهل الكهف كانوا فى الماضي. هذا أشرنا إليه أكثر من مرة ما يسميه النحاة حكاية الحال بمعنى أنه يعبّر عن الحدث الماضى بفعل مضارع استحضاراً لصورة الحدث يعني يجعل الصورة كأنها أمامك، عندما يعبر عنه بالمضارع، المضارع هو حالة والحدث الماضي عندما يعبر عنه بالفعل المضارع ينقله أمامك كأنك تراه أو تشاهده أو كما يقولون ينقل المخاطب إلى الماضي فيجعله كأنه مشاهد لهذا الحدث. في كلتا الحالتين سيكون هذا الحدث كأنه معاصِر للمخاطب.المضارع قد يأتي بمعنى الماضي والماضي يأتي بمعنى المستقبل وهذا اسمه حكاية الحال. *(لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) الكهف) ما دلالة تقديم الفرار على الرعب؟ مع أن المنطق يكون الرعب أولاً ثم الفرار؟ (د.فاضل السامرائى) الواو كما هو معلوم لا تفيد ترتيب ولا تعقيب وإنما الواو لمطلق الجمع فقط. عندما نقول دخل محمد وأحمد لا يعني أن محمد دخل أولاً، ليس بالضرورة. الكفار يقولون (وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) الأنعام) لو أخذت على الترتيب معناها أنهم يؤمنون بالعبث لكنهم يقولون (وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) الترتيب أنهم يحييون ويموتون. إذن الواو لا تفيد ترتيب ولا تعقيب، تحتمل هذا وذاك، أقبل محمد وخالد، محمد قبل أو خالد قبل أو الاثنين جاءا معاً تحتمل، إذن هنا ليس معنى ذلك أن الرعب جاء بعد الفرار ولم يقل (ثم) ليس هنالك ترتيب ولو قال ثم تفيد الترتيب والتراخي والفاء تفيد الترتيب والتعقيب والواو لمطلق الجمع. إذن أصل المسألة لعل السائل يظن أن المفروض الرعب أولاً ثم الفرار. الواو فقط لمطلق الجمع. يبقى لماذا جاء بهذا الترتيب؟ الواو لا تفيد الترتيب إذن ليس معنى الآية أن التولية قبل الرعب. ربنا تعالى يقدم مرة الأرض على السماء ومرة السماء على الأرض ومرة يقدم النفع على الضر ومرة الضر على النفع. التقديم يكون حسب الأهمية وهنا يدخل هذا في باب التقديم والتأخير بحسب الأهمية. هم لماذا ذهبوا إلى الكهف؟ حتى لا يطلع عليهم الناس (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ (13) الكهف) خرجوا من القوم ليسلموا من الفتن، إذن المهم أن لا يطلع عليهم أحد ولا يعرفهم أحد، خرجوا فارين بدينهم من أذى قومهم فذهبوا إلى الكهف ودخلوا فيه من باب أنه آمن لهم. إذن المهم هو أن لا يطلع عليهم أحد، حتى لا يشي بهم حتى لا يؤتى بهم فيفتنون. ماذا يعنيهم الرعب؟ المهم ألا يتفرس فيهم أحد فيعرفهم هذا المهم أن يولي منهم فراراً أراد ربنا أن يحميهم فيوقع الهيبة فيهم فيفر منهم حتى لا يتفرس بهم فلا يعرفهم حتى يحميهم. إذن المهم ألا يتفرس فيهم أحد ولا يتصفح وجوههم لأن هذا هو المهم فقدم المهم (لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا) لا يمكث أمامهم طويلاً فلا يتفرس في وجوههم فيعرفهم. ثم الآن لو دخل واحد في غار ورأى أناساً مفتحة عيونهم وساكتين (كانوا مفتحة أعينهم طوال هذه المدة قالوا حتى لا تتلف وتبلى عيونهم لأنها لو كانت مغمضة طوال هذه المدة لكانت ذهبت عيونهم (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ (18)) مفتحة عيونهم) هذا يصيب الإنسان بالرعب، تخيل لو أن لصوصاً دخلوا ورأواهم هكذا لامتلأوا بالرعب كما لو دخلوا مغارة فوجدوا فيها وحشاً أو حية لا يتفرسون فيها وإنما يهربون حتى أنهم لو تذكروا المشهد فيمتلئون بالرعب. هكذا يحصل يهرب ثم يتملى الأمر فيراه عظيماً فيمتلئ بالرعب فيشتد في الهرب، يكون هربه من تلقاء نفسه لأول مرة يرى فيها المنظر ثم يتخيل المنظر فيمتلئ رعباً ويهرب. والرعب أحياناً يوقف الإنسان يتملكه ولا يستطيع أن يهرب يتسمر مكانه، الذئب أحياناً إذا أتى إلى الفريسة تتسمر في مكانها ولا تستطيع الهرب. وقرأنا في التاريخ عندما احتل التتار بغداد كانوا يقولون للرجل إمكث مكانك حتى آتي بالسيف فأقتلك فيبقى مسمراً في مكانه من الرعب. قسم من الرعب يثبت وقسم يهرب. في أهل الكهف هناك حكمة في الهرب ألا يتفرس بهم ولا يشي بهم أحد. الكلب مثلهم والوصيد يعني الباب. قسم قالوا لم تبلى أجسامهم ولم تطل شعورهم وإنما استيقظوا كما ناموا وبقوا على حالهم. * (وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر) (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (59) غافر) (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7) الوقفة كاملة
