﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:
لا تعلق عملك الصالح على ظروف تنتظرها .. قم بما في وسعك اليوم .. أجرك على حسب إمكاناتك ربما يكون أجر ريالك اليوم أعظم من ألفك غدا .. لا تقل إذا أصبحت غنيا بررت بأمي ابذل طاقتك في البر اليوم .. قد يكون العطر لها اليوم أعظم من قصر بعد سنة .. لا تؤجل لا تنتظر لا تعلق على الغيب.
﴿وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾:
ليس من شروط الفلاح وجود اسمك في كل شيء، فلا تتهافت لتُذكر، يكفيك أنّ الله يعلم ما تصنع، اللهم اجعلنا ممن رفعت قدره ونشرت ذكره بالخير.
﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
تذكر كل من أحببته ورحل، كل ما فقدته، كل لحظة تمنيتها أن تعود، الوجوه التي أحببتها، أي شي بكيت عليه، ثم اعلم أن كل ذلك في الجنة أمامك بإذن الله .. اللهم اجعلنا ووالدينا ومن نحب من أهل الجنة.
﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾
هذا دعاء أبو الأنبياء إبراهيم الخليل - عليه السلام - الذي قدَّم لله ما قدم في سبيل الله .. فكيف بحالنا وتقصيرنا .. اللهم ارحم حالنا واجبر تقصيرنا يا أرحم الراحمين.
﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾
أكثر ما يتحسر عليه المرء يوم القيامة على سوء اختياره لرفاقه في الدنيا .. ابحث عن من يزيد من همتك نحو الطاعات والعمل الصالح.
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾:
لا تذكر النّعم أمام كل أحد فليس كل مستمعٍ لك محب، ولا تكن كتاباً مفتوحاً مُتاحاً لمن حولك، فبعض الصمت سلامة!! .. اللهم اكفنا شر كل حاقد وحاسد واحفظنا بحفظك.
﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾
لتعرف جيداً بأن الطاعة لن تأتي بدون جهاد ومشقة، فلابد أن تكابد وتُري الله منك خيراً، وإن فترت وتكاسلت فجاهد نفسك وزِد وأكثِر، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
﴿وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾
سنة الله في خلقه أن يحيط العسر بسبل اليسر ويخلق للشدة مفاتيح الفرج، لا سيما لمن أحسن الظن به، وفوض الأمر له ولم ييأس من روحه ولم يقنط من رحمته، اللهم اجعلنا من المتفائلين المستبشرين.