التدبر

١١١ (ليُنذر من كان حيّاً) قال قتادة: عمّن يستفيد من القرآن الكريم وينتفع به أنّه حي القلب حي البصر. الوقفة كاملة
١١٢ أطلق لسانك بالدعوات مهما كثرت أو عظمت فربك كريم قريب نعم المجيب "فلنعم المجيبون". الوقفة كاملة
١١٣ ﴿فما ظنكم برب العالمين﴾ غسلنا أيدينا من البشر وخذﻻنهم وعلقنا أملنا بك فأنت وحدك إن قلنا حسبنا الله كانت قوة الكون معنا. الوقفة كاملة
١١٤ ( ويجزيهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ما أكرم ربنا جلَّ في عُلاه ، تخشع في صلاة ، فيحسب كل الصلوات بحساب الصلاة الخاشعة . . الوقفة كاملة
١١٥ ﴿ أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾ أيها المظلوم دونك ( الله ) ؛ فإنه كافيك وحسبك . الوقفة كاملة
١١٦ لا تدعو ربك بدعوةٍ إلا وأنت (محسن الظن) به أنه سيحققها لك وهذا الظن بالله الكريم ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ العَالَمِينَ﴾. الوقفة كاملة
١١٧ مهمابلغت قوة الإنس و الجن مجتمعة فلن يستطيعوا منع الخير الذي كتبه الله لك " أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون". الوقفة كاملة
١١٨ قال ربنا تبارك وتقدس : { وَبَدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون } قال الفضيل : عملوا أعمالاً وحسبوا أنها حسنات !! فإذا هي سيئات الوقفة كاملة
١١٩ ﴿ قل يا عبادي .. ﴾ يكفيك أن الله الكريم كرّمك ونسبك إلى ذاته العليّة الوقفة كاملة
١٢٠ (ربِّ هَبْ لي) لكل أمنياتك أحلامك حاجاتك قلها بيقين سيعطيك الكريم أكثر مما طلبت. الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١١١ من أسباب الحياة الطيبة ( حب النبي ‏ﷺ ) سورة الحشر اية 19 الوقفة كاملة
١١٢ من أسباب الحياة الطيبة ( حب النبي ‏ﷺ ) سورة ال عمران اية 31 الوقفة كاملة
١١٣ أروع مقطع عن صفات النبي وسيرته سورة التوبة أية 128 الوقفة كاملة
١١٤ مكانة المرأة عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النحل أية 58 الوقفة كاملة
١١٥ مكانة المرأة عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النحل أية 58 الوقفة كاملة
١١٦ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم سور الإنفطار أية 6 الوقفة كاملة
١١٧ النظر لوجه الله الكريم سورة الرحمن أية 26 الوقفة كاملة
١١٨ هجر القرآن الكريم سورة البقرة اية 121 الوقفة كاملة
١١٩ السبيل لنيل شفاعة النبي في الاخرة سورة الإسراء أية 79 الوقفة كاملة
١٢٠ كيف تصل الى مرافقة النبي في الجنة مقطع جميل جداً سورة الضحى اية 1 الوقفة كاملة

احكام وآداب

١١١ من احكام القرآن الكريم الوقفة كاملة
١١٢ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١١٣ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١١٤ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١١٥ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١١٦ من احكام القران ا لكريم الوقفة كاملة
١١٧ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١١٨ من احكام القران الكريم الوقفة كاملة
١١٩ من احكا م القران الكريم الوقفة كاملة
١٢٠ من احكا م القران الكريم الوقفة كاملة

التساؤلات

١١١ س: يسأل السائل من الرياض ويقول: في الآية الكريمة عندما تحدث الله تبارك وتعالى عن أهل الجنة وأهل النار قال: خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ ؟ ج: حمله بعض العلماء على البرزخ، يعني إلا ما شاء الله يعني البرزخ، أو وقوفهم في الموقف يوم القيامة قبل دخول الجنة والنار، هذا محل المشيئة، وإلا أهل الجنة إذا دخلوها، مستقرون فيها أبد الآباد، وهكذا أهل النار من الكفرة يستقرون فيها أبد الآباد وإنما يخرج منها أهل المعاصي، إذا دخلها بعض أهل المعاصي يخرج منها بعد التطهير والتمحيص يخرجهم الله من النار إلى الجنة، وأما الكفار فهم دائمون فيها أبد الآباد، أما قوله جل وعلا: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يعني مدة وجودهم في البرزخ، أو في موقف القيامة قبل الانصراف من الجنة والنار في الموقف وقت الحساب والجزاء، وقت الحساب والنظر في كتبهم . الوقفة كاملة
١١٢ س: ما هو تفسير هذه الآية الكريمة من كتاب الله: وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ فسّروا لنا هذه الآية جزاكم الله خيراً؟ ج: هذه الآية الكريمة على ظاهرها، شركاؤهم معبوداتهم من دون الله، زين الشيطان الذي عبدوه من دون الله، زين لهم معبوداتهم من دون الله، أن يقتلوا أولادهم، ظلماً وعدواناً، وقالوا في هذا إنّ قتل البنت خشية العار، قتل الولد خشية الحاجة والفقر، فنهاهم الله عن هذا في قوله: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ولهذا قال جل وعلا: لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ يعني ليشبّهوا عليهم دينهم وليهلكوهم، فالواجب الحذر، من طاعة الشياطين الذين يدعون إلى الشرك بالله، وإلى قتل الأولاد بغير حق ، وإلى كل فجور وظلم، وسمّوا شركاءهم، سماهم الله شركاء، لأنهم شركوهم مع الله في العبادة وأطاعوهم في معاصي الله والشرك به، فسمّوا شركاء لأجل ذلك والله سبحانه ليس له شريك، هو الواحد الأحد الذي يستحق العبادة دون سواه جل وعلا . الوقفة كاملة
١١٣ س: أرجو تفسير هذه الآية الكريمة: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ؟ ج: على ظاهرها، السنة أن يأخذ المؤمن زينته إذا ذهب للصلاة ، ملابسه الحسنة الجميلة، واحتج بها العلماء أيضاً على وجوب ستر العورة ، ولكن الآية فوق ذلك، تدل على أنه يشرع له مع ستر العورة أخذ الزينة، وأن تكون عليه الملابس الحسنة الجميلة عند قيامه بين يدي الله سبحانه وتعالى . الوقفة كاملة
١١٤ س: يسأل عن تفسير قوله تعالى: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ؟ ج: يقول الله سبحانه: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا منها الرحمن، الرحيم، السميع، البصير، القدير، القوي، الحكيم، وغيره من أسماء الله المذكورة في القرآن وفي السنة الصحيحة، يُدعى بها تقول: يا رحمن يا رحيم اغفر لي، ارحمني، يا سميع يا بصير الطف بي، يا جواد يا كريم، ياحي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام ارحمني، إلى غير هذا، هذا معناه . الوقفة كاملة