٢٦٠ الحج) (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا (15) طه) (وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا (21) الكهف) متى نقول آتية ولآتية ومتى يذكر لا ريب فيها ومتى لا يذكرها؟(د.فاضل السامرائي) هو يجمع آتية ولا ريب فيها إذا كان الكلام على الساعة يعني إذا كان السياق في ذكر الساعة تحديداً. في سورة الحج (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7)) وتبدأ السورة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)) ثم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ (5) الحج) فقال (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7)) الكلام عن الساعة ويستمر في الكلام والسياق الذي ترد فيه الآية عن الساعة. إذا كان السياق في ذكر الساعة يقول (لا ريب فيها). في غافر قال (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59)) ثم يستمر ويقول (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ (47) غافر) فإذن الكلام في الساعة. يبقى ذكر اللام لأن قسماً قال لماذا ذكر اللام؟ لا يصح في آية الحج أن يذكر اللام، لا يصح أن يقول وأن الساعة لآتية لأن (أنّ) مفتوحة الهمزة، اللام لا تقع في خبر المفتوحة الهمزة مطلقاً، لا يجوز أصلاً. هو عندما يقول (أَنّ الساعة) لا يمكن أن يقول لآتية أبداً ، لا تصح، وبعد ذاتِ الكَسْرِ تصحبُ الخَبَر لامُ ابتداءٍ لغةً لا يصح، هناك فرق كبير بين إنّ وأنّ. أنّ وما دخلت عليه مفرد ليس لها معنى، بينما إنّ وما بعدها جملة. (أن محمداً حاضرٌ) ليس لها معنى لا بد أن يكون معها ضميم، هذه في حكم المفرد، مصدر، لا بد أن يكون معها شيء مثل يسرني أن محمد حاضر، أما (إن محمداً حاضر) جملة تامة. * هل هناك فرق دلالي بين إن الساعة وأن الساعة؟ طبعاً. (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (7) الحج) هذا معطوف على ما قبلها (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ (6) الحج) دخل عليها حرف جر. بينما (إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) غافر ) جملة مستقلة وحتى توكيدها أكثر فتختلف. أما إذا قال (آتية) هو لا يخاطب الرسل بقولهم (لا ريب فيها) أبداً. عندما يخاطب الرسول لا يقول لا ريب فيها أي رسول كان. لا يحتاج الرسول إلى نفي الريب. في الحجر قال (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) الحجر) أكّد باللام لأن السياق، هو كان يتكلم عن أصحاب الحجر فذكر عذابهم في الدنيا وسيأتيهم العذاب في الآخرة مؤكَّد. يقول (آتية) بدون توكيد عندما لا يقتضي الكلام. في طه قال تعالى (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) طه) كلام موسى ثم قال (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه) لا يزال الآن في طور الرسالة، هناك في طور التبليغ والذكر ومن باب التصبير للرسول (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر). تلك فيها تبليغ وضيق صدر وهذه ليس فيها شيء لا يحتاج إلى توكيد. * إذن وقت الكلام عند الله سبحانه وتعالى أولويات للحديث وأسس معينة يود أن يظهرها للخلق تتبدل من خلال هذه الكلمات! لا شك. * يعني ليس على غرار آي القرآن كله تكون (إن الساعة لآتية) أن الناس تنكر الساعة تنكر البعث والنشور؟ السامع المخاطَب في أي سياق هو؟ وفي أي مقام؟ هذه أسباب النزول. يسألون فيجيب، (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (219) البقرة)، أجاب عن أسئلتهم ، أسباب النزول تنفعنا نفعاً كبيراً جداً في معرفة الاختيار في المقام والسياق وما إلى ذلك. في الكهف، لاحظ في أي مقام؟ هذا ليس في خطاب أي رسول من الرسل ولا في مقام ذكر الساعة وإنما في أصحاب الكهف (وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا (21) الكهف) ليس هناك داعي ليقول آتية، هو أقام الدليل على نومهم ثلاثمائة سنة. (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) ما هو وعد الله حق؟ أن تأتي الساعة، ذكرها. إذن حسب السياق وحسب المقام. * ما الفرق بين الفِرار والهروب في قوله تعالى (لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا (18) الكهف) و (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا (12) الجنّ)؟ (د.فاضل السامرائى) التعبير اللغوي الهرب فيها نوع من الذعروالفِرار ليس بالضرورة فيه ذعر والفرار فيه حركة والسياق يحدد. *ما الفرق بين التعليل بـ ( كي) وباللام في قوله تعالى (وليعلموا)؟ (د.فاضل السامرائى) التعليل بكي واللام هل التعليل بهما متطابق؟ الحقيقة أنه لا يبدو هناك فرق واضح بينهما في التعليل، فهما متقاربان جدا، غير أن الذي يبدو أن الأصل في (كي) أن تستعمل لبيان الغرض الحقيقي المؤكد ، واللام تستعمل له ولغيره، فاللام أوسع استعمالا من (كي)، وهذا ما نراه في الاستعمال القرآني. "وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها" الكهف 21، وهذا في أصحاب الكهف وهم يعلمون أن وعد الله حق ولا شك، وكيف لا وهم فارقوا قومهم لإيمانهم بالله تعالى؟ فلو قال (كي يعلموا) لكان المعنى أن هذا هو الغرض الحقيقي وقد كانوا يجهلون ذاك . (كي) تستعمل للغرض الحقيقي، أما اللام فهي أوسع استعمالا منها، وأن الجمع بينهما يفيد التوكيد والله أعلم. *(قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا (21) الكهف) على ماذا تدل جملة (غلبوا على أمرهم)؟ من هم الذين غلبوا على أمرهم؟ هل تدل على الهداية أو على الضلالة؟(د.فاضل السامرائى) هم أصحاب الشأن الولاة أو الحكام إذا أرادوا أمراً فعلوه. الضمير في (أمرهم) للرعية. هذا قصد تعظيمهم. *في قوله تعالى: (قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21)) في الإسلام نهي عن بناء المساجد على القبور فهل هذا كان مباحاً في الأمم السابقة؟(د.حسام النعيمى) المساجد في الإسلام يقول : " لعن الله اليهود والنصارى إتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولا تتخذوا قبري مسجداً" نهى  عن ذلك والآن قبر الرسول  ليس مسجداً. العلماء المدققون يفرقون بين أمرين: أن يكون القبر موجوداً وتبني عليه مسجداً كما فعل جماعة أصحاب الكهف والصورة الأخرى أن يكون المسجد قائماً ثم تأتي وتدفن فيه إنساناً (هو الأولى أن لا تدفن) لكن الصورة مختلفة. الفرق هو التقديس أنه يكون هناك قبر وتبني عليه مسجداً تقديساً لصاحب القبر هذا يصدق فيه الحديث. لكن الصورة الثانية من حيث اللغة تختلف أن يكون هناك مسجد وتأتي بمقبور (ميت) وتدفنه فيه. هذه غير صورة وللعلماء كلام منهم من قال هذا تقصير من الفاعلين ولكن الصلاة فيه جائزة وهذه قضية تدخل في غير بابنا. *(سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ (22) الكهف) ما دلالة الواو في وثامنهم؟(د.فاضل السامرائى) القدامى المفسرون ذكروها قالوا هذه الواو تدل على أن اتصافهم هذا هو الأمر الثابت لصحيح وأن هذا القول هو الحق، قولين قال رجماً بالغيب (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ) إذن هذا الغيب أسقطهم وأبطل القولين ويقول (سبعة وثامنهم كلبهم) لم يقل رجماً بالغيب، وقال (قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) إذن هناك من يعلمهم (ما يعلمهم إلا قليل) ابن عباس قال أنا من القليل. هذه الواو تدل على التأكيد والاهتمام وأن هذا الأمر هو الصح، هو اليقين لأن الواو يؤتى بها في مواطن الاهتمام والتوكيد والتحقيق. قال تعالى (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) التوبة) القدامى قالوا أدخل الواو على الناهون لأن كل ما سبق من الصفات يأتي بها الإنسان لنفسه لا يتعلق بالغير (عابد، حامد، سائح، راكع، ساجد) أما الناهون فتتعلق بالغير وهناك احتمال أن يلاقي بها من الأذى. الواو هي عاطفة ويؤتى بها للاهتمام ولذلك النحاة عندهم قاعدة "إذا تباعد معنى الصفات فالعطف أحسن" (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) الحديد) الأول نقيض الآخر والظاهر نقيض الباطن، إذن إذا تباعدت الصفات من حيث المعنى، وقال (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) القلم) لم يستعمل الواو لأن الصفات كلها في سياق واحد. وقسم من النحاة قال - وضعّفوا هذ الرأي – أن هذه الواو هي واو الثمانية وقال النحاة هذا قول ضعيف. هم يقولون في العدّ يعدون من واحد إلى سبعة ثم يقولون وثمانية لكن النحاة قالوا هذا قول ضعيف لا يُعبأ به. نقرأ في كتب النحو (للأخفش) ويقال هذا قول ضعيف، كل ما يقوله النحاة فيه الضعيف وفيه القوي وفيه الراجح والمرجوح. الواو هي للتأكيد على أن هذا القول الصح، والزمخشري قال "هذه الواو التي تفيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر" (هذا الكلام ورد في كتابه الكشّاف) والنحاة يعترضون على شيء واحد في هذا التعبير وهو "تأكيد لصوق الصفة بالموصوف" من حيث سبعة وثامنهم كلبهم (هذه واو الحال وليست واو الصفة) ليس عندنا واو صفة، (وثامنهم كلبهم) هذه جملة ثانية، جملة حالية، قالوا هذه الواو واو الحال وهذه الواو لا تقع في الجمل بين الصفة والموصوف تقع واو الحال والزمخشري عندما قال انطلق من أن الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال، (سبعة) نكرة فقال هذه صفة والجمهور يؤيدونه فيما ذهب إليه من حيث الدلالة. * ما دلالة حرف العطف واو في قوله (سبعة وثامنهم كلبهم) مع أنها لم ترد فيما قبلها (ثلاثة رابعهم كلبهم وخمسة سادسهم كلبهم)؟ ما يميل اليه علماء اللغة أن الواو واو عاطفة تعطف جملة على جملة سابقة أو واو استئنافية لأن الكلام انتهى. وهي تفيد التوكيد والتحقيق و لا تؤثر في الإعراب. كما صرّح المفسرون أي كأنها تدل على أن الذين قالوا أن أصحاب الكهف كانوا سبعة وثامنهم كلبهم هم الذين قالوا القول الصحيح الصواب ومنهم الزمخشري. الواو إذن هي واو الحال ولكنها أفادت التوكيد والتحقيق بأن هذا القول صحيح لأن الواو يؤتى بها إذا تباعد معنى الصفات للدلالة على التحقيق والإهتمام (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) وإذا اقترب معنى الصفات لا يؤتى بالواو (همّاز مشّاء بنميم) . وفي قوله تعالى (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {112}) نلاحظ أن الواو ذكرت مع الصفة الأخيرة وهي الأشد على النفس والآخرين لأن النهي عن المنكر يكون أشدّ على الإنسان وقد يؤدي إلى الإهانة والقتل أحياناً وباقي الصفات الأولى كلها متقاربة. د.حسام النعيمى: هناك رأى يقول هذه الواو قبل كلمة ثمانية هي كأنها من آثار الأعداد القديمة، الإستعمالات القديمة وكانت باقية عند قريش بمعنى أن العدد الأعلى الذي ينتهي عنده الحساب هو السبعة وبهذا فسّروا: سبع سموات، سبع أراضين، سبعين مرة، سبعمائة. والقرآن نزل بلغة قريش فبقيت هذه الواو لذلك سميت بواو الثمانية (وثامنهم) وهذا الإستعمال الذي كان خاصاً بها أحياناً. العرب عندهم أسلوب في ذكر المعدود (ما يعدّون) تصاغ عندهم على وزن فاعل فيقولون مثلاً هو رابع أربعة. لكن لهم أسلوب آخر: يقولون: رابع ثلاثة أو خامس أربعة. في هذه الحالة يكون متمماً للعدد ولكنه ليس شرطاً أن يكون جزءاً منه. لاحظ في القرآن ( مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ(7) المجادلة) نجوى الثلاثة الله رابعهم فالله سبحانه وتعالى من غيرهم لكنه صار في العدد بحضوره رابعاً لكنه ليس منهم. في قصة أصحاب الكهف (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) الكهف) ليس منهم. الوقفة كاملة

متشابه

٢٥١ {أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَمۡ یَكُونُوا۟ مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم "مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَۘ" یُضَـٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُوا۟ یَسۡتَطِیعُونَ ٱلسَّمۡعَ..} [هُـــــــود: 20] {وَلَا تَرۡكَنُوۤا۟ إِلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم "مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ" ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} [هُـــــود: 113] {مَثَلُ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ "مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَ" كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَیۡتًا..} [العنكبوت: 41] {مِّن وَرَاۤىِٕهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا یُغۡنِی عَنۡهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَیۡـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ "مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَۖ" وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمٌ} [الجاثـــية: 10] موضع التشابه : (مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ - مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِیَاۤءَ) الضابط : (مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ) تكررت مرتين فقط في سورة هُود (١)، وسورة هُود أطول من سورتي العنكبوت والجاثية؛ فزيادة (من) للسّورة الأطول.(٢)  القاعدة : (1) قاعدة الضبط بالحصر.  