التدبر

١١٠١ (نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ) لم يقل (على سمعك) بل {على قلبك} فأي داعية لابد أن يكون بين قلبه وبين القرآن قصة حب الوقفة كاملة
١١٠٢ "بلسان عربي مبين" لو لم يكن للعرب شغل سوى تبليغ القرآن لما قاموا بشكر الله على تشريفهم بنزوله بلسانهم الوقفة كاملة
١١٠٣ ﴿ نزل به الروح الأمين * على قلبك .....* بلسانٍ عربيٍّ مُبين ﴾ ؛ لأن كل لغات العالم سوى العربية قاصرة عن إدراك معاني القرآن وذلك لثروتها البلاغية الوقفة كاملة
١١٠٤ (وتوكل على العزيز الرحيم) (العزيز الرحيم) المتوكل يسير بين أمرين : اليقين (بقدرة الله) والطمع (برحمة الله) الوقفة كاملة
١١٠٥ داوِ قلبك .... و عِظْ نفسَك بـ : " بل الإنسان على نفسه بصيرة " الوقفة كاملة
١١٠٦ "(وتوكل) على العزيز (الرحيم)" ربك أرحم بك منك بنفسك. ففوض شأنك إليه الوقفة كاملة
١١٠٧ لن يكشف أسرار خباياك ويخلي بينك وبين نفسك مثل القرآن! (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) فتدبره لتقرأ مافي روحك فيه! الوقفة كاملة
١١٠٨ ( وتوكل على العزيز الرحيم ) رجاء الناس واسترحامهم ذلة توكل على الله يعزك ويرحمك الوقفة كاملة
١١٠٩ ﴿وتوكَّلْ على الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ مهما كان منصب وقوة الشخص الذي ستعتمد عليه في أمورك فلن يكون بمثابة (العزيز الرحيم) سبحانه الوقفة كاملة
١١١٠ ﴿وتوكل على العزيز الرحيم﴾ مما يُعين على التوكل التعبُّد لله بأسمائه فهو العزيز الذي لا يُغلب الرحيم الذي لايخذل أولياءه. . الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

١١٠١ خصصوا يوما للسجين الاتصال باهله اجعلوه يتواصل مع اهله ويطمئن على اهله ويطمئنون عليه غاب عن اعينهم وكمان ممنوع من الاتصال باهله الله تعالى اوصى بالرحم والتواصل بالعكس لمافيه تخفيف للسجين واهله والمواساه لهم ديننا دين رحمة وعطف اجعلوا الابن يتواصل مع امه مع ابنها الغائب لاتعلم بحاله سوى الدعاء لله يفك الله من كربه ويرجعه لها سالما معافى الوقفة كاملة
١١٠٢ خصصوا ان شاء الله يوما بالاسبوع كل جمعة يتصل السجين باهله ويطمئن على احوالهم الوقفة كاملة
١١٠٣ الحمد لله. لقد اعتنى الإسلام بأمر السجون وأحوال المسجونين عناية عظيمة قلَّ أن يوجد لها نظير في أي مكان أو زمان ، وذلك بما قرره الفقهاء في كتبهم من الأحكام المتعلقة بالسجناء وأحوالهم وكيفية التعامل معهم ، وهذا الاهتمام نابع من اهتمام الإسلام بكرامة الإنسان وحفظه لآدميته . ولتسهيل الأمر وتوضيح الأحكام في هذا الشأن فقد قسم أهل العلم الكلام في هذه المسألة إلى قسمين : أحكام متعلقة بصحة السجين الشخصية ، وأحكام متعلقة بالعناية الصحية بالمكان المتخذ للسجن . أولاً : الأحكام المتعلقة بصحة السجين الشخصية : 1 - سجن المريض : بحث الفقهاء مسألة سجن المريض ابتداء ، هل يحق للوالي أن يسجن الشخص المريض ؟ والجواب أن هذه المسألة مسألة اجتهادية يرجع فيها البَتّ إلى القاضي ، من خلال تقديره لموجب السجن وخطورة المرض وإمكان رعاية السجين في سجنه . فمتى توفرت الرعاية الصحية الكافية للمريض في سجنه ولم يكن ذا مرض خطير قد يفضي به إلى الهلاك لو سجن ، جاز سجنه ، وإذا لم يتوفر ذلك يوكل به القاضي من يعالجه ويحفظه دون تركه كُليّة حتى يعود بالإمكان سجنه . 2 - إذا مرض السجين داخل السجن : إذا مرض المسجون في سجنه وأمكن علاجه داخله فإنه يجب علاجه دون إخراجه ، ولا يمنع الطبيب والخادم من الدخول عليه لمعالجته وخدمته ، ولو تسبب عدم علاجه في هلاكه يترتب على ذلك مسؤولية جزائية وعقوبة على المتسبب في ذلك . وقد مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بأسير في وثاقه ، فناداه : يا محمد يا محمد ، فأتاه فقال : ما شأنك ؟ قال : إني جائع فأطمعني وظمآن فاسقني . فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء حاجته . رواه مسلم 3/1263 . ولا شكّ أن العلاج من حاجة المريض . أما إذا لم يمكن علاجه داخل السجن ، فيجب إخراجه إلى حيث يمكن معالجته تحت إشراف السجن وأن يوكل به من يراقبه ويحرسه . هذا ولم يفرّق الفقهاء بين الأمراض العضوية أو النفسية ( النفسية الحقيقية وليست النفسية الكاذبة أو العاديّة التي يتّخّذها كثير من المحامين وسيلة لتبرئة المجرمين ) ، لذا ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه لا يجوز قفل باب السجن على المسجون - إذا أمن عدم هربه - ولا جعله في بيت مظلم ولا إيذاؤه بحال أو أي شيء من شأنه إثارة الذعر في نفسه . كما لا ينبغي منع أقاربه من زيارته لما في ذلك من أثر صحي ونفسي عليه . 3 - يشرع للوالي أو من ينوبه تخصيص قسم طبي في السجن يهتم بشؤون المسجونين الصحية وأحوالهم ، وهذا يغني عن إخراجهم إلى المستشفيات العامة وتعريضهم للإهانة أو التحقير . 4 - ينبغي تمكين السجين من رؤية زوجته ، ومعاشرتها إذا توفر المكان المناسب لذلك في السجن ، حفاظا عليه وعلى أهله . 5 - نص الفقهاء على وجوب تمكين السجين من الوضوء والطهارة ، ولا شك أن هذا من العوامل الوقائية المهمة من المرض . ثانياً : الأحكام المتعلقة بالعناية الصحية بالمكان المتخذ للسجن : ينبغي أن يكون المكان المتخذ للسجن مكانا واسعا نظيفا ذا تهوية جيدة تصله أشعة الشمس تتوفر فيه كل المرافق الصحية التي تستلزمها طبيعة الحياة . ولا يجوز جمع عدد كبير من المسجونين في مكان واحد بحيث لا يستطيعون الوضوء والصلاة . ثالثاً : هذه بعض الأمور التي نص الفقهاء على تحريم استخدامها في تأديب المسجون أو التعامل معه : 1- التمثيل بالجسم : فلا تجوز معاقبة السجين بقطع شيء من جسمه أو كسر شيء من عظمه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمثيل بالأسرى فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تمثلوا ) رواه مسلم 3/1357 . 2- ضرب الوجه ونحوه ، لما فيه من الإهانة ، كما لا يجوز وضع الأغلال في أعناق المسجونين أو مدّهم على الأرض لجلدهم ولو حدا ، لما فيه من الإهانة والضرر الصحي والجسدي على المسجون . 3- التعذيب بالنار ونحوها أو خنقه أو غطّه في الماء ، إلا إذا كان هذا على وجه المماثلة والقصاص ، كأن يكون السجين قد اعتدى على غيره بأن حرقه بالنار ونحوه فيجوز استيفاء الحق منه على نفس الوجه . 4- التجويع والتعريض للبرد ، أو إطعامه ما يضرّه ويؤذيه ، أو منعه من اللباس ، فإن مات المحبوس بسبب هذه الحال ، فحابسه معرّض للقتل قصاصا أو دفع الدية . 5- التجريد من الملابس لما فيه من كشف العورة وتعريض السجين للمرض البدني والنفسي . 6- منعه من قضاء حاجته ومن الوضوء والصلاة : ولا يخفى ما في ذلك من ضرر صحي على السجين . صور من اهتمام المسلمين بالسجناء : - الحديث السابق الذكر الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالاهتمام بالأسير وتلبية حاجته من الطعام والشراب ، وكثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدفع بالأسرى ونحوهم على أصحابه ويوصيهم بهم خيرا . - كان الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتفقد السجون ويشاهد من فيها من المسجونين ويفحص عن أحوالهم . - كتب عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الخامس إلى عماله يقول : انظروا من في السجون وتعهدوا المرضى . - جعل الخليفة المعتضد العباسي من الميزانية 1500 دينار شهريا لنفقة المسجونين وحاجاتهم وعلاجهم ونحوه . - لما سجن الخليفة العباسي المقتدر أحد وزرائه وهو ابن مقلة ، ساءت أحوال الوزير فأرسل له الطبيب المشهور ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة ليعالجه في سجنه وأوصاه به خيرا . وكان الطبيب يطعم السجين بيده ويرفق به وبحاله . - وكتب الوزير علي بن عيسى الجراح في زمن الخليفة المقتدر إلى رئيس مستشفيات العراق حينذاك يقول له : ( فكرت مد الله في عمرك في أمر من بالحبوس - أي السجون - وأنه لا يخلو مع كثرة عددهم وجفاء أماكنهم أن تنالهم الأمراض ، وهم معوّقون عن التصرف في منافعهم ولقاء من يشاورونه من الأطباء فيما يعرض لهم ، فينبغي أن تفرد لهم أطباء يدخلون إليهم في كل يوم ، وتحمل لهم الأدوية والأشربة ، ويطوفون على سائر الحبوس ويعالجون فيها المرضى ويزيحون عللهم فيما يصفونه لهم ) واستمر هذا الحال خلافة المقتدر والقاهر والراضي والمتقي . للمزيد يُراجع : أحكام السجن ومعاملة السجناء في الإسلام ص367-379 ، والموسوعة الفقهية ج16 ص320-327 . الوقفة كاملة
١١٠٤ " أهل العفو وأهل المغفرة وأهل الرحمة " يعامل الله عز وجل الأمة المحمدية على درجات ثلاث: أهل العفو وأهل المغفرة وأهل الرحمة، أهل العفو هم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وإمامهم الصديق أبو بكر –رضي الله عنه- وأما أهل المغفرة فهم الذين كانت لهم هفوات وماتوا من غير توبة، يستلمون الكتاب بأيمانهم ويفتحونه فإذا النور، فتبيض وجوههم، فيطالعون الكتاب فيجدون بعض الهفوات، فيظنون الهلاك، فيخاطبهم الحق في سرهم: سترتها عليكم في الدنيا واليوم أغفرها لكم ولا أبالي أما أهل الرحمة فهم الذين لهم ذنوب كثيرة فيرحمهم الله بسبب أفعال صالحة عملوا بها في الدنيا. ففي يوم القيامة من ثقلت حسناته عن سيئاته بحسنة واحدة دخل الجنة، ومن ثقلت سيئاته عن حسناته بسيئة واحدة دخل النار، ومن تساوت حسناته وسيئاته فأمره إلى الله، فيؤتى برجل ليس له إلا حسنة واحدة، فيجد رجلا آخر يبحث عن حسنة واحدة ليتم حسناته ليدخل الجنة فيعطيها له ويقول له: خذها فإني هالك هالك. فيقول الله له: خذ بيد أخيك فادخلا الجنة. وأعلى درجات الغفران هي العفو، لذا نجد في القرآن أن العفو سبق المغفرة والرحمة في قوله تعالى: " وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ " (البقرة: 286). الوقفة كاملة