١١٥ س: لماذا سميت سورة التوبة بهذا الاسم؟ ولماذا لم تبدأ هذه السورة بالبسملة؟ ج: لأن فيها التوبة، تاب الله على النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين ، وتاب الله فيها على الثلاثة الذين خلفوا، ولهذا سميت التوبة، كما سميت البقرة سورة البقرة؛ لأن فيها ذكر البقرة، وهكذا سميت آل عمران، بآل عمران؛ لأن فيها: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ هكذا سميت سورة الأنفال؛ لأن في أولها: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ أمّا عدم البدء في هذه السورة أي سورة التوبة، ببسم الله الرحمن الرحيم لأن عثمان رضي الله عنه وأصحابه في وقته، لمّا جمعوا القرآن شكوا في سورة التوبة هل هي مستقلّة أو مع الأنفال، فلم يضعوا بينهما التسمية . الوقفة كاملة
١١٦ س: أنكر حد الرجم وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم رجم قبل نزول سورة النور عملا بحكم التوراة فلما نزلت آية النور لم يرجم بعدها؟ جـ: ثبت في الشريعة الإسلامية رجم من زنا وهو محصن من الرجال والنساء قولاً وعملاً أما العمل فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزًا والغامدية واليهوديين لزنا هؤلاء وهم محصنون . وأما القول فقد ثبت من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذوا عني . . خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم وثبت من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما قالا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه وكان أفقه منه فقال اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي قال: (قل) قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره "المائة شاة والخادم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، وَاغْدُ يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها متفق على صحته وثبت العمل بذلك والقول به في عهد الخلفاء الراشدين دون نكير فدل على أنه لم ينسخ بل مجمع على ثبوته قبل أن يكون الخوارج والمعتزلة فكان خلاف من خالف بعد ذلك خروجًا عن النص والإجماع فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ألا وإن الرجم حق في كتاب الله على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف " متفق على صحته . وثبت عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة أنه قال: رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: وجلدتها بكتاب الله قال ذلك ردًّا على من قال له جمعت لها بين حدين . الوقفة كاملة
١١٧ س: وقال في ترجمة الآيات المتعلقة بالجن واستماعهم القرآن في سورة الأحقاف وسورة الجن أن المراد بالجن شعوب يهودية ونصرانية وعلق بقوله (إن النبي بشر أرسل إلى البشر وما شأن الجن في ذلك)؟ ج: ثبت بالأدلة أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للثقلين الإنس والجن قال الله تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ سورة يس والجن من عقلاء الأحياء ، وقال تعالى: إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ سورة التكوير والجن من العالمين وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سور الأنبياء والجن من العالمين وقال: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ والجن ممن بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَـزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا والجن من العالمين وبعد أن بين سبحانه خلقه الإنس والجن وأصل كل منهما الذي منه خلق وذكر كثيرًا من نعمه على عباده أنكر في القرآن الذي هو شريعة لمحمد عليه الصلاة والسلام ولأمته على الإنس والجن عدم شكرهما نعمه فقال: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مرات عقب النعم الكونية الشاملة لهما وبعد أنواع الجزاء حملا لهما على شكر الله بتوحيده وطاعته وتحذيرا لهما من عواقب كفر نعمه تعالى عليهم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . الوقفة كاملة
١١٨ س: وقال في ترجمة الآيات المتعلقة بالجن واستماعهم القرآن في سورة الأحقاف وسورة الجن أن المراد بالجن شعوب يهودية ونصرانية وعلق بقوله (إن النبي بشر أرسل إلى البشر وما شأن الجن في ذلك)؟ ج: ثبت بالأدلة أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للثقلين الإنس والجن قال الله تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ سورة يس والجن من عقلاء الأحياء ، وقال تعالى: إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ سورة التكوير والجن من العالمين وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سور الأنبياء والجن من العالمين وقال: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ والجن ممن بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَـزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا والجن من العالمين وبعد أن بين سبحانه خلقه الإنس والجن وأصل كل منهما الذي منه خلق وذكر كثيرًا من نعمه على عباده أنكر في القرآن الذي هو شريعة لمحمد عليه الصلاة والسلام ولأمته على الإنس والجن عدم شكرهما نعمه فقال: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مرات عقب النعم الكونية الشاملة لهما وبعد أنواع الجزاء حملا لهما على شكر الله بتوحيده وطاعته وتحذيرا لهما من عواقب كفر نعمه تعالى عليهم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .. الوقفة كاملة
