التدبر
| ١٠٦١ | "الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويسقين" قدم الفاقة إلى الهداية على الطعام فاقتنا الكبرى: الهداية رب اهدنا الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | ( يُدنينَ عليهنَّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذين )المـرأة المحتشمة كالشمس تسطع نوراً ولايقوى أحد على أن يُحدقْ فيها بنظرة سيئة الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم ابن_باز الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | ﴿ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) إذا كان خليل الرحمن يطمع بغفران خطيئته غير جازم بها على ربه فمن بعده أحرى أن يكون أشد خوفًا ! الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | عندما شرع الله الحجاب بقوله (يدنين عليهن من جلابيبهن) حذر بعده المنافقين لأنهم أشد خصوم العفاف (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض) الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينةلنغرينك بهم..} جاءت بعد آية الحجاب بشرى بنهاية المرجفين. /مجالس القرآن الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | {رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين. واجعل لي لسان صدق في الآخرين . واجعلني من ورثة جنة النعيم } ما أبلغها وأجمعها من دعوات ، فلتكن على لسانك الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | عقوبة الله لأعدائه ثابتة لا تتغير، وإنما تختلف في توقيتها ونوعها (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا). الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | من فضل الله على العبد أن يجعل ألسنة الخلق تذكره بخير، قال إبراهيم عليه السلام "واجعل لي لسانَ صدقٍ في الآخرين" الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | ﴿ وحرمنا عليه المراضع من قبل ﴾ حرّم الله على موسى المراضع.. ليعطيه ما هو خير ﴿فرددناه إلى أمه﴾قد يكون منع الله ﷻ لك عطاء.. الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١٠٦١ | مفاتيح الرزق والإجابة في آية: (فَٱبۡتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُوا۟ لَهُ) المفتاح الأول: (ابتغوا) فيه التنبيه على شدة الطلب فهي أبلغ من (ابغوا) لزيادة مبناها فالمكثر الملح والمداوم على السؤال والدعاء أحظى بالإجابة من غيره. المفتاح الثاني: (عند الله) فيها دلالة على الحصر أي عند الله وحده؛ فكلما جرد العبد الفاقة والطلب من الله وحده وقطع رجاءه في غيره كان أسرع لقضاء حاجته وبلوغ رزقه. المفتاح الثالث: (الرزق) (ال) هنا الدالة على الاستغراق أي كل رزق تريده؛ فالذي يطلب الله في كل أرزاقه أقرب للإجابة ممن يطلب الرزق في شأن من الشؤون ويغفل عنه في غيره. ثم قال سبحانه بعدها (واشكروا له): وهذه إشارة إلى وعد الله وبشارة بالإجابة لأن الشكر يكون بعد حصول المقصود وإجابة الدعاء بعدما تقدم فمن فعل ذلك رزقه الله وهو مأمور بالشكر. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | أعظم سببين لفتور علاقات الأحبة: ﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا...) هذه الآية في شأن الزوجين... ولكن فيها اختصارا وبيانا لأعظم أسباب فتور العلاقة بين الناس في صداقاتهم وأخوتهم. أولها: النشوز وهو الاستعلاء وشعور أحد طرفي العلاقة انه أفضل أو أعلى من صاحبه. وثانيها: الإعراض وهو إهمال أحد الطرفين لصاحبه وانشغاله عنه. من هنا تتفجر كل أزمات المودة والحب. المودة علاقة بين الأرواح لا علاقة لها بأي تفوق من أي نوع لتدوم مودتك لابد أن تؤمن بحتمية التكافؤ في علاقاتك وأن كل الذين تحبهم مثلك....لا يمكن أن يعيشوا سعداء في ظل علاقة يشعرون فيها بالهوان ولو تلميحا..... والعلاقة شجرة تموت حين ينقطع المطر الذين يشعرون بالإهمال يرحلون. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | (متلازمة سبأ....) يسأم الإنسان أحيانا ويصيبه الملل ويضجر من الرتابة والسكون حتى في أحوال النعمة والسلامة والأمان. كل هذا جزء من ضعف المخلوق وطبيعته ولذا استثنى الله الملائكة من ذلك قال سبحانه ﴿فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فَٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ یُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا یَسۡـَٔمُونَ ۩﴾ ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغلو لأنه يورث الملل ففي صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْها وعِنْدَها امْرَأَةٌ، قالَ: مَن هذِه؟ قالَتْ: فُلانَةُ، تَذْكُرُ مِن صَلاتِها، قالَ: مَهْ، علَيْكُم بما تُطِيقُونَ، فَواللَّهِ لا يَمَلُّ اللَّهُ حتّى تَمَلُّوا وكانَ أحَبَّ الدِّينِ إلَيْهِ مادامَ عليه صاحِبُهُ. الملل جزء من ضعفنا وقدرنا في دنيانا المكتظة بالنصب والابتلاء السأم يهجم على الإنسان قهرا ورغما عنه ولو كان في غمرات النعم وقلة المتاعب ليست المشكلة في السأم نفسه لكن في ردود أفعالنا تجاهه. في (سبأ) حين أصابهم السأم وقعوا في خطأ وضلال جسيم بدل أن يتخلصوا من الملل باستحضار نعم الله عليهم وتجديد سعادتهم وحياتهم بشكر الله فيها ظنوا أن سبب مأساتهم هي،النعم نفسها فقالوا كما أخبر الله عنهم ﴿فَقَالُوا۟ رَبَّنَا بَـٰعِدۡ بَیۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَحَادِیثَ وَمَزَّقۡنَـٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورࣲ﴾ [سبأ ١٩] تقارب القرى كان نعمة كبرى لو كانت لهم عقول وبصيرة فجعلوا النعمة سببا لسأمهم وملللهم فسألوا الله أن يزيل النعمة عنهم. (إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) دواء السأم : الصبر والشكر انتبه حين تشعر بالسأم فقابله بالصبر مثل كل ابتلاء وقل اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك سأمك سببه في داخلك شيطان يلقي عليك الملل من النعمة لتجحدها وتزول عنك. عالج سأمك بالشكر والطاعة وتجديد الشعور بالنعم. وإياك أن تصبح نعمك أحاديث وأطلالا من أثل وشيء من سدر قليل. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰۤىِٕكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِیِّۚ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا﴾ هل تنتظر حتى تغرب الشمس من يوم الخميس حتى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ? أكثر النصوص جاءت في فضل الصلاة والسلام عليه عامة في كل وقت وحين.... من صلى عليه يوم الخميس صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وكذلك سائر الأيام. كل الفضائل المذكورة نصا أو استنباطا المترتبة على الصلاة على النبي تعم كل الأوقات نعم يسن أن تكثر الصلاة عليه ليلة الجمعة ويوم الجمعة. ولكن بعضهم فهم من كثرة التذكير بالرسائل في يوم الجمعة أن وقت الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. يبدأ بعد المغرب من يوم الخميس. وهل هذا إلا من الجفاء ألا تصلي وتسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ليلة ويوم واحد؟ الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | ما أعظم النعم وما أقل الشاكرين.... ( وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ غُدُوُّهَا شَهۡرࣱ وَرَوَاحُهَا شَهۡرࣱۖ ) امتن الله على سليمان عليه السلام بهذه الريح وقد اختصه الله بالريح دون من بعده. قال الحسن: (كان يغدو من دمشق فيقيل باصطخر وبينهما مسيرة شهر للمسرع، ثم يروح من اصطخر فمِبيت بكابل وما بينهما مسيرة شهر للمسرع) المسافة تقريبا بين دمشق واصطخر ١٦٠٠ كلم وقال لهم ( اعملوا آل داود شكرا) واليوم تقطعها الطائرات في أربع ساعات وهي أقل من غدوة أو روحة... فيا لله ما أعظم منة الله على عباده وما أقل شكرهم.... الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | (وآت ذا القربى حقه.....) جاء التأكيد بحق القرابة في هذه الآية من وجوه.... منها أنه قدمه على بقية الحقوق فقال تعالى (وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ) ومنها: أنه جيء بكلمة ( حقه) بعد ذوي القربي مباشرة والبقية معطوفة عليه ابتدارا لتعظيم حق ذوي القربى.... فأنت حين تقول أعط زيدا ضيافته وبكرا وعمرا أبلغ في التنويه بزيد من قولك ( أعط الضيافة زيدا وبكرا وعمرا) أو (أعط زيدا وعمرا وبكرا ضيافتهم). ومنها: أنه جيء به في سياق ترتيب الحقوق بعد حق الله وحق الوالدين على الفور لبيان موقعه من درجات الحقوق. ومنها: وصفه بوصف يستجيش المحبة ويحض على الإحسان وهو القرب ولا شك أنه ليس المقصود القرب المكاني لأن الأقارب قد تتباعد أقطارهم ولكن لمعاني القرب الأخرى. ومنها أنه أمر بأداء حقه كاملا وذلك بالمصدر المضاف ( حقه) الدال على عموم حقه وتمامه. اللهم اغفر لذوي قرابتنا أجمعين واغفر لنا تقصيرنا في حقوقهم يا غفور يارحيم وأعنا على ما أمرتنا به فيهم يا قوي يا عزيز. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | اهدنا.... لا أعلم دعاء جاء الوحي بالحث عليه وشرعه في أعظم المقامات وأوجبه مكررا إلا الدعاء بالهداية مما يدل على أنها أعظم فاقة يضطر لها كل العباد وأنها أعظم أسباب سعادة الدنيا والآخرة. فالفاتحة التي هي سورة الصلاة كلها نصفها الأول حمد وثناء وإقرار بين يدي هذا الطلب العظيم. ونصفها الثاني هذا الطلب. وأمر الله بها رحمة بعباده سبع عشرة مرة . لشدة فاقتهم لها وما سعد أحد إلا بما ناله من إجابة هذه الدعوة وما شقي أحد في الدنيا والآخرة إلا بنقص نصيبه منها ولا ذهبت الحيرة والأحزان والضيق إلا بأنوارها ولو انكشف للعبد آثار هذه الدعوة لما فتر عنها لسانه وما غفل عنها قلبه ولدعا بها لنفسه وأحبابه. فالعبد ضال إلا إذا هداه ربه. ضال في دنياه وفي دينه وفي حياته وفي معاملته وتجارته وكلامه وأهله وولده وجيرانه ضال في كل وجه حائر في كل أرض تائه في كل حال إلا بهداية الله له اللهم اهدنا صراطك المستقيم قم في الصلاة وأنت تشعر بمشاعر ذلك الحائر في الصحراء التائه بين رمالها الذي فقد طعامه وشرابه ورفاقه لا يدري أن يسير ويتوجه. الطالب لهداية ربه في كل شؤونه في نفسه وعبادته وأهله وولده وعمله ومشكلاته وأزماته ثم قلها بلسان المسكين الضعيف الذي يرجوا رحمة ربه (اهدنا الصراط المستقيم) فيا لها من ساعة نور الله لك فيا السبل وهداك لأقوم الطرق في كل شيء فرأيت النور في نفسك وأهلك ولسانك وجوارحك وعلاقاتك وحياتك الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | مدارسة: قال تعالى: ﴿وَجَعَلۡنَا فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰسِیَ أَن تَمِیدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِیهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا لَّعَلَّهُمۡ یَهۡتَدُونَ﴾ [الأنبياء ٣١] في قوله عز وجل: ﴿وَجَعَلۡنَا فِیهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا﴾ اختلف المفسرون في عود الضمير في قوله: (فيها)؛ هل يعود للأرض أم للرواسي (الجبال)؟ أي: هل السبل التي امتن الله بها في هذه الآية الطرق التي في الأرض جميعها أم الجبال فقط؟ على قولين للمفسرين: واختار الطبري أن المقصود بها السبل في كل الأرض. قال رحمه الله: وإنما اخترنا القول الآخر في ذلك وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها داخل في ذلك السهل والجبل؛ وذلك أن ذلك كله من الأرض، وقد جعل الله لخلقه في ذلك كله فجاجا سبلا ولا دلالة تدلّ على أنه عنى بذلك فجاج بعض الأرض التي جعلها لهم سبلا دون بعض، فالعموم بها أولى. وقد استحسنه ابن عطية أيضا ويقويه الآيات الأخرى التي ليس فيه إشكال عودة الضمير بل هي صريحة إلى الأرض: ﴿وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰسِیَ أَن تَمِیدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَـٰرࣰا وَسُبُلࣰا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰجࣰا مِّن نَّبَاتࣲ شَتَّىٰ﴾ وقوله تعالى: ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِیهَا سُبُلࣰا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠﴾ وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا ١٩ لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلࣰا فِجَاجࣰا ٢ . لكن ابن عباس رضي الله عنهما ومقاتل رحمه الله قالوا إن الضمير يعود هنا على الجبال وأن الامتنان في هذه الآية خاص بالطرق في الجبال... ويقوى هذا القول من وجوه منها: أن الأصل عودة الضمير لأقرب مذكور وهو هنا الرواسي. قال ابن مالك: (( إذا ذُكر ضمير واحد بعد اثنين فصاعدًا جُعل للأقرب, ولا يجعل لغيره إلا بدليل من خارج )). ثانيا: أن الامتنان بالعموم في مواضع كما تقدم لا يمنع الامتنان بالخاص وله في القرآن نظائر منها قوله تعالى (وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَـٰنࣰا) فامتن تبارك وتعالى بنعمته بالسكن في الجبال مع الامتنان بعموم السكن في قوله تعالى: (وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُیُوتِكُمۡ سَكَنࣰا...) ومنها: أن المنة في طرق الجبال وتسخير السبل فيها أعظم إذا الأصل في الجبال وعورتها لارتفاعها لكنه تعالى مع ذلك جعل فيها الفجاج والسبل ويسر فيها الطرق وهذا أظهر في كمال قدرته وأبلغ في قيام الحجة بنعمته والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | لا ضير (قَالُوا۟ لَا ضَیۡرَۖ إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠) لا شيء يذهب أوجاع المؤمنين وآلامهم كاليقين بالرجوع إلى ربهم والانقلاب إليه. (لا ضير) نكرة في سياق النفي تفيد نفي عموم الضير والضرر والألم والوجع والتعب والأحزان (إنا إلى ربنا منقلبون) جملة تعليلية تفيد علة شعورهم بانتفاء الضرر عنهم. كل فاجعة يهونها ذكرى اللقاء العظيم، وموعد الرجوع الكبير ولحظة العودة إلى الله. (إلى ربنا) جاؤوا بعنوان الربوبية الدال على التفرد بالملك. التدبير والنفع والضر. حين تعتصرك الآلام وتخنقك الهموم افتح نافذة من قلبك على الأفق على موعد قدومك على ربك بذكريات التعب والقصص الحزينة والصبر الطويل. حين تقول إنا كنا وكنا..... كنا متعبين ومرضى وفقراء ومديونين وصابرين ومحبين يارب... اسكب ذكر الآخرة على جراحك ومتاعبك وهمومك تجد بردا من الراحة والسلوان يسرى في عروقك. الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | (وصاحبهما) مفردة (وصاحبهما) في قوله تعالى في بر الوالدين: (وَصَاحِبۡهُمَا فِی ٱلدُّنۡیَا مَعۡرُوفࣰاۖ) مفردة ذات دلالة أخص من مجرد المعاملة إلى معنى أعمق وهو الصحبة والملازمة والمرافقة والقرب. وأعلى درجات البر هو بر القرب والملازمة مع الإحسان. وقد يحصل الإحسان والمعروف مع ضعف القرب؛ فيطيق البذل والتودد عند اللقاء؛ لكنه لا يصبر على طول المكث؛ وقد يحصل القرب والملازمة مع ضعف في الإحسان. والموفق من بلغه الله الغاية من الأمرين فصاحب بالمعروف وأطال القرب مع كمال اللطف والخضوع والطاعة والإحسان. اللهم اغفر لنا قصورنا في الصحبة والمعروف. الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ١٠٦١ | تفسير سورة فصلت من الآية 30 إلى الآية 36 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | تفسير