١١٠٥ العفو عند المقدرة في الإسلام من أرقى الأخلاق وأرفعها وتظهر الجمال المصاحب لأخلاق الإيمان وعلو كعب صاحب العفو وقوة إيمانه ، فالعفو والتسامح سمتان هامتان من سمات المؤمن القوي ودلالة على نبل أخلاقه، وفيه استجابة لأمر الله عز وجل الذي أمرنا بالصفح والمغفرة. وللعفو عند المقدرة أهمية كبيرة وأثر عظيم، حيث يقول تعالى: { فاصفح الصفح الجميل} (الحجر :85) فالصفح والعفو والتسامح صفات هامة جدا لكل أفراد الأسرة المسلمة،  وقد كثرت الآيات والأحاديث في مدح هذه الصفة التي ترتبط بقوة المسلم وليس بضعفه كما يعتقد البعض. وتحثنا أيات كتاب الله وسنة نبيه الكريم على هذه الصفة الحميدة، قال تعالى: { وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ } ( آل عمران: 134) . وقال تعالى: {وَإنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” ( التغابن :14). فالعفو عند المقدرة من مبادئ الأخلاق الكريمة التي يدعو إليها الإسلام، بل هي أعظمها شأناً لأن العفو من شيم الرجال الكرام حيث يقول تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} (الأعراف: 199)، ويقول سبحانه: { وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم } (البقرة:237). وقال عز وجل : {وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصِّلت 35:34) والعفو عند المقدرة هي شيمة من شيم الأنبياء فهذا يوسف عليه السلام عفا عن إخوته الذين رموه في البئر وأبعدوه عن أبيه { قَال لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [يوسف: 92] ولنا في نبينا محمد ﷺ أسوة حسنة، فقد صفح عن قريش عندما مكنه الله منهم فعن عن جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: ” الطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والمهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة” (إسناده صحيح يشرط مسلم ) فالطلقاء من قريش: هم الذين خلى عنهم رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وأطلقهم، فلم يسترقهم، ومفرده طليق وهو الأسير إذا أطلق سبيله. وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله ﷺ فابتدأته: فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله، أخبرني بفواصل الأعمال. فقال: “يا عقبة صل من قطعك واعط من حرمك واعرض عمن ظلمك” (مسند أحمد) ما المقصود بالعفو عند المقدرة؟ العفو هو التجاوز عن الذنب ويكون عندما يتم ترك العقاب عليه مع المقدرة، فإن من الأخلاق العظيمة التي تعز صاحبها هي العفو عند المقدرة، أي العفو عن المسيء في حال القدرة على معاقبته، فإذا كانت المعاقبة هي جوهر العدل بينما العفو يكون قمة الفضل، وإن هذا الخلق الكريم هو الذي حث عليه القرآن الكريم فقال تعالى : {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}(الحجر:85). والعفو لغة: مصدر عَفَا يَعْفُو عَفْوًا، فهو عافٍ وعَفُوٌّ، والعَفْوُ هو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، وأصله المـحو والطمس، وعفوتُ عن الحق أي أسقطته، كأنك محوته عن الذي عليه. وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي: “وكلُّ مَن استحقَّ عُقوبةً فتركْتَه فقد عفوتَ عنه”. والصفح أعلى درجة من العفو والمسامحة. الغُفْرَان أو المَغْفِرَة: هو إسقاط العقوبة والمؤاخذة ولكنه يزيد عن الصفح بأن الغفران يوجب الثواب للمغفور له وثوابه بأن يستر أو يخفى ذنبه. أما المعنى الكنائي الوارد في مقولة العفو عند المقدرة من شيم الكرام لأن هؤلاء هم الذين بلغوا حد اليقين في فهم الحياة ومعرفة طرقها وابتلاءاتها . وهو مؤشر على سمو القيمة الإنسانية العليا التي ينبغي أن نتحلى بها عند قدرتنا على ظلم الآخرين . فمن يخطئ ويعترف بخطئه، فإنه يستحق أن ينال المغفرة والصفح عنه.  دروس وعبر في العفو عند المقدرة هناك قصص كثيرة عن العفو وهي الصفة التي اتصف بها الأنبياء والكثير من السلف الصالح باعتبارهم القدوة الصالحة والأسوة الحسنة لجميع الناس الذين اقتدوا بهم فيما بعد وتمثلوا بسيرتهم الجليلة، التي نوّرت صفحات التاريخ الانساني..وهذه بعض القصص والدروس والعبر: في العام الثامن للهجرة، عاد النبي ﷺ إلى مكة رفقة جيش عظيم لفتحها. وذلك بعد كل الظلم والتعسف الذي تعرض له من أهل قريش، والحرب التي شنوها ضد دين الإسلام. ومع ذلك، عفا ﷺ عنهم بعد فتح مكة ولربما كان الهدف الرئيس من عفوه ﷺ أن يرسم في خيالنا أنواع الظلم والأذى الذي تعرض له أنقى الناس وأطهرهم، لنتفاجأ برد فعله المتسامح اتجاههم. وسبب ذلك ليس فقط كونه نبيا، بل إن الرسالة أعمق وأكبر كونه قدوة. نبي الله يوسف عليه السلام الذي عفى عن إخوته الذين حاولوا أن يقتلوه ورموه في البئر، وعملوا على تفرقته وإبعاده عن أبيه وهو صغيراً، فعفا عنهم عند القدرة على الانتقام منها، قَال سبحانه وتَعَالَى عن يوسف عليه السلام أنه قال: “قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”(يوسف:92). أن النبي ﷺ نائمًا في ظل شجرة، فإذا برجل من الكفار يهجم عليه وهو ماسك بسيفه ويوقظه، ويقول: يا محمد، من يمنعك مني. فيقول الرسول ﷺ بكل ثبات وهدوء: (الله)، فاضطرب الرجل وارتجف، وسقط السيف من يده، فأمسك النبي ﷺ السيف، وقال للرجل: (ومن يمنعك مني؟)، فقال الرجل: كن خير آخذ. فعفا النبي ﷺ عنه. (متفق عليه). في يوم من الأيام أراد معن بن زائدة أن يقتل مجموعة من الأسرى كان قد أسرهم في أحد المعارك فقال له أحدهم: نحن أسراك وبنا جوع وعطش فلا تجمع علينا الجوع والعطش والقتل، فقال مُعَن: أطعموهم واسقوهم. فلما أكلوا وشربوا، قال أحدهم: لقد أكلنا وشربنا، فأصبحنا مثل ضيوفك، فماذا تفعل بضيوفك؟، فقال لهم: قد عفوتُ عنكم. قال أبو ذر رضي الله عنه لغلامِه: “لِمَ أرسلتَ الشاة على عَلف الفرَس؟”، قال: أردتُ أن أَغِيظك، قال: “لأجمعن مع الغيظ أجرًا؛ أنت حرٌّ لوجه الله تعالى”. سبَّ رجلٌ أبا هريرة، فلمَّا انتهى قال له أبو هريرة رضي الله عنه: “انتهيتَ، قال الرجل: نعم، وإن أردتَ أن أزيدك زِدتُك، فقال أبو هريرة: يا جارية، ائتني، فسكن الرَّجل، وقال في نفسه: بماذا سيأمرها؟ فقال: أبو هريرة ائتني بوضوءٍ، فتوضأ أبو هريرة وتوجَّه إلى القِبلة، فقال: اللهم إنَّ عبدك هذا سبني، وقال عنِّي ما لم أعلمه من نفسي، اللهمَّ إن كان عبدك هذا صادقًا فيما قال عنِّي، اللهم فاغفر لي، اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا فيما قال عنِّي، اللهم فاغفر له، فانكبَّ الرجل على رأس أبي هريرة رضي الله عنه يُقبلها. فوائد العفو عند المقدرة شرع الله سبحانه وتعالى القصاص في الجنايات ولكنه فضل العفو على القصاص لمَ له من فوائد عظيمة تعود للفرد وعلى المجتمع وتتمثل هذه الفوائد فيما يلي: العفو فيه إصلاح أما القصاص فلا يكون فيه عفو ولا إصلاح إن العافين لهم أجر عظيم عند الله جل وعلا وهو وعد عظيم يجدونه في الآخرة خير مما كانوا يحصلون عليه في الدنيا. العفو عند المقدرة فيه العزة والشرف للعافين. العفو عند المقدرة يتجلى فيه الدفع بالتي هي أحسن، وهو من الأمور الهامة التي تعمل على إزالة العداوة من المعتدي حتى يستحي من نفسه على ما فعله ويصير صديقاً حميماً لمن آذاه. العفو عند المقدرة يكسب الفرد نعمة أن يعفو الله عنه لأنه قد عفا عن إخوانه المسلمين. العفو عند المقدرة يكون نابعا من الإيمان الداخلي الموجود عند المؤمن فهو إيمان راسخ بعيدا عن الظلم والشرك وظلم المرء لنفسه، فهذا العفو النابع من الإيمان يدفع بالناس إلى المحبة فيما بينهم، بدل أن يتشاغلوا بينهم ويتربص كل واحد منهم للآخر حتى لا يغدوا لقمة سائغة لأعدائهم. العبد الذي يتصف بصفة العفو عند المقدرة يكون قد امتثل بأوامر الله سبحانه وتعالى. من تقلد بصفة العفو يكون قد اتصف بصفات أصحاب الجنة التي عرضها السموات والأرض. من يتصف بالعفو يكون صبوراً وحليماً ويتقلد منصب القدوة للناس ويستحق أن يكون قائداً بسبب حلمه وصبره، فالعفو يكسبه رحابة الصدر والسريرة وتبتعد نفسه عن الحقد والعقد النفسية والبعضاء للآخرين. في العفو رحمة بالمسيء وتقديرا لجانب ضعفه البشري بالإضافة إلى امتثال العبد لأوامر الله. العفو يساهم بتوثيق الروابط الاجتماعية التي تكون معرضة دائماً إلى الوهن والضعف بسبب الانفصال والانفصام والذي يكون ناتجاً عن سوء المعاملة لبعضهم البعض وجناية بعضهم على بعض. العفو يكون سببا للتقوى، قال تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم . في العفو السكينة والطمأنينة النفسية. فبالعفو يتصدر العبد المنزلة الرفيعة والمحبة عند الله سبحانه وتعالى وعند الناس. العفو عند المقدرة من شيم الكرام وهي صفة من الصفات الهامة لأنها من شيم الأنبياء والرسل. بين الضعف والانكسار والعفو عند المقدرة يعتقد الكثير من الناس أن التسامح هو نوع من