القاعدة : (2) قاعدة الزِّيادة للسُّورة الأطول. ملاحظة/ وردت (مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ) بالإضافة إلى موضعي هُود في سورتي الفرقان والجاثية، لكن لم يسبقهما قوله (مِّن دُونِ ٱللَّهِ) لذا لم نُدرجهما مع الآيات التي ضُبطت في هذا البند، ولأنّ آيتيهما تُضبطان بالسِّياق. (قَالُوا۟ سُبۡحَـٰنَكَ مَا كَانَ یَنۢبَغِی لَنَاۤ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ "مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ" وَلَـٰكِن.) [الفرقان: 18] (وَمَا كَانَ لَهُم "مِّنۡ أَوۡلِیَاۤءَ" یَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ..) [الشورى: 46] ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولًا وقِصَرًا ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .. الوقفة كاملة
٢٥٢ {أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ۝ لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} [هــود: 21 - 22] {ٱنظُرۡ كَیۡفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡۚ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ۝ وَمِنۡهُم مَّن یَسۡتَمِعُ إِلَیۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن یَفۡقَهُوهُ..} [الأنعام: 24 - 25] {..أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ۝ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ..} [الأعراف: 53 - 54] {هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسٍ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ۝ قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ..} [يُونــــس: 30 - 31] {وَأَلۡقَوۡا۟ إِلَى ٱللَّهِ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلسَّلَمَۖ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ۝ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ زِدۡنَـٰهُمۡ عَذَابًا..} [النّحــــــل: 87 - 88] {وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِیدًا فَقُلۡنَا هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ فَعَلِمُوۤا۟ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ "وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ" ۝ إِنَّ قَـٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ..} [القصــص: 75 - 76] موضع التشابه الأوّل : (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ) الضابط : وردت (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ) في ستِّ مواضع, ولتسهيل حصرها نجمع الحرف الأول من اسم كُلّ سورة فنخرج بكلمة [إِيقَانَهُ]، واليقين: العلم الذي لا شك معه. «إِيقَانَهُ» (الـأعراف - يُونس - القصص - الـأنعام - النّحل - هُود ) ولزيادة الربط بين الكلمة الجامعة للسُّور وبين موضع التشابه (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ)، نتذكر أنّ (إيقانه) المشتقة من اليقين هُوَ نَقِيضُ الشَّكِّ، و(یَفۡتَرُونَ) أي يكذبون ويختلقون، بين الكلمتين علاقة تضاد من بعيد.  القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية.  القاعدة : الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ) الضــــــــابط : نضبط كلّ موضع بجملة إنشائية متسلسلة مع الجملة التي بعدها في المعنى, حيث أنّ من ضلّ لا يستمع إلى الآيات, وبالتّالي لا يتعرّف على ربه الذي هو رازقهُ أيضًا, وهذا يجعله خاسرًا, وبضلاله قد يصُدّ عن سبيل الله, مثل قارون .  [الأنعام: 24 - 25] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿وَمِنهُم مَن يَستَمِعُ﴾ [المفتري لا يستمع]  [الأعراف: 53 - 54] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ [المفتري لا يعرف ربه]  [يُونــــس: 30 - 31] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿قُل مَن يَرزُقُكُم﴾ [المفتري ضل عن من يرزقه]  [هــــــــود: 21 - 22] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿لا جَرَمَ أَنَّهُم فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخسَرونَ﴾ [المفتري خاسر]  [النّحــــــل: 87 - 88] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿الَّذينَ كَفَروا وَصَدّوا﴾ [المفتري كفر وصد]  [القصــص: 75 - 76] ﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ﴾﴿إِنَّ قارونَ كانَ﴾ [إن قارون مفتري]  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٢٥٣ {لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ "ٱلۡأَخۡسَرُونَ"} [هُـــــود: 22] {لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ "ٱلۡخَـٰسِرُونَ"} [النّحل: 109] {أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَهُمۡ سُوۤءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ "ٱلۡأَخۡسَرُونَ"} [النّمــــــل: 5] موضع التشابه : ( فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ - فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ ) الضابط : - [الأخسرون هذا تفضيل] يعني أعلى درجات الخسران، هؤلاء أخسر النّاس ليس هُنالك أخسر منهم، ليس فقط أخسر وإنّما الأخسر. 1 - [في هُود]: هؤلاء [ضلُّوا] وأعرضوا [وزادوا] على ذلك أنهم كانوا (یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ)[19]، فكان جزاؤهم (یُضَـٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُ) وفي الآخرة (هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ). 2 - [في النّمل]: هؤلاء (لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ)[4] أصلًا؛ فاستحقوا نفس الجزاء. 2 - [في النّحل]: الآية فيمن [صَدّ هُو ولم يصُدّ غيره]، فاكتفى بوصفهم بـ (ٱلۡخَـٰسِرُونَ)، فهُو لم يصُد غيره مثل ما ذُكر في هُود لتُختم بــ (ٱلۡأَخۡسَرُونَ). 1 (١) مختصر اللمسات البيانية - بتصرُّف. (٢) ربط المتــــــشابهات بمعاني الآيات.  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر / بالامكان جمع السُّور التي وردت فيها (فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ) وهي سورتي هود والنّمل بجملة: [نمل هُود]  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٢٥٤ {قُلۡ مَن "یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ" أَمَّن یَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ..} [يُونس: 31] {أَمَّن یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَمَن "یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ" أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ} [النّمــل: 64] {قُلۡ مَن "یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ" قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّاۤ أَوۡ إِیَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِی ضَلَـٰلٍ مُّبِینٍ} [ســـــبأ 24] {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَـٰلِقٍ غَیۡرُ ٱللَّهِ "یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ" لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} [فاطــــر: 3] موضع التشابه : ( یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ - یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ) الضابط : وردت بصيغة المفرد في يُونس والنّمل وفاطر، وبالجمع في سورة سبأ. - ولتسهيل حصر أسماء السُّور التي وردت فيها بصيغة المفرد نجمع الحرف الأول من اسم كُلّ سورة فنخرج بكلمة [نفي] (النّمل - فاطر - يُونس) * القاعدة : الضبط بالحصر. * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر / الضابط : آية سبٱ هي الوحيدة التي وردت فيها (ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ) بالجمع، ونضبطها كالآتي: وردت قبلها (ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ) بالجمع (قُلِ ٱدۡعُوا۟ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ فِی "ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ" وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ..)[22]،فنربط (ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ) من الآيتين ببعضهما. (یَرۡزُقُكُم مِّنَ "ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ") بـ (لَا یَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ فِی "ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ")  القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / لتماثل آيتي يُونس وسبأ ضبطهما إمامنا السّخاوي رحمه الله في منظومته الشِّعرية، رقم الأبيات (٦١ + ٦٢). * القاعدة : الضبط بالشِّعر. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالشعر .. وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة
٢٥٥ {وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن یُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ "ٱلۡكِتَـٰبِ" لَا رَیۡبَ فِیهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ} [يُونــــس: 37] {لَقَدۡ كَانَ فِی قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٌ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِۗ مَا كَانَ حَدِیثًا یُفۡتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ "كُلِّ شَیۡءٍ" وَهُدًى وَرَحۡمَةً لِّقَوۡمٍ یُؤۡمِنُونَ} [يُوسف: 111] موضع التشابه : ما بعد (وَلَـٰكِن تَصۡدِیقَ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَتَفۡصِیلَ) (ٱلۡكِتَـٰبِ - كُلِّ شَیۡءٍ) الضابط : - في الآية ٣٧ في سورة يُونس نجد أنّ الحديث عن (هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ)؛ ولذلك جاء في آخر (وَتَفۡصِیلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا رَیۡبَ)؛ لأنَّ [الكتاب هو القرآن]. - أمّا في الآية ١١١ في سورة يُوسُف لم يكنِ الكلام عن القرآن، ولكن كان عن القصص الذي في القرآن، [والله قصّ علينا (كُلِّ شَیۡءٍ)] في هذا القصص؛ ولذلك جاءت نهاية الآية (وَتَفۡصِیلَ كُلِّ شَیۡءٍ). (دلیل الحُفاظ في مُتشابه الألفاظ) * القاعدة : الضبط بالتأمل. ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٢٥٦ - وردت (أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُ) في خمسِ مواضعٍ: [يُونـس: 38] + [هـــــود: 13] + [هــــود: 35] [السّـجدة: 3] + [الأحقاف: 8] * القاعدة : الضبط بالحصر. - ضبط ما بعد (أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُ) - (قُلۡ فَأۡتُوا۟) {أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ "قُلۡ فَأۡتُوا۟" بِسُورَةٍ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُوا۟ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ} [يُونس: 38] {أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ "قُلۡ فَأۡتُوا۟" بِعَشۡرِ سُوَرٍ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَیَـٰتٍ وَٱدۡعُوا۟ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ} [هــــود: 13] - (قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَیۡتُهُۥ) {أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ "قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَیۡتُهُۥ" فَعَلَیَّ إِجۡرَامِی..} [هــــود: 35] {أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ "قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَیۡتُهُۥ" فَلَا تَمۡلِكُونَ لِی مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ..} [الأحقاف: 8] - (بَلۡ) {أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ "بَلۡ" هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمًا..} [السّـجدة: 3] * القاعدة : الضبط بالحصر. - يجب التنبُّه لموضع [الشُّورى: 24] ("أَمۡ یَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۖ" فَإِن یَشَإِ ٱللَّهُ یَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَ..) =====القواعد===== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٢٥٧ {وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ یَتَعَارَفُونَ بَیۡنَهُمۡۚ "قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ" وَمَا كَانُوا۟ مُهۡتَدِینَ} [يُونس: 45] {"قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِۖ" حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً قَالُوا۟ یَـٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِیهَا..} [الأنعام: 31] آيتان جاءت فيهما (قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ) وما بعدهما من الآيات تُضبط بالسِّياق. * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] . الوقفة كاملة