سورة فصلت من الآية 37 إلى الآية 39 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | تفسير سورة فصلت من الآية 40 إلى الآية 46 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | تفسير سورة فصلت من الآية 47 إلى الآية 51 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | تفسير سورة فصلت من الآية 52 إلى الآية 54 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | تفسير سورة الشورى من الآية 1 إلى الآية 6 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | تفسير سورة الشورى من الآية 7 إلى الآية 9 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | تفسير سورة الشورى من الآية 1 إلى الآية 8 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | تفسير سورة الشورى من الآية 13 إلى الآية 15 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | تفسير سورة الشورى من الآية 16 إلى الآية 18 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١٠٦١ | س/ { وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَیۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُوا۟ حَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمࣰا مِّنۡ أَهۡلِهَاۤ إِن یُرِیدَاۤ إِصۡلَـٰحࣰا یُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَیۡنَهُمَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیمًا خَبِیرࣰا } كلمة (إصلاحا) على من تعود؟ ج/ المنقول عن السلف أن المقصود بقوله: "إن يريدا إصلاحًا" الحكمان. وهذا ظاهر السياق. وقيل: إن الضمير في "بينهما" عائد على الزوجين. وثم أقوال أخرى. والله أعلم. س/ (من بعد) ما معنى (ابتداء الغاية)؟ ج/ حينما تقول: سافرت من الرياض إلى مكة، فالحرف "مِن" يفيد ابتداء السفر من هذا المكان إلى الغاية التي تريدها. وهو يقابل هنا الحرف "إلى" الذي يفيد انتهاء الغاية. قال تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى". أي: ابتدأ الإسراء من الحرم وانتهى بالأقصى. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | س/ على أي شيء يرجع العطف في قوله تعالى: ﴿وَقيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لا يُؤمِنونَ﴾ ومن القائل هنا؟ هل هو النبي صلى الله عليه وسلم؟ ج/ القيل هو القول. والضمير في "قيله" يعود على النبي صلى الله عليه وسلم. واختلف في الواو؛ أ للعطف هي، أم للقسم؟ وعلى العطف اختلف في المعطوف عليه؛ بناء على اختلاف القراءة بين الجر والنصب، ووجه النصب والجر، وليس هذا موضع التفصيل، فيرجع إلى مثل: تفسير ابن جزي، أو ابن عاشور. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | س/ قول الله تعالى: ﴿سَنُريهِم آياتِنا فِي الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ أَوَلَم يَكفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ﴾ هل تنطبق على ما اكتشفه الغرب في الفضاء والفلك، وما اكتشفوه في أجسامهم وأنفسهم عبر الطب الحديث..!؟ ج/ نعم تنطبق عليها من حيث العموم. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | س/ (وعاشروهن بالمعروف) بما تعارف عليه الناس أم بالإحسان؟ ج/ المعنى: أي على ما أمر الله به من حسن المعاشرة، فلا يضربها ولا يسيىء الكلام معها، ويقول لها قولا حسنا وغير ذلك مما تقتضيه المروءة والأخلاق الفاضلة. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | س/ قول إبليس(فبعزتك) هل هو لخوفه من الله كما ينشر في بعض المواقع أم جرأة على عزة الله و عدم مبالاة؟ ج/ أقسم بذلك لعلمه أن الأمر بيد الله سبحانه، والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | س/ قال الله عز وجل (إيلافهم رحلة الشتاء والصيف) ما حكم الوقف على قوله تعالى (إيلافهم)؟ ج/ الوقف عليها لا يجعل المعنى تاماً، وجعله بعض العلماء من الوقف القبيح. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | س/ ﴿فَنادَتهُ المَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلّي فِي المِحرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصّالِحينَ﴾ حاولت أطلع على أكثر من تفسير لقوله تعالى (مصدقا بكلمة من الله) وما فهمتها. ج/ {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} المقصود به عيسى عليه السلام فهو كلمة الله؛ والمعنى أن من صفة يحيى عليه السلام أنه مصدق بعيسى أي مؤمن به وعلى سننه ومنهاجه. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | س/ ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ هل الخطاب في هذه الآية على لسان يوسف أم امرأة العزيز؟ ج/ قيل بالقولين، ولكن الأقرب للسياق والنظم أنه من كلام امرأة العزيز والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | س/ ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ﴾ ما معنى قوله (إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ) هل هناك أُناس يخرجون من الجنة؟ ج/ من مات على الكفر لا يخرج من النار والراجح في معنى الاستثناء هنا بيان قدرة الله وما يشاء والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | س/ ﴿وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ لماذا خص الرسول ﷺ بالخطاب في أول الآية؟ ج/ خص النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب في أول الآية تسلية له، وتنبيها على عناية الله تعالى به. ثم وسَّع سبحانه الخطاب له وللمؤمنين بيان لأن الأمر يشملهم جميعًا. والله أعلم. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١٠٦١ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١٠٦١ | آية (٩١) : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) * ما دلالة صيغة الفعل المضارع فى (تقتلون) مع أن هذا الأمر قد مضى ؟ هذا يُسمّى حكاية الحال بمعنى إذا كان الحدث ماضياً وكان مهماً فإن العرب تأتي بصيغة المضارع حتى تجعل الحدث وكأنه شاخص ومُشاهد أمامك ، والمضارع يدل على الحال والاستقبال والإنسان يتفاعل عادة مع الحدث الذي يشاهده أكثر من الحدث الذي لم يره أو الذي وقع منذ زمن بعيد ، وفي الآية عبّر الله تعالى عن قتل اليهود لأنبيائه بالمضارع لتبقى مستحضراً لهذا الفعل الشنيع الذي ارتكبوه الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | آية (٩٣) : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ) * الحق تبارك وتعالى يريد أن يصور لنا ماديتهم فالحب أمر معنوي ، وكان التعبير يقتضي أن يقال وأشربوا حب العجل ولكن الله يريد أن يعطينا الصورة الواضحة الكاملة في أنهم أشربوا العجل ذاته أي دخل العجل إلى قلوبهم والصورة تعرب عن تغلغل المادية في قلوب بني إسرائيل حتى كأن العجل دخل في قلوبهم وتغلغل كما يدخل الماء في الجسم . * الإشراب هو أن تسقي غيرك وتجعله يشرب ، فكيف أُشربوا العجل؟ إن الشرب هو جريان الماء في عروق الإنسان وقد عبّر الله تعالى عن شدة شغف اليهود بالعجل وحبهم له وعدم قدرتهم على إخراج هذا الحب الذي خالطهم أشبه ما يكون بشرب الماء الذي لا غنى لأحد عنه لأن الماء أسرى في الأجسام من غيره وهو يسري في عروق الإنسان فيصبح جزءاً من جسم الإنسان وكذلك حُب بني إسرائيل للعجل خالط لحومهم ودماءهم حتى غدا جزءاً منهم . * (بِكُفْرِهِمْ) كأن الكفر هو الذي أسقاهم العجل ، وبكفرهم دخل العجل إلى قلوبهم وختم عليها . * (قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ) قل هل إيمانكم يأمركم بهذا؟ هذا أسلوب استنكار وتهكم من القرآن الكريم عليهم . الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | آية (٩٥) : (وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ) * تُعدّ هذه الآية بما فيها من تحدٍّ سافر لليهود إحدى معجزات القرآن وإحدى دلائل النبوة ، ألا ترى أنها نفت صدور تمني الموت مع حرصهم على أن يظهروا تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم فكان تمنيهم الموت فيه تكذيب لهذه الآية ومن ثم تكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه تمنى الموت . * عبّر الله تعالى عن الذنوب والمعاصي التي ارتكبها بنو إسرائيل بقوله (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) فلِمَ خصّ اليد بالذنب دون غيرها مع أنهم أساءوا لعيسى عليه السلام بلسانهم وكذبهم عليه؟ إذا رجعت إلى فظائعهم وجدت أفظعها باليد فأكثر ما صنعوه هو تحريف التوراة ووسيلته اليد وأفظع ما اقترفوه قتل الأنبياء وآلته اليد . الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) * جاءت كلمة الصراط مفردة ومعرفة بتعريفين: بالألف واللام وبالإضافة وموصوفاً بالاستقامة ليدل على أنه صراط واحد ، وأي طريق آخر غير هذا الصراط المستقيم لا يوصل إلى الله تعالى ومرضاته . لم ترد كلمة الصراط في القرآن مجتمعة أبداً بخلاف السبيل فقد وردت مفردة ووردت جمعاً (سبل) لأن الصراط هو الأوسع وهو الذي تفضي إليه كل السبل (وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) وهو طريق الإسلام الرحب الواسع. ثم زاد هذا الصراط توضيحاً وبياناً تعريفه بالإضافة (صِرَاطَ الَّذِينَ) وجمعت هذه الآية كل أصناف الخلق المكلفين ولم تستثني منهم أحداً ولا يخرج المكلفون عن هذه الاصناف الثلاثة : ١- الذين أنعم الله عليهم هم الذين سلكوا الصراط المستقيم وعرفوا الحق وعملوا بمقتضاه. ٢- الذين عرفوا الحق وخالفوه (المَغضُوبِ عَلَيهِمْ) ويقول قسم من المفسرين أنهم العصاة. ٣- الذين لم يعرفوا الحق وهم (الضَّالِّينَ) الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً هم من الأخسرين. * قال تعالى (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) ولم يقل تنعم عليهم فاختار الفعل الماضي على المضارع: لأنها أوسع وأشمل وأعم لأنه : -- إذا قال تنعم عليهم لأغفل كل من أنعم عليهم سابقاً من الرسل والصالحين ولم يدل في النص على أنه سبحانه أنعم على أحد. -- إذا قال تنعم عليهم لاحتمل أن يكون صراط الأولين غير الآخرين ولا يفيد التواصل بين زمر المؤمنين من آدم عليه السلام إلى ان تقوم الساعة. مثال: اذا قلنا أعطني ما أعطيت امثالي فمعناه أعطني مثل ما أعطيت سابقا، ولو قلنا أعطني ما تعطي أمثالي فهي لا تدل على أنه أعطى أحدا قبلي. -- ولو قال تنعم عليهم لكان صراط هؤلاء أقل شأناً من صراط الذين أنعم عليهم فصراط الذين أنعم عليهم من أولي العزم من الرسل والأنبياء والصديقين أما الذين تنعم عليهم لا تشمل هؤلاء. -- الإتيان بالفعل الماضي يدل على أنه بمرور الزمن يكثر عدد الذين أنعم الله عليهم فمن ينعم عليهم الآن يلتحق بالسابقين من الذين أنعم الله عليهم من أولي العزم والرسل وأتباعهم والصديقين وغيرهم وهكذا تتسع دائرة المنعم عليهم أما الذين تنعم عليهم تختص بوقت دون وقت ويكون عدد المنعم عليهم قليل. * عبر عن المنعَم عليهم باستخدام الفعل و(المَغضُوبِ عَلَيهِمْ) و(الضآلين) بالاسم : - الفعل يدل على التجدد والحدوث والاسم يدل على الشمول والثبوت فوصفه أنهم مغضوب عليهم وضالون يدل على الثبوت والدوام. - لو قال صراط المنعَم عليهم بالاسم لم يتبين من الذي أنعم فبيَّن المنعِم (أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) لأن النعم تقدر بمقدار المنعِم. - من عادة القرآن أن ينسب الخير والنعم إليه سبحانه وينزه نسبة السوء إليه (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠)الجن) وقد يقول (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (٤)النمل) لكن لا يقول زينا لهم سوء أعمالهم. * ذكرت المغضوب عليهم بصيغة إسم المفعول والضالين بصيغة إسم الفاعل: - أولاً جيء بكل منهما إسماً ولم يقل صراط الذين غضب عليهم وضلوا للدلالة على الثبوت فالغضب عليهم ثابت والضلال فيهم ثابت لا يرجى فيهم خير ولا هدى. - مغضوب عليهم إسم مفعول يعني وقع عليهم الغضب لم يذكر الجهة التي غضبت عليهم ليعم الغضب عليهم ولا يتخصص بغاضب معين غضب الله وغضب الغاضبين لله من الملائكة وغيرهم بل سيغضب عليهم أخلص أصدقائهم في الآخرة ويتبرأ بعضهم من بعض حتى جلودهم تتبرأ منهم ، فحذف جهة الغاضب فيه عموم وشمول ، أما الضالين فهم الذين ضلّوا. * لو قال غير المغضوب عليهم والضالين وحذفت (لا) فقد يفهم أن الابتعاد هو للذين جمعوا الغضب والضلالة فقط كأنه فريق واحد بصفتين: مغضوب عليهم وضالين، ومن لم يجمعها (المغضوب عليهم) فقط أو (الضآلين) فقط فلا يدخل في الاستثناء، فإذا قلنا مثلاً لا تشرب الحليب واللبن الرائب أي لا تجمعهما أما إذا قلنا لا تشرب الحليب ولا تشرب اللبن الرائب كان النهي عن كليهما إن اجتمعا أو انفردا. * لو قال (غير المغضوب عليهم وغير الضالين) سيجعلهم بمنزلة سواء (غير وغير) لكن المغضوب عليهم هم الذين عرفوا الطريق ولم يتبعوه وانحرفوا وحساب هذا العارف بالطريق ولم يتبعه غير حساب الذي لم تبلغه الدعوة أو لم يعرف فالضالّ أقل جُرماً. فاستعمل الإسم (غير) الذي هو أقوى من الحرف (لا) لهؤلاء الذين عرفوا وإنحرفوا، ثم إستعمل الحرف (لا) الذي هو أقل شأناً وفيه معنى التوكيد (ولا الضالين). * قدم اذن المغضوب عليهم على الضآلين : - المغضوب عليهم الذين عرفوا ربهم ثم انحرفوا عن الحق وهم أشد بعداً لأنه من علم ليس كمن جهل لذا بدأ بهم وفي الحديث الصحيح أن المغضوب عليهم هم اليهود والنصارى فهم الضالون. واليهود أسبق لذا بدأ بهم. - صفة المغضوب عليهم هي أول معصية ظهرت في الوجود عندما أمر إبليس بالسجود لآدم وهو يعرف الحق ومع ذلك عصى الله تعالى وهي أول معصية ظهرت على الأرض أيضاً عندما قتل ابن آدم اخاه ولذا بدأ بها. - جعل المغضوب عليهم بجانب المنعم عليهم فالمغضوب عليهم مناقض للمنعم عليهم والغضب مناقض للنعم. * خاتمة سورة الفاتحة هي مناسبة لكل ما ورد فيها فمن لم يحمد الله تعالى ومن لم يؤمن بيوم الدين وأن الله سبحانه مالك يوم الدين وملكه ومن لم يخص الله تعالى بالعبادة والاستعانة ومن لم يهتد الى الصراط المستقيم فهم جميعاً مغضوب عليهم وضالون. * أصل كلمة آمين : آمين: إسم فعل أمر بمعنى اللهم إستجب وهي لم تستعمل إلا مع الله وحتى قبل نزول القرآن. (آمين) آمين هي كلمة عربية شأنها شأن هيهات وشأن أف ، نسميها أسماء أفعال ألفاظ جامدة ، ثم بعد ذلك صاروا يشتقون منها (إني داعٍ فأمّنوا) اشتق منها فعل أي قولوا آمين اللهم إستجب، وهي لم ترد في المصحف لكن أُثبتت في السنة الصحيحة. ********************************************************* جلُت حكمة الله سبحانه وتعالى وجل قوله العزيز. فمن منا مهما بلغ من فصاحة وبلاغة وبيان يستطيع أن يأتي بكلام فيه هذا الإحكام وهذا الاستواء مع حسن النظم ودقة الانتقاء؟ فكل كلمة في موقعها جوهرة ثمينة منتقاة بعناية لتؤدي معاني غزيرة بكلمات يسيرة، كل واحدة واسطة عقد لا يجوز استبدالها ولا نقلها ولا تقديمها ولا تأخيرها وإلا لاختل المعنى أو ضعف أو فقد بعض معانيه . إنه الإعجاز الإلهي الذي يتجلى في الكون كله، ويحف بالقرآن كله، مجموعه وجزئياته، كلماته وحروفه، معانيه وأسراره، ليكون النور الذي أراد الله أن يهدي ويسعد به كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . ðððððð نظراً لكثرة الأسئلة التي يفيدنا د. فاضل السامرائي وغيره من العلماء الأفاضل بالرد عليها فقد ازداد حجم الملفات كثيراً ولاحظت عزوف الكثيرين عن قراءتها لهذا السبب ، ولهذا فقد يسّر الله تعالى لي اختصارها والإتيان بالفوائد المرجوّة من النصوص فقط دون ذكر الإجابات المفصّلة وهذا لتيسير للاستفادة منها، وللتوضيح فهي ليست مرجعًا لكلام العلماء الأفاضل، ولمن أراد النص المنقول للإجابات فعليه الرجوع إلى الملفات الأصلية غير المختصرة على ملتقى أهل التفسير وموقع إسلاميات. أسأل الله تعالى أن يجد كل الأخوة مبتغاهم فيها دون عناء وأن ينفع بها خلقًا كثيرًا وأن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وأن يستعملنا لخدمة دينه وكتابه . بارك الله لكم وفيكم وجزاكم عن المسلمين خيرًا. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | آية (٩٦) : (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) * (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) وليس يفعلون فالعمل أخصّ من الفعل فكل عمل فعل وليس كل فعل عمل ، والعمل فيه إمتداد زمن (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) أيّ حياة ، لأن العمل فيه مدة ، معاني الآيات التي فيها زمن يقول يعلمون وما ليس فيه إمتداد زمن وهو مفاجئ يقول يفعلون والله أعلم . * جاءت كلمة حياة نكرة وهذه إشارة إلى أنهم يريدون أي حياة وإن كانت ذليلة أو مُهينة أو تافهة ودنيا وليست الحياة الكريمة ، لذا هم لا يتمنون الموت كما تحدّاهم به القرآن . * (لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) ذكرت الألف لأنها هي نهاية ما كان العرب يعرفونه من الحساب ، ولذلك فإن الرجل الذي أسر أخت كسرى في الحرب فقالت كم تأخذ وتتركني؟ قال ألف درهم ، قالوا له لو طلبت أكثر من ألف لكانوا أعطوك ، قال والله لو عرفت شيئا فوق الألف لقلته ، ولذلك كانوا يقولون ألف ألف ولم يقولوا مليوناً . الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | آية (٩٨) : (مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) * دلالة ذكر الملائكة ثم ذكر جبريل وميكال في الآية : هذا يسمى من باب عطف الخاص على العام لأهمية المذكور وأن له ميزة خاصة ليست كالعموم ، جبريل وميكال من رؤوساء الملائكة وليسا كعموم الملائكة لكنهما منهم فذكرهما لأهميتهما وهذا كثير في القرآن (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى) . * دلالة ختام الآية (فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) هي إجابة عامة وليست للشرط فقط فلا يكون الجواب منحصراً بالشخص المذكور فلم يقل عدو لهم ، ولكن تأتي للعموم فأفاد أن هؤلاء كافرون والآية تشمل كل الكافرين ، وهؤلاء دخلوا في زمرة الكافرين ولا تختص عداوة الله تعالى لهؤلاء وإنما لعموم الكافرين فأفاد أمرين أن هؤلاء كافرين وأن عداوة الله لا تنحصر بهم ولكن بكل كافر، وهي أشمل . الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | آية (٩٩) : (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ) * في الآية (٩٧) قال تعالى (فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) وهنا قال (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) : الآية الأولى (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) اليهود كأنهم صاروا يشتمون جبريل وأعلنوا عداءهم له فكأنه يقول لهم: جبريل لم يصنع شيئاً من عند نفسه وإنما نزّل هذا القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم بأمر من الله تعالى (فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ) نزّله هنا على وزن فعّل تأتي للتكثير والتدريج فعندما تقول علّمه معناه درّجه في العلم ، فنزّله على قلبك هو هذا التدرج الذي نزل به. في الآية الأخرى (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) ذكر جبريل نعم لكن في حال نزول القرآن لكن لم تشر إلى جبريل وإنما أشارت إلى المصدر الأول وهو الله سبحانه وتعالى ، لكن لما ذكر السياق الله سبحانه وتعالى (فإن الله عدو للكافرين) قال (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) الباري عز وجل يتحدث عن نفسه فهذا الإنزال بمعنى الإيصال أنه أوصلنا إليك هذه الآيات لتبلّغها للناس . الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | آية (١٠٣) : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ) * الفرق اللغوي بين الأجر والثواب والمثوبة : الأجر هو جزاء العمل لكن يقال في الغالب لما فيه عقد أو شبيه بعقد يجري مجرى العقد (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (٢٧)القصص) ، فالأجر فيه نفع لأنك تتعاقد مع أحد على شيء ، والأجر في الغالب يكون في الأعمال البدنية في الطاعات . الثواب في اللغة يقال في الخير والشر لكن القرآن لم يستعملها إلا في الخير والثواب وهو جزاء على العمل . المثوبة من الثواب ولكن القرآن استعملها في الخير والشر (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ (١٠٣)البقرة) (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ (٦٠)المائدة) ، أثاب يستعملها في الحزن (فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ (١٥٣)آل عمران) . الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | آية (١٠٥) : (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) * وُصِف الفضل بالعظيم في ثماني آيات في القرآن وإذا كان الوصف بلفظ العظيم يكون متصل الإسناد مباشرة باسم الجلالة (الله) ويكون الوصف متعدداً واسعاً ، بينما وصف الفضل بالكبير في ثلاث آيات وذلك عندما تكون الاشارة إلى فضل من الله تعالى بغير إسناد مباشر للفظ الجلالة (الله) ويكون الوصف منحصراً ، وجاء وصف الفضل بالمبين في آية واحدة لأن الأمر دنيوي مباشر ظاهر ملموس . * عطف الله تعالى قوله (وَلاَ الْمُشْرِكِينَ) على (الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) مع أن المشركين كافرون لئلا يقع في الظن أن الحسد يقع من أهل الكتاب وحدهم دون غيرهم فالكفر سبب البُغض والحسد أينما كان وفي أي زمن كان. الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | آية (١٠٦) : (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) * هناك قراءتان لكلمة (ننسها) ما الفرق بينهما؟ قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وأبو جعفر وخَلَف (نُنسها) من النسيان أي نُنسي الناس إياها وذلك بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بترك قراءتها حتى ينساها المسلمون ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (ننسأها) بمعنى نؤخرها أي نؤخر تلاوتها أو نؤخر العمل بها مما يؤدي إلى إبطال العمل بقراءتها أو بحكمها . * قال تعالى (نأت بخير منها) ولم يبين بأي شيء هي أفضل وخير من الآية المنسوخة لأن (نأت بخير منها) أُجمِلت جهة الخيرية ولم يُذكر وجه الخير لتذهب نفسك كل مذهب ممكن فقد ترى أن الخيرية في الاشتمال على ما يناسب مصلحة الناس ويرى غيرك ما فيه رفق بالمكلفين ورحمة بهم في مواضع الشدة وهكذا. الوقفة كاملة |
متشابه