الضعف والانكسار بظنهم أن عدم تلقين الآخر درسا قد يجعله يتطاول عليهم فيعيد الكرة ما أن تسمح له الفرصة. لكن الحقيقة أن تسامح الآخر معناه أن تقدر ظرفه، أن تلتمس له الأعذار، أن تعي أن الآخر لم يكن أبدا عدوا لك لأن عدوك الحقيقي هو السوء الذي يقر في نفسك. التسامح معناه أن تضع حدا للسوء، على الأقل من ناحيتك، أن تركز تفكيرك على الأمور التي تعنيك حقا عوض الانشغال بمراجعة الأحداث وإشعال نار الغضب والفتنة والانتقام بداخلك. وبهذا يكون التسامح طريقة لمداراة الألم وأسلوبا لمعالجة الغضب ووضع حد للثأر والأكثر من ذلك أنه نوع من النضج الفكري الذي به تتغير نظرة الإنسان للحياة. وبهذا ينتقل التفكير من مجابهة الخلق، إلى إرضاء الخالق. بين الاقتصاص والعفو لا شك أن النفوس تضعف عند بسط الانتقام بسبب غليان الغضب بين حنايا الصدور، ومع تصاعد أحاديث المجالس والمقاهي ورسائل الهواتف يتصاعد دخان نار الانتقام والثأر، وفي هذا الوقت يظهر المؤمن الحليم والعاقل الصبور حقّا، فلا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الصبور إلا عند الابتلاء، ولا العفوُّ إلا عند المقدرة. ولا يعني العفو عند المقدرة تحريم العقوبة ولا ذمُ الاقتصاص، يقول الله عز وجل: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم *ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} (الشورى : 41 – 43) فطلب الاقتصاص من الظالم حق عادل للمظلوم كفِله له الإسلام، ولكن من أراد المراتب العالية فليتسلح بالصبر والمغفرة { إن ذلك لمن عزم الأمور} وهذه الآية عامة في كل حقوق العباد سواء في المال أو العرض أو الدم، ولا يخلو مؤمن من حقوق له أو عليه فيما بينه وبين عباد الله. والمؤمن يبتلى في الدنيا بأمور كثيرة، وما الدنيا إلا دار تمحيص وامتحان. الوقفة كاملة
١١٠٦ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّمًا))، كتاباً مباركاً، أحمده سبحانه أن جعلنا من أمة اقرأ، وأشكره جل جلاله على نعمه التي لا تحصى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، جل وتعالى، وأشهد أن محمداً عبده المصطفى، ورسوله المرتضى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد ... فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن أكثر الناس انتفاعاً بهدي القرآن هم المتقون، قال جل وعلا، ((ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)) أيها الناس: لنهتدِ بالقرآن، فربنا الرحمن يقول: ((نّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ))، عباد الله: من روائع القصص القرآني التي فيها الهدى والبيان: (قصة يوسف) عليه السلام، قصها الله علينا في (سورة يوسف) فاستغرقت السورةَ كلَّها، بأحسن سياق وأفصح لسان. وكان نزولها في العهد المكي، الذي لاقى فيه النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون صنوفاً من العذاب والشدائد والكروب، فنزلت السورة لتسليهم، وجبر قلوبهم، وبث الأمل بالفرج في نفوسهم، ولتبشرهم بأن العاقبة للمتقين الصابرين، وأن الله لا يضيع أجر المحسنين. فمن هدايات قصة يوسف ومواعظها الجليلة مما نحن بأمس الحاجة إلى الانتفاع والاهتداء والاتعاظ به في أحوالنا الحالية: بث روح الرجاء بالله، وحسن الظن بالله، وصناعة الأمل وبعث نسماته في قلوب المؤمنين، وإثارة نفحات التفاؤل بالظفر بالمرغوب، وزوال الكروب. أيها المسلمون: يحل في قلب المتدبر لأحداث قصة يوسف: ــ الأمل بأن الغائب سيعود، والمفقود سيوجد، وأن الشمل المتفرق سيجتمع، فقد عاد يوسف لأبيه المجروح، واجتمع شمل الوالدين والأبناء بعد سنين طوال، فلا تيأسوا يا مؤمنون من روح الله ولو طال أمد البلاء. ــ وفي القصة: الأمل ببراءة المتهم المظلوم، ولو كان المتآمرون المتَّهِمون أصحابَ النفوذِ وعليةَ القوم، فقد أظهر الله براءة يوسف من مراودة النساء، وسخر الله له سبباً ليس بالحسبان وهو (تعبير رؤيا). ــ وفي القصة: الأمل بإطلاق الأسير، وخروج السجين، ولو بعد حين وسنين. ــ وفي القصة: الأمل بالعز بعد الذل للمؤمن المحسن الكريم، فالعاقبة للمتقين، والله لا يضيع أجر المحسنين، فالكريم يوسف عليه السلام انتقل من رقيق لا يملك، وسجين لا يتحرك، إلى عزيزِ مصر، وزيرٍ للمال من رجال الملك الخاصين، يتبوأ من بلاد مصر ما يشاء لأنه مكين أمين. ــ وفي القصة: الأمل بشفاء المريض، ومعافاة المبتلى، وإبصار الأعمى، ((فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا)) ــ وفي القصة: الرجاء والأمل بأن الحزن سيزول، والمحزون سيفرح ويسعد، فتأملوا مضمون قول الله تعالى ((وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)) ثم مآل الأمر في قوله تعالى: ((فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ () وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ)) ــ وفي القصة الرجاء والأمل بأن القحط والجدب وشدائد السنين، ونقص الأموال والثمرات، سيعقبها أعوام الغيث والسعة والخيرات، ولكن الناس يستعجلون، ويسمعون لإرجاف المرجفين. ــ وفي القصة الأمل بأن الحاسد سيعود ويتوب، ويعترف بالفضل للفاضل المحسود، وكونه يستحق أن يعلوا ويكرم ويسود، والله تعالى يقبل توبة من يتوب، ((قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ)). ــ وفي القصة: الأمل عموماً بأن الكروب ستزول، فقد زالت كروب يعقوب بعد صبر الجميل، وزالت كروب يوسف كرباً بعد كرب بلطف الكريم الرحيم بعد تقوى وصبر وإحسان. وكثيراً ما يُضَمِّنُ اللهُ الكروب مِنَنَاً، والمحن منحاً، فالاسترقاق كان معه الإكرام في بيت العزيز والتهمة والسجن سنين، كان معه تبوؤ منصب الوزير والتمكين. أيها المسلمون: عِظَمُ الرجاءِ والأملِ بالله، من العبادات القلبية الجليلة، فعظموا الرجاء بربكم وتفاءلوا بالخير تجدوه في حياتكم، واحذروا من اليأس والقنوط، مهما اشتدت الخطوب، فقد جاء في القصة نصحُ يعقوب لبنيه بعدم اليأس والقنوط: ((وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)) والله تعالى قد يُـؤخر النصر والفرج إلى أن تضيق الحال جداً وتشتد الكروب، ابتلاءً واختبارا، ثم ينزل النصر والفرج بعد ذلك، فإذا اشتد الكرب، قرب الفرج، كما أن أشد الظلام يعقبه الفجر. قال الله تعالى في ختام السورة: ((حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ)) فيا عباد الله اصبروا وصابروا وانتظروا الفرج من الله فإنها من العبوديات الجليلة التي يحبها الله ويرضى بها. اللهم اجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية، بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني الله وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم . الخطبة الثانية : الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على عبده الذي اصطفى، وعلى آله وأصحابه وعلى كل من اقتفى، وسلم تسليماً، أما بعد: من هدايات قصة يوسف عليه السلام: أن لتقوية الرجاء والأمل بالله في القلوب أسباباً ووقوداً، من هذه الأسباب: ــ اليقين بموعود الله مع حسن الظن بالله، فقد كان يعقوب يقول في وجه البلاء: ((وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)) ويقول: ((بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا))، والله عند ظن العبد به. ــ ومنها: الصبر الجميل الذي لا تسخط معه ولا تشكي فيه، فقد قال يعقوب مرتين: ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)) والإمامة في الدين لا تُنَال إلا بالصبر واليقين، فتأمل ما جرى على يوسف من كروب على مدى عشرين سنة، وكيف اتقى الله وصبر على المر، وأيقن بالقضاء والقدر، والعاقبة الإمامة والظَّفَر. ــ ومنها: الاستعانة بالله، ففي القصة: ((وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ)). ــ ومنها بث الشكوى إلى الله ففيها تفريغ الهموم، قال يعقوب: ((إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه)). ــ ومنها: الإحسان، إحسان العقيدة والعبادة والمعاملة، فقد تكرر وصف يوسف بأنه من المحسنين ثلاث مرات. ــ ومنها: تقوى الله ومخافته، جاء على لسان يوسف: ((إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)) اللهم املأ قلوينا بالأمل والرجاء وحسن الظن بك يا رحمن يا منان يا ذا الجلال والإكرام.. اللهم أنزل السكينة على قلوبنا. اللهم آت نفوسنا تقواها وزكّها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم قنعنا بما رزقتنا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا يا أرحم الراحمين.. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللَّهُمَّ إِنّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَنسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَنسْأَلُكَ قَلوبَاً سَلِيمَةً، وَألسَنَاً صَادِقَةً، وَنسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَنعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَنسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنِّا نسْألُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَنعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. اللهم ادفع وارفع واصرف عنا الوباء والبلاء، وقنا شر الأدواء يا سميع الدعاء. اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك اللهم إنا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام. اللهم آمنّا في أوطاننا ودورنا ، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا, اللهم وفقهم لما تحب وترضى وخذ بنواصيهم للبر والتقوى وبصّرهم بأعدائهم والمتربصين بهم واجزهم خير الجزاء على ما يقومون به من خدمة للحرمين الشريفين ونصرة الإسلام والمسلمين يا ذا الجلال والإكرام ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنُوا ربنا إنك رءوف رحيم . ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات. عباد الله: اذكروا الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون. الوقفة كاملة