١١٩ س: لاحظنا في كتاب " أوضح التفاسير " لابن الخطيب في سورة الكهف في قوله تعالى: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا نأمل إفادتنا عن صحة ما كتبه المؤلف في التعليق على قوله: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ؟ ج: قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره على قوله تعالى: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم ، والثاني: أهل الشرك منهم ، فالله أعلم ، والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ ، ولكن هل هم محمودون أم لا؟ فيه نظر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا. والصواب أنهم مذمومون بذلك؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، ولما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأتاها في الحبشة ، وما فيها من الصور ، فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله ، وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ، والأحاديث في ذلك كثيرة . ومما تقدم يتضح للسائل أن ما ذكره ابن الخطيب في تفسيره "أوضح المسالك" من تجويز اتخاذ المساجد على القبور خطأ عظيم مخالف لما دلت عليه الأحاديث المذكورة وغيرها ، ولما أجمع عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتابعيهم بإحسان من تحريم اتخاذ المساجد على القبور والبناء عليها؛ لما في ذلك من التشبه باليهود والنصارى ومن سلك مسلكهم ، ولأن ذلك وسيلة من وسائل الشرك الأكبر . الوقفة كاملة
١٢٠ س: حدثت مناظرة بيني وبين شخص مسيحي ، وقد فاجأني بقوله لي : هناك آية في القرآن تتضمن قول الله سبحانه وتعالى : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ إلى آخر الآية ، والآية الأخرى تتضمن قوله تعالى : رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ و يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ وهناك آية أخرى ، وهي قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ إلى آخر الآية ، وأن هناك - على حد زعمه - تناقضا ، فكيف يقول الله سبحانه وتعالى : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ إلى آخر الآية ، بينما زوجات أنبياء الله نوح ولوط خبيثات ، وفرعون كما جاء فيه في القرآن وزوجته طيبة ، وحيث ليس لدي جواب مقنع ، آمل التكرم بإفتائي عن ذلك جزاكم الله خيرا ؟ جـ : أولا : قال الله تعالى : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ هذه الآية ذكرت بعد الآيات التي نزلت في قصة الإفك تأكيدا لبراءة عائشة - رضي الله عنها - مما رماها به عبد الله بن أبي ابن سلول ، رأس المنافقين ، زورا وبهتانا ، وبيانا لنزاهتها وعفتها في نفسها ، ومن جهة صلتها برسول الله صلى الله عليه وسلم . وللآية معنيان : الأول : أن الكلمات الخبيثات والأعمال السيئات أولى بها الناس الخبيثون ، والناس الخبثاء أولى وأحق بالكلمات الخبيثات والأعمال الفاحشة ، والكلمات الطيبات والأعمال الطاهرة أولى وأحق بها الناس الطيبون ذوو النفوس الأبية والأخلاق الكريمة السامية ، والطيبون أولى بالكلمات والأعمال الصالحات . والمعنى الثاني : أن النساء الخبيثات للرجال الخبيثين ، والرجال الخبيثون أولى بالنساء الخبيثات ، والنساء الطيبات الطاهرات العفيفات أولى بالرجال الطاهرين الأعفاء ، والرجال الطيبون الأعفاء أولى بالنساء الطاهرات العفيفات ، والآية على كلا المعنيين دالة على المقصود منها ، وهو نزاهة عائشة - رضي الله عنها - عما رماها به عبد الله بن أبي ابن سلول من الفاحشة ، ومن تبعه ممن انخدع ببهتانه ، واغتر بزخرف قوله . ثانيا : قال الله تعالى : وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ سورة هود ، ومعنى الآيتين أن الله تعالى أخبر عن رسوله نوح - عليه السلام - أنه سأله تعالى أن ينجز له وعده إياه بنجاة ولده من الغرق والهلاك بناء على فهمه من ذلك من قوله تعالى له : احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وقد وعدتني بنجاة أهلي ووعدك الحق الذي لا يخلف وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ أي الذين وعدتك بإنجائهم لأني إنما وعدتك بإنجاء من آمن من أهلك بدليل الاستثناء في قوله تعالى : إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ولذلك عاتبه الله تعالى على تلك المساءلة وذلك الفهم بقوله : يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ وبين ذلك بقوله إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ لكفره بأبيه نوح - عليه السلام - ومخالفته إياه فليس من أهله دينا ، وإن كان ابنا له من النسب ، قال ابن عباس وغير واحد من السلف - رضي الله عنهم - ( ما زنت امرأة نبي قط ) وهذا هو الحق ، فإن الله سبحانه أغير من أن يمكن امرأة من الفاحشة ، ولذلك غضب سبحانه على الذين رموا عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفاحشة ، وأنكر عليهم ذلك ، وبرأها مما قالوا فيها ، وأنزل في ذلك قرآنا يتلى إلى يوم القيامة . ثالثا : قال الله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا الآيتين من سورة التحريم . بعد أن عاتب الله تعالى أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخاصة عائشة وحفصة - رضي الله عنهن جميعا - على ما بدر منهن مما لا يليق بحسن معاشرة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حلف أن يعتزلهن شهرا ، وأنكر تعالى عليهن بعض ما وقع منهن من أخطاء في حقه - عليه الصلاة والسلام - وأنذرهن بالطلاق ، وأن يبدله أزواجا خيرا منهن - ختم سورة التحريم بمثلين مثل ضربه للذين كفروا بامرأتين كافرتين : امرأة نوح وامرأة لوط ، ومثل ضربه للذين آمنوا بامرأتين صالحتين : بآسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران إيذانا بأن الله حكم عدل لا محاباة عنده ، بل كل نفس عنده بما كسبت رهينة ، حث العباد على التقوى ، وأن يخشوا يوما يرجعون فيه إلى الله ، يوما لا يجزي فيه والد عن ولده ، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، يوم لا تزر فيه وازرة وزر أخرى ، وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ، ولو كان ذا قربى ، يوم لا تنفع فيه الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا . فبين سبحانه أن امرأة نوح وامرأة لوط كانتا كافرتين ، وكانتا تحت رسولين كريمين من رسل الله ، وكانت امرأة نوح تخونه بدلالة الكفار على من آمن بزوجها ، وكانت امرأة لوط تدل الكفار على ضيوفه ؛ إيذاء وخيانة لهما وصدا للناس عن اتباعهما ، فلم ينفعهما صلاح زوجيهما نوح ولوط ، ولم يدفعا عنهما من بأس الله شيئا ، وقيل لهاتين المرأتين : ادخلا النار مع الداخلين جزاء وفاقا بكفرهما وخيانتهما ، بدلالة امرأة نوح على من آمن به ، ودلالة امرأة لوط على ضيوفه ، لا بالزنى ، فإن الله سبحانه لا يرضى لنبي من أنبيائه زوجة زانية ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير قوله تعالى : فَخَانَتَاهُمَا قال : ( ما زنتا ) . وقال : ( ما بغت امرأة نبي قط إنما كانت خيانتهما في الدين ) وهكذا قال عكرمة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك وغيرهم . وبين الله سبحانه بالمثل الذي ضربه للذين آمنوا بآسية زوجة فرعون وكان أعتى الجبابرة في زمانه ، أن مخالطة المؤمنين للكافرين لا تضرهم إذا دعت الضرورة إلى ذلك ما داموا معتصمين بحبل الله تعالى ، متمسكين بدينه ، كما لم ينفع صلاح الرسولين نوح ولوط زوجتيهما الكافرتين ، قال الله تعالى : لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ولذلك لم يضر زوجة فرعون كفر زوجها وجبروته ، فإن الله حكم عدل ، لا يؤاخذ أحدا بذنب غيره ، بل حماها وأحاطها بعنايته ، وحسن رعايته ، واستجاب دعاءها ، وبنى لها بيتا في الجنة ، ونجاها من فرعون وكيده ، وسائر القوم الظالمين . مما تقدم في تفسير الآيات من أن ابن نوح ليس ابن زنى ، وأن عائشة - رضي الله عنها - برأها الله في القرآن مما رماها به رأس النفاق ، ومن انخدع بقوله من المؤمنين والمؤمنات ، وأن كلا من امرأة نوح وامرأة لوط لم تزن ، وإنما كانتا كافرتين ، ودلت كل منهما الكفار على ما يسوءهما ، ويصد الناس عن اتباعهما ، وأن زواج المؤمن بالكافرة كان مباحا في الشرائع السابقة ، وكذا زواج الكافر بالمؤمنة ، وأن الله حمى امرأة فرعون من كيده ، وحفظ عليها دينها ونجاها من الظالمين ، يتبين أن الآيات المذكورة متوافقة لا متناقضة ، وأن بعضها يؤيد بعضا . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١١١ بينات 1428 الوقفة كاملة
١١٢ بينات 1428 الوقفة كاملة
١١٣ بينات 1428 الوقفة كاملة
١١٤ بينات 1428 الوقفة كاملة
١١٥ بينات 1428 الوقفة كاملة
١١٦ بينات 1428 الوقفة كاملة
١١٧ ينات 1428 الوقفة كاملة
١١٨ بينات1428 الوقفة كاملة
١١٩ ينات 1428 الوقفة كاملة
١٢٠ بينات 1428 الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١١١ منها قوله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} في موضعين وفي الفتح {سنة الله التي قد خلت} التقدير في الآيات سنة الله التي قد خلت في الذين خلوا فذكر في كل سورة الطرف الذي هو أعم واكتفى به عن الطرف الآخر والمراد بما في أول هذه السورة النكاح نزلت حين عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاحه زينب فأنزل الله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} أي النكاح سنة في النبيين على العموم وكانت لداود تسع وتسعون فضم إليهم المرأة التي خطبها أوريا وولدت سليمان والمراد بما في آخره هذه السورة القتل نزلت في المنافقين والشاكين الذين في قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة على العموم وما في سورة الفتح يريد به نصرة الله لأنبيائه والعموم في النصرة أبلغ منه في النكاح والقتل ومثله في حم {غافر} {سنة الله التي قد خلت في عباده} فإن المراد بها عدم الانتفاع بالإيمان عند البأس فلهذا قال {قد خلت} . الوقفة كاملة
١١٢ قوله {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} وفي الشورى {فمتاع الحياة الدنيا} فحسب لأن في هذه السورة ذكر جميع ما بسط من الرزق وأعراض الدنيا كلها مستوعبة بهذين اللفظين فالمتاع ما لا غنى عنه في الحياة من المأكول والمشروب والملبوس والمسكن والمنكوح والزينة ما يتجمل به الإنسان وقد يستغنى عنه كالثياب الفاخرة والمراكب الرائقة والدور المجصصة والأطعمة الملبقة وأما في الشورى فلم يقصد الاستيعاب بل ما هو مطلوبهم في تلك الحالة من النجاة والأمن في الحياة فلم يحتج إلى ذكر الزينة الوقفة كاملة
١١٣ ومنها قوله {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم} وبعده {اذكروا الله ذكرا كثيرا} فيقال للمبتدئ إن الذي يأتي بعد العذاب الأليم نعمة من الله على المؤمنين وما يأتي قبل قوله {هو الذي يصلي عليكم} {اذكروا الله ذكرا كثيرا} شكرا على أن أنزلكم منزلة نبيه في صلاته وصلاة ملائكته عليه حيث يقول {إن الله وملائكته يصلون على النبي}. الوقفة كاملة
١١٤ ومنها قوله {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن} {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك} ليس من المتشابه لأن الأول في التخيير والثاني في الحجاب . الوقفة كاملة
١١٥ قوله {أفلم يروا} بالفاء ليس غيره زيد الحرف لأن الاعتبار فيها بالمشاهدة على ما ذكرناه وخصت بالفاء لشدة اتصالها بالأول لأن الضمير يعود إلى الذين قسموا الكلام في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا محمد إما غافل أو كاذب وإما مجنون هاذ وهو قولهم {أفترى على الله كذبا أم به جنة} فقال الله تعالى بل تركتم القسمة الثالثة وهي وإما صحيح العقل صادق. الوقفة كاملة
١١٦ قوله تبارك وتعالى {لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون} بالجمع وبالواو وفي الزخرف فاكهة 73 على التوحيد {منها تأكلون} بغير واو راعى في السورتين لفظ الجنة فكانت هذه جنات بالجمع فقال {فواكه} بالجمع وفي الزخرف {وتلك الجنة} بلفظ التوحيد وإن كانت هذه جنة الخلد لكن راعى اللفظ فقال {فيها فاكهة} وقال في هذه السورة {ومنها تأكلون} بزيادة الواو لأن تقدير الآية منها تدخرون ومنها تبيعون وليس كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب فلذلك قال في الزخرف {منها تأكلون} ووافق هذه السورة ما بعدها أيضا وهو قوله {ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون} فهذا القرآن معجزة وبرهان . الوقفة كاملة
١١٧ مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة
١١٨ مسألة: قوله تعالى: وكنوز ومقام كريم (58) وفى الدخان: (وزروع) . جوابه: أن كلا الأمرين تركوه، لأن مصر ذات زروع، والكنوز، قيل: ما كانوا يدخرونه من الأموال، وقيل: هي كنوز في جبل المقطم، وفيه نظر. والله أعلم. الوقفة كاملة
١١٩ مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) . , جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة
١٢٠ مسألة: قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26) وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) . . جوابه: مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة. وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام. الوقفة كاملة

متشابه

١١١ - ضبط آيات العذاب في سورة هُود: {وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظٍ ۝ وَتِلۡكَ عَادٌۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ ۝ وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدًا لِّعَادٍ قَوۡمِ هُودٍ} [هُــــود: 58 - 60] {فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡیِ یَوۡمِىِٕذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ ۝ وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ۝ كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدًا لِّثَمُودَ} [هُــــود: 66 - 68] {فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّیلٍ مَّنضُودٍ ۝ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِیَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِبَعِیدٍ} [هُــــود: 82 - 83] {وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ۝ كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ} [هُــــود: 94 - 95]  "اختلف وصف العذاب في قوم لُوط عن الاقوام الثّلاثة الأُخرى (عاد - ثمود - قوم مدين)؛ حيثُ لم يقُل نجّينا لُوطًا والذين آمنوا معهُ؛ لأنَّه لم يُؤمن به أحدٌ إِلَّا أهلهُ فهُم من نجوا فذَكَرَ العذاب مباشرة فقال (جَعَلۡنَا عَـٰلِیَهَا سَافِلَهَا)." ١ ونتطرق بإذن الله إلى ضبط هذه الآية في البنود القادمة، وهُنا نضبط أوصاف العذاب التي وردت لــ (عاد - ثمود - قوم مدين) لتشابهها: --أ-- بداية الوصف متطابقٌ لجميع الأقوام؛ حيث ورد في البداية ذِكر إنجاء النبيّ والذين آمنوا معه برحمةٍ من الله، • (..نَجَّیۡنَا هُودًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..) [58] • (..نَجَّیۡنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..) [66] • (..نَجَّیۡنَا شُعَیۡبًا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا..) [94] --ب-- ثمّ اختلفت الأوصاف بعد (وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا): - قــــــوم هُــــــــود :  ذَكَرَ نجاتين (نَجَّیۡنَا هُودًا...وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظٍ) [58]  ثُمّ ذَكَرَعذابين (وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةً وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ) [60]  وبينهما ذَكَرَ أسباب استحقاقهم جمع العذابين. (..عَادٌۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا۟ رُسُلَهُ وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍعَنِیدٍ) [59] "وناسب أن ينصّ على أنّ العذاب الذي نَزَلَ بهم كان غليظًا (وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ [غَلِیظٍ])؛ لأنَّه نصّ قبل ذلك على قوّة عاد فقال (وَیَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ [قُوَّتِكُمۡ] وَلَا تَتَوَلَّوۡا۟ مُجۡرِمِینَ)[52]." ١ - قــــــوم صــــالح:  "عقّب بِقوله (وَمِنۡ خِزۡیِ [یَوۡمِىِٕذٍ]) لمناسبة قوله (تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ [أَیَّامٍ])." ١  ذَكَرَ إهلاكهم بالصّيحة، وعبّر عن الفعل بصيغة المذكّر (أَخَذَ). - قــــوم شُــــــعيب:  "عقّب بقوله (وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ [ظَلَمُوا۟] ٱلصَّیۡحَةُ)؛ لأنَّ شُعيبًا قال لهُم ([ٱعۡمَلُوا۟] عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلٌۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ)[93]؛ فناسب أن يذكر نجاة شُعيب وهلاك قومه." ١  ذَكَرَ إهلاكهم بالصّيحة، وعبّر عن الفعل بصيغة المؤنّث (أَخَذَتِ). - "فصّل في ذِكر عذاب قوم صالح أكثر من قوم شُعيب، أي أنّ [التعقيب على قوم صالح كان أشدّ] فجاء في عقوبتهم بلفظ التذكير فقال: (وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ) لأنّ [المذكّر أقوى] من المؤنث. - وعلاوةً على ذلك فإنّ [قصّة قوم شُعيب في هذه السُّورة أطول] من قصّة قوم صالح، فإن قصّة قوم صالح ثماني آيات من الآية الحادية والستين إلى الآية الثامنة والستين. وإنّ قصّة مدين اثتنا عشرة آية من الآية الرّابعة والثّمانين إلى الآية الخامسة والتّسعين، وإنّ كلمة (أَخَذَتِ) أطول من (أَخَذَ) فناسب [الكلمة الطويلة طول القصّة]." 2 --جـ-- نهاية العذاب متقاربٌ، ويمكن ضبطه بالتّقسيم والتّجزئة:  ورد في عذاب عاد الكُفر فقط (أَلَاۤ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡ)  ورد في عذاب ثمود وصفان: كأن لم يغنوا + الكفر (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ) + (أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡ)  ورد في عذاب قوم مدين كأن لم يغنوا فقط (كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّقسيم والتّجزئة. --د-- في خاتمة العذاب دعاءٌ على الأقوام بالهلاك :  (أَلَا بُعۡدًا لِّعَادٍ قَوۡمِ هُودٍ) دعا عليهم + قال (قَوۡمِ هُودٍ) لتمييز (عاد قوم هُود) عَنْ عادٍ الثّانِيَةِ (عادِ إرَمَ)، كما قال الله تعالى (وَأَنَّهُۥۤ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ) [النَّجم: 50]، أي أن عادًا كانت اثنتين. ٣  (أَلَا بُعۡدًا لِّثَمُودَ)، دعا عليهم فقط.  (أَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ) دعا عليهم + شبّهَ هَلاكُهم بِهَلاكِ ثمود؛ لِأنَّهُما أُهْلِكَتا بِنَوْعٍ مِنَ العَذابِ وهو الصَّيْحَةُ، غَيْرَ أنَّ هَؤُلاءِ صِيحَ بِهِمْ مِن فَوْقِهِمْ وأُولَئِكَ مِن تَحْتِهِمْ. ٣ ١ (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) 2 (د/ فاضـــــــــل الســــــــامرائي) ٣ (تفــــــــــــسير أبي السُّــــــــعود) بتصــــــــــــرُّف  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة : الضبط بالتقسيم والتجزئة .. من المواضع المتشابة مايكون ضبطها في [ تقسيمها وتجزئتها ] حيث أنه في الغالب تأتي بترتيب وتناسق معين نحتاج معه إلى تأمل بسيط لإدراكه وإتقانه .