| ١٠٦١ | {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ "وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ" وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ "رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا" "وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ"} [الأنبياء: 84] {"وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ" وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ "رَحْمَةً مِّنَّا" "وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ"} [ص: 43] ••• قبل البدء في ضبط متشابهات هذا البند يجدر الإشارة إلى أنّ: ١- سياق سُّورَة الأنبياء في ذِكْر [تفضّل الله وإنعامه] على رُسله ورحمته بهم، فقد سَبَقَ ذِكْر داوود وسُليمان وحُكمهُما في الحرث؛ فقال عنهُما (..وَكُلًّا [آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا]..(79)). ٢- سياق سُّورَة ص في ذِكْر [الابتلاءات والفتن] التي تعرَّض لها الأنبياء، فقد سَبَقَ ذِكْر داوود وسُليمان وما تعرّضا له من الابتلاء فقال (..وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا [فَتَنَّاهُ]..(24)) (وَلَقَدْ [فَتَنَّا] سُلَيْمَانَ..(34)) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) موضع التشابه الأوّل : ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ - وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ ) الضابط : سياق سُّورَة الأنبياء في ذِكْر [تفضّل الله وإنعامه] على رُسله ورحمته بهم؛ فناسب ذِكر (وَآتَيْنَاهُ) لأنّ "الإيتاء في اللغة [أعمّ] يشمل الهبة وزيادة، وقد يكون في الأموال وغيرها، (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً) آتينا أعمّ من وهبنا....."* (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّاني : ( رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا - رَحْمَةً مِّنَّا ) الضابط : - في الأنبياء المقام مقام [تفضّل الله وإنعامه] على رُسله ورحمته بهم؛ فناسب ورود قوله (رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا) فهو لم يرد في القرآن إلا للمؤمنين، حيث يدلّ على [رحمة خاصّة بالمؤمن] كقوله عن العبد الصّالح (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ [رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا] وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (الكهف: 65)) - في ص المقام ليس كمقام سُّورَة الأنبياء فناسب ورود قوله (رَحْمَةً مِّنَّا) فهو يرد للمؤمن و غیره كقوله (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ [رَحْمَةً مِّنَّا] مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً.. (فصلت: 50)) فيُعبَّر بها عن [الرَّحمة عامّةً للمؤمن وغيره]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : ( وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ - وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) الضابط : - في الأنبياء قال (وَذِكْرَى [لِلْعَابِدِينَ]) لأنّ ذلك مناسبٌ لبناء السُّورة، حيث تردد ذكر العبادة في السُّورة كقوله (وَكَانُوا لَنَا [عَابِدِينَ] (73)) وقوله (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ [عَابِدِينَ] (106)). - في ص قال (وَذِكْرَى [لِأُولِي الْأَلْبَابِ]) مناسبةً لقوله قبلها (..لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ [أُولُو الْأَلْبَابِ] (29)) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٢ | {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا "فَنَفَخْنَا فِيهَا" مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبيـاء: 91] {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا "فَنَفَخْنَا فِيهِ" مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: 12] موضع التشابه : ( فَنَفَخْنَا فِيهَا - فَنَفَخْنَا فِيهِ ) الضابط : - السُّورة التي في ختام اسمها حرف ألف وَرَدَت فيها كلمة مختومة بحرف الألف (الأنبياء - فِيهَا). - السُّورة التي اسمها ليس مختومًا بحرف الألف وَرَدَت فيها كلمة ليست مختومة بحرف الألف (التّحريم - فيه). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ الآية التي [لم يُذكر] فيها اسم مریم صراحةً [أشار الضمير إليها] وعاد عليها (فِيهَا)، أمّا التي [ذُكِر] فيها اسمها صريحًا [لم] يشر الضمير إليها وإنّما إلى فرجها (فيه)...... (الآيات المتشابهات - د/ عبدالله الطيّار) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٣ | {"إِنَّ" هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً "وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" "وَتَقَطَّعُوا" أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ "كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ"} [الأنبيـــاء: 92 - 93] {"وَإِنَّ" هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً "وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ" "فَتَقَطَّعُوا" أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ "زُبُرًا" "كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ"} [المؤمنون: 52 - 53] موضع التشابه الأوّل : ( إِنَّ - وَإِنَّ ) موضع التشابه الثّاني : ( وَتَقَطَّعُوا - فَتَقَطَّعُوا ) الضابط : آيتا الأنبياء وآيتا المؤمنون متشابهتان إلى حدٍّ كبير، وقد يحدث لبسٌ لدى الحافظ في بداياتها هل بُدِأت بالفاء أو بالواو، ونضبط ذلك كالآتي: [الأنبيـــاء: 92] لم تبدأ بالواو أو بالفاء (إِنَّ) [الأنبيـــاء: 93] بُدِأت بالواو (وَتَقَطَّعُوا) [المؤمنون: 52] بُدِأت بالواو (وَإِنَّ) [المؤمنون: 53] بُدِأت بالفاء (فَتَقَطَّعُوا) فنجمع بدايات الآيات في كلمة [أووف] لتسهيل تذكُّرها. * القاعدة : قاعدة جمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشـابهة. ضابطٌ آخر/ عندما يشكل عليك موضعان أحدهما بالواو والآخر بالفاء؛ وتبحثُ عن ضبطٍ لمعرفة هل وَرَدَ أولًا الموضع الذي فيه الواو أو الفاء؟ يمكنك استخدام قاعدة الواو قبل الفاء؛ ففي أغلب المواضع يتقدّم الموضع الذي فيه الواو على الموضع الذي فيه الفاء؛ ومن ضمنها هذا المتشابه؛ حيث بُدِأت آية الأنبياء بــ (وَتَقَطَّعُوۤا۟)، و بُدِأت آية المؤمنون بــ (فَتَقَطَّعُوۤا۟). * القاعدة : قاعدة الواو قبل الفاء. موضع التشابه الثّالث : ( وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ - وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ) الضابط : تكرر لفظ العبادة في سُّورَة الأنبياء، وَ تذكُّره معينٌ لضبط كثير من متشابهات السُّورة؛ ومن بينها هذا المتشابه؛ {..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاعْبُدُونِ"} [اﻷنبياء: 25] {..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاتَّقُونِ"} [النّــــحل: 2] {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا "لَهَا عَابِدِينَ"} [اﻷنبيـاء: 53] {قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا "كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ"} [الشعراء: 74] {..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى "لِلْعَابِدِينَ"} [اﻷنبياء: 84] {..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى "لِأُولِي الْأَلْبَابِ"} [ص: 43] {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاعْبُدُونِ"} [اﻷنبـــياء: 92] {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاتَّقُونِ"} [المؤمنون: 52] وبضبط آية الأنبياء تتّضح آية المؤمنون. * القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران). ضابط آخر/ - في الأنبياء: وَرَدَت الآية [بعد ما يدلّ على الإحسان والتفضُّل] واللطف التامّ كما في قصّة أيوب وزكريَّا ومريم فناسب الأمر بالعبادة (فَاعْبُدُونِ) بعد ذِكر الإحسان واللطف. - في المؤمنون: وَرَدَت الآية [بعد ذِكر عقوبات] طوائف كثيرة من الأمم ممن عصوا الرُّسل وذلك نحو قوله (..فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)) وقوله (..وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (44))؛ فناسب قوله (فَاتَّقُونِ) لأنّ من معاني التقوى أن يجعل العبد بينهُ وبين عذاب الله وقاية، وهؤلاء الأقوام [لم يتقوا فأُهلكوا] فناسب ذِكر التقوى، حيث أنّ في ذِكر التّقوى تخويفٌ يُناسب العقوبات والإهلاك. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الرّابع : وَرَدَت (زُبُرًا) في آية المؤمنون دون آية الأنبياء. الضابط : في المؤمنون وَرَدَت الآية [بعد ذِكر عقوبات] طوائف كثيرة من الأمم ممن عصوا الرُّسل فناسب ذِكر (زُبُرًا) التي معناها فِرَق، وجاءت توكيدًا للتّفرُّق الذي حصل وهذا [التوكيد] هو المناسب لهؤلاء الأقوام المبالغين في العناد والكفر. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابطٌ آخر/ وَرَدَت (زُبُرًا) في الموضع الثّاني وهو موضع المؤمنون. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. موضع التشابه الخامس : خواتيم الآيات ( كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ - كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) الضابط : - في الأنبياء قال (كُلٌّ إِلَيْنَا [رَاجِعُونَ]) وذلك لقوله بعدها (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا [يَرْجِعُونَ] (95)) - في المؤمنون قال (كُلُّ [حِزْبٍ] بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) وَهُوَ المناسب لقوله [(زُبُرًا)] فلمّا أكَّد التفرُّق ناسب ذِکر الأحزاب لذلك. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. =====القواعد===== * قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة .. * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو [كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٤ | {فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي "أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ"} [الأنبياء: 109] {قُلْ إِنْ أَدْرِي "أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ" أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [الجــــــن: 25] موضع التشابه : ( أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ - أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ ) الضابط : وَرَدَت كلمة (بَعِيدٌ) في الأنبياء دون الْجِنّ ونضبط ذلك بربط باء (بَعِيدٌ) بــ باء الأنبياء؛ أي أنّ السُّورة التي في اسمها حرف الباء وَرَدَت فيها كلمة (بَعِيدٌ) التي فيها حرف الباء. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابطٌ آخر/ سورة الأنبياء أطول من سورة الجنّ وَ وَرَدَت (بَعِیدࣱ) في آية السّورة الأطول. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للسّورة الأطول. ضابط آخر/ - في سُّورَة الأنبياء (أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ) الوعد الذي هو يوم القيامة، وذَكَرَ في السِّياق أمورًا تتعلق [بالآخرة هي ليست قريبة] (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ) (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ) وذَكَرَ جملة وعود تتعلق بأحوال الآخرة (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) هذه أمور [ظاهرة البعد فناسب ذكر البُعد] في آية الأنبياء. - في سورة الجنّ قال قبلها (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا) ثم قال (قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥)) (مَّا تُوعَدُونَ) تحتمل يوم القيامة وتحتمل ما يرونه في نصر المسلمين في بدر وهو [ليس بعيدًا] كما ذُكِر في الأنبياء، وليست هناك قرينة سياقية تحدد معنًى معينًا. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له . * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة .. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٥ | {إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ "وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ"} [الأنبياء: 110] {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ "وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ"} [اﻷنعــــــام: 3] موضع التشابه : ( وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ - وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ) الضابط : تكررت في آية الأنعام الكلمات التي احتوت على حرف السّين (السَّمَاوَاتِ) (سِرَّكُمْ) ثمّ خُتِمت بكلمة فيها حرف السّين أيضًا (تَكْسِبُونَ)؛ فاستأنس بتكرُّر حرف السّين لضبط آية الأنعام وبضبطها تتضح آية الأنبياء التي وَرَدَت فيها (تَكْتُمُونَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك الوقفة كاملة |
| ١٠٦٦ | {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ" مَّرِيدٍ} [الحــــــــــجّ: 3] {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ "ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ" عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحـــــجّ: 8 - 9] {..وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ "وَلَا هُدًى" وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ "وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا" أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان: 20 - 21] موضع التشابه الأوّل : ما بعد (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) ( وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ - وَلَا هُدًى - وَلَا هُدًى ) الضابط : ثلاثُ آياتٍ وَرَدَت فيها (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) وجاءت بعدها في الموضع الأوّل (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ) وفي الموضعين الآخَرَين وَرَدَت (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ)، ونضبط ذلك بجُملة [اتّبِع الهُدى]، - دلالة الجُملة: «اتّبـــع» للدّلالة على آية [الحـجّ: 3] (وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ) «الهُدى» للدّلالة على آية [الحـجّ: 8] + [لقمان: 20] (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) ( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ - وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ) الضابط : موضع التشابه هذا خاصٌّ بموضع [الحـجّ: 8] + لقمان حيث لم يرد في موضع [الحــجّ: 3] هذا القول ونضبط ذلك كالآتي: - بين موضعي التشابه علاقة تدرُّجٍ ولو من بعيد: - في الموضع الأوّل ذَكَرَ تكبُّره (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ) أي: لاويًا عنقه تكبُّرًا ليصرف الناس عن الإيمان. - وفي الموضع الثّاني ذَكَرَ إعراضه حتّى بعد نُصح غيره له (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا) أي: وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في توحيد الله: اتّبعوا ما أنزل الله على رسوله من الوحي، قالوا: لا نتبعه، بل نتبع ما وجدنا عليه أسلافنا من عبادة آلهتنا. - أي أنّ في الموضع الأوّل إعراضه كان أقلّ، وفي الموضع الثّاني إعراضه كان أكثر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة العناية بالآية الوحيدة .. كثير من الآيات المتشابهة يكون بينها [تماثل تامّ عدا آية واحدة تنفرد] عنها في جزء من الآية ، فعناية الحافظ بهذه الآية الوحيدة ومعرفته لها يريحه فيما عداها، مع التنبيه على أنّه في الغالب تكون الآية الوحيدة هي الآية الأولى في المواضع المتشابهة .. * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٧ | {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم "مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ" لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ "وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ" لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا..} [الحــــــــــجّ: 5] {وَاللَّهُ خَلَقَكُم "مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ" ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [فاطــــــــر: 11] {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم "مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ" ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ "ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ" وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [غافـــــــــر: 67] موضع التشابه الأوّل : مراحل خَلْق الإنسان. الضابط : في آية الحجّ ذَكَرَ أربع مراحل (تُراب - نُطفة - علقة - مُضغة) في آية فاطر ذَكَرَ مرحلتين (تُراب - نُطفة) في آية غافر ذَكَرَ ثلاث مراحل (تُراب - نُطفة - علقة) ولتسهيل تذكُّر المراحل المذكورة في كُلّ آية لاحظ أنّ في آية فاطر قبل ذِكر المراحل وَرَدَت كلمتين (وَاللَّهُ خَلَقَكُم) ثُمَّ ذُكِرَت مرحلتين. وفي آية غافر قبل ذِكر المراحل وَرَدَت ثلاث كلمات (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم) ثُمَّ ذُكِرَت ثلاث مراحل. وفي آية الحجّ قبل ذِكر المراحل وَرَدَت كلمات كثيرة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم) ثُمَّ ذُكِرَت فيها أكبر عدد من المراحل -أربع مراحل-. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ) الضابط : لم يُذكر في سُّورَة الحجّ (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) وناسب هذا صعوبة الحج على الشُّيوخ، بينما نجد أنّ (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) ناسبت وجودها في سُّورَة غافر حيث الأمل أكبر للشُّيوخ في غفران ذنوبهم، فوردت كلمة الشُّيوخ في غافر. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ١٠٦٨ | {..لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَ"تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً" فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحــــجّ: 5] {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ "تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً" فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [فصلت: 39] موضع التشابه : ( تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً - تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً ) الضابط : - جاء في سُّورَة الحجّ وصف الأرض بــ (هَامِدَةً)، وهذا وصفٌ مناسبٌ لبداية السّورة حيث وَرَدَ في البداية قوله تعالى (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَیۡءٌ عَظِیمࣱ)[1]، فـ (هَامِدَةً) وصفٌ مناسبٌ للزلزال. - جاء في بداية سُّورَة فُصِّلت وصف الأرض بــ (خَـٰشِعَةً)، وهذا وصفٌ مناسبٌ لبداية السّورة حيث وَرَدَ في البداية قوله تعالى (تَنزِیلࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ)[2]، والخشوع وصفٌ مناسبٌ للقرآن. القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. مُلاحظة/ آية الكهف (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ "وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً" وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47)) قريبة من الآيات التي ضُبطت في هذا البند، لكن الآيات التي ضُبطت في هذا البند أكثر تشابهًا لبعضها فلم ندرج آية الكهف. ====القواعد==== * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة |
| ١٠٦٩ | {..لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ "زَوْجٍ بَهِيجٍ"} [الحــــجّ: 5] {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ "زَوْجٍ بَهِيجٍ"} [ق: 7] {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ "زَوْجٍ كَرِيمٍ"} [الشعراء: 7] {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ "زَوْجٍ كَرِيمٍ"} [لقمـان: 10] موضع التشابه : ( زَوْجٍ بَهِيجٍ - زَوْجٍ كَرِيمٍ ) الضابط : ١- كلمة (بَهِيجٍ) خُتِمت بحرف الجيم الذي هُوَ من حروف القلقلة، وهي الكلمة الواردة في سُّورَة الحجّ وسُورة ق المختومة أسماوُهما بحروفِ قلقلةٍ أيضًا، فنربط الكلمة بالسُّور التي وَرَدَت فيها بحروف القلقلة. ٢- كلمة (كَرِيمٍ) وردت في موضعين في موضع الشُّعراء وموضع لقمان، ولتسهيل حصر أسماء السّور نجمع أسماء السّور مع الكلمة في جُمْلَةِ: [شعراء لقمان كريمون]. - دلالة الجُملة: «شعــراء» للدّلالة على اسم سُّورَة الشُّعراء. «لقمــــان» للدّلالة على اسم سُّورَة لقمان. «كريمون» للدّلالة على أنّ الجُملة لضبط مواضع (زَوْجٍ كَرِيمٍ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجُملة الإنشائية. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط الوقفة كاملة |
| ١٠٧٠ | [الحـــــــــــجّ: 6] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ "وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ" وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحجّ: 62 - 63] {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ "وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ" وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [لقمان: 30 - 31] موضع التشابه : ما بعد (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) ( وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى - وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ - وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ ) الضابط : - في [الحــــجّ: 6] عَقَّبَ بقوله (وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى) لأنَّ السِّياق في [إثبات البعث] .. - وفي [الحجّ: 62]: قال (هُوَ الْبَاطِلُ) مؤكّدًا بزيادة الضّمير المنفصل (هُوَ) لوقوعه بعد [عشر آيات كُلّ آية مؤكّدة] مرّةً أو مرّتين باللام والنون والهاء والواو، [ولم] يتقدّم آية لُقمان مثل ذلك. ولهذا أيضًا زِيدَ بعدها بقليل الكلام في قوله (وَإِنَّ اللَّهَ [لَهُوَ] الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64)) وليس في القرآن غيرها، بينما قال قبل آية لُقمان بقليل (إِنَّ اللَّهَ [هُوَ] الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ اسم سُّورَة الحجّ بدون أل التّعريف مكوّنٌ من حرفين (حجّ) وَ وَرَدَت في آيتها كلمة (هُوَ) المكوّنة من حرفين أيضًا في قوله (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ)، ولا تنطبق ذلك على اسم سُّورَة لُقمان وآيتها. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ سُّورَة الحجّ أطول من سُّورَة لقمان فكانت الزيادة -(هُوَ)- في السُورَة الأطول -الحجّ-. * القاعدة : قاعدة الزّيادة للسُّورة الأطول. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ "وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى" وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 1061 إلى 1070 من إجمالي 14785 نتيجة.