١١٠٧ انقطاع الاتصال بين السجناء وعائلاتهم يعد مصدر قلق كبير، حيث يعتبر التواصل مع العائلة من أهم العوامل التي تساهم في استقرار الحالة النفسية للسجناء وتقليل التوتر لدى عائلاتهم. القلق يتزايد عندما يكون الانقطاع غير مبرر أو مفاجئ او عندما يكون هناك اخبار عن اضطرابات في السجن ، لأنه يثير مخاوف حول صحة السجين أو ظروف احتجازه. بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب الشفافية من قبل إدارة السجون بشأن أسباب انقطاع الاتصال يعمق من هذا القلق. العائلات تعتمد على هذه الاتصالات كوسيلة للاطمئنان والتأكد من أن أحبائهم في أمان، وعندما يحدث الانقطاع، تصبح هناك مخاوف من سوء المعاملة أو تدهور الحالة الصحية للسجين. من المهم أن تعمل إدارات السجون على ضمان حق السجناء في التواصل مع عائلاتهم وفق القوانين الدولية والمحلية، وتحسين آليات التواصل لتقليل التوتر وتوفير بيئة إنسانية داخل مراكز الاحتجاز. الوقفة كاملة
١١٠٨ الأم حين يغيب إبنها عن المنزل دقائق وفي نفس الحي تتصل الجوال مثلا يكون مغلق تقلق عليه امااذكان إبنها خلف القبضان وسنوات تمر واعياد تمر ورمضان يمر لم تسمع صوت إبنها ولم تراه الله يعلم بقلب حال الام رفقابابنها وفروا له كل مايحتاج اليه كونوا معاه مثل رسول الرحمة للعالمين افرجوا عنه وردوه لامه وابيه ويكون رجلا صالحا نافعا لدينه ووطنه ووفروا له حياة كريمه واعيدوا له الوظيفة بعد الفصل اللهم اعننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك واغننا على الصلاة والصيام وقراءة القران الوقفة كاملة
١١٠٩ حياناً تقودك الصدف إلى فائدة دينية عظيمة وأنت غافل عنها!كنت أرافق صديقتي عندما طلبت التوجه إليه لأخذ مشورته في موضوع يخصها، تفرعت الأحاديث من موضوع إلى موضوع حتى وجدته يقول: هل تدرين أنه بإمكانكِ وأنتِ جالسة في منزلكِ أن تحصّني منزلك ومنازل جيرانكِ كلها بنفس الوقت؟كان متخصصاً في مسائل البرمجة اللغوية العصبية وعلم الطاقة فوجدته يقول: هناك فوائد ثمينة للدعاء بإمكانكِ استغلالها.. عندما تجلسين في مكان ما وتقرئين الأذكار اقرئيها بنية تحصين نفسكِ ومن حولكِ بنفس الوقت وتخيلي أن هناك شيئاً أشبه بالغطاء يحيطكم جميعاً، أيضاً بإمكانكِ وأنتِ تقرئين الرقية الشرعية أن تحفظي منزلكِ ومنازل جيرانكِ وأن تتخيلي طاقة الدعاء تشملهم جميعاً، تخيلي دعاءكِ أشبه بالغطاء الذي غطى زوايا منزلكِ وأسوار منازل جيرانكِ جميعها، دائماً حاولي توسيع دائرة الدعاء بحيث تشمل المحيطين بك.بعد عدة سنوات من ذلك اللقاء وجدتني أفكر بطريقة أكثر شمولاً، طاقة الدعاء من الطاقات الإيجابية التي من الممكن أن ترسلها للآخرين وأنت جالس في مكانك! الدعاء هو عاطفة حب نقية من الممكن أن توصلها للآخر دون أن يفقه سرها، الغريب أنك تكتشف أحياناً أن دعاءك للآخر قد استُجيب فوراً وكأن هناك ملاكاً مر بك وقال «آمين»، الأغرب أن الشخص الذي دعوت له والذي قد لا تكون على علاقة وثيقة به ستجده يرتاح لك دون أن يجد لهذا النوع من الراحة تفسيراً! لن يدرك أنك ترسل إليه طاقات إيجابية عن طريق الدعاء والنية الصافية، لذا عقله الباطن يرتاح لك بطريقة عجيبة! علم طاقة الدعاء موجود بالأصل في ديننا ويدعو إليه عن طريق الدعاء بظهر الغيب لأخيك.حتى في الدين اعترف بهذه الطاقة حينما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل به، كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثلٍ»، كما قال: أفضل الدعاء دعوة غائب لغائب».يحدث كثيراً أننا نسهو في صلاتنا وعباداتنا ونحن نؤديها، بل وأحياناً أخرى نجد أنفسنا أن الصلاة التي نؤديها بها روتين قد يدفعنا لأن نسهو للأسف «أستغفر الله» ونهمل أن نفتح باباً عن طريق الصلاة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى بمد جسور الدعاء.من طرق استثمار الصلوات الدعاء في كل سجدة، فالسجود كما قيل من أعظم مواطن استجابة الدعاء والشيخ ابن باز رحمه الله يقول: يشرع للمؤمن أن يدعو في صلاته في محل الدعاء سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ومحل الدعاء في الصلاة هو السجود وبين السجدتين، وفي آخر الصلاة بعد التشهد والصلاة على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وقبل التسليم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم».يحدث أن ننشغل بأمور كثيرة لمن هم من حولنا، في اليوم الواحد أنت تلتقط مئات الأخبار عمن حولك.. فلان اكتشف فيه مرض.. علان توفاه الله.. تقع على خبر تكتشف من ورائه هناك شخص يعاني أو به بلاء عافانا الله، تسمع عن مصاب شخص عزيز عليك فيتكدر خاطرك دون أن تتفقه أنه بإمكانك أن تدفع طاقة الخبر السلبية التي أصابتك وأزعجتك بطاقة الدعاء الإيجابية له.جرب في كل يوم يمضي بك أن تتخذ من هذه العادة باباً لأجل إشاعة المحبة وبث طاقة الدعاء في داخلك ولمن حولك ونثر جسور المحبة بالدعاء، جرب في كل لحظة تلتقط فيها خبراً عن إنسان سواء تعرفه أو لا تعرفه أن تدعو إليه في موعد صلاتك القادمة، في كل سجدة قم بالدعاء له ولغيره وستكتشف في نهاية يومك أنك تدعو إلى الكثيرين سواء تعرفهم أو لا تعرفهم فتعمل على إرسال طاقة الدعاء التي ترد عليك بمئات الحسنات وتعزز طاقتك الإيجابية وتشيع المحبة لك عند من حولك.رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام حث على الدعاء للمؤمن في ظهر الغيب سواء في الأسحار أو أدبار الصلوات كون هذا السلوك يكون خالياً تماماً من النفاق والمجاملة والمديح الكاذب والرياء. مما ورد كذلك أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، قال تعالى «والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم».إنما الحب الحقيقي هو تمني الخير لأخيك أو صديقك أو عائلتك أو من حولك، والدعاء بظهر الغيب لهم. 948 الأكثر قراءة تـرنــد بعد الحكم عليه.. رسائل "غامضة" من أصدقاء المخرج عمر زهران share icon 4840 ميادة الحناوي لـ «الوطن»: السوريون يستحقون حياة أفضل ونأمل برئيس الجديد مثقف ويحب وطنه share icon 1460 رأي اقتصادي في نجاح "ماكلارين" البحرين share icon 1000 دَيننا وعجزنا share icon 700 اشترك الآن في قناة الوطنخدمة الواتساب مقالات أخرى دامت أفراحك يا وطن.. دامت أفراحك يا وطن.. مي عبدالعزيز تسمو مشاعرنا في حب وطننا تسمو مشاعرنا في حب وطننا علي شاهين الجزاف أعياد البحرين.. تجديد للبيعة ووفاء للشهداء أعياد البحرين.. تجديد للبيعة ووفاء للشهداء هيفاء عدوان كل عام والبحرين في عزة ورفعة وأمان كل عام والبحرين في عزة ورفعة وأمان عائشة محمد العباسي فيديو play icon ميادة الحناوي لـ «الوطن»: السوريون يستحقون حياة أفضل ونأمل برئيس الجديد مثقف ويحب وطنه share icon play icon الوطن تنفرد بلقاء خاص مع خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الاسباني «لاليغا» share icon play icon صانع "العقال" البحريني الوحيد share icon play icon «شغف» يروي قصة تعلق يوسف أحمد بتربية الحيوانات الأليفة share icon أهم الأخبار سفارة البحرين لدى تركيا تقيم حفل استقبال بمناسبة احتفال المملكة بأعيادها الوطنية احتفالات الأعياد الوطنية تبرز منتجات "صنع في البحرين" السفير الأمريكي: الملك مصدر إلهام ورؤيته تمتاز بروح انفتاح فريدة تعزز السلام والوحدة كل عام والبحرين في عزة ورفعة وأمان أعياد البحرين.. تجديد للبيعة ووفاء للشهداء تسمو مشاعرنا في حب وطننا دامت أفراحك يا وطن.. نجم نيجيريا أفضل لاعب في إفريقيا.. و6 جوائز من نصيب العرب البحرين بخير.. طالما "حمد" بخير دنتسو تكشف عن الدور الفريد لسناب شات في جذب انتباه المستهلكين العرب في دراستها العربية "عملة الانتباه" سفارة البحرين لدى تركيا تقيم حفل استقبال بمناسبة احتفال المملكة بأعيادها الوطنية احتفالات الأعياد الوطنية تبرز منتجات "صنع في البحرين" السفير الأمريكي: الملك مصدر إلهام ورؤيته تمتاز بروح انفتاح فريدة تعزز السلام والوحدة كل عام والبحرين في عزة ورفعة وأمان أعياد البحرين.. تجديد للبيعة ووفاء للشهداء تسمو مشاعرنا في حب وطننا دامت أفراحك يا وطن.. نجم نيجيريا أفضل لاعب في إفريقيا.. و6 جوائز من نصيب العرب البحرين بخير.. طالما "حمد" بخير دنتسو تكشف عن الدور الفريد لسناب شات في جذب انتباه المستهلكين العرب في دراستها العربية "عملة الانتباه" الوقفة كاملة