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١١٢ {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ "وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ"} [النحل: 26] {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ "فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ"} [الزُّمــر: 25] موضع التشابه : ( وَأَتَاهُمُ - فَأَتَاهُمُ ) الضابط : وَرَدَت آية الزُّمر بالفاء (فَأَتَاهُمُ) ولضبطها نُلاحظ أنّ بداية الآية التي قبلها وبداية الآية التي بعدها فيها فاء (أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ..(24)..فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ..(25) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ..(26)) فنربط الفاء من الآيات الثّلاثة ببعضها لضبط موضع الزُّمر، وبضبطه يتضح موضع النّحل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ وَرَدَت الكلمة بالواو في الموضع الأوّل (وَأَتَاهُمُ), وبالفاء في الموضع الثّاني (فَأَتَاهُمُ). * القاعدة : قاعدة الواو قبل الفاء. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة ( الواو قبل الفاء ).. فكثيرًا مايُشكل على الحافظ -حفظه الله من كل سوء- الجُمل التي تبدأ بالواو أو الفاء، مثل (ونعم أجر العاملين) مع (فنعم أجر العاملين)، والقاعدة الأغلبية في القرآن الكريم : أنّ [الأسبقية] تكون للآيات التي تبدأ [بالواو قبل الفاء]، وهناك مستثنيات قليلة تكون الفاء فيها قبل الواو ينبغى للحافظ ألّا تشكل عليه، وألّا يقف عندها طويلًا الوقفة كاملة
١١٣ {فَأَصَابَهُمْ "سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا" وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [النَّحـــل: 34] {وَبَدَا لَهُمْ "سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا" وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الزُّمــــر: 48] {فَأَصَابَهُمْ "سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا" وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} [الزُّمــــر: 51] {وَبَدَا لَهُمْ "سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا" وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الجاثية: 33] موضع التشابه : ( سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا - سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ) الضابط : - في النّحل: قال (مَا عَمِلُوا) لموافقة ما قبلهِ وَهُوَ قولُه (مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ [تَعْمَلُونَ] (28)) / (..ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ [تَعْمَلُونَ] (32)) - في [الزُّمـر: 48 - 51]: الآيتان في وجهٍ واحدٍ وقال فيهما (مَا كَسَبُوا) ونضبط ذلك بتكرُّر لفظ الكَسْب في الوجه (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا [كَسَبُوا]..(48) ... (49) قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا [يَكْسِبُونَ] (50) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا [كَسَبُوا] وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا [كَسَبُوا] وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (51)). - في الجاثية: قال (مَا عَمِلُوا) لموافقة ما قبلهِ وَهُوَ قولُه (..الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ [تَعْمَلُونَ] (28)) / (..إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ [تَعْمَلُونَ] (29)). - لاحظ تطابق خواتيم آية النّحل و[الزُّمــــر: 48] والجاثية. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدَّوران). ضابط آخر/ ليس في النَّحل (كسبت أو كسبوا) وبالتالي: - (فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا "عَمِلُوا"..) [النَّحـــل: 34] وليس كسبوا. - (..وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا "عَمِلَتْ"..) [النحل: 111] وليس كسبت. نضبط ذلك بجملةِ [النّحلُ يُحِبُّ العملَ] أيّ: في سُّورَة النَّحل لَمَّا يرد إشكال بين العمل والكسب نقرأ بلفظ العمل؛ لأنَّ الكسب لم يرد في النَّحل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (١٩٣). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ملاحظة / ١- آية غافر وَرَدَت بــ لفظ المكر، (فَوَقَاهُ اللَّهُ "سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا" وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ..(45)) وذلك لأنّ مؤمن آل فرعون أظهر الموافقة التامة لموسى عليه السّلام، ودعاهم إلى ما دعاهم إليه موسى، وهذا أمر لا يحتملونه آل فرعون؛ فأرادوا به كيدًا فحفظه الله من كيدهم ومكرهم [وانقلب كيدهم ومكرهم على أنفسهم]، لذا قال (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) تفسیر السّعدي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ٢- تمّ بفضل الله ضبط اقتران لفظ السَّيئات بالكسب وبالعمل بشكلٍ أوسع سابقًا، ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له . * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١١٤ {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ" مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ} [النَّحـــــل: 66] {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً "نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا" وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [المؤمنون: 21] موضع التشابه : ( نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ - نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا ) الضابط : - قبل آية النَّحل الحديث عن إنزال الماء (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً.. (65))، والماء مذكّر؛ فوردت الكلمة بضمير المذكّر (بُطُونِهِ). - قبل آية المؤمنون الحديث عن شجرة، وهي شجرة الزّيتون (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ..(20))، والشّجرة لفظ مؤنّث، فوردت الكلمة بضمير المؤنّث (بُطُونِهَا). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - قاعدة: المؤنّث يُؤتى به للدّلالة على الكثرة، بخلاف المذكّر, وذلك في مواطن عدة [كالضمير] واسم الإشارة وغيرها. - آية [النّحل] تتحدث عن [إسقاء اللبن] من بطون الأنعام، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام، بل يخرج من قسم من الإناث؛ فجاء بضمير [القلّة] وهو ضمير الذكور. - آية [المؤمنون] الكلام فيها على منافع الأنعام من [لبن وغيره]، وهي منافع تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها؛ فجاء بضمير [الكثرة] وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٧٠). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ==القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة
١١٥ {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ "وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ"} [النَّحـــــل: 72] {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ "وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ"} [العنكبوت: 67] موضع التشابه : ( وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ [هُمْ] يَكْفُرُونَ - وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ) الضابط : زادت آية النَّحل عن آية العنكبوت بــ (هُمْ)، فنضبطها بجملةِ [هُم كالنَّحــل], قال النبيّ ﷺ ((مَثَل المؤمن مَثَل النحلة، لا تأكُلُ إلا طيِّبًا، ولا تضَعُ إلا طيِّبًا)). - دلالة الجُملة: «هُــــــــــــم» للدّلالة على آية النّحل (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) «كالنَّحــــــل» للدّلالة على اسم سُّورَة النّحل * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر/ - [آية النّحل]: في بدايتها السِّياق [للمخاطَبين]: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ) ، ثُمَّ عَدَلَ إلى [الغيبة] بقوله تعالى: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ)؛ فناسب (هُمْ) توكيًدا للغيبة، [كي لا يلتبس] الغيبة بالخطاب. - [آية العنكبوت]: سياق الآية [للغائبين فقط]، فناسب حذف (هُمْ) منه [لعدم اللبس]. (كشف المعاني - ابن جماعة) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له الوقفة كاملة
١١٦ {"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا" مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [النَّـحل: 73] {"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ" وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ..} [يُونُـس: 18] {"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ" وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} [الحـــجّ: 71] {"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ" "مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ" وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} [الفرقان: 55] موضع التشابه الأوّل : (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) الضابط : أربعُ آياتٍ بُدِأت بــ (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ)، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع الحرف الأوّل من اسم كُلّ سورة فنخرج بــ كلمة [حنيف]، أي: مَائِلٌ عَنِ البَاطِل إِلَى الدِّينِ الحَقِّ، «حنيف» (الحـــجّ - النَّـحل - يُونُـس - الفرقان)، ولزيادة الرّبط بين موضع التشابه (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) وبين الكلمة الجامعة لأسماء السُّور (حنيف) نتذكّر أنّ الشّخص الحنيف لا يعبد من دون الله. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) الضابط : - [في النَّحل]: قال (مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ [رِزْقًا])؛ لأنّ السّياق يتناول رزق الله لعباده؛ حيثُ قال قبلها (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي [الرِّزْقِ]..(71)) وقال (..[وَرَزَقَكُم] مِّنَ الطَّيِّبَاتِ..(72)). - [في يُونُس]: قال (مَا لَا [يَضُرُّهُمْ] وَلَا يَنفَعُهُمْ)؛ قدّم ذِكر الضّرّ لأنّه سَبَقَ ذِكرهُ في قوله (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ [الشَّرَّ] اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ..(11)).... - [في الحجّ]: قال (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ [سُلْطَانًا] وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ [عِلْمٌ])؛ لأنَّ السِّياق يتناول جِدال النبيّ ﷺ بغير حُجّةٍ ولا عِلْم؛ حيث قال قبلها (..فَلَا [يُنَازِعُنَّكَ] فِي الْأَمْرِ..(67)) وقال (وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ [أَعْلَمُ] بِمَا تَعْمَلُونَ (68)). - [في الفرقان]: قال (مَا لَا [يَنفَعُهُمْ] وَلَا يَضُرُّهُمْ)؛ قدّم ذِكر النّفع لأنّ الآيات قبلها منذُ قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ..(45)) تتناول [المنافع] الجمّة التي يسّرها الله لعباده. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف يسير). * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد===  قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١١٧ {وَيَوْمَ نَبْعَثُ "مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النَّحل: 84] {وَيَوْمَ نَبْعَثُ "فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا" عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ..} [النَّحل: 89] موضع التشابه : ما بعد (وَيَوْمَ نَبْعَثُ) ( مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا - فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ) الضابط : تكررت (من) بكثرة في الآيات التي قبل (مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا)، (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم "مِّن" بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم "مِّن" جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَ "مِنْ" أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم "مِّنَ" الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)) فنربط (من) من الآيات ببعضها لضبط الموضع الأوّل، وبضبطه يتّضح الموضع الثّاني. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - لمّا يقول (نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا) هذا يتكلم عن الأمم السّابقة ما قبل الإسلام، الذين سوف يبعث الله عليهم نبيّهُم شاهدًا، سيبعث سيّدنا عيسى على قومه شهيدًا، وسيبعث سيّدنا موسى على قومه شهيدًا، يعني كُلّ الأنبياء والرُّسل سوف يشهدون على أممهم؛ لذلك قال (نَبْعَثُ [مِنْ]) لأنّ الرُّسل [من] نفس الأقوام. - (نَبْعَثُ [فِي]) أي: نبعثُ من غير الأمم، أي: من خارجهم، وهؤلاء [المسلمون فقط]، من حيث أنّ المسلمين سوف يشهدون على كُلّ الأمم، لماذا؟ لأنّ المسلمين الأمة الوحيدة التي تؤمن بجميع الرُّسل ولا تفرِّق بين أحد منهم. - أي أنّ الموضع الأوّل الحديث فيه عن شهادة الرّسل على أممهم، والموضع الثّاني الحديث فيه عن شهادة المسلمين على بقيّة الأمم. (د/ أحمد الكبيسي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٢٠). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء. الوقفة كاملة
١١٨ {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ "وَنَزَّلْنَا" "عَلَيْكَ" الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ..} [النَّحل: 89] {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ "وَنَزَّلْنَا" "عَلَيْكُمُ" الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [طـــــه: 80] {"وَنَزَّلْنَا" "مِنَ السَّمَاءِ" مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ..} [ق: 9] موضع التشابه الأوّل : (وَنَزَّلْنَا) الضابط : تكررت كلمة (وَنَزَّلْنَا) مقترنةً بــ نون العظمة، مع تشديد الزّاي، وقبلها واو، في ثلاثِ مواضعٍ فقط. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَنَزَّلْنَا) الضابط : وردت (عَلَيْكَ) و(عَلَيْكُمُ) في آيتي النّحل وطه, أمّا آية ق الوحيدة التي لم ترد فيها ذلك, ولزيادة الضبط نتذكّرأنّ اسم سورة ق أقصرمن اسم سُّورَتي النّحل وطه, فنربط قِصَر اسمها بعدم ورود كلمة (عَلَيْكَ) أو(عَلَيْكُمُ) في آيتها. -* القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٣٤٨ - ٣٤٩). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ===-القواعد=== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة
١١٩ {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ "أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى" مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ..} [النَّحل: 92] {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ "فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا" وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ..} [النَّحل: 94] موضع التشابه : ما بعد (أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ) ( أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى - فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ) الضابط : - [في الآية الأُولى]: ذَكَرَ [فعلهم]، حيث أنّهُم كانُوا يُحالِفُونَ الحُلَفاء فَإذا وُجِدَ أكْثَر مِنهُمْ وأَعَزّ [نَقَضُوا حِلْفهم] مع الجماعة الأُولى، وحالَفُوا الجماعة الأكثر؛ لذا قال (أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى) أي: أن تكون جَماعَة أكْثَر من جماعة. ١ - [في الآية الثّانية]: ذَكَرَ [النتيجة] المُترتّبة على فعلهم فقال: إذا نقضتم أيمانكم [ستَزِلُّ أقدامكم] بعد ثبوتها على الصراط المستقيم. ٢ ١(تفسير الجلالين - المحلّي والسّيوطي) ٢(تيسير الكريم الرّحمـٰــــــن - السّعدي) بتصرُّف * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
١٢٠ {قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةٍ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ "رِزۡقًا حَسَنًاۚ" وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ..} [هُـــود: 88] {وَمِن ثَمَرَ ٰتِ ٱلنَّخِیلِ وَٱلۡأَعۡنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرًا وَ"رِزۡقًا حَسَنًاۚ" إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَةً لِّقَوۡمٍ یَعۡقِلُونَ} [النحل: 67] {ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدًا مَّمۡلُوكًا لَّا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءٍ وَمَن رَّزَقۡنَـٰهُ مِنَّا "رِزۡقًا حَسَنًا" فَهُوَ یُنفِقُ مِنۡهُ سِرًّا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ یَسۡتَوُۥنَ..} [النحل: 75] {وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤا۟ أَوۡ مَاتُوا۟ لَیَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ "رِزۡقًا حَسَنًاۚ" وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰزِقِینَ} [الحج: 58] موضع التشابه : (رِزۡقًا حَسَنًا) الضابط : لم ترد (رِزۡقًا حَسَنًا) إلّا في هذه المواضع الأربعة، وتسهيلًا لحصرها جمع أسماء السُّور في جملة: [نحل الحاجّ هُود] (النّحل - الحجّ - هُود)  القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ملاحظة/ وردت في [الأحزاب: 31] (رِزۡقًا كَرِیمًا) (وَمَن یَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا "رِزۡقًا كَرِیمًا") قال في الآية (نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ) أي: أن نساء النبي ﷺ يكون لهنّ من الأجر على الطّاعة [مِثْلَا] ما يستحقه غيرهنّ من النّساء إذا فعلن تلك الطاعة. ثُمَّ خَتَمَ الآية بـ (وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقًا كَرِیمًا) أي أعتدنا لها زيادةً على الأجر مرّتين (رِزۡقًا كَرِیمًا)، قال المفسرون: الرزق الكريم هو [نعيم الجنة]، حكى ذلك عنهم النحاس. (فتح القدير) القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===== القواعد =====  قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك - بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذه الآيات.. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 111 إلى 120 من إجمالي 3349 نتيجة.