٢٥٨ {"وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ" ۝ "قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی" ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ..} [يُــونس: 48 - 49] {"وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ" ۝ "لَوۡ یَعۡلَمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" حِینَ لَا یَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ..} [الأنبيـاء: 38 - 39] {"وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ" ۝ "قُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ رَدِفَ" لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِی تَسۡتَعۡجِلُونَ} [النّمـــــل: 71 - 72] {"وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ" ۝ "قُل لَّكُم مِّیعَادُ یَوۡمٍ" لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةً وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ} [سبــــــــأ: 29 - 30] {"وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ" ۝ "مَا یَنظُرُونَ إِلَّا صَیۡحَةً" وَ ٰحِدَةً تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ یَخِصِّمُونَ} [يــــــــس: 48 - 49] {"وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ" ۝ "قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ" عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَاۤ أَنَا۠ نَذِیرٌ مُّبِینٌ} [المــــــلك: 25 - 26] - وردت (وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ) في ستِّ مواضعٍ في القرآن، ولتسهيل حصرها نجمع الحرف الأول من اسم كُلّ سورة فنخرج بــجملةِ [آي نسيم] «آي نسيم» (الـأنبياء - يُونس - النّمل - سبأ - يـــس - الملك) * القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. - ضبط ما بعد (وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ) * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات. قد يقرأ الحافظ (وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ) ثمّ يشكل عليه ما بعدها من قول، ونضبط ما بعدها بجملة مع اسم كلّ سورة: [يُــونس]: (قُل لَّاۤ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِی ضَرًّا وَلَا نَفۡعًا) - ما ملَك يُونس لنفسه نفعًا. [الأنبيـاء]: (لَوۡ یَعۡلَمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟) - لو علِموا ما كفروا بأنبيائهم. [النّمـــــل]: (قُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ رَدِفَ لَكُم) - رَدِفَ النّمل. -أي اقترب النّمل- [سبــــــــأ]: (قُل لَّكُم مِّیعَادُ یَوۡمٍ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةً) - لقوم سبأ ميعاد. [يــــــــس]: (مَا یَنظُرُونَ إِلَّا صَیۡحَةً) - نَظَرَ يس. [المــــــلك]: (قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ) - الملك والعلم لله.  القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية.  القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ملاحظة/ آية [السجدة 28 - 29] جاءت بــصيغة مختلفة، لذا لم ندرجها مع الآيات التي ضُبطت: (وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا "ٱلۡفَتۡحُ" إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝ قُلۡ یَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا یَنفَعُ..) الوقفة كاملة
٢٥٩ - وردت (ءَاۤلۡـَٔـٰنَ) في موضعين في سورة يُونس، ولم ترد في غيرهما: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦۤ "ءَاۤلۡـَٔـٰنَ" وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ} [يُونس: 51] {"ءَاۤلۡـَٔـٰنَ" وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ} [يُونس: 91] * القاعدة : الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] .. الوقفة كاملة
٢٦٠ - مواضع (عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ) {ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ "عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ" هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ} [يُونــــس: 52] {فَذُوقُوا۟ بِمَا نَسِیتُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۤ إِنَّا نَسِینَـٰكُمۡۖ وَذُوقُوا۟ "عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ" بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} [السّـجدة: 14] * القاعدة : الضبط بالحصر ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [ جمع ] الآيات المتشابهة ومعرفة [ مواضعها ] الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 251 إلى 260 من إجمالي 26698 نتيجة.