١١١٠ الدعاء والتضرع في ظلمة السجون   السجنُ من أنواع البلاءِ الذي يبتلي اللهُ به عبادَه المؤمنين؛ ليمتحن صبرهم وفراقهم لأهلهم وذويهم، وليمحِّصَ صبرهم وثباتهم، وقد أصاب هذا البلاء الكثير من العلماء والفقهاء والصالحين والمجاهدين، فكان السجن لهم مدرسة تزوَّدوا منها بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وكان الحبس لهم دورة يأخذون منها الدروس والعبر، ويستلهمون منها العظة والخبرة، فخرجوا من غيابات السجون أكثر إيمانًا وصبرًا، وأعظم ثباتًا وعلمًا ويقينًا، وبعضهم فضَّل البقاء فيه حتى ينجلي الحق، وينكشف زيف الباطل، بالرغم من مرارة البقاء، وقسوة المكان، وسواد الجدران.   ولا ريب في أن بقاء الإنسان بين الجدران لا يرى فيه أحدًا فيستأنس بحديثه، أو جليسًا يسامره، بل قد يجالس من لا يرغب برؤيته، وتنفر الطباع من مقارنته وصحبته، إضافة إلى أن الحبس يمنع الإنسان من مباهج الحياة ولَذَّاتِها، وسرور الحياة ومتعتها، ويحجبه عن رؤية الأحباب والأصدقاء، ومزاولة عمله ونشاطه في السراء والضراء، بل أعظم من ذلك أن يحال بينه وبين أهله وفلذات كبده، وجلب ما يفرحهم ويمتعهم، ويسعدهم ويؤنسهم، وفيه أن المسلم يحرم من الصلاة في الجمعة والجماعات، ونقل الأقدام إلى الصلوات، وأعظم من ذلك أن يمارَس عليه أنواعٌ من التعذيب النفسي والجسدي، فالأمر ليس بالسهل واليسير، بل هو أقرب إلى الأمر العسير، ولا يصبر عليه ألا أهلُ التقوى والإيمان، والإرادة القوية والعلم والبيان، حتى لخَّص بعض الشعراء حالة السجين ونفسيته بقوله: خَرَجْنَا من الدنيا وَنَحْنُ مِنَ اهْلها فَلَسْنا منَ الأمواتِ فيها ولا الْأَحْيَا إذا دخلَ السجَّان يومًا لحاجة عَجِبْنا، وقلنا: جاءَ هذا من الدنيا ونفرحُ بالرؤيا، فَجُلُّ حديثِنا إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا فإنْ حسُنت كانت بطيئًا مجيئُها وإن قبُحت لم تنتظرْ وَأَتَتْ سَعْيا   فلا ينبغي لأحد أن يتمنَّى البلاء، أو يرجو حصوله؛ لأنه لا يعلم العاقبة، أو المصير والمآل، وقد تخونه قواه، ويفقد عزيمته، وتزلُّ قَدَمُه، ولذا جاء الحديث عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُم الْمَوْتَ، وَلا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُم انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلا خَيْرًا))؛ رواه مسلم.   لكن من ابتُلي به فعليه أن يستثمر وقته، ويتزوَّد منه، ويكثر من الدعاء والتضرُّع وبثِّ الشكوى إلى المولى سبحانه أن ينجِّيَه ويرزقه العافية، ويخلو مع ربه ويراجع حساباته، ويكثر من تلاوته للقرآن، والذكر والتسبيح والاستغفار.   وممن ابتُلي بهذا البلاء فنجَّاه الله من الغم، وأبدله فرحًا ونجاة، وتوبة وسرورًا: سيدنا يونس عليه السلام حيث حبس في بطن الحوت، وسجن في ظلمات ثلاث؛ قال تعالى: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 87، 88].   ومنهم سيدنا ونبيُّنا يوسف عليه السلام اتخذ من السجن مدرسةً للتعليم والدعوة، ومكانًا للخلوة والعبادة والذكر والتسبيح، وفي النهاية وبعد سنين أبى أن يخرج من السجن حتى يُظهر اللهُ الحقَّ، ويكشف زيف الباطل، وكان يكثر من الدعاء بأن يصرف الله عنه كيد الكائدين: ﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ * وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 33 - 37]، فخرج من السجن مرفوعَ الرأس، ومكَّنه الله من الحكم وخزائن الأرض يقسم بالسوية والعدل، وينشر الرحمة والفضل.   ومن أصحاب نبيِّنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل خبيب بن عدي رضي الله عنه لمَّا حبسه المشركون ليقتلوه، وقيَّدوه لينتقموا منه حصل له من الكرامة ما يحصل لأولياء الله سبحانه، تقول مارية مولاة حجير بن أبي إهاب: "حُبِسَ خبيب في بيتي، ولقد اطَّلعت عليه، وإن في يده لقطفًا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه"، فلمَّا خرجوا به من الحرم إلى التنعيم ليقتلوه، جعلوا يفاوضونه على إيمانه وثباته ليتنازل عنه، فكان إيمانه قويًّا كالجبال الرواسي.   ومن أئمة الهدى الإمام أبو حنيفة النعمان حينما سُجن في بغداد بسبب رفضه تولِّي القضاء، فأمر الخليفة بضربه وسجنه، ولسان حاله يقول كما قال سيدنا يوسف: ﴿ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ [يوسف: 33]، وفي ظلمة السجن لقي من التضييق والتشديد، والعنت والتنديد، ولكن عزيمته لم تلن، وإيمانه لم يخبُ حتى فاضت روحه إلى خالقها.   ومنهم الإمام ابن تيمية رحمه الله؛ فقد سجن سبع مرات مجموعها تقريبًا ست سنوات، منها سجنه بدمشق مدة ستة أشهر، وقد استثمرها في التأليف وكتابة الرسائل والردود على المخالفين، وأطول الفترات هي محبسه للمرة السابعة، مدتها عامان وثلاثة أشهر ونصف تقريبًا، ومنها أخرجت جنازته من سجن القلعة إلى المقبرة، وقد فتح الله عليه العلم والدعاء، ولذَّة المناجاة والعبادة بالرغم من حرمانه من قراءة الكتب، ووسائل الكتابة، فكان زاده في الخلوة الدعاء، وقوته فيها التضرع والبكاء، وغذاؤه الذكر والالتجاء، يقول تلميذه البار ابن القيم رحمه الله وهو يصف أحواله، وينعت أخباره، ويحكي لنا أسراره: "قال لي مرَّة: ما يصنعُ أعدائي بي؟! أنا جنَّتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة، وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بدلت لهم ملء هذه القلعة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة، أو قال: ما جزيتهم على ما سببوا لي فيه من الخير، وكان يقول في سجودِه وهو محبوس: اللهمَّ أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وقال لي مرة: المحبوس من حُبس قلبُه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه، ولما دخل القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال: ﴿ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَاب ﴾ [الحديد: 13]، وعلم اللهُ: ما رأيت أحدًا أطيب عيشًا منه قطُّ، مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرجاف، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشًا، وأشرحهم صدرًا، وأقواهم قلبًا، وأسرِّهم نفسًا، تلوح نضرة النعيم على وجهه، وكنا إذا اشتدَّ بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب عنَّا ذلك كله، وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة، وكان يقول: إن في الدنيا جنَّة من لم يدخلها لا يدخل جنَّة الآخرة، فسبحان من أشهد عباده جنَّته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل فأتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها".   وقد سجن أحد مشايخنا حفظه الله في السجن الانفرادي وهو من أشد أنواع الحبس حيث يبقى المحبوس واقفًا على قدميه طيلةَ أشهر عدة، فاستغل فترة وجوده في ترتيب أولوياته، ومراجعة حساباته، وما تعلَّمه من علوم ومعارف، وحفظه لكتاب الله حتى أَلَّفَ في مخيِّلَتِه كتابًا، ورتَّبَ في ذهنه مؤلَّفًا، وذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء.   فالواجب أن يتأسَّى المؤمن بهؤلاء الأئمة، وأن يحذوَ حذوهم، ويسير على منوالهم، ويقتفي أثرهم؛ لتكون له العاقبة الحميدة والسيرة المجيدة، وألا يظهر الشكوى لغير المولى، وليحذر من اليأس والقنوط، وليعلم بأن الفرج مع شدة الكرب.   فاللهم فَرِّجْ عن إخواننا المعتقلين في سجون العراق، ونفِّس عن كلِّ مكروب، وأرجعْه سالمًا غانمًا لأهله وذويه، وارحم من مات منهم وارزقه الجنان، وارزق أهله الصبر والسلوان.   وصلِّ اللهم وسلِّمْ على سيد البشر نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين. الوقفة كاملة

احكام وآداب

١١٠١ تفسير سورة الجاثية من الآية 12 إلى الآية 15 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٢ تفسير سورة الجاثية من الآية 16 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٣ تفسير سورة الجاثية من الآية 21 إلى الآية 23 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٤ تفسير سورة الجاثية من الآية 24 إلى الآية 26 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٥ تفسير سورة الجاثية من الآية 27 إلى الآية 30 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٦ تفسير سورة الجاثية من الآية 31 إلى الآية 35 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٧ تفسير سورة الجاثية من الآية 36 إلى الآية 37 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٨ تفسير سورة الأحقاف من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١٠٩ تفسير سورة الأحقاف من الآية 4 إلى الآية 6 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
١١١٠ تفسير سورة الأحقاف من الآية 7 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

١١٠١ س/ في قصة يوسف عليه السلام: {وهمّ بها لولا أن رءا برهان ربه} من الأقوال التي أطمئن لها أنها بمعنى: لولا أن رأى برهان ربه، لهمّ بها. فأجد في نفسي مشقة لو أخذتُ بقولٍ غير هذا. فما الصحيح في مثل هذا؟ هل نأخذ بالأقوال كلها التي ذكرها العلماء أم ماذا؟ ج/ على هذا الفهم فليس هناك همٌّ، وليس ثمة جانب للاقتداء بيوسف في العفة وترك الحرام مع التمكن منه. والأصوب هو أنه همَّ بها ثم كف نفسه عنها فاستحق المدح والثناء. الوقفة كاملة
١١٠٢ س/ في قوله تعالى (يتلو صحفا مطهرة) ما المقصود بالصحف؟ ج/ المقصود بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ويتلو على قومه قرآنًا منزلاً من عند الله، وهذا القرآن مكتوب في صحف مُطهرة، والصحف هي الأوراق والكرانيف وأدوات الكتابة في عهد نزول القرآن، حيث كان يأمر النبي الذين يكتبون الوحي فور نزوله ويقرأونه عليه. الوقفة كاملة
١١٠٣ س/ الآية الكريمة: "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون". الدلالة التي فيها هي أنّ الله لا يحاسب النّاس إلا على ما صدر منهم بالفعل، وليست دلالتها أن علم الله حادث. هل هذا صحيح؟ ج/ هي لا تدل على حدوث علم الله طبعاً، ولكن لم يظهر لي دلالتها على ما ذكرتم أولاً. والآية معناها أن الله لم ينزل بعض المعجزات التي سألها المشركون إلا بسبب تكذيب مَن سبقهم من الأمم ، فقد أجابهم الله إلى ما طلبوا فكذَّبوا فأهلكهم الله بسبب تكذيبهم، فلم ينزلها رحمة بهذه الأمة. الوقفة كاملة
١١٠٤ س/ في قوله تعالى (التي لم يخلق مثلها في البلاد) هل المقصود بالبلاد جميع بلدان الأرض في جميع العصور أم بلاد الأرض في زمانهم؟ ج/ الظاهر أن المعنى لم يخلق مثلها في الدنيا في زمانهم، لعظم تلك المدينة وعظمة خلقة أهلها. وقد ورد وصف لتلك المدينة في بعض الروايات يوحي بعظمتها وكذلك عظمة خلقة أهلها فالضمير سواء عاد على قبيلة عاد أو على مدينة إرم فكل ذلك قيل به في التفسير. الوقفة كاملة
١١٠٥ س/ هل هناك رابط بين قول الذي حاج إبراهيم في ربه وقال (أنا أحيي وأميت) وسؤال إبراهيم عليه السلام لربه (أرني كيف تحيي الموتى)؟ ج/ ربما يكون بينهما ارتباط فيكون سؤال إبراهيم ربه بعد وقوع هذه الحادثة لإبراهيم مع الملك النمرود والله أعلم، وربما لا يكون بينهما ارتباط مباشر فيكون سؤال إبراهيم منفصلاً ورغبة ذاتية منه لمعرفة كيفية إحياء الله للموتى مع يقينه وإيمانه الراسخ بقدرة الله على ذلك. الوقفة كاملة
١١٠٦ س/ ما تفسير قوله تعالى ﴿اليَومَ نَختِمُ عَلى أَفواهِهِم وَتُكَلِّمُنا أَيديهِم وَتَشهَدُ أَرجُلُهُم بِما كانوا يَكسِبونَ﴾ ؟ ج/ معنى الآية : يومَ القيامة يطبع الله على أفواهِ هؤلاء الكافِرينَ فيجعَلُها لا تَنطِقُ، وتُكَلِّمُنا أيديهم، وتَشهَدُ عليهم أرجُلُهم بما كانوا يَكسِبونَه في الدُّنيا مِن الذُّنوبِ والآثامِ. الوقفة كاملة
١١٠٧ س/ ﴿... وَلا يُلَقّاها إِلَّا الصّابِرونَ﴾ ﴿وَما يُلَقّاها إِلَّا الَّذينَ صَبَروا وَما يُلَقّاها إِلّا ذو حَظٍّ عَظيمٍ﴾ أريد فائدة بيانية في اختلاف الأداة التي تسبق لفظة "يلقاها". ج/ في آية سورة القصص جاءت (لا) النافية وفي سورة فصلت جاءت (ما) النافية. وكلاهما يدل على النفي، وكلا الأسلوبين فيه حصر كذلك. الوقفة كاملة
١١٠٨ س/ ما تفسير قوله سبحانه ﴿وَإِن مِنكُم إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتمًا مَقضِيًّا﴾ ؟ ج/ أخبر تعالى أنّ جميع الناس سيردون على النار كافرهم ومؤمنهم، وأنّ هذا الورود أمرٌ لازم، لا ينجو منه أحد فهو حكمٌ كتبه الله وقضاه. وينجّي تعالى المؤمنين فيكون مرورهم سريعًا دون أن تؤذيهم أو يشعروا بحرها ولهيبها، وأما الكافرون فإنهم يهوون فيها، ويبركون فيها على ركبهم عاجزين عن الحركة. الوقفة كاملة
١١٠٩ س/ لا شك عندي أبدًا بتحريم الغناء والموسيقى، لكن أريد أن أفهم فقط كيف نفهم آية (ومن الناس من يشتري لهو الحديث … ليضل عن سبيل الله)؟ هل هذه اللام للتعليل؟ إن كان كذلك فكيف بمن لا يريد الصد عن سبيل الله؟ ج/ في (يضل) قراءتان متواترتان: - (لِيَضِلَّ) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو البصري، وعلى هذه القراءةِ تكونُ اللَّامُ لامَ العاقبةِ، أو تعليلًا للأمرِ القَدَريِّ، أي: قُيِّضوا لذلك؛ لِيَكونوا كذلك. - (لِيُضِلَّ) قرأ بها بقية العشرة، وعلى هذه القراءة يكون هو مضلاً لغيره لإصراره ومجاهرته. فهو على الحالين يضل هو نفسه، وقد يضل غيره بفعله ودعوته ومجاهرته. والغناء مثال من أمثلة لهو الحديث، ولهو الحديث يشمل الغناء وغيره. فهو من باب التفسير بالمثال من ابن مسعود رضي الله عنه. الوقفة كاملة
١١١٠ س/ في سورة لقمان قوله تعالى (ووصينا الإنسان بوالديه…) بين وصايا لقمان لابنه فهل هي من ضمن وصايا لقمان . ج/ لا ليست من وصايا لقمان، بل هي وصية من الله سبحانه، وجاءت معترضة بين وصايا لقمان لأنَّ صِيغةَ هذا الكلامِ مَصوغةٌ على أُسلوبِ الإبلاغِ والحِكايةِ لقولٍ مِن أقوالِ اللهِ، والضَّمائرُ ضمائرُ العَظَمةِ جرَّتْه مُناسَبةُ حِكايةِ نهْيِ لُقمانَ لابنِه عن الإشراكِ وتَفظيعِه بأنَّه ظُلْمٌ عظيمٌ، فذكَرَ اللهُ هذا؛ لتأْكيدِ ما في وَصيَّةِ لُقمانَ مِن النَّهيِ عن الشِّركِ بتَعميمِ النَّهيِ في الأشخاصِ والأحوالِ؛ لئلَّا يَتوهَّمَ مُتوهِّمٌ أنَّ النَّهيَ خاصٌّ بابنِ لُقمانَ أو ببعضِ الأحوالِ؛ فحَكى اللهُ أنَّ اللهَ أَوصى بذلك كلَّ إنسانٍ، وأنْ لا هوادةَ فيه ولو في أحرَجِ الأحوالِ؛ وهي حالُ مُجاهَدةِ الوالدَينِ أولادَهم على الإشراكِ. وأحسَنُ مِن هذه المُناسَبةِ: أنْ تُجعَلَ مُناسَبةُ هذا الكلامِ أنَّه لَمَّا حكى وِصايةَ لُقمانَ لابنِه بما هو شُكْرُ اللهِ بتَنزيهِه عن الشِّركِ في الإلهيَّةِ؛ بيَّن اللهُ أنَّه تعالى أسبَقُ مِنَّةً على عِبادِه؛ إذ أَوصى الأبناءَ ببِرِّ الآباءِ؛ فدخَلَ في العُمومِ المِنَّةُ على لُقمانَ جزاءً على رَعْيِه لحقِّ اللهِ في ابتداءِ مَوعظةِ ابنِه، فاللهُ أسبَقُ بالإحسانِ إلى الَّذين أحْسَنوا برَعْيِ حَقِّه. ويُقوِّي هذا اقتران شُكْرِ اللهِ وشُكْرِ الوالدينِ في الأمْرِ. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

١١٠١ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٢ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٣ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٤ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٥ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٦ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٧ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٨ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١٠٩ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة
١١١٠ تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز على تفسير ابن كثير الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

١١٠١ آية (١٥٠) : (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) * ذكر تعالى الناس معرّفة بـ (أل) وذلك حتى تستغرق هذه الكلمة الناس جميعاً مهما اختلفت مللهم . * قال (لئلا يكون للناس) ولم يقل لئلا يكون للمشركين ولم يقتصر على ذكر الذين اعترضوا في ذلك الوقت على تحوّل القِبلة وشككوا في النبي وكأن هذه الكلمة (للناس) قد دلّت على أن التوجه إلى الكعبة المشرفة مبطلٌ لمزاعم الناس المشككين كلهم في كل زمان وكل مكان . * متى تثبت الياء ومتى تحذف كما في قوله (واخشوني، واخشون) ؟ في جميع القرآن عندما يُظهِر الياء يكون التحذير أشد ويكون الأمر أكبر فلو اغتاب أحدهم آخر تقول له إتقِ الله ولكن إن أراد أن يقتل شخصاً فتقول له إتقي الله ، فالتحذير يختلف بحسب الفعل ، وهذا التعبير له نظائر في القرآن (اتّبعني إتبعنِ ، كيدوني كيدونِ ، أخّرتني أخرتنِ) ، أما إخشوني واخشونِ فوردت الأولى في سورة البقرة والثانية في المائدة . في سورة البقرة التحذير أكبر فالسياق هنا في تبديل القِبلة وقد صار كلام كثير ولغط وإرجاف بين اليهود والمنافقين حتى ارتد بعض المسلمين ، هي أمر كبير لذا قال (واخشوني) . في سورة المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ (٣))هذا يأس هؤلاء يائسين فصار التحذير أقل . في الآية الأخرى في سورة المائدة (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)) ليس فيها محاربة ولا مقابلة فقال (واخشونِ) بدون ياء . الحذف في قواعد النحو يجوز والعرب تتخفف من الياء لكن الله سبحانه وتعالى قرنها بأشياء فنية . الوقفة كاملة
١١٠٢ آية (١٩) : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ) *(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) يعالج الله عباده بأسلوبي الإنذار والتبشير لكن هذه الآية اقتصرت على الإنذار لأن المخاطبين كانوا في حالة مكابرة وهذه الحال والمقام لا يناسبه إلا الإنذار. * الاستفهام في (أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ) داخل على إنّ المؤكدة ولام التأكيد ولم يكتف بأداة الاستفهام (أتشهدون) لأن دخول همزة الاستفهام (أَئِنَّكُمْ) يفيد أن شهادتهم هذه مما لا يكاد يصدق السامعون أنهم يشهدونها لاستبعاد صدورها من عقلاء استهانةً بهم وبحماقتهم. فأنت لو سألت صديقك عن أمر تستبعده فتقول (أئنك لتغدر بي) فإذا أردت الإثبات أجابك بالأسلوب نفسه (نعم إنني لأغدر بك) وكذلك الآية تحتاج إلى التأكيد في الإجابة (نعم إنهم ليشهدون أن مع الله آلهة أخرى). الوقفة كاملة
١١٠٣ آية (١٥٥) : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) * هل لهذا الترتيب وجه بلاغي؟ الآية تتكلم عن قتل وقتال هناك معركة فلا يفكر الإنسان بالجوع وإنما يفكر في ذهاب النفس فقدّم الخوف على الجوع ، ولما تكلم عن الرزق والتجارة رزق أيضاً قدّم الجوع ، (ونقص من الأموال والثمرات) يقدّم الأموال دائماً إلا عندما تتعامل مع الله تعالى فيقدّم الأسمى (الأنفس) . * قال (من الأموال) بمعنى قلّصها ولم يقل( نقص في الأموال) لأن نقص فيها تعني أصابها شيء في داخلها أما نقص من الأموال يعني ذهب منها شيء . * جاء الله تعالى بكلمة (بشيء) ولم يقل لنبلونكم بالخوف والجوع وفي ذلك لفتتان جميلتان : الأولى أنه ذكر كلمة شيء قبل الخوف فيه تخفيف من وقع هذا الخبر المؤلم للنفس فلا أحد يرغب أن يكون خائفاً أو جائعاً فخفف الله تبارك وتعالى عنا هذا الخبر أن الابتلاء يكون بشيء من الخوف والجوع وليس بالخوف كله أو بالجوع كله . والثانية إشارة إلى الفرق بين الابتلاء الواقع على هذه الأمة المرحومة وبين ما وقع من ابتلاء على الأمم السابقة فقد سلّط الله تعالى الخوف والجوع على أمم قبلنا كما أخبرنا في قوله تعالى (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (١١٢) النحل) ولذا جاء هنا بكلمة (بشيء) وجاء هنالك بما يدل على الملابسة والتمكن وهو أنه استعار لها اللباس اللازم مما يدل على تمكن هذا الابتلاء فيها وعِظَم وقعه عليها وقد خُفِّف عنا والحمد لله . * انظر في لطائف القرآن كيف أسند البلوى لله سبحانه وتعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) دون واسطة الرسول صلى الله عليه وسلم وأسند البشارة بالخير الآتي من قِبَل الله تعالى إلى الرسول فقال (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) تكريماً لشأنه وزيادة في تعلّق المؤمنين به بحيث تحصل خيراتهم بواسطته دون أن يصيبهم أي مكروه بسببه . * (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ (١٥٥)) تقديم الخوف وفي سورة قريش (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (٤)) تقديم الجوع : في سورة البقرة قدم الخوف لأن هذه وقعت في سياق القتل والمصائب (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ... الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦)) فقدّم الخوف . في قريش (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) هذه التجارة أصلاً لغرض الميرة والأمن كان سبباً في نجاح الرحلة ، حاجة قريش للطعام والتجارة شديدة (بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ) ، حتى لما قال (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)) قدّم الجوع بمقابل الشتاء (رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) في الصيف آمنهم من خوف لأن الناس في الشتاء يحتاجون إلى الطعام أكثر ولذلك يدخرون قوتهم للشتاء ثم الأمن جعله في إزاء الصيف لأنه يسهل فيه الغارات يخرج قطاع الطرق تخرج هوامّ ووحوش ، فالجوع يناسب الشتاء والأمن يناسب الصيف فكلٌ جاء في رتبته وترتيبه . الوقفة كاملة
١١٠٤ آية (٢١) : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) * الفرق بين الفاتحة والخاتمة للآيتين (٢١) الأنعام – (١٧) يونس : آية الأنعام: يخاطب بها بني إسرائيل الذين حرفوا التوراة والإنجيل على وفق ما تحققه مصلحتهم إلى يوم القيامة، وقالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله وغير ذلك كثير وهذا شرك، وأن تكذب على أحد فهذا ظلم وجور والله تعالى قال أن الكذب هو ظلم، فقال سبحانه (لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). آية يونس: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) الكلام هنا مبتدأ بالفاء تقريعاً على آية قبلها (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ (١٥)) ، لأن هؤلاء كفار وزعماء قريش وقادتها ما حرفوه من أجل تحيز ديني، ما كان فيهم طائفة ولا حزب بس غيرة وحسد. * وردت الآية في عدة مواضع في القرآن الكريم: في الأنعام (٢١) تقدمها قوله (فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ .. (٥)) ثم (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ (٧)) فناسب هذا ورود الآية (٢١) على طريقة التعجب من جمعهم بين الافتراء والشرك والتكذيب مع وضوح الشواهد وكثرة الدلائل الواردة أثناء هذه الآي مما لا يتوقف فيه معتبر. في الأنعام (٩٣) ذكر قبلها الرسل عليهم السلام وأعقب ذكرهم بقوله (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) ثم قال (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) فأعظم تعالى مرتكبهم فى هذا وفى تعاميهم عن التوراة وما تضمنته من الهدى والنور ثم أعقبه بقوله تنزيها للرسل عليهم السلام عن الافتراء على الله سبحانه وادعاء الوحى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ ..) ولم يتقدم الآية (٢١) ذكر الأنبياء والوحى إليهم. في الأعراف تقدمها وعيد من كذب بآيات الرسل واستكبر عنها وأنهم أهل الخلود فى النار فناسب هذا قوله تعالى (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ(٣٧)) . في يونس (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)) تقدم قبلها قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ ..) ولا أظلم ممن قال هذا مع علمهم بفصاحته واعترافهم بالعجز عنه فجمعوا بين إنكار ما علموا صدقه وبين طلبهم تبديله وهو أعظم إقدام وأوضح إجرام لأنه كفر على علم فلهذا أعقبت الأية بقوله (إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ) ، ولم يقع قبل التى فى الأنعام أو الأعراف مثل هذا الاقدام على مثل هذه الجريمة فى القول وإنما تقدم عداوتهم وظلمهم أنفسهم فى مرتكباتهم وتعاميهم فناسبه قوله (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) . ولما تقدم وصفهم بالظلم في الأنعام ثم تكرر ذلك ممن افترى أو كذب، فوصف ثانيا بالاجترام ترقيا فى الشر كما يترقى فى الخير وأيضا ليناسب ما وقع فى يونس متقدما من قوله (وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) . الوقفة كاملة
١١٠٥ آية (١٥٦) : (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) * القرآن على لغة العرب والعرب كانوا يستعملون المصيبة وأصل الإستعمال في المصيبة هي الرمية الصائبة للسهم ، الإصابة يمكن أن تستعمل للحسنة ما أصابك أي ما نالك ونزل بك ، الرجل إذا إجتهد فأصاب فهو مصيب والمرأة يقال أصابت حتى نتجنب القول أنها مصيبة ولو كان هذا يجوز من حيث اللغة . الوقفة كاملة
١١٠٦ . آية (٢٥) : (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) * قال هنا (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ) وفى يونس (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ (٤٢)) : آية الأنعام وردت على كون المستمعين جماعة – (مَنْ) لفظ مفرد يصلح للاثنين والجميع - وذلك قوله (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) فبين أن المراد جماعة ، ولما لم يرد مع آية سورة يونس ضمير ولا غير ذلك مما يبين المستمعين جماعة، فأتى بضمير الجمع لئلا يوهم أن المستمع واحد إذ ليس فى الكلام بعد ما يبين ذلك فقوله تعالى بعدها (أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ) المراد به جنس الصم، وليس دليلًا على أنهم جماعة. الوقفة كاملة
١١٠٧ آية (١٥٨) : (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) * الفرق بين (لا جناح عليكم) و (ليس عليكم جناح) أن (لا جناح عليكم) مؤكّدة كونها جملة إسمية وكونها منفية بـ (لا) أما (ليس عليكم جناح) فهي جملة فعلية ومن حيث الحكم النحوي الجملة الإسمية أقوى وأثبت وأدلّ على الثبوت من الجملة الفعلية ، أما من حيث الاستعمال القرآني نجد أن : لا جناح عليكم تستعمل فيما يتعلق بالعبادات وتنظيم الأسرة وشؤونها والحقوق والواجبات الزوجية والأمور المهمة : (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا (١٥٨)) هذه عبادة ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (٢٢٩)) (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا (٢٣٠)) (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ (٢٣٣)) (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٢٣٤)) (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (٢٣٥)) (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ (٢٣٦)) (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ (٢٤٠)) هذه الآيات كلها في الحقوق وفي شؤون الأسرة. ليس عليكم جناح تستعمل فيما دون ذلك من أمور المعيشة اليومية كالبيع والشراء والتجارة وغيرها مما هو دون العبادات في الأهمية : (لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ ) . * عبّر السياق بكلمة (يطوّف) بالتشديد ولم يقل يطوف للدلالة على مزيد اعتناء بهذه الشعيرة من شعائر الحج وحثٌ على الازدياد من السعي بين الصفا والمروة والازدياد من هذا الخير كلٌ بقدر طاقته واستطاعته . * الفرق بين الفاء والواو في الآية (١٥٨) قال (وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا) وفي (١٨٤) (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا) : الواو لمطلق الجمع ولا يدل على ترتيب أو تعقيب ، أما الفاء فهي تفيد التعقيب أي يأتي بعدها مباشرة في عقب الشيء وتأتي سببية درس فنجح ، الواو ليس فيها سبب . قال تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨))الآية في الحج والعمرة ومن تطوع خيراً أي من جاء بعبادة أخرى بطواف ، بحج ، بعمرة ، بعبادة أخرى وليس نفس العبادة ، الآية الثانية في الصيام (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)) كيف يتطوع أكثر ؟ يزيد في الفدية في نفس الطاعة نفس العبادة لذا جاءت واحدة بالواو والثانية بالفاء . الوقفة كاملة
١١٠٨ آية (١٦٠) : (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) * زمن الفعل الماضي بعد الإسم الموصول قد يحتمل معنى المضي ويحتمل الإستقبال (تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ) تدل على احتمال الإستقبال لأنها جاءت بعد الكتمان (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ) . * (وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ولم يقل والله تواب رحيم فما الدلالة التي تضفيها لفظة (وأنا)؟ (أنا) من معطيات الأمل والرجاء لمن يلفتهم الله تبارك وتعالى إليه ويتجلى عليهم بذاته ففي هذه الكلمة ما لا نجده في تعبير آخر في هذا المقام . وكم نجد في الواو العاطفة في قوله (وأنا) من قوى الجذب لهؤلاء الضالين الظالمين . * وصف الله سبحانه وتعالى نفسه التواب ولم يقل الغفور لما في كلمة التواب من المبالغة في الرحمة والتوبة مما يجذب الناس إلى التوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى مهما عظمت ذنوبهم وكثرت خطاياهم طمعاً في رحمته . الوقفة كاملة
١١٠٩ آية (١٦١) : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) * الفرق بين (أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ) و (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ) : يلعن فعل يدل على الحدوث والتجدد أما اللعنة فهي إسم يدل على الثبوت . في الآية الأولى (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)) اللعنة تستمر ما داموا يكتمون ما أنزل الله وهم ما زالوا أحياء ولم يتوبوا أما إذا تابوا عما فعلوا يغفر الله لهم ولهذا جاء بالصيغة الفعلية . الآية الثانية (١٦١) المذكورون هنا هم الذين ماتوا على الكفر وقد حلّت عليهم اللعنة فعلاً وانتهى الأمر ولا مجال لأن يتوبوا ولهذا جاء بالصيغة الإسمية لأنها ثابتة ولن تتغير . الوقفة كاملة
١١١٠ آية (٣١) : (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللّهِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) * (وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ) وليس ذنوبهم فالمرء إذا حمل شيئاً على ظهره أنهك قواه فكيف بهؤلاء المشركين وهم يحملون أوزاراً وليس ذنوباً؟ لأن الوزر هو الحِمل الثقيل ليصور لنا ثقل ما يحملون في عرصات الآخرة من الذنوب والجنايات التي ينوء عن حملها الرجال. الوقفة كاملة

متشابه

١١٠١ • ﴿لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة؛ آية: ١٩]. • ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة؛ آية: ٢٤]. • ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة؛ آية: ٣٧]. ▪ (الضابط): كلمة (مَقَر) وهى مأخوذة من الحروف قبل الياء في (الظَّلِمِينَ، الْفَاسِقِينَ، الْكَافِرِينَ). الوقفة كاملة
١١٠٢ • ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة؛ آية: ٨٩]. • ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة؛ آية: ١٠٠]. • ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة آية:٧٢]. • ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة آية:١١١]. ▪ (الضابط): ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ في الوجه الأيمن من المصحف، و﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ في الوجه الأيسر، ونتذكرها كذلك بأنّ: ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ تكون في أعلى الصفحة، و﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ في أسفل الصفحة. الوقفة كاملة
١١٠٣ • ﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [البقرة؛ آية: ٢١٧]. • ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [آل عمران؛ آية: ٢٢]. • ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [التوبة؛ آية: ١٧]. • ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [التوبة؛ آية: ٦٩]. ▪ (الضابط): قاعدة (الموضع الوحيد): آية آل عمران الوحيدة (الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ)، وباقي المواضع بدون (الذين)، والموضع الأول من سورة التوبة موضع وحيد بحذف (الدنيا والآخرة). الوقفة كاملة
١١٠٤ • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [آل عمران؛ آية: ٣٢]. • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [آل عمران؛ آية: ١٣٢]. • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال؛ آية: ١]. • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال؛ آية: ٢٠]. • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال؛ آية: ٤٦]. • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة؛ آية: ١٣]. ▪ (الضابط): ذكرت (أطيعوا) مرة واحدة في السور التي تحتوي على حرف اللام: (آل عمران - الأنفال - المجادلة). الوقفة كاملة
١١٠٥ • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء؛ آية: ٥٩]. • ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [المائدة؛ آية: ٩٢]. • ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النور؛ آية: ٥٤]. • ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [محمد؛ آية: ٣٣]. • ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [التغابن؛ آية: ١٢]. ▪ (الضابط): ذكرت (أطيعوا) مرتين في السور التي لا تحتوي في اسمها على حرف اللام بعد تجريد الأسم من أل (نساء، مائدة، نور، محمد، تغابن) اربطها بـ (نم - نمت). الوقفة كاملة
١١٠٦ • ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة؛ آية: ١]. • ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل؛ آية: ٣٠]. ▪ (فوائد): اختصت البسملة بهذه الأسماء الثلاثة: الإسم الأول لأنه المستحق للعبادة دون غيره، والإسم الثاني والثالث: تنبيه على المقتضي لسؤال الاستعانة به، وهو سعة رحمته بعباده. فائدة إعادة (الرحمن الرحيم) بعد الحمد: التنبيه على الصفات المقتضية لحمده وشكره، وهي: سعة رحمته تعالى (لعباده، ولطفه ورزقه، وأنواع نعمه). فالأول: توكيد الأستعانة به، والثاني: توكيد الشكر. الوقفة كاملة
١١٠٧ • ﴿وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ [البقرة؛ آية: ١٦٢]. • ﴿وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ [آل عمران؛ آية: ٨٨]. • ﴿وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ [النحل؛ آية: ٨٥]. • ﴿وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ [الأنبياء؛ آية: ٤٠]. • ﴿وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ [السجدة؛ آية: ٢٩]. ▪ (الضابط): قاعدة (الحصر): بعد الحصر والتأمل نجد أن إذا جاءت في صدر الآية كلمة تحتوي على حرف بنقطة (خالدين - إذا - بل) تأتي معها (ولا هم ينظرون) باستثناء آية السجدة. الوقفة كاملة
١١٠٨ • ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران؛ آية: ١١٩]. • ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [المائدة؛ آية: ٧]. • ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [لقمان؛ آية: ٢٣]. ▪ (الضابط): اجمع الحرف الأول من كل سورة التي وردت في هيئة (إن الله عليم بذات الصدور) بكلمة (عمل). • ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران؛ آية: ١٥٤]. • ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [التغابن؛ آية: ٤]. ▪ (الضابط): وردت (إن الله عليم بذات الصدور) و (والله عليم بذات الصدور) في الأجزاء الستة الأولى، باستثناء موضعي لقمان والتغابن وبقية المصحف وردت على هيئة (إنه عليم بذات الصدور) وآية الحديد موضع وحيد في هيئة (وهو عليم بذات الصدور). الوقفة كاملة
١١٠٩ • ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [الروم؛ آية: ٩]. • ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [فاطر؛ آية: ٤٤]. • ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾ [غافر؛ آية: ٢١]. ▪ (الضابط): جاءت (أولم) في السور أسماؤها على وزن فاعل (فاطر وغافر) ماعدا سورة الروم. • ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾ [غافر؛ آية: ٢١]. • ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [غافر؛ آية: ٨٢]. ▪ (الضابط): أولم / أفلم اضبطها بقاعدة الواو قبل الفاء. الوقفة كاملة
١١١٠ • ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [يوسف؛ آية: ١٠٩]. • ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج؛ آية: ٤٦]. • ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [غافر؛ آية: ٨٢]. • ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [محمد؛ آية: ١٠]. ▪ (الضابط): قاعدة (الضبط بالجملة الإنشائية): اربط اسماء السور بجملة (غفر الله للحاج محمد يوسف) من كتاب "الضبط بالتقعيد"، سورة الحج بدون (فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم). الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 1101 إلى 1110 من إجمالي 14785 